باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
"ثم منَّ عليهم بفضل رأفته منا مستأنفا بأن جعلهم في عقولهم وآرائهم متفاضلين كما جعلهم في أملاكهم ومنازلهم ورتبهم متفاوتين لما في استواء أحوالهم وتقارب أقدارهم من الفساد الداعي إلى فنائهم لما يلقي بينهم من التنافس والتحاسد ويثير من التباغي والتظالم فقد علم ذوو العقول أن الناس لو كانوا جمعيا ملوكا لتفانوا عن آخرهم ولو كانوا كلهم سوقة لهلكوا عيانا بأسرهم.
كما أنهم لو استووا في الغنى لما مَهنَ أحدٌ لأحد ولا رفد حميم حميما ولو استووا في الفقر لماتوا ضرا وهلكوا بؤسا فلما كان التحاسد من أطباعهم والتباهي من سوسهم وفي أصل جوهرهم كان اختلاف أقدارهم وتفاوت أحوالهم سبب بقائهم وعلة لقناعتهم".

(السياسة، ابن سينا، تحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، الطبعة الأولى، ص٨٢)
"إن أول ما ينبغي أن يبدأ به الإنسان من أصناف السياسة سياسة نفسه إذ كانت نفسه أقرب الأشياء إليه وأكرمها عليه وأولاها بعنايته"

(السياسة، ابن سينا، تحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، الطبعة الأولى، ص٨٧)
"فإن الصنيعة إذا لم توضع عند من يحسن احتمالها ويؤدي شكرها وينشر محاسنها ويقابلها بالود والمولاة كانت كالبذر الواقع في الأرض السبخة التي لا تحفظ الحب ولا تنبت الزرع".

(السياسة، ابن سينا، تحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، الطبعة الأولى، ص٩٦)
"حق الولد على والده... فإذا اشتدت مفاصل الصبي واستوى لسانه وتهيأ التلقين ووعى سمعه أخذ في تعلم القرآن وصور له حروف الهجاء ولقن معالم الدين"

(السياسة، ابن سينا، تحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، الطبعة الأولى، ص١٠٢)
"وخير النساء العاقلة الدينة، الحيية الفطنة، الودود الولود، القصيرة اللسان، المطاوعة العنان، الناصحة الجيب، الأمينة الغيب، الرزان في المجلس، الوقور في هيبتها، المهيبة في قامتها، الخفيفة المبتذلة في خدمتها لزوجها تحسن تدبيرها، وتكثر قليله بتقديرها، وتجلو أحزانه بجميل أخلاقها، وتسلى همومه بلطيف مداراتها".

(السياسة، ابن سينا، تحقيق فؤاد عبد المنعم أحمد، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، الطبعة الأولى، ص٩٨)
👍2
"ذهب القدِّيس توما في العصور الوسطى إلى أن الخلق أو الابداع ليس حركة أو تغيرًا أصلا".

(أرسطوطاليس المعلم الأول، مجدي فخري، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، ص٣٨)
"يقول أرسطو أن المكان: هو ما يحتوي المتمكن دون أن يختلط به، أو يكون جزءًا منه، وبحيث يساوي المتمكن فيه أو يحاكيه جرمًا متى كان مكانه أو حيزه الخاص، ويوصف بالفوق والتحت، وهي أمكنة العناصر الطبيعية.

ولما كان الأمر كذلك كان المكان على وجهين: المكان العام، والمكان الخاص، والثاني هو المكان بالمعنى الأدق، فالوعاء هو مكان الماء الخاص، بينا الغرفة مكانه العام".

(أرسطوطاليس المعلم الأول، مجدي فخري، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، ص٤٣)

المكان بالمعنى العام والمعنى الخاص، حسب حصر أرسطو ليس بصحيح، وقد كان ابن تيمية يقول بوجود مكان عام يحوي، ومكان خاص أكثر احتواء، ومكان يفتقر إليه المتمكن من دون احتواء أو به، ومكان يكون عليه الشيء دون افتقار ولا احتواء.
على كل حال، نقاش هذا يطول، لكن الشاهد من النقل هو أنه مهما قال المتكلمون في المكان وتنزيه الباري عنه، فإن ذلك كله محض تفكير بميتافيزيقا أرسطية.
👍1
"فنحن ندرك الزمان كلما أدركنا الما قبل والما بعد من أحوال الحركة" –أرسطو.

(أرسطوطاليس المعلم الأول، مجدي فخري، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، ص٤٦)

مسألة نفي الزمان عن الإله، وإن قيل أنها نتاج القول بخلق الله للزمان والمكان، فبدايتها الأولى تفرعت عن القول بنفي الحركة، بناء على أن الزمان مشتق من الحركة.
باسم بشينية
"فنحن ندرك الزمان كلما أدركنا الما قبل والما بعد من أحوال الحركة" –أرسطو. (أرسطوطاليس المعلم الأول، مجدي فخري، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، ص٤٦) مسألة نفي الزمان عن الإله، وإن قيل أنها نتاج القول بخلق الله للزمان والمكان، فبدايتها الأولى تفرعت عن القول بنفي…
"وكذلك الأشياء التي لا تتحرك كالله والعقول المفارقة، ليست في الزمان أيضا، لأن الزمان يعد حركة الأشياء المتحركة وحسب".

(أرسطوطاليس المعلم الأول، مجدي فخري، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، ص٤٧)
تذكرت قول هبة الله:

”والذين قالوا بذلك: أعني بتجريد وجود الخالق عن الزمان هم الذين قالوا أن الزمان مقدار الحركة، والخالق لا يتحرك، فليس في زمان“.

(الكتاب المعتبر في الحكمة الإلهية، أبو البركات هبة الله ابن علي بن ملكا البغدادي، من منشورات جامعة اصفهان، الطبعة الثانية ١٣١٥هجري، ج٣، ص٤١)
ترتيب المقالات خير من الجهل بأصول المذاهب، كتلك المعارضات الكلامية التي تسمعها يوميًا: كيف يتصف بالزمان وهو خالق الزمان.
قل: كيف يتصف بالزمان وهو لا يتحرك، فلا شناعة في ثبوت الزمان إلا على أصول نافي الحركة.
الغريب أن تجد من يُحسب على السلفية يؤلف الكتب في الرد على الإلحاد مثل سامي عامري ومهاب السعيد ونحوهما، يقول الواحد منهم: الله منزَّهٌ عن الزمان. ثم إن سألته عن النزول في ثلث الليل الآخر قال: نأخذ بالظاهر.
مقلِّدون لابن تيمية.

سمعت البارحة نقاشا دار حول تقليد السلفيين لابن تيمية، حتى قال أحدهم لسلفيٍّ قال كلمة: والذي لا إله غيره، لو لم يقل هذه الكلمة ابن تيمية، لم تخطر على قلبك ولا على قلب بشر!

لست بصدد نقاش الفكرة، يمكن أن أقلب الطرح باستعراض حجج الماديين الذين لم يسمعوا بابن تيمية ولم يطلعوا على ورقة له، وتكون ذي الحجج هي عين ما احتج به ابن تيمية كفسلفة صحيحة مبنية على معقولات محضة، فينحسب النقاش إلى "إن لم تفكر بطريقة مادية لم تكن لتقول هذا الكلام"، فيقال؛ أي مثالي إن لم يفكر بطريقة مثالية لم يكن له ليقول هذا الكلام. يبقى الحديث فيما بعد عن تصويب المادية، وتخطئة المثالية، وتنتهي تلك السفسطة.

لكن قبل أن يحاول المعارض جعل السلفيِّ موضعا للدراسة في "تقليده لابن تيمية"، يحسن ذكر دراسة ابن تيمية "لتقليد المتكلمين لأرسطو، أفلاطون، أفلوطين".

ي عم، علم الكلام ذا كما قيل؛ كان مجرد حاشية على المتن اليوناني، فآخر من يتكلم عن التقليد ويجعل السلفيَّ محلا للدراسة؛ هو الأشعري.
"أرسطو لم يخلص للوحدانية إخلاصا تامًا، فهو يدعو هذه العقول المفارقة آلهة، ويشيد بأجداده من قدماء اليونان الذين نسبوا الألوهية للأجرام السماوية كذلك".

(أرسطوطاليس المعلم الأول، مجدي فخري، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، ص١٠٠)
"يخبطون خبط عشواء ويستشهدون بكل المؤلفين تبجحًا بعلمهم الزائف، ويتحدثون لغاية الحديث واستثارة لأعجاب الأغبياء، فتراهم يكدسون دونما تبصُّر ولا تعقُّل؛ الأقوال المأثورة، والنُّكَت التاريخية قصد إتيان الدليل أو التظاهر بإتيانه على أمور يتعذَّرُ التدليل عليها بغير علل عقليَّة".
–Malebranche, Recherche de la vérité, 3e partie, chap. 5


المثقّب العربي كمثال، قال راسل، قال كانط، قال ديكارت، قال نيتشه، قال ماركس، قال فرعون...إلخ، كالأبله.
"يجب أن نفهم القاعدة التي تقول: دعه يعمل دعه يمر، على هذا النحو: الثعلب الحر في المدجنة الحرة"
~ جان جوريس.

(معجم المصطلحات والشواهد الفلسفية، جلال الدين سعيد، دار الجنوب للنشر، ٢٠٠٤، ص١٦١)
👍1
"إن رجلا فاضلا يجلس ويتعب قيصنف كتابًا يحوي على ألفي ورقة، يتعب قريحته بإخراجه، ويتعب يده وجسمه بنسخه، ثم ينحله لغيره، إما موجودًا أو معدومًا، ضرب من الجهل، وإن ذلك لا يستمر على أحد ولا يدخل تحته من تحلى ساعة واحدة بالعلم وأي فائدة في هذا وأي عائدة؟!"
–الفهرست لابن النديم.
١٣٨ - ورأيته بخط أبي بكر الكشي، قال عبد العزيز: سمعت الخلال يقول:
إنما نروي هذا الحديث وإن كان في إسناده شيء، تصحيحا لغيره ولأن الجهمية تنكره.

إبطال التأويلات
اعتبار إنكار المخالف عند التحدث بالعلم والرواية، كان له أولوية لدى السلف، إنهم يتعمدون رواية ما ينكره ويستشنعه المخالف ولو كان ضعيفًا، بخلاف الزمن الذي خرج فيه سلفية بلا سلف، يقولون: لا تقله، وإلا شنَّع علينا المخالف!.
"لقد مر بنا استعمال جابر بن حيان (فلسفيًا) و(العلم الفلسفي)، وهذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها مصطلح (فلسفة) في مصادرنا العربية القديمة. وقول جابر (ما بعد الطبيعة) أول إشارة معروفة لترجمة المصطلح اليوناني meta ta fusika"

(المصطلح الفلسفي عند العرب، دراسة وتحقيق عبد الأمير الأعسم، الهيئة المصرية للكتب، القاهرة، الطبعة الثانية ١٩٨٩م، ص١٧٩)
نتاج المرئي عن اللامرئي، بداياته في الفلسفة الأرسطية العربية:

"السؤال عن الباري عز وجل في هذا العالم وعن العالم العقلي، وإن كان في هذا العالم شيء، فكيف الجواب عنه؟

هو كالنفس في البدن، لا يقوم شيء من تدبيره إلا بتدبير النفس ولا يمكن أن تُعلم إلا بالبدن بما يرى من آثار تدبير النفس فيه. ولا يمكن إلا بالبدن بما يُرى من آثار تدبيرها فيه.

فهكذا العالم المرئي: لا يمكن أن يكون تدبيره إلا بعالم لا يرى" –الكندي.

(المصطلح الفلسفي عند العرب، دراسة وتحقيق عبد الأمير الأعسم، الهيئة المصرية للكتب، القاهرة، الطبعة الثانية ١٩٨٩م، فصل: رسالة الحدود للكندي، ص١٩٨)

قوله "العالم المرئي، لا يمكن أن يكون تدبيره إلا بما لا يرى"، يعني: العالم الذي دون الباري والعقل الفعال على تفسير من قال أنه ليس الإله، والعقول الإلهية؛ موجودات معقولة لا تُحَس، وهي شرط في تدبير أحوال ما يُحس.

ذي المقالة نفسها، هي ما ستقوم بتأطير اللاهوت الفلسفي والكلامي، الذي تأثر بالأرسطية، تأطيرًا شموليًا، وسترى تلك القسمة (المرئي/اللامرئي) في كثير من العبارات، كالثنائيات التي تناولت معنى الشهادة والغيب نحو:

– الجسم/الروح = الجهم بن صفوان.
– المحسوس/المعقول = ابن سينا.
– الطبيعة/ما بعد الطبيعة = ابن رشد.
– المادي/المثالي = اللاهوت الكنسي.
– يرى/ لا يرى = المعتزلة.
– يرى في جهة/ يرى لا في جهة = الأشعرية.
كتاب المصطلح الفلسفي عند العرب، لعبد الأمير الأعسم، بالغ الأهمية لأصحاب الدراسات التاريخية لتطور المصطلحات الفلسفية لدى المتفلسفة العرب، وقد حوى مقدمة نفسية لعبد الأمير حول البدايات الأولى في تناول الحدود، مع نصوص محققة لرسائل الحدود بداية برسالة جابر بن حيان (١٠١ه‍جري) إلى رسالة أبي حامد الغزالي (٥٠٥هجري)، والتي كادت تطابق رسالة ابن سينا. ثم كتاب المبيّن للآمدي. ومع أن الكلَ كان عالة على رسالة جابر بن حيان، لكن مرحلة النضج في تناول الحد بدأت مع ابن سينا.

وقد حوى الكتاب:

١. الحدود لجابر بن حيان.
٢. الحدود والرسوم للكندي.
٣. الحدود الفلسفية للخوارزمي الكاتب.
٤. الحدود لابن سينا.
٥. الحدود لأبي حامد الغزَّالي.
٦. كتاب المبين في شرح ألفاظ الحكاء لسيف الدين الآمدي.