باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
"والنظر إلى الكعبة عبادة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نظر إلى بيت الله إيمانا واحتسابا وتصديقا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وحشر يوم القيامة من الآمنين"

(فضائل مكة والسكن فيها، الحسن البصري، تحقيق سامي مكي العاني، مكتبة الفلاح: الكويت، ص٢٣)
👍1
"إن مثل من منع النظر في كتب الحكمة من هو أهل لها، من أجل أن قوما من أراذل الناس قد يظن بهم أنهم ضلوا من قبل نظرهم فيها، مثل من منع العطشان شرب الماء البارد حتى مات من العطش لأن قوما شرقوا به فماتوا، فإن الموت عن الماء بالشرق أمر عارض، وعن العطش أمر ذاتي ضروري"

(فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال والانفصال، أبو الوليد ابن رشد، دراسة وتحقيق: محمد عمارة، دار المعارف، الطبعة الثالثة، ص٣٠)

الموقف من الحكمة ومدلولها لدى ابن رشد ونحوه، هو موقف أهل الكلام من العقل، بل مدلول الحكمة لدى المتفلسفة، هو مدلول العقل لدى جمهور المتكلمة.

لذا كان ابن النفيس دقيقًا عند قوله "لا يوجد إلا مذهبان: إما مذهب الفلاسفة أو مذهب أهل الحديث" فالحكمة لدى ابن رشد منحصرة في فلسفة اليونان فلم يتصور فلسفة غيرها، كما أن العقل لدى المتكلمة منحصر في العقل اليوناني في أكثر قضاياه المتعلقة بالإلهيات.

وبذا يوهمون أن معارضيهم ينصبون العداء للحكمة المطلقة أو البحث العقلي المطلق، لا لفلسفة مقيدة بصاحبها، ينازعه معارضها بفلسفة أخرى.

تشعر في هذا النص، أن من يحرم النظر في كتب أرسطو، كأنه يحرم النظر في كتب "الحكمة" بإطلاق، أو يحرم أي بحث فلسفي/عقلي أصلا! وهذا من التسرع.
الاستعانة في قضايا الإلهيات بالتراث الغربي السقيم موضة قديمة، لو تبحث في كتب الكندي وابن سينا وابن رشد، بل حتى في كتب الغزالي أو الفخر الرازي، سترى تأرجحا بين عبارات التعظيم والتبجيل لأعيان الفلاسفة اليونانيين وبين الخشوع في حضرة المنطق الأرسطي، ولا تخلو عبارة في هذا الشأن من ذكر المبرر الشهير وهو أننا وإياهم على ثغر واحد وغاية واحدة وهي إثبات الصانع.
اليوم، يسلك كثير من الإسلاميين نفس السبيل، كترجمة كتب اللاهوتيين المثاليين النصارى، التي كتبت ضد الإلحاد، أو التركيز على مثل برهان أنسلم، أو فكرة الضرورة الأخلاقية لكانط، ومحاولة تصدير ذي الكتب والمقالات تحت خانة: الرد على الإلحاد وإثبات الصانع.
فبعيدًا عن كون الشرع يتفق مع هؤلاء الغربيين أم لا، يتم اتخاذهم سندًا لمجرد دعوى الرد على الإلحاد، فكيف إن كان الإلحاد نتيجة منطقية عند تفشي مقالاتهم؟
وصف الإله بما ينطبق على العدم كمثال.
👍1
جمهور المسلمين لدى ابن رشد "لا يصدقون بالشيء إلا من جهة ما يتخيلونه، ويعسر وقوع التصديق لهم بموجود ليس منسوبا إلى شيء متخيل"

(فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال والانفصال، أبو الوليد ابن رشد، دراسة وتحقيق: محمد عمارة، دار المعارف، الطبعة الثالثة، ص٥٠)
👍1
"مع الأشاعرة أشعري، ومع الصوفية صوفي، ومع الفلاسفة فيلسوف" –ابن رشد عن الغزالي.

(فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال والانفصال، أبو الوليد ابن رشد، دراسة وتحقيق: محمد عمارة، دار المعارف، الطبعة الثالثة، ص٥٣)

ومن قرأ له مشكاة الأنوار، وجواهر القرآن، قال: ومع القرامطة قرمطي.
بعضهم ينافح في منبر عام على صحة عقائد ابن رشد وابن سينا، وقد لا يدري أن ابن رشد يرى كفر من يصرح بعقائد المشائين وينصرها أمام العوام، بل حتى أنه يرى كفر من يصرح بها لأهل الجدل كالأشعرية.
"بل كثير من الطرق التي بنت عليها الأشعرية معارفها هي سوفسطائية، فإنها تجحد كثيرا من الضروريات مثل ثبوت الأعراض وتأثير الأشياء بعضها في بعض، ووجود الأسباب الضرورية للمسببات.

... ولقد بلغ تعدي نظارهم في هذا المعنى على المسلمين أن فرقة من الأشعرية كفَّرت من ليس يعرف وجود الباري سبحانه بالطرق التي وضعوها لمعرفته في كتبهم، وهم الكافرون والضالون بالحقيقة".

(فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال والانفصال، أبو الوليد ابن رشد، دراسة وتحقيق: محمد عمارة، دار المعارف، الطبعة الثالثة، ص٦٤)
"أبو الحسن الأشعري الذي ينسب إليه المذهب كان معتزليًا ثم انفصل عن أستاذه وأعلن إنضمامه إلى أهل السنة، وانفصال التلميذ عن الأستاذ أو المريد عن الشيخ، لا يعني القطيعة التامة معه، وإنكار يعني في الغالب شق طريق فرعية تبقى مشدودة إلى الأصل بشكل أو بآخر.

وهذا ما حدث فعلا، فالمذهب الأشعري كما تطور بعد مؤسسه بقي مشدودا إلى طريقة المعتزلة يتبنى كثيرا من مقدماتهم العقلية وإشكالياتهم اللاهوتية"

(الكشف عن منهاج الأدلة في عقائد الملة، أبو الوليد ابن رشد، تحقيق محمد عابد الجابري، مركز الدراسات للوحدة العربية، الطبعة الأولى ١٩٩٨م، ص١٤، للجابري)
👍3