الصّحفيّ كاثي مايو مؤلّف كتاب عرائس ديزني:
"على مرّ السّنين يُمكن أن نُدرك ونلاحظ النّضج في أميرات ديزني،حيث أصبحن أكثر استقلاليّة، ولم يعد الاعتماد على الذّكور ضروريًّا لإنقاذهنّ".
نقلا عن مدونة مريم عبد الحكيم.
"على مرّ السّنين يُمكن أن نُدرك ونلاحظ النّضج في أميرات ديزني،حيث أصبحن أكثر استقلاليّة، ولم يعد الاعتماد على الذّكور ضروريًّا لإنقاذهنّ".
نقلا عن مدونة مريم عبد الحكيم.
كثير جدا من مسلسلات الكرتون، خاصة الذي كان يذاع عبد قناة سبايستون، على كوكب "زمردة، كوكب الفتيات"، وغيرها ك mbc3، لم يكن يغربَل من طرف السمعي البصري من حيث تضمنه للقيم النسوية-الفيمنزم، بالعكس، أكثر الكرتونات المشهورة كانت في الأصل إعادة تصوير لروايات نسويات كتبنها قبل سنوات من اعداد الكرتون.
وكانت تحوي كثيرا قيم إثبات المكانة في المجتمع، الاختلاط بالذكور، الحث على الحرية، الاستقلالية، عدم اسناد الظهر إلى رجل، النضال....
بل حتى في كرتون سبونج بوب، الذي كان يعرض على mbc3 كان ينطوي على هذه القيم عبر شخصية ساندي. ومما ذكرت سابقا يمكن رؤية ذلك في: كرتون ليدي أوسكار، كرتون شاما في البراري الخضراء، ملكة الثلج، الحورية الصغيرة، كرتون مولان، كرتون الجاسوسات الذي كان فيه شبه محاكاة لكرتون فتيات القوة، كرتون الفتيات المنقذات، كرتون بيبي الشقية، كرتون الفتيات الخارقات، كرتون فتيات في مهمة.
ولولا ضيق الوقت لنقلت من كل هذه الكرتونات سواء من شارات البداية أو من خلاصة الكرتون كل ما يدل على الغرض النسوي بالمعنى المتداول في الغرب.
بل فيها ما يدل على أن خدمة المجتمع والعالم ككل هي وظيفة نسوية، كتصوير لحالة ما بعد تعميم "الفيمنزم" وانعدام النشاط الذكوري في المجتمع، أو كتقريب للمشهد على أن ذلك شيء متوقع وقريب في الأذهان، والدليل أنك لا تستقبحين كثير من قيم النسوية، بل ربما تُرَدُّ عندكِ للعقلانية، لأنك ألِفتِ المشهد في صغرك، وتشبعتِ به من حيث تصوره ووعيه والتفاعل معه بإيجابية.
الناشطة النسوية، رحمة جحة، نشرت على الموقع الذي يدافع عن حقوق النسوية "ارفع صوتك" مقالا بعنوان "خمس مسلسلات كرتون قديمة مُلهمة للفتيات" وخلال التعريف ببعض ما ذكرت من الكرتونات قالت:
"وحين شاهدت هذه المسلسلات مؤخراً، شعرت أن ما قدمته لنا كأطفال وربما كنساء صغيرات تحديداً، أكبر مما وصل إلينا بالمفهوم السطحي، لكن يبدو أنه أسهم في تشكيل وعينا
دون أن ندرك ذلك.
فالفتيات في هذه القصص لسن مجرد رسومات جميلة وشقاوة ولعب مع أولاد الجيران أو قصص حب لكنها تحمل في [طيّاتها أحلاماً نسويّة] في الحرية والاستقلالية والسعي لتحقيق الذات والنضال من أجل الوصول إلى الأهداف، بالإضافة إلى الرغبة في صناعة القرار والتمرد على الجمود والنمطي في الحياة اليومية".
اليوم صار من الصعب أن تشرح أن هذا السلوك، أو الطموح، أو الغاية، أو الهدف، أو القيمة، قد جاءت من جهة الفيمينزم، وأن الوعي أصلا قد تشكل مُثقَلًا بجرعاتٍ من هذه القيم، فإن وقع شرح وتفصيل بأن هذا الفعل له أصول نسوية مبنية على تقسيمات الجندر وكذا، قيل تربينا على تحسين هذا، لا تقبيحه، بل لا نجد في وعينا إلا الألفةَ به! ولم نسمع يوما لنسوية ولم نقرأ، فمن أين أتيتم بنسبة أفعالنا للفيمنزم؟!
https://t.me/bassembech
وكانت تحوي كثيرا قيم إثبات المكانة في المجتمع، الاختلاط بالذكور، الحث على الحرية، الاستقلالية، عدم اسناد الظهر إلى رجل، النضال....
بل حتى في كرتون سبونج بوب، الذي كان يعرض على mbc3 كان ينطوي على هذه القيم عبر شخصية ساندي. ومما ذكرت سابقا يمكن رؤية ذلك في: كرتون ليدي أوسكار، كرتون شاما في البراري الخضراء، ملكة الثلج، الحورية الصغيرة، كرتون مولان، كرتون الجاسوسات الذي كان فيه شبه محاكاة لكرتون فتيات القوة، كرتون الفتيات المنقذات، كرتون بيبي الشقية، كرتون الفتيات الخارقات، كرتون فتيات في مهمة.
ولولا ضيق الوقت لنقلت من كل هذه الكرتونات سواء من شارات البداية أو من خلاصة الكرتون كل ما يدل على الغرض النسوي بالمعنى المتداول في الغرب.
بل فيها ما يدل على أن خدمة المجتمع والعالم ككل هي وظيفة نسوية، كتصوير لحالة ما بعد تعميم "الفيمنزم" وانعدام النشاط الذكوري في المجتمع، أو كتقريب للمشهد على أن ذلك شيء متوقع وقريب في الأذهان، والدليل أنك لا تستقبحين كثير من قيم النسوية، بل ربما تُرَدُّ عندكِ للعقلانية، لأنك ألِفتِ المشهد في صغرك، وتشبعتِ به من حيث تصوره ووعيه والتفاعل معه بإيجابية.
الناشطة النسوية، رحمة جحة، نشرت على الموقع الذي يدافع عن حقوق النسوية "ارفع صوتك" مقالا بعنوان "خمس مسلسلات كرتون قديمة مُلهمة للفتيات" وخلال التعريف ببعض ما ذكرت من الكرتونات قالت:
"وحين شاهدت هذه المسلسلات مؤخراً، شعرت أن ما قدمته لنا كأطفال وربما كنساء صغيرات تحديداً، أكبر مما وصل إلينا بالمفهوم السطحي، لكن يبدو أنه أسهم في تشكيل وعينا
دون أن ندرك ذلك.
فالفتيات في هذه القصص لسن مجرد رسومات جميلة وشقاوة ولعب مع أولاد الجيران أو قصص حب لكنها تحمل في [طيّاتها أحلاماً نسويّة] في الحرية والاستقلالية والسعي لتحقيق الذات والنضال من أجل الوصول إلى الأهداف، بالإضافة إلى الرغبة في صناعة القرار والتمرد على الجمود والنمطي في الحياة اليومية".
اليوم صار من الصعب أن تشرح أن هذا السلوك، أو الطموح، أو الغاية، أو الهدف، أو القيمة، قد جاءت من جهة الفيمينزم، وأن الوعي أصلا قد تشكل مُثقَلًا بجرعاتٍ من هذه القيم، فإن وقع شرح وتفصيل بأن هذا الفعل له أصول نسوية مبنية على تقسيمات الجندر وكذا، قيل تربينا على تحسين هذا، لا تقبيحه، بل لا نجد في وعينا إلا الألفةَ به! ولم نسمع يوما لنسوية ولم نقرأ، فمن أين أتيتم بنسبة أفعالنا للفيمنزم؟!
https://t.me/bassembech
👍2
تخيل أنه في حين تَترك "الأم المُسلمة" أبنتها تعكف على كرتونات ديزني الصادرة بعد المرحلة الكلاسيكية تلك الكرتونات التي بنيت على تجسيد القيم النسوية.
تجد النسوية البريطانية كيرا نايتلي تعني بأن الكرتون سيربي ابنتها على خلاف دينها "الفيمنزم"، وتكشف بأنها منعت ابنتها ذات الـ٣ أعوام من رؤية أفلام ديزني التي لا تحترم القيم النسوية، خصوصاً سندريلا من ضمن الأفلام المحظورة حيث تقول: كيف أن سندريلا تنتظر رجلاً لينقذها بدلاً من تنقذ نفسها بنفسها.
النسويات في الغرب يمنعن بناتهن من مشاهدة الكرتونات التي تصور المرأة كأنثى علاقتها بالرجل علاقة تكاملية، فلا يسمحنَ بغير الكرتون ذي البعد النسوي الذي تبرز فيه علاقة المرأة بالرجل عبارة عن "علاقة تنافسية".
الذي يُستغرب هو كمية "الغفلة" تجاه هذه الكرتونات من طرف الأب والأم "المسلمان" تجاه الكرتون النسوي، بخلاف النسويات الغربيات، لا ترى لديهم تلك الغفلة، بل كانوا ينقدون بشدة إصدارات ديزني في الحقبة الكلاسيكية، التي كانت تعرض فيها ساندريلا، وسناو وايت، والأميرة النائمة. مطالبين بعروض ذات قيم نسوية حقيقية، مانعين بناتهن من التشبع بالقيم الأنثوية كما أشارت كيرا نايتلي عن ساندريلا: بأنه كرتون يربي البنت على أنها بحاجة لرجل منقذ ومنفق ومسؤول... وبالتالي لا يتيح لها تشرّب قيم الاستقلالية، إثبات الذات في المجتمع، التمرد على سلطة الرجل، وهكذا..
تجد النسوية البريطانية كيرا نايتلي تعني بأن الكرتون سيربي ابنتها على خلاف دينها "الفيمنزم"، وتكشف بأنها منعت ابنتها ذات الـ٣ أعوام من رؤية أفلام ديزني التي لا تحترم القيم النسوية، خصوصاً سندريلا من ضمن الأفلام المحظورة حيث تقول: كيف أن سندريلا تنتظر رجلاً لينقذها بدلاً من تنقذ نفسها بنفسها.
النسويات في الغرب يمنعن بناتهن من مشاهدة الكرتونات التي تصور المرأة كأنثى علاقتها بالرجل علاقة تكاملية، فلا يسمحنَ بغير الكرتون ذي البعد النسوي الذي تبرز فيه علاقة المرأة بالرجل عبارة عن "علاقة تنافسية".
الذي يُستغرب هو كمية "الغفلة" تجاه هذه الكرتونات من طرف الأب والأم "المسلمان" تجاه الكرتون النسوي، بخلاف النسويات الغربيات، لا ترى لديهم تلك الغفلة، بل كانوا ينقدون بشدة إصدارات ديزني في الحقبة الكلاسيكية، التي كانت تعرض فيها ساندريلا، وسناو وايت، والأميرة النائمة. مطالبين بعروض ذات قيم نسوية حقيقية، مانعين بناتهن من التشبع بالقيم الأنثوية كما أشارت كيرا نايتلي عن ساندريلا: بأنه كرتون يربي البنت على أنها بحاجة لرجل منقذ ومنفق ومسؤول... وبالتالي لا يتيح لها تشرّب قيم الاستقلالية، إثبات الذات في المجتمع، التمرد على سلطة الرجل، وهكذا..
عام 1989م، أصدر ديزني فيلم الحوريّة الصغيرة (The Little Mermaid)، وامتدح النقاد [الفيمنزم] البطلة الجديدة المعاصرة، على عكس سابقاتها، حيث كتب روجر إيبريت يمتدح شخصية بطلة فيلم الحورية "أريل" قائلاً: "هي شخصية لأنثى متكاملة.. تفكّر وتتصرّف بشكل مستقل، بل بشكلٍ متمرّد أحيانًا"، وقد وصفتها النيويورك تايمز بالشجاعة الطائشة.
قصة الكارتون:
تدور حول آريل حورية البحر، صاحبة الصوت العذب التي تعيش بأعماق البحار، وهي الابنة الصغرى لملك البحار شيبان، تهوى جمع مقتنيات البشر وتراقبهم عن كثب من حين لآخر، ورغم تحذيرات والدها المتكررة من الاختلاط بالبشر، تقع آريل في حب الأمير عريق، والذي أنقذته بنفسها عندما احترقت سفينته، ومع عدم تفهم والدها الملك لأحلامها وقيامه بتدمير مقتنياتها عند اكتشافه لأمرها، تقرر اللجوء لساحرة البحار أرسولا، بعد إيعاز من مساعديها ثعابين البحر (الموراي الأخضر)، تلجأ لها لتساعدها للتحول لآدمية لتتمكن من الزواج من الأمير، إلا أن أورسلا تخطط للاستيلاء على حكم والدها بالضغط عليه للتنازل عن مملكته في سبيل تحرير ابنته، وتقايضها لتحقيق حلمها بالتنازل عن صوتها، وتمهلها ثلاثة أيام، حتى إذا مضت وغابت شمس اليوم الأخير، ولم توقع الأمير في حبها، فإنها تتحول لطحلب بحر وتصير ملكًا لها.
البعد النسوي في الكرتون:
النسويات يعتقدن أن المرأة يجب أن تكون مستقلة، ولا تخضع لأوامر السلطة الأبوية، وتتمرد على هذه السلطة، وتقوم باستكشاف العالم بنفسها، هذا هو المعنى الذي تحقق من خلال كارتون حورية البحر آريل، حيث ظهرت في شخصية الفتاة المتمردة على البطريركية الأبوية، طموحة تحقق أحلامها بنفسها، وتسعى لاكتشاف العالم، وتستقل بآرائها حتى ولو تسبب هذا في مشكلات لها.
نقلا عن بسام حسن المسلماني.
قصة الكارتون:
تدور حول آريل حورية البحر، صاحبة الصوت العذب التي تعيش بأعماق البحار، وهي الابنة الصغرى لملك البحار شيبان، تهوى جمع مقتنيات البشر وتراقبهم عن كثب من حين لآخر، ورغم تحذيرات والدها المتكررة من الاختلاط بالبشر، تقع آريل في حب الأمير عريق، والذي أنقذته بنفسها عندما احترقت سفينته، ومع عدم تفهم والدها الملك لأحلامها وقيامه بتدمير مقتنياتها عند اكتشافه لأمرها، تقرر اللجوء لساحرة البحار أرسولا، بعد إيعاز من مساعديها ثعابين البحر (الموراي الأخضر)، تلجأ لها لتساعدها للتحول لآدمية لتتمكن من الزواج من الأمير، إلا أن أورسلا تخطط للاستيلاء على حكم والدها بالضغط عليه للتنازل عن مملكته في سبيل تحرير ابنته، وتقايضها لتحقيق حلمها بالتنازل عن صوتها، وتمهلها ثلاثة أيام، حتى إذا مضت وغابت شمس اليوم الأخير، ولم توقع الأمير في حبها، فإنها تتحول لطحلب بحر وتصير ملكًا لها.
البعد النسوي في الكرتون:
النسويات يعتقدن أن المرأة يجب أن تكون مستقلة، ولا تخضع لأوامر السلطة الأبوية، وتتمرد على هذه السلطة، وتقوم باستكشاف العالم بنفسها، هذا هو المعنى الذي تحقق من خلال كارتون حورية البحر آريل، حيث ظهرت في شخصية الفتاة المتمردة على البطريركية الأبوية، طموحة تحقق أحلامها بنفسها، وتسعى لاكتشاف العالم، وتستقل بآرائها حتى ولو تسبب هذا في مشكلات لها.
نقلا عن بسام حسن المسلماني.
عليك عزيزي الإنسان العاقل، ألا تنجر تحت سلطة الصورة الذهنية التي تصورها لك النسوية الخرقاء: "أخي هددني بالقتل لأني نشرت صورتي على الفيس، والدي زوجني بمن لا أحب غصبا عني، أخي هددني بالذبح لما اكتشف أني على علاقة بمن أحب...."
النسوية عند سرد هذه الأخبار، لا تضع بين عينيها إلا تحقيق ما يلي:
١) تحسين "الحُرية المطلقة" للنساء.
٢) تقبيح السلطةِ على النساء مطلقا.
٣) تقبيح تعنيفِ النساء حكرٌ على النسوية فقط.
٤) ليس هنالك ما يضمن كف الرجال عن العنف ضد النساء غير المساواة قانونيا بينهن وبين الرجال.
٥) العنف ضد النساء شيء مستحب عند كل الرجال.
٦) الرجال لا يسعون في تحصيل حق صاحب الحق، بل لهم سعي في إعطاء الحق للرجال فقط.
٧) هذا العنف مع أنه "شاذ" فالشاذ هنا يجب أن يقاس عليه.
٩) الرجال لا يفعلون ذلك إلا للنساء فقط.
١٠) كل الأولياء الذكور يسمحون للأبناء الذكور بأن يخرجوا عن سلطتهم، لكن لا يسمحون بذلك مطلقا للنساء.
فإن ذهبت لترى تلك الأخبار بسذاجة كما يحصل مع أكثر الناس، فلا بد أن يُمرّ يوم بعد يوم واحدٌ من هذه الأغراض، حتى يصير من البديهيات عندك: لا بد من توفر الجمعيات النسويّة ولا بد من نشاطها، ولا بد من إيلاج القيم النسوية في المجتمع كي تُرفَع المضالم.
النسوية عند سرد هذه الأخبار، لا تضع بين عينيها إلا تحقيق ما يلي:
١) تحسين "الحُرية المطلقة" للنساء.
٢) تقبيح السلطةِ على النساء مطلقا.
٣) تقبيح تعنيفِ النساء حكرٌ على النسوية فقط.
٤) ليس هنالك ما يضمن كف الرجال عن العنف ضد النساء غير المساواة قانونيا بينهن وبين الرجال.
٥) العنف ضد النساء شيء مستحب عند كل الرجال.
٦) الرجال لا يسعون في تحصيل حق صاحب الحق، بل لهم سعي في إعطاء الحق للرجال فقط.
٧) هذا العنف مع أنه "شاذ" فالشاذ هنا يجب أن يقاس عليه.
٩) الرجال لا يفعلون ذلك إلا للنساء فقط.
١٠) كل الأولياء الذكور يسمحون للأبناء الذكور بأن يخرجوا عن سلطتهم، لكن لا يسمحون بذلك مطلقا للنساء.
فإن ذهبت لترى تلك الأخبار بسذاجة كما يحصل مع أكثر الناس، فلا بد أن يُمرّ يوم بعد يوم واحدٌ من هذه الأغراض، حتى يصير من البديهيات عندك: لا بد من توفر الجمعيات النسويّة ولا بد من نشاطها، ولا بد من إيلاج القيم النسوية في المجتمع كي تُرفَع المضالم.
حول تكريم المرأة في الإسلام.
مفهوم التكريم في الأصل يجب أن يعاد النقاش فيه من غير أن نضع مفاهيم "الفيمنزم" أمامنا. بمعنى أن الكثير من الخطابات الإسلامية تأخذ مفهوم التكريم بصورة تدل على أيقونية وجوهرية المرأة مقابل الرجل، وكأنها خُلقت كقيمة عليا في الوجود، لا بد من تكريمها بهذه التكريمات المادية، وإن وقع منعٌ كمنع مصافحتها للرجال، أخذ أصحاب ذي الخطابات همة في بيان أن الإسلام أحق بالتكريم ذي البعد النسوي من النسويات، فيقال هي لا تصافَح الرجال لأنها أيقونة ولأنها جوهرة، طبعا ذا يقال في المسلمة، لكن الكافرة؟ هل يجوز مصافحتها بما أنها ليست أيقونة؟ أم أنها أيضا لا تصافَح لأيقونيتها؟
ترَون! هنا الخطابات لا تتسق إلا مع الطرح النسوي فقط، مع جعل المرأة المجردة "قيمة عليا" في الوجود. في حين أن عدم المصافحة، وغيره مما يقال فيه أنه تكريم لها، هو شرع تعبَّدنا الله به. لم يكن تعبيرا عن أيقونية جنس دون جنس، بل كل من الجنسين مطالب بعدم المصافحة، وليس لأحدهما زيادة فضل عن الآخر في الامتثال، والرجل بهذا التصور أيضا هو أيقونة لأنه يحفظ قلبه وكذا من اتباع الشهوة، ويتعفف..
الخطابات التي من ذاك الجنس كثيرا ما ترفع الأنثى لدرجة أن يصيب المخاطِب الذهول إذا قالت له: وما قولك في التعدد! أخذ يبرر بما يوافق تلك الأيقونية، هو التعدد مش إجباري، ويشترط في العدل وكذا...
قل هو شرع الله، والله لم ينزل شرعه على ذوقكِ! بل لا تؤمنين إلا إذا كان هواكِ تبعا لما جاء به محمد! لا تقل لها أن القيمة التي تود النسوية رفعك لها هي موجودة في الإسلام، لا، بل الإسلام هو أعلى قيمة عليك أن تحرصي عليها كي تُرفَعي، لا أنك "قيمة باهضة" والإسلام والنسوية يتنافسان على الظفر باتباعك عبر الإغراء بمفهوم التكريم. فهذا الخطاب سيضع المعنى النسوي الواسع داخل القالب الإسلامي فيصير تصور المرأة في الخطاب الإسلامي على أن الشرع يجب أن يكون تابعا لرغبتها في التكريم المادي. لكن الشرع يقول أن المرأة والرجل لن يؤمن كل منهما حتى يكون هواه تبعا لما جاء به محمد، لا العكس. فلا تفتح المجال للمرأة كي تتصور أن الشرع يجب أن يكون تبعا لهواها كما هو الطرح النسوي. لذلك تجد من بعد ظهور أسلمة للنسوية، بفعل نسويات متأسلمات.
يوجد هنالك تأثر كبير في كثير من الخطابات، بالقيم النسوية، في أبسط شيء تجد رفعا للمرأة إلى قيمة عليا، المهم أرضِ عن الشرع يا بنت ولا تصيري فيمنزم، واحنا نجيبلك الشرع على مقاسك.
مفهوم التكريم في الأصل يجب أن يعاد النقاش فيه من غير أن نضع مفاهيم "الفيمنزم" أمامنا. بمعنى أن الكثير من الخطابات الإسلامية تأخذ مفهوم التكريم بصورة تدل على أيقونية وجوهرية المرأة مقابل الرجل، وكأنها خُلقت كقيمة عليا في الوجود، لا بد من تكريمها بهذه التكريمات المادية، وإن وقع منعٌ كمنع مصافحتها للرجال، أخذ أصحاب ذي الخطابات همة في بيان أن الإسلام أحق بالتكريم ذي البعد النسوي من النسويات، فيقال هي لا تصافَح الرجال لأنها أيقونة ولأنها جوهرة، طبعا ذا يقال في المسلمة، لكن الكافرة؟ هل يجوز مصافحتها بما أنها ليست أيقونة؟ أم أنها أيضا لا تصافَح لأيقونيتها؟
ترَون! هنا الخطابات لا تتسق إلا مع الطرح النسوي فقط، مع جعل المرأة المجردة "قيمة عليا" في الوجود. في حين أن عدم المصافحة، وغيره مما يقال فيه أنه تكريم لها، هو شرع تعبَّدنا الله به. لم يكن تعبيرا عن أيقونية جنس دون جنس، بل كل من الجنسين مطالب بعدم المصافحة، وليس لأحدهما زيادة فضل عن الآخر في الامتثال، والرجل بهذا التصور أيضا هو أيقونة لأنه يحفظ قلبه وكذا من اتباع الشهوة، ويتعفف..
الخطابات التي من ذاك الجنس كثيرا ما ترفع الأنثى لدرجة أن يصيب المخاطِب الذهول إذا قالت له: وما قولك في التعدد! أخذ يبرر بما يوافق تلك الأيقونية، هو التعدد مش إجباري، ويشترط في العدل وكذا...
قل هو شرع الله، والله لم ينزل شرعه على ذوقكِ! بل لا تؤمنين إلا إذا كان هواكِ تبعا لما جاء به محمد! لا تقل لها أن القيمة التي تود النسوية رفعك لها هي موجودة في الإسلام، لا، بل الإسلام هو أعلى قيمة عليك أن تحرصي عليها كي تُرفَعي، لا أنك "قيمة باهضة" والإسلام والنسوية يتنافسان على الظفر باتباعك عبر الإغراء بمفهوم التكريم. فهذا الخطاب سيضع المعنى النسوي الواسع داخل القالب الإسلامي فيصير تصور المرأة في الخطاب الإسلامي على أن الشرع يجب أن يكون تابعا لرغبتها في التكريم المادي. لكن الشرع يقول أن المرأة والرجل لن يؤمن كل منهما حتى يكون هواه تبعا لما جاء به محمد، لا العكس. فلا تفتح المجال للمرأة كي تتصور أن الشرع يجب أن يكون تبعا لهواها كما هو الطرح النسوي. لذلك تجد من بعد ظهور أسلمة للنسوية، بفعل نسويات متأسلمات.
يوجد هنالك تأثر كبير في كثير من الخطابات، بالقيم النسوية، في أبسط شيء تجد رفعا للمرأة إلى قيمة عليا، المهم أرضِ عن الشرع يا بنت ولا تصيري فيمنزم، واحنا نجيبلك الشرع على مقاسك.
لعمرُكَ مَا فِي العِلم ضِيقٌ عَلى اِمرئٍ
سَرى حافِظا أو فَاهِمًا وهو يعقِلُ.
سَرى حافِظا أو فَاهِمًا وهو يعقِلُ.
❤1
لي دون ضوضاء الزقاق أريكةٌ
قلمٌ وأسفارٌ؛ فؤاءٌ يعقِلُ
يا ليت شعري؛ كَم شقيتُ بأُلفَتِي
بالنّاسِ؛ ثمّ اضطرّنِي ذا المَعزِلُ.
قلمٌ وأسفارٌ؛ فؤاءٌ يعقِلُ
يا ليت شعري؛ كَم شقيتُ بأُلفَتِي
بالنّاسِ؛ ثمّ اضطرّنِي ذا المَعزِلُ.
❤1
قبل ما يزيد عن أربع سنوات، في فترة القراءة العشوائية، أذكر أني قرأت كتابا -ونسيت اسمه- أطال النفس في قضية الأسماء، وحكى عن تعلق المجتمع العربي بالاسم ودلالته، فكان العرب يسمون مثل: الزبير، وقد جاء من الزبر، وهي الحجارة، وزبير بمعنى الرجل المحكم الرأي والشديد.
ويسمون: مصعب ومن معانيه الجلدُ القادر على تحمل المشاقّ، ويسمون قتادة، ومعناه شجرة صلبة. ويسمون: ثابت، بمعنى المستقرّ، ويسمون برّاقة، بمعنى السحابة ذات البرق، ويسمون عُديّ: وهو الذي يعدو تجاه العدوِّ، ويسمون تغلب: وهو اسم يدل على النصر والغلبة المحققة. وكذلك ليث وهو من أسماء الأسد، وثقيف: دال على حذاقة صاحبه،
وفي هذا الحقل من مسميات العرب كثير، أعني الأسماء الدالة على شدة وثبات ومهابة الرجل، فكانوا من أبعد الأقوام عن وسم الرجل بما يدل على رخاوتِه، وإن سمّوا بما يدل على مكارم الأخلاق، سموا: وائل، والحارث، وبِشر...
وفي أسماء البنات، أيضا، يسمون عائشة: المأمولة بطول العمر، المطمئنة في عيشها.
ويسمون فاطمة أملا بأن تكبر صاحبته وتتزوج ويأتيها ولد وتفطمه، ويسمون صفية، وهي التي لا عيب فيها، ويسمون ميمونة دلالة على اليُمنِ والبركة.
ويسمون: مصعب ومن معانيه الجلدُ القادر على تحمل المشاقّ، ويسمون قتادة، ومعناه شجرة صلبة. ويسمون: ثابت، بمعنى المستقرّ، ويسمون برّاقة، بمعنى السحابة ذات البرق، ويسمون عُديّ: وهو الذي يعدو تجاه العدوِّ، ويسمون تغلب: وهو اسم يدل على النصر والغلبة المحققة. وكذلك ليث وهو من أسماء الأسد، وثقيف: دال على حذاقة صاحبه،
وفي هذا الحقل من مسميات العرب كثير، أعني الأسماء الدالة على شدة وثبات ومهابة الرجل، فكانوا من أبعد الأقوام عن وسم الرجل بما يدل على رخاوتِه، وإن سمّوا بما يدل على مكارم الأخلاق، سموا: وائل، والحارث، وبِشر...
وفي أسماء البنات، أيضا، يسمون عائشة: المأمولة بطول العمر، المطمئنة في عيشها.
ويسمون فاطمة أملا بأن تكبر صاحبته وتتزوج ويأتيها ولد وتفطمه، ويسمون صفية، وهي التي لا عيب فيها، ويسمون ميمونة دلالة على اليُمنِ والبركة.
"المساواة هي كذبة مفتعلة من قبل بشر وضيعة، الذين يرتبون أنفسهم في قطعان للتغلب على أولئك الذين هم متفوقون بشكل طبيعي عليهم، أخلاق المساواة في الحقوق هي أخلاق القطيع". نيتشه.
Equality is lie: Quoted in phlip Novak, the vision of Nietzsche. P16.
Equality is lie: Quoted in phlip Novak, the vision of Nietzsche. P16.
"عِلمه صلى الله عليه وسلم بحلِف أبي بكر رضي الله عنه أنه لا يأكل الطعام في وقت غيضه، ثم أكله لما رأى أن أكله خير من تركه... فيستفاد منه جواز الحنثِ، بل نَدبُهُ بعد الحلف إذا كان خيرا".
(شرح منظومة الورقات في أصول الفقه، السيد محمد بن علوي المالكي المكي الحسني، ظار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٢هجري، ٢٠١١م، ص٥٤)
https://t.me/bassembech
(شرح منظومة الورقات في أصول الفقه، السيد محمد بن علوي المالكي المكي الحسني، ظار الكتب العلمية، الطبعة الثانية ١٤٣٢هجري، ٢٠١١م، ص٥٤)
https://t.me/bassembech