باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
التفريق بين أصول الدين وفروع الدين:

"ليس له أصل عن للصحابة ولا عن التابعين ولا عن أئمة الإسلام... وإنما كان القاضي الباقلاني هو أول من صرَّح من المتكلمين من أهل الأصول بالتفريق بين مسائل الأصول ومسائل الفروع، وإن كان هذا التفريق أحدثه الجهمية وأهل الاعتزال، وسرى بعده إلى كافة المتكلمين من أهل الأصول، وذكر المقسمون بين الأصول والفروع عدة فروق، وكل واحد منها ليس عليه دليل معتمد".

(الإرشاد إلى مسائل الأصول والاجتهاد، محمد علي فركوس، دار العواصم، الطبعة الرابعة ١٤٣٤هجري، ٢٠١٣م، ص٤٥)

أولا: الصواب أن التقسيم والتفريق له أصل وثمرة عند أئمة السنة، وذكر غير واحد منهم كلاما يدل على ثبوت التقسيم، ومن ذلك:

١) قول الدارمي: "وقد علمتم يقينا أنا لم نخترع هذه الروايات ولم نفتعلها، بل رويناها عن الأئمة الهادين الذين نقلوا أصول الدين وفروعه إلى الأنام"(الرد على الجهمية، ص٨٢)

٢) قول ابن أبي حاتم: "سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار..." (اللالكائي، شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة، ج١، ص١٧٦) فذكر لفظة أصول الدين، تعني القول بأن للدين أصولا وفروعا.

٣) ابن بطة ذكر في في الإبانة (ج٢، ص٥٥٧) أن أهل الإثبات يجمعون على الإقرار بالتوحيد ومسائل الصفات والإيمان وما يتعلق بالآخرة من الجنة والنار، وإمامة الأربعة، ثم قال: "ثم أهل الجماعة مجمعون بعد ذلك على الصلاة خمس، وعلى أن الطهارة والغسل من للجنابة فرض، وعلى الصيام...ثم اختلفوا بعد إجماعهم على [أصل الدين] واتفاقهم على شريعة المسلمين اختلافا لا يصل بهم إلى فرقة ولا شتات ولا معاداة ولا تقاطع ولا تباغض، فاختلفوا في [فروع] الأحكام والنوافل التابعة للفرائض، فكان لهم وللمسلمين فيه مندوحة ونفس وفسحة ورحمة..."

وقول ابن بطة: "وللمسلمين فيه مندوحة ونفس وفسحة ورحمة" هذه هي الثمرة، أي لا يعيب واحد منهم على الآخر في ذلك ولا يسبه ولا يبدعه ولا يكفره، وذكر ابن بطة هذا في الصفحة الموالية (ص٥٥٨)

ثانيا: ابن تيمية ذكر فرقا صحيحا وأظنه بناه على قول ابن بطة، بحيث يفيد الفرق ثمرة في العلم، فقال: في (مجموع الفتاوى، ج٦، ص٥٦):

"الحق أن الجليل من كل واحد من الصنفين العلمي والعملي مسائل أصول، والدقيق [من الصنفين] مسائل فروع.

فالعلم بالواجبات كمباني الإسلام الخمس، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة، كالعلم بأن الله على كل شيء قدير وبكل شيء عليم، وأنه سميع بصير، وأن القرآن كلام الله، ونحو ذلك من القضايا الظاهرة المتواترة، ولهذا من جحد تلك الأحكام العملية المجمع عليها كفر، كما أن من جحد هذه كفر"
"أما الترجيح فهو: بيان المجــــــــــتهد للقوة الزائدة في أحد الدليلين الظنيين المتعارضين ليعمل به، بمعنى أن يعمل بأحد الدليلين المتعارضين لرجحانه مع إهمال الدليل الآخر بالنظر إلى المزيّة التي تقوم بالدليل الراجح".

(الإرشاد إلى مسائل الأصول والاجتهاد، محمد علي فركوس، دار العواصم، الطبعة الرابعة ١٤٣٤هجري، ٢٠١٣م، ص٩٢)
"وأوضح دليل على منعه في القرآن [المجاز]، إجماع القائلين بالمجاز على أن كل مجاز يجوز نفيه، ويكون نفيه صادقا في نفس الوقت".

(منع جواز المجاز في المنزَّل للتعبد والإعجاز، محمد الأمين الشنقيطي، اشراف بكر أبو زيد، دار علم الفوائد، ص٦)
"الصفات تختلف حقائقها باختلاف موصوفاتها".

(منع جواز المجاز في المنزَّل للتعبد والإعجاز، محمد الأمين الشنقيطي، اشراف بكر أبو زيد، دار علم الفوائد، ص٤٣)
"من جالس الناس لم يعدم هما يؤلم نفسه... والعز والراحة والسرور والسلامة في الانفراد عنهم، ولكن اجعلهم كالنار تدفأ بها ولا تخالطها".

(مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر: محمد عبد المحسن الكتبي، ص٣٢)
"ثق بالمتدين وإن كان على غير دينك، ولا تثق بالمستخف وإن ظهر أنه على دينك".

(مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر: محمد عبد المحسن الكتبي، ص٤٣)
"وإن نَصحتَ بِشرط القبول مِنك فَأنت ظالِم".

(مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر: محمد عبد المحسن الكتبي، ص٥٣)
"وقد يكون العجبُ لغَير مَعنى ولغيرِ فَضيلَة فِي المعجب، وهذا من عَجيب ما يَقع فِي هذا البَاب، وهو شَيء يسميه عامتنا: التَّمَترُكَ، وكثيرا ما نَراه في النسَاءِ، وفيمن عقله قريب من عُقولهِن من الرِجال".

(مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر: محمد عبد المحسن الكتبي، ص١٠٠)

https://t.me/bassembech
الكلام الحسن الرفيع لا يحتاج آهاتٍ، وهي عندي أقرب للبودرة التي تضعها تلك التي ترى وجهها بشعا في أعين الناس، إذ تخشى كما يخشى مضيف الآهات فقد جمال مقطعه في أعين الناس، فيضيف ذا الهراءَ ليمارس التأثير، والناس إنما تتأثر بفعل الآهات، لا بكلامه، وليس هذا من الواقع والحقيقة بقريب بقدر ما هو قريب للزيف والمثالية واعتماد فعل أجنبي عن المقطع كي يُعجب الناس.
"ويسمي النحويون الكلي نكرةً، ويسمون الجزئي معرفةً".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص١٠٩)
كثير من الناس كانوا من أهل الجد والرزانة والحزم، وسرعان ما ضعفت قلوبهم فجعلوا من أنفسهم مسخرة ولا يذكرون إلا في مجالس الفكاهة والضحك. ومثلهم من أشرب العشق ولم يدفعه وأثره باشتغال فيما يصلح القلب فصارت طباعه إلى الرخاوة ورهف الحس أقرب منها لطباع الرجال.
"أما الرجال المذكورون الكبار الهمم والأنفس فإنهم يبعدون من هذه البلية من نفس طبائعهم وغرائزهم.

وذلك أنه لا شئ أشد على أمثال هؤلاء من التذلل والخضوع والاستكانة وإظهار الفاقة والحاجة واحتمال التجني والاستطالة.

فهم إذا فكروا يلزم العشاق من هذه المعاني نفروا منه وتصابروا وأزالوا الهوى عنه وإن بلوا به، وكذلك الذين تلزمهم أشغال وهموم بليغة اضطرارية دنيائية أو دينية. فأما الخنثون من الرجال والغزلون والفراغ والمترفون والمؤثرون للشهوات الذين لا يهمهم سواها ولا يريدون من الدنيا إلا إصابتها، ويرون فوتها فوتا وأسفا، وما لم يقدروا عليه منها حسرة وشقاء، فلا يكادون يتخلصون من هذه البلية لا سيما إن أكثروا النظر في قصص العشاق ورواية الرقيق الغزل من الشعر وسماع الشجي من الألحان والغناء.

فلنقل الآن في الاحتراس من هذا العارض والتنبيه على مخاتله ومكامنه بقدر ما يليق بغرض كتابنا هذا"

أبو بكر الرازي- منقولا من صفحة "مسلمة خلاف الحداثة".
في تقسيم الألفاظ ذكر ابن جزي: "خاص أريد به العموم، كقوله تعالى: (فلا تقل لهما أف)، فإن المراد النهي عن أنواع العقوق كلها".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص١٥١)

أحيانا يحكي البعض عن ابن حزم أنه لا يستدل بذي الآية على حرمة ضربهما وباقي أنواع العقوق، وقد يَحمِل البعض كلام ابن حزم على جواز ذلك. والصواب أنه محرم في مذهبه لكن من باب مخالفته للإحسان، وإن كان الخلاف في المبدأ واقع.
في الاستثناء قال ابن جزي: "يجب أن يكون الاستثناء متصلا بالمستثنى منه، وحكي عن ابن عباس جوازه ولو بعد شهر، والتحقيق أن قول ابن عباس ليس في الاستثناء بإلا ونحوها، وإنما هو في الاستثناء في اليمين بمشيئة الله".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص١٥٤)

قوله بتوجيه الاستثناء إلى أنه في اليمين بمشيئة الله، قال عنه محمد الأمين الشنقيطي في المذكرة: "والظاهر فيما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن مراده الخروج من عهدة النهي في قوله (ولا تقولن لشيء) الآية، وليس مراده أن تحل به الأيمان وغيرها مع تأخيره عنها" (ص٢٢٦)

وهذا شيء من التفصيل في التنقيح للقرافي، نقله المحقق:
فرُبَّ امرأةٍ أيبَسُ مزاجًا مِنَ الرجُل.
الفخر الرازي.
قال ابن جزي عن القرآن: "ووقع فيه أيضا الحقيقة والمجاز، جريا على منهاح كلام العرب".

(تقريب الوصول إلى علم الأصول، ابن جزي الغرناطي المالكي، تحقيق ودراسة وتعليق: محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية ١٣٢٣هجري، ص٢٧٤)

فقال محقق الكتاب محمد المختار الشنقيطي:
"هذا مذهب الجمهور ومقدمتهم أحمد رحمه الله، فقد ذكر في الرد على الزنادقة والجهمية: أما قوله: إنا معكم مستمعون، فهذا في مجاز اللغة، يقول الرجل للرجل: إنا سنجري عليك رزقك" (ص٢٧٤)

وكلام المحقق ليس بصحيح ولا دقيق، فإن أحمد لم يقصد المجاز الذي تقابله الحقيقة كما قال ابن جزي، وإنما قصد "ما يجوز في اللغة". فقد يقال: ما دليلك على توجيه كلام أحمد هكذا؟ قلت: قد قال الإمام بعد كلامه ذاك -مباشرة- ما يبين مراده بالمجاز في كلام العرب، فقال:

"وأما قوله: "قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى"، فهو [جائز] في اللغة، يقول الرجل الواحد للرجل سأجري عليك رزقك وسأفعل بك خيرا". (الرد على الزنادقة والجهمية، ص١٠١) والفرق بين ما يجوز في اللغة، وبين المجاز قسيم الحقيقة الذي عناه ابن جزي فرق أبلج.