يا أخي لما تراهن يتبجحن بعِلكة ”حقوق المرأة“ تشعر بانعدام الفكر! تبًا لهن، ”تف“ بملامح وقحة في وجوههن تكفي.
ما حاجة الفكر مع الأُتُن؟.
ما حاجة الفكر مع الأُتُن؟.
لغة سيئة؟ نعم، أقر بذلك، لا أنصح بها، إنها نزعة، تأتي وتذهب.
تحمّل! لما نصبح علماء -إن شاء الله- نكسِرها بالحِلم.
تحمّل! لما نصبح علماء -إن شاء الله- نكسِرها بالحِلم.
Forwarded from Yousef Saadeh Taqatqeh
"من لا يجرؤ على الإساءة لا يمكنه أن يكون صادقًا"
~ توماس باين، رسائل المشجِّر، الرسالة الثالثة إلى كاتو (وليام سميث).
~ توماس باين، رسائل المشجِّر، الرسالة الثالثة إلى كاتو (وليام سميث).
هذه المعاني برّاقة، شخصيًا أتمعنها جيدًا، وعندها أتذكر كتاب ابن القيم ”الأمثال في القرآن“.
فأرى أن كل مثل أو حكمة لدى فيلسوف أو أديب ونحوه، كانت حقًا، لا بد أن نجدها أكمل في الكتاب والسنة، جامعة بين بلاغة العبارة، جوامع الكلم، العاطفة العقديّة، التأسي، الاحتساب.
فأرى أن كل مثل أو حكمة لدى فيلسوف أو أديب ونحوه، كانت حقًا، لا بد أن نجدها أكمل في الكتاب والسنة، جامعة بين بلاغة العبارة، جوامع الكلم، العاطفة العقديّة، التأسي، الاحتساب.
❤2
أنظر قوله ”من لا يجرؤ على الإساءة لا يمكنه أن يكون صادقًا“. الصادق لا بد أن يتسبب في الإساءة إليك إن لم تعجبك صداقته، فمن اتقى الإساءة لذاتها، لم يصدق، من يتقي ملامة الناس مطلقا، لن يصدق.
المعنى جميل، لكن الباعث، الغاية، الاحتساب، التأسي، الإيمان، الاتعاظ، كل ذلك إن كان واردًا فلا ينطوي على عشر مما ينطوي عليه قوله تعالى:
﴿وَلَا یَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَاۤىِٕمࣲۚ﴾
"أنَّهم جامِعُونَ بَيْنَ المُجاهَدَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ وبَيْنَ التَّصَلُّبِ في الدِّينِ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُنافِقِينَ، فَإنَّهم كانُوا إذا خَرَجُوا في جَيْشِ المُسْلِمِينَ خافُوا أوْلِياءَهُمُ اليَهُودَ، فَلا يَكادُونَ يَعْمَلُونَ شَيْئًا يَلْحَقُهم فِيهِ لَوْمٌ مِن جِهَتِهِمْ" –أبو السعود أفندي.
المعنى جميل، لكن الباعث، الغاية، الاحتساب، التأسي، الإيمان، الاتعاظ، كل ذلك إن كان واردًا فلا ينطوي على عشر مما ينطوي عليه قوله تعالى:
﴿وَلَا یَخَافُونَ لَوۡمَةَ لَاۤىِٕمࣲۚ﴾
"أنَّهم جامِعُونَ بَيْنَ المُجاهَدَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ وبَيْنَ التَّصَلُّبِ في الدِّينِ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالمُنافِقِينَ، فَإنَّهم كانُوا إذا خَرَجُوا في جَيْشِ المُسْلِمِينَ خافُوا أوْلِياءَهُمُ اليَهُودَ، فَلا يَكادُونَ يَعْمَلُونَ شَيْئًا يَلْحَقُهم فِيهِ لَوْمٌ مِن جِهَتِهِمْ" –أبو السعود أفندي.
يُخيّلُ إليك عند قوله ”لا يحق لك التكلم في ذي المسألة“ أنه هضم المذاهب الأربعة، ودرس تاريخ الفلسفات، واستقل بنظر عقلي في الوقائع، وأن له من الأصول الكلية التي يرد إليها ما يُقال ما لم يُمكّن لغيره، وأنه قد درس دقيق ذي الفلسفة، وحصّل ملكة نقدية يميز بها الصواب من الخطأ.
لكن مؤهلاته في الختام: كهرباء جيدة لا تنقطع، شبكة أنترنت قوية، آلاف المتابعين، نفسية تجميعية لكل ما هب ودب -بمسحة على طراز محمد الغزالي-، مع ضرب من الجُبن تجاه الخطأ؛ يتصوّره حكمة.
فإن كتب في المسألة؛ أراك بحق: بتلويق المتحذلق المتعمق الذي لا تحصيل لديه، ولا معوَّل في تحقيق الحقائق عليه، وكان مشواره؛ زخرفة الأقاويل وتنميقها، وإطلاق الكلام على عواهنه، كتسجيل موقف سياسي بائس.
لكن مؤهلاته في الختام: كهرباء جيدة لا تنقطع، شبكة أنترنت قوية، آلاف المتابعين، نفسية تجميعية لكل ما هب ودب -بمسحة على طراز محمد الغزالي-، مع ضرب من الجُبن تجاه الخطأ؛ يتصوّره حكمة.
فإن كتب في المسألة؛ أراك بحق: بتلويق المتحذلق المتعمق الذي لا تحصيل لديه، ولا معوَّل في تحقيق الحقائق عليه، وكان مشواره؛ زخرفة الأقاويل وتنميقها، وإطلاق الكلام على عواهنه، كتسجيل موقف سياسي بائس.
زاوية في رأسي تقول: اشتقنا لتفعيل ريشة نيتشه.
يا أخي فترة ضغط دراسي، وإلا كتبت بسفُّود، لا بقلم.
يا أخي فترة ضغط دراسي، وإلا كتبت بسفُّود، لا بقلم.
🔥1🤯1
بين قسوة الرجل، وقسوة الرجل الناعم.
الرجل بحق إذا أراد أن يقسو، فإنه يكتب بصراحة، يخرج للميدان بصدره، ناصبًا رأسه كالنخيل، ينحت القوافي من معادها، ويكون واضحًا، لا يدخل النفق، يتلفظ بما فيه قسوة، سواء كان انفعالًا في غير محله، أو كلامًا في محله.
أما الرجل الخبيث، الذي يعاني الطباع التي اكتسبها من زميلاتِه في المدرسة، الذي يقضي الساعات الطوال كُلّما أتيحت الفرصة في متابعة تفاصيل ”حكي النسوان“، الذي يأخذه الفضول لمعرفة كيف صنعت فلانة لعلانة لمّا سلّمت فلانة على أخرى أمام الجميع باحتفاء دون الذي لقيته علّانة، الذي يكتسب ملكة الحقد الأنثويّة حين يروين أمامه أو على مسمعه خططهنّ الناعمة في النّيل ممن يردن النيل منها، الذي يتابع كل ذلك بحفاوة، وكله آذان صاغية.
هذا الرجل بالذات؛ أقسى من الأول، مهما كانت ألفاظ الأول ذات صراحة وصرامة، مهما اشتدّت، تبقى الطريقة الأنثوية الناعمة أقسى، من جهة؛ هي تهلك الرجل الحقيقي قهرًا، لأن طباعه مهيأة لتُصادم طبائع الرجال، لا أن يجد نفسه في مأزق واسع نصبه رجل حاقد، انتهازي، بملَكة مراوغة وتشنيع مُكتسبان من مجتمع النساء اللاتي أدمنن الغيبة والتفنن في قهر الخصم.
ومن لم تسعفه فراسته في البداية تجاه طباع خصمه يتحيّر، وقد يقول: ”لم أضع في حسباني أنك بهذا الخبث“. لكنّ الناس لن تكشف ما انكشف له، سيقولون: خصمك خلوق جدًا، تعامل معك بكل أدب.
الرجل بحق إذا أراد أن يقسو، فإنه يكتب بصراحة، يخرج للميدان بصدره، ناصبًا رأسه كالنخيل، ينحت القوافي من معادها، ويكون واضحًا، لا يدخل النفق، يتلفظ بما فيه قسوة، سواء كان انفعالًا في غير محله، أو كلامًا في محله.
أما الرجل الخبيث، الذي يعاني الطباع التي اكتسبها من زميلاتِه في المدرسة، الذي يقضي الساعات الطوال كُلّما أتيحت الفرصة في متابعة تفاصيل ”حكي النسوان“، الذي يأخذه الفضول لمعرفة كيف صنعت فلانة لعلانة لمّا سلّمت فلانة على أخرى أمام الجميع باحتفاء دون الذي لقيته علّانة، الذي يكتسب ملكة الحقد الأنثويّة حين يروين أمامه أو على مسمعه خططهنّ الناعمة في النّيل ممن يردن النيل منها، الذي يتابع كل ذلك بحفاوة، وكله آذان صاغية.
هذا الرجل بالذات؛ أقسى من الأول، مهما كانت ألفاظ الأول ذات صراحة وصرامة، مهما اشتدّت، تبقى الطريقة الأنثوية الناعمة أقسى، من جهة؛ هي تهلك الرجل الحقيقي قهرًا، لأن طباعه مهيأة لتُصادم طبائع الرجال، لا أن يجد نفسه في مأزق واسع نصبه رجل حاقد، انتهازي، بملَكة مراوغة وتشنيع مُكتسبان من مجتمع النساء اللاتي أدمنن الغيبة والتفنن في قهر الخصم.
ومن لم تسعفه فراسته في البداية تجاه طباع خصمه يتحيّر، وقد يقول: ”لم أضع في حسباني أنك بهذا الخبث“. لكنّ الناس لن تكشف ما انكشف له، سيقولون: خصمك خلوق جدًا، تعامل معك بكل أدب.
❤4👏1
”أفضِّل أن أكُون مُهرِّجا على أن أكون قِديسا، لن أشيِّد أصناما جَديدة“ فريدريك نيتشه.
قد تكون الدلالة منحصرة في زاوية ”نيتشه الملحد، عدوُّ الأديان“، مع أن ذي الدعاية محض فقاعة تزيلها تفاصيل نيتشه، لكن تلك الدلالة هي ما يكسره هذا الاقتباس، الذي يقول فيه نيشته ”أنا لست قديسًا في الإلحاد“.
على كل حال، يستحق هذا الاقتباس تأملًا، خصوصًا إذا غيّرنا لفظ القديس بلفظ ”المتحزّب“، ولفظ أصنام جديدة بلفظ ”ذهنيات حزبية جديدة“.
قدوات الحزب المقدّسون لذاتهم، إنهم كالأصنام.
”وأما رأس الحزب فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزبا ... فإن فعلوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق والباطل فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله“
ابن تيمية، مجموع الفتاوى، بتصرف.
قد تكون الدلالة منحصرة في زاوية ”نيتشه الملحد، عدوُّ الأديان“، مع أن ذي الدعاية محض فقاعة تزيلها تفاصيل نيتشه، لكن تلك الدلالة هي ما يكسره هذا الاقتباس، الذي يقول فيه نيشته ”أنا لست قديسًا في الإلحاد“.
على كل حال، يستحق هذا الاقتباس تأملًا، خصوصًا إذا غيّرنا لفظ القديس بلفظ ”المتحزّب“، ولفظ أصنام جديدة بلفظ ”ذهنيات حزبية جديدة“.
قدوات الحزب المقدّسون لذاتهم، إنهم كالأصنام.
”وأما رأس الحزب فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزبا ... فإن فعلوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق والباطل فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله“
ابن تيمية، مجموع الفتاوى، بتصرف.
كارول باتمان بعد حديثها عن تحول مارغريت تاتشر من أنثى إلى أنثى بفضائل ذكورية -بفضل دخول المجال السياسي-، ولأجل ذلك لُقِّبت بالمرأة الحديدية، تقول:
"وهكذا فالجهاز المدني السياسي يتم تشكيله وفقا لصورة الفرد الذكر الذي يتكون عن طريق فصل المجتمع المدني عن النساء. وبالتالي فإن منح حق المواطنة للمرأة يثير مشكلة ما إذا كان يجب على المرأة باعتبارها مواطنا، باعتبارها عضوا في المجال العام، أن تتخذ هوية ذكورية وتتكلم لغة العقل الذكوري.
ووجهة النظر في الواقع هي أن الطريقة الوحيدة التي يمكن فيها السماح للنساء بدخول المجال العام تكون في حالة قيامهم بتقليد الرجال، وذلك لأنه لا يمكن أن تكون النساء مختلفات عن الرجال، ومواطنات في آن واحد".
(خمسون مفكرا معارضا من البنيوية إلى ما بعد الحداثة لجون ليتشه، ص٣٥١)
"وهكذا فالجهاز المدني السياسي يتم تشكيله وفقا لصورة الفرد الذكر الذي يتكون عن طريق فصل المجتمع المدني عن النساء. وبالتالي فإن منح حق المواطنة للمرأة يثير مشكلة ما إذا كان يجب على المرأة باعتبارها مواطنا، باعتبارها عضوا في المجال العام، أن تتخذ هوية ذكورية وتتكلم لغة العقل الذكوري.
ووجهة النظر في الواقع هي أن الطريقة الوحيدة التي يمكن فيها السماح للنساء بدخول المجال العام تكون في حالة قيامهم بتقليد الرجال، وذلك لأنه لا يمكن أن تكون النساء مختلفات عن الرجال، ومواطنات في آن واحد".
(خمسون مفكرا معارضا من البنيوية إلى ما بعد الحداثة لجون ليتشه، ص٣٥١)
هبة عزت رؤوف، ليست متميزةً بحصرية فكرية فيما ترمي إليه -حسب ما اطلعت في رسالتها للماجيستير، ومقاطعها التي نشرها عمرو عبد العزيز- بالمرة، كل ما ينكشف من خطابها النسوي مصدره سابق عليها، وهي تبع فيه، تقليدًا لكتابات ”الإسلاميين“، كظاهرة عابرة لأغلب ما كتبوا فيه؛ أن التحقيق لديهم يُكتَب بقلم قزم، لا يفكرون في مسألة بناء على ”حصرية إسلامية“ وإنما تضاف معارف أجنبية تُلفّق تحت مسمى «الاجتهاد» (الاجتهاد لفظ يستحق تفكيكًا، فهو غامض جدًا في متعارَف الإسلاميين) وككل المسائل، فلسفية كانت أو شرعية، يمارسون العبث كثيرًا، إلا أن ذلك الخطاب التي تقلدهم فيه هبة عزت، كان في زمنهم بناء على قانون الطوارئ العابر للزمان «يجب مراعاة حال الناس»، فالغرب ينتقد «اضطهاد الإسلام للمرأة» ليقع التنظير على مستوى «نموذج الإسلام للمرأة» الذي سيقدمه الإسلامي المفكر، المجتهد، لا على مستوى «المرأة في الإسلام لذاته، أو الإسلام لدى الفقهاء»، فالإسلامي دومًا بين جناحين؛ خوف، هجوم.
أما في زمان هبة عزت رؤوف، في كتاباتها، مقاطعها، فتلك الأسس التي بدأت مع الأفغاني، محمد عبده إلى الغزالي، القرضاوي، تحوّلت إلى أساس تبنى عليه المعرفة الفلسفية، سيتحوّل الشأن إلى تقعيد وتفريع، ونقد متسع، مع مسحة الغموض الفلسفي (التي لا تجيد هبة استعمالها بصورة جيدة)، إضافة لاستقبال أدوات تحليليّة أجنبية، كقاعدة «التأثير المجتمعي» على الرأي الفقهي أو التفسيري الذي يُعتبر «شرعيًا»، فهذا موجود لدى عابدة ولدى غيرها ممن يبني على خطابها في أوساط ما بعد السلفية، ذي القاعدة فلسفية، وهي نتاج مقدمة اللوح الفارغ فيما يتعلق بالطبيعة البشرية، والتي ينتقدها حتى ماركس وأنجلز وفلادمر لينين، ويذمّون تنزيلها على الواقع الأسري، أو الاختلافات الطبيعية بين الرجل والمرأة.
فمثل ذي التقعيدات تجعل خطاب هبة عزت، والذي تتطرف بناء عليه «عابدة المؤيد» في جعل الفقهاء إقصائيين لنتاج العالِمات بناء على «مجتمعهم الذكوري»، مدعاة لمراجعة كثير من السرديّات في موضوعات شرعية لها درجة أعلى من مسألة الفرق بين الرجل والمرأة، بكثير. لا أريد التصريح بأمثلة ذلك فمحله مؤلف نقدي، لكن ذي الأدوات الفلسفية في النهاية؛ هي أجنبية، وعند مقارنتها بمثل الأدبيات الماركسية، لما ترى التحليل الماركسي الأساسي في الطبيعة البشرية يتعامل معها -قاعدة اللوح الفارغ- على أنها «تطرف» تدرك أنك لو فكرت خارج صندوق «الفكر الإسلامي» سترى حجم الخطر الذي سينتج مستقبلًا بواسطة «التأصيل والاتساق» مع ما تصدّره هبة عزت، وهذا يدركه من شم رائحة علم المقالات.
أما الدفاع بكونها ليست نسوية، فتحاكمًا إلى الثقافة النقدية لدى علماء الطوائف جميعًا، وأرباب الفلسفات فلا عبرة بالتخلص من التصنيف بلفظ «نسوية»، مع الثبات على معانيها، فهذا غير مُعتبر بالمرة، لا شرعا، ولا أكاديميًا، ولا تراثيًا. ولا يدافع به إلا «جاهل» بالنقد، بل هذا متراس أمام محقق الحقائق. والبحث الفلسفي والنقدي؛ إنما مداره على المعاني، لا مجرّد الألفاظ. نسوية أي أنها تتبنى تلك المعاني على مستوى ناعم، ولو لم تعلم ذلك، مع أن هبة تعلم جيدًا وهي ضحية ذلك «الفكر الإسلامي» الذي بعثه جمال الدين الأفغاني. فذا الاعتذار يشبه ضريبة الكتابة في وسط عاطفي خاضع لأسس «الفكر الإسلامي المعاصر» على أنه إسلامي بحق، لا غير.
أما في زمان هبة عزت رؤوف، في كتاباتها، مقاطعها، فتلك الأسس التي بدأت مع الأفغاني، محمد عبده إلى الغزالي، القرضاوي، تحوّلت إلى أساس تبنى عليه المعرفة الفلسفية، سيتحوّل الشأن إلى تقعيد وتفريع، ونقد متسع، مع مسحة الغموض الفلسفي (التي لا تجيد هبة استعمالها بصورة جيدة)، إضافة لاستقبال أدوات تحليليّة أجنبية، كقاعدة «التأثير المجتمعي» على الرأي الفقهي أو التفسيري الذي يُعتبر «شرعيًا»، فهذا موجود لدى عابدة ولدى غيرها ممن يبني على خطابها في أوساط ما بعد السلفية، ذي القاعدة فلسفية، وهي نتاج مقدمة اللوح الفارغ فيما يتعلق بالطبيعة البشرية، والتي ينتقدها حتى ماركس وأنجلز وفلادمر لينين، ويذمّون تنزيلها على الواقع الأسري، أو الاختلافات الطبيعية بين الرجل والمرأة.
فمثل ذي التقعيدات تجعل خطاب هبة عزت، والذي تتطرف بناء عليه «عابدة المؤيد» في جعل الفقهاء إقصائيين لنتاج العالِمات بناء على «مجتمعهم الذكوري»، مدعاة لمراجعة كثير من السرديّات في موضوعات شرعية لها درجة أعلى من مسألة الفرق بين الرجل والمرأة، بكثير. لا أريد التصريح بأمثلة ذلك فمحله مؤلف نقدي، لكن ذي الأدوات الفلسفية في النهاية؛ هي أجنبية، وعند مقارنتها بمثل الأدبيات الماركسية، لما ترى التحليل الماركسي الأساسي في الطبيعة البشرية يتعامل معها -قاعدة اللوح الفارغ- على أنها «تطرف» تدرك أنك لو فكرت خارج صندوق «الفكر الإسلامي» سترى حجم الخطر الذي سينتج مستقبلًا بواسطة «التأصيل والاتساق» مع ما تصدّره هبة عزت، وهذا يدركه من شم رائحة علم المقالات.
أما الدفاع بكونها ليست نسوية، فتحاكمًا إلى الثقافة النقدية لدى علماء الطوائف جميعًا، وأرباب الفلسفات فلا عبرة بالتخلص من التصنيف بلفظ «نسوية»، مع الثبات على معانيها، فهذا غير مُعتبر بالمرة، لا شرعا، ولا أكاديميًا، ولا تراثيًا. ولا يدافع به إلا «جاهل» بالنقد، بل هذا متراس أمام محقق الحقائق. والبحث الفلسفي والنقدي؛ إنما مداره على المعاني، لا مجرّد الألفاظ. نسوية أي أنها تتبنى تلك المعاني على مستوى ناعم، ولو لم تعلم ذلك، مع أن هبة تعلم جيدًا وهي ضحية ذلك «الفكر الإسلامي» الذي بعثه جمال الدين الأفغاني. فذا الاعتذار يشبه ضريبة الكتابة في وسط عاطفي خاضع لأسس «الفكر الإسلامي المعاصر» على أنه إسلامي بحق، لا غير.
❤4
"وتتمثل المساواة بين الرجال والنساء في المساواة في القيم الأنسانية والمساواة في الحقوق الاجتماعية، والمساواة في المسؤولية والجزاء.
وهي المساواة التي تتأسس في جوانبها المختلفة على وحدة الأصل ووحدة المآل، والحساب يوم القيامة" -هبة رؤوف عزت.
(حوارات لقرن جديد، المرأة والدين والأخلاق، نوال السعداوي-هبة رؤوف عزت، دار الفكر بدمشق، الطبعة الأولى ١٤٢١ه-٢٠٠٠م، ص١٨٤)
لعل هذا الاقتباس «قطرة» من بحر التنظير الخاصع لأصول المدرسة النسوية لدى هبة عزت، أقول هذا بعد اطلاع يسير على هذا الكتاب. وما وقفت عليه -غير هذا السطر- في كتابها؛ أشد عمقًا، وعبثها بتفسير آية القوامة يذكّرني بكثير من المواقف السابقة.
وهي المساواة التي تتأسس في جوانبها المختلفة على وحدة الأصل ووحدة المآل، والحساب يوم القيامة" -هبة رؤوف عزت.
(حوارات لقرن جديد، المرأة والدين والأخلاق، نوال السعداوي-هبة رؤوف عزت، دار الفكر بدمشق، الطبعة الأولى ١٤٢١ه-٢٠٠٠م، ص١٨٤)
لعل هذا الاقتباس «قطرة» من بحر التنظير الخاصع لأصول المدرسة النسوية لدى هبة عزت، أقول هذا بعد اطلاع يسير على هذا الكتاب. وما وقفت عليه -غير هذا السطر- في كتابها؛ أشد عمقًا، وعبثها بتفسير آية القوامة يذكّرني بكثير من المواقف السابقة.
شُف! قبل أي نقد، أو تعرّض، أو استنكار، رجاء ضع في حسبانك شيء واحد فقط: أنا في نقدي للنسوية لا أؤمن أبدًا بقانون الطوارئ العابر للزمان، القائل بأن: «الظرف لا يسمح»، وليست لدي علاقات -كما يقول توماس باين- تمنعني من الجُرأة على الإساءة -أي قول الصدق ولو أساء لغيري-، قانون الطوارئ ذاك كما قيل؛ هو يعمل منذ أكثر من قرن، ولم يحقق فعالية، سوى النفسية الانهزامية، وتشويه الحقائق، ويمكن أن أقلبه بكل أريحية؛ فما أتبناه أيضًا يسمح به الظرف الحالي أكثر من أي ظرف سابق، فـ «الظرف اللبرالي» يمكننا من التصريح بكل الحقائق، وليس هنالك ظرف يبرر السكوت أو أنه ظرف «لا يسمح» بقدر ظرف القتل والجلد والنفي والسجن والمحنة، ومع «هذه الظروف» التي عاشها الأئمة، وبسببها «لم يسمحوا لأنفسهم بستر حقيقة» ولم يُقل؛ دعك، قد يلحد جهميّ بسبب روايتك فالظرف لا يسمح.
سذاجة خطاب هبة عزت تكمن في لفظ ”إسلامي“، لا أفهم ما معنى كون ذي الفكرة تسمى ”إسلامية“، والصحيح أنها يجب أن تقرأ ضمن ما يُتناوَل ك ”فرعٍ فقهيّ“ يستنبطه المجتهد (كما في كتب أصول الفقه) من الأدلة الشرعية وفق الأدوات والآلات التي يمتلكها.
هبة عزت تضرب المنهجية الفقهية عرض الحائط، فهي تعتبر نفسها متجاوزة للفقه، وأصول الفقه وقواعد التفسير كليًا، هي تنتج ”الفكر الإسلامي“ عندما تقرأ القرآن، ولو كان موازيًا لفروع الفقه، هي تقول رأيها بناء على قراءتها لثلاث آيات في مسألة معيّنة، ذي منهجية؟
يذكرني هذا بأصول جمال الأفغاني ومحمد عبده عند قراءتي لأعمالهما قبل سنة، أنصح بقراءة هذا المنشور، يكفي في شرح ما أجد من معاني، وهذا على الأقل يثبت أن عقلية المفكر الإسلامي واحدة:
https://t.me/bassembech/2716
أسلوب عبثي، وتحايل بائس عند وصف الوضع التي تراه (ربما لتأثرك بشيء، أو لهوى في نفسك، أو لأي كان) بأنه حال إسلامي، وأن ما خالفه «ليس إسلاميًا».
في حين لو وقع التعامل بمنهجية، بمعتمد المذهب، قول الفقيه المجتهد، ستكون مرتكزات «الوضع الإسلامي/غير الإسلامي» الذي في رأسك محض فقاعات، فسيضحى حينها قول الفقهاء غير إسلاميّ لمخالفة «الوضع الإسلامي» الذي يدور في رأس هبة رؤوف عزت.
وفي حين يكون الخلاف الفقهي يقال فيه: «لا إنكار في مسائل الاجتهاد- المقلد يتبع مذهبًا فقهيًا» مسوغًا لشيوع الفرع أو المسألة الفقهية المخالفة لها، فإن ذلك لا يخدم الوضع «النسوي» التي تريده والذي تسميه «إسلاميًا»، فما ليس موافقًا لفكرها الشخصي: ليس إسلاميًا؛ لم يرد في كتاب ولا سنة، ولا عبرة ضمنًا بقول الفقهاء، المفسرين، ونحو ذلك.
ركز جيدًا في جوابها هنا:
هل أنتِ راضية عن أوضاع المرأة في المجتمع؟ ولماذا؟
تجيب هبة رؤوف عزت قائلةً:
"لا لست راضية بالمرة، لأنه ببساطة ليس وضعا إسلاميا، وليس هناك تمكين للمرأة ولا تشارك بالدرجة الكافية لا في الحياة العامة المدنية ولا في الحياة السياسية.
والمشكلة أن الرؤى الإسلامية التي تقدم للمرأة لا تقدم المشاركة في المجتمع ولا تقدم لها دورها كفاعلة فيه*، وحين يُقدم لها الإسلام فإنه يكون في صورة تصدها عن المشاركة في المجتمع، معتبراً أن مطالبة المرأة بالحجاب تعني الانعزال عن المجتمع وعدم التفاعل فيه والمشاركة فيه، وأنه يجب عليها أن تهتم بشئون أسرتها ورعاية أبنائها فقط، وهي فكرة في عمومها مشوهة عن الإسلام، فحتى من دفعت بهن جماعية الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت الاستثناء وليست الأصل"
* فالرؤى الإسلامية، يجب أن توافق الفكرة التي هي أساسا «غير إسلامية» بل نسوية محضة (التمكين المجتمعي، الذي كما أبان عمرو عبد العزيز بنقل من رسالتها للماجستير أنها ترى عصر النبوة لم يحققه بسبب الظرف الإجتماعي!)، فكيف إن كانت الرؤى الإسلامية هذه: هي المسائل الفقهية المسبوطة في أمهات كتب الفقه المالكي والشافعي والحنبلي؟ يجب أن نُغيّر هذه الرؤى الإسلامية «المشوّهة! بفعل الذكوريين» لكي ترضى هبة رؤوف عزت. وهذا يكون عبر المطالبة بتلك الحقوق السياسية والمدنيّة -خصوصا في عصركم الإسلامي الذهبي الذي أنتم فيه (عفوا، أنا أتهكم).
هل ترين أن تراجع وضع المرأة في المجتمع ناتج عن تفريط المرأة في المطالبة بتمكينها وتفعيلها في المجتمع، أم نتيجة ظلم الرجل لها؟
أجابت هبة رؤوف عزّت:
"أرى السببين معا، والمسؤولية ملقاة علي عاتق الاثنين، فالمرأة تترك المطالبة بحقوقها المجتمعية وأحياناً تطالب به ولا يترك لها الرجل الفرصة ويعوقها عن أداء دورها لأسباب مختلفة"
أنا أحيي عابدة المؤيد (المتهوّرة) على صراحتها: عمدًا كبح الفقهاء الذكوريون تطور التأثير النسوي على المجتمع الإسلامي، فأخمدوا أدوارهن الإجتماعية حاقدين على جنس النساء.
غيردا لينر تحييكما 🌹
هبة عزت تضرب المنهجية الفقهية عرض الحائط، فهي تعتبر نفسها متجاوزة للفقه، وأصول الفقه وقواعد التفسير كليًا، هي تنتج ”الفكر الإسلامي“ عندما تقرأ القرآن، ولو كان موازيًا لفروع الفقه، هي تقول رأيها بناء على قراءتها لثلاث آيات في مسألة معيّنة، ذي منهجية؟
يذكرني هذا بأصول جمال الأفغاني ومحمد عبده عند قراءتي لأعمالهما قبل سنة، أنصح بقراءة هذا المنشور، يكفي في شرح ما أجد من معاني، وهذا على الأقل يثبت أن عقلية المفكر الإسلامي واحدة:
https://t.me/bassembech/2716
أسلوب عبثي، وتحايل بائس عند وصف الوضع التي تراه (ربما لتأثرك بشيء، أو لهوى في نفسك، أو لأي كان) بأنه حال إسلامي، وأن ما خالفه «ليس إسلاميًا».
في حين لو وقع التعامل بمنهجية، بمعتمد المذهب، قول الفقيه المجتهد، ستكون مرتكزات «الوضع الإسلامي/غير الإسلامي» الذي في رأسك محض فقاعات، فسيضحى حينها قول الفقهاء غير إسلاميّ لمخالفة «الوضع الإسلامي» الذي يدور في رأس هبة رؤوف عزت.
وفي حين يكون الخلاف الفقهي يقال فيه: «لا إنكار في مسائل الاجتهاد- المقلد يتبع مذهبًا فقهيًا» مسوغًا لشيوع الفرع أو المسألة الفقهية المخالفة لها، فإن ذلك لا يخدم الوضع «النسوي» التي تريده والذي تسميه «إسلاميًا»، فما ليس موافقًا لفكرها الشخصي: ليس إسلاميًا؛ لم يرد في كتاب ولا سنة، ولا عبرة ضمنًا بقول الفقهاء، المفسرين، ونحو ذلك.
ركز جيدًا في جوابها هنا:
هل أنتِ راضية عن أوضاع المرأة في المجتمع؟ ولماذا؟
تجيب هبة رؤوف عزت قائلةً:
"لا لست راضية بالمرة، لأنه ببساطة ليس وضعا إسلاميا، وليس هناك تمكين للمرأة ولا تشارك بالدرجة الكافية لا في الحياة العامة المدنية ولا في الحياة السياسية.
والمشكلة أن الرؤى الإسلامية التي تقدم للمرأة لا تقدم المشاركة في المجتمع ولا تقدم لها دورها كفاعلة فيه*، وحين يُقدم لها الإسلام فإنه يكون في صورة تصدها عن المشاركة في المجتمع، معتبراً أن مطالبة المرأة بالحجاب تعني الانعزال عن المجتمع وعدم التفاعل فيه والمشاركة فيه، وأنه يجب عليها أن تهتم بشئون أسرتها ورعاية أبنائها فقط، وهي فكرة في عمومها مشوهة عن الإسلام، فحتى من دفعت بهن جماعية الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت الاستثناء وليست الأصل"
* فالرؤى الإسلامية، يجب أن توافق الفكرة التي هي أساسا «غير إسلامية» بل نسوية محضة (التمكين المجتمعي، الذي كما أبان عمرو عبد العزيز بنقل من رسالتها للماجستير أنها ترى عصر النبوة لم يحققه بسبب الظرف الإجتماعي!)، فكيف إن كانت الرؤى الإسلامية هذه: هي المسائل الفقهية المسبوطة في أمهات كتب الفقه المالكي والشافعي والحنبلي؟ يجب أن نُغيّر هذه الرؤى الإسلامية «المشوّهة! بفعل الذكوريين» لكي ترضى هبة رؤوف عزت. وهذا يكون عبر المطالبة بتلك الحقوق السياسية والمدنيّة -خصوصا في عصركم الإسلامي الذهبي الذي أنتم فيه (عفوا، أنا أتهكم).
هل ترين أن تراجع وضع المرأة في المجتمع ناتج عن تفريط المرأة في المطالبة بتمكينها وتفعيلها في المجتمع، أم نتيجة ظلم الرجل لها؟
أجابت هبة رؤوف عزّت:
"أرى السببين معا، والمسؤولية ملقاة علي عاتق الاثنين، فالمرأة تترك المطالبة بحقوقها المجتمعية وأحياناً تطالب به ولا يترك لها الرجل الفرصة ويعوقها عن أداء دورها لأسباب مختلفة"
أنا أحيي عابدة المؤيد (المتهوّرة) على صراحتها: عمدًا كبح الفقهاء الذكوريون تطور التأثير النسوي على المجتمع الإسلامي، فأخمدوا أدوارهن الإجتماعية حاقدين على جنس النساء.
غيردا لينر تحييكما 🌹
👍3❤1
Forwarded from Traditional Muslimah
نحنُ...كجيلٍ معاصر جِئنا بعد قرابة قرن من دعوات "تجديد الخطاب"، "الفكر الإسلامي المعاصر"، كان من المُرجحِ تحقيق نتائج التجديد ألا وهي؛ النهوض من حالة المرض والغفوة.
لكن الذي حدث حقيقةً؛ تفكيكٌ لأجزاء جسد المريض حتى عجز عن إحياؤه.
تخيل
إنَّ منظرًا سياسيا أو عالما شرعيا أو فيلسوفا في أروقة الأكاديمية أو ماكثا في برجه العاجي قرأ عمن يعتقد بل ويؤمن بإن مشاركة المرأة السياسية في المنظومة الديمقراطية المنهارة المتهالكة، هو الحل لخروج شعوبنا من حالة السقوط الحضاري والأخلاقي التي تمرُّ بها؟ ما سيكون قوله حينها أو ردة فعله؟!
من الجلي إدراك أن هذه الرؤى لا تعدو كونها سوى حقوقيات إنسانوية ليس لها علاقة بمفاهيم الصعود والسقوط الأممي كنظرية منافية للواقعية السياسية، وما كانت المرأة موضوعا في النزاعات الصراعية حتى اقتبسَ الإسلاميون تلك المفاهيم الغربية وأسلموها تحت راية
[لا تقدم دون مشاركة المرأة أدوار الرجال التقليدية].
الورقة خاتمة لرسالة الماجستير للدكتورة "هبة رؤوف عزت" وقد كانت المرجع والمؤطر للنسويات الإسلاميات.
__________________
كيف يمكن أن نفهم أفكار ورؤى الدكتورة هبة من خلال ما جاء في رسالتها؟
الدكتورة هبة رؤوف عزت، بعيدًا عن تعريفيات ويكيبيديا، فلْدكتورة ليست ممن يخفى على مسلمٍ علمها أو عملها أو جمعها بين البروز والفضيلة وصفات المرأة الدينة الصينة العالمة ولكننا سنتحدثُ عن جزءٍ من أطروحاتها العلمية.
من المؤكد، إن الدكتورة هبة ترفض وصف النسويّة على مُجْمَل آرائها، لكنها تحب لفظ "تحرير/نهضة/تمكين المرأة" الذي تعتقد أنه سرق من المسلمين لصالح العلمانيين، لكن لا مشاحة في المصطلحات فما دام الجوهر قيمًا متجددة عن أصول الأحكام المتعارف عليها فقهيا، فيما يتعلق بالمرأة فهي "نسوية"، وأن النسوية تجريدٌ ذهني لا كيانٌ واقعيٌّ، فالنسوية نسويات، ولا يمكنك أن تشير إلى كيان بأنه (النسوية) [[بألف ولام التعريف]] كما عرفه أحد الأخوة.
وبما أن الدكتورة ترى أن المساواة في الإسلام لها جوانبها المطلقة بين الجنسين والاختلاف هو الاستثناء [كما عبرت] فهنا تقترب من الليبرالية الاجتماعية أو لنقل الموجة الأولى للنسوية بغض النظر عن الاختلافات الطبيعانية أو السيكولوجية والإدراكية بينهما والتي بالضرورة تمنح للرجل كفاءة أعلى في وظائف معينة.
أهلية المرأة للعمل السياسي واجبٌ كفائي وفرض على القادرة منهن، هكذا كتبت وهكذا ترى..
رافضة بذلك قول وعمل المسلمين الأوائل داعية لنصرة إله عصر التنوير الأوربي "الديمقراطية"، باعتبارها المخلِّص للمرأة من سلطة القيم النمطية المقننة لدورها والتي بالضرورة تنسبها لكل الحركات الإسلامية [السلفية والإخوانية بدرجات متفاوتة].
رغم أن أفكار الدكتورة لا تخرج عن ثلاث عقليات (محمد عمارة- الشيخ القرضاوي-عبد الوهاب المسيري) -كما يستنبط القارئ لكتبها- وتقترب كثيراً من التيار العلماني الناعم داعية للبعد عن فكرة الثنائية القديمة (إسلام أو علمانية غربية) وإمكانية الاستفادة من نظام أصله غربي مناقض لقيمنا وتشكيل نظام مشابه له لدعم حقوق المرأة ومشاركتها السياسية، فنحن لأجل الحقوق السياسية نفكك الأصول لتحظى المرأة بموقع في البرلمان، وكل تلك الاجتهادات التي تدعو لها الدكتورة في رسالتها المعنون ذكرها أعلاه أحكامٌ تتطلب علما شرعيا وفقها مستنيراً بالوحي، لكنها ليست منظرة شرعية! كما عبرت في لقاءٍ تلفزيوني.
إنّ بعض المواقع الأجنبية لا تصفها إلا بالنسوية الإسلامية ف Ellen Mclarney تصف رؤية الدكتورة في مقالٍ لها بعنوان "حركات تحرير المرأة؛ دون نسوية" ب:
تعتمدُ على النظرية النسوية ولكنها ترفض النسوية كأجندة سياسية غربية". أي تقبل آرائها الاجتماعية لكنها ترفض السياسية العلمانية.
وقد يقول قائل: لمَ هذا الحديث الآن عن مواضيع طرحت قبل عهدين وانطوت سيرتها؟
نقول: إن كل كاتب يُؤطر لنظرية يصبح إلهاما ومرجعا تأسيسيا لما بعده من كتّاب، والدكتورة كانت مؤطرة لأكثر ضربة مؤلمة تلقاها المسلمين وهي "النسوية الإسلامية" التي جعلت من رسالتها مرجعا لكل متلاعبة بالتراث بغض النظر عن حسن مقصد الدكتورة في التلفيق والتجميع بين ثقافتين متنافرتين (الشرق والغرب، الإسلام والعلمانية)!
تقول النسوية شيرين حافظ:
"أصبحت مهتمة بالمرأة والنشاط الإسلامي حين قرأت عن هبة رؤوف عزت، وهي باحثة بارزة في الإسلام في الشرق الأوسط وأستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة".
أما حفناوي بعلي عن رسالتها في الماجستير فتسردُ قائلة:
"هذا الكلام لم يكن مألوفًا، ولم يطرح بهذا الوضوح قبل هذه الفترة (الثمانينات) وهو مؤشر على ذلك التأثر، فقبل الثمانينات لم يكن هناك واقع له دوافعه وحوافزه للحديث عن المرأة والعمل السياسي، وهي التي لم يسجل لها أي حضور، أو فاعلية حيوية ومهمة على الصعيدين الثقافي والاجتماعي قبل تلك الفترة، الوضع الذي لم يترك أي مبرر للحديث عن المشاركة في العمل السياسي".
لكن الذي حدث حقيقةً؛ تفكيكٌ لأجزاء جسد المريض حتى عجز عن إحياؤه.
تخيل
إنَّ منظرًا سياسيا أو عالما شرعيا أو فيلسوفا في أروقة الأكاديمية أو ماكثا في برجه العاجي قرأ عمن يعتقد بل ويؤمن بإن مشاركة المرأة السياسية في المنظومة الديمقراطية المنهارة المتهالكة، هو الحل لخروج شعوبنا من حالة السقوط الحضاري والأخلاقي التي تمرُّ بها؟ ما سيكون قوله حينها أو ردة فعله؟!
من الجلي إدراك أن هذه الرؤى لا تعدو كونها سوى حقوقيات إنسانوية ليس لها علاقة بمفاهيم الصعود والسقوط الأممي كنظرية منافية للواقعية السياسية، وما كانت المرأة موضوعا في النزاعات الصراعية حتى اقتبسَ الإسلاميون تلك المفاهيم الغربية وأسلموها تحت راية
[لا تقدم دون مشاركة المرأة أدوار الرجال التقليدية].
الورقة خاتمة لرسالة الماجستير للدكتورة "هبة رؤوف عزت" وقد كانت المرجع والمؤطر للنسويات الإسلاميات.
__________________
كيف يمكن أن نفهم أفكار ورؤى الدكتورة هبة من خلال ما جاء في رسالتها؟
الدكتورة هبة رؤوف عزت، بعيدًا عن تعريفيات ويكيبيديا، فلْدكتورة ليست ممن يخفى على مسلمٍ علمها أو عملها أو جمعها بين البروز والفضيلة وصفات المرأة الدينة الصينة العالمة ولكننا سنتحدثُ عن جزءٍ من أطروحاتها العلمية.
من المؤكد، إن الدكتورة هبة ترفض وصف النسويّة على مُجْمَل آرائها، لكنها تحب لفظ "تحرير/نهضة/تمكين المرأة" الذي تعتقد أنه سرق من المسلمين لصالح العلمانيين، لكن لا مشاحة في المصطلحات فما دام الجوهر قيمًا متجددة عن أصول الأحكام المتعارف عليها فقهيا، فيما يتعلق بالمرأة فهي "نسوية"، وأن النسوية تجريدٌ ذهني لا كيانٌ واقعيٌّ، فالنسوية نسويات، ولا يمكنك أن تشير إلى كيان بأنه (النسوية) [[بألف ولام التعريف]] كما عرفه أحد الأخوة.
وبما أن الدكتورة ترى أن المساواة في الإسلام لها جوانبها المطلقة بين الجنسين والاختلاف هو الاستثناء [كما عبرت] فهنا تقترب من الليبرالية الاجتماعية أو لنقل الموجة الأولى للنسوية بغض النظر عن الاختلافات الطبيعانية أو السيكولوجية والإدراكية بينهما والتي بالضرورة تمنح للرجل كفاءة أعلى في وظائف معينة.
أهلية المرأة للعمل السياسي واجبٌ كفائي وفرض على القادرة منهن، هكذا كتبت وهكذا ترى..
رافضة بذلك قول وعمل المسلمين الأوائل داعية لنصرة إله عصر التنوير الأوربي "الديمقراطية"، باعتبارها المخلِّص للمرأة من سلطة القيم النمطية المقننة لدورها والتي بالضرورة تنسبها لكل الحركات الإسلامية [السلفية والإخوانية بدرجات متفاوتة].
رغم أن أفكار الدكتورة لا تخرج عن ثلاث عقليات (محمد عمارة- الشيخ القرضاوي-عبد الوهاب المسيري) -كما يستنبط القارئ لكتبها- وتقترب كثيراً من التيار العلماني الناعم داعية للبعد عن فكرة الثنائية القديمة (إسلام أو علمانية غربية) وإمكانية الاستفادة من نظام أصله غربي مناقض لقيمنا وتشكيل نظام مشابه له لدعم حقوق المرأة ومشاركتها السياسية، فنحن لأجل الحقوق السياسية نفكك الأصول لتحظى المرأة بموقع في البرلمان، وكل تلك الاجتهادات التي تدعو لها الدكتورة في رسالتها المعنون ذكرها أعلاه أحكامٌ تتطلب علما شرعيا وفقها مستنيراً بالوحي، لكنها ليست منظرة شرعية! كما عبرت في لقاءٍ تلفزيوني.
إنّ بعض المواقع الأجنبية لا تصفها إلا بالنسوية الإسلامية ف Ellen Mclarney تصف رؤية الدكتورة في مقالٍ لها بعنوان "حركات تحرير المرأة؛ دون نسوية" ب:
تعتمدُ على النظرية النسوية ولكنها ترفض النسوية كأجندة سياسية غربية". أي تقبل آرائها الاجتماعية لكنها ترفض السياسية العلمانية.
وقد يقول قائل: لمَ هذا الحديث الآن عن مواضيع طرحت قبل عهدين وانطوت سيرتها؟
نقول: إن كل كاتب يُؤطر لنظرية يصبح إلهاما ومرجعا تأسيسيا لما بعده من كتّاب، والدكتورة كانت مؤطرة لأكثر ضربة مؤلمة تلقاها المسلمين وهي "النسوية الإسلامية" التي جعلت من رسالتها مرجعا لكل متلاعبة بالتراث بغض النظر عن حسن مقصد الدكتورة في التلفيق والتجميع بين ثقافتين متنافرتين (الشرق والغرب، الإسلام والعلمانية)!
تقول النسوية شيرين حافظ:
"أصبحت مهتمة بالمرأة والنشاط الإسلامي حين قرأت عن هبة رؤوف عزت، وهي باحثة بارزة في الإسلام في الشرق الأوسط وأستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة".
أما حفناوي بعلي عن رسالتها في الماجستير فتسردُ قائلة:
"هذا الكلام لم يكن مألوفًا، ولم يطرح بهذا الوضوح قبل هذه الفترة (الثمانينات) وهو مؤشر على ذلك التأثر، فقبل الثمانينات لم يكن هناك واقع له دوافعه وحوافزه للحديث عن المرأة والعمل السياسي، وهي التي لم يسجل لها أي حضور، أو فاعلية حيوية ومهمة على الصعيدين الثقافي والاجتماعي قبل تلك الفترة، الوضع الذي لم يترك أي مبرر للحديث عن المشاركة في العمل السياسي".
👍3👏1
باسم بشينية
Photo
النص لـ هبة رؤوف عزت «مُفسِّرَةُ قُرآن تَتحَدَّى كُل مُفسِّرِي القُرآن»
النقد التفصيلي لهذا الكلام -وغيره- لا يُضحَّى به في منشور على تلغرام، بل محلُّه عملٌ نقدي مستقل، لكن كتعقيب يسير:
هبة رؤوف عزت نسوية إسلامية تعمل بطريقة منتظمة، ولا تخفي أفكارها، بل هذا النص لا يُقرأ إلا في السياق الذي نقرأ فيه الكتاب التي تعتبر نفسها نسوية أصيلة.
فأول سطر لهبة عزت حول التفضيل التبادلي/المساواة في التفضيل، هو خاضع لفكرة المزاج النسوي الذي يتأمل آية القوامة.
فالنسوية كما يقول خالد السيف في إشكالية المصطلح النسوي ترى أن آية القوامة المشتملة على التفضيل "تنطلق من مبدأ أن دلالة مصطلح القوامة الشرعية يقف عائقا أمام المساواة بين الجنسين" [إشكالية المصطلح النسوي-ص١٣٦]
وهو بتعبير النسوية أماني صالح "مصطلح يبني نظرية عامة لسلطة الرجل على المرأة" [نظرية القوامة-ص٩] والتفضيل الذي في الآية، لدى نصر حامد أبو زيد، بناءً على الأسس اللبرالية التي تحملها النظريات النسوية في أحشائها "ليس قدرا إلهيا مطلقا، بقدر ما هو تقرير للواقع المطلوب تغييره تحقيقا للمساواة الأصلية" المساواة الأصلية التي هي تبادل التفاضل بين الجنسين" [دوائر الخوف في قراءة خطاب المرأة نصر حامد أبو زيد، ص٢١٤] فهبة تسرّب هذه المضامين بكل جديّة، لكن بلبوس إسلامي مضاد صورة للنسوية، موال حقيقة لجوهرها.
هبة عزت تتصف بجرأة (لا بجهل)، بجرأة تصل بها إلى الحد الذي تخالف فيه كل المفسرين -بلا استثناء- وهي تكتب «رأيها الإسلامي» غير المسبوق في تفسير آية القوامة، الذي يتّفق «صدفةً!» مع الأصل الأساسي للفلسفة النسوية: المساواة، والذي يجعل كلام هؤلاء المفسرين جميعًا «رأيًا يحلو لهم» «رأيًا يطعن في كرامة المسلمة» «اجتهاد تجاوزه الزمن».
تقول هبة عزت: "التفضيل يسري على الطرفين": أي التفضيل الذي في الآية هو تفضيل للطرفين: الرجال والنساء.
عفوًا، من أباح لكِ هذا العبث؟
آية القوامة، خصوصًا قوله تعالى ﴿بما فضَّل بعضهم على بعض﴾ لا يوجد تفسير مطبوع إلا وقرأته فيها، بل ذي الآية نظرت لأجلها فيما يزيد عن ١٧٠ تفسير، للسلف، لأهل السنة، للمعتزلة، بل حتى للشيعة، كلهم مجمعٌ على نقض وردّ مقولة هبة عزت «التفضيل يسري على الطرفين» لفظا ومعنى، بل كل المعاني في كل التفاسير بلا استثناء متحدة على اختصاص جنس الرجال دون النساء بالأفضلية في صفات الكمال على أن هذا هو مراد الله.
بل كلهم مجمعون على فهم قوله ﴿بما فضل الله بعضهم﴾ أن ﴿بعضهم﴾ هم الرجال، فضّلهم الله على النساء في: العقل، والقوة، والشجاعة، ولهذا كان فيهم الأنبياء، والولاة، والإمامة الكبرى، والولاية في النكاح، ونحو ذلك، من كل أمر يحتاج إلى فضل قوة في البدن، والعقل، والدين، ثم قال ﴿على بعض﴾ وهم النساء.
لا أن التفضيل متبادل حفظًا لأصول التمرّد النسوي على «المفسر الذَّكر»! فذي رواية عن الله، والتفسير بيان لمراد الله، وليس «فكرًا»، ولا ينال التحقيق في التفسير بالصناعة الأدبية، فليس هذا بعشك فادرجي.
فهذا التفضيل الذي يعني كمال الرجل في صفاتٍ ونقص المرأة عنه فيها -وهو مقرر في كل كتب التفسير، لاحظ- تجعله هبة رؤوف: "طعنًا في الأهلية الشرعية للمرأة، وتقليل من الكرامة التي وهبها الله لها واجتزاء للحديث في غير موضعه" بل قد "تجاوزه الزمن"
ويروق لهبة عزت استعمال حيلة غير مُحكمة جيدًا، وهي افتراض أن الأفضلية مبنية فقط على «كمال القوة البدنية» لتجعل ذلك متجاوزا بتساوي الرجل العصري والمرأة في الآلات التي تعوّض ذلك.
فهذا من الكذب على خصومها «أهل التفسير» فإن علة الأفضلية ليست منحصرة في القوة البدنية، بل عِللها تزيد عن الأفضلية في قوة البدن، والعقل، والرأي، والحزم، والشجاعة، وأن فيهم الأنبياء وأهل القضاء والإمامة الكبرى.
وكونها تقول «التقوى في الميزان الإيماني هي نقطة التفاضل» فهذا عبارة عن هروب وتفعيل لنفس ذهنية الذي يستدل بقوله تعالى «ليس كمثله شيء» لكي ينفي مدلول قوله «بل يداه مبسوطتان»، فالتقوى معيار للتفاضل الأخروي الذي تنبني عليه جنة أو نار، أما الأفضلية الوهبية التي في الآية فهي معيار للقوامة.
وذلك يتضح بتفسير قوله ﴿بما﴾ في قوله ﴿بما فضل﴾ ﴿وبما أنفقوا﴾ فالباء سببية كما يقول أئمة التفسير، أي أن التفضيل هنا: سبب في القوامة أصالةً، لا في الجزاء الأخروي عند الله، فهذا لا يخفى على هبة عزت، تدركه جيدًا لكن تصنع وعيا هجوميًا تجاهه، لكن بشيء من النعومة.
ومع أن شرّاح الحديث من أئمة الإسلام الذين تحاكمهم هبة عزت بفكرها «الإسلامي»، الذين يقر جمهور واسع منهم بأن نقص العقل في المرأة جبليٌ، تقابل قولهم ضمنًا، بأنه: "اجتهاد في إثبات قوة الرجل وضعف المرأة عقليًا" وهو اجتهاد "تجاوزه الزمن" مع أنه لدى شرّاح الحديث معدود من الشرع ودلت عليه الأحاديث والآيات.
النقد التفصيلي لهذا الكلام -وغيره- لا يُضحَّى به في منشور على تلغرام، بل محلُّه عملٌ نقدي مستقل، لكن كتعقيب يسير:
هبة رؤوف عزت نسوية إسلامية تعمل بطريقة منتظمة، ولا تخفي أفكارها، بل هذا النص لا يُقرأ إلا في السياق الذي نقرأ فيه الكتاب التي تعتبر نفسها نسوية أصيلة.
فأول سطر لهبة عزت حول التفضيل التبادلي/المساواة في التفضيل، هو خاضع لفكرة المزاج النسوي الذي يتأمل آية القوامة.
فالنسوية كما يقول خالد السيف في إشكالية المصطلح النسوي ترى أن آية القوامة المشتملة على التفضيل "تنطلق من مبدأ أن دلالة مصطلح القوامة الشرعية يقف عائقا أمام المساواة بين الجنسين" [إشكالية المصطلح النسوي-ص١٣٦]
وهو بتعبير النسوية أماني صالح "مصطلح يبني نظرية عامة لسلطة الرجل على المرأة" [نظرية القوامة-ص٩] والتفضيل الذي في الآية، لدى نصر حامد أبو زيد، بناءً على الأسس اللبرالية التي تحملها النظريات النسوية في أحشائها "ليس قدرا إلهيا مطلقا، بقدر ما هو تقرير للواقع المطلوب تغييره تحقيقا للمساواة الأصلية" المساواة الأصلية التي هي تبادل التفاضل بين الجنسين" [دوائر الخوف في قراءة خطاب المرأة نصر حامد أبو زيد، ص٢١٤] فهبة تسرّب هذه المضامين بكل جديّة، لكن بلبوس إسلامي مضاد صورة للنسوية، موال حقيقة لجوهرها.
هبة عزت تتصف بجرأة (لا بجهل)، بجرأة تصل بها إلى الحد الذي تخالف فيه كل المفسرين -بلا استثناء- وهي تكتب «رأيها الإسلامي» غير المسبوق في تفسير آية القوامة، الذي يتّفق «صدفةً!» مع الأصل الأساسي للفلسفة النسوية: المساواة، والذي يجعل كلام هؤلاء المفسرين جميعًا «رأيًا يحلو لهم» «رأيًا يطعن في كرامة المسلمة» «اجتهاد تجاوزه الزمن».
تقول هبة عزت: "التفضيل يسري على الطرفين": أي التفضيل الذي في الآية هو تفضيل للطرفين: الرجال والنساء.
عفوًا، من أباح لكِ هذا العبث؟
آية القوامة، خصوصًا قوله تعالى ﴿بما فضَّل بعضهم على بعض﴾ لا يوجد تفسير مطبوع إلا وقرأته فيها، بل ذي الآية نظرت لأجلها فيما يزيد عن ١٧٠ تفسير، للسلف، لأهل السنة، للمعتزلة، بل حتى للشيعة، كلهم مجمعٌ على نقض وردّ مقولة هبة عزت «التفضيل يسري على الطرفين» لفظا ومعنى، بل كل المعاني في كل التفاسير بلا استثناء متحدة على اختصاص جنس الرجال دون النساء بالأفضلية في صفات الكمال على أن هذا هو مراد الله.
بل كلهم مجمعون على فهم قوله ﴿بما فضل الله بعضهم﴾ أن ﴿بعضهم﴾ هم الرجال، فضّلهم الله على النساء في: العقل، والقوة، والشجاعة، ولهذا كان فيهم الأنبياء، والولاة، والإمامة الكبرى، والولاية في النكاح، ونحو ذلك، من كل أمر يحتاج إلى فضل قوة في البدن، والعقل، والدين، ثم قال ﴿على بعض﴾ وهم النساء.
لا أن التفضيل متبادل حفظًا لأصول التمرّد النسوي على «المفسر الذَّكر»! فذي رواية عن الله، والتفسير بيان لمراد الله، وليس «فكرًا»، ولا ينال التحقيق في التفسير بالصناعة الأدبية، فليس هذا بعشك فادرجي.
فهذا التفضيل الذي يعني كمال الرجل في صفاتٍ ونقص المرأة عنه فيها -وهو مقرر في كل كتب التفسير، لاحظ- تجعله هبة رؤوف: "طعنًا في الأهلية الشرعية للمرأة، وتقليل من الكرامة التي وهبها الله لها واجتزاء للحديث في غير موضعه" بل قد "تجاوزه الزمن"
ويروق لهبة عزت استعمال حيلة غير مُحكمة جيدًا، وهي افتراض أن الأفضلية مبنية فقط على «كمال القوة البدنية» لتجعل ذلك متجاوزا بتساوي الرجل العصري والمرأة في الآلات التي تعوّض ذلك.
فهذا من الكذب على خصومها «أهل التفسير» فإن علة الأفضلية ليست منحصرة في القوة البدنية، بل عِللها تزيد عن الأفضلية في قوة البدن، والعقل، والرأي، والحزم، والشجاعة، وأن فيهم الأنبياء وأهل القضاء والإمامة الكبرى.
وكونها تقول «التقوى في الميزان الإيماني هي نقطة التفاضل» فهذا عبارة عن هروب وتفعيل لنفس ذهنية الذي يستدل بقوله تعالى «ليس كمثله شيء» لكي ينفي مدلول قوله «بل يداه مبسوطتان»، فالتقوى معيار للتفاضل الأخروي الذي تنبني عليه جنة أو نار، أما الأفضلية الوهبية التي في الآية فهي معيار للقوامة.
وذلك يتضح بتفسير قوله ﴿بما﴾ في قوله ﴿بما فضل﴾ ﴿وبما أنفقوا﴾ فالباء سببية كما يقول أئمة التفسير، أي أن التفضيل هنا: سبب في القوامة أصالةً، لا في الجزاء الأخروي عند الله، فهذا لا يخفى على هبة عزت، تدركه جيدًا لكن تصنع وعيا هجوميًا تجاهه، لكن بشيء من النعومة.
ومع أن شرّاح الحديث من أئمة الإسلام الذين تحاكمهم هبة عزت بفكرها «الإسلامي»، الذين يقر جمهور واسع منهم بأن نقص العقل في المرأة جبليٌ، تقابل قولهم ضمنًا، بأنه: "اجتهاد في إثبات قوة الرجل وضعف المرأة عقليًا" وهو اجتهاد "تجاوزه الزمن" مع أنه لدى شرّاح الحديث معدود من الشرع ودلت عليه الأحاديث والآيات.
👍7❤2
ريتا فرج نسوية مشهورة بكتاب «امرأة الفقهاء وامرأة الحداثة- خطاب اللا مساواة في المدونة الفقهية».
هذا مقال للنسوية ريتا فرج، منشور على مجلة الفيصل العددان ٤٨٦- ٤٨٥، بعنوان «النسوية الإسلامية والمساواة» بتاريخ: ١٤٣٨ه- ٢٠١٧م.
تحكي عن «النسوية هبة رؤوف عزت» في سياق حديثها عن «النسوية الإسلامية بين الوسط الغربي، والوسط العربي» في الصفحة ١٥٨ ما يلي:
"تجاهر النسويات المسلمات الأمريكيات (آمنة ودود، وليلى أحمد، وعزيزة الهبري، وأسماء برلاس) بتنبنّي أكثرهم لمصطلح «الإسلام النسوي». خلافًا لأغلب المسلمات العربيات المقيمات في البلدان العربية والإسلامية إذ تجد الدَّارِسَةُ حرجًا في التصريح بأنها تتبنى فكر حركة «الإسلام النسوي» دون تحفّظ أو حرص على تغييره، حتى يبدو أكثر ملاءمة مع البيئة الإسلامية.
فالباحثة المصرية هبة رؤوف عزت تقترح استبدال «الحركة النسائية الإسلامية» بـ «النسوية الإسلامية»"
هذا مقال للنسوية ريتا فرج، منشور على مجلة الفيصل العددان ٤٨٦- ٤٨٥، بعنوان «النسوية الإسلامية والمساواة» بتاريخ: ١٤٣٨ه- ٢٠١٧م.
تحكي عن «النسوية هبة رؤوف عزت» في سياق حديثها عن «النسوية الإسلامية بين الوسط الغربي، والوسط العربي» في الصفحة ١٥٨ ما يلي:
"تجاهر النسويات المسلمات الأمريكيات (آمنة ودود، وليلى أحمد، وعزيزة الهبري، وأسماء برلاس) بتنبنّي أكثرهم لمصطلح «الإسلام النسوي». خلافًا لأغلب المسلمات العربيات المقيمات في البلدان العربية والإسلامية إذ تجد الدَّارِسَةُ حرجًا في التصريح بأنها تتبنى فكر حركة «الإسلام النسوي» دون تحفّظ أو حرص على تغييره، حتى يبدو أكثر ملاءمة مع البيئة الإسلامية.
فالباحثة المصرية هبة رؤوف عزت تقترح استبدال «الحركة النسائية الإسلامية» بـ «النسوية الإسلامية»"
👍2❤1
"وقد ذهبت الناقدة النسوية هبة رؤوف عزت، في خاتمة بحثها حول المرأة والعمل السياسي: إلى اعتبار العمل السياسي للمرأة واجبًا شرعيًا، يدخل إما في فروض العين أو فروض الكفاية، فلا تنفك عنه المرأة بحال، فشأنها في ذلك شأن الرجل، لاشتراكهما في التوحيد والعبودية، والاستخلاف وخضوعهما للسنن.
هذا الكلام لم يكن مألوفا ولم يُطرَح بهذا الوضوح قبل هذه الفترة* وهو مؤشرٌ على ذلك التأثر".
(بانوراما النقد النسوي في خطابات المتقدمات المصريات، بعلي حفناوي، دار اليازوري العلمية، ص١٤٣)
*قبل هذه الفترة؛ يدخل فيها -لدى هبة رؤوف عزت-: عصر النبي ودولة النبي وخلافة الصحابة، كما تصرّح بذلك في رسالتها للماجستتير.
هذا الكلام لم يكن مألوفا ولم يُطرَح بهذا الوضوح قبل هذه الفترة* وهو مؤشرٌ على ذلك التأثر".
(بانوراما النقد النسوي في خطابات المتقدمات المصريات، بعلي حفناوي، دار اليازوري العلمية، ص١٤٣)
*قبل هذه الفترة؛ يدخل فيها -لدى هبة رؤوف عزت-: عصر النبي ودولة النبي وخلافة الصحابة، كما تصرّح بذلك في رسالتها للماجستتير.
👍2