باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
الفكر الماركسي العربي والفكر الإسلامي بعد ما يسمى بالنهضة المعاصرة، في الإلهيات هما: وجهان لعملة واحدة.
"ما هو ضد الحواس إنما هو ضد الإنسان، إذا كان الإله كينونة روحانية، أي كينونة غير حسية، موجودة فقط في الفكر، قابلة فقط لأن تكون مفكرًا بها، لا بد لي من جعل نفسي غيبًا فأسرق نفسي من حواسي من أجل الوصول إلى هذه الكينونة الصرفة.

لكن كينونة تحرمني من جسدي، حواسي، وإنسانيتي، إنما هي كينونة غير موثوق بها وغير مؤكدة، إنها لا تصبح يقينية إلا إذا تخليت عن أكثر يقينياتي آنية، أي يقينية الحواس... كينونة يقوم وجودها فقط على قمة الفكر، خلو من الشعور، ومن ثم فهي على الدوام تحت رحمة الشك
، هي كينونة لا تسبب للإنسان إلا العذاب والألم.

وحدها الكينونة الحسية تحابي الإنسان وترضيه وتستطيع أن تكون كينونة مفيدة، لأنه وحدها الكينونة الحسية كينونة لا تقبل الجدل ويقينية".

(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٧٠)
"الكينونة الحسية لا تأتي من رأسي بل تأتي إلي من الخارج، إنها تُعطى إلي، فحواسي تظهرها لي، وهي ليست نتاج العقل البشري مثلما هو إله الفلاسفة".

(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٧٠)
"والسؤال: كيف يمكن لإله أن يُصلب؟ هو من ثم السؤال ذاته: كيف يمكن لأفكار أو تفكير أن تُعاقب ماديًا؟ ... الإيمان هو غير حسي، ومناقض للحواس، أعمى وأصم لأن عقله –أي المؤمن– في مكان وأحاسيسه في مكان آخر"

(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٨٠- ١٨٣)

تمعن في العنوان: "جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر"، فالعبارة جاءت في كتاب ناقد للإيمان اللوثري، وهو ملحق لكتابه الأهم: "جوهر المسيحية". إذًا هو كما قال أنجلز "فيورباخ لم يدرس بشكل عميق سوى النصرانية" (١) فالنقد للإيمان، للروحانية، إنكار الإله؛ ينسحب على تصورات فيورباخ لذي الموضوعات: إنها التصورات التي اكتسبها من المقالات النصرانية.

الإيمان لا يُعمم. لن أدافع عن النصرانية التي تدعيه هنا، بل فيورباخ محق. والمرافعة على ذلك الإيمان المثالي تعني ضمنًا؛ نصب القلم للمرافعة على الإيمان الجهمي.

يقول ابن تيمية: "الرسل لم تفرق بين الغيب والشهادة بأن أحدهما معقول والآخر محسوس، كما ظن ذلك من ظنه من المتفلسفة والجهمية" (٢)


(١) لودفيج فيورباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية، أنجلز، ص٥٢، بواسطة القراءة الماركسية للتراث، ص١٤.
(٢) درء التعارض، ج٩، ص١٥.
مارتن لوثر: "أنتم سوف لن تروه –يقصد الإله– لكن يجب أن تؤمنوا به، لا أن تدركوه بحواسكم... بل بإغلاق هذه، بحواس مقفلة".

(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٨٥)

هذا ما يرد عليه فيورباخ وينقده بشدة، لكن المترجم العربي نبيل فياض، ماذا يقول في المقدمة؟ يقول:

"هل من العقلانية تقديم أعمال أحد رموز العقلانية عالميًا في حين يجتاح العالم الناطق بالعربية وباء عداء العقلانية والهروب من جحيم الوعي الحقيقي إلى جنة الغريزة الماورائية؟"

(مقدمة جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، لنبيل فياض، ص١٠)

في حين أن المقالة المقابلة لمقالة مارتن لوثر في الإسلام الأصيل جاء فيها:

"والجهمية أعداء الله وهم الذين يزعمون أن الله لا يُرى".

(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٦٤)

لعل وصول نبيل فياض لمقالات الكرماني عسير لطبيعة ثقافته الغربية مقابل ثقافته الإسلامية الهزيلة، فكيف بالحديث الصحيح «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر» والذي يعبر عن نقيض صريح لمقالة لوثر؟

الإسلام في تصور الماديين العرب –والماركسيين عمومًا– يأخذ بصورة مطابقة ذهنية نُقّاد النصرانية المثالية دون أي تمحيص.

أرشح للتوسع في فكرة وضع الماركسيين العرب كل الأديان في سلة واحدة؛ قراءة كتاب: "القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، ليوسف سمرين".
كانت مسرحية، وكان مهرجًا، إنها مسرحية النهضة.

في سنوات محددة، كان فيورباخ قد كتب عمله الأساسي؛ جوهر المسيحية، وكان ماركس حينها قد تأثر بفيورباخ، ثم نقد ماديته الميكانيكية، وأسس المادية الجدلية، فكتب ماركس وأنجلز نقد النقد النقدي، ثم كتب ماركس بؤس الفلسفة في نقد فلسفة البؤس لبرودون، فيورباخ لا يزال حيًا حينها، يتقدم الفكر ويراجع فيورباخ فلسفته، إلى أن يكتب ماركس الجزء الأول من رأس المال، فيُطبَع ويطَّلِع عليه فيورباخ المؤثر الأكبر في ماركس، فيتأثر به، وينخرط في الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي كان شيوعيا.

يموت فيورباخ وماركس وقد خلّفا فكرا فلسفيًا ضخمًا، فيواصل أنجلز الكتابة الفلسفية على النسق الماركسي، فيكتب كتاب لودفيج فيورباخ ونهاية الفلسفة الألمانية، وهو يكتب هذا الكتاب؛ كان نيتشه يكتب في جينالوجيا الأخلاق وغيره. وكانت انتقادات، يتلوها انتقادات، وكانت النظريات تُراجع والفكر يتطور.

فكر فلسفي يحتاج لأجل أن يُهضم ويُنتَقد ذات القدر الذي أثر به في تشكل مثل الإتحاد السوفييتي، والنازية الهتلرية. كانوا يغرقون في التفكير طويلا لأجل الكتابة النظرية؛ التي يأتي من بعدها "العمل الحركي/التطبيقي" ومع هذا، لم يخلُ تنظيرهم من نقد، لانعكاسه على الواقع التطبيقي مغفلًا لأفكار كثيرة، ومتجاوزًا لسؤالات وجودية مهمة.

في هذا العصر بالتحديد، وكل هؤلاء كانوا أحياء يمارسون الفلسفة، ويبنون نظرياتهم في المعرفة، في الاقتصاد، في السياسة، في المجتمع، في اللاهوت، في الأخلاق، في الطبيعة:

كان جمال الدين الأفغاني معاصرًا لهم، وقد كان يصنع مجدًا نحو حيازة لقب "موقض الشرق والفيلسوف الثائر" كيف ذلك؟

١. دخل الآستانة وقال أن النبوة صناعة، فأجمع على تكفير.ه شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية، فخرج منها.

٢. ثم دخل مصر؛ فلم يكن معجبًا بسياسة الخديوي إسماعيل، فحرص كل الحرص على عزله، وساهم بشكل مباشر في تنصيب توفيق باشا الذي كان ماسونيا. ثم اختلف مع توفيق باشا، فطرده توفيق.

٣. يذهب عند طرده من مصر إلى الهند، ليبحث أي الناس أشهر! فيجد أن أحمد خان أشهر الإسلاميين هناك، فيلفق له سريعا تهمة الدهرية المادية، ويؤلف رسالته العقيمة: الرد على الدهريين، في عشرات الصفحات، فينال شهرة أوسع من شهرة أحمد خان، فينصرف من الهند.

٤. ثم يسافر إلى إيران، فيتصادم مباشرة مع ناصر الدين شاه إيران، ويحدث له شغبًا كبيرًا في القصر ويقلب عليه رجال الفتوى من الشيعة، فيُطرد. ثم فيما بعد يُقتل شاه إيران بطعنة خنجر من قائل: خذ هذا الخنجر الجماليّ.

٥. يذهب إلى الدولة العثمانية، فيجلس قليلا، ثم يبدأ باللعب بالمسبحة في مجلس عبد الحميد، الشيء الذي أثار غضبه على الأفغاني، فيقول: السلطان يلعب بالعالم الإسلامي كله ونحن لا نلعب بمسبحتنا؟، ثم سريعا يتذكر نزعته الثورية، فيتحول ضد السلطان عبد الحميد، ويقول له: خلعك أسهل من خلع النعلين.

٦. يذهب إلى فرنسا، فيقع في أحضان رينان، الذي صار الأفغاني يعزز قوله بأن الإسلام عصبي وهو عقبة في وجه العلم، مخاطبا إياه قائلا: سيدي، قرأت جريدتكم، لم يسع السيد رينان لهدم مجد العرب بل التزم بالكشف عن الحقيقة التاريخية، أجد في مقالاته ملاحظات رائعة ولمحات جديدة وسحر يعز عن الوصف، الفيلسوف الكبير، فليتقبل مني تحية متواضعة هي بمثابة تعبير عن الاحترام الواجب له والإعجاب الصادق به، الفيلسوف اللامع...إلخ.

في حين كان أولئك الفلاسفة، ينظرون، ويكتبون لأجل انعكاس نظرياتهم على الواقع، متجاوزين الخزعبلات التي كان الأفغاني ”يَخرُطُ“ بها في صفحاته القليلة بصعوبة، ناسبًا تأسيس المادية الغربية لداروين بكل ثقة. كان المشاهدون لمهرج النهضة يصفقون، كانوا منبهرين لهذا النمط من التهريج الذي كاد يمزج بالواقعية والحزم، مذهل، إنها مسرحية في قالب نهضة! وإننا ندفع اليوم ثمن ذلك التصفيق الذي أدوه.
👍2
عيدكم مبارك 🌹
"ولكن هناك عدد من الفلاسفة الآخرين ممن يشكون في إمكانية معرفة العالم، أو على الأقل معرفته الكاملة، وبين الفلاسفة الحديثين تنبغي الإشارة إلى هيوم وكانط"

(لودفيغ فورباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية، أنجلز، روافد للنشر والتوزيع، ص٢٣- ٣٣)

والأشعرية كذلك، إن لم يخن الناطق بها عقائده.
"والدين الوحيد الذي يدرسه فيورباخ دراسة معمقة هو المسيحية، الدين العالمي للغرب" الذي يعبد إلهًا، صفاته هي "نتاج حركة طويلة من التجريد".

(لودفيغ فورباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية، أنجلز، روافد للنشر والتوزيع، ص٥١)
كمشة أشعرية في كلوب هاوس متحمسين جدا، والله حاسبين أنفسهم عقلاء ومصادرين للمعقول ونهاية العقول وأبصر واش، وجالسين يقلك كيف تخرجنا من أهل السنة يا سلفية.
هي وقفت على إخراج السلفية لكم من أهل السنة؟! يا عمي أنتم خارج نطاق البشرية أساسا.
ما رأيكم أن نتكلم في موضوع: 99% من الأمة أشعرية –التي قاسوها بالمسطرة–، مقال أفضل، أم نفتح بث مباشر؟
Final Results
41%
بث مباشر
46%
مقال
13%
موضوع لا يستحق
باسم بشينية
ما رأيكم أن نتكلم في موضوع: 99% من الأمة أشعرية –التي قاسوها بالمسطرة–، مقال أفضل، أم نفتح بث مباشر؟
بعد حوالي نصف ساعة إن شاء الله سيبدأ البث، ولن تكون طريقة النقاش أستاذية، بل تشاركية، فليعد كل من يريد المشاركة في الموضوع مادة وتحليلا، سيكون البث لمدة ساعة ونصف، ثم بعد ذلك أنشر إن شاء الله مقالا يلخص المضمون؛ لأرضي من أراد البث ومن أراد المقال معا.
بالنسبة للأخوات، هنالك طريقة لإخفاء الحساب حال السماع للبث، ولأجل التمكن من السماع يجب تحديث تطبيق التلغرام لآخر إصدار.
Live stream started
Live stream finished (1 hour)
بالنسبة للمقال، سأنشره بالمراجع بعد ضبطه إن شاء الله.
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
رسالة_حول_مسألة_طبائع_الأشياء_باسم_بشينية.pdf
351.9 KB
رسالة حول مسألة طبائع الأشياء– باسم بشينية.
"إن الدين العالمي الجديد، أي المسيحية، كان قد نشأ بدون ضجة من خلط بين اللاهوت الشرقي المعمم ولا سيما اليهودي وبين الفلسفة اليونانية المبتذلة، ولا سيما الفلسفة الرواقية، ولكي نعرف اليوم ما كان عليه شكل المسيحية في الابتداء يجب أن نقوم بأبحاث مفصلة [...]

إن المسيحية بتتبعها تطور الاقطاعية، مع تدرج إقطاعي في المراتب مطابق. فحين توطدت البرجوازية تطورت البدعة البروتستانية معارضة للكاثوليكية الإقطاعية [...]

إن القرون الوسطى قد ألحقت بعلم اللاهوت جميع الأسكال الأخرى للأيديولوجية: الفلسفة، السياسة، علم الحقوق، وجعلت منها أقساما تابعة لهذا العلم. ومن جراء ذلك اضطرت كل حركة اجتماعية وسياسية إلى اتخاذ شكل لاهوتي".

(لودفيغ فورباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية، أنجلز، روافد للنشر والتوزيع، ص٨٩- ٩٠)
"التفرقة التي يقيمها كانط بين الحقيقة والظاهر لا حاجة إليها: فالنار لها شكل ظاهري، ولكن إذ نخمد حريقا فإننا نقضي على النار حقيقة. لا على النار الظاهرية. إننا نعرف تماما الفارق بين اطفاء النار وبين إزالة مظهرها بأن نقفل عيننا مثلا، وعندما تنطلق صيحة ألم، فنحن نؤمن أنها تشير إلى ألم حقيقي لا إلى مجرد الظاهرة الموجودة في عقولنا، إننا نميز بين الظاهرة والحقيقة، وهذا يعني بالتبعية معرفتنا لكليهما.
ومن ثم فإن المهمة الأولى للفلسفة بعد كانط لابد وأن تكون إزالة تلك الثنائية الخاطئة التي أثقل بها كانط كاهل الفكر، وهي الثنائية التي أقامها بين: الظواهر التي ليست حقيقية- والحقائق التي لا تظهر. والواقع أن الحقيقة تظهر." –جون لويس: مدخل إلى الفلسفة، ص١٣٠
مثالا إخماد النار وإغماض الأعين للتفرقة بين القدرة على إدراك كل من الحقيقة والظاهرة ممتازان، تعجبني ذي التمثيلات الحسية، في نفس السياق هناك مثال يعجبني يذكره بعضهم عند مجادلة السفسطائي الذي ينكر الحقائق الموضوعية للأشياء في الخارج: اصفعه! فإن اعترض بطل مذهبه؛ إذ يُقال: لم أصفعك، فالصفعة توجد في ذهنك لا الواقع. لذلك قيل: السفسطائي يُصفع ولا يناظر!

~ عبد الحميد طمين.
”وينبغي أن يُقدم –أي الولد من طرف والده– إلى المكتب ويشغل بتعلم القرآن وبأحاديث الأنبياء وحكايات الصالحين والأخيار وما قارب ذلك ويمنع من سماع الأشعار التي فيها ذكر العشق وأهله ويحفظ من مخالطة الأدباء الذين يزعمون أن ذلك من الظرف ورقة الطبع فإن ذلك يغرس في قلوب الصبيان الفساد”

– المدخل لابن الحاج، ج٤، ٢٩٦.
نسأل الله السلامة، يكاد العبد يقوم كل يوم على خبر وفاة عالم أو طالب علم!