باسم بشينية
7.75K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
باسم بشينية
Photo
"فكرة الوحدة في الله، هي الأساس في نظرية «الله» عند أفلوطين، ولهذا نجد أفلوطين يحاول ما استطاع أن يسلب عن الله كل الأفكار أو كل الصفات التي من شأنها أن توهم حتى مجرد وهم؛ بأن هناك تعددا أو تركيبا فيه.

فنجده ينكر أن يكون الله عقلا أو أن يكون وجودًا وينكر كذلك أن تكون له أي صفة من الصفات كائنة ما كانت هذه الصفة، فالله هو الشيء الذي لا صفة له، ولا يمكن أن يُنعت ولا يمكن أن يُدرك".

(خريف الفكر اليوناني، ضمن سلسلة الينابيع، عبد الرحمن بدوي، مكتبة النهضة المصرية، ص١٨٥)

أفلوطين من وفيات القرن الثاني بعد الميلاد، ولعل فكرة ”اللاهوت السلبي“ لديه هي امتداد لفكرة كرانيادس من سفسطائيي القرن الثاني قبل الميلاد.

إلى هنا الأمر "تاريخي" واضح. في علم الكلام تضاف ألفاظ وألقاب مهيبة ذات هالة دينية ويبنى على الالتزام بها من عدمه تكفير وتفسيق؛ كالتجسيم، والقول بتعدد القدماء، ونقض التوحيد، وكل ذلك محض تلفيق بناءً على فكرة وُجدت في تاسوعات أفلوطين.

ومع أن المقالة تُدرّس اليوم كتاريخ لا غير، يحرص بقايا الحواشي الكلامية على المتون اليونانية، بقايا القرون الوسطى على مواصلة جعلها عقيدة، يبنى عليها ولاء وبراء، وفي الطرف المقابل، الطرف المهترئ، يقال: عادي لا داعي لبيان هذا الهراء ونقضه "ذوي اللاهوت الإسلامي-يوناني والإسلامي-السني كلّهم إخوة"! تخيل.

تصل تاسوعات أفلوطين للعرب، فتتم ترجمتها (سأنقل في المنشور التالي نصا من الترجمات العربية المبكرة) فتستقر فكرة وصف الإله بالسلوب بناء على أن الصفات يلزم منها تركيب، فتلتزم طائفة كلامية نفي كل الصفات جملة، بناء على صريح العقل (الأفلوطيني). عند الطائفة الأخرى ما الذي يحدث؟ يقال "نعم، هذه وهذه نتفق معكم في نفيها لاستلزام التجسيم وتعدد القدماء ومخالفة الوحدة، لكن هذه وهذه لا يلزم من ثبوتها ذلك، فنثبتها". تعود الطائفة الأولى على الثانية بلوازم شنيعة بناء على الأصل الفلسفي المشترك بينهما فتلتزم الثانية تلك اللوازم وينبني عليها مقالات فرعية، ثم ترسم المسائل في كتب العقائد، لتصبح عقيدة فيما بعد.
باسم بشينية
"فكرة الوحدة في الله، هي الأساس في نظرية «الله» عند أفلوطين، ولهذا نجد أفلوطين يحاول ما استطاع أن يسلب عن الله كل الأفكار أو كل الصفات التي من شأنها أن توهم حتى مجرد وهم؛ بأن هناك تعددا أو تركيبا فيه. فنجده ينكر أن يكون الله عقلا أو أن يكون وجودًا وينكر كذلك…
النص من الترجمات العربية المبكرة لتاسوعات أفلوطين.

هذا النص مستخلص من بحث لبول كراوس خاص بنص عربي بعنوان «رسالة في العلم الإلهي» موجود في الخزانة التيمورية، بحث بول كراوس بعنوان: أفلوطين عند العرب.
خريف الفكر اليوناني لعبد الرحمن بدوي، إضافة لكتابه ربيع الفكر اليوناني، أنصح بقراءتهما لمن هو متوسط في تاريخ الفلسفة اليونانية، وهي تغني عن غيرها.
👍2
"فرفريوس تلميذ أفلوطين: كان أفلوطين الذي أدركناه حيا، كمستحي من كونه في جسد"

(تاسوعات أفلوطين، نقله إلى العربية عن الأصل اليوناني: فريد جبر، مراجعة: جيرار جهامي، سميح دغيم، مكتبة لبنان ناشرون، الطبعة الأولى ١٩٩٧م، ج١، ص١)

هذا التصور الفلسفي الصوفي المتمثل في ازدراء الجسد والحواس مقابل الروح المثالية، كان له أثر كبير في الأدبيات الفلسفية في التراث الإسلامي، ومن ذلك مقولة إخوان الصفا التي يذكرونها عنه من كتاب إثيوبوجيا تأسيًا به:

”إني ربما خلوت بنفسي وخلعت بدني، وصرت كأني جوهر مجرد بلا بدن

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص١٣٨)
👍1
"ما دام الشر يتجول في هذه المنطقة من الكون، وما دامت النفس راغبة في الفرار من الشر، فلا بد من الهرب، ولكن كيف نهرب؟ قال أفلاطون: بالتشبه بالله"

(تاسوعات أفلوطين، نقله إلى العربية عن الأصل اليوناني: فريد جبر، مراجعة: جيرار جهامي، سميح دغيم، مكتبة لبنان ناشرون، الطبعة الأولى ١٩٩٧م، ج١، ص٥٩)

نسخ-لصق:

"واعلم يا أخي بأن الحذق في كل صنعة هو التشبه بالصانع الحكيم... ومن أجل هذا قيل في حد الفلسفة أنها التشبه بالإله بحسب طاقة الإنسان"

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص٢٩٠)
”ليس في بلدنا لصوص“ المقولة الشهيرة التي يرددها كل رأس عند وقوع سرقة، ملقيًا التهمة على الغرباء دومًا.
تبدأ الرواية بسرقة داماسو ابن القرية لكرات بلياردو من الصالة، فتحدث ضجة كبيرة في القرية، ويقع اتهام رجل زنجي لمجرد أنه رجل غريب، بدون أي أدلة، كل ذلك وفقا لذهنية ”ليس في بلدنا لصوص، نحن أنظف الناس، إذا حدث الإشكال فليس منا، بل من الغريب“، الأمر الذي يجعل من هو ”من بلدنا“ يسرق مرتاحًا ما دام الذنب سيلقى دومًا على الغريب.

كذلك النفس البشرية، عندما تقع في ورطة، تقول ”ليس في بلدنا لصوص“، لم أذنب، ولم أتسبب في الورطة، ولا ساهمت في الإشكال. بل يوضع الأمر كله على مسؤولية الآخر.
👍1
اللغة البرجوازية.

قد تجد شخصًا يقول بغلط ابن تيمية في مسألة يفصل فيها البحث التاريخي، ويقول لا يهمني موقف ابن تيمية، ولا نصرة قوله، بقدر ما يهمني تحصيل نتيجة سليمة تاريخيًا (مع أن بحثه قد يعتريه قصور وركاكة) ولا يُعارَض بمخالفته للشيخ، فهو أصلا في مقام النقد للشيخ. مع ذلك يبقى قوله بين القبول وبين التغليط بلطف مع ”حفظ مكانته“ ونحوه.

وتجد غيره لا يتوسع في القول بغلط الشيخ في مسألة أخرى، بقدر ما يتوسع في إبراز موقف من سبقه في مسائل هو يقول أنه يبحثها تاريخيًا، ونتيجته تخالف ما توصل له الشيخ، وقد يصيب وقد يغلط. لكنه أيضا يقول: يقول: لا يهمني الوصول لنتيجة ابن تيمية بقدر ما يهمني تحصيل نتيجة سليمة تاريخيًا. فيُقابَل بكل سوءٍ من القول والفعل.

لمَ؟ الأول يكتب بلغة استشراقية ”أنيقة“، برجوازية متعالية عن القلم التراثوي الذي تلمس بين سطوره عاطفة عقديّة، فالمسألة لديه ”بحثية“ صرفة.
والثاني يكتب بلغة تراثوية ”جافة“. فالأول في مقام الباحث الأكاديمي، والثاني في مقام المشيخة والتعالم والافتاء وبثّ ”رسالة“.

هكذا يُفسِّر كثير من المغفلين الوقائع، إن البورجوازية فكرة، وقد يمارسها من ليس بورجوازيا في الواقع. هي فكرة؛ تُمارس على مستوى حصيلة ما يحويه حسابك البنكي، لباسك، سيارتك، ساعتك الفخمة، مجالسك، وعلى مستوى أسلوبك الكِتابي أيضًا.
👍1
جاري كتابة رسالة بعنوان «من التشبه بالإله-إلى التخلق بأخلاق الله».

وهو مقال في تأثر شطر من الإسلاميين والنصارى بالمقالات الأفلاطونية فيما يتعلق بالتشبه بأفعال الإله، ومدى إمكان استثمار ذلك في النقد العقدي.

يُنشر فور تمامه كملف بدف إن شاء الله.
كثير من المقالات لسنا بحاجة للرد عليها بقدر حاجتنا لفهمها.
"أن تقرأ، يعني أن تدع الآخر يتعذب نيابةً عنك".

(اعترافات ولعنات، سيوران، ترجمة: آدم فتحي، منشورات الحمل، بيروت-لبنان، ٢٠١٨، ص١٠٩).
كثيرة هي المقالات التي تتشكل اليوم في الأوساط "السلفية" تأسيًا بالأطروحات اللاهوتية، التي تعبّر عن عودة بائسة للأفلاطونية، والأفلاطونية المحدثة، في موضوع "الأخلاق".
غياب البحث الفلسفي، وتفسير الموضوعات من خلال العقل الكلامي، كمواصلة لتسليط تلك الأدبيات والقوانين التي نظّمت شطرًا واسعا من الفكر الإسلامي لقرون، لكن بالخطأ؛ هو ما نعانيه حقًا.
إن كل مقالة موضوعة ضمن سياق فلسفي "محدد" يتعارض مع أصول "السلفية"، إذا وضعت في بيئة سلفية، خصوصا وهي تستملح "الاحتكاك بالآخر"؛ عبر التأصيل؛ ستُنتج الاتساق من الفرع إلى الأصل.
قد يحقق ذلك هروبًا من مأزق "إلحادي"، لكن، ليس كل ما يقوله ملحد؛ فالإسلام على عكسه، ولا ينفع تكوين وعي جماهيري دوغمائي بأنّا أجبنا على السؤال، وأنقذنا الغيرَ من الإلحاد، إذا ما كانت أجوبتنا -موضوعيًا- هي الإلحاد في نظر أئمتنا، أو هي ما أدّى للإلحاد في نظر أربابِه!
👍2
من_التشبه_بالإله_إلى_التخلق_بأخلاق_الإله.pdf
564 KB
رسالة في مقالة التشبه بالإله -باسم بشينية.pdf
6👍6
"بسبب البعثة الروحانية، التي أنعم بها الله علي، ونتيجةً لحج بيت الله في مدينة مكة المشرفة، لم أعد أؤمن بالاتهامات الكاسحة لأي عرق" –مالكوم.

وثائقي:
blood Brothers malcom X and Mohammed ali
4👍1
باسم بشينية
Photo
وثائقي blood Brothers يتحدث عن العلاقة المتطورة بين مالكوم، ومحمد علي كلاي، ومحمد إلايجا.

مالكوم كان رجلًا صالحًا صاحب قضية، كافح بكل قواه المادية والمعنوية لأجلها، كان صريحا في التراجع عن الأخطاء (ما يتعلق بالعنصرية) أمام الملأ. لقد كان صاحب رأي.

كان مالكوم متكلمًا باسم حركة "أمة الإسلام" التي يترأسها محمد إلايجا، الذي سينتصر عليه مالكوم شعبيًا وخطابيًا، وتكون له الصدارة وقوة التأثير، وجذب الأضواء، والاحتفاء الإعلامي. الأمر الذي سيسبب إزعاجًا لإلايجا. حيث يقوم بطرد مالكوم، لسبب بسيط؛ وهو أنه أعلن فرحه بموت كيندي، على خلاف إلاجيا، ثم يُمنع جميع أعضاء الحركة من التكلم مع مالكوم بأمر من إلايجا.

يلتقي مالكوم بمحمد علي كلاي، الذي كان يعبّر عن "الورقة الرابحة" لدى أثرياء أمريكا، فيقنعه مالكوم بقضيته، ليقف محمد علي مع مالكوم جنبًا بجنب، يطلب منه النصائح، والتوجيهات، ويَذيع صيت محمد علي كلاي نوعا ما بفعل مقابلاته وأخوته الجديدة مع مالكوم.

يدرك زعيم "المافيا الدينية" محمد إلايجا أن علي كلاي سيكون صاحب شهرة في نصرة قضية السود-المسلمين، فيعيد إدماج مالكوم في الحركة، على شرط أن يصطحب محمد علي معه.

لكن سرعان ما ينفصل مالكوم عن الحركة ثانيةً، فيخذله محمد علي كلاي الذي كان قد صعد على ظهره، فيوجه له كلمات سيئة مثل: منافق، انتشلك إلايجا من التشرّد، لقد كنت صاحب عـ١ه‍رات في القديم، لا تنس من أنت!

وفي هذه الأثناء يطلق محمد إلايجا لقب "محمد علي" على كلاي، ليتصدر خطابة الحركة بدلًا عن مالكوم، فيذوب محمد علي في محمد إليجيا، حتى يصل به الأمر إلى القرب من تكفير كل معارض له، فيقول: كل معارض لإلايجا، هو عدو لله!

تكثر الاتهامات تجاه مالكوم، تارة منافق، وتارة ناكر جميل، وتارة "لستَ أخ المسلمين"، بل تم ترويج ردته عن الإسلام حتى!

يصل به الأمر إلى أقصاه، فيُسأل في مقابلة إعلامية: ما سبب تصدع العلاقة بينك وبين قائدك السابق محمد إلايجا؟ فيجيب:

"السبب لم أذكره أبدًا، بل احتكرته لنفسي، إن السبب هو أن محمد إلاجيا قائد الحركة، كان أبًا لثمانية أولاد من ست مراهقات مختلفات كنّ سكريتيراته الخاصّات".

بعد التصريح بقليل، يحترق منزل مالكوم بالمولوتوف، فيسلم، ثم يأتي يوم مقابلة إعلامية، فيتم إطلاق الرصاص عليه، ليخر ميتًا.

يخرج بعدها محمد علي ليقول: كل من وقف ضد المُرسَل من الله؛ محمد إلايجا: فهذا عقابه، ثم يخرج "أب المافيا الدينية" محمد إلاجيا ليقول: قف ضدي، سيكون حسابك مثل حساب مالكوم.

بعد موت مالكوم بفترة، يموت إيلايجا، ومع ذلك يبقى نجم مالكوم عاليًا على خلاف إلايجا، فيخرج المتسلّق محمد علي ليقول للمذيع الأبيض:

"لم يشتهر مالكوم إلا لقسوته على أمثالك، أي بيض البشرة، الشياطين البيض، الشقر زرق العينين، لم يأبه بيض البشرة بمالكوم أو بسود البشرة بتاتًا حين كان مع الشريف محمد إيلايجا، ومالكوم كان مشردًا وكان لديه نساء عـ١هرات، كان نكرة حتى صنعه الشريف إلايجا فصيّره شيئا"!

لقد كان مالكوم حرًا، شهمًا، صاحب قضية، بينما كان كلاي مُستعبدًا، وفي حين كان إلايجا يدعو لحرية السود، كان يمارس الاستعباد في الواقع؛ إما أن تخضع أو تموت!.

الوثائقي مبني على أشرطة إعلامية سابقة، إضافة لمداخلات إخوان كل من محمد علي ومالكوم وبناتهم وأصحابهم.
👍11
Forwarded from صيقع سيف الإسلام (صيقع سيف الإسلام)
التشبه بالإله

رسالة قيمة للعزيز Bassem Bechinia، وفيها إبداع وكلام يستحق التأمل، وفحواها تحليل فكرة [التشبه بالإله] في الفلسفة الأفلاطونية، وتأثيرها في إنتاج عقائد للفرق الكلامية، بل واختراع أحاديث لا أصل لها مثل حديث "تخلقوا بأخلاق الله".

الإله في المنظور المثالي، بنسخته الأفلاطونية كما في (المحاورات)، عدل محض وحب محض وبكلمة جامعة: الخير المحض أو الفضيلة المحضة. هو يجسد ذلك بذاته المجردة (كفكرة مطلقة!)، وهذا أسس لمنظور أخلاقي معين، أنه لا يمكن إثبات أخلاق إلا من خلال أن تكون هي عين الإله كتجسد! مثل الواجب الأخلاقي عند كانط، وكلازم، صار الفعل لا يمتلك صفته من موقعه في سلسلة الوجود، بل هو ثابت، وهذا دوما حال المثالية، تجرد معنى معينا فتجعله مطلقا لا يتغير بحال، في شأنها كله من تخيلها للإله، فما بعد، حتى في الطبيعيات تؤمن أنه توجد أشباح ثابتة، على طريقة الوجود المطلق لا بشرط الإطلاق.

هذا الإله الذي يمثل عين الأخلاق (!) هو ما دفع إلى فكرة التشبه به، وذلك من خلال اعتبار أن الإنسان هو الآخر وجود مجرد، ولكي يرتقي في حالته يلزمه التشبه بالإله، وهنا وقع الإلزام، ما الفرق بين ذات الإله وغيره من المجردات كالنفس الإنسانية في تصور المثاليين، سواء أشاعرة أو غيرهم، وحاول بعضهم كسعيد فودة التهرب بالقول الماهية مختلفة في (شرحه للطحاوية)، وليس إلا هروبا لفظيا لا طائل تحته.

ومن هنا ألزمهم ابن تيمية، بالنتيجة التي قررها ابن عربي، وقد وصف ابن تيمية ابن عربي بأنه من [ذكور الجهمية]، والإلزام كان بوحدة الوجود، فإذا كان الجوهر المجرد للإنسان يستطيع التشبه بالإله حتى قد يصير مثله، فهذا ليس إلا الوجود الواحد في العين إذا، فلا إشكال فيما قاله فرعون (أنا ربكم الأعلى)، بل قد قال عين الحقيقة، كما صرح ابن عربي في (الفصوص).

وبهذه الخلفية، ناقش ابن تيمية مسألة فرعية، وهي قضية أفضلية المؤمن على الملائكة، فابن سينا وغيره نظروا للملائكة على أنهم موجودات خيرة نورانية ومجردة، عكس الإنسان الذي نفسه مسجونة بالجسد، فإذا تحرر من الجسد صار هو من الملائكة في نظرهم، كما يقوله إخوان الصفا في (رسائلهم) أيضا، فيأتي ابن تيمية ليقطع الطريق مثبتا العكس، أن المؤمن أفضل من الملائكة.

هذا بعض التعليق على ما جاء في الرسالة، وفيها تفصيل ما مضى.

الرابط:

https://drive.google.com/file/d/1bPRVPRuOjhe4M4NIjqAo18Lh1b4KsspJ/view?usp=sharing
باسم بشينية
Photo
خبز الآخرين، من الأدب الروسي، لإيفان تورغينيف.

تبدأ القصة بالحديث عن عودة سيدة القصر مع زوجها وخوف أحد النبلاء من طرد زوجها له من القصر، حيث كان ذا مال كثير، ثم بسبب الاحتيال صار معدمًا فحواه صاحب القصر (والد السيدة) منذ ذلك الحين وصار يطعمه بقايا الطعام، ويلبسه القديم من الثياب. ويعتبر هذا خدمة لصديقه المعدم.

زوج السيدة، كان سيد مقاطعة في بلدة إقطاعية، يدخل القصر لأول مرة، وينظر في هذا الفقير، ليسأله عن حاله، فيخبره بسبب مكوثه في القصر، فيخمن السيد في جعل الفقير مهرجًا له ولطبقته من أصحابه حين سكرهم.

يقدمون له بعض الشراب كي يسكر، ثم يسخرون منه ويضحكون، فينطق عند إدراكه الموقف: "كونك تطعمني وتكسوني، لا يحق لك الحق أن تذلني وتجعلني مهرجًا. إنك تسلك نفس سلوك سيد القصر والد زوجتك، لماذا أنتم هكذا!"

لقد كان السيد يرى أن إطعامه لغيره ”الخبزَ“ مبررًا لأن يجعله مهرجًا ذليلًا. كما كان والد زوجته يرى ذلك. الذل وامتهان الكرامة هو أن تعيش كل حياتك على خبز الآخرين.

قصة جميلة، يلخصها كلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى:

"فأعظم ما يكون العبد قدرا وحرمة عند الخلق: إذا لم يحتج إليهم بوجه من الوجوه، فإن أحسنت إليهم مع الاستغناء عنهم: كنت أعظم ما يكون عندهم، ومتى احتجت إليهم -ولو في ‌شربة ‌ماء- نقص قدرك عندهم بقدر حاجتك إليهم"
– مجموع الفتاوى، ج١، ص٩٣.
الثوب المسروق يبيعه السارق ولا يرتديه، إنه يتخلص منه، لأن عاره ظاهر، كما قيل، أما الفكرة المسروقة، فإنه يلبسها ولا يبيعها. الفكرة المسروقة عذاب نفسيّ للسارق، إنها عاره الباطن.

قيل في المثل: "الذي يكتسي بلباس الناس عريان".
السيناريو الكوميدي الذي يحصل مع بعضهم:

١- باسم نشر رسالة نقدية في مقالة التشبه بالإله.
٢- أشار في المقدمة لأهمية مؤلَّف نظرية ابن تيمية لسمرين.
٣- أحمّل الرسالة، أكتشف سمرين وكتابه! من هو سمرين يا شباب؟ مادي، وش قولكم في كتابه؟ إنكار قبلية المعارف/الله يمكن الإحساس به.
٤- بعد هذا الاكتشاف بـ [[يوم وليلة]] أكتب ردودًا على كتاب النظرية الواقع في ٥٠٠ صفحة.
٥- بعد مدة يقع سؤال: ما رأيك في ذا الكتاب؟ قرأته، وتمعنته، وكشفت غلطه، ورددت عليه، وحصّلت أربع إعجابات في صفحتي. 🌹