باسم بشينية
7.75K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
”القمر ليس له نور من نفسه لأنه يكتسي النور من الشمس“

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص١٢٢)
”وقال أرسطاطاليس في كتاب الثالوجيا: إني ربما خلوت بنفسي وخلعت بدني، وصرت كأني جوهر مجرد بلا بدن”

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص١٣٨)

يا أبو شبح يا جوهر مجرد.. كتاب أثيولوجيا مستوحى من تاسوعات أفلوطين وقد نسب غلطا لأرسطو.
"ومن الموجودات الظاهرة الجلية للحواس أمور الدنيا، ومن الموجودات الباطنة الخفية عن أكثر العقول أمور الآخرة، ثم جعل ما كان منها ظاهرا جليا دليلا على الباطن الخفي".

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص١٤١)

هذا من مظاهر البناء النظري المتسق، بين نظرية الوجود، ونظرية المعرفة، حيثُ يقع وضع ثنائية في فهم النص (ظاهر/باطن) بناء على ثنائية الوجود (ظاهر/باطن) ويكون الظاهر المحسوس من الوجود بمثابة المتبادر إلى الذهن عبر استنطاق السياق من النصوص، فيدل الأول على باطن غير محسوس، كما يدل الثاني على فهم باطن للنص خارج إطار السياق المحسوس.
باسم بشينية
Photo
”وعالم النفوس متقدم على عالم الأجسام“

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص٢٠٨)

واحدة من مقالات الأفلاطونية المحدثة في الوجود، أنه ينقسم إلى وجود جسماني ووجود نفساني عقلاني، وبما أن المثالي أشرف من الجسماني وفق الفلسفة المثالية؛ لكي يلحق ”البشري“ يمراتب الشرف يتم ابتكار فكرة ”الروح غير المحسوسة/غير الجسمانية“، أو إذابة البدن الجسماني مثلما في أدبيّات أفلوطين ”إني ربما خلوت بنفسي وخلعت بدني وصرت كأني مجردًا بلا بدن“.
إلى هنا البناء فلسفي محض، أفلاطونية، إضافة لشيء من الأفلاطونية المحدثة.

لكن كيف تنعكس تلك النظرة المثالية/اليونانية على الذهنية التي تتعاطي النصوص؟ يتم ابتكار قانون التأويل ”القرمطي/الباطني“، ويبدأ إخوان الصفا بتسليطه على النص بما يلائم نظرة أفلاطون في الوجود والنفس، وسرعان ما تجري إعادة بناء ”إسلامٍ“ جديد يُقرأ من خلال الفلسفة الأفلاطونية. فيقولون مثلًا:

"اذكروا عهد الميثاق إذ قال لكم الحق: ألست بربكم؟ قلتم بلى شهدنا، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا الجسمانيون من قبل وكنا ذرية من بعدهم جرمانيين في دار الغرور وضنك القبور"

ثم تأتي الموعظة بناء على ذلك التدبُّر المُنال بقانون تأويلي لغاية التوفيق بين الظاهر الشرعي والعقل الأفلاطوني:

”أذكروا عالمكم الروحاني وداركم الحيوانية ومحلكم النوراني، وتشوقوا إلى آرائكم وأمهاتكم وإخوانكم الروحانيين الذين هم... عن ملابسة الأجسام الطبيعية منزهون. ففي مثل هذه الأوصاف وما شاكل هذه المعاني كانت الحكماء تلحّن مع نغمات الموسيقى“

(رسائل إخوان الصفا وخلان الوفا، القسم الرياضي، مركز النشر: مكتب الإعلام الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٥م، ج١، ص٢١٠)

فهذا الذي تراه: اتخاذ فلسفة أجنبية، ثم استقرار تناقضها مع ظواهر النصوص، ثم الجزم بقطعية تلك الفلسفة، ثم ابتكار قانون تأويلي للتوفيق بين ظواهر النصوص وتلك الفلسفة، ثم يقال: يجب ”شرعًا“ اعتناق ذلك التأويل الذي هو في الحقيقة: فهم دينِ محمد عليه الصلاة والسلام بما كان يجول في رأس ”أفلاطون“، ثم القول بكفر من خالفه أحيانًا. هذا هو عين الذي حدث مع الأشعرية بالنسبة لمقالة المحرك الذي لا يتحرك، تجريد الإله عن الصفات العينية، تجريده عن الإشارة الحسية، عن الزمان، عن المكان، عن تجدد العلم، الإرادة، قيام الأفعال الاختيارية، ونحو ذلك.

تلك فلسفة وهذه فلسفة، ذلك أفلاطون، وهذا أرسطو.
1
Forwarded from يوسف سمرين
"في هذه اللحظات الحرجة، لا مجال لفتح مواضيع لا تخدم المصلحة العامة!"

تعتبر هذه اللحظات هي الأطول، حيث امتد قانون الطوارئ هذا إلى ما يقرب من قرن، لإسكات أي مخالف بحجة أن الظرف لا يسمح.
Forwarded from يوسف سمرين
العديد من مشاهير برامج التواصل الاجتماعي، تشكل لهم شهرتهم فضحًا لشعاراتهم، التي يزعمون فيها محاربة الاستبداد، وتكميم الأفواه، فشهرتهم مجرد بروفة لسلطتهم!

فذاك المتمسك بعرش اللايكات والمشاهدات، ويمارس أشد أنواع التسلط على مخالفيه، ماذا لو كان بيده أكثر من ذلك؟

كم في وسائل التواصل من ممالك افتراضية، تتوزع سلطاتها هنا وهناك رغم أنها لا تحتاج في عزلها إلى أكثر من انقطاع خدمة الإنترنت، أو الكهرباء!
يوسف سمرين
"في هذه اللحظات الحرجة، لا مجال لفتح مواضيع لا تخدم المصلحة العامة!" تعتبر هذه اللحظات هي الأطول، حيث امتد قانون الطوارئ هذا إلى ما يقرب من قرن، لإسكات أي مخالف بحجة أن الظرف لا يسمح.
”المصلحة العامة“
إنها المحرك الذي لا يتحرك، إنها الجمهور الذي يحرّك ”ما ينبغي وما لا ينبغي“ من دون أن يتحرك نحو ما ينبغي.

الطريف في الأمر أن تجد أحدهم يتحدّث مرارا عن ”هذه اللحظات“، في حين أنها لحظات عمرها قرن! منتهية الصلاحية! ويكاد المحرك غير المتحرك أن يموت، وقد راهنت النخبة على قانون الطوارئ لـ ”هذه اللحظات“ من ١٠٠ سنة، ولم ينجح! ومع ذلك يبقى الامل! أمل نعم، لكن على منوال ”التنمية البشرية“.

اعمل تحديث، فالمحرّك أكله الصدأ.
باسم بشينية
Photo
حول مقابلة وائل حلاق.

مقابلة حلاق، لا جديد فيها البتة، وما فيها من تنبيهات، هي نفس تنبيهات نيتشه المبكرة جدًا حول ”التقدم“، حتى لما تكلم الظفيري عن مزايا التقدم كالصعود للقمر والتقدم التكنلوجي، قال حلاق ”لأجل ماذا؟“

عين جواب نيتشه في ما وراء الخير والشر:

”احذروا من التقدم التكنولوجي الذي لا غاية له إلا ذاته، احذروا من حركته التي لا تتوقف عند حد، سوف يولد في المستقبل أفراد طيعين، خانعين، مستعبدين، يعيشون كالآلات، احذروا من هذه الدورة الطاحنة للمال ورأس المال والإنتاج الذي يستهلك نفسه بنفسه، احذروا من عصر العدمية الذي سيجيء لا محالة“.

”إن صاحب الأفكار الحديثة، هذا القرد الصلف، لا يرضى عن نفسه بأي شكل: هذا مؤكد. إنه يتألم، لكن غروره يزيِّن له أنه يشاطر آلام الآخر. لا غير“.

”الإنسان الأوروبي الهجين، وهو على العموم عاميٌّ معتدل القبح“

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص185)

ولعله لاجل هذا جاءت الانتقادات ”الحداثية“ لنيتشه، كمؤلَف محمد المزوغي الموسوم بـ ”التخلص من نيتشه“.

ولا تكاد تجد بروفيسورًا، تكلم في التقدم التكنلوجي، أو التقدم عموما، تحليلا، ونقدًا، وتفكيكًا، من حيث آثاره السيئة جدًا مثل زيجمونت باومن، ومع ذلك يقول له الظفيري:

”أنت تهدم ركيزة أساسية في الغرب، أنت تعيد تفكيك هذه المسألة“ !

ثم لما تحدث عن ركائز ”الدولة اليوم“، أو ركائز ”اللبرالية“، قال أن لها قدمان: ”الرأسمالية، والنظرة المادية“. مع أن اللبرالية تقوم في جوهرها على الثقافة الاستهلاكية، تُرى أي علاقة تربط المادية أو النظرة المادية باللبرالية؟

يقول ماريو بونخي:

”كلمة مادية materialism غامضة، لأنها تدل على مذهب أخلاقي وفلسفة في آن معًا، وكلمة مادية في اللغة العادية تأتي مرادفة لمذهب اللذة hedonism أو السعي وراء اللذة والممتلكات المادية.

ومن جهة أخرى؛ المادية الفلسفية هي رؤية للعالم ترى أن كل شيء واقعي يكون ماديًا، والمذهبان مستقلان منطقياً:

فمذهب اللذة متسق مع اللامادية، والمادية الفلسفية منسجمة مع القيم الأخلاقية العليا.

وكان أبيقور —أشهر الماديين في العصور القديمة— معروفا بالتقشف إلى أبعد الحدود، وفي الوقت الحاضر نجد أن بعض ملوك المال الجشعين والساسة المرتشين يحبون اتهام المادية ويبشرون بالروحية، ويدمجونها بالتقوى“.

(المادة والعقل؛ بحث فلسفي، ماريو بونجي، ترجمة وتقديم: صلاح إسماعيل، المركز القومي للترجمة، ص٣١٩)

ولا تكاد تجد نقدًا غربيًا لفلسفة اللبرالية، أوسع وأدق من الانتقادات التي وجهها الماديون لها، ولعل حلاق يقصد بالمادية ”المال“، وهذا مفهوم مبتذل جدا يشاع حول الفلسفة المادية من قديم، كما نبه على ذلك أنجلز:

”فالمتعصب الأعمى يفهم المادية بمعنى الشراهة والسكر والملذات الحسية، والحياة المترفة والشهوة والبخل والطمع والجري وراء الربح والمضاربة في البورصة، أي باختصار؛ كل الرذائل الدنيئة التي ينغنس فيها هو نفسه سرًا“
لودفيج فيورباخ ونهاية الفلسفة التقليدية الألمانية.

على كل، لا جديد في المقابلة، بل كله ترديد لما قيل.
👍2
التطبيل الذي لقاه وائل حلاق من جمهور واسع من الإسلاميين، هو بمثابة الوثيقة التي يثبت بها لنفسه أنه أمام ”قطيع شعارات“.

لأجل ماذا تحتفي بالمقابلة؟ لأجل أنه كان لديهم قرآن في البيت بدل الإنجيل ومع ذلك لم يسلم؟ لأجل أنه يرى خدمة الإسلام الأكثر استراتيجية تكمن في البقاء مسيحيًا مع نقد الحداثة لصالح الإسلام؟

أم لأجل قوله ”الإسلام، طبعا! ما فات مات“، إذ الإسلام كخلافة، أو كدولة، أو كما هو فترة ما قبل الحداثة، أو في إطار دولة المؤسسات، صار تاريخًا، ولن يعود؟

أطعم الإسلامي حبة سكر، سينظر لحلاوة المذاق، لكن لن يأبه لارتفاع السكري في الدم.
👍1
وائل حلاق: الإسلام أخلاقي = سكب الإسلامي دموع الفرح لصراحة البروفيسور.

وائل حلاق: لأجل ذلك لن يعود = سكب العلماني دموع الفرح لصراحة البروفيسور.
😁2👍1
بعض الإسلاميين اليوم:

سوف يسلم وائل حلاق، ويعيد مجد الخلافة، سوف يحطم الحضارة الغربية الحداثية بسيف الإسلام ويكسر الأصنام، سوف يعود مجد الإسلام من عقر دار أمريكا.

– عفوا، وائل كان يقرأ في المصادر الرئيسية للإسلام تاريخا وأصولا منذ كان عمره ١٤ سنة، أنت فاكر أن رأيه في المقابلة، والذي تراه مفعما بالحنان تجاه الإسلام جاء على منوال مقابلات محمد علي كلاي، أو مايك تايسون، أو مالكوم إكس؟!

–وما المانع أن يعود الإسلام؟ هل وائل ضد ذلك؟

وائل في الدقيقة 48 و43 ثانية:

"الإسلام عندما... طبعا، ما فات مات، هذا شيء واضح، وأنا لا أدعو إلى إرجاع أشياء... التاريخ تاريخ والتاريخ عضوي، إذا كان قد مات قسم منه، فيموت الباقي"
هل وائل حلاق هو ”الحشوة النظرية“ الأولى للإسلاميين؟ لا أظن ذلك، فذهنية المفكر الإسلامي واحدة! لنأخذ مثالا: