جماعة الورع المُثلَّج من المتمسحين بابن عربي ونحوه، بالله ما موقفكم بمن يجعل النبي أدنى منزلة من الولي؟!
"والله لم يتسمّ - أي الله- بنبي ولا برسول، وتسمّى بالوليّ، واتصف بهذا الاسم، فقال: الله ولي الذين آمنوا، وقال: هو الوليّ الحميد، وهذا الاسم باق جار على عباد الله دنيا وآخرة" [١] "فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع فمن حيث هو وليّ عارف، ولهذا مقامه من حيث هو عارف أتمّ وأكمل من حيث هو رسول أو ذو تشريع وشرع" [٢]
"خضنا بحورا وقفت الأنبياء بسواحلها" [٣] "معاشر الأنبياء، أو تيتم اللقب، وأوتينا ما لم تؤتوه" [٤] "تالله أن لوائي أعظم من لواء محمد صلى الله عليه وسلم، لوائي من نور تحته الجان والجن والإنس، كلهم من النبيين" [٥] "مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي" [٦]
"وما يراه أحد من الأنبياء والرسل إلا من مشكاة الرسول الخاتم، ولا يراه أحد من الأولياء إلا من مشكاة الوليّ الخاتم، حتى أن الرسل لا يرونه متى رأوه إلا من مشكاة خاتم الأولياء: فإن الرسالة والنبوة أعني نبوة التشريع ورسالته تنقطعان، والولاية لا تنقطع أبدا" [٧]
ترى، من يجعل الأولياء أعلى مرتبة من الأنبياء، ويضم إلى الأولياء أمثال ابن عربي والبسطامي، إذا تكلمت بحرف قيل لك: أنت لا تفهم كلام الأولياء ومرادهم، اللطيف أن أكثرهم يحلو له إذا ذكر ابن عربي ذكر عنوان "تنبيه الغبي بتبرئة ابن العربي"، وهو القائل ما رأيت أعلاه في حق النبي صلى الله عليه وسلم.
[١] فصوص الحكم، لابن عربي، ج١، ص١٣٥.
[٢] فص حكمة قدرية عزيزة، ضمن الفصوص، لابن عربي، ص١٣٥.
[٣] جمهرة الأولياء، للمنوفي، ج١، ص٢٦٦.
[٤] الجواب المستقيم لابن عربي، ص٢٤٧.
[٥] لطائف المنن للشعراني، ج١، ص١٢٥.
[٦] طبقات الشعراني، ج١، ص٦٨.
[٧] فصوص الحكم، لابن عربي، ص٦٤.
"والله لم يتسمّ - أي الله- بنبي ولا برسول، وتسمّى بالوليّ، واتصف بهذا الاسم، فقال: الله ولي الذين آمنوا، وقال: هو الوليّ الحميد، وهذا الاسم باق جار على عباد الله دنيا وآخرة" [١] "فإذا رأيت النبي يتكلم بكلام خارج عن التشريع فمن حيث هو وليّ عارف، ولهذا مقامه من حيث هو عارف أتمّ وأكمل من حيث هو رسول أو ذو تشريع وشرع" [٢]
"خضنا بحورا وقفت الأنبياء بسواحلها" [٣] "معاشر الأنبياء، أو تيتم اللقب، وأوتينا ما لم تؤتوه" [٤] "تالله أن لوائي أعظم من لواء محمد صلى الله عليه وسلم، لوائي من نور تحته الجان والجن والإنس، كلهم من النبيين" [٥] "مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي" [٦]
"وما يراه أحد من الأنبياء والرسل إلا من مشكاة الرسول الخاتم، ولا يراه أحد من الأولياء إلا من مشكاة الوليّ الخاتم، حتى أن الرسل لا يرونه متى رأوه إلا من مشكاة خاتم الأولياء: فإن الرسالة والنبوة أعني نبوة التشريع ورسالته تنقطعان، والولاية لا تنقطع أبدا" [٧]
ترى، من يجعل الأولياء أعلى مرتبة من الأنبياء، ويضم إلى الأولياء أمثال ابن عربي والبسطامي، إذا تكلمت بحرف قيل لك: أنت لا تفهم كلام الأولياء ومرادهم، اللطيف أن أكثرهم يحلو له إذا ذكر ابن عربي ذكر عنوان "تنبيه الغبي بتبرئة ابن العربي"، وهو القائل ما رأيت أعلاه في حق النبي صلى الله عليه وسلم.
[١] فصوص الحكم، لابن عربي، ج١، ص١٣٥.
[٢] فص حكمة قدرية عزيزة، ضمن الفصوص، لابن عربي، ص١٣٥.
[٣] جمهرة الأولياء، للمنوفي، ج١، ص٢٦٦.
[٤] الجواب المستقيم لابن عربي، ص٢٤٧.
[٥] لطائف المنن للشعراني، ج١، ص١٢٥.
[٦] طبقات الشعراني، ج١، ص٦٨.
[٧] فصوص الحكم، لابن عربي، ص٦٤.
👍11😱6🔥5
هل يجوز عقلا -لدى الأشعرية- تعذيب الله للأنبياء وإنعام أمثال فرعون وأبي لهب؟
قال الباقلاني في التمهيد، صفحة ٣٨٥:
"فإن قال قائل: فهل يصح على قولكم هذا أن [[يؤلم الله سبحانه سائر النبيين]] وينعم سائر الكفرة والعاصين من جهة العقل قبل ورود السمع؟ قيل له: أجل، له ذلك، ولو فعله لكان جائزا غير مستنكر من فعله".
لم يتأذوا من [تجويز عقل الأشاعرة إدخال الأنبياء إلى النار] فلازم المعتقد معتقد هنا، وإلا تهاوت العقائد، وهذا لا يلزم منه [سوء أدب]، بل هو عين التوحيد.🌹
قال الباقلاني في التمهيد، صفحة ٣٨٥:
"فإن قال قائل: فهل يصح على قولكم هذا أن [[يؤلم الله سبحانه سائر النبيين]] وينعم سائر الكفرة والعاصين من جهة العقل قبل ورود السمع؟ قيل له: أجل، له ذلك، ولو فعله لكان جائزا غير مستنكر من فعله".
لم يتأذوا من [تجويز عقل الأشاعرة إدخال الأنبياء إلى النار] فلازم المعتقد معتقد هنا، وإلا تهاوت العقائد، وهذا لا يلزم منه [سوء أدب]، بل هو عين التوحيد.🌹
🔥11😱7❤4👍2
ماذا استفاد النصارى من أهل الكلام؟
"المسيحيون يدركون أنهم إذ يدعون الله «أبانا» أو «أبا يسوع» فهم يتكلمون مجازًا، كتب يوحنا الإنجيلي في رسالته الأولى: كل محب هو مولود الله. فلا يخطر ببال أحد من المسيحيين أن هذا النوع من المجاز يشير إلى أي إنجاب جسدي، بل الهدف منه الإشارة إلى القربى".
(مدخل إلى العقيدة المسيحية، محاضرات ألقيت في كلية الشريعة الإسلامية، توماس ميشال اليسوعي، دار المشرق، الطبعة الثانية، ص٥٦- ٥٧)
محورية المجاز لدى أهل الكلام إذا قيل لهم من نصراني أنتم مجسمة، تتحول إلى النصراني إذا قالوا له: أنت تدعي أن لله ولد.
تصور الالزام كيف هو متسق، حتى مع القول بأن القرآن نص صريحا على أنهم يقولون بإتخاذ الله الولد، سيقول النصراني: كما تقولون في آيات الصفات العينية: هي مجاز عن صفات معنوية، كذلك نقول في آيات إلزامنا بمقالة التولد: هي مجاز عن المحبة، فتضحى أعظم مقالاتهم شناعة في كتاب الله سائغة بما أفادهم به المتكلم من إجراء المجاز تعسفًا.
"المسيحيون يدركون أنهم إذ يدعون الله «أبانا» أو «أبا يسوع» فهم يتكلمون مجازًا، كتب يوحنا الإنجيلي في رسالته الأولى: كل محب هو مولود الله. فلا يخطر ببال أحد من المسيحيين أن هذا النوع من المجاز يشير إلى أي إنجاب جسدي، بل الهدف منه الإشارة إلى القربى".
(مدخل إلى العقيدة المسيحية، محاضرات ألقيت في كلية الشريعة الإسلامية، توماس ميشال اليسوعي، دار المشرق، الطبعة الثانية، ص٥٦- ٥٧)
محورية المجاز لدى أهل الكلام إذا قيل لهم من نصراني أنتم مجسمة، تتحول إلى النصراني إذا قالوا له: أنت تدعي أن لله ولد.
تصور الالزام كيف هو متسق، حتى مع القول بأن القرآن نص صريحا على أنهم يقولون بإتخاذ الله الولد، سيقول النصراني: كما تقولون في آيات الصفات العينية: هي مجاز عن صفات معنوية، كذلك نقول في آيات إلزامنا بمقالة التولد: هي مجاز عن المحبة، فتضحى أعظم مقالاتهم شناعة في كتاب الله سائغة بما أفادهم به المتكلم من إجراء المجاز تعسفًا.
❤10👍4😱2
"أول الفلاسفة المسيحيين الكبار هو إقليمنضس الإسكندري (٢١٥م) الذي اعتبر الفلسفة اليونانية هبة من الله، وكان أكثر انجذابا إلى آراء أفلاطون منه إلى أفكار أرسطو بسبب قبول أفلاطون واقع عالم الروح.
وقد أسس في الإسكندرية مدرسة لتأهيل معلمي الديانة المسيحية، كانت الفلسفة اليونانية تدرس فيها، وأصبحت هذه المدرسة أهك المعاهد اللاهوتية في المسيحية الناشئة".
(مدخل إلى العقيدة المسيحية، محاضرات ألقيت في كلية الشريعة الإسلامية، توماس ميشال اليسوعي، دار المشرق، الطبعة الثانية، ص١٢٢)
وقد أسس في الإسكندرية مدرسة لتأهيل معلمي الديانة المسيحية، كانت الفلسفة اليونانية تدرس فيها، وأصبحت هذه المدرسة أهك المعاهد اللاهوتية في المسيحية الناشئة".
(مدخل إلى العقيدة المسيحية، محاضرات ألقيت في كلية الشريعة الإسلامية، توماس ميشال اليسوعي، دار المشرق، الطبعة الثانية، ص١٢٢)
🔥7👍2❤1🤔1
لنحاول توسعة لوازم الترند قليلًا.
بعد منشور سمرين، الذي فيه رواية وكيع، أعجب شيء لي أن أرى كثيرًا ممن يشار إليهم في العلم، ما الذي سيلتزمون، لا أحكي عن المتصوفة، فهؤلاء آخر بلاويهم ما نشرته من امتناعهم عن قراءة (عبس) ظنا أن ذلك قلة أدب مع النبي، لكن عن السلفيين أتكلم.
أعرف كثيرا من الناس، جرى نقدهم من طرف سمرين، في مواضع شتى، وعلى درجات الألم الدفين تدرج نكيرهم، لا أبالي بالأذواق، نظرت أبحث عن رجولة سفيان، أتمظهرت فيهم؟ لم أجد ذلك، إلا في واحد.
ثم ماذا؟ في ظروف كهذه، إذا كان لديك إلزام، لا تسرع به، دع الكل يدلو بدلوه، لترى مدى تبحر مشايخ مواقع التواصل، حتى إذا بلغ الأمر بهم جنون التراند، فتراشقوا بالتعريض، والسباب، والتورع الزائف، ليقضوا دينًا قديمًا مع الرجل، قم، واكشف مدى الورطة، سهل الأمر.
الآن، الرجل نقل عن وكيع أن بطن النبي انتفخ، مع أنه لا يرى صحة الرواية، بل هو مجرد ناقل، عندما يجري تكفيره، ورميه بقلة الأدب، والمبالغة بأخبث من ذلك لدى (بعض السلفيين) وصولًا إلى التحريض، الذي قد يكون مدبرًا، ما الذي سيلتزمه الكل من هؤلاء؟ دعك من وكيع وما رواه.
جاء في المصنف لعبد الرزاق ج٥، ص٤٣٣: قال معمر الأزدي:
"قال العباس (عم النبي): فإن يك ما يقول ابن الخطاب حقا فإنه لن يعجز الله أن يحثو عنه فيخرجه إلينا، وإلا فخل بيننا وبين صاحبنا فإنه يأسن كما يأسن الناس" قال ابن الأثير: أي يتغير.
هذا رواه من؟ معمر عن أيوب عن عكرمة، يعمر الذي يقول فيه أحمد "لا تضم أحداً إلى معمر إلا وجدته يتقدمه في الطلب، كان من أطلب أهل زمانه للعلم"، فلاحظ حال السلفية التي يعظم قدر أحمد لديها، كيف يعظم أحمد معمر، وهو ينقل عن العباس ما يصححه من قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم يأسن كما يأسن الناس.
فكيف بعكرمة؟ وباقي السلسلة؟ هذا مع أن رجال الأثر ثقات كلهم، وهو صحيح لدى شطر من أهل العلم، وإن كان مرسلا، فيرتفع النكير إلى العباس عم رسول الله، والصحابة الذين خاطبهم بهذا مثل عمر وأبي بكر دون أن ينكروا عليه قوله، ولا أن يعرضوه على السيف، ولا أن يقولوا بكفره.
لاحظ كيف يتشكل أمامك مشهد درامي من متمشيخة وسائل التواصل، يحكم أولاد عشرينيون وثلاثينيون على وكيع وسفيان ومعمر وعكرمة والعباس ونحوهم بسوء الأدب مع رسول الله، لتجويزهم أن يأسن إذا تأخر دفنه -عليه الصلاة والسلام- ناهيك عن شق من الذوقيين الانتهازيين، ممن سيُعلِّم هؤلاء [[الأئمة]] كيف يتأدبون بالألفاظ مع رسول الله.
دعك من الراوي ورجال السند، ماذا عمن يحكي القصة دون أدنى نكير، بل يحكيها ليتثقف غيره، ويتعلم ما وقع من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كعبد الرزاق في المصنف، وابن سعد في الطبقات، والدارمي في المسند، والخطابي في غريب الحديث، وأبي الحسن البغدادي في الحاوي الكبير من كتب [الفقه الشافعي] وابن الجوزي في المنتظم، وابن الأثير في النهاية، وغيرهم كثير.
قبل أن تسارع نزِقًا للانتقام، أنظر، كيف أنك ترى في نفسك تقويم هذه الأسماء بالسيف تارة، وباللسان المؤدِّب تارة، وكيف تضمِّن نعت من يحكي ما حكوه -دون تقصد أذية- بالكفر وقلة الأدب مع جناب النبي، إن هذا ليكفي لتحصيل معرفة بـ (المستوى) العلمي لدى هؤلاء، فضلًا عن تصنع ورع بارد زائف، يبلغ الأعالي ليزيد عن ورع وأدب مثل وكيع وعكرمة والعباس ومن سمعه من الصحب الكرام، ومعمر ونحوهم.
بعد منشور سمرين، الذي فيه رواية وكيع، أعجب شيء لي أن أرى كثيرًا ممن يشار إليهم في العلم، ما الذي سيلتزمون، لا أحكي عن المتصوفة، فهؤلاء آخر بلاويهم ما نشرته من امتناعهم عن قراءة (عبس) ظنا أن ذلك قلة أدب مع النبي، لكن عن السلفيين أتكلم.
أعرف كثيرا من الناس، جرى نقدهم من طرف سمرين، في مواضع شتى، وعلى درجات الألم الدفين تدرج نكيرهم، لا أبالي بالأذواق، نظرت أبحث عن رجولة سفيان، أتمظهرت فيهم؟ لم أجد ذلك، إلا في واحد.
ثم ماذا؟ في ظروف كهذه، إذا كان لديك إلزام، لا تسرع به، دع الكل يدلو بدلوه، لترى مدى تبحر مشايخ مواقع التواصل، حتى إذا بلغ الأمر بهم جنون التراند، فتراشقوا بالتعريض، والسباب، والتورع الزائف، ليقضوا دينًا قديمًا مع الرجل، قم، واكشف مدى الورطة، سهل الأمر.
الآن، الرجل نقل عن وكيع أن بطن النبي انتفخ، مع أنه لا يرى صحة الرواية، بل هو مجرد ناقل، عندما يجري تكفيره، ورميه بقلة الأدب، والمبالغة بأخبث من ذلك لدى (بعض السلفيين) وصولًا إلى التحريض، الذي قد يكون مدبرًا، ما الذي سيلتزمه الكل من هؤلاء؟ دعك من وكيع وما رواه.
جاء في المصنف لعبد الرزاق ج٥، ص٤٣٣: قال معمر الأزدي:
"قال العباس (عم النبي): فإن يك ما يقول ابن الخطاب حقا فإنه لن يعجز الله أن يحثو عنه فيخرجه إلينا، وإلا فخل بيننا وبين صاحبنا فإنه يأسن كما يأسن الناس" قال ابن الأثير: أي يتغير.
هذا رواه من؟ معمر عن أيوب عن عكرمة، يعمر الذي يقول فيه أحمد "لا تضم أحداً إلى معمر إلا وجدته يتقدمه في الطلب، كان من أطلب أهل زمانه للعلم"، فلاحظ حال السلفية التي يعظم قدر أحمد لديها، كيف يعظم أحمد معمر، وهو ينقل عن العباس ما يصححه من قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم يأسن كما يأسن الناس.
فكيف بعكرمة؟ وباقي السلسلة؟ هذا مع أن رجال الأثر ثقات كلهم، وهو صحيح لدى شطر من أهل العلم، وإن كان مرسلا، فيرتفع النكير إلى العباس عم رسول الله، والصحابة الذين خاطبهم بهذا مثل عمر وأبي بكر دون أن ينكروا عليه قوله، ولا أن يعرضوه على السيف، ولا أن يقولوا بكفره.
لاحظ كيف يتشكل أمامك مشهد درامي من متمشيخة وسائل التواصل، يحكم أولاد عشرينيون وثلاثينيون على وكيع وسفيان ومعمر وعكرمة والعباس ونحوهم بسوء الأدب مع رسول الله، لتجويزهم أن يأسن إذا تأخر دفنه -عليه الصلاة والسلام- ناهيك عن شق من الذوقيين الانتهازيين، ممن سيُعلِّم هؤلاء [[الأئمة]] كيف يتأدبون بالألفاظ مع رسول الله.
دعك من الراوي ورجال السند، ماذا عمن يحكي القصة دون أدنى نكير، بل يحكيها ليتثقف غيره، ويتعلم ما وقع من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كعبد الرزاق في المصنف، وابن سعد في الطبقات، والدارمي في المسند، والخطابي في غريب الحديث، وأبي الحسن البغدادي في الحاوي الكبير من كتب [الفقه الشافعي] وابن الجوزي في المنتظم، وابن الأثير في النهاية، وغيرهم كثير.
قبل أن تسارع نزِقًا للانتقام، أنظر، كيف أنك ترى في نفسك تقويم هذه الأسماء بالسيف تارة، وباللسان المؤدِّب تارة، وكيف تضمِّن نعت من يحكي ما حكوه -دون تقصد أذية- بالكفر وقلة الأدب مع جناب النبي، إن هذا ليكفي لتحصيل معرفة بـ (المستوى) العلمي لدى هؤلاء، فضلًا عن تصنع ورع بارد زائف، يبلغ الأعالي ليزيد عن ورع وأدب مثل وكيع وعكرمة والعباس ومن سمعه من الصحب الكرام، ومعمر ونحوهم.
🔥12👍11❤5
قال سفيان الثوري:
- لقد أدركنا أقوامًا شُطّارًا [أي: لصوصًا] أبقى لمروءاتهم من قرّاء هذا الزمان
- لأن أشتري من فتى يتغنّى أحبّ إليّ من أن أشتري من قارئ، لأنّ القارئ يتأوّل عليك دراهمك، والمغنّي يعطيك دراهمك كاملة مروءة أو ديانة.
- ما خالفتُ قارئا إلّا خِفتُ أن يَشيطَ بدمي.
- إذا كانت لك إلى قارئ حاجة، فلا تضرب له بقارئ مثله يقف عن قضاء حاجتك.
هذه روايات ذكرها سفيان رحمه الله، وهو من مواليد (٩٧ه)، عصر الورع والتقوى، يحكي عن صفات قراء وعلماء وطلاب علم عرفهم، أن الأصل فيهم قلة المروءة، والتأول والتبجح بالتقوى المزيفة تذرعا للنقمة، تكفيرًا وتفسيقا، بل وإظهار نية الشياطة بالدم والتحريض، ونصب التحالفات. وهو وسط ممتد في هذه الأمة خصوصا في محافل التبجح بالأقلام العلمية، سلفية كانت أم أشعرية، وسط عفن، أوساط الفساق من شرّاب الخمور واللصوص أبقى منه مروءة. وبين هذا وبين النقد الذي يسمى (بيان الخطأ) كما بين السماء والأرض.
- لقد أدركنا أقوامًا شُطّارًا [أي: لصوصًا] أبقى لمروءاتهم من قرّاء هذا الزمان
- لأن أشتري من فتى يتغنّى أحبّ إليّ من أن أشتري من قارئ، لأنّ القارئ يتأوّل عليك دراهمك، والمغنّي يعطيك دراهمك كاملة مروءة أو ديانة.
- ما خالفتُ قارئا إلّا خِفتُ أن يَشيطَ بدمي.
- إذا كانت لك إلى قارئ حاجة، فلا تضرب له بقارئ مثله يقف عن قضاء حاجتك.
هذه روايات ذكرها سفيان رحمه الله، وهو من مواليد (٩٧ه)، عصر الورع والتقوى، يحكي عن صفات قراء وعلماء وطلاب علم عرفهم، أن الأصل فيهم قلة المروءة، والتأول والتبجح بالتقوى المزيفة تذرعا للنقمة، تكفيرًا وتفسيقا، بل وإظهار نية الشياطة بالدم والتحريض، ونصب التحالفات. وهو وسط ممتد في هذه الأمة خصوصا في محافل التبجح بالأقلام العلمية، سلفية كانت أم أشعرية، وسط عفن، أوساط الفساق من شرّاب الخمور واللصوص أبقى منه مروءة. وبين هذا وبين النقد الذي يسمى (بيان الخطأ) كما بين السماء والأرض.
🔥9❤8😢7👍3
واحد من الكتب المهمة فيما يتعلق بعلاقة العرب الفاتحين، بالأندلس، ويسلط الضوء أيضا على العلاقة بين العروبة، الإسلام، غير المسلمين، لدى سكان المنطقة.
يستحق التصوير والرفع على الشبكة.
وله مراجعة على الجزيرة، برنامج خارج النص:
https://youtu.be/Y2g9_6CVJ9w
يستحق التصوير والرفع على الشبكة.
وله مراجعة على الجزيرة، برنامج خارج النص:
https://youtu.be/Y2g9_6CVJ9w
❤2
"هناك قاعدة ذهبية وضعها الشيخ محمد رشيد رضا... وتبناها الإمام حسن البنا وهي تقول: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، وجاء من بعد الشيخ الغزالي وقال: نتعاون فيما اتفقنا عليه وهو كثير، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وهو قليل، ثم جاء الشيخ القرضاوي وأكد على صحة هذه القاعدة"
(الخطاب الإعلامي والقضايا المعاصرة، شعيب الغباشي، الطبعة الأولى ٢٠١٣، ص٥٦)
هذه القاعدة الذهبية، لها أكثر من قرن ربما والكل يسعى لأجلها، قانون الطوارئ الذي أكله الصدأ كما قيل، لم تحقق ثلث فائدة ولا تقدم مسافة شبر، في حين أن الأتباع، أو المؤسسين على مثل هذا الكلام، الواجب أن نراهم اليوم يناقشون استراتيجيات ما بعد التمكن من الأنظمة، الاقتصاد العالمي، جيوسياسة الإسلاميين، ونحو ذلك. نحن نراهم يوميا يعودون برجعية لتكرار الأدبيات المضحكة بزعم التجديد لإيمان الثورة.
حقا، ما النتيجة لذي القاعدة؟ نتيجتها هي تكرارها على مواقع التواصل عند الشعور بالفراغ من حين لآخر.
(الخطاب الإعلامي والقضايا المعاصرة، شعيب الغباشي، الطبعة الأولى ٢٠١٣، ص٥٦)
هذه القاعدة الذهبية، لها أكثر من قرن ربما والكل يسعى لأجلها، قانون الطوارئ الذي أكله الصدأ كما قيل، لم تحقق ثلث فائدة ولا تقدم مسافة شبر، في حين أن الأتباع، أو المؤسسين على مثل هذا الكلام، الواجب أن نراهم اليوم يناقشون استراتيجيات ما بعد التمكن من الأنظمة، الاقتصاد العالمي، جيوسياسة الإسلاميين، ونحو ذلك. نحن نراهم يوميا يعودون برجعية لتكرار الأدبيات المضحكة بزعم التجديد لإيمان الثورة.
حقا، ما النتيجة لذي القاعدة؟ نتيجتها هي تكرارها على مواقع التواصل عند الشعور بالفراغ من حين لآخر.
🔥14👍8❤4🤔1
باسم بشينية
https://www.ida2at.com/is-there-islamic-utopia/
فيما يلي نقد لطيف لمقال أحد التنويريين «يمان نوح»، أرسله لي أحد الأصحاب، لأطلع على شيء من المستوى، فرأيت أن أمضي به قليلا من ليلتي. كلامه سيكون بين العلامتين «» والباقي من تعليقي عليه.
١-
استهل مقاله بكلمة روائية جاء فيها «تكاد تكون السلفية هي أكبر بدعة في تاريخ الإسلام»، ومع أن لفظة «أكبر» توحي بكبر جرم البدعة شرعًا، وهذا يُستغرب من كاتب ليبرالي لا يعتبر الشريعة شيئا، إلا أنه يدلك على مدى (دقة) التوصيف.
أول فقرة في المقال، جاءت فيها عبارة مستغربة لكل من درس مقدمة في الفلسفة المعاصرة، فكيف بمن يدعي التنوير بصبغة فلسفة، خذ مثلًا عبارة «مطلب السلفية، هو مطلب المثاليين في كل زمان» هذا مع أن تهمة التجسيم التي لاحقت السلفية طويلًا فيما يسميه الكاتب بـ «علم الكلام التقليدي» الذي يعبر في المعاهد التنويرية بمثابة الحواشي على المتن المثالي، كانت تعبر لدى كتّاب المداخل الفلسفية التي توجّه للمبتدئين، مثل كتاب أزفلت كولبه عن مطلب مادي، لا مثالي.
يتعامل الكاتب مع السلفية، بصورة الخلط التاريخي، فدون تدرجٍ، يحاكي أسلوبَ من يحاكم الفقه الإسلامي لميثاق حقوق الإنسان، مثل كونه يرى أن غلط السلفية يكمن في كونها لا تعالج القضايا وفق «أرضية علم الكلام التقليدي»، في حين تجد أن علم الكلام التقليدي متأخر عن السلفية ومقالاتها، سواء في صورته الأشعرية، أو المعتزلية، فالمحاكمة عكسية، وهذا هذر.
يرى الكاتب أن السلفية قامت على نقض دعامتين حين تجاوزها لعلم الكلام، من بينهما «نقض نظام المذهبية الفقهية»، وهذا يدلك على مستوى الدراسة المذهبية ومدى ربطها بالبحث العقدي لدى الكاتب، فهو يختطف خواطر ابتدائية تزوره قبل النوم، فيصحى صباحا على تسجيلها ضمن مقال [علمي].
فالسلفية أشهر انتساباتها المذهبية تتجه للمذهب الحنبلي، وهذا أشهر من نار على علم في المدارس العقدية، حتى الاستشراقية منها، وكان يصرح به جورج مقدسي في كتابه حول الشافعي وأصول الفقه، المذهب الحنبلي الذي يكاد يخلو منه نشاط كلامي، والذي أُثر عن مؤسسه الذم الشهير لعلم الكلام ومخرجاته الجهمية، حتى امتحن في ذلك، فنشوء مذهب فقهي شهير ينتسب لأصوله كل سلفي، ومن ركائزه نقض مخرجات علم الكلام التي عاصرته، فضلا عن التي جاءت من بعده كالأشعرية، مما يعبر عن معلومة ضرورية لأدنى طالب علم، يفوت باحثًا يتمسح بالقلم النقدي التنويري.
وبصدد حديثه عن مذاهب الفقه يقول «اعتبرت السلفية أن ذلك التنوع المنفلت في المذاهب والطرق، هو محض اختلاف مرذول في الدين، الذي يُفتَرَضُ فيه –من وجهة النظر السلفية– وحدة الحقيقة»، وذي من النقاط الذي لا يصح تجاوزها من دون تهكم، يفترض المتسرع، أن السلفية، وتمظهراتها الواقعية، سواء في صورة المشايخ الوهابيين، أو في السلف القديم كالحنابلة ونحوهم، تعبر عن عدو لدود لكل مذهب فقهي، لاحظ، على أساس أن السلفية كمقالات عقدية، تنطوي على فروع فقهية! هذا يصنف: ما دون الجهل. ولو جلس يدرس بعضا من المراجع السلفية لأدرك مثل قول ابن بطة:
"ثم اختلفوا -أهل السنة- بعد إجماعهم على أصل الدين واتفاقهم على شريعة المسلمين اختلافا لا يصل بهم إلى فرقة ولا شتات ولا معاداة ولا تقاطع ولا تباغض، فاختلفوا في فروع الأحكام والنوافل التابعة للفرائض، فكان لهم وللمسلمين فيه مندوحة ونفس وفسحة ورحمة" الإبانة (ج٢، ص٥٥٧).
فهذا الاختلاف في الفروع ما يسمى إن لم يكن إقرارا على الخلاف الفقهي ضمن المذاهب الشهيرة؟ فتجد ابن خزيمة قد كان شافعيا، وابن تيمية حنبليًا، وابن أبي العز حنفيًا، وابن أبي زيد وابن عبد البر من المالكية، وكلهم من مراجع السلفية عقديًا وفقهيًا. وذي بيّنات حتى لدى من هو ملحد أو مستشرق، ألأجل هذا المستوى انتسب أيمن نوح للنقد التنويري؟
١-
استهل مقاله بكلمة روائية جاء فيها «تكاد تكون السلفية هي أكبر بدعة في تاريخ الإسلام»، ومع أن لفظة «أكبر» توحي بكبر جرم البدعة شرعًا، وهذا يُستغرب من كاتب ليبرالي لا يعتبر الشريعة شيئا، إلا أنه يدلك على مدى (دقة) التوصيف.
أول فقرة في المقال، جاءت فيها عبارة مستغربة لكل من درس مقدمة في الفلسفة المعاصرة، فكيف بمن يدعي التنوير بصبغة فلسفة، خذ مثلًا عبارة «مطلب السلفية، هو مطلب المثاليين في كل زمان» هذا مع أن تهمة التجسيم التي لاحقت السلفية طويلًا فيما يسميه الكاتب بـ «علم الكلام التقليدي» الذي يعبر في المعاهد التنويرية بمثابة الحواشي على المتن المثالي، كانت تعبر لدى كتّاب المداخل الفلسفية التي توجّه للمبتدئين، مثل كتاب أزفلت كولبه عن مطلب مادي، لا مثالي.
يتعامل الكاتب مع السلفية، بصورة الخلط التاريخي، فدون تدرجٍ، يحاكي أسلوبَ من يحاكم الفقه الإسلامي لميثاق حقوق الإنسان، مثل كونه يرى أن غلط السلفية يكمن في كونها لا تعالج القضايا وفق «أرضية علم الكلام التقليدي»، في حين تجد أن علم الكلام التقليدي متأخر عن السلفية ومقالاتها، سواء في صورته الأشعرية، أو المعتزلية، فالمحاكمة عكسية، وهذا هذر.
يرى الكاتب أن السلفية قامت على نقض دعامتين حين تجاوزها لعلم الكلام، من بينهما «نقض نظام المذهبية الفقهية»، وهذا يدلك على مستوى الدراسة المذهبية ومدى ربطها بالبحث العقدي لدى الكاتب، فهو يختطف خواطر ابتدائية تزوره قبل النوم، فيصحى صباحا على تسجيلها ضمن مقال [علمي].
فالسلفية أشهر انتساباتها المذهبية تتجه للمذهب الحنبلي، وهذا أشهر من نار على علم في المدارس العقدية، حتى الاستشراقية منها، وكان يصرح به جورج مقدسي في كتابه حول الشافعي وأصول الفقه، المذهب الحنبلي الذي يكاد يخلو منه نشاط كلامي، والذي أُثر عن مؤسسه الذم الشهير لعلم الكلام ومخرجاته الجهمية، حتى امتحن في ذلك، فنشوء مذهب فقهي شهير ينتسب لأصوله كل سلفي، ومن ركائزه نقض مخرجات علم الكلام التي عاصرته، فضلا عن التي جاءت من بعده كالأشعرية، مما يعبر عن معلومة ضرورية لأدنى طالب علم، يفوت باحثًا يتمسح بالقلم النقدي التنويري.
وبصدد حديثه عن مذاهب الفقه يقول «اعتبرت السلفية أن ذلك التنوع المنفلت في المذاهب والطرق، هو محض اختلاف مرذول في الدين، الذي يُفتَرَضُ فيه –من وجهة النظر السلفية– وحدة الحقيقة»، وذي من النقاط الذي لا يصح تجاوزها من دون تهكم، يفترض المتسرع، أن السلفية، وتمظهراتها الواقعية، سواء في صورة المشايخ الوهابيين، أو في السلف القديم كالحنابلة ونحوهم، تعبر عن عدو لدود لكل مذهب فقهي، لاحظ، على أساس أن السلفية كمقالات عقدية، تنطوي على فروع فقهية! هذا يصنف: ما دون الجهل. ولو جلس يدرس بعضا من المراجع السلفية لأدرك مثل قول ابن بطة:
"ثم اختلفوا -أهل السنة- بعد إجماعهم على أصل الدين واتفاقهم على شريعة المسلمين اختلافا لا يصل بهم إلى فرقة ولا شتات ولا معاداة ولا تقاطع ولا تباغض، فاختلفوا في فروع الأحكام والنوافل التابعة للفرائض، فكان لهم وللمسلمين فيه مندوحة ونفس وفسحة ورحمة" الإبانة (ج٢، ص٥٥٧).
فهذا الاختلاف في الفروع ما يسمى إن لم يكن إقرارا على الخلاف الفقهي ضمن المذاهب الشهيرة؟ فتجد ابن خزيمة قد كان شافعيا، وابن تيمية حنبليًا، وابن أبي العز حنفيًا، وابن أبي زيد وابن عبد البر من المالكية، وكلهم من مراجع السلفية عقديًا وفقهيًا. وذي بيّنات حتى لدى من هو ملحد أو مستشرق، ألأجل هذا المستوى انتسب أيمن نوح للنقد التنويري؟
❤9👍7
باسم بشينية
https://www.ida2at.com/is-there-islamic-utopia/
٢-
يقول بكل ثقة «قطعت السلفية الصلة بعلم الكلام وبغيره من علوم المسلمين -باستثناء علم الحديث-» هذا الكلام مفهوم حين صدوره عن جاهل لا يريد التضييق على الهدف، فيقوم بتعويم المعنى على شيء ذهني يسميه «سلفية»، في حين لو نقبت عن أسماء الرموز، لوجدت مثل ابن تيمية، الذي كان فقيهًا مجتهدًا أصوليًا كل من بعده من الحنابلة يجلُّه في المذهب ويعتبر بأقواله، يفوت الكاتب المتسرع، بصورة سطحية تبعث على الملل من قراءة كلماته. ولم يكن في الأشعرية مثل ما يطالبه من السلفية مثلًا، فالنووي كان فقيهًا ولم يكن متكلمًا، بخلاف الرازي فقد كان متكلمًا ولم يكن محدثًا ولا مشتغلًا بالفقه، وتجد في السلفية من كان اشتغاله العقدي بحسب الحال غالبًا على اشتغاله الفقهي، والتراث المذهبي الذي ينتسب له، يكفيه في الفروع، مثل محمد بن عبد الوهاب، مع أن من أحفاده من كانوا أئمة في المذهب الحنبلي. وقد ذكر المؤرخ الجبرتي المصري، أن عبد الله بن سعود، أرسل اثنين من علماء نجد إلى مصر، ثم التقيا به في الأزهر، فكان مما قال "وقد اجتمعت بهما مرتين فوجدت منهما أنساً، وطلاقة لسان، واطلاعاً وتضلعاً، ومعرفة بالأخبار والنوادر، ولهما من التواضع وتهذيب الأخلاق، وحسن الأدب، واستحضار الفروع الفقهية واختلاف المذاهب ما يفوق الوصف" فأين قطيعة المذهبية وعلوم الإسلام، مما يذيعه باحث جاؤوا به من مثل أسواق الجمعة؟.
يقول الكاتب أن محمد بن عبد الوهاب «يستنتج أحكام فقهية مباشرة من نص الحديث منفردًا»، ولعل الكاتب يرغب في تثنية نص الحديث بفقرة من العهد الجديد من الإنجيل، ليكون نيِّرًا.
ويتعرض على كتاب التوحيد بأنه لم يستعمل الآلية الأصولية المعقدة، قائلا «ولا يتضمن الكتاب أية إحالة إلى علم من علوم المسلمين المعروفة في هذا المجال، كعلم الكلام أو علوم اللغة مثلا، وهي العلوم الضرورية لفهم دلالات الألفاظ على أقل تقدير، بل ينطلق ليبتدع منهجا جديدا»
فمثل هذا كلما تحرك أبان عن سعة ثقافته، فمحمد بن عبد الوهاب لم يؤلف كتابا تخصصيا، بخلاف الشروحات عليه مثل شروحات أحفاده، كتيسير العزيز الحميد، أو فتح المجيد، أو الشرح الكبير، من الكتب التي حوت من المباحث الأصولية والحديثية واللغوية الشيء الذي تغيب معرفته عن باحث ضيق الاطلاع، ينصب رجل قش قزم في كل فقرة، بل كان الكتاب شبيها بالمتن الذي سيجري لاحقا شرحه، وهذا موجود في كل مذهب فقهي، معمولٌ به من كل متكلم له إبداع فقهي، وقد جرى على متون الفقه جميعا، كمختصر خليل، الذي لم يحو حديثا ولا آية تقريبا، بل ولا أصول فقه ولا علم حديث ولا لغة، بخلاف شروحاته، فليس هذا منهجًا جديدًا وكل مذاهب الفقه طافحة بسلوكه، ومثل شروحات خليل، انطوت كلها على أدلة تلك الفروع المجردة عن البحث الأصولي، بمسالك يتم فيها إعمال كل علم يخدم الفرع، وذلك الذي جرى في جل شروحات كتاب التوحيد.
أما كتاب التوحيد مجردًا عن شروحاته التخصصية، فيقول فيه مؤلفه محمد بن عبد الوهاب: "مسائل التوحيد ليست من المسائل التي هي من فنّ المطاوعة الخاصة، بل البحث عنها، أو تعلمها فرض لازم على العالم والجاهل، والمحرم والمحل، والذكر والأنثى"، وما فيه "ليس مرجعها طالب العلم، بل مرجعها إلى علم الخاص والعام"* فليس الكتاب لشفاء فضول تنويري بليد سيأتي لاحقا غير معجب بذكر أصول الفقه في كتاب عقدي، بل هو لعوام الناس، الذين يقضي علم الأصول بعدم ضرورة بيان الدليل ووجه الدلالة لهم مع الحكم.
* عناية العلماء بكتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب، عبد الإله بن عثمان الشايع، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى: 1422هـ، ص107— مؤلفات محمد بن عبد الوهاب، صنفها وأعدها للتصحيح: عبد العزيز بن زيد الرومي، محمد بلتاجي، سيد حجاب، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ج7، ص189.
أكتفي بهذا التعليق، فالمقال مرهِق في مسافة أفكاره ومدى نضجها، والكاتب ضعيف جدا من حيث الاطلاع على المراجع السلفية، فضلا عن الوسط السلفي عمومًا منذ نشأته، بل يتعامل بدوغمائية صرفة وصولا إلى فكرة تجريد الوهابية/ السلفية المعاصرة عن كل علم من علوم المسلمين، وتحقيق ذي النتيجة، لا يحصل إلا مع تزوير لا تتخلف عنه كل فقرة من الكتاب.
يقول بكل ثقة «قطعت السلفية الصلة بعلم الكلام وبغيره من علوم المسلمين -باستثناء علم الحديث-» هذا الكلام مفهوم حين صدوره عن جاهل لا يريد التضييق على الهدف، فيقوم بتعويم المعنى على شيء ذهني يسميه «سلفية»، في حين لو نقبت عن أسماء الرموز، لوجدت مثل ابن تيمية، الذي كان فقيهًا مجتهدًا أصوليًا كل من بعده من الحنابلة يجلُّه في المذهب ويعتبر بأقواله، يفوت الكاتب المتسرع، بصورة سطحية تبعث على الملل من قراءة كلماته. ولم يكن في الأشعرية مثل ما يطالبه من السلفية مثلًا، فالنووي كان فقيهًا ولم يكن متكلمًا، بخلاف الرازي فقد كان متكلمًا ولم يكن محدثًا ولا مشتغلًا بالفقه، وتجد في السلفية من كان اشتغاله العقدي بحسب الحال غالبًا على اشتغاله الفقهي، والتراث المذهبي الذي ينتسب له، يكفيه في الفروع، مثل محمد بن عبد الوهاب، مع أن من أحفاده من كانوا أئمة في المذهب الحنبلي. وقد ذكر المؤرخ الجبرتي المصري، أن عبد الله بن سعود، أرسل اثنين من علماء نجد إلى مصر، ثم التقيا به في الأزهر، فكان مما قال "وقد اجتمعت بهما مرتين فوجدت منهما أنساً، وطلاقة لسان، واطلاعاً وتضلعاً، ومعرفة بالأخبار والنوادر، ولهما من التواضع وتهذيب الأخلاق، وحسن الأدب، واستحضار الفروع الفقهية واختلاف المذاهب ما يفوق الوصف" فأين قطيعة المذهبية وعلوم الإسلام، مما يذيعه باحث جاؤوا به من مثل أسواق الجمعة؟.
يقول الكاتب أن محمد بن عبد الوهاب «يستنتج أحكام فقهية مباشرة من نص الحديث منفردًا»، ولعل الكاتب يرغب في تثنية نص الحديث بفقرة من العهد الجديد من الإنجيل، ليكون نيِّرًا.
ويتعرض على كتاب التوحيد بأنه لم يستعمل الآلية الأصولية المعقدة، قائلا «ولا يتضمن الكتاب أية إحالة إلى علم من علوم المسلمين المعروفة في هذا المجال، كعلم الكلام أو علوم اللغة مثلا، وهي العلوم الضرورية لفهم دلالات الألفاظ على أقل تقدير، بل ينطلق ليبتدع منهجا جديدا»
فمثل هذا كلما تحرك أبان عن سعة ثقافته، فمحمد بن عبد الوهاب لم يؤلف كتابا تخصصيا، بخلاف الشروحات عليه مثل شروحات أحفاده، كتيسير العزيز الحميد، أو فتح المجيد، أو الشرح الكبير، من الكتب التي حوت من المباحث الأصولية والحديثية واللغوية الشيء الذي تغيب معرفته عن باحث ضيق الاطلاع، ينصب رجل قش قزم في كل فقرة، بل كان الكتاب شبيها بالمتن الذي سيجري لاحقا شرحه، وهذا موجود في كل مذهب فقهي، معمولٌ به من كل متكلم له إبداع فقهي، وقد جرى على متون الفقه جميعا، كمختصر خليل، الذي لم يحو حديثا ولا آية تقريبا، بل ولا أصول فقه ولا علم حديث ولا لغة، بخلاف شروحاته، فليس هذا منهجًا جديدًا وكل مذاهب الفقه طافحة بسلوكه، ومثل شروحات خليل، انطوت كلها على أدلة تلك الفروع المجردة عن البحث الأصولي، بمسالك يتم فيها إعمال كل علم يخدم الفرع، وذلك الذي جرى في جل شروحات كتاب التوحيد.
أما كتاب التوحيد مجردًا عن شروحاته التخصصية، فيقول فيه مؤلفه محمد بن عبد الوهاب: "مسائل التوحيد ليست من المسائل التي هي من فنّ المطاوعة الخاصة، بل البحث عنها، أو تعلمها فرض لازم على العالم والجاهل، والمحرم والمحل، والذكر والأنثى"، وما فيه "ليس مرجعها طالب العلم، بل مرجعها إلى علم الخاص والعام"* فليس الكتاب لشفاء فضول تنويري بليد سيأتي لاحقا غير معجب بذكر أصول الفقه في كتاب عقدي، بل هو لعوام الناس، الذين يقضي علم الأصول بعدم ضرورة بيان الدليل ووجه الدلالة لهم مع الحكم.
* عناية العلماء بكتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب، عبد الإله بن عثمان الشايع، دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى: 1422هـ، ص107— مؤلفات محمد بن عبد الوهاب، صنفها وأعدها للتصحيح: عبد العزيز بن زيد الرومي، محمد بلتاجي، سيد حجاب، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ج7، ص189.
أكتفي بهذا التعليق، فالمقال مرهِق في مسافة أفكاره ومدى نضجها، والكاتب ضعيف جدا من حيث الاطلاع على المراجع السلفية، فضلا عن الوسط السلفي عمومًا منذ نشأته، بل يتعامل بدوغمائية صرفة وصولا إلى فكرة تجريد الوهابية/ السلفية المعاصرة عن كل علم من علوم المسلمين، وتحقيق ذي النتيجة، لا يحصل إلا مع تزوير لا تتخلف عنه كل فقرة من الكتاب.
❤17👍10🔥4🤔1
"هذا الكلام منهم يدل على غاية جهلهم بما يقوله المسلمون في كتبهم، وتبين أنهم لفرط جهلهم يظنون أن المسلمين يقولون مقالة لا يخفى فسادها على من له أدنى عقل ومعرفة".
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص٧)
بعيدًا عن سياق الكلام، بدل (منهم)، ضع أيًا من نُقَّاد الإسلام من أي خلفية شئت، ستجد باقي الكلام يعبر عن الأصل فيهم.
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص٧)
بعيدًا عن سياق الكلام، بدل (منهم)، ضع أيًا من نُقَّاد الإسلام من أي خلفية شئت، ستجد باقي الكلام يعبر عن الأصل فيهم.
👍10❤8
"القرآن تلقته الأمة منه حفظا في حياته وحفظ جميعه في حياته غير واحد من أصحابه... فهو جميعه منقول منه بالنقل المتواتر، وهو يقول إنه مبلغ له عن الله، وهو كلام الله لا كلامه.
وفي القرآن ما بين الله نصوص كثيرة، وكان الذين رأوا محمدا صلى الله عليه وسلم ونقلوا ما عاينوه من معجزاته وأفعاله وشريعته وما سمعوه من القرآن، وحديثه، ألوفا مؤلفة أكثر من مائة ألف رأوه وآمنوا به.
أما الأناجيل الذي بأيدي النصارى، فهي أربعة أناجيل، إنجيل متى، ويوحنا، ولوقا، ومرقص، وهم متفقون على أنه لوقا ومرقس لم يريا المسيح... والأناجيل كتبها هؤلاء بعد أن رُفع المسيح، فلم يذكروا فيها أنها كلام الله، ولا أن المسيح بلغها عن الله".
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص٢٢)
الذي يوجهه ابن تيمية هنا لنقلة الأناجيل، هو من جنس ما يوجهه منكري السنة لنقلة سنة النبي مما هو باطل في حق من نقل السنة، حق في حق من نقل الأناجيل، ومقارنة شروط المحدثين مثل البخاري ومسلم، بحال من هم في النصرانية من جنس الرواة مثل لوقا ومرقس، يجعلك تدرك أن مشوار منكري السنة أشبه بمشوار فأر يريد أن يرُجَّ جبلا بنطحة. فكيف بمشوار النصارى المشككين في النص القرآني، وأعلى ما يصله نقل النص الذي يقدسونه هو أن يكون من جنس نقل المغازي والسيرة.
وفي القرآن ما بين الله نصوص كثيرة، وكان الذين رأوا محمدا صلى الله عليه وسلم ونقلوا ما عاينوه من معجزاته وأفعاله وشريعته وما سمعوه من القرآن، وحديثه، ألوفا مؤلفة أكثر من مائة ألف رأوه وآمنوا به.
أما الأناجيل الذي بأيدي النصارى، فهي أربعة أناجيل، إنجيل متى، ويوحنا، ولوقا، ومرقص، وهم متفقون على أنه لوقا ومرقس لم يريا المسيح... والأناجيل كتبها هؤلاء بعد أن رُفع المسيح، فلم يذكروا فيها أنها كلام الله، ولا أن المسيح بلغها عن الله".
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص٢٢)
الذي يوجهه ابن تيمية هنا لنقلة الأناجيل، هو من جنس ما يوجهه منكري السنة لنقلة سنة النبي مما هو باطل في حق من نقل السنة، حق في حق من نقل الأناجيل، ومقارنة شروط المحدثين مثل البخاري ومسلم، بحال من هم في النصرانية من جنس الرواة مثل لوقا ومرقس، يجعلك تدرك أن مشوار منكري السنة أشبه بمشوار فأر يريد أن يرُجَّ جبلا بنطحة. فكيف بمشوار النصارى المشككين في النص القرآني، وأعلى ما يصله نقل النص الذي يقدسونه هو أن يكون من جنس نقل المغازي والسيرة.
❤18👍8🔥1😱1
"ورأينا بعض ألفاظ التوراة التي ينقلها هذه الطائفة، وهي مكتوبة عندهم، يدعون أنها هي التوراة الصحيحة المنقولة عندهم بالتواتر، تخالف بعض ألفاظ الطائفة الأخرى، وكذلك الإنجيل"
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص٤٣)
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص٤٣)
❤7👍4
كثيرًا ما تم تصوير موقف ابن تيمية عن الاحتكاك بالمخالف والآخر والنظر في علومه، مختزلًا في نظرته لتوفيد الغلط من تلك العلوم، وهذا خطأ عند الشيخ، بل هو يمدح النظر في علوم الآخر وفلسفاته التي يسميها عقليات، بل ويمدح المسلمين على تهذيبها ورد ما فيها من أغلاط:
"وما اتصل إليهم من عقليات الأمم هذبوه لفظًا ومعنى حتى صار أحسن مما كان عندهم، ونفوا عنه من الباطل وضموا إليه من الحق مما امتازوا به على من سواهم". (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)
"وما اتصل إليهم من عقليات الأمم هذبوه لفظًا ومعنى حتى صار أحسن مما كان عندهم، ونفوا عنه من الباطل وضموا إليه من الحق مما امتازوا به على من سواهم". (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)
❤14🤔3👍2😢2
❤5
"والضمير وإن عاد إلى المتقدمين، فالمراد به جنس المتقدمين لا كل واحد منهم"
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص١١٠)
ذي قاعدة يستعملها ابن تيمية ضمن قواعد التفسير، ويعملها لرد دعوى النصارى أن قوله تعالى ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ الآية، تشمل كل نصراني.
فهذا يراد به جنس الناس، وهو مثل قوله ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم﴾ الآية، فالمراد هنا جنس الناس، لا عموم الناس، فالقائل من الناس، والمقول له من الناس، وكذلك المقول عنه، فيمتنع أن يكون جميع الناس قالوا لجميع الناس، إذ يتبين بهذا أن المراد: جنس الناس قالوا، لمن هم من جنس الناس.
وكذلك قوله ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء﴾ فالمراد هنا أن قوما من جنس الناس، لا عمومهم، زين لهم حب الشهوات من النساء، وهم الرجال.
وبذا يرد ابن تيمية على من يقول من اليهود أنهم لا يقولون أن العزير ابن الله، فيقول أن قوله ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ أن المراد به جنس اليهود، لا كل يهودي.
(الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، ابن تيمية ٧٢٨ه، تحقيق: علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الطبعة الثانية ١٤١٩ه- ١٩٩٩م، ج٣، ص١١٠)
ذي قاعدة يستعملها ابن تيمية ضمن قواعد التفسير، ويعملها لرد دعوى النصارى أن قوله تعالى ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع﴾ الآية، تشمل كل نصراني.
فهذا يراد به جنس الناس، وهو مثل قوله ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم﴾ الآية، فالمراد هنا جنس الناس، لا عموم الناس، فالقائل من الناس، والمقول له من الناس، وكذلك المقول عنه، فيمتنع أن يكون جميع الناس قالوا لجميع الناس، إذ يتبين بهذا أن المراد: جنس الناس قالوا، لمن هم من جنس الناس.
وكذلك قوله ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء﴾ فالمراد هنا أن قوما من جنس الناس، لا عمومهم، زين لهم حب الشهوات من النساء، وهم الرجال.
وبذا يرد ابن تيمية على من يقول من اليهود أنهم لا يقولون أن العزير ابن الله، فيقول أن قوله ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله﴾ أن المراد به جنس اليهود، لا كل يهودي.
❤15👍6🤔2