باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
لعمرُكَ مَا فِي العِلم ضِيقٌ عَلى اِمرئٍ
سَرى حافِظا أو فَاهِمًا وهو يعقِلُ.
1
لي دون ضوضاء الزقاق أريكةٌ
قلمٌ وأسفارٌ؛ فؤاءٌ يعقِلُ
يا ليت شعري؛ كَم شقيتُ بأُلفَتِي
بالنّاسِ؛ ثمّ اضطرّنِي ذا المَعزِلُ.
1
قبل ما يزيد عن أربع سنوات، في فترة القراءة العشوائية، أذكر أني قرأت كتابا -ونسيت اسمه- أطال النفس في قضية الأسماء، وحكى عن تعلق المجتمع العربي بالاسم ودلالته، فكان العرب يسمون مثل: الزبير، وقد جاء من الزبر، وهي الحجارة، وزبير بمعنى الرجل المحكم الرأي والشديد.
ويسمون: مصعب ومن معانيه الجلدُ القادر على تحمل المشاقّ، ويسمون قتادة، ومعناه شجرة صلبة. ويسمون: ثابت، بمعنى المستقرّ، ويسمون برّاقة، بمعنى السحابة ذات البرق، ويسمون عُديّ: وهو الذي يعدو تجاه العدوِّ، ويسمون تغلب: وهو اسم يدل على النصر والغلبة المحققة. وكذلك ليث وهو من أسماء الأسد، وثقيف: دال على حذاقة صاحبه،
وفي هذا الحقل من مسميات العرب كثير، أعني الأسماء الدالة على شدة وثبات ومهابة الرجل، فكانوا من أبعد الأقوام عن وسم الرجل بما يدل على رخاوتِه، وإن سمّوا بما يدل على مكارم الأخلاق، سموا: وائل، والحارث، وبِشر...

وفي أسماء البنات، أيضا، يسمون عائشة: المأمولة بطول العمر، المطمئنة في عيشها.
ويسمون فاطمة أملا بأن تكبر صاحبته وتتزوج ويأتيها ولد وتفطمه، ويسمون صفية، وهي التي لا عيب فيها، ويسمون ميمونة دلالة على اليُمنِ والبركة.
"المساواة هي كذبة مفتعلة من قبل بشر وضيعة، الذين يرتبون أنفسهم في قطعان للتغلب على أولئك الذين هم متفوقون بشكل طبيعي عليهم، أخلاق المساواة في الحقوق هي أخلاق القطيع". نيتشه.
Equality is lie: Quoted in phlip Novak, the vision of Nietzsche. P16.
"عِلمه صلى الله عليه وسلم بحلِف أبي بكر رضي الله عنه أنه لا يأكل الطعام في وقت غيضه، ثم أكله لما رأى أن أكله خير من تركه... فيستفاد منه جواز الحنثِ، بل نَدبُهُ بعد الحلف إذا كان خيرا".

(شرح منظومة الورقات في أصول الفقه، السيد محمد بن علوي المالكي المكي الحسني، ظار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٢هجري، ٢٠١١م، ص٥٤)
https://t.me/bassembech
"فليس كل البيوت يبنى على الحبّ، ولكن معاشرٌ على الأحساب والإسلام".
الجماعة اللّتي تدّعي الإجتهاد وتفتي بآرائها بعيدًا عن كلام الفقهاء، أتمنّى أن تراجعوا تعريف أهل الصّنعة للإجتهاد، فلقد قالوا عنه؛ هو اِستفراغ الوُسع المعتبر لدرك حكم شرعيّ فروعي بالإستنباط(**).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حاورت بعض أساتذة الشّريعة قبل قليل في مسألة فقهيّة، فقال لي؛ أنا أرى...فاِستوقفته وسألته؛ هل بحثت المسألة ؟، فقال لي؛ الحكم واضح، ودليله الآية...فسألته؛ هل هو الدّليل الوحيد على الحُكم ؟، فقال؛ لا أدري!. وهنا قلت له؛ لو كنت تحتاط لدينك بعدما نزّلت نفسك منزلة ((مَن يرى وينظرفي الدّليل من دون واسطة)) لكنتَ على الأقلّ تتريّث إلى أن تجمع كلّ أدلّة المسألة؛ من القرآن، ومن السّنة، ومن باقي الأدلة - إذا كنت تراها أدلّة! - ثم تتفهّمها وتنظر كلام الفقهاء فيها، وتراجع أصول كلّ فقيه لتتبيّن سلامة فهمه واِجتهاده، وتنقد كلّ ذالك، ثم تجمع كلّ ما قيل في المسألة؛ تفسيرًا، وحديثًا، ولغةً، وفقهًا، وبعد ذالك تبيّن لنا أصولك الخاصّة اللّتي ستسير عليها في اِجتهادك، ثم تُصدر حكمك ليصحّ تعبّدك به، وليقلّدك فيه غيرك. فقال لي؛ هاذا اللّذي تقوله لو أخذتُ به لاِنقضى العُمر دونه!. فقلت له؛ وهاذا اللّذي قال لأجله الفقهاء؛ إنّ باب الإجتهاد قد أغلق!، فليس قولهم تحجيرًا لرحمة [الله] ولا تضييقًا لما وسّعه الشّرع، بل صيانة للدّين عن عبث العابثين، ولأجل أنّ وجود ذاك الموصوف بالإجتهاد في زمننا هاذا أشبه بالمحال، لأنّ الأرحام قد تكون عقمت عن أن تأتينا بواحد! أو واحدة!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(**) قالوا في شرح ذالك التّعريف؛ اِستفراغ الوسع: كالجنس في التّعريف، فيشمل اِستفراغ الفقيه أو غير الفقيه وسعه، وهو مخرج للإجتهاد النّاقص اللّذي لم يستفرغ فيه صاحبه تمام وسعه.
وقولهم المعتبر؛ يشمل كلّ اِجتهاد اِستوفى شرطه، كاِجتهاد من اِتّصف بصفة الإجتهاد في غالب أحكام الشّرع، أو اِتّصف بصفة الإجتهاد في أحكام معيّنة من أحكام الشّرع، وهو مخرج للإجتهاد غير المعتبر، كاِجتهاد العامّيّ والمقلّد.
وقولهم لدرك؛ يشمل الإدراك القطعيّ والظّنّيّ، وهو شامل لإدراك الذّوات، والصّفات، والأفعال، والأحكام.
وقولهم حكم؛ مخرج لإدراك غيره، كالذّوات، والصّفات، والأفعال.
وقولهم شرعي؛ مخرج للأحكام العقليّة، والحسّيّة، والعرفيّة.
وقولهم فروعيّ؛ مخرج لأحكام العقائد، وأصول الفقه، وغيرها.
وقولهم بالاستنباط؛ مخرج لأخذ الأحكام من النّصوص مباشرة، أو بحفظ المسائل أو اِستعلامها من المعنى، أو بالكشف عنها من الكتب. وهو شامل لاستنباط الفروع القياسيّة من الأحكام، أو اِستنباط الأحكام الشّرعيّة من الأدلّة الدّالّة عليها.

علي بن يطو المالكي.
👍1
"إدراك خطاب التشريع في صورة تطابق مراد المشرع يتوقف على فهم اللغة فهمًا يطابق خطاب المشرّع، وكلّ لغة تخضع لقواعد معينة".

(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٣٢)
"الشرع لا يجوز أن يرد مخالفا للعقل".

(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٥٧)

كثيرا ما ترد ذي العبارة في مصنفات المتأثرين بالكلام، وهي تتضمن القول بأن الشرع ينحصر في خبر الصادق "النقل" وأن العقل لا يطلق عليه لفظ "الشرع".
فيقال: أن الشرع لا يرِد مخالفا للعقل، وعليه يُصرَفُ بالتأويل إن خالف، فيُوَفّق بينهما. ولكن الصواب هو القول بأن الشرع يتضمن الدليل النقلي والدليل العقلي كفرعين عن الأصل [الشرع]، ولا يصح سلب الدليل العقلي عن مسمى الشرع مع حصر الشرع على الدليل النقلي فحسب.
"إن الخلاف بين الأئمة خلق نوعا من التنافس، لا يسمح لأي كان أن يبرر استدلالاته بالآثار التي لم تمحّص تمحيصا دقيقًا، فإذا ظهرت محاولة من هذا النوع تناولَها النقّاد بالكشفِ والتشهيرِ، وأظهروا صحيحها من سقيمها".

(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٨٣)
"لا تتمثل الإنسية [الإنسانوية] في القول: ما فعلته ما كان لأي حيوان أن يفعله مكاني، بل في القول: رفضتُ ما كان يريده الجانب الحيواني فيَّ، وأصبحت إنسانا دون نجدةِ الإله".

رالف بارتون بيري، معنى الإنسانيات ٤٢.
العمل الروائي، لا بد أن يكون عبارة عن انعكاس لمذهب فلسفي، ولا يمكن أن نتعامل مع الرواية من دون أخذ مذهب الروائي بعين الإعتبار. والروائي لا يمكن أن يكتب بدون استيعاب واسع وشامل لكل جزئيات فلسفته التي يتبناها. وليس هذا التلازم خاص بالفلسفة والأدب الغربيان فقط، وإنما هو تلازم عام، ورواية ابن الطفيل، الموسومة بـ "حي بن يقضان" يمكن أن تكون مثالا نعمم انطلاقا منه هذا التلازم، فالقول بتفضيل الفلاسفة وقِدَم العالم "الإيجاب الذاتي" ونحو ذلك، ظهر بارزا وجماليا وبأسلوب رائع ومشوق وداعي إلى تصوّر حُسن تلك النظرية الفلسفية. فالرواية تعطيك نظرة شاملة للمجتمع الذي يسعى ذا المذهب الفلسفي إلى إخراجه من حيّز التنظير إلى حيّز التطبيق.
ولا يشترط العمل الروائي هنا أن يعرض لك كل ما تتبناه تلك الفلسفة بلوازمه، بل يمكن أن يستوعب الروائي درجات فلسفته ويعمل على تصوير وتجميل أقل درجة يمكن أن تعتنقها من مذهبه الفلسفي.
من أنفع ما قرأت كمدخل إلى أصول مذهبنا، يقع في تقريبا في ٣٠٠ صفحة، حق له أن يسمى مدخلا إلى أصول المذهب المالكي.
"فالدليل على وجود ذلك [مخاطبة الكفار بفروع الشريعة] في الشرع ظواهر الكتاب، وأمثلها في التعليق قوله تعالى: ﴿ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين﴾. فإن قيل: أراد الله تعالى "لم نك على اعتقاد المصلين" قلنا: إنما يعدل عن الظاهر لضرورة داعية، ولا ضرورة ها هنا".

(المحصول في أصول الفقه، أبو بكر ابن العربي المعافري المالكي، أخرجه واعتنى به: حسين علي اليدري، دار البيارق، الطبعة الأولى ١٤٢٠هجري، ص٢٧)

عند المالكية لا يتوقف فهم الكلام على تقدير جزء محذوف، مثل حديث "أكل كل ذي ناب من السباع حرام" فالمالكية يقولون بحرمة أكل لحوم السباع، وهذا يسمى استقلالا وهو من مراتب الظاهر، بينما مخالفوهم يقولون بما يقابله وهو الاضمار، أي: تقدير جزء محذوف من الكلام، فيصير التقدير: "أكل مأكول كل ذي ناب من السباع حرام" فيحمل الأكل في الحديث على المأكول.

ونفس التطبيق اعتمده المالكية هنا، فلم يقولوا بالاضمار، كمن قال أن التقدير: (لم نك على عقيدة المصلين) ثم يقال تبعا لذلك بعدم الاحتجاح بالآية على مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، وإنما قيل بالاستقلال. ولم يروا ضرورة داعية إلى العدول عن الظاهر أو القول بالإضمار.
https://t.me/bassembech
"اختلف الناس هل في كتاب الله تعالى مجاز أم لا؟ فمنعه الأقل، وجوزه الأكثر، ومن أجل من منعه قدرا: الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني رحمه الله".

(المحصول في أصول الفقه، أبو بكر ابن العربي المعافري المالكي، أخرجه واعتنى به: حسين علي اليدري، دار البيارق، الطبعة الأولى ١٤٢٠هجري، ص٣١)

بل ما يروى عن الأستاذ الإسفراييني هو منعه في اللغة، لا في القرآن والحديث فحسب. قال السيوطي في المزهر:
"وقال الأستاذ أبو إسحق لا مجاز في لغة العرب". والأسنوي والبدخشي أيضا نسب كل منهما إنكاره في اللغة للأستاذ.

وممن قالوا بالمنع: داوود الظاهري، وابن خويز منداد المالكي، وأبو عبد الله بن حامد الحنبلي، وابن القاص الشافعي، وأبو الحسن التميمي الحنبلي، وغيرهم حتى من المعتزلة من منعه كما قيل عن أبي مسلم الأصبهاني. وغيرهم..

لا ابن العربي ذكر ابن تيمية -لأنه مات قبل ولادته-، ولا ابن تيمية وحده أنكر المجاز! يأتي سعيد فودة في التعليق فيقول:

"وأنكر ابن تيمية المجاز، وتبعه في ذلك ابن القيم الجوزية... والحق أن ابن تيمية وإن أنكر المجاز، إلا أن إنكاره له لم يأت نتيجة دراسة لغوية محضة، بل توصلا إلى نصرة عقائده". (ص٣١)

هذا بنادم ولا بطل!

https://t.me/bassembech