المجتمع الذي يبكي اللو،اط، وكان لسنوات طويلة يكرِّس مقدماته في جوانبها الفكاهية، الغنائية، ونحو ذلك، عليك أن تتعامل معه على أنه مجتمع ينطوي على تقبل أي هراء بمجرد الفكاهة.
أنظر مثلا شخصيات عفنة مثل "أحمد البدي"، وغيره، الكثير لا يستقبلهم إلا بالفكاهة والزهو، الفرق بينه وبين لو،اط [المثليين] ليس سوى قوس قزح، وثقافة الفردانية، فالتطبيق حسن حتى يكون له نظرية! هذا من السخف الجماهيري، الذي يدلك على عمى الشعوب.
نفس الأمر مع أغلب مغني الRAP، لا يكاد يخلو مغني منهم من ترويج معاني الشذوذ، في سياق غضبيّ أو عنيف، هذه المقدمات التي تكرر لمرات كثيرة، لدى الصبيان والصبيّات، والتي تمر بمدخلات فكاهية، بموسيقى، بأغنيات حماسية، هي حتما مما يفتح الباب للتأطير النظري.
أغلب من مغني الRAP المشهورين عندنا، هم لديّ عبارة عن مروجين رقم 01 للشذوذ، بالمجان.
أنظر مثلا شخصيات عفنة مثل "أحمد البدي"، وغيره، الكثير لا يستقبلهم إلا بالفكاهة والزهو، الفرق بينه وبين لو،اط [المثليين] ليس سوى قوس قزح، وثقافة الفردانية، فالتطبيق حسن حتى يكون له نظرية! هذا من السخف الجماهيري، الذي يدلك على عمى الشعوب.
نفس الأمر مع أغلب مغني الRAP، لا يكاد يخلو مغني منهم من ترويج معاني الشذوذ، في سياق غضبيّ أو عنيف، هذه المقدمات التي تكرر لمرات كثيرة، لدى الصبيان والصبيّات، والتي تمر بمدخلات فكاهية، بموسيقى، بأغنيات حماسية، هي حتما مما يفتح الباب للتأطير النظري.
أغلب من مغني الRAP المشهورين عندنا، هم لديّ عبارة عن مروجين رقم 01 للشذوذ، بالمجان.
👍28🔥5❤3
بعض الموضوعات، أقدّر أهميتها، على مستوى ديني، واجتماعي، لكن لا أدري أيحسن طرقها بتفصيل على العام أم لا. موضوعات تنطوي على كم هائل من القرف، مع أنها متفشية بخطورتها أكثر من تفشي الهواء في المجتمع.
فبعضها أعالجه على مستوى واقعي بين من أعرف من الشباب، أحيانا ألقى استجابة، وأحيانا سخرية لقِصر تصور البعض لمدى خطورتها.
فبعضها أعالجه على مستوى واقعي بين من أعرف من الشباب، أحيانا ألقى استجابة، وأحيانا سخرية لقِصر تصور البعض لمدى خطورتها.
👍18❤13😢3🔥1
محاولة تكوين وعي صحيح بموضوعات مثل ترويج اللواط في غناء الراب، لا أتصور أن الكتابة بصورة نخبوية تكفي لأجله.
يجب أن يتبنى ذلك من هم داخل الوسط، يجب أن يقع استغلال لهؤلاء لضرب من يمارسون صنعتهم، نفس الشيء فيما يتعلق بالصفحات الكبرى التي تخبر عن جديد هذا الهراء وتحلله، ترك السعي في التأثير عليها لا أرى له مبررا.
يجب أن يتبنى ذلك من هم داخل الوسط، يجب أن يقع استغلال لهؤلاء لضرب من يمارسون صنعتهم، نفس الشيء فيما يتعلق بالصفحات الكبرى التي تخبر عن جديد هذا الهراء وتحلله، ترك السعي في التأثير عليها لا أرى له مبررا.
👍16❤12
مرة أخبرني أحد المشتغلين بالأدب، أن كتاب السيوطي كان رد فعل عملي من الخليفة حينها لما انتشر اللواط بين الناس، الكتاب فاضح، نعم، لكن غرضه العملي هو نتاج تفكير موضوعي متين، وصورة هذا السلوك لا نحتاج لذرة منها اليوم، بقدر ما نحتاج للعمل بطريقة التفكير التي أدت لها.
👍12❤4🤯3
لعل مثل هذه الموضوعات، يصح أن تطرح في كتاب ذو طراز اجتماعي/نفسي، يتناول حالة الجزائر بعينها، ليحصل أثره، يتعرض لمثل ظاهرتي الهزل والتفاهة، ويتم التعقيب على مثل هذه الثقافة باسترسال على نحو تفصيلي.
👍17
باسم بشينية
Photo
شذرات من ثقافة اللو-،اط في الراب الجزائري.
أنظر مثلا كائنات مثل Trap king، وأغلب من يغني معه، إذا سألت من له إدمان على سماعه، أخبرك أنه لا تكاد تخلو أغنية من أغانيه من الترويج لمعاني الغلبة للذكر الشّا،-ذ الموجب [الفاعل]، الذي يقهر خصمه بالإخضاع الجنسي، بل يستعمل عبارات جد منح،-طة وعف،-نة، حتى أنه يمدح نفسه بأنه يشبه ممثلي الأفلام الإبا،-حية، وحين جرى بينه وبين magnum سجال، قال له الأخير: أنت ممثل إبا،-حية، لكن شا،-ذ سالب [مفعول]. فالأمر صار إلى مرحلة التفنن في إبراز الجانب اللو،-اطي بعبارات punchline، حتى أن تبادل التّهم والمسبّات لم يعد على ذلك الطراز القديم، بل صار إلى اللعب على وتر موجب- سالب.
وفي أخرى غناها Trap king مع شخصية من،-حطة يقال له dblack dinilisson، يقول Trap في الـ refrain، المقطع الذي يكرر بعد 16 ريم: "عندي تركع وأنا أسترفع، تبدأ تلعق من الساق وتطلع"، وهذا يعبر عن بعث نفسية الشذ،-وذ التسلطي بين من قد يسمون بقطاع الطرق، الذين تحدث بينهم معارك كثيرة لأجل المال، المخدرات، النساء، فعوض بث نفسية العنف المعروفة، يتم اللعب على مستوى التوقيع بالإخضاع الجنسي للضحيّة، ليكون الجاني أعلى هيبة. وهذا مشهود في الواقع، وقد سمعت مرارا مثل هؤلاء الشباب يتخاصمون في الهواتف مع جماعتهم، وهم يهددون قائلين: أفعل فيك كذا وكذا من أفعال الشذ؛-وذ وانا أسجّل فيديو.
ثم تجد Trap king يلقي جملًا لا ترسم في مخيال الصبيان كمال شخصية الرجل الشا،-ذ على طراز المثليين فقط، بل يثبّت لديهم كمال شخصية الشا-،ذ الذي يقهر خصومه بهذا الفعل بصورة سا،-دية تحت سطوة الضر،ب والر،-كل، كالشخصيات الشا،-ذة في السجون التي تحوي أبشع أنماط القتلة المتسلسلين.
هذا في أغنية حققت 16 مليون مشاهدة.
رقم هائل! أغلب جمهور Trap king هم أطفال ما بين 16 - 20 سنة، يتلقون هذه العبارات بحماس، في أغنيات يحمل بعضها اسم testoviron، ولأنهم مغفلون، لا يدرك أمثلهم تناقضه وهو ينتمر على الشو-،اذ في الواقع، في الصفحات، في كلوب هاوس، بل يتصور أنه محمي من تسرّب مثل هذه الطبائع المن،-حطة بسماعه لشيء سخيف مثل الـ RAP، يظن أنه يكون شخصية فحولية عدا،-ئية غير ملساء ولا طريّة، وهو في الحقيقة تتكون في داخله شخصية الشا،ذ المُكمِّل لشخصية الشا،ذ السالب، فاللو-،اط الذي يتكون من فاعل ومفعول، يكرّس الراب الجزائري تقوية نزعة اللو،-طي الفاعل، ويرسم في ذهنية الشبيبة الصغيرة استملاح ذلك، ليكوّن مكملًا للو-،طي المفعول الذي تكرّس أغاني الرّاي نزعته.
وخصوصا شخصية منح،-طة مثل Trap king، يتفاخر في أحيان كثيرة بأنه مارس معنويا هذا الفعل في خصومه النوكى أمثال ديدين، يقول في أغنية متأخرة "اغتصب،-ته بوحشية"، الرجل يظهر أنه يمارس ذوقه الجنسي السا،-دي على مستوى غنائي، وتلقيه لنسبة مشاهدات عالية، مع إقبال الجفلى والمغفل،-ين عليه، يدلك على أن ذهنية اللوا-،طي الفاعل، الشا،-ذ، المِثلي الجنس، غير مستوحشة إذا ما خلطت بالموسيقى التي من هذا النوع.
الموسيقى، عملها على مستوى الأفكار والمشاعر والوجدان عال جدًا، فهي تعمل على تعبيد الدماغ لتقبّل الكلام والأفكار، والنفسيات، بواسطة اللحن، حتى تكاد تختلط مع القلب ثم تصير إرادة لهذا الإنسان، فيستغرب تحوّله من حال إلى حال قبيح بمجرد سماعها في لحن، لو لم يسمعها عبره لما أثرت فيه. وهذا قد تجده مذكورًا في رسائل إخوان الصفا، وكتاب الفرابي، حين كلامهم عن الموسيقى.
ليس هذا المنشور عبارة عن ترويج لمثل هذا، فالمشاهدات التي يحرزونها للأغنية الواحدة أكثر من 6 مليون مشاهدة، وأعلاها قد يصل إلى 50- 60 مليون، وكلها تحوي إيحاءات لوا،-طية وتصريحات، مما يركن في مخيال الصبيان المدمنين على سماع مثل هذا الوسخ، حتى إذا صاروا يستملحون أفعال مثل الذي يسمى بـ "المثلية"، خرج لك هؤلاء الرابرز، مثل الدو،-اب يناهضون، وهم كانوا قد مهدوا الطريق لتكوين الموجب مقابلا لمثلية السالب.
كنت أرجو لو يتفشى مثل هذا التحليل، وأزيد منه، في الصفحات التي تروج لجديد هؤلاء، وتحلل كلامهم، وإن كان مثل هذا الموضوع يدرس في عمل يتناول ظاهرة مجتمعية يدخل فيها حتى ما يتعلق بالدارجة المستعملة، التي يكثر تقبلها لذي العقليات، ضمن عمل مؤلف بأدوات علم النفس الاجتماعي، فمثل هذا حسب علمي لم يكن موجودًا قبل عشر سنوات وأقل منها، وقد صار اليوم وسيلة لرفع مستوى المشاهدات إلى أقصى حد! ومن لا ينكر مثل هذا في الواقع، فضلا عن المواقع، بقدر ما يمتلك، بل وتجده ساكن التخوف من تغوّل هذه الشخصيات في مثل هذا، فلا يحق له أن يتباكى إذا صار الأمر متفشيًا، أو رأى تمظهر المفاخرة بين الجواري والغلمان للجاحظ، بين مغني الراب في أزمان متقدمة.
أنظر مثلا كائنات مثل Trap king، وأغلب من يغني معه، إذا سألت من له إدمان على سماعه، أخبرك أنه لا تكاد تخلو أغنية من أغانيه من الترويج لمعاني الغلبة للذكر الشّا،-ذ الموجب [الفاعل]، الذي يقهر خصمه بالإخضاع الجنسي، بل يستعمل عبارات جد منح،-طة وعف،-نة، حتى أنه يمدح نفسه بأنه يشبه ممثلي الأفلام الإبا،-حية، وحين جرى بينه وبين magnum سجال، قال له الأخير: أنت ممثل إبا،-حية، لكن شا،-ذ سالب [مفعول]. فالأمر صار إلى مرحلة التفنن في إبراز الجانب اللو،-اطي بعبارات punchline، حتى أن تبادل التّهم والمسبّات لم يعد على ذلك الطراز القديم، بل صار إلى اللعب على وتر موجب- سالب.
وفي أخرى غناها Trap king مع شخصية من،-حطة يقال له dblack dinilisson، يقول Trap في الـ refrain، المقطع الذي يكرر بعد 16 ريم: "عندي تركع وأنا أسترفع، تبدأ تلعق من الساق وتطلع"، وهذا يعبر عن بعث نفسية الشذ،-وذ التسلطي بين من قد يسمون بقطاع الطرق، الذين تحدث بينهم معارك كثيرة لأجل المال، المخدرات، النساء، فعوض بث نفسية العنف المعروفة، يتم اللعب على مستوى التوقيع بالإخضاع الجنسي للضحيّة، ليكون الجاني أعلى هيبة. وهذا مشهود في الواقع، وقد سمعت مرارا مثل هؤلاء الشباب يتخاصمون في الهواتف مع جماعتهم، وهم يهددون قائلين: أفعل فيك كذا وكذا من أفعال الشذ؛-وذ وانا أسجّل فيديو.
ثم تجد Trap king يلقي جملًا لا ترسم في مخيال الصبيان كمال شخصية الرجل الشا،-ذ على طراز المثليين فقط، بل يثبّت لديهم كمال شخصية الشا-،ذ الذي يقهر خصومه بهذا الفعل بصورة سا،-دية تحت سطوة الضر،ب والر،-كل، كالشخصيات الشا،-ذة في السجون التي تحوي أبشع أنماط القتلة المتسلسلين.
هذا في أغنية حققت 16 مليون مشاهدة.
رقم هائل! أغلب جمهور Trap king هم أطفال ما بين 16 - 20 سنة، يتلقون هذه العبارات بحماس، في أغنيات يحمل بعضها اسم testoviron، ولأنهم مغفلون، لا يدرك أمثلهم تناقضه وهو ينتمر على الشو-،اذ في الواقع، في الصفحات، في كلوب هاوس، بل يتصور أنه محمي من تسرّب مثل هذه الطبائع المن،-حطة بسماعه لشيء سخيف مثل الـ RAP، يظن أنه يكون شخصية فحولية عدا،-ئية غير ملساء ولا طريّة، وهو في الحقيقة تتكون في داخله شخصية الشا،ذ المُكمِّل لشخصية الشا،ذ السالب، فاللو-،اط الذي يتكون من فاعل ومفعول، يكرّس الراب الجزائري تقوية نزعة اللو،-طي الفاعل، ويرسم في ذهنية الشبيبة الصغيرة استملاح ذلك، ليكوّن مكملًا للو-،طي المفعول الذي تكرّس أغاني الرّاي نزعته.
وخصوصا شخصية منح،-طة مثل Trap king، يتفاخر في أحيان كثيرة بأنه مارس معنويا هذا الفعل في خصومه النوكى أمثال ديدين، يقول في أغنية متأخرة "اغتصب،-ته بوحشية"، الرجل يظهر أنه يمارس ذوقه الجنسي السا،-دي على مستوى غنائي، وتلقيه لنسبة مشاهدات عالية، مع إقبال الجفلى والمغفل،-ين عليه، يدلك على أن ذهنية اللوا-،طي الفاعل، الشا،-ذ، المِثلي الجنس، غير مستوحشة إذا ما خلطت بالموسيقى التي من هذا النوع.
الموسيقى، عملها على مستوى الأفكار والمشاعر والوجدان عال جدًا، فهي تعمل على تعبيد الدماغ لتقبّل الكلام والأفكار، والنفسيات، بواسطة اللحن، حتى تكاد تختلط مع القلب ثم تصير إرادة لهذا الإنسان، فيستغرب تحوّله من حال إلى حال قبيح بمجرد سماعها في لحن، لو لم يسمعها عبره لما أثرت فيه. وهذا قد تجده مذكورًا في رسائل إخوان الصفا، وكتاب الفرابي، حين كلامهم عن الموسيقى.
ليس هذا المنشور عبارة عن ترويج لمثل هذا، فالمشاهدات التي يحرزونها للأغنية الواحدة أكثر من 6 مليون مشاهدة، وأعلاها قد يصل إلى 50- 60 مليون، وكلها تحوي إيحاءات لوا،-طية وتصريحات، مما يركن في مخيال الصبيان المدمنين على سماع مثل هذا الوسخ، حتى إذا صاروا يستملحون أفعال مثل الذي يسمى بـ "المثلية"، خرج لك هؤلاء الرابرز، مثل الدو،-اب يناهضون، وهم كانوا قد مهدوا الطريق لتكوين الموجب مقابلا لمثلية السالب.
كنت أرجو لو يتفشى مثل هذا التحليل، وأزيد منه، في الصفحات التي تروج لجديد هؤلاء، وتحلل كلامهم، وإن كان مثل هذا الموضوع يدرس في عمل يتناول ظاهرة مجتمعية يدخل فيها حتى ما يتعلق بالدارجة المستعملة، التي يكثر تقبلها لذي العقليات، ضمن عمل مؤلف بأدوات علم النفس الاجتماعي، فمثل هذا حسب علمي لم يكن موجودًا قبل عشر سنوات وأقل منها، وقد صار اليوم وسيلة لرفع مستوى المشاهدات إلى أقصى حد! ومن لا ينكر مثل هذا في الواقع، فضلا عن المواقع، بقدر ما يمتلك، بل وتجده ساكن التخوف من تغوّل هذه الشخصيات في مثل هذا، فلا يحق له أن يتباكى إذا صار الأمر متفشيًا، أو رأى تمظهر المفاخرة بين الجواري والغلمان للجاحظ، بين مغني الراب في أزمان متقدمة.
👍29😱13😢11🤯6
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
الأشعري الذي يبارك لنجاح طالب بكالوريا شعبة ”علوم الطبيعة والحياة“ هو أشعري يبارك لنجاح طالب في شعبة الكـ.ـفر؛ وفق المحرر على مذهب الأشعرية. إلا أن المقام يقتضي خيانة المعتقد خشية السخرية على ”منتهى العقول“
"فإن كان هذا العلم (علوم الطبيعة) علمَ ما وضعته الطبيعة من النظم والقوانين التي يسير عليها العالم، ومرماه الذي يدل عليه اسمه دلالة صريحة، قطع صلة العالَم بالله إنكارًا لوجوده وربطه بطبيعة الأشياء، لزم أن يكون معنى تفضيل هذا العلم على علم الكلام تفضيل علم الإلحاد على علم الإيمان بالله".
(موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين، مصطفى صبري الأشعري، آخر شيوخ الإسلام للدولة العثمانية سابقا، الطبعة الثانية ١٩٨١، دار إحياء التراث العربي، ص٢٠١.)
”والفعل والتأثير ليس إلا
للواحد القــهار جل وعلا
ومن يقل بالطبع أو بالعلة
فذاك كفـر عند أهل الملـة“
(منظومة الدردير الأشعري، ص٢٤٠)
"فإن كان هذا العلم (علوم الطبيعة) علمَ ما وضعته الطبيعة من النظم والقوانين التي يسير عليها العالم، ومرماه الذي يدل عليه اسمه دلالة صريحة، قطع صلة العالَم بالله إنكارًا لوجوده وربطه بطبيعة الأشياء، لزم أن يكون معنى تفضيل هذا العلم على علم الكلام تفضيل علم الإلحاد على علم الإيمان بالله".
(موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين، مصطفى صبري الأشعري، آخر شيوخ الإسلام للدولة العثمانية سابقا، الطبعة الثانية ١٩٨١، دار إحياء التراث العربي، ص٢٠١.)
”والفعل والتأثير ليس إلا
للواحد القــهار جل وعلا
ومن يقل بالطبع أو بالعلة
فذاك كفـر عند أهل الملـة“
(منظومة الدردير الأشعري، ص٢٤٠)
😁25👍16🔥5
"عالم الدين الإسلامي المعاصر فضّل أن يختار ميدانا معينا لا يتعداه ، هو ميدان المسجد الذي لم يعُد يتردد عليه غير فئة قليلة من الناس إذا قيست بغيرها من الفئات الأخرى التي ابتلعتها مشاكل الحياة اليومية ، ولم يعُد لها ، من الوقت ، ولا من الإيمان ، ما يجعلها على اتصال برَجل الدين حيث هو ، بينما ألوان الثقافات الأخرى أصبحت اليوم تقتحم على الجماهير بيوتهم ، وأماكن عملهم ، ولَهوهم ، وأماكن بِطالتهم ، وتشردهم ، فتدفعهم دفعًا إلى آفاق جديدة من الحياة."[ص149]
"ولكن رجل الدين الاسلامي المعاصر إذا قرر أن يحوّل ميدان عمله من المسجد إلى ساحة المجتمع في وطنه وفي العالم الإسلامي فإن شروطا هامة تنتظره وهي :
رفع المستوى الثقافي عنده ، وتوسيع أفق هذه الثقافة ، وعدم الاكتفاء بالثقافة الدينية وحدها ، بل يكون ملما باللغات الأجنبية ، مطلعا على الثقافات المعاصرة ، محيطًا بالأحداث الكبرى التي تجري في العالم ، واسع الاطلاع على واقع أمته الاسلامية الكبرى ومشاكل مجتمعه المحلي معا ، حتى يتمكن بهذه الثقافة من أن يفتح نقاشا علميا هادئا وهادفا مع التيارات الفكرية التي تغزو عالم اليوم كما تغزو مجتمعه...[وأن] ينسلخ في سلوكه الفكري والعملي ، وحتى في لغته ، عن رواسب عصور الانحلال والانحطاط والطبقية والتّرفع على الجماهير المحرومة ، بل يختلط بهم ويتقرب إليهم قبل أن يتقرب إلى غيرهم ، فيندمج بهم في حياتهم اليومية ، في المقهى والملجأ والساحة العمومية ، ويحدثهم بلغتهم ويتنازل إلى مستوى أفكارهم ، ويبعث فيهم الأمل وروح النشاط والنضال ، ويبحث عن ميادين الشباب فيشاركهم أعمالهم فيها ، ويناقشهم أفكارهم باللغة والأفكار التي يتقبلونها بتواضع ومحبة وصبر ، ولو تخلى في ذلك عن لغة الدِّين وصيغ الأمر والنهي والوعظ الساذج القصير النفس ، بل يستعمل لغة المناقشة الحُرة والاقناع.
كما يتحرر من الغطرسة الفكرية التي يستعملها بعض الأساتذة الجامعيين المغرورين من أصحاب العقول المشلولة الذين يحتقرون لغة المجتمع ويتشبّثون بما يسمونه اللغة العلمية ، إن هذه الفئة من الجامدين يجب أن لا يتشبّه بها رجل الدين والأخلاق ." [ص151-152]
~ د . عبد الله شريط / المشكلة الأيديولوجية وقضايا التنمية ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1981. من صفحة: عبد الحميد طمين.
من النقول العميقة، كنت أشرت لهذا المعنى في منشور (السلفيون والواقع) وهذه المناسبات في التحليل أفرح لها كثيرا، هنا يشرح عبد شريط كيف يعيش المتدين حالة علمانية من حيث لا يدرك.
"ولكن رجل الدين الاسلامي المعاصر إذا قرر أن يحوّل ميدان عمله من المسجد إلى ساحة المجتمع في وطنه وفي العالم الإسلامي فإن شروطا هامة تنتظره وهي :
رفع المستوى الثقافي عنده ، وتوسيع أفق هذه الثقافة ، وعدم الاكتفاء بالثقافة الدينية وحدها ، بل يكون ملما باللغات الأجنبية ، مطلعا على الثقافات المعاصرة ، محيطًا بالأحداث الكبرى التي تجري في العالم ، واسع الاطلاع على واقع أمته الاسلامية الكبرى ومشاكل مجتمعه المحلي معا ، حتى يتمكن بهذه الثقافة من أن يفتح نقاشا علميا هادئا وهادفا مع التيارات الفكرية التي تغزو عالم اليوم كما تغزو مجتمعه...[وأن] ينسلخ في سلوكه الفكري والعملي ، وحتى في لغته ، عن رواسب عصور الانحلال والانحطاط والطبقية والتّرفع على الجماهير المحرومة ، بل يختلط بهم ويتقرب إليهم قبل أن يتقرب إلى غيرهم ، فيندمج بهم في حياتهم اليومية ، في المقهى والملجأ والساحة العمومية ، ويحدثهم بلغتهم ويتنازل إلى مستوى أفكارهم ، ويبعث فيهم الأمل وروح النشاط والنضال ، ويبحث عن ميادين الشباب فيشاركهم أعمالهم فيها ، ويناقشهم أفكارهم باللغة والأفكار التي يتقبلونها بتواضع ومحبة وصبر ، ولو تخلى في ذلك عن لغة الدِّين وصيغ الأمر والنهي والوعظ الساذج القصير النفس ، بل يستعمل لغة المناقشة الحُرة والاقناع.
كما يتحرر من الغطرسة الفكرية التي يستعملها بعض الأساتذة الجامعيين المغرورين من أصحاب العقول المشلولة الذين يحتقرون لغة المجتمع ويتشبّثون بما يسمونه اللغة العلمية ، إن هذه الفئة من الجامدين يجب أن لا يتشبّه بها رجل الدين والأخلاق ." [ص151-152]
~ د . عبد الله شريط / المشكلة الأيديولوجية وقضايا التنمية ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1981. من صفحة: عبد الحميد طمين.
من النقول العميقة، كنت أشرت لهذا المعنى في منشور (السلفيون والواقع) وهذه المناسبات في التحليل أفرح لها كثيرا، هنا يشرح عبد شريط كيف يعيش المتدين حالة علمانية من حيث لا يدرك.
❤16👍6👏2
بمناسبة التعليم النظامي، كنت قد كتبت حوله مقالًا فيه منشورين على القناة:
١- الأول.
٢- الثاني.
كنت أظن أني فصَّلت فيه أساس هذه المسألة، وانتصرت إلى ضرورة البقاء على التعليم النظامي خصوصا لمن هم في الجزائر، إلا إذا كان هناك مدارس خاصة معتمدة على أرض الواقع، دفعًا للفوضوية والمفاهيم المخالفة.
لكن الشيء الوحيد الذي لم أتنبه له، وغاب عن ذهني جملةً يومها، مع أني تكلمت حول الرأسمالية وأثرها على التعليم، هم الأشخاص الذين يسعون في الصد عن التعليم النظامي والمجاني في إطار المنافسة الاقتصادية، كالذي يزرع في أذهان الناس ضرورة ترك أولادهم للمدرسة النظامية، لكي يدرسوا في مدرسته بالدولار.
وهذا سوق، تجارة، وتحتاج دعاية، وإشهار، وتحفيز، وكثير من التبرير بأن النية ليست التكسُّب. فإغفال أثر العوامل الاقتصادية في أي حركة يؤدي للوقوع في الفخ دومًا، ففي حال كنت أريد التكسب من وراء التعليم المنزلي، يجب أن أشيطن المنافس النظامي في السوق، والمراهنة تكون على ما في جيب الجماهير.
١- الأول.
٢- الثاني.
كنت أظن أني فصَّلت فيه أساس هذه المسألة، وانتصرت إلى ضرورة البقاء على التعليم النظامي خصوصا لمن هم في الجزائر، إلا إذا كان هناك مدارس خاصة معتمدة على أرض الواقع، دفعًا للفوضوية والمفاهيم المخالفة.
لكن الشيء الوحيد الذي لم أتنبه له، وغاب عن ذهني جملةً يومها، مع أني تكلمت حول الرأسمالية وأثرها على التعليم، هم الأشخاص الذين يسعون في الصد عن التعليم النظامي والمجاني في إطار المنافسة الاقتصادية، كالذي يزرع في أذهان الناس ضرورة ترك أولادهم للمدرسة النظامية، لكي يدرسوا في مدرسته بالدولار.
وهذا سوق، تجارة، وتحتاج دعاية، وإشهار، وتحفيز، وكثير من التبرير بأن النية ليست التكسُّب. فإغفال أثر العوامل الاقتصادية في أي حركة يؤدي للوقوع في الفخ دومًا، ففي حال كنت أريد التكسب من وراء التعليم المنزلي، يجب أن أشيطن المنافس النظامي في السوق، والمراهنة تكون على ما في جيب الجماهير.
🔥8👍5❤4😱3
باسم بشينية
Photo
طريقة DW في البروباغاندا ضد بوتين جد سطحية ومنكشفة، في وثائقي «جيل بوتين» قبل سنة جرى الاتيان بصبيان ليبراليين يدينون الحكم المخابراتي/ دولة المخابرات، على أساس أن الغرب نمط الحكم فيه ديمقراطي صرف، بخلاف بوتين الديكتاتور الذي جعل جيلا كاملًا لا يرى غيره.
المشكل ليس في وجود رئيس أو منظومة تحكم لمدى الحياة، ولا في عدم نقاشهم الفلسفة التي تبرر ذلك، لكن السؤال الصحيح: لماذا تجعلون نمط حكم بوتين سيء دام أنه حكم مخابراتي؟ هنا تقول DW أنها الديكتاتورية المخابراتية، بوتين سليل أكثر المنظومات المخابراتية وحشية وقمعا.
طيب، نفاق جميل، والعالم الغربي كيف يمشي؟ نفس القناة الغبية DW تضع قبل شهر وثائقي بعنوان «سلطة أجهزة المخابرات والتكنولوجيا الحديثة جواسيس ومخبرين وأعداء جدد».
ما الذي جرى في هذا الوثائقي؟ لقد جرى التأكيد على أن العالم الغربي كله يعيش تحت سلطة أنظمة المخابرات القمعية، خصوصا أمريكا، بريطانيا، ألمانيا، إسرا،-يل بل جرى في الوثائقي التأكيد على أن أجهزة المخابرات في كل من ذي الدول والكيانات قمعية، تمارس الجريمة، والتعذيب البشع، بل وتتدخل في تصرفات الدولة [الدولة بالمفهوم العلمي] ولا تعبر عن جهاز معلوماتي أو تنفيذي فقط.
حتى أن جهاز السي اي اي الامريكي قرصن حواسيب كل ممثلي مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو فوق العقوبة مهما فعل، بل جهاز الاستخبارات الأمريكية هو الحاكم الفعلي ولا يخضع أبدًا للقانون الأمريكي، ولا يجد صعوبة في الخروج عن القانون، ولا طرد العقوبة.
بل كلها أجهزة تتجسس على كل المواطنين، وتؤثر في انتخاباتهم، وخياراتهم، وميولهم، وأبلغ من ذلك، تؤثر حتى على رئيس البلد الذي يحكمها.
هذا كله جاء في الوثائقي، الذي أنتجته قناة تعتبر اللا ديمقراطية شبه المعلنة لصالح ديكتاتورية المخابرات شيء سيء لمجرد تصادم مصالحه مع مصالح الدول الغربية، التي تحكمها أجهزة المخابرات، كما تحكم تلك الدولة المعادية للغرب.
المشكل ليس في وجود رئيس أو منظومة تحكم لمدى الحياة، ولا في عدم نقاشهم الفلسفة التي تبرر ذلك، لكن السؤال الصحيح: لماذا تجعلون نمط حكم بوتين سيء دام أنه حكم مخابراتي؟ هنا تقول DW أنها الديكتاتورية المخابراتية، بوتين سليل أكثر المنظومات المخابراتية وحشية وقمعا.
طيب، نفاق جميل، والعالم الغربي كيف يمشي؟ نفس القناة الغبية DW تضع قبل شهر وثائقي بعنوان «سلطة أجهزة المخابرات والتكنولوجيا الحديثة جواسيس ومخبرين وأعداء جدد».
ما الذي جرى في هذا الوثائقي؟ لقد جرى التأكيد على أن العالم الغربي كله يعيش تحت سلطة أنظمة المخابرات القمعية، خصوصا أمريكا، بريطانيا، ألمانيا، إسرا،-يل بل جرى في الوثائقي التأكيد على أن أجهزة المخابرات في كل من ذي الدول والكيانات قمعية، تمارس الجريمة، والتعذيب البشع، بل وتتدخل في تصرفات الدولة [الدولة بالمفهوم العلمي] ولا تعبر عن جهاز معلوماتي أو تنفيذي فقط.
حتى أن جهاز السي اي اي الامريكي قرصن حواسيب كل ممثلي مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو فوق العقوبة مهما فعل، بل جهاز الاستخبارات الأمريكية هو الحاكم الفعلي ولا يخضع أبدًا للقانون الأمريكي، ولا يجد صعوبة في الخروج عن القانون، ولا طرد العقوبة.
بل كلها أجهزة تتجسس على كل المواطنين، وتؤثر في انتخاباتهم، وخياراتهم، وميولهم، وأبلغ من ذلك، تؤثر حتى على رئيس البلد الذي يحكمها.
هذا كله جاء في الوثائقي، الذي أنتجته قناة تعتبر اللا ديمقراطية شبه المعلنة لصالح ديكتاتورية المخابرات شيء سيء لمجرد تصادم مصالحه مع مصالح الدول الغربية، التي تحكمها أجهزة المخابرات، كما تحكم تلك الدولة المعادية للغرب.
❤15👍9👏4🤯2
مواقع عروض الزواج، مهما اختلفت سياقاتها، إسلامية، مسيحية، نسوية، مناهضة للنسوية، هي عبارة عن قتل ناعم للخصوصية، وهي استجابة لسيولة الحداثة المعاصرة، لتكوين بانوبتيكون ذو خلفية إسلامية.
عنوان هذه المشاريع، يجب أن يكون: الزواج السائل.
عنوان هذه المشاريع، يجب أن يكون: الزواج السائل.
❤17👍10🔥6😁5
اطلعت على مبادرة إعفاف مؤخرا، موقع عروض زواج، الغريب أنه قد جاء في مسماها (للوساطة الزوجية)، مع أنها ليس لها أي علاقة بمفهوم الوساطة الزوجية، بل هي أشبه بمؤسسة رقابية جافة خاضعة لسياق ما بعد حداثي صرف، أقل ما فيها من بشاعة؛ تسليع الزواج من طرفيه.
👍17❤7🔥5
باسم بشينية
بالمناسبة، قراءة هذا الكتاب معينة جدًا على استيعاب موضوع المراقبة في وسائل التواصل.
تتذكرون هذا الكتاب؟
كنت قد نصحت به قبل سنتين، وهو كتاب جوهري لإدراك شيء من الواجب على كل إنسان بالغ وعاقل إدراكه: الواقع.
وظيفة الكتب ليست تسجيل قراءة، أو قتل الملل، إن لم يكن لها انعكاس واقعي على تفكيرك، سلوكك، وعيك، فلا معنى لإضاعة الوقت فيها.
وكثير ممن يعوِّق الوعي الناتج عن أعمال جيدة مثل هذا الكتاب، بجهل منه بأبعاد أفعاله، وتزكياته التي لا قيمة لها، بل وتغريداته السطحية، أجدَر بأن يوضع بعيدًا عن لائحة البشر المفيدة للإنسان، خصوصا وهو يدعي خدمة العفة والستر.
كنت قد نصحت به قبل سنتين، وهو كتاب جوهري لإدراك شيء من الواجب على كل إنسان بالغ وعاقل إدراكه: الواقع.
وظيفة الكتب ليست تسجيل قراءة، أو قتل الملل، إن لم يكن لها انعكاس واقعي على تفكيرك، سلوكك، وعيك، فلا معنى لإضاعة الوقت فيها.
وكثير ممن يعوِّق الوعي الناتج عن أعمال جيدة مثل هذا الكتاب، بجهل منه بأبعاد أفعاله، وتزكياته التي لا قيمة لها، بل وتغريداته السطحية، أجدَر بأن يوضع بعيدًا عن لائحة البشر المفيدة للإنسان، خصوصا وهو يدعي خدمة العفة والستر.
❤19👍6😁1
موقع إعفاف للوساطة الزوجية- الزواج السائل (١)
لعلنا نعيش أعلى مستويات الاتساق مع الحداثة السائلة، كما كتب باومان، الحب السائل، المراقبة السائلة، كان يجدر به أن يضمّن مرتبة بينهما تسمى بالزواج السائل.
مواقع عروض الزواج أين بدأت ومتى، ومن صاحب الفكرة وما دافعه؟ هذه سؤالات لا تكاد النساء تبحث عنها وهي تملأ استمارات تقيّد فيها مواصفاتها التفصيلية الأكثر خصوصية وشخصية.
هذا مع أن فكرة تكوين لجنة نسائية تعمل على جمع مواصفات العازبات، ولجنة رجالية تعمل على جمع مواصفات العزاب، ثم التنسيق بينهما، كان واردا أن تحصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لم تقع مع سهولتها، وسهولة قيام الدول عليها، ذلك لأنها تتركب من مقدمات ما بعد حداثية، لا تجد موقعا في مجتمع اجتماعي.
غالب النساء تملأ الاستمارة، وكلها أمل في الخير السائل الذي ستقدمه ذي المواقع، لكن هذه الفكرة، ما مدى سوءها لو فكرنا نقديا لوهلة؟
هناك جملة من النساء، أيا كانت خلفياتهن، وظيفتهن ممارسة التطبيق الفعلي لفكرة ميشيل فوكو، السجن الذي يسمى «البانوبتيكون» والذي طوره فوكو بناء على طرح جيرمي بنثام.
من الأفكار الحداثية، كما يذكر باومات؛ تكوين دولة تمارس دور «الإله الرقيب»، فالإنسان الحديث، تحول إلى أخ كبير ساع في إخضاع ما يقدر عليه من العالم إلى رقابته، كما يقول مترجم أعمال باومان، "لقد تم استبعاد فكرة العناية الإلهية، والقدَر، ليحل محلها العقل الإداري" الرقابي والمُوَجِّه [١]
تقوم فكرة «البانوبتيكون» على أن الإنسان الحديث، تحول إلى صفات "المراقب العليم بكل ما يدور في الزنازين، وكانت الحركة المقيدة والامتثال للقواعد والنظام من نصيب السجناء، وتجلت آليات البانوبتيكون في المصانع الرأسمالية الحديثة، والمدارس والمستشفيات والمؤسسات العسكرية، وصار البانوبتيكون هو النموذج العام للسلطة والهيمنة، بل والنموذج العام لكل نظام اجتماعي" [٢]
وهذه الفكرة، التي هي نتاج واقع سياسي واقتصادي واجتماعي معين، كانت ملهمة لجورج أورويل في رواية ١٩٨٤ عن ستالين، الديكتاتور الذي يمارس دور الرقابة المخابراتية المتفانية، والتي يستحوذ من خلالها شخص واحد على جهاز الدولة من أجل التحكم الكامل في مصير ملايين البشر "ناهيك عن التوغل في أدق تفاصيل الحياة بكل حركاتها وسكناتها، بما في ذلك: الحياة الجنسية وغاياتها" [٣]
وفكرة الأخ الكبير، المراقب الصرف، لم تكن كما تصور أورويل أنها منتهية مع انتهاء السوفييت، فهي "لم تفقد حضورها ومقدرتها التفسيرية للواقع، لكننا انتقلنا من الحداثة الصلبة، إلى الحداثة السائلة، وصار من الممكن أن تجمع سلطة المراقبة بين السجن المثالي والملهى المثالي، بين القهر والإغواء، بين الألم واللذة، بين الترهيب والترغيب، إنها هيمنة هجينة في زمن تنتقل فيه السلطة بسرعة الإشارة الإلكترونية في زمن الهواتف النقالة، والهواتف الذكية، في زمن مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الاستهلاكية" [٤]
ماذا يعني موقع عروض زواج؟
مهما كان اسمه، أو خلفيته، هو يعني بصورة دقيقة ما يلي: مجموعة من الناس، نساء أو رجال، يشرفون على جمع بيانات جد خصوصية وتفصيلية لفتيات يرغبن في الزواج، بواسطة إشهار، أو إعلان، يتم جمع هذه البيانات، بصورة رقابية صارمة، تمر على أشخاص، أناس، لا يهم كونهم ثقة، بل المهم أنهم أشخاص يمارسون فعلا رقابيا لخصوصيات أناس آخرين، يتمعنون تلك التفاصيل جيدًا، تحت مسمى الواسطة للزواج، ثم يأتي شبان، وقد يأتي الشاب في صورة شبّان كُثر، ويتمعن المواصفات التفصيلية لذي الفتيات، ويدفع المال لأجل ذلك، ثم يختار أيهما تليق به، إنه متجر إلكتروني لبيع النساء في صورة زيجات، ويتم الدفع فيه بالدولار، إنه تفان نهائي مع السعي نحو العامل الاقتصادي الذي تتجسد فيه روح تسليع كل شيء، حتى الزواج، وهو سقوط مدوي في حضن الفردانية اللا مجتمعية، التي تقرّ التفكك الاجتماعي على أرض الواقع، هذه هي الرأسمالية، عندما تُمزَج بالدين.
لعلنا نعيش أعلى مستويات الاتساق مع الحداثة السائلة، كما كتب باومان، الحب السائل، المراقبة السائلة، كان يجدر به أن يضمّن مرتبة بينهما تسمى بالزواج السائل.
مواقع عروض الزواج أين بدأت ومتى، ومن صاحب الفكرة وما دافعه؟ هذه سؤالات لا تكاد النساء تبحث عنها وهي تملأ استمارات تقيّد فيها مواصفاتها التفصيلية الأكثر خصوصية وشخصية.
هذا مع أن فكرة تكوين لجنة نسائية تعمل على جمع مواصفات العازبات، ولجنة رجالية تعمل على جمع مواصفات العزاب، ثم التنسيق بينهما، كان واردا أن تحصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لم تقع مع سهولتها، وسهولة قيام الدول عليها، ذلك لأنها تتركب من مقدمات ما بعد حداثية، لا تجد موقعا في مجتمع اجتماعي.
غالب النساء تملأ الاستمارة، وكلها أمل في الخير السائل الذي ستقدمه ذي المواقع، لكن هذه الفكرة، ما مدى سوءها لو فكرنا نقديا لوهلة؟
هناك جملة من النساء، أيا كانت خلفياتهن، وظيفتهن ممارسة التطبيق الفعلي لفكرة ميشيل فوكو، السجن الذي يسمى «البانوبتيكون» والذي طوره فوكو بناء على طرح جيرمي بنثام.
من الأفكار الحداثية، كما يذكر باومات؛ تكوين دولة تمارس دور «الإله الرقيب»، فالإنسان الحديث، تحول إلى أخ كبير ساع في إخضاع ما يقدر عليه من العالم إلى رقابته، كما يقول مترجم أعمال باومان، "لقد تم استبعاد فكرة العناية الإلهية، والقدَر، ليحل محلها العقل الإداري" الرقابي والمُوَجِّه [١]
تقوم فكرة «البانوبتيكون» على أن الإنسان الحديث، تحول إلى صفات "المراقب العليم بكل ما يدور في الزنازين، وكانت الحركة المقيدة والامتثال للقواعد والنظام من نصيب السجناء، وتجلت آليات البانوبتيكون في المصانع الرأسمالية الحديثة، والمدارس والمستشفيات والمؤسسات العسكرية، وصار البانوبتيكون هو النموذج العام للسلطة والهيمنة، بل والنموذج العام لكل نظام اجتماعي" [٢]
وهذه الفكرة، التي هي نتاج واقع سياسي واقتصادي واجتماعي معين، كانت ملهمة لجورج أورويل في رواية ١٩٨٤ عن ستالين، الديكتاتور الذي يمارس دور الرقابة المخابراتية المتفانية، والتي يستحوذ من خلالها شخص واحد على جهاز الدولة من أجل التحكم الكامل في مصير ملايين البشر "ناهيك عن التوغل في أدق تفاصيل الحياة بكل حركاتها وسكناتها، بما في ذلك: الحياة الجنسية وغاياتها" [٣]
وفكرة الأخ الكبير، المراقب الصرف، لم تكن كما تصور أورويل أنها منتهية مع انتهاء السوفييت، فهي "لم تفقد حضورها ومقدرتها التفسيرية للواقع، لكننا انتقلنا من الحداثة الصلبة، إلى الحداثة السائلة، وصار من الممكن أن تجمع سلطة المراقبة بين السجن المثالي والملهى المثالي، بين القهر والإغواء، بين الألم واللذة، بين الترهيب والترغيب، إنها هيمنة هجينة في زمن تنتقل فيه السلطة بسرعة الإشارة الإلكترونية في زمن الهواتف النقالة، والهواتف الذكية، في زمن مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الاستهلاكية" [٤]
ماذا يعني موقع عروض زواج؟
مهما كان اسمه، أو خلفيته، هو يعني بصورة دقيقة ما يلي: مجموعة من الناس، نساء أو رجال، يشرفون على جمع بيانات جد خصوصية وتفصيلية لفتيات يرغبن في الزواج، بواسطة إشهار، أو إعلان، يتم جمع هذه البيانات، بصورة رقابية صارمة، تمر على أشخاص، أناس، لا يهم كونهم ثقة، بل المهم أنهم أشخاص يمارسون فعلا رقابيا لخصوصيات أناس آخرين، يتمعنون تلك التفاصيل جيدًا، تحت مسمى الواسطة للزواج، ثم يأتي شبان، وقد يأتي الشاب في صورة شبّان كُثر، ويتمعن المواصفات التفصيلية لذي الفتيات، ويدفع المال لأجل ذلك، ثم يختار أيهما تليق به، إنه متجر إلكتروني لبيع النساء في صورة زيجات، ويتم الدفع فيه بالدولار، إنه تفان نهائي مع السعي نحو العامل الاقتصادي الذي تتجسد فيه روح تسليع كل شيء، حتى الزواج، وهو سقوط مدوي في حضن الفردانية اللا مجتمعية، التي تقرّ التفكك الاجتماعي على أرض الواقع، هذه هي الرأسمالية، عندما تُمزَج بالدين.
👍10🔥6❤2👏2
موقع إعفاف للوساطة الزوجية- الزواج السائل (٢)
فالزواج غير الناتج عن تعارف اجتماعي، أو بالأحرى؛ غير الناتج عن علاقات اجتماعية فعلية مثل أن تنصح عائلة بواسطة روابطها الاجتماعية عائلة أخرى أن تأخذ بنتًا من تلك العائلة، أو أن ينصح صديق/ أخ/ ثقة/ بواسطة روابطه الفعلية بأخذ من بينه وبينها علاقة اجتماعية ما، كصداقتها مع زوجته، أو أخته، ونحوه، هو عبارة عن زواج وفق التقاليد الما بعد حداثية، زواج منطلق من خلفية فردانية، يكون الأفراد فيها مغيبين تمامًا عن الفاعلية الاجتماعية لصالح ما يسميه باومان بـ "القدرة على ترويج الذات وتسويقها وبيعها" [٥] وهذا يفيد الصهر التام للعلاقات الاجتماعية على مدى بعيد، حتى لو تكونت بعد الاتفاق روابط، سيبقى المنطلق ذو الخلفية الفردانية عاملًا مؤسسًا للأرضية التي يقف عليها الزوجين، ويتم استرجاع ذلك عند كل تأمل.
وبهذا تبقى العلاقة ذات خلفية فردانية بصورة دائمة بواسطة الترسيخ المجتمعي لذي الظواهر، فإن المجتمع الغربي الذي يتشرّب لوثة الفردانية، ولو تكونت علاقة اجتماعية زوجية بين فردانيين، سيبقيان على قدر من الفردانية تساهم في نشوء الاستفهامات غير الصحية للعلاقة عند كل مطب، فالذهن البشري إذا تساءل، عاد للمنطلق، ليحمّله الإشكال، وهذا كثير الوقوع في العلاقات المؤسسة لا بطريق اجتماعي معقّد وحميمي، لذا تنعكس على الأزواج الغربيين فردانية أولادهم سريعًا بعد البلوغ، سريعا ما يتخلصون من العلاقة الأبوية، كما يتخلص الأبوين من العلاقة الزوجية، فالدماغ إذا استشف جزئية فردانية مرة واثنين، ثم عمل على التجريد والتأصيل ليردّها إلى كليّة، لا يخلص إلى المزج بينها وبين نقيضها كالتفكير باجتماعية، بل إما يصير إلى هذا في كل شأن، أو إلى هذا، وهذا مثل الشراء السريع، والبيع السريع، والحب السريع، والأكل السريع، والضحك السريع، والحزن السريع، والنسيان السريع، كل ما يأتي سريعا بصورة غير معقدة، يزول سريعا بصورة أقل تعقيدًا.
وهذا لم يكن واردًا في مجتمعات سابقة فضلا عن المجتمع النبوي، فإن كل حركة على أرض الواقع، هي نتاج نظرية، المجتمعات التقليدية، أو الغربية الرجعية، أو الاجتماعية الإسلامية، أو حتى القبليّة الجاهلية، لم تكن كل من: احتكارية العامل الاقتصادي لتحريك التاريخ -وهنا لدينا تاريخ الزواج-، والنفسية الفردانية، التسليع السريع لكل شيء؛ واردةً فيها كمجتمعات، أبدًا، بل فكرة مواقع عروض زواج وما شابهها، هي نتاج فعلي لعقلية ما بعد الحداثة.
إن فكرة أن تسجل فتاة في موقع لطلب الزواج، وتضع كل بياناتها، طولها، وزنها، لون بشرتها، شكل حجابها، مدى جمالها، تدينها، ما مضى من عمرها، صورة وجهها، وصورتها وهي قائمة، لكي تقتل خصوصيَّة وسريَّة أنوثتها التي تضفيها العلاقة الاجتماعية الواقعية التي لا يُتخلَّص منها بسهولة لشدة روابطها، هو أمر لا يشابه بالمرة جلسة الرؤية الشرعية، فالرؤية علاقة اجتماعية أولا، مليئة باللهَف والمقدمات العاطفية، والتشوّق الحيّ.
بخلاف أن يقوم شاب في الصباح بفتحِ الحاسوب ليدخل موقع إعفاف ويطلب مواصفات عبر استمارة جافة غريبة الأطوار وهو عابس الوجه مضطرب المزاج، أول ما يتكلم يتكلم مع خوارزمية تسأله وتجيبه، لا مع كائن حي، وكأنه سيشتري ساعة ب٢ فرنك.
كيف وجدت زوجة؟ وجدها لي الروبوت! إنه التدجين الما بعد حداثي للكائن الحي في أخص مؤسساته الحيوية، بواسطة كائنات غير حية، إنها مثل فكرة نوح هراري: ما بعد الإنسانية.
إنه "فضاء قد يحدث فيه أي شيء، ولكن لا يمكن أن يحدث فيه أي شيء بأي قدر من اليقين، ولا الثقة، ولا الطمأنينة" [٨]
فكيف بتلك الفتاة إذا تحولت إلى سلعة فعلية تبني ثروةً لجهاز المراقبة البشري المشرف على الموقع الاستغلالي ذاك؟
يدخل شاب، يدفع ١٠٠ دولال، ليرى فتاة، ثم لا تعجبه، فينتقل للثانية، في الغد يأتي شاب آخر فتُعرض عليه من لم تعجب الأول، فيدفع ١٠٠ دولار أيضًا، إنه التسليع، الذي يكسر الكبرياء، وقيمة الإنسان الحر، ولا يتصور أحدنا أن رجلًا عاقلا كامل النضج يرضى أن يبتاع زوجة، فكيف بهذا الشكل، إنهم يرسمون في المخيال الرجالي برودًا زوجيًا شديد الضحالة، ولا يُتَصوَّرُ أيضًا أن فتاة كاملة الأنوثة والرقة ترضى أن تكون سلعةً هكذا، لرجل مجهول إجتماعيًا، يصل لها بواسطة موقع، وكان يقدر لو فتح قبل تلك الساعة بثواني أن يختار غيرها ممن هي على اللائحة قبلها، يا له من قتل ناعم للحصرية العاطفية، إنه كما يقول مقدّم كتاب باومان: إعادة تدوير للصفات المطلوبة وتحويلها إلى سلع يمكن تسويقها.
فالزواج غير الناتج عن تعارف اجتماعي، أو بالأحرى؛ غير الناتج عن علاقات اجتماعية فعلية مثل أن تنصح عائلة بواسطة روابطها الاجتماعية عائلة أخرى أن تأخذ بنتًا من تلك العائلة، أو أن ينصح صديق/ أخ/ ثقة/ بواسطة روابطه الفعلية بأخذ من بينه وبينها علاقة اجتماعية ما، كصداقتها مع زوجته، أو أخته، ونحوه، هو عبارة عن زواج وفق التقاليد الما بعد حداثية، زواج منطلق من خلفية فردانية، يكون الأفراد فيها مغيبين تمامًا عن الفاعلية الاجتماعية لصالح ما يسميه باومان بـ "القدرة على ترويج الذات وتسويقها وبيعها" [٥] وهذا يفيد الصهر التام للعلاقات الاجتماعية على مدى بعيد، حتى لو تكونت بعد الاتفاق روابط، سيبقى المنطلق ذو الخلفية الفردانية عاملًا مؤسسًا للأرضية التي يقف عليها الزوجين، ويتم استرجاع ذلك عند كل تأمل.
وبهذا تبقى العلاقة ذات خلفية فردانية بصورة دائمة بواسطة الترسيخ المجتمعي لذي الظواهر، فإن المجتمع الغربي الذي يتشرّب لوثة الفردانية، ولو تكونت علاقة اجتماعية زوجية بين فردانيين، سيبقيان على قدر من الفردانية تساهم في نشوء الاستفهامات غير الصحية للعلاقة عند كل مطب، فالذهن البشري إذا تساءل، عاد للمنطلق، ليحمّله الإشكال، وهذا كثير الوقوع في العلاقات المؤسسة لا بطريق اجتماعي معقّد وحميمي، لذا تنعكس على الأزواج الغربيين فردانية أولادهم سريعًا بعد البلوغ، سريعا ما يتخلصون من العلاقة الأبوية، كما يتخلص الأبوين من العلاقة الزوجية، فالدماغ إذا استشف جزئية فردانية مرة واثنين، ثم عمل على التجريد والتأصيل ليردّها إلى كليّة، لا يخلص إلى المزج بينها وبين نقيضها كالتفكير باجتماعية، بل إما يصير إلى هذا في كل شأن، أو إلى هذا، وهذا مثل الشراء السريع، والبيع السريع، والحب السريع، والأكل السريع، والضحك السريع، والحزن السريع، والنسيان السريع، كل ما يأتي سريعا بصورة غير معقدة، يزول سريعا بصورة أقل تعقيدًا.
وهذا لم يكن واردًا في مجتمعات سابقة فضلا عن المجتمع النبوي، فإن كل حركة على أرض الواقع، هي نتاج نظرية، المجتمعات التقليدية، أو الغربية الرجعية، أو الاجتماعية الإسلامية، أو حتى القبليّة الجاهلية، لم تكن كل من: احتكارية العامل الاقتصادي لتحريك التاريخ -وهنا لدينا تاريخ الزواج-، والنفسية الفردانية، التسليع السريع لكل شيء؛ واردةً فيها كمجتمعات، أبدًا، بل فكرة مواقع عروض زواج وما شابهها، هي نتاج فعلي لعقلية ما بعد الحداثة.
إن فكرة أن تسجل فتاة في موقع لطلب الزواج، وتضع كل بياناتها، طولها، وزنها، لون بشرتها، شكل حجابها، مدى جمالها، تدينها، ما مضى من عمرها، صورة وجهها، وصورتها وهي قائمة، لكي تقتل خصوصيَّة وسريَّة أنوثتها التي تضفيها العلاقة الاجتماعية الواقعية التي لا يُتخلَّص منها بسهولة لشدة روابطها، هو أمر لا يشابه بالمرة جلسة الرؤية الشرعية، فالرؤية علاقة اجتماعية أولا، مليئة باللهَف والمقدمات العاطفية، والتشوّق الحيّ.
بخلاف أن يقوم شاب في الصباح بفتحِ الحاسوب ليدخل موقع إعفاف ويطلب مواصفات عبر استمارة جافة غريبة الأطوار وهو عابس الوجه مضطرب المزاج، أول ما يتكلم يتكلم مع خوارزمية تسأله وتجيبه، لا مع كائن حي، وكأنه سيشتري ساعة ب٢ فرنك.
كيف وجدت زوجة؟ وجدها لي الروبوت! إنه التدجين الما بعد حداثي للكائن الحي في أخص مؤسساته الحيوية، بواسطة كائنات غير حية، إنها مثل فكرة نوح هراري: ما بعد الإنسانية.
إنه "فضاء قد يحدث فيه أي شيء، ولكن لا يمكن أن يحدث فيه أي شيء بأي قدر من اليقين، ولا الثقة، ولا الطمأنينة" [٨]
فكيف بتلك الفتاة إذا تحولت إلى سلعة فعلية تبني ثروةً لجهاز المراقبة البشري المشرف على الموقع الاستغلالي ذاك؟
يدخل شاب، يدفع ١٠٠ دولال، ليرى فتاة، ثم لا تعجبه، فينتقل للثانية، في الغد يأتي شاب آخر فتُعرض عليه من لم تعجب الأول، فيدفع ١٠٠ دولار أيضًا، إنه التسليع، الذي يكسر الكبرياء، وقيمة الإنسان الحر، ولا يتصور أحدنا أن رجلًا عاقلا كامل النضج يرضى أن يبتاع زوجة، فكيف بهذا الشكل، إنهم يرسمون في المخيال الرجالي برودًا زوجيًا شديد الضحالة، ولا يُتَصوَّرُ أيضًا أن فتاة كاملة الأنوثة والرقة ترضى أن تكون سلعةً هكذا، لرجل مجهول إجتماعيًا، يصل لها بواسطة موقع، وكان يقدر لو فتح قبل تلك الساعة بثواني أن يختار غيرها ممن هي على اللائحة قبلها، يا له من قتل ناعم للحصرية العاطفية، إنه كما يقول مقدّم كتاب باومان: إعادة تدوير للصفات المطلوبة وتحويلها إلى سلع يمكن تسويقها.
👍13❤5🔥2😢2
موقع إعفاف للوساطة الزوجية- الزواج السائل (٣)
يقول المقدّم لكتاب المراقبة السائلة:
"إن الغرض الأهم للاستهلاك في مجتمع المستهلكين، هو تسليع المستهلِك، وإعادة تسليعه كل حين وآخر، إنه رفع حال المستهلكين إلى حال السلع القابلة للبيع في سوق العمل أو سوق الزواج أو سوق الصداقة" [٦]
يقول باومان "والشبكات الكثيفة المحكمة للروابط الاجتماعية ولا سيما القائمة على الأرض وحدودها -في ما بعد الحداثة- لا بد من التخلص منها، ذلك لأن هشاشة الروابط الاجتماعية هي التي تسمح لسلطة العولمة بالعمل" [٧]
ما علاقة ما بعد الحداثة بهذا كله؟
إن الضمير، السعي الواقعي والمسؤولية، والطموح الواقعي، والرابط الاجتماعي، لا يشكلون مشكلًا ضخما لما بعد الحداثة بقدر تمسك الناس بمقالة «الإله السميع البصير» بتعبير مقدم المراقبة، فالحداثة لا يمكن أن تكوّن الدولة «المؤلهَة» دام هناك مشارك في نظر الرعية في «السمع والبصر»، يجب أن يجري اتساق بين ما بعد الحداثة الإلحادية، مع ما بعد الحداثة المُعَلمِنَة لمقالة الرقابة الإلهية، فما بعد الحداثة هي التي تسيطر قيميًا، وهي التي تراقب وتسمع وتبصر كما يفعل الإله، هكذا يفكر الما بعد حداثيين، وفي هذا الإطار يجد ثلة من المتطفلين على خصوصيات الناس بصورة منظمة أنفسهم ينشئون مواقع رقابية يرقبون فيها مواصفات تفصيلية لكل من الزوج، والزوجة. منقادين ضمن ذلك السياق.
إن موضوع الثقة غير مهم، بقدر ما يهمنا موضوع أن هناك فئة تمارس المراقبة بدقة لكل تفصيل، هذا يلغي ما يسمى بالخصوصية والسريّة اتساقا مع ما تفعله مواقع تكرّس ما بعد الحداثة، فمواقع عروض الزواج هي نتاج عقلية ما بعد حداثية أصلا، وهذا يشبه ما ذكره جورج زيميل، الذي يقول أن:
"عدم إفشاء الأسرار هو أمر مهم لتشكيل التفاعل الاجتماعي، فالطريقة التي نرتبط بها بغيرنا، تعتمد كثيرًا على ما نعرف عنهم، وقد نقبل فقدان الخصوصية باعتباره ثمنا معقولا للعجائب المعروضة في المقابل" [١٠]
كما أن الموثوق يحتاج لمن يوثقه، فكيف إذا كان الموثوق هنا، وهو الرقيب؛ مجهول العين والحال، وكان الموثق له «هنا لدينا حامد الإدريسي» شخص غير موثوق أصلا.
إن الثقة تأتي في إطار العلاقات الاجتماعية الوطيدة، لا عبر منشورات سطحية وسخيفة ومساعي تجاريّة على تويتر وغيره من المنصات، مساعد أسري، مستشار، اقتصادي ذكي، أيًا كان، لا يوجد أي مبرر لك ولا لغيرك لتكوين أو دعم ثلة مراقبين مدققين في أخص صفات الناس لعمل فوضى مثل هذه، ليس هناك أي مبرر لجعل نصيب الزواج للفتاة، جائزة لها مقابل أن تحقق لكم قليلا من المال مع كل شاب يتطلع لتفاصيل وصفاتٍ دون ذات باشتراكه السخيف في مواقع كهذه، هذه تجارة ببنات الناس، وبالعفة، وبالستر الذي ينكشف على مصراعيه في مواقع سيئة كهذه، سواء قامت عليها نساء أو أطفال صغار، من أعطى للنساء أحقية هذا أصلا لمجرد أنهن نساء؟ هذا يذكرنا بمقولة: اختزال التاريخ المعاصر في العامل الاقتصادي، حركات بائسة، من خلفية رأسمالية منحطة.
"لقد أصبح الاستهلاك لا يشير فقط إلى الملذات، بقدر ما يشير إلى الاستثمار في العضوية الاجتماعية [هنا لدينا: العزوبية]، التي تترجم نفسها في مجتمع المستهلكين إلى القدرة على ترويج الذات وتسويقها وبيعها" [ص١٩- المراقبة السائلة]
"وأما موت الخصوصية في عالم الانترنت، فإن القصة مختلفة إلى حد ما، فنحن هنا في عالم الإنترنت نقود خصوصيتنا إلى المذبح بإرادتنا، أو نقبل فقدان الخصوصية باعتباره ثمنا معقولا للعجائب المعروضة في مقابلها". [ص٤٣- المراقبة السائلة]
"إن تآكل الخصوصية هو نتاج الخدمات المنتشرة للتواصل الاجتماعي". [ص٤٣- المراقبة السائلة]
يقول المقدّم لكتاب المراقبة السائلة:
"إن الغرض الأهم للاستهلاك في مجتمع المستهلكين، هو تسليع المستهلِك، وإعادة تسليعه كل حين وآخر، إنه رفع حال المستهلكين إلى حال السلع القابلة للبيع في سوق العمل أو سوق الزواج أو سوق الصداقة" [٦]
يقول باومان "والشبكات الكثيفة المحكمة للروابط الاجتماعية ولا سيما القائمة على الأرض وحدودها -في ما بعد الحداثة- لا بد من التخلص منها، ذلك لأن هشاشة الروابط الاجتماعية هي التي تسمح لسلطة العولمة بالعمل" [٧]
ما علاقة ما بعد الحداثة بهذا كله؟
إن الضمير، السعي الواقعي والمسؤولية، والطموح الواقعي، والرابط الاجتماعي، لا يشكلون مشكلًا ضخما لما بعد الحداثة بقدر تمسك الناس بمقالة «الإله السميع البصير» بتعبير مقدم المراقبة، فالحداثة لا يمكن أن تكوّن الدولة «المؤلهَة» دام هناك مشارك في نظر الرعية في «السمع والبصر»، يجب أن يجري اتساق بين ما بعد الحداثة الإلحادية، مع ما بعد الحداثة المُعَلمِنَة لمقالة الرقابة الإلهية، فما بعد الحداثة هي التي تسيطر قيميًا، وهي التي تراقب وتسمع وتبصر كما يفعل الإله، هكذا يفكر الما بعد حداثيين، وفي هذا الإطار يجد ثلة من المتطفلين على خصوصيات الناس بصورة منظمة أنفسهم ينشئون مواقع رقابية يرقبون فيها مواصفات تفصيلية لكل من الزوج، والزوجة. منقادين ضمن ذلك السياق.
إن موضوع الثقة غير مهم، بقدر ما يهمنا موضوع أن هناك فئة تمارس المراقبة بدقة لكل تفصيل، هذا يلغي ما يسمى بالخصوصية والسريّة اتساقا مع ما تفعله مواقع تكرّس ما بعد الحداثة، فمواقع عروض الزواج هي نتاج عقلية ما بعد حداثية أصلا، وهذا يشبه ما ذكره جورج زيميل، الذي يقول أن:
"عدم إفشاء الأسرار هو أمر مهم لتشكيل التفاعل الاجتماعي، فالطريقة التي نرتبط بها بغيرنا، تعتمد كثيرًا على ما نعرف عنهم، وقد نقبل فقدان الخصوصية باعتباره ثمنا معقولا للعجائب المعروضة في المقابل" [١٠]
كما أن الموثوق يحتاج لمن يوثقه، فكيف إذا كان الموثوق هنا، وهو الرقيب؛ مجهول العين والحال، وكان الموثق له «هنا لدينا حامد الإدريسي» شخص غير موثوق أصلا.
إن الثقة تأتي في إطار العلاقات الاجتماعية الوطيدة، لا عبر منشورات سطحية وسخيفة ومساعي تجاريّة على تويتر وغيره من المنصات، مساعد أسري، مستشار، اقتصادي ذكي، أيًا كان، لا يوجد أي مبرر لك ولا لغيرك لتكوين أو دعم ثلة مراقبين مدققين في أخص صفات الناس لعمل فوضى مثل هذه، ليس هناك أي مبرر لجعل نصيب الزواج للفتاة، جائزة لها مقابل أن تحقق لكم قليلا من المال مع كل شاب يتطلع لتفاصيل وصفاتٍ دون ذات باشتراكه السخيف في مواقع كهذه، هذه تجارة ببنات الناس، وبالعفة، وبالستر الذي ينكشف على مصراعيه في مواقع سيئة كهذه، سواء قامت عليها نساء أو أطفال صغار، من أعطى للنساء أحقية هذا أصلا لمجرد أنهن نساء؟ هذا يذكرنا بمقولة: اختزال التاريخ المعاصر في العامل الاقتصادي، حركات بائسة، من خلفية رأسمالية منحطة.
"لقد أصبح الاستهلاك لا يشير فقط إلى الملذات، بقدر ما يشير إلى الاستثمار في العضوية الاجتماعية [هنا لدينا: العزوبية]، التي تترجم نفسها في مجتمع المستهلكين إلى القدرة على ترويج الذات وتسويقها وبيعها" [ص١٩- المراقبة السائلة]
"وأما موت الخصوصية في عالم الانترنت، فإن القصة مختلفة إلى حد ما، فنحن هنا في عالم الإنترنت نقود خصوصيتنا إلى المذبح بإرادتنا، أو نقبل فقدان الخصوصية باعتباره ثمنا معقولا للعجائب المعروضة في مقابلها". [ص٤٣- المراقبة السائلة]
"إن تآكل الخصوصية هو نتاج الخدمات المنتشرة للتواصل الاجتماعي". [ص٤٣- المراقبة السائلة]
👍15❤4🔥1🤯1
موقع إعفاف للوساطة الزوجية- الزواج السائل (٤)
ثم إذا نظرنا على مستوى اجتماعي صرف، ما الذي سنجد من نتائج في مواقع مثل هذه؟ لقد كان الإخوان يمتلكون جناحًا نسائيًا يسمى بـ "أخوات الجماعة/الأخوات المسلمات"، وهذا الجناح النسائي كان يعبر عن قاعدة شعبية واسعة، وهي ما سيتم استغلاله لاحقا في الانتخابات، وفي تكوين دروع بشرية أمام قوات الدولة، كما حدث في رابعة.
هذه القاعدة الشعبية النسائية الواسعة، كان العامل الأساسي في تكوينها، ترويج فكرة أن الأخ المسلم، لا يجوز له أن يتزوج إلا بأخت مسلمة، وما دام أن الحزب هو الممثل الحصري لأخوة الإسلام، يقول صبحي صالح أحد أعضاء الكتلة البرلمانية لنوَّاب الإخوان المسلمين: لو وجد الشاب أختًا متدينة وخلوقة وليست إخوانية فلا يتزوجها، لا يتزوج إلا إخوانية، ثم يستشهد بقوله تعالى ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾.
إنها عقلية براغماتية، تستغل مؤسسة الزواج بصورة فجة، لتكوين قاعدة شعبية انتخابية واسعة، فالنساء صارت تخاف العنوسة، وصارت ترى بهذا السلوك أن الانخراط في صفوف الإخوان المسلمين خير وسيلة لتحصيل زوج، ومهما بلغ تدينها، ولم تكن إخوانية، فهي أدنى من قليلة التدين الإخوانية.
هذه العقلية الاستغلالية للنساء، لا يشترط أن تكون معلقة بمآرب سياسية وحسب لكي تسمى استغلالية، هي نفس العقلية التي تكوِّن سوق منافس لما هو طبيعي في تحصيل الزواج على مدى بعيد، سيغري اللا مألوف كثيرًا من الشبان، حتى تضحى الطرق الاجتماعية والمتعارف عليها للزواج موضةً قديمة، لصالح المواقع الرقابية الرأسمالية تلك، لصالح السلوك الحديث/ ما بعد الحداثي؛ للزواج.
إنه الاستغلال، سواء كان لأجل رفع مستوى المشاهدات عبر إلقاء سلسلة تغري الجانب النسوي في الكثيرات، أو لأجل تحصيل قاعدة جماهيرية لاستغلالها في الانتخابات، أو لأجل تحصيل بعض المال مع التفريط التام في العلاقات الاجتماعية الطبيعية.
المراجع:
[١] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٨.
[٢] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٨.
[٣] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٩.
[٤] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٢.
[٥] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٢٠.
[٦] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٩.
[٧] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٥.
المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص، ص٢٠.
[٩] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٩.
[١٠] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٩.
ثم إذا نظرنا على مستوى اجتماعي صرف، ما الذي سنجد من نتائج في مواقع مثل هذه؟ لقد كان الإخوان يمتلكون جناحًا نسائيًا يسمى بـ "أخوات الجماعة/الأخوات المسلمات"، وهذا الجناح النسائي كان يعبر عن قاعدة شعبية واسعة، وهي ما سيتم استغلاله لاحقا في الانتخابات، وفي تكوين دروع بشرية أمام قوات الدولة، كما حدث في رابعة.
هذه القاعدة الشعبية النسائية الواسعة، كان العامل الأساسي في تكوينها، ترويج فكرة أن الأخ المسلم، لا يجوز له أن يتزوج إلا بأخت مسلمة، وما دام أن الحزب هو الممثل الحصري لأخوة الإسلام، يقول صبحي صالح أحد أعضاء الكتلة البرلمانية لنوَّاب الإخوان المسلمين: لو وجد الشاب أختًا متدينة وخلوقة وليست إخوانية فلا يتزوجها، لا يتزوج إلا إخوانية، ثم يستشهد بقوله تعالى ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾.
إنها عقلية براغماتية، تستغل مؤسسة الزواج بصورة فجة، لتكوين قاعدة شعبية انتخابية واسعة، فالنساء صارت تخاف العنوسة، وصارت ترى بهذا السلوك أن الانخراط في صفوف الإخوان المسلمين خير وسيلة لتحصيل زوج، ومهما بلغ تدينها، ولم تكن إخوانية، فهي أدنى من قليلة التدين الإخوانية.
هذه العقلية الاستغلالية للنساء، لا يشترط أن تكون معلقة بمآرب سياسية وحسب لكي تسمى استغلالية، هي نفس العقلية التي تكوِّن سوق منافس لما هو طبيعي في تحصيل الزواج على مدى بعيد، سيغري اللا مألوف كثيرًا من الشبان، حتى تضحى الطرق الاجتماعية والمتعارف عليها للزواج موضةً قديمة، لصالح المواقع الرقابية الرأسمالية تلك، لصالح السلوك الحديث/ ما بعد الحداثي؛ للزواج.
إنه الاستغلال، سواء كان لأجل رفع مستوى المشاهدات عبر إلقاء سلسلة تغري الجانب النسوي في الكثيرات، أو لأجل تحصيل قاعدة جماهيرية لاستغلالها في الانتخابات، أو لأجل تحصيل بعض المال مع التفريط التام في العلاقات الاجتماعية الطبيعية.
المراجع:
[١] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٨.
[٢] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٨.
[٣] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٩.
[٤] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٢.
[٥] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص٢٠.
[٦] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٩.
[٧] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٥.
المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص، ص٢٠.
[٩] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٩.
[١٠] المراقبة السائلة، باومان، ترجمة حجاج أبو جبر، ص١٩.
👍18🔥6❤4😱3