عليك عزيزي الإنسان العاقل، ألا تنجر تحت سلطة الصورة الذهنية التي تصورها لك النسوية الخرقاء: "أخي هددني بالقتل لأني نشرت صورتي على الفيس، والدي زوجني بمن لا أحب غصبا عني، أخي هددني بالذبح لما اكتشف أني على علاقة بمن أحب...."
النسوية عند سرد هذه الأخبار، لا تضع بين عينيها إلا تحقيق ما يلي:
١) تحسين "الحُرية المطلقة" للنساء.
٢) تقبيح السلطةِ على النساء مطلقا.
٣) تقبيح تعنيفِ النساء حكرٌ على النسوية فقط.
٤) ليس هنالك ما يضمن كف الرجال عن العنف ضد النساء غير المساواة قانونيا بينهن وبين الرجال.
٥) العنف ضد النساء شيء مستحب عند كل الرجال.
٦) الرجال لا يسعون في تحصيل حق صاحب الحق، بل لهم سعي في إعطاء الحق للرجال فقط.
٧) هذا العنف مع أنه "شاذ" فالشاذ هنا يجب أن يقاس عليه.
٩) الرجال لا يفعلون ذلك إلا للنساء فقط.
١٠) كل الأولياء الذكور يسمحون للأبناء الذكور بأن يخرجوا عن سلطتهم، لكن لا يسمحون بذلك مطلقا للنساء.
فإن ذهبت لترى تلك الأخبار بسذاجة كما يحصل مع أكثر الناس، فلا بد أن يُمرّ يوم بعد يوم واحدٌ من هذه الأغراض، حتى يصير من البديهيات عندك: لا بد من توفر الجمعيات النسويّة ولا بد من نشاطها، ولا بد من إيلاج القيم النسوية في المجتمع كي تُرفَع المضالم.
النسوية عند سرد هذه الأخبار، لا تضع بين عينيها إلا تحقيق ما يلي:
١) تحسين "الحُرية المطلقة" للنساء.
٢) تقبيح السلطةِ على النساء مطلقا.
٣) تقبيح تعنيفِ النساء حكرٌ على النسوية فقط.
٤) ليس هنالك ما يضمن كف الرجال عن العنف ضد النساء غير المساواة قانونيا بينهن وبين الرجال.
٥) العنف ضد النساء شيء مستحب عند كل الرجال.
٦) الرجال لا يسعون في تحصيل حق صاحب الحق، بل لهم سعي في إعطاء الحق للرجال فقط.
٧) هذا العنف مع أنه "شاذ" فالشاذ هنا يجب أن يقاس عليه.
٩) الرجال لا يفعلون ذلك إلا للنساء فقط.
١٠) كل الأولياء الذكور يسمحون للأبناء الذكور بأن يخرجوا عن سلطتهم، لكن لا يسمحون بذلك مطلقا للنساء.
فإن ذهبت لترى تلك الأخبار بسذاجة كما يحصل مع أكثر الناس، فلا بد أن يُمرّ يوم بعد يوم واحدٌ من هذه الأغراض، حتى يصير من البديهيات عندك: لا بد من توفر الجمعيات النسويّة ولا بد من نشاطها، ولا بد من إيلاج القيم النسوية في المجتمع كي تُرفَع المضالم.
حول تكريم المرأة في الإسلام.
مفهوم التكريم في الأصل يجب أن يعاد النقاش فيه من غير أن نضع مفاهيم "الفيمنزم" أمامنا. بمعنى أن الكثير من الخطابات الإسلامية تأخذ مفهوم التكريم بصورة تدل على أيقونية وجوهرية المرأة مقابل الرجل، وكأنها خُلقت كقيمة عليا في الوجود، لا بد من تكريمها بهذه التكريمات المادية، وإن وقع منعٌ كمنع مصافحتها للرجال، أخذ أصحاب ذي الخطابات همة في بيان أن الإسلام أحق بالتكريم ذي البعد النسوي من النسويات، فيقال هي لا تصافَح الرجال لأنها أيقونة ولأنها جوهرة، طبعا ذا يقال في المسلمة، لكن الكافرة؟ هل يجوز مصافحتها بما أنها ليست أيقونة؟ أم أنها أيضا لا تصافَح لأيقونيتها؟
ترَون! هنا الخطابات لا تتسق إلا مع الطرح النسوي فقط، مع جعل المرأة المجردة "قيمة عليا" في الوجود. في حين أن عدم المصافحة، وغيره مما يقال فيه أنه تكريم لها، هو شرع تعبَّدنا الله به. لم يكن تعبيرا عن أيقونية جنس دون جنس، بل كل من الجنسين مطالب بعدم المصافحة، وليس لأحدهما زيادة فضل عن الآخر في الامتثال، والرجل بهذا التصور أيضا هو أيقونة لأنه يحفظ قلبه وكذا من اتباع الشهوة، ويتعفف..
الخطابات التي من ذاك الجنس كثيرا ما ترفع الأنثى لدرجة أن يصيب المخاطِب الذهول إذا قالت له: وما قولك في التعدد! أخذ يبرر بما يوافق تلك الأيقونية، هو التعدد مش إجباري، ويشترط في العدل وكذا...
قل هو شرع الله، والله لم ينزل شرعه على ذوقكِ! بل لا تؤمنين إلا إذا كان هواكِ تبعا لما جاء به محمد! لا تقل لها أن القيمة التي تود النسوية رفعك لها هي موجودة في الإسلام، لا، بل الإسلام هو أعلى قيمة عليك أن تحرصي عليها كي تُرفَعي، لا أنك "قيمة باهضة" والإسلام والنسوية يتنافسان على الظفر باتباعك عبر الإغراء بمفهوم التكريم. فهذا الخطاب سيضع المعنى النسوي الواسع داخل القالب الإسلامي فيصير تصور المرأة في الخطاب الإسلامي على أن الشرع يجب أن يكون تابعا لرغبتها في التكريم المادي. لكن الشرع يقول أن المرأة والرجل لن يؤمن كل منهما حتى يكون هواه تبعا لما جاء به محمد، لا العكس. فلا تفتح المجال للمرأة كي تتصور أن الشرع يجب أن يكون تبعا لهواها كما هو الطرح النسوي. لذلك تجد من بعد ظهور أسلمة للنسوية، بفعل نسويات متأسلمات.
يوجد هنالك تأثر كبير في كثير من الخطابات، بالقيم النسوية، في أبسط شيء تجد رفعا للمرأة إلى قيمة عليا، المهم أرضِ عن الشرع يا بنت ولا تصيري فيمنزم، واحنا نجيبلك الشرع على مقاسك.
مفهوم التكريم في الأصل يجب أن يعاد النقاش فيه من غير أن نضع مفاهيم "الفيمنزم" أمامنا. بمعنى أن الكثير من الخطابات الإسلامية تأخذ مفهوم التكريم بصورة تدل على أيقونية وجوهرية المرأة مقابل الرجل، وكأنها خُلقت كقيمة عليا في الوجود، لا بد من تكريمها بهذه التكريمات المادية، وإن وقع منعٌ كمنع مصافحتها للرجال، أخذ أصحاب ذي الخطابات همة في بيان أن الإسلام أحق بالتكريم ذي البعد النسوي من النسويات، فيقال هي لا تصافَح الرجال لأنها أيقونة ولأنها جوهرة، طبعا ذا يقال في المسلمة، لكن الكافرة؟ هل يجوز مصافحتها بما أنها ليست أيقونة؟ أم أنها أيضا لا تصافَح لأيقونيتها؟
ترَون! هنا الخطابات لا تتسق إلا مع الطرح النسوي فقط، مع جعل المرأة المجردة "قيمة عليا" في الوجود. في حين أن عدم المصافحة، وغيره مما يقال فيه أنه تكريم لها، هو شرع تعبَّدنا الله به. لم يكن تعبيرا عن أيقونية جنس دون جنس، بل كل من الجنسين مطالب بعدم المصافحة، وليس لأحدهما زيادة فضل عن الآخر في الامتثال، والرجل بهذا التصور أيضا هو أيقونة لأنه يحفظ قلبه وكذا من اتباع الشهوة، ويتعفف..
الخطابات التي من ذاك الجنس كثيرا ما ترفع الأنثى لدرجة أن يصيب المخاطِب الذهول إذا قالت له: وما قولك في التعدد! أخذ يبرر بما يوافق تلك الأيقونية، هو التعدد مش إجباري، ويشترط في العدل وكذا...
قل هو شرع الله، والله لم ينزل شرعه على ذوقكِ! بل لا تؤمنين إلا إذا كان هواكِ تبعا لما جاء به محمد! لا تقل لها أن القيمة التي تود النسوية رفعك لها هي موجودة في الإسلام، لا، بل الإسلام هو أعلى قيمة عليك أن تحرصي عليها كي تُرفَعي، لا أنك "قيمة باهضة" والإسلام والنسوية يتنافسان على الظفر باتباعك عبر الإغراء بمفهوم التكريم. فهذا الخطاب سيضع المعنى النسوي الواسع داخل القالب الإسلامي فيصير تصور المرأة في الخطاب الإسلامي على أن الشرع يجب أن يكون تابعا لرغبتها في التكريم المادي. لكن الشرع يقول أن المرأة والرجل لن يؤمن كل منهما حتى يكون هواه تبعا لما جاء به محمد، لا العكس. فلا تفتح المجال للمرأة كي تتصور أن الشرع يجب أن يكون تبعا لهواها كما هو الطرح النسوي. لذلك تجد من بعد ظهور أسلمة للنسوية، بفعل نسويات متأسلمات.
يوجد هنالك تأثر كبير في كثير من الخطابات، بالقيم النسوية، في أبسط شيء تجد رفعا للمرأة إلى قيمة عليا، المهم أرضِ عن الشرع يا بنت ولا تصيري فيمنزم، واحنا نجيبلك الشرع على مقاسك.
لعمرُكَ مَا فِي العِلم ضِيقٌ عَلى اِمرئٍ
سَرى حافِظا أو فَاهِمًا وهو يعقِلُ.
سَرى حافِظا أو فَاهِمًا وهو يعقِلُ.
❤1
لي دون ضوضاء الزقاق أريكةٌ
قلمٌ وأسفارٌ؛ فؤاءٌ يعقِلُ
يا ليت شعري؛ كَم شقيتُ بأُلفَتِي
بالنّاسِ؛ ثمّ اضطرّنِي ذا المَعزِلُ.
قلمٌ وأسفارٌ؛ فؤاءٌ يعقِلُ
يا ليت شعري؛ كَم شقيتُ بأُلفَتِي
بالنّاسِ؛ ثمّ اضطرّنِي ذا المَعزِلُ.
❤1
قبل ما يزيد عن أربع سنوات، في فترة القراءة العشوائية، أذكر أني قرأت كتابا -ونسيت اسمه- أطال النفس في قضية الأسماء، وحكى عن تعلق المجتمع العربي بالاسم ودلالته، فكان العرب يسمون مثل: الزبير، وقد جاء من الزبر، وهي الحجارة، وزبير بمعنى الرجل المحكم الرأي والشديد.
ويسمون: مصعب ومن معانيه الجلدُ القادر على تحمل المشاقّ، ويسمون قتادة، ومعناه شجرة صلبة. ويسمون: ثابت، بمعنى المستقرّ، ويسمون برّاقة، بمعنى السحابة ذات البرق، ويسمون عُديّ: وهو الذي يعدو تجاه العدوِّ، ويسمون تغلب: وهو اسم يدل على النصر والغلبة المحققة. وكذلك ليث وهو من أسماء الأسد، وثقيف: دال على حذاقة صاحبه،
وفي هذا الحقل من مسميات العرب كثير، أعني الأسماء الدالة على شدة وثبات ومهابة الرجل، فكانوا من أبعد الأقوام عن وسم الرجل بما يدل على رخاوتِه، وإن سمّوا بما يدل على مكارم الأخلاق، سموا: وائل، والحارث، وبِشر...
وفي أسماء البنات، أيضا، يسمون عائشة: المأمولة بطول العمر، المطمئنة في عيشها.
ويسمون فاطمة أملا بأن تكبر صاحبته وتتزوج ويأتيها ولد وتفطمه، ويسمون صفية، وهي التي لا عيب فيها، ويسمون ميمونة دلالة على اليُمنِ والبركة.
ويسمون: مصعب ومن معانيه الجلدُ القادر على تحمل المشاقّ، ويسمون قتادة، ومعناه شجرة صلبة. ويسمون: ثابت، بمعنى المستقرّ، ويسمون برّاقة، بمعنى السحابة ذات البرق، ويسمون عُديّ: وهو الذي يعدو تجاه العدوِّ، ويسمون تغلب: وهو اسم يدل على النصر والغلبة المحققة. وكذلك ليث وهو من أسماء الأسد، وثقيف: دال على حذاقة صاحبه،
وفي هذا الحقل من مسميات العرب كثير، أعني الأسماء الدالة على شدة وثبات ومهابة الرجل، فكانوا من أبعد الأقوام عن وسم الرجل بما يدل على رخاوتِه، وإن سمّوا بما يدل على مكارم الأخلاق، سموا: وائل، والحارث، وبِشر...
وفي أسماء البنات، أيضا، يسمون عائشة: المأمولة بطول العمر، المطمئنة في عيشها.
ويسمون فاطمة أملا بأن تكبر صاحبته وتتزوج ويأتيها ولد وتفطمه، ويسمون صفية، وهي التي لا عيب فيها، ويسمون ميمونة دلالة على اليُمنِ والبركة.
"المساواة هي كذبة مفتعلة من قبل بشر وضيعة، الذين يرتبون أنفسهم في قطعان للتغلب على أولئك الذين هم متفوقون بشكل طبيعي عليهم، أخلاق المساواة في الحقوق هي أخلاق القطيع". نيتشه.
Equality is lie: Quoted in phlip Novak, the vision of Nietzsche. P16.
Equality is lie: Quoted in phlip Novak, the vision of Nietzsche. P16.
"عِلمه صلى الله عليه وسلم بحلِف أبي بكر رضي الله عنه أنه لا يأكل الطعام في وقت غيضه، ثم أكله لما رأى أن أكله خير من تركه... فيستفاد منه جواز الحنثِ، بل نَدبُهُ بعد الحلف إذا كان خيرا".
(شرح منظومة الورقات في أصول الفقه، السيد محمد بن علوي المالكي المكي الحسني، ظار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٢هجري، ٢٠١١م، ص٥٤)
https://t.me/bassembech
(شرح منظومة الورقات في أصول الفقه، السيد محمد بن علوي المالكي المكي الحسني، ظار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٢هجري، ٢٠١١م، ص٥٤)
https://t.me/bassembech
الجماعة اللّتي تدّعي الإجتهاد وتفتي بآرائها بعيدًا عن كلام الفقهاء، أتمنّى أن تراجعوا تعريف أهل الصّنعة للإجتهاد، فلقد قالوا عنه؛ هو اِستفراغ الوُسع المعتبر لدرك حكم شرعيّ فروعي بالإستنباط(**).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حاورت بعض أساتذة الشّريعة قبل قليل في مسألة فقهيّة، فقال لي؛ أنا أرى...فاِستوقفته وسألته؛ هل بحثت المسألة ؟، فقال لي؛ الحكم واضح، ودليله الآية...فسألته؛ هل هو الدّليل الوحيد على الحُكم ؟، فقال؛ لا أدري!. وهنا قلت له؛ لو كنت تحتاط لدينك بعدما نزّلت نفسك منزلة ((مَن يرى وينظرفي الدّليل من دون واسطة)) لكنتَ على الأقلّ تتريّث إلى أن تجمع كلّ أدلّة المسألة؛ من القرآن، ومن السّنة، ومن باقي الأدلة - إذا كنت تراها أدلّة! - ثم تتفهّمها وتنظر كلام الفقهاء فيها، وتراجع أصول كلّ فقيه لتتبيّن سلامة فهمه واِجتهاده، وتنقد كلّ ذالك، ثم تجمع كلّ ما قيل في المسألة؛ تفسيرًا، وحديثًا، ولغةً، وفقهًا، وبعد ذالك تبيّن لنا أصولك الخاصّة اللّتي ستسير عليها في اِجتهادك، ثم تُصدر حكمك ليصحّ تعبّدك به، وليقلّدك فيه غيرك. فقال لي؛ هاذا اللّذي تقوله لو أخذتُ به لاِنقضى العُمر دونه!. فقلت له؛ وهاذا اللّذي قال لأجله الفقهاء؛ إنّ باب الإجتهاد قد أغلق!، فليس قولهم تحجيرًا لرحمة [الله] ولا تضييقًا لما وسّعه الشّرع، بل صيانة للدّين عن عبث العابثين، ولأجل أنّ وجود ذاك الموصوف بالإجتهاد في زمننا هاذا أشبه بالمحال، لأنّ الأرحام قد تكون عقمت عن أن تأتينا بواحد! أو واحدة!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(**) قالوا في شرح ذالك التّعريف؛ اِستفراغ الوسع: كالجنس في التّعريف، فيشمل اِستفراغ الفقيه أو غير الفقيه وسعه، وهو مخرج للإجتهاد النّاقص اللّذي لم يستفرغ فيه صاحبه تمام وسعه.
وقولهم المعتبر؛ يشمل كلّ اِجتهاد اِستوفى شرطه، كاِجتهاد من اِتّصف بصفة الإجتهاد في غالب أحكام الشّرع، أو اِتّصف بصفة الإجتهاد في أحكام معيّنة من أحكام الشّرع، وهو مخرج للإجتهاد غير المعتبر، كاِجتهاد العامّيّ والمقلّد.
وقولهم لدرك؛ يشمل الإدراك القطعيّ والظّنّيّ، وهو شامل لإدراك الذّوات، والصّفات، والأفعال، والأحكام.
وقولهم حكم؛ مخرج لإدراك غيره، كالذّوات، والصّفات، والأفعال.
وقولهم شرعي؛ مخرج للأحكام العقليّة، والحسّيّة، والعرفيّة.
وقولهم فروعيّ؛ مخرج لأحكام العقائد، وأصول الفقه، وغيرها.
وقولهم بالاستنباط؛ مخرج لأخذ الأحكام من النّصوص مباشرة، أو بحفظ المسائل أو اِستعلامها من المعنى، أو بالكشف عنها من الكتب. وهو شامل لاستنباط الفروع القياسيّة من الأحكام، أو اِستنباط الأحكام الشّرعيّة من الأدلّة الدّالّة عليها.
علي بن يطو المالكي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حاورت بعض أساتذة الشّريعة قبل قليل في مسألة فقهيّة، فقال لي؛ أنا أرى...فاِستوقفته وسألته؛ هل بحثت المسألة ؟، فقال لي؛ الحكم واضح، ودليله الآية...فسألته؛ هل هو الدّليل الوحيد على الحُكم ؟، فقال؛ لا أدري!. وهنا قلت له؛ لو كنت تحتاط لدينك بعدما نزّلت نفسك منزلة ((مَن يرى وينظرفي الدّليل من دون واسطة)) لكنتَ على الأقلّ تتريّث إلى أن تجمع كلّ أدلّة المسألة؛ من القرآن، ومن السّنة، ومن باقي الأدلة - إذا كنت تراها أدلّة! - ثم تتفهّمها وتنظر كلام الفقهاء فيها، وتراجع أصول كلّ فقيه لتتبيّن سلامة فهمه واِجتهاده، وتنقد كلّ ذالك، ثم تجمع كلّ ما قيل في المسألة؛ تفسيرًا، وحديثًا، ولغةً، وفقهًا، وبعد ذالك تبيّن لنا أصولك الخاصّة اللّتي ستسير عليها في اِجتهادك، ثم تُصدر حكمك ليصحّ تعبّدك به، وليقلّدك فيه غيرك. فقال لي؛ هاذا اللّذي تقوله لو أخذتُ به لاِنقضى العُمر دونه!. فقلت له؛ وهاذا اللّذي قال لأجله الفقهاء؛ إنّ باب الإجتهاد قد أغلق!، فليس قولهم تحجيرًا لرحمة [الله] ولا تضييقًا لما وسّعه الشّرع، بل صيانة للدّين عن عبث العابثين، ولأجل أنّ وجود ذاك الموصوف بالإجتهاد في زمننا هاذا أشبه بالمحال، لأنّ الأرحام قد تكون عقمت عن أن تأتينا بواحد! أو واحدة!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(**) قالوا في شرح ذالك التّعريف؛ اِستفراغ الوسع: كالجنس في التّعريف، فيشمل اِستفراغ الفقيه أو غير الفقيه وسعه، وهو مخرج للإجتهاد النّاقص اللّذي لم يستفرغ فيه صاحبه تمام وسعه.
وقولهم المعتبر؛ يشمل كلّ اِجتهاد اِستوفى شرطه، كاِجتهاد من اِتّصف بصفة الإجتهاد في غالب أحكام الشّرع، أو اِتّصف بصفة الإجتهاد في أحكام معيّنة من أحكام الشّرع، وهو مخرج للإجتهاد غير المعتبر، كاِجتهاد العامّيّ والمقلّد.
وقولهم لدرك؛ يشمل الإدراك القطعيّ والظّنّيّ، وهو شامل لإدراك الذّوات، والصّفات، والأفعال، والأحكام.
وقولهم حكم؛ مخرج لإدراك غيره، كالذّوات، والصّفات، والأفعال.
وقولهم شرعي؛ مخرج للأحكام العقليّة، والحسّيّة، والعرفيّة.
وقولهم فروعيّ؛ مخرج لأحكام العقائد، وأصول الفقه، وغيرها.
وقولهم بالاستنباط؛ مخرج لأخذ الأحكام من النّصوص مباشرة، أو بحفظ المسائل أو اِستعلامها من المعنى، أو بالكشف عنها من الكتب. وهو شامل لاستنباط الفروع القياسيّة من الأحكام، أو اِستنباط الأحكام الشّرعيّة من الأدلّة الدّالّة عليها.
علي بن يطو المالكي.
👍1
"إدراك خطاب التشريع في صورة تطابق مراد المشرع يتوقف على فهم اللغة فهمًا يطابق خطاب المشرّع، وكلّ لغة تخضع لقواعد معينة".
(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٣٢)
(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٣٢)
"الشرع لا يجوز أن يرد مخالفا للعقل".
(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٥٧)
كثيرا ما ترد ذي العبارة في مصنفات المتأثرين بالكلام، وهي تتضمن القول بأن الشرع ينحصر في خبر الصادق "النقل" وأن العقل لا يطلق عليه لفظ "الشرع".
فيقال: أن الشرع لا يرِد مخالفا للعقل، وعليه يُصرَفُ بالتأويل إن خالف، فيُوَفّق بينهما. ولكن الصواب هو القول بأن الشرع يتضمن الدليل النقلي والدليل العقلي كفرعين عن الأصل [الشرع]، ولا يصح سلب الدليل العقلي عن مسمى الشرع مع حصر الشرع على الدليل النقلي فحسب.
(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٥٧)
كثيرا ما ترد ذي العبارة في مصنفات المتأثرين بالكلام، وهي تتضمن القول بأن الشرع ينحصر في خبر الصادق "النقل" وأن العقل لا يطلق عليه لفظ "الشرع".
فيقال: أن الشرع لا يرِد مخالفا للعقل، وعليه يُصرَفُ بالتأويل إن خالف، فيُوَفّق بينهما. ولكن الصواب هو القول بأن الشرع يتضمن الدليل النقلي والدليل العقلي كفرعين عن الأصل [الشرع]، ولا يصح سلب الدليل العقلي عن مسمى الشرع مع حصر الشرع على الدليل النقلي فحسب.
"إن الخلاف بين الأئمة خلق نوعا من التنافس، لا يسمح لأي كان أن يبرر استدلالاته بالآثار التي لم تمحّص تمحيصا دقيقًا، فإذا ظهرت محاولة من هذا النوع تناولَها النقّاد بالكشفِ والتشهيرِ، وأظهروا صحيحها من سقيمها".
(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٨٣)
(مدخل إلى أصول الفقه المالكي، محمد المختار ولد أباه، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٣٢هجري،٢٠١١م، ص٨٣)
"لا تتمثل الإنسية [الإنسانوية] في القول: ما فعلته ما كان لأي حيوان أن يفعله مكاني، بل في القول: رفضتُ ما كان يريده الجانب الحيواني فيَّ، وأصبحت إنسانا دون نجدةِ الإله".
رالف بارتون بيري، معنى الإنسانيات ٤٢.
رالف بارتون بيري، معنى الإنسانيات ٤٢.
العمل الروائي، لا بد أن يكون عبارة عن انعكاس لمذهب فلسفي، ولا يمكن أن نتعامل مع الرواية من دون أخذ مذهب الروائي بعين الإعتبار. والروائي لا يمكن أن يكتب بدون استيعاب واسع وشامل لكل جزئيات فلسفته التي يتبناها. وليس هذا التلازم خاص بالفلسفة والأدب الغربيان فقط، وإنما هو تلازم عام، ورواية ابن الطفيل، الموسومة بـ "حي بن يقضان" يمكن أن تكون مثالا نعمم انطلاقا منه هذا التلازم، فالقول بتفضيل الفلاسفة وقِدَم العالم "الإيجاب الذاتي" ونحو ذلك، ظهر بارزا وجماليا وبأسلوب رائع ومشوق وداعي إلى تصوّر حُسن تلك النظرية الفلسفية. فالرواية تعطيك نظرة شاملة للمجتمع الذي يسعى ذا المذهب الفلسفي إلى إخراجه من حيّز التنظير إلى حيّز التطبيق.
ولا يشترط العمل الروائي هنا أن يعرض لك كل ما تتبناه تلك الفلسفة بلوازمه، بل يمكن أن يستوعب الروائي درجات فلسفته ويعمل على تصوير وتجميل أقل درجة يمكن أن تعتنقها من مذهبه الفلسفي.
ولا يشترط العمل الروائي هنا أن يعرض لك كل ما تتبناه تلك الفلسفة بلوازمه، بل يمكن أن يستوعب الروائي درجات فلسفته ويعمل على تصوير وتجميل أقل درجة يمكن أن تعتنقها من مذهبه الفلسفي.