باسم بشينية
7.75K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
Forwarded from التأَسِّي
”تاريخية النص“
هذا جزء من كلامٍ للطيب تيزيني في مناظرة له مع الشيخ البوطي ذيعت على التلفزة السورية قديمًا.

ربما، إن هذا أكثر شرح مُؤصل لفهم هذه الفكرة التي بدأت مع ماركسية الإسلام واليوم يعتمدها “الما بعدية السلفية“، وقبلهم كان الحداثية الذين يسلمون لقداسة النص ولكنهم يقولون بعدم عصمة من فهمه.

هذا بالضبط ما قاله عمرو بسيوني في مقدمته لكتاب لبنات إبراهيم صـ39،40:

«فتلك الكلمات وأمثالها(كان ينقل آثارًا لابن مسعود في المرأة) بمثابة النصائح الاجتماعية، ليست واجبة الاتباع شرعا، بل وليست مستحبة استحبابا مطلقا، بل هي دائرة مع العرف وأحوال الاجتماع وطبيعة العمران، وإنما تلائم بيئة دون بيئة، وزمانا دون زمان، ومحاولة استطراقها في عموم الزمان والمكان ليست بصحيحة منهجيا، وهي نوع من الغلو وعدم التأمل، ولذلك فقد كان من فقه ابن أبي شيبة أن بوب على طائفة من تلك الكلمات بعنوان: (في الغيرة وما ذكر فيها). فلا شك أن الوضع
التاريخي قد تغير الآن وقبل الآن، وجد جديد كثير في طبيعة المجتمعات، ودور المرأة فيها، فكلام هؤلاء السلف المرضيين ليس من الصواب والخطأ الديني، بل هو من العفو، ومن الصواب والخطأ العملي التطبيقي الانفعالي بالوحي. فإن حقيقة التعامل مع الجنس الآخر، والجنسانية بصورة عامة؛ ليست - في مساحة
واسعة منها - مسألة مطلقة كما يظن كثيرون، ولعل من أهم إسهامات ميشيل فوكو النظرية في مجال العلاقة بين (المعرفة والسلطة) وتفكيكها: كشفه عن خضوع الجنسانية بدورها لتلك الثنائية، تتمركز فكرة فوكو إلى أن الأشكال المعرفية الحديثة والمتنوعة عن الجنس (علوم متعددة عن الجنسانية" تتضمن
التحليل النفسي) ترتبط حميميا ببنية السلطة في المجتمع الحديث وبالتالي فهي مرشح أساسي للتحليل الجينالوجي»)، والكلام نفسه يقال على العصور ما قبل الحديثة بطبيعة الحال.
وذلك فضلا عن كلمات السلف التي قد يساء تفسيرها بدورها، كما يساء تفسير الوحي نفسه، كالذي ورد عن عبد الله بن مسعود رضي يقول في خطبته: «والنساء حبائل الشيطان..» إذا ليس في ذلك أكثر مما ذكرناه حول الكلام عن كون المرأة فتنة، وعورة. ويبدو أن ابن مسعود كان شديد الغيرة، وكان متأثرا بذلك في خطابه، كما ذكرنا في بعض نصائحه السابقة
حول حبس النسوة في البيوت، وما بوب به ابن أبي شيبة في الغيرة. وللنوازع الشخصية أثر لا شك فيه في تصورات الإنسان»).

فهم ابن مسعود والصحابة تابع لتاريخ وبيئة ونفسيات لا يجب تجاوزها لأنهم غير معصومين والنص مقدس من الله عندما نزل بتاريخ معين تلقفه فهم معين له أصول وأفكار معينة، بذلك حجية قول الصحابي تصبح معدومة.

الخلل ما هو؟ في المنهج، تطبيق هذا المنهج على الإسلام –والذين حملوه ونقلوه لنا- يطعن بحجية النقلة أولاً ثم الدين نفسه ولا مانع بعد اليوم من القول إن كل معارف الدين التي حكم فيها الصحابة والتابعين ”فهم شخصي”.
إنها ضرب منهج إلهي تتوافر عوامل ثبوته بمنهج نسبي قد يطبق في هؤلاء أول الأمر ليضرب قولهم، فما المانع من كون أفكارهم النسويَّة تابعة لمركزية قضية المرأة في عصورنا؟
Forwarded from التأَسِّي
”في الخطاب العلماني العربي“.
من كان يظن أن تمسي هذه يومًا إشكالية يندد بها سلفيون؟ أو لنقل: سلفيون سابقون؟
–الورقة من كتاب الشيخ عبدالله العجيري، ينبوع الغواية الفكرية.
أيضا، أحجية ”تأثر الفقهاء بمحيطهم“ في موضوع المرأة على الأقل. أول ما ينسحب؛ سينسحب على من يريد إماتة هذا ”التأثر“.

”المابعديون“، على اختلافهم، في الحقيقة هم المتأثرون بمحيطهم، سواء حداثي أو نسوي. وأول آحاد تأثرهم؛ هو فهم كثير من المقولات التراثوية في سياق ”تأثر الفقهاء وغيرهم بمحيطهم“ غير الحداثي.
Forwarded from يوسف سمرين
"دون إنجاز النقد الذاتي بقوة لا نستطيع أن نجد الطريق لصحيح الأخطاء، وأضيف هنا أن الإنسان بحاجة إلى النقد من الخارج ومن الداخل أيضًا مهما كان موقفه أو وظيفته.

أن نمارس نقدًا ذاتيًا بلا مجاملة لأنفسنا، بعدئذ نختار الطريق الذي يصحح الانحراف، ويمنع تكراره في المستقبل، أما المشاعر وحدها فإنها مسألة شخصية محدودة لا تصنع مستقبلًا، لماذا لا ينقد العرب أخطاءهم؟ لماذا يكرر العرب الأخطاء نفسها؟"

(العرب؛ وجهة نظر يابانية، نوبوأكي نوتوهارا، منشورات الجمل، ٢٠٠٣، ص١١-١٣، باختصار.)
Forwarded from يوسف سمرين
Forwarded from يوسف سمرين
حول كتاب [العرب وجهة نظر يابانية]

لا يوجد أي معلومات عن المؤلف، ولا أي صورة شخصية له، وبعض الناس نشر له صورة واتضح أنها لغيره، ومحتوى الكتاب يدفع إلى القول بأن هذا الكتاب [منحول].

ومن ذلك أن في الكتاب حديثًا عن حوار-مزعوم-مع كاتب اسمه وفيق خنسة، وفيه: "أين المصريون عنوان كتابك عن الشخصية المصرية"[١] ولم أتمكن من العثور على أي معلومة عن هذا الكتاب، وفي الكتاب استعرض المؤلف الياباني المزعوم سيرته فقال:

"في عام ١٩٧٤ حصلت على منحة خاصة من الحكومة المصرية للدراسة كطالب مستمع في جامعة القاهرة وسافرت في نهاية ١٩٧٤ كانت القاهرة تجربتي الأولى" [٢].

وكرر ذكر هذا التاريخ في الكتاب: "سافرت إلى مصر في العام ١٩٧٤ ومكثت هناك سنتين" [٣]

أي زيارته الأولى للقاهرة: ١٩٧٤.

وفجأة⚠️

"كنت في القاهرة يوم مات الرئيس المصري جمال عبد الناصر لقد رأيت الحزن العميق الذي يسيطر على الناس"[٤] وأسهب في هذا!

عبد الناصر توفي سنة ١٩٧٠، وهذا يعني أن الكتاب ملفق، والكاتب العربي الوحيد الذي ذكر في الكتاب وحصلت على شيء من المعلومات عنه هو وفيق خنسة.

يقال بأنه "عاش سنوات طويلة في اليابان طوال العقد الأخير من القرن العشرين" [٥]، بل الشيء الذي لم يرد أبدًا في الكتاب، ولكن جرت الإشارة إليه في مصدر آخر أن "لوفيق خنسة مساهمة بارزة في التحضير لكتاب نوتاهارا بالعربية العرب: وجهة نظر يابانية" [٥] فالشبهة تدور حوله أنه هو من لفق الكتاب.
_________
[١] العرب؛ وجهة نظر يابانية، نوبوأكي نوتوهارا، منشورات الجمل، ٢٠٠٣، ص١٢٧.
[٢] العرب؛ وجهة نظر يابانية، ص١٦.
[٣] العرب؛ وجهة نظر يابانية، ص١١٦.
[٤] العرب؛ وجهة نظر يابانية، ص٥٩.
[٥] اليابان بعيون عربية، د مسعود ضاهر، عن مقال لخليل حيدر، في [الجريدة] بعنوان: [العرب وثقافة اليابان (1-2)]
👍1
Forwarded from يوسف سمرين
يوسف سمرين
حول كتاب [العرب وجهة نظر يابانية] لا يوجد أي معلومات عن المؤلف، ولا أي صورة شخصية له، وبعض الناس نشر له صورة واتضح أنها لغيره، ومحتوى الكتاب يدفع إلى القول بأن هذا الكتاب [منحول]. ومن ذلك أن في الكتاب حديثًا عن حوار-مزعوم-مع كاتب اسمه وفيق خنسة، وفيه: "أين…
فضيلة القراءة النقدية.
كثير من الناس عوض أن تستفيد من طريقة تفكيره، نقده، تفكيكه، مباشرة إلى: أنت لا تعرف إلا النقد.

قال ابن حزم " لا تقرأ قراءة المقبل ولا قراءة المدبر، ولكن اقرأ قراءة الناقد "

(اقرأ وارق، علي عمران، الصميعي للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى: ٢٠١٨م، ص٩٧)
1
"ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام «باعدوا بين أنفاس النساء وأنفاس الرجال» ، وما ورد من أنه «لو كان عرق من المرأة بالمشرق وعرق من الرجل بالمغرب لَحَنَّ كل واحد منهما إلى صاحبه» ، أو كما قال.

فكيف بالمباشرة والكلام والمزاح فإنا لله وإنا إليه راجعون على عدم الاستحياء من عمل الذنوب. وقد ورد في الحديث «الغيرة من الإيمان»

–المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على كثير من البدع المحدثة والعوائد المنتحلة، ابن الحاج المالكي ٧٣٧هـ، ص٢٤٥–٢٤٦.

مع أن الأحاديث فيها ضعف، لكن كلام ابن الحاج جاء في سياق ذم عوام عصره من النساء والرجال، لا من يتمسح/تتمسح بالعلم والطلب.
👍1
كان هنالك مقال لعمران أبو شعر على كلوب هاوس حول القوامة، وتم مشاركته فيما بعد هنا وهناك، وقد وعدت بنقد المقال قبل يومين، وبعض الإخوة يسأل أين النقد.
الحقيقة لم يقع تفرغ لأجل ذلك، ولعله غدا يُكتب ويُنشر، هنا بحول الله.
”ويصعب على المبتدع أن يعيش في مكان يكثر فيه الحنابلة“ –ابن كثير.

إلا كلوب هاوس* 😃
"فيا معشر الرجال! من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرسل حليلته إلى الحمام! الرجال ‌قوامون ‌على ‌النساء، فاحبسوا نساءكم ولا تلوموا إلا أنفسكم، وعلموهن القرآن، وامروهن بالتسبيح طرفي النهار، ولا تدعوهن إلى الخروج من بيوتهن"
– عائشة رضوان الله عليها.
عند قراءتك لخطاب السلف وأهل العلم عموما فيما يتعلق بالنساء، تجد الخطاب دوما ما يتوجه للرجال.
وهذا ما تجده في كلام أم المؤمنين، تُذكّرهم بقِوامتهم.
Forwarded from التأَسِّي
”هي لا تستملح الخوض مع جنس الرجال في مجدلات لا تذهب آخرها إلى(أما الحياة أو الموت)، وفقًا لمبادئ صارمة آمنت بها، إن تظل بعيدة، رغم إنشغالها بالفكر وما من سيد له غيرهم، تفضل التماهي مع الخسارة التي ستحصل لها بكلِّ حال، سواء اعترضت أو لا، إنها تقر بضعف منطق النسوة على الانضباط المنطقي في الحوار فلا تغامر بسجالٍ مع جنس يرى لونين لا ثالث لهما أما الانتصار أو الانتصار، فلو قدر–وذاك خيار بعيد- أن تعلو بحجتها عليه، وكان فردًا لا صلاح فيه؛ سيذهب به طبعه إلى إهدار قدرها، وهذا ما لا تستسيغه النساء المتعلقات بالفضيلة. وإن كان طبعه على الصلاح جارياً ربما يمنح لها فرصة الانتصار رفقًا بإحساسها!
فما أن تنوي قولا ما، كانت تضبط أوله تسلسلًا لآخره فقط حتّى لا تضطر للجدال كما تضبط حياكة المفرش بدقة لئلا تعود لإصلاحه فتفسد ما كان“.
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
لا داعي لأن نتحايل بالإجمال: "لماذا تخافون المرأة القوية".
الصواب: "لماذا تعاف نفوسكم المرأة الناشز، المرأة ذات الفضائل الذكورية".

يُنسب لعلي رضي الله عنه أنه عدّ الجبن من شر خصال الرجال ومن خصال الخير في النساء، يقول "إذا كانت جبانة، خافت من كل شيء فلزِمت بيتها واتقت مواضع التهم".
كنت إلى وقت قريب، أحسب أن أعظم مصطلح وقع عليه تشويه في الوسط الفكري هو مصطلح "المادية".
لعله، يليه مباشرة مصطلح "القوامة".
ما يذكرني به من يعبث بآية القوامة بما فيها من تقرير التفضيل، حتى يقول أمام الناس ما معناه؛ "ألم يتبَقَّ لك إلا الكلام عن التفضيل كي تثبت فحولتك"، هو بيتٌ دقيق التوصيف لعلي بن الجهم:


"إذا ما عُدَّ مثلكمُ رجالا
فما ‌فضل ‌الرجال ‌على ‌النساء"

كأن البيت ما قيل إلا فيهم! وقد اجتمع في العابثين ضعفُ الفحولة ونقضُ التفضيل، فلا فضل لهم على النساء بحق.

«وافق شن طبقة، هم سواسية»
جاييكم طبخة لذيذة 🔥
عمران أبو شعر الذي يجادل في مدلول القوامة على كلوب هاوس، ويقدم نفسه كطالب علم، قد وقع سؤاله عن معاني القوامة، فأخذ يقول بترديد منشور له كتبه من ٣ سنوات قائلا: هذا كلامي الذي نشرته من (٢٠١٨م)، ثم أخذ منشوره في الانتشار هنا وهناك، وشاركته جملة من القنوات منها قناة بمسمى "مجلس أم المغيرة" تصديقا لقوله، ونشرًا لتخريفه، وفيما يلي مقاله:

طلب مني بعض الأفاضل الحديث عن موضوع قوامة الرجل على المرأة، فقلت هذا موضوع قديم كتبنا فيه كثيراً و بينا و وضحنا فقيل لي أن هذا الموضوع لازال يطرح من قبل بعض الناس الذين لا هم لهم سوى الطعن في ديننا و يرون أن قول الله تعالى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ فيه امتهان لكرامة المرأة وفيه ظلم كبير لها!

أقول مستعيناً بالله: لا يوجد امتهان للمرأة في القرآن بل الامتهان كله لدى من يستغبي القارئ الكريم و يمتهن عقله بأي شيء مهما كان ساذجاً بالياً.

أولاً: دعوني أعود للغة العرب و لمعاني المفردات حتى أبين قليلا:

كلمة (القوامة) في لغة العرب بعيدة كل البعد عن معاني الاحتقار و الإذلال بل الصحيح هو العكس، يقول ابن منظور في لسان العرب: "قد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح ومنه قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء ) وقوله تعالى ( ما دمت عليه قائما ) أي ملازما محافظاً". وفي القاموس المحيط "القوامة هي القيام على الأمر أو المال".

فهل يا ترى في كلمة (قوامة) ما يدل على التحقير أم ما يدل على معنى الإكرام والجلال؟! هل هؤلاء الذين نسمع منهم هذه الشبهة درسوا العربية فرأوا أن كلمة (قوامة) فيها ما يدل على التسلط و التجبر؟! وأين نجد في الشرع ما يدل على أن هذه الآية تعني التسلط و الإذلال!

تتبعت كلام المفسرين حول هذه الآية:

١. رأيت الإمام القرطبي يقول : "أي يقومون بالنفقة عليهن والذب عنهن؛ وأيضا فإن فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو ، وليس ذلك في النساء"

٢. ورأيت الإمام الرازي يقول : "القوام؛ اسم لمن يكون مبالغا في القيام بالأمر، يقال: هذا قيم المرأة وقوامها الذي يقوم بأمرها ويهتم بحفظها".

بل تعالوا نسأل أنفسنا: هل مركز (القوامة) هو مركز تشريف وسمو اختص الله به الرجل؟!

كل من لديه القليل من التفكر و التدبر يعلم تماما أن الأمر ليس على ذلك أبداً.

بل (القوامة) هي مركز تكليف وأمانة عظيمة حرص الشارع على أن تكون وظيفة خدمة الأسرة والاهتمام بشؤونها أمانة في عنق الرجل يتحمل أعباء مسؤوليتها.

لعلك تسأل أيها القارئ الكريم لما لا تكون هذه القوامة باختيار أعضاء الأسرة؟ أي لماذا اختار الرجل؟!

لأن الرجل أقدر على رعاية شؤون الأسرة وحمايتها من الزوجة، و هذه حقيقة واضحة في أي مجتمع لا أرى أن لإنكارها محل من المنطق! هل من المنطق أن نشك أن الرجل هو من عليه أن يحمي أسرته فيما لو أراد أحد ما أن يعتدي على هذه الأسرة؟!

ثم هذه القوامة بهذا المعنى تتم في المجتمعات جميعها عن رضا و طواعية فلا يوجد امرأة تشتكي من أن الرجل ينفق عليها و أنه يحميها، و لا يوجد شاب ذو نخوة يشتكي من أنه هو من عليه تحمل مسؤولية إنشاء الأسرة بل هو يجد هذا مدعاة للفخر و الكرامة.

لذلك من السطحية بمكان أن نفهم أن القوامة تعني أفضلية ذاتية للرجال على النساء، للسبب الذي وضحناه و لسببين إضافيين:

– القول بالأفضلية الذاتية يتناقض بشكل حاد مع القرآن الذي ذكر عشرات الآيات التي تقرر ان النساء و الرجال متساوون في ميزان التقرب من الله كقوله تعالى (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر و أنثى بعضكم من بعض)

– القول أن القوامة يعني التسلط على المرأة و غير ذلك يناقض ما كان عليه سيد المسلمين محمد صل الله عليه و سلم فقد صح عن السيدة عائشة أنها قالت عنه (كان في خدمة أهله) ولعمري هذا الخبر وحده كاف و شاف لنبذ هذه الشبهة بالمرة و كشف القناع عن الوجوه الماكرة التي لا تستحي من قلب الحقائق لأوهام!

فالنص كما بينا مكرم للمرأة لا احتقار فيه ولا امتهان ولا إذلال فلا بارك الله بأكلة السحت الذين استحلوا الكذب. والله أعلم.

انتهى كلامه كاملا، وإن وقع حذفه فيما يلي، فإن المقال عندي مصور من مصدره 🌹

ترقبوه على السفّود.
👍2😱1
نقد عمران أبو شعر في منشوره عن القوامة (١)

المنشور السابق لعمران أبو شعر، كان منشورا متعبا، ومع أن الرجل يقدم نفسه كمتخصص في الفقه ونحوه، إلا أنه لا يمتلك أبجديات الكتابة، ويغلط كثيرا في الإملاء، فلا يفرق بين همزة الوصل وهمزة القطع، ونحو ذلك، مما جرني إلى تصحيحٍ إملائي لمقاله، لعله يتعلم قواعد الاملاء، قبل أن يتكلم في القرآن بغير علم، ويهذيَ بشطحاتِه النسوية هنا وهناك.
والمقال ركيك، جمع ضروب السخافة كلها، من بتر كلام الأشياخ، والجهل بمعاني الألفاظ، وادعاء مُعارضٍ لا يقول به الخصم النِسوي، فيحصر معارِضَ النسوية تجاه لفظ "القوامة" في معاني الإذلال وامتهان الكرامة، ليتسنى له المِشوار الأسهل؛ وهو نفي امتهان المرأة في القرآن.
فإن هذا مما يقال فيه: أن تتقوّل على خصمِك قولا يسهل نقضُه، ثم تشرع في ردِّه، فليس ذلك من فعل الرجال الأذكياء.

ولعل كثيرًا من النسويات أعلم من عِمران بمدلول القِوامة الثابت شرعًا، فليست معارضتهن سخيفةً لحد القول أن القوامة تنحصر في الامتهان، والمنهجية تقول؛ استنطق المؤلَفات في النظرية النسوية حول القوامة، تخبرك. لا أن تقفز بنزق هنا وهناك تشغب من كيسك بتصور أعرج.

فعِمران حين تناوله لقضية القوامة بسطحية باردة، لا يدرك أن:

"مشكل كثير من المصطلحات النسوية المتداولة أنه يتم التفكير بها داخل الثقافة الغربية وأدواتها، فهي منتوج غربي في النهاية، وتزداد الصعوبة في المصطلحات ذات البعد الديني كمصطلح الحجاب أو مصطلح القِوامة وغيرها" (١) فالنسوية والنسوية الإسلامية، لا تتعامل بتلك السطحية في تناول القوامة، بل "تنطلق من مبدأ أن دلالة مصطلح القوامة الشرعية يقف عائقا أمام المساواة بين الجنسين" (٢) وترى أن "مصطلح القوامة يبني نظرية عامة لسلطة الرجل على المرأة" (٣) ولأجل هذا يأتي تبجُّحُ التوفيقيين بين الإسلام الأصيل وبين النظرية النسوية مع شيء من القرمطة، أن "آية القوامة ليست تشريعا، بقدر ما هي وصف للحال، وليس تفضيل الرجال على النساء قدرا إلهيا مطلقا، بقدر ما هو تقرير للواقع المطلوب تغييره تحقيقا للمساواة الأصلية".(٤)

إذًا، التهجم على معاني الإذلال والامتهان، لا معنى له عند توضيح كلام الخصم، فالتعرض لغير مراد الخصم حشو في الكلام، والكلام فيه؛ كلام في غير محله. ولعل عِمران الذي لم يزدد علمه منذ ٢٠١٨م حتى أنه يكرر نفس الكلام على المسامع بعد ثلاث سنوات من كتابته؛ يتنبه، فثقافة الجرائد لا تمنحك الحصانة من نشر السطحية.

فآية القِوامة لدى النسوية، تعبر عن:

١. عائق أمام المساواة بين الجنسين.
٢. بناء نظرية عامة لسلطة الرجل على المرأة.
٣. وصفٌ لحال، يجب تغييره لتحقيق المساواة بين الجنسين.
👍1