باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
"اعلموا –رحمكم الله– أن كل معلوم للخلق من أمر الدين والدنيا أن تخرج من أحد معنيين:

من أن يكون إما معلوما لهم بإدراك حواسهم إياه، وإما معلوما لهم بالاستدلال عليه بما أدركته حواسهم

ثم لن يعدو جميع أمور الدين الذي امتحن الله به عباده معنيين: أحدهما: توحيد الله وعدله. والآخر: شرائعه التي شرعها لخلقه من حلال وحرام وأقضية وأحكام.

فأما توحيده وعدله: فمدركة حقيقة علمه استدلالا بما أدركته الحواس. وأما شرائعه فمدركة حقيقة علم بعضها حسا بالسمع، وعلم بعضها استدلالا بما أدركته حاسة السمع".

(التبصير في معالم الدين، أبو جعفر الطبري، تحقيق علي بن عبد العزيز الشبل، دار العاصمة، الطبعة الأولى، ١٤١٦هجري، ١٩٩٦م، ص١١٢)
لعل ابن جرير الطبري من أول من بدأ مؤلَفا عقديًا بمبحث نظرية المعرفة. الشيء الذي تعجب له؛ أنه يبني على نظرية المعرفة مسائل متعلقة بالصفات والفقه، بل والتكفير والتبديع والعذر بالجهل من عدمه!
"ولله تعالى ذكره أسماء وصفات جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته، لا يسع أحدا من خلق الله قامت عليه الحجة بأن القرآن نزل به، وصح عنده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه به الخبر منه خلافه.

فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه به من جهة الخبر على ما بينت فيما لا سبيل إلى إدراك حقيقة علمه إلا حسا فمعذور بالجهل به الجاهل. لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالروية والفكرة".

(التبصير في معالم الدين، أبو جعفر الطبري، تحقيق علي بن عبد العزيز الشبل، دار العاصمة، الطبعة الأولى، ١٤١٦هجري، ١٩٩٦م، ص١٣٢)
"وليس عندنا للخبر إلا التسليم والإيمان به، فنقول: يجيء ربنا –جل جلاله– يوم القيامة والملك صفا صفا، ويهبط إلى السماء الدنيا وينزل إليها في كل ليلة، ولا نقول: معنى ذلك ينزل أمره؛ بل نقول: أمره نازل إليها كل لحظة وساعة".

(التبصير في معالم الدين، أبو جعفر الطبري، تحقيق علي بن عبد العزيز الشبل، دار العاصمة، الطبعة الأولى، ١٤١٦هجري، ١٩٩٦م، ص١٤٦)
"كل موصوف فغير مستحيل الرؤية عليه"

(التبصير في معالم الدين، أبو جعفر الطبري، تحقيق علي بن عبد العزيز الشبل، دار العاصمة، الطبعة الأولى، ١٤١٦هجري، ١٩٩٦م، ص١٤٧)
”فالقرآن يأبى عما يريده الأشعري من تنزيهه هذا“.

– الشاه محمد أنور الكشميري الحنفي، فيض الباري شرح صحيح البخاري، ج٤، ص٤٧٣.
‏قولَه تعالى ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ قال ابن زيد: ”يُطِعنَ الأَزوَاجَ الرِّجَالَ، وليسَ الرِّجَال يُطيعونهن“.

– جامع البيان، ابن جرير الطبري، ج٤، ص٥٣٤، وجاء أيضا في: الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي، ص٥٥.
"ثم تلتها بعد ذلك قاصمة الظهر، وهي مسألة الإنكار العلني على ولاة الأمر، فبينت هذه المسألة بيانا كافيًا، ورددت على شبهات القوم، وفندت إشكالاتهم، بما لا مزيد عليه، ففرح وقتئذ بهذه المسائل أهل الإتباع، واغتاظ أهل التقليد، فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، وسألوا العلماء شرقا لعلهم يظفرون بقول يُدعّم موقفهم أو بتخريج في مصدر الفتوى ليخرجوا من ورطتهم، فلم يجدوا إلا رميي بالخارجية تنفيرا للناس عن الدعوة إلى الله بأسلوبها الصحيح.

وكان ذلك بتفعيل وجوه الأولين بنفس الأدوات والأشخاص الذين زعموا أن بيدهم الداء والدواء والجرح والتعديل"

– من آخر مقالات محمد علي فركوس، ١٩ سبتمبر، ٢٠٢١.
دعدوش يريد حرق كتب العقائد التي جاءت بعد القرن الثالث.

يقول في منشور أخير "لو كان الأمر بيدي لأحرقت كل الكتب العقدية التي بعد القرن الثالث" لغرض إسكات السجال الحاصل بين "السلفية والأشعرية". لكن كيف أثق في تنظير رجل يفكر برأسٍ مقلوب؟

أبو الحسن الأشعري من مواليد 260 هجري، وقد كان 40 سنة معتزليًا، بمعنى أن "العقيدة الأشعرية" بدأت تُكتَب بعد "القرن الثالث/300 ه‍جري"، فذي العقيدة التي يشملها حكم دعدوش بحرق مؤلفاتها، بعد سطرين تراه يتودد ويتغزل بها على أنها عقيدة مساوية للسلفية التي تعزى مقالاتها حصرا للسلف، لا لعقل أرسطي ولا نشأت مقالاتها في سياق صراع المدارس العقدية الكبرى.

رجل لا يعرف تاريخ ميلاد الأشعري ذاته، ولا قرأ في سيرته، فضلا عن مؤلفاته، وتطور عقيدته لاحقا فيما يسميه السطحيون بـ "النضج"، وأساسا أغلب ما يقع من نقد للأشعرية هو نقد لأشعرية متأخرة تشكلت بعد القرن الرابع. يأتي فيما بعد ويتكلم أن فلان يتكلم في الخلاف وهو لا يعرف نواقض الوضوء –الأحجية التي صارت قديمة–، فأنت أساسا تتكلم فيما لا تعرف "ألف، باء..." فيه!
باسم بشينية
Photo
ابن جرير الطبري، ونظرية المعرفة.

الطبري في التبصير، يتعامل بلغة فلسفية بقدر ما يتعامل بلغة شرعية، ولا يترك مبحثا فلسفيا يخدم عقيدته إلا أورده ليعضد به الخبر.
لقد كان يدرك مدى أهمية نظرية المعرفة ومدى ارتباطها بذهنية الفرد فيما يتعلق بمقالات العقائد، بل كان يعتبر منطلقه الفلسفي في نظرية المعرفة قاعدة كلية يعيد إليها كافة الجزئيات في الصفات والمعاد وأصول الدين وفروعه، بل وفي الأسماء والأحكام، والعذر بالجهل من عدمه، وهذا المنهج هو مما يصدق عليه قول ابن تيمية: "لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل"(١)

يبدأ ابن جرير الطبري بمقدمة كلية قائلا: "فأما توحيده وعدله: فمدركة حقيقة علمه استدلالا بما أدركته ‌الحواس. وأما شرائعه فمدركة حقيقة علم بعضها حسا بالسمع، وعلم بعضها استدلالا بما أدركته حاسة السمع" (٢)

فإن مثال وجود الباري وثبوت عدله وربوبيته وكثير من صفاته، يُدرَك العلم به بالاستدلال عليه بما أدركته الحواس من الموجودات الممكنة المفتقرة إلى موجد، فإن كان ما يدرك بالحس يدل على وجود الإله وثبوت صفاته، فإن "كل موصوف غير مستحيل عليه الرؤية" (٣)

فلظهور دلالة الحس على وجود الباري وصفاته، يبني ابن جرير على ذلك ما يتعلق بالعذر بالجهل، فإنه "غير معذور بالخطأ فيه مكلف قد بلغ حد الأمر والنهي، ومكفر بالجهل به الجاهل، وذلك ما كانت الأدلة الدالة على صحته متفقة غير مفترقة، ومؤتلفة غير مختلفة، وهي مع ذلك ظاهرة للحواس" (٤)

فظهور ذلك للحواس، مبحث منفصل عن الحكم والعذر من عدمه أصالة، وإنما هو مبحث معرفي؛ إذ كون الشيء ظاهرا للحواس فإنه يعرف لدى كل ذي حاسة ظهورا متفقا مؤتلفا في جزئياته، ثم إذا جحد المعارض ما أظهرته الحاسة؛ فإن الحكم عليه متعلق بما ورد في الشرع.

واللطيف أن ابن جرير لم يعلق حكمه بكون ما سبق يعتبر معارف قبلية، وإنما هي عنده معارف بعدية، تأتي بعد الحس.

فهذا المنهج، إن قارنته بقول الرازي "نختم هذا الباب بما يروى عن أرسطوطاليس أنه كتب في أول كتابه في الإلهيات: من أراد أن يشرع في المعارف الإلهية فليستحدث لنفسه فطرة أخرى"(٥)، يعني فطرة مثالية، سترى جذرية الخلاف بين نظرية المعرفة لدى أهل الحديث وبين نظرية المعرفة لدى المثاليين. فالقول الفلسفي، سواء كان في الوجود، أو المعرفة، لا بد أن يتسق من دقائق تفاصيله إلى أمتن قضاياه بلا تناقض.

فترى ابن جرير يصحح قول القائل "فإنك قد تستدل بالمحسوس من أحكام الشرائع بعد وقوعه تحت ‌الحس على نظائره التي لم تقع تحت ‌الحس ويحكم له بحكم نظيره" (٦) فإن هذا الاعتراض ينبني عليه لدى ابن جرير "أن كل محسوس أدركته حاسة خلق في الدنيا فدليل لكل مستدل على وحدانية الله عز وجل وأسمائه وصفاته وعدله، وكل دال على ذلك فهو في الدلالة عليه متفق غير مفترق، ومؤتلف غير مختلف" (٧)

فهذا من باب جعل الحس أصلا معرفيا، يتفعر عليه القياس والخبر –الذي يسميه السماع–، فأما ما يتعلق بالسماع، وتنحصر طريق معرفته بالحس المباشر أو الخبر المبني على الحس، لا باعتبار ولا قياس، كالصلاة والصيام ونحوه، فإن ابن جرير يقول فيه:

"وأما ما أدركت حقيقة علمه منه ‌حسا، فغير لازم فرضه أحدا إلا بعد وقوعه تحت حسه، فأما وهو واقع تحت حسه فلا سبيل له إلى العلم به، وإذا لم تكن له إلى العلم به سبيل، لم يجز تكلفيه فرض العمل به، مع ارتفاع العلم به؛ وذلك أنه من لم ينته إليه الخبر بأن الله تعالى ذكره بعثَ رسولا يأمر الناس بإقامة خمس صلوات كل يوم وليلة، لم يجز أن يكون معذبا على تركه إقامة الصلوات الخمس. لأن ذلك من الأمر الذي لا يدرك إلا بالسماع، ومن لم يسمع ذلك ولم يبلغه؛ فلم تلزمه الحجة به، وإنما يلزم فرضه من ثبتت عليه به الحجة" (٨)

(١) منهاج السنة لابن تيمية، ج٥، ص٨٣.
(٢) التبصير في معالم الدين، ابن جرير الطبري، ص١١٣.
(٣) التبصير في معالم الدين، ص١٤٧.
(٤) التبصير في معالم الدين للطبري، ص١١٤.
(٥) أساس التقديس، الرازي، دار نور الصباح، ٥٤.
(٦) التبصير في معالم الدين للطبري، ص١٢٠.
(٧) التبصير في معالم الدين للطبري، ص١٢٠.
(٨) التبصير في معالم الدين للطبري، ص١١٦.
عن عائشة، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ‌‌«من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» .
قلت: يا نبي الله، أكراهية الموت؟

قال: «إن المؤمن إذا حضره الموت بشر برحمة الله ورضوانه وجنته، فأحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وأما الكافر إذا حضره الموت، بشر بعذاب الله وسخطه، فكره لقاء الله، فكره الله لقاءه»"

(كتاب البعث، أبو بكر بن أبي داود السجستاني، تحقيق محمد السعيد زغلول، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٧هجري، ١٩٨٧م، ص١٤)
هنالك كتب، كتبها رجال أصابهم تعب حتى تمكنوا من تأليفها، تُنسَبُ لهم، ونسخها رجال عاصروهم! وتم حفظ النسخ من التلف بحرص من طرف رجال آخرين!
ثم جاء محققون، بأموالهم الخاصة وبتعبهم البدني والنفسي، صرفوا أوقاتهم وجهدهم لكي تظهر تلك الكتب بما فيها بأمانة لمن بعدهم!
هذه الكتب يسهر على طبعها ونشرها دور نشر ذات رأس مال ضخم، ويقوم عليها رجال ذوي مجهودات معتبرة!

تخرج هذه الكتب للنور! فيخرج لك أحد ذوي الرؤوس المسطحة، وقد كان حين وقع تأليفها وتحقيقها ونشرها وتداولها يلعب ”غُميّضة“ مع صبيان حيّه؛ ليقول لك: لا يحق لك أن تذكر ما فيها من ذي الجزئيات.

هنالك من يتعامل مع العلم بنفسية بورجوازية محضة ”ما أريده يحصل وما لا أريده لا يحصل“. لأ! هو يحصل بك، أو بدونك، وما لك أي شبر حق في أن تتحكم بذرة مما لا تأثير لك فيه بغرام، لا تأسيسا ولا كتابة ولا مساهمة ولا تحقيقا ولا دعما! بل ولا استفادة من جزئيات لا يدركها ذهنك الكليل.
Forwarded from يوسف سمرين
١٧ لقاء في التعليق على درء تعارض العقل والنقل.

رابط:

https://youtube.com/playlist?list=PLSGppF4XNkKB1fewMSY0JYL6X3zv2VJVd
Forwarded from يوسف سمرين
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
كتاب عزاءات الفلسفة، آلان دو بوتون.

سألني بعض الإخوة عن تقييم الكتاب، والبعض سأل: هل تنصح بقراءته؟

كتاب عزاءات الفلسفة كأي كتاب ثانوي في الفلسفة، يجمع المؤلف ما يخدم موضوع العزاء، وكيف كان الفلاسفة يعزون أنفسهم تجاه ما يلقون من القلق والحزن والبؤس والمشاكل اليومية ونحو ذلك. إضافة لبعض الحشو الذي لا فائدة منه، كأن يذكر آلان أن الأطفال الصغار من جيران شوبنهاور كانوا يسمون كلبه بـ «شوبنهاور الصغير» ما فائدة هذا؟ أي عزاء قدمته ذي الشهادة؟ على كل حال.

العزاء، وما تعلق به من موضوعات ك: البؤس والقلق والحزن، ستجده في هذا الكتاب، وتتفاعل معه إيجابيا بصورة مغايرة لنوعية التفاعل مع المادة المُقدمة لنفس الموضوعات في كتب التراث، لكن هل ستتنبه للفارق الجوهري بين العزاء التراثوي والعزاء الذي يقدمه سقراط وسينيكا وشوبنهاور ونيتشه؟! هنا ينزلق المتفلسف المفتقر لأصل شرعي.

العزاء الذي تجده في كتب التراث التي عنونت ب: الزهد، الورع، الأخلاق، السير، ونحو ذلك. كلها كتب تقدم نوعا من العزاء. أنا إذا قرأتها وقع العزاء، راحة وطمأنينة، هنالك تشارك في بعض الأسى مع تلك الأسماء، لكن أهم ما حصل في رحلة التعزية تلك ما هو؟ لقد ازداد إيماني، وكلكم هكذا!

لكن إذا قرأت ما يتعلق بالعزاء في كتاب دو بوتون، عزاء الفلسفة/عزاء الفلاسفة، ما الذي يحصل؟ تحصيل علم بأن كثيرا من البؤس الذي قد مررنا أو سنمر به؛ قد حصل أيضا لهؤلاء الفلاسفة؛ عقول متسقة، ذوي شهرة، تمكنوا من تغيير بعض الواقع وأصحاب تأثير!. يحصل شعور مثل العمق. لكن حدثني عن هذه الحكمة التي استخلصتها هل نفعت إيمانيًا؟ أبدًا، الدليل أنك تشترك والملحد في الانتشاء بعزاءاتهم.

نحو علمنة العزاء، نحو الشعور بالعزاء لكن تأسيًا بسقراط وشوبنهاور وسينيكا، بدلا من الإمام أحمد ووكيع والثوري وعياض ونحوهم.

إن العزاء التراثوي يقدم العزاء والإيمان. بخلاف غيره؛ فإنه يقدم العزاء ونقص الإيمان. وفي أكثر أحيانه اتساقا؛ فإنه يقدم العزاء منفصلا عن الإيمان. حتى لا يبقى للعزاء الإيماني في قلب المقبل موقعًا.

كُتِبَ تفعيلًا لمقولة ابن تيمية: ”ومن أدمن على أخذ الحكمة والآداب من كلام حكماء فارس والروم، لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع“. –اقتضاء الصراط المستقيم، ص٢٠٢.

طبعًا الكلام المقتضي للذم لا يتوجه للمطلع لأجل تسجيل ما يخدم بحثه، لأجل تقديم نقد، لأجل رؤية ما يقدمه الفلاسفة من عزاء كاطلاع، أو لأجل نقل معرفة، تثقيف...
1
أحاول أن أفهم:

– فلان يبدّع سيد قطب: هذا غلو، وقلة أدب، وقلة مروءة، وقلة دين، وقلة احترام، وقلة علم، وقلة سمت،وقلة أكسجين، وقلة...إلخ.

– سيد قطب:

"العالم يعيش اليوم كله في جاهلية... هذه الجاهلية تقوم على الاعتداء على سلطان الله في الأرض" (١)

الجاهلية لفظ مجمل، لعله لا يقصد التكفير! لا عليك:

"نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم، كل ما حولنا جاهلية" (٢)

لعل هذه الجاهلية تعني الجهل، لا التكفير، لنرى:

"المسألة في حقيقتها هي مسألة كفر وإيمان، مسألة شرك وتوحيد... إن الناس ليسوا مسلمين كما يدعون وهم يحيون حياة جاهلية"(٣)

لعلها مجرد كلمة أدبية، أو حكم على النوع لا حكم بكفر الأعيان!، لا عليك:

سيد قطب في حديثه الخاص مع علي عشماوي الذي يقر سيد قطب بعلاقته التنظيمية به إلى درجة عليا، يتحدث عشماوي عن تأثير أفكار سيد عن إحاطة الجاهلية بهم على عناصر الإخوان، إلى درجة أن أحد الإخوان امتنع عن أكل اللحم من الذبيحة التي يذبحها مسلمون، ورفع عشماوي الأمر إلى سيد، فقال له سيد قطب:

"دعهم يأكلوها، فليعتبروها ذبيحة أهل كتاب، على الأقل المسلمون الآن هم أهل كتاب".(٤)

لما تنازع في حكم على شخص، لأن إطلاقه "قلة مروءة" لا لأنه خطأ علمي، ما ينفع تمشي أعرج فتدافع عمن كفَّر المجتمعات المسلمة إلا جماعته؛ لأن هذا تناقض، والتناقض موش مليح، يسبب ارتفاع الضغط لمن يقرأ لك! يصبح رأسه مسطّخ بسبب الآثار الجانبية للتجاويف اللي تحدثها التناقضات التي تنقلها!

(١) معالم في الطريق، ص٨.
(٢) معالم في الطريق، ص١٧.
(٣) معالم في الطريق، ص١٥٧.
(٤) التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين، ص١٨٢.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ‌‌"من مات من أهل الجنة من صغير، أو كبير يردون بني ثلاثة وثلاثين سنة في الجنة، لا يزيدون عليها أبدا، وكذلك أهل النار".

(كتاب البعث، أبو بكر بن أبي داود السجستاني، تحقيق محمد السعيد زغلول، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٧هجري، ١٩٨٧م، ص٦٤)
بسم الله، المشوار مُبيَّن من أوله..

من كرّاسة محمد أبو هزيم المتمشعر، الصفحة ٢، تحت عنوان: الرد الناقض على مؤلف درء التعارض، لا على الدرء فقط! ب ٢٥ صفحة بدون روت أحبابي في الله. يقول:

"فوقفت على نص لأحد الذين عاشوا في القرن الثامن الهجري في كتاب درأ تعارض العقل والنقل"(١) كما في الصورة المرفقة من كرّاسته.

ومع أنه يدعي الطلب، بل وجعل أحدهم "يدقق" كرّاسته، وكتب اسمه وكأنه حقق مخطوطةً للرازي، والظاهر أن المحقق المدقق استثقل ردّ طلبِ هذا المتمشعر، فرمى الكرّاسة تمكث أياما، ثم قال له: انشر وعليك الأمان.
فإن كنت والمدقق بهذا الحال في أول فقرة، فالله المستعان على الباقي!

تُكتَب: درء، لا (درأ) يا إنسان.

(١) كُرّاسة بعنوان: الرد الناقض على مؤلف درء التعارض، محمد أبو هزيم، تدقيق أحمد القاضي، ص٢.
صاحب كرّاسة النقض في الصفحة الرابعة:

"يقول مؤلف كتاب درء تعارض العقل مع النقل ظنا منه أنه ألزم الخصوم القائلين أنهم مفوضون للمعنى، والله المستعان ما نصه: لزم من ذلك أن لهذه الآيات والأحاديث معان تخالف مدلولها المفهوم منها...ألخ".

(كُرّاسة بعنوان: الرد الناقض على مؤلف درء التعارض، محمد أبو هزيم، تدقيق أحمد القاضي، ص٤)

تعقيبه الهزيل على ابن تيمية سيأتي التعليق عليه، لكن انظر ركاكة صاحب الكرّاسة: "مؤلف كتاب درء تعارض العقل مع النقل"، مع أن العنوان "درء تعارض العقل والنقل" لا "مع".
فمرة يسميه "درأ"، ومرة "العقل مع النقل"، فرجل لا يضبط عنوان المؤلَف حتى، يريد أن يفهم المضمون ويردّ عليه؟
فضلا عن عبارة "والله المستعان ما نصه"، كان الغزالي أديبا وكذلك الرازي! لمن تقرأ أنت؟