لا تجعل الحزن علمانيا، لا تفصله عن دعاء الله ورجائه، ولا عن الاحتساب.
👍1
"فالإنسان في الحقيقة مضطر في صورة مختار... هذا هو ما يقرره العلم والعقل لهذه المسألة" (مجلة المنار، رشيد رضا، مقال محمد توفيق أفندي صدقي، ج١٠، ص٧٣٧)
يا عمي الشيخ، الناس ضربت بمقالتكم ذي الأمثال في السفسطة ولسا تقول هذا هو تقرير العلم والعقل!!
جاء في الأمثال: "مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنوا إلى الأفهام: الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام"
يا عمي الشيخ، الناس ضربت بمقالتكم ذي الأمثال في السفسطة ولسا تقول هذا هو تقرير العلم والعقل!!
جاء في الأمثال: "مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنوا إلى الأفهام: الكسب عند الأشعري والحال عند البهشمي وطفرة النظام"
باسم بشينية
"ثم إن الكتابة والتأليف لا بد أن يتضمن دعوة القراء إلى الاقتناع بشيء، فإن كان في دعوة الناس إلى الإيمان بعبقرية سيدنا محمد كسب القراء من غير المسلمين فهذا الكسب الحاصر من الاعتناء بعبقريته المؤدي إلى صرف الأذهان عن نبوته لا يعوض خسر المسلمين لا سيما من غير…
هل تريد القول أن الكتابة في عبقرية النبي تعني صرف الناس عن نبوته؟
خلال تلك الفترة برزت نزعة عبقرية النبي لمواجهة التيار الإلحادي الذي كان يستخف بالنبوة وما تعلق بها من معجزات ووحي، وكان هذا دافعا لمحمد عبده كي يعيد صياغة تعريف النبوة مع ما يظن أنه سيسد ثغرة الاستخفاف بالمعجزات التي لا يمكن إثباتها بالتجربة المباشرة، حينها كانت كتابات غوستاف لوبون وغيره حول النبي متفشية، وكانوا يقتبسون منها وينصحون بها، وبعضهم كان يسميه "علَّامة"، وقد كان لوبون مركزا على موضوع العبقرية وبناء النبي للحضارة بعبقريته، وكانت تؤخذ كلمات لوبون على أنها منقبة والحق ما شهدت به الأعداء، لكن لوبون كان يقول: "ظهر في صميم بلاد العرب سائق إبل اعتقد اتصاله بالرب فأبدع بأخيليته، فأقيمت بفعل الإيمان الجديد إمبراطورية عظيمة في سنين قليلة“ [فلسفة التاريخ، غوستاف لوبون، ص١١] إن هذا السياق كان له أثر بارز، فقد فتح بابا جديدا للمرافعة على ثبوت النبوة أمام نقّادها، لا من طريق الدفاع عن النبوات كالتي تعرفها في التراث في مثل كتاب الباقلاني «التمهيد» وما رد عليه به ابن تيمية ككتاب «النبوات» ونحوهم، بل من طريق إبداع النبي بعبقريته الذاتية كرجل لم يأت غيره من الرجال بمثل عبقريته، كانت النزاعات العبقرية التي اقترنت في أحيان كثيرة ببعض ما يدل على إنكار أصحابها أو تهوينهم –استجابة للمعارضات التي يعدونها مادية– لمعجزات الأنبياء؛ ظاهرةً في كثير من مقالات مثل العقاد وعبده ونحوهم. وقد كان يتحرى المفكر حينها تعريف النبي أو النبوية بالتركيز على الجانب الشخصي أو النفسي أو العبقري للنبي بدل الجانب المتعلق بالوحي والنبوة. قائلين ضمنًا: هل يوجد في بلدانكم رجل عبقري أقام حضارة كهذه مثل الذي نتبعه؟ باختصار؛ إهمال السياق التاريخي لا ينبغي في دراسة أي مقالة.
خلال تلك الفترة برزت نزعة عبقرية النبي لمواجهة التيار الإلحادي الذي كان يستخف بالنبوة وما تعلق بها من معجزات ووحي، وكان هذا دافعا لمحمد عبده كي يعيد صياغة تعريف النبوة مع ما يظن أنه سيسد ثغرة الاستخفاف بالمعجزات التي لا يمكن إثباتها بالتجربة المباشرة، حينها كانت كتابات غوستاف لوبون وغيره حول النبي متفشية، وكانوا يقتبسون منها وينصحون بها، وبعضهم كان يسميه "علَّامة"، وقد كان لوبون مركزا على موضوع العبقرية وبناء النبي للحضارة بعبقريته، وكانت تؤخذ كلمات لوبون على أنها منقبة والحق ما شهدت به الأعداء، لكن لوبون كان يقول: "ظهر في صميم بلاد العرب سائق إبل اعتقد اتصاله بالرب فأبدع بأخيليته، فأقيمت بفعل الإيمان الجديد إمبراطورية عظيمة في سنين قليلة“ [فلسفة التاريخ، غوستاف لوبون، ص١١] إن هذا السياق كان له أثر بارز، فقد فتح بابا جديدا للمرافعة على ثبوت النبوة أمام نقّادها، لا من طريق الدفاع عن النبوات كالتي تعرفها في التراث في مثل كتاب الباقلاني «التمهيد» وما رد عليه به ابن تيمية ككتاب «النبوات» ونحوهم، بل من طريق إبداع النبي بعبقريته الذاتية كرجل لم يأت غيره من الرجال بمثل عبقريته، كانت النزاعات العبقرية التي اقترنت في أحيان كثيرة ببعض ما يدل على إنكار أصحابها أو تهوينهم –استجابة للمعارضات التي يعدونها مادية– لمعجزات الأنبياء؛ ظاهرةً في كثير من مقالات مثل العقاد وعبده ونحوهم. وقد كان يتحرى المفكر حينها تعريف النبي أو النبوية بالتركيز على الجانب الشخصي أو النفسي أو العبقري للنبي بدل الجانب المتعلق بالوحي والنبوة. قائلين ضمنًا: هل يوجد في بلدانكم رجل عبقري أقام حضارة كهذه مثل الذي نتبعه؟ باختصار؛ إهمال السياق التاريخي لا ينبغي في دراسة أي مقالة.
جاء تعليق على المنشور السابق بأننا بحاجة ملحة إلى إحياء هذه العقول الإسلامية –يعني عقل العقَّاد– خلال الجدل الدائر اليوم فيما يخص الإلحاد.
كم نقدا يمكن أن نوجه لاعتراض كهذا؟ لنكتفي بواحد: هذه العقول في مسألة إثبات وجود الإله –فقط– لم تكن إسلامية لا من قريب ولا من بعيد، العقَّاد في كتابه الذي بعنوان «الله» كان يرى أن أقوى ثلاثة أدلة على إثبات وجود الله هي:
–المحرك الذي لا يتحرك لأرسطو.
– برهان أنسلن.
–الضرورة الأخلاقية لكانط.
لن ننقد ذي "البراهين"، ولن نوضح أنها هي ما يؤدي للإلحاد، سنكتفي بالقول أن العقّاد في إثبات وجود الله كان عالة على من ليس إسلاميًا ولا مسلمًا «أرسطو، أنسلن، ديكارت، كانط» وبعض المؤرخين مثل غوستاف لوبون.
المفكر العاقل إسلامي، نعم، لكن العقل والفكر هنا لم يكن إسلاميا، يمكن أن تعود للمنبع وتكافح الإلحاد بما ليس إسلاميًا؛ قل ما خالج نفسية المفكر وهو يستدل بذي البراهين؛ «نحن بحاجة لمثل كانط كي نثبت وجود الله»، من دون إضافة مسحة الأسلمة.
لا أن تأخذ ما ليس بإسلامي عمن يدعي أنه إسلامي ثم تجعل ذلك المأخوذ إسلاميًا؛ فذي مناورة لا يبررها التمسح بالمفكرين.
كم نقدا يمكن أن نوجه لاعتراض كهذا؟ لنكتفي بواحد: هذه العقول في مسألة إثبات وجود الإله –فقط– لم تكن إسلامية لا من قريب ولا من بعيد، العقَّاد في كتابه الذي بعنوان «الله» كان يرى أن أقوى ثلاثة أدلة على إثبات وجود الله هي:
–المحرك الذي لا يتحرك لأرسطو.
– برهان أنسلن.
–الضرورة الأخلاقية لكانط.
لن ننقد ذي "البراهين"، ولن نوضح أنها هي ما يؤدي للإلحاد، سنكتفي بالقول أن العقّاد في إثبات وجود الله كان عالة على من ليس إسلاميًا ولا مسلمًا «أرسطو، أنسلن، ديكارت، كانط» وبعض المؤرخين مثل غوستاف لوبون.
المفكر العاقل إسلامي، نعم، لكن العقل والفكر هنا لم يكن إسلاميا، يمكن أن تعود للمنبع وتكافح الإلحاد بما ليس إسلاميًا؛ قل ما خالج نفسية المفكر وهو يستدل بذي البراهين؛ «نحن بحاجة لمثل كانط كي نثبت وجود الله»، من دون إضافة مسحة الأسلمة.
لا أن تأخذ ما ليس بإسلامي عمن يدعي أنه إسلامي ثم تجعل ذلك المأخوذ إسلاميًا؛ فذي مناورة لا يبررها التمسح بالمفكرين.
"لقد كان عصر سيادة الدين الكنسي قد ولى، فكما أن العقل كان فيما سبق عاجزا أمام سيطرة الدين، فكذلك تبدل الحال فأصبح الدين عاجزا أمام سلطة العقل".
(عصر الإلحاد؛ خلفيته التاريخية وبداية نهايته، محمد تقي الأميني الندوي، ترجمة مقتدى حسن ياسين، مراجعة وتقديم عبد الحليم عويس، دار الصحوة للنشر والتوزيع، ص١٠١)
مثال عن نمط سيادة الدين الكنسي، في وسط إسلامي:
"أما أنا فبصفة رجل من رجال الدين يكون أول ما يمنعني عن مصافاة علم الطبيعة في بحث مقارنته بعلم الكلام؛ تسميته بعلم الطبيعة، فإن كان هذا العلم علم ما وضعته الطبيعة من النظم والقوانين التي يسير عليها العالم، ومرماه الذي يدل عليه اسمه دلالة صريحة، قطع صلة العالَم بالله إنكارا لوجوده وربطه بطبيعة الأشياء، لزم أن يكون معنى تفضيل هذا العلم على علم الكلام تفضيل علم الإلحاد على علم الإيمان بالله".
(موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين، مصطفى صبري «من أئمة الأشعرية» آخر شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية، الطبعة الثانية ١٩٨١، دار إحياء التراث العربي، ص٢٠١)
إن الأشعرية في أقصى التزامتها لو عُممت:أخذت لمثل موقف أوروبا من الكنيسة بصورة شبه مطابقة.
(عصر الإلحاد؛ خلفيته التاريخية وبداية نهايته، محمد تقي الأميني الندوي، ترجمة مقتدى حسن ياسين، مراجعة وتقديم عبد الحليم عويس، دار الصحوة للنشر والتوزيع، ص١٠١)
مثال عن نمط سيادة الدين الكنسي، في وسط إسلامي:
"أما أنا فبصفة رجل من رجال الدين يكون أول ما يمنعني عن مصافاة علم الطبيعة في بحث مقارنته بعلم الكلام؛ تسميته بعلم الطبيعة، فإن كان هذا العلم علم ما وضعته الطبيعة من النظم والقوانين التي يسير عليها العالم، ومرماه الذي يدل عليه اسمه دلالة صريحة، قطع صلة العالَم بالله إنكارا لوجوده وربطه بطبيعة الأشياء، لزم أن يكون معنى تفضيل هذا العلم على علم الكلام تفضيل علم الإلحاد على علم الإيمان بالله".
(موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين، مصطفى صبري «من أئمة الأشعرية» آخر شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية، الطبعة الثانية ١٩٨١، دار إحياء التراث العربي، ص٢٠١)
إن الأشعرية في أقصى التزامتها لو عُممت:أخذت لمثل موقف أوروبا من الكنيسة بصورة شبه مطابقة.
حسن حنفي عن كتاب محمود قاسم:
"ولا يتجاوز الكتاب منهج العرض والتعريف بالمصلِح [يعني الأفغاني] دون بيان أيهما أخطر على المسلمين: المادية أم الخرافة، الطبيعة أم الروح العرجاء"
(حوار الأجيال، حسن حنفي، دار قباء، تاريخ النشر: ١٩٩٨م، ص٦٥)
لم أجد كتاب محمود قاسم متوفرا على النت، بالتالي لم أطلع عليه، لكن مقولة حسن حنفي –وعليها توجيه خفيف لا يضر تجاوزه– خصوصا قوله ”دون بيان أيهما أخطر“ تصدق على جمهور عريض ممن كتب حول مقاومة الفكر الإسلامي الإصلاحي للمادية.
أيهما أخطر؟ يكاد ذلك ينحصر في كلمة نيكولاس داڨيلا –وقد سبقه بمعناها أئمتنا وأدركها ابن سينا في حق الرجل ذي الفطرة السليمة– حين قال:
"إن ما يجرّنا بعيدًا عن الله ليس الحسية، بل التجريد"
(شذرات فلسفية وسياسية، نيكولاس داڤيلا، ترجمة: حيدر عبد الواحد راشد، دار التنوير، الطبعة الأولى: ٢٠١٩م، ص٤٨.)
"ولا يتجاوز الكتاب منهج العرض والتعريف بالمصلِح [يعني الأفغاني] دون بيان أيهما أخطر على المسلمين: المادية أم الخرافة، الطبيعة أم الروح العرجاء"
(حوار الأجيال، حسن حنفي، دار قباء، تاريخ النشر: ١٩٩٨م، ص٦٥)
لم أجد كتاب محمود قاسم متوفرا على النت، بالتالي لم أطلع عليه، لكن مقولة حسن حنفي –وعليها توجيه خفيف لا يضر تجاوزه– خصوصا قوله ”دون بيان أيهما أخطر“ تصدق على جمهور عريض ممن كتب حول مقاومة الفكر الإسلامي الإصلاحي للمادية.
أيهما أخطر؟ يكاد ذلك ينحصر في كلمة نيكولاس داڨيلا –وقد سبقه بمعناها أئمتنا وأدركها ابن سينا في حق الرجل ذي الفطرة السليمة– حين قال:
"إن ما يجرّنا بعيدًا عن الله ليس الحسية، بل التجريد"
(شذرات فلسفية وسياسية، نيكولاس داڤيلا، ترجمة: حيدر عبد الواحد راشد، دار التنوير، الطبعة الأولى: ٢٠١٩م، ص٤٨.)
"أن تقرأ، يعني أن تدع الآخر يتعذب نيابةً عنك، أكثر طرق الاستغلال لطفا".
(اعترافات ولعنات، سيوران، ترجمة: آدم فتحي، منشورات الحمل، بيروت-لبنان، ٢٠١٨، ص١٠٩).
(اعترافات ولعنات، سيوران، ترجمة: آدم فتحي، منشورات الحمل، بيروت-لبنان، ٢٠١٨، ص١٠٩).
"إن الأحداث السياسية قد تنسى بسرعة، أما نتائجها في الوعي، فتستمر طويلا وتختفي لكي تبرز من جديد أكثر قوة".
(محمد عبده، قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني، حداد محمد غيبة، حيدر محمد، دار الطليعة للطباعة والنشر، ٢٠٠٣، ص٨)
(محمد عبده، قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني، حداد محمد غيبة، حيدر محمد، دار الطليعة للطباعة والنشر، ٢٠٠٣، ص٨)
”وبدون الاعتماد على أسلوب معين، فإن أية مهمة علمية أو عملية لا يمكن حلها“.
(أسس الفلسفة الماركسية– المادية الدياليكتيكية، أفاناسييف، ترجمة عبد الرزاق الرصافي، دار الفرابي، بيروت، ص١١)
(أسس الفلسفة الماركسية– المادية الدياليكتيكية، أفاناسييف، ترجمة عبد الرزاق الرصافي، دار الفرابي، بيروت، ص١١)
"لأجل نسف الوساطة؛ دعا عبده إلى التخلص من الترسانة اللاهوتية المدرسية الموروثة في العصر الوسيط" وذلك بـ "محاولة في التخلص من الشروح والتعليقات والحواشي"
(محمد عبده، قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني، محمد الحداد، دار الطليعة- بيروت، ٢٠٠٣م، ص٣١)
كيف يفسد هذا السيناريو المثالي؟ لقد كان لمحمد عبده كتاب عقدي مشهور بعنوان: «حاشية محمد عبده على شرح الدواني للعقائد العضدية» جمع بين: ١– المتن، ٢–الشرح، ٣– التعليق/الحاشية.
(محمد عبده، قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني، محمد الحداد، دار الطليعة- بيروت، ٢٠٠٣م، ص٣١)
كيف يفسد هذا السيناريو المثالي؟ لقد كان لمحمد عبده كتاب عقدي مشهور بعنوان: «حاشية محمد عبده على شرح الدواني للعقائد العضدية» جمع بين: ١– المتن، ٢–الشرح، ٣– التعليق/الحاشية.
فكرة كتاب «محمد عبده، قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني، محمد الحداد»، هي أن محمد عبده في الإسلام، يمثل ”مارتن لوثر“ في المسيحية، بالتالي فحركة الإصلاح الديني المنسوبة لعبده ضد ”السلفية“ باصطلاح الكاتب، هي محاكاة للبروتستانتية الدينية ضد الكاثوليكية.
وهذا التحليل صحيح إلى حد ما وعليه شواهد كثيرة، وهو يظهر سطحية الكتابات التي اختزلت عبده في التجديد داخل نطاق السلفية، أو في ”التجديد“ الشرعي على أي حال. فالقول أن ”عبده مجدد“ بغية نسبته للتجديد ذي الصورة الشرعية في أذهان المتلقين مثل تجديد ابن تيمية وابن عبد الوهاب ونحوهم، لا يتفق معه محمد عبده. وذي إشكالية الكتابات الاحتوائية، بداية من رشيد رضا إلى مالك بن نبي، إلى محمد عمارة، وغيرهم، هل هنالك فارق بين التجديد والإصلاح لنقول أن محمد عبده مصلح؟ لم يصلح بناء على مرجعية شرعية، فالمصلح يصلح الأخطاء مستندًا على ما هو حق مطلق «مقالات السلف»، وعبده كان معارضًا لهذا، ولم يكن التأسيس البنائي لمنهجه يتقبل هذا التأطير. فالإصلاح هنا يأخذ منحى ”الابتداع“ في التأسي بمن ليس إسلاميًا منهجًا ومقالةً وصولا إلى ما عبر عنه مصطفى صبري قائلا أن عبده ”لأجل توفيقه بين القرآن والعلم [والحداثة] ألغى ثلث القرآن“، أو ما عبر به سليمان دنيا أن محمد عبده يحاول أن يوسع سماحة الإسلام بما لا تتسع له النصوص، فعبده لا يصلح بناء على النص، فإن جاز أن يسمى ذلك الابتداع إصلاحًا أو حركة إصلاحية، فهو عمومًا إصلاح للإسلام الذي لم يعرف عبده غيرَه ولم يكن غيره موجودًا في ساحته، إنه الإسلام الأشعري، لا السلفي.
فإلى أي مدى تتفق الكاثوليكية في أحشائها مع الأشعرية؟ لو عممنا الأشعرية على أوروبا مع حذف مقالات أهل الحديث من الوجود، لكانت النتيجة التي لاقتها الكاثوليكية مطابقة لما سيحصل لو كانت الأشعرية محلها –على شرط ألا يخون الأشعري عقائده كما فعل محمد عبده– لذا، لا وجود للسلفية في ردة فعل محمد عبده، ولا في فعله. لقد كان يناهض المقالات الأشعرية من جهة، مع الحفاظ على أصولها المثالية، وكان يستمد نهضته من مقالات البروتستانتية من جهة فالتجديد لديه كان بغية إنقاذ الإسلام الأشعري مما لاقته المسيحية الكاثوليكية، ولم تفلح نهضته في شيء.
وهذا التحليل صحيح إلى حد ما وعليه شواهد كثيرة، وهو يظهر سطحية الكتابات التي اختزلت عبده في التجديد داخل نطاق السلفية، أو في ”التجديد“ الشرعي على أي حال. فالقول أن ”عبده مجدد“ بغية نسبته للتجديد ذي الصورة الشرعية في أذهان المتلقين مثل تجديد ابن تيمية وابن عبد الوهاب ونحوهم، لا يتفق معه محمد عبده. وذي إشكالية الكتابات الاحتوائية، بداية من رشيد رضا إلى مالك بن نبي، إلى محمد عمارة، وغيرهم، هل هنالك فارق بين التجديد والإصلاح لنقول أن محمد عبده مصلح؟ لم يصلح بناء على مرجعية شرعية، فالمصلح يصلح الأخطاء مستندًا على ما هو حق مطلق «مقالات السلف»، وعبده كان معارضًا لهذا، ولم يكن التأسيس البنائي لمنهجه يتقبل هذا التأطير. فالإصلاح هنا يأخذ منحى ”الابتداع“ في التأسي بمن ليس إسلاميًا منهجًا ومقالةً وصولا إلى ما عبر عنه مصطفى صبري قائلا أن عبده ”لأجل توفيقه بين القرآن والعلم [والحداثة] ألغى ثلث القرآن“، أو ما عبر به سليمان دنيا أن محمد عبده يحاول أن يوسع سماحة الإسلام بما لا تتسع له النصوص، فعبده لا يصلح بناء على النص، فإن جاز أن يسمى ذلك الابتداع إصلاحًا أو حركة إصلاحية، فهو عمومًا إصلاح للإسلام الذي لم يعرف عبده غيرَه ولم يكن غيره موجودًا في ساحته، إنه الإسلام الأشعري، لا السلفي.
فإلى أي مدى تتفق الكاثوليكية في أحشائها مع الأشعرية؟ لو عممنا الأشعرية على أوروبا مع حذف مقالات أهل الحديث من الوجود، لكانت النتيجة التي لاقتها الكاثوليكية مطابقة لما سيحصل لو كانت الأشعرية محلها –على شرط ألا يخون الأشعري عقائده كما فعل محمد عبده– لذا، لا وجود للسلفية في ردة فعل محمد عبده، ولا في فعله. لقد كان يناهض المقالات الأشعرية من جهة، مع الحفاظ على أصولها المثالية، وكان يستمد نهضته من مقالات البروتستانتية من جهة فالتجديد لديه كان بغية إنقاذ الإسلام الأشعري مما لاقته المسيحية الكاثوليكية، ولم تفلح نهضته في شيء.
"ولم يكن عبده سلفيًا لأنه لم يختزل صدر الإسلام في مرجعية نصية صلبة، ناهيك عن أنه كان قليل اللجوء إلى الأحاديث النبوية، فضلا عن الأخبار المتناقضة المنسوبة إلى الممثلين المقبولين لذلك العصر النموذجي.
لقد كُتب التاريخ الرسمي لعبده في فترة شهدت انتشار المذهب الوهابي في الوسط الديني الإصلاحي، ولم يكن الأمر مجرد ظاهرة فكرية فكانت النتيجة أن أقحم عبده ليكون في صورة الوهابيين وما تصوره هؤلاء صورة لابن تيمية.
[لكن] عبده لم يستمد أفكاره من ابن تيمية بل لم يكن يعرف عنه الكثير ولا قرأ أثرا من آثاره. إن المصدرين الحقيقيين لفكر عبده الديني هما التصوف الإشراقي والسينوية الفارسية.
إن هذين المصدرين هما النقيضان جوهريا للسلفية، وهما التياران اللذان أفنى ابن تيمية حياته في محاربتهما، فيتقرر بذلك أن عبده لم يكن سلفيًا بل كان على طرف نقيض منها كما لم يكن عبده سلفيًا في تصوراته السياسية، فلم يكن يدعو إلى الخلافة" قلت: وكان يدعو الأفغاني إلى إسقاطها لصالح الدولة الحديثة.
(محمد عبده، قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني، محمد الحداد، دار الطليعة- بيروت، ٢٠٠٣م، ص٢٢١- ٢٢٢، باختصار)
التحليل لا غبار عليه، والكاتب حداثي، من تلاميذ أركون، والذي قاله يعتبره مدحًا لعبده، لذا فموقف أي منتسب لابن تيمية بعد قراءته لعبده؛ سيصل لعين نتيجته، أما الفارق الجوهري فهو: ما رآه الكتاب مدحًا، يراه المنتسب لابن تيمية خطأ، ومحلا للنقد.
لقد كُتب التاريخ الرسمي لعبده في فترة شهدت انتشار المذهب الوهابي في الوسط الديني الإصلاحي، ولم يكن الأمر مجرد ظاهرة فكرية فكانت النتيجة أن أقحم عبده ليكون في صورة الوهابيين وما تصوره هؤلاء صورة لابن تيمية.
[لكن] عبده لم يستمد أفكاره من ابن تيمية بل لم يكن يعرف عنه الكثير ولا قرأ أثرا من آثاره. إن المصدرين الحقيقيين لفكر عبده الديني هما التصوف الإشراقي والسينوية الفارسية.
إن هذين المصدرين هما النقيضان جوهريا للسلفية، وهما التياران اللذان أفنى ابن تيمية حياته في محاربتهما، فيتقرر بذلك أن عبده لم يكن سلفيًا بل كان على طرف نقيض منها كما لم يكن عبده سلفيًا في تصوراته السياسية، فلم يكن يدعو إلى الخلافة" قلت: وكان يدعو الأفغاني إلى إسقاطها لصالح الدولة الحديثة.
(محمد عبده، قراءة جديدة في خطاب الإصلاح الديني، محمد الحداد، دار الطليعة- بيروت، ٢٠٠٣م، ص٢٢١- ٢٢٢، باختصار)
التحليل لا غبار عليه، والكاتب حداثي، من تلاميذ أركون، والذي قاله يعتبره مدحًا لعبده، لذا فموقف أي منتسب لابن تيمية بعد قراءته لعبده؛ سيصل لعين نتيجته، أما الفارق الجوهري فهو: ما رآه الكتاب مدحًا، يراه المنتسب لابن تيمية خطأ، ومحلا للنقد.
الكتابة التراثية أعز ما يفتقد إليه القلم العصري، أقرأ الكتب الأكاديمية التي تحلل وتنقد وتدلي بقراءات جديدة لموضوعات مختلفة، مصطلحاتهم تغري، وطريقة حجاجهم أيضًا. لكن لو نقبنا عن أصول تلك الأساليب وجدناها غربية محضة، أو على الأقل استغرابية، إنها النمط الهجين الذي تشكل بفعل امتزاج بين النزعة العربية لدى النخبة في الخارج وبين تفاصيل تلك الجامعات الاستشراقية التي قدمت لهم ”المنهج“. إن هذا التسرب –وهو في أقصى حالاته يعبر عن وسيلة/أداة لدى المتشرعين– تلحظ تفشيه في غالب الكتابات حتى في الأوساط الأكاديمية المتشرعة، وربما جميعنا قد تأثرنا بجزء منه.
Forwarded from يوسف سمرين
حول رسالة:(التجريد العقلي وعلاقته بالحس) للدعجاني (١)
اطلعت على رسالة بعنوان:(التجريد العقلي وعلاقته بالحس) لعبد الله بن نافع الدعجاني، وكان همّه الكامن فيها قد عبّر عنه في أن يرد على "بعض الإسلاميين، الذين أرادوا الجمع بين أسس الفلسفة المادية وأسس المعرفة الإسلامية، فكان نتاجًا مشوّهًا توسعت دائرته حتى طبع ابن تيمية وهو من أئمة المسلمين في العلم بطابع حسي مادي، وذلك بناء على لاشتباه الحاصل في نصوصه، بين مصدرية الحس وبين شرطيته لعمل العقل، دون تأمل وتوقف في عظائم نتائج ذلك العبث وجرائره" [١]
لا يحتاج الأمر إلى كبير ذكاء لإدراك أن عبارات مثل (العبث) (مشوّه) لا تستعمل في مقام البحث المعرفي الجاد، لكن لنترك الجدية إذ لا يحتملها المقام هنا، وبما أنه فتح الأمر، فالأمر يدعو للسؤال عن ما مؤهلاته في الكتابة الفلسفية، فبعد سنوات من اعتبار نفسه مؤهلًا فيها، وهو الذي تؤرقه هذه المسألة إلى حد أنك لا تكاد تجد له أي شيء جديد، لا يفتح صفحة ولا يبث لقاء ولا ينشر ورقة دون انفعاله على (العبث) و(التشويه) الذين يلاصقان الفلسفة (المادية)، لكن لعله تدرّب قليلًا قبل أن يعاود الجولة، لتحسين أدائه.
نبدأ بما افتتح به مقاله، قال: "الحس كما أفاد ابن سينا يأخذ الصور عن المادة"[١]
هذا تابع لتصور أرسطو وجود مبدأ [الصور] في الواقع الخارجي، وهو مجرد وضع للـ [المثل الأفلاطونية] في الواقع، وهو مبدأ مثالي، مع ذلك ماذا قال عنه ابن تيمية؟ الذي يتمسح باسمه المؤلف.
قال: "أما أرسطو وأصحابه، كالفارابي وابن سينا…أثبتوها [أي معقولات خارج الذهن] مقارنة للأعيان، فجعلوا مع الأجسام المحسوسة جواهر معقولة كالمادة والصورة، وإذا حقق الأمر عليهم لم يوجد في الخارج إلا الجسم وأعراضه" [٢]
فابن تيمية يرفض مبدأ الصور في الخارج، والمادة بمفهومها الأرسطي، كونها [جواهر معقولة] في الخارج وهي الذي بنى عليه ابن سينا تصوره في المعرفة بانتزاع الصور الخارجية، باختصار: لم الزج باسم ابن تيمية هنا؟ اكتب عن ابن سينا، أرسطو، الفارابي، أما ابن تيمية!
فابن تيمية يقول لك إذا حقق الأمر عليهم لم يوجد في الخارج إلا الجسم وما يقوم به من أعراض! أوه= إنها اللعنة المادية، تأتي من كل جانب!
——————
[١] التجريد العقلي وعلاقته بالحس، عبد الله بن نافع الدعجاني، مجلة العلوم الإسلامية-العراق، العدد: ٢٥، ص٧٩.
[٣] درء التعارض، ج٥، ١٧٣، ١٧٤.
اطلعت على رسالة بعنوان:(التجريد العقلي وعلاقته بالحس) لعبد الله بن نافع الدعجاني، وكان همّه الكامن فيها قد عبّر عنه في أن يرد على "بعض الإسلاميين، الذين أرادوا الجمع بين أسس الفلسفة المادية وأسس المعرفة الإسلامية، فكان نتاجًا مشوّهًا توسعت دائرته حتى طبع ابن تيمية وهو من أئمة المسلمين في العلم بطابع حسي مادي، وذلك بناء على لاشتباه الحاصل في نصوصه، بين مصدرية الحس وبين شرطيته لعمل العقل، دون تأمل وتوقف في عظائم نتائج ذلك العبث وجرائره" [١]
لا يحتاج الأمر إلى كبير ذكاء لإدراك أن عبارات مثل (العبث) (مشوّه) لا تستعمل في مقام البحث المعرفي الجاد، لكن لنترك الجدية إذ لا يحتملها المقام هنا، وبما أنه فتح الأمر، فالأمر يدعو للسؤال عن ما مؤهلاته في الكتابة الفلسفية، فبعد سنوات من اعتبار نفسه مؤهلًا فيها، وهو الذي تؤرقه هذه المسألة إلى حد أنك لا تكاد تجد له أي شيء جديد، لا يفتح صفحة ولا يبث لقاء ولا ينشر ورقة دون انفعاله على (العبث) و(التشويه) الذين يلاصقان الفلسفة (المادية)، لكن لعله تدرّب قليلًا قبل أن يعاود الجولة، لتحسين أدائه.
نبدأ بما افتتح به مقاله، قال: "الحس كما أفاد ابن سينا يأخذ الصور عن المادة"[١]
هذا تابع لتصور أرسطو وجود مبدأ [الصور] في الواقع الخارجي، وهو مجرد وضع للـ [المثل الأفلاطونية] في الواقع، وهو مبدأ مثالي، مع ذلك ماذا قال عنه ابن تيمية؟ الذي يتمسح باسمه المؤلف.
قال: "أما أرسطو وأصحابه، كالفارابي وابن سينا…أثبتوها [أي معقولات خارج الذهن] مقارنة للأعيان، فجعلوا مع الأجسام المحسوسة جواهر معقولة كالمادة والصورة، وإذا حقق الأمر عليهم لم يوجد في الخارج إلا الجسم وأعراضه" [٢]
فابن تيمية يرفض مبدأ الصور في الخارج، والمادة بمفهومها الأرسطي، كونها [جواهر معقولة] في الخارج وهي الذي بنى عليه ابن سينا تصوره في المعرفة بانتزاع الصور الخارجية، باختصار: لم الزج باسم ابن تيمية هنا؟ اكتب عن ابن سينا، أرسطو، الفارابي، أما ابن تيمية!
فابن تيمية يقول لك إذا حقق الأمر عليهم لم يوجد في الخارج إلا الجسم وما يقوم به من أعراض! أوه= إنها اللعنة المادية، تأتي من كل جانب!
——————
[١] التجريد العقلي وعلاقته بالحس، عبد الله بن نافع الدعجاني، مجلة العلوم الإسلامية-العراق، العدد: ٢٥، ص٧٩.
[٣] درء التعارض، ج٥، ١٧٣، ١٧٤.
يوسف سمرين
حول رسالة:(التجريد العقلي وعلاقته بالحس) للدعجاني (١) اطلعت على رسالة بعنوان:(التجريد العقلي وعلاقته بالحس) لعبد الله بن نافع الدعجاني، وكان همّه الكامن فيها قد عبّر عنه في أن يرد على "بعض الإسلاميين، الذين أرادوا الجمع بين أسس الفلسفة المادية وأسس المعرفة…
ابن تيمية هنا لم يحاول، بل صرح بأن أسس الفلسفة السمنية التي كانت (مادية/دهرية) هي نفس أسس أهل الحديث (متفقون/أي إجماع)، في موضوع الوجود.
تلك الدعاية العرجاء لدى الدعجاني "بعض الإسلاميين حاولوا الجمع بين المادية والإسلام" بطريق الذم لمجرد الجمع، لا لنقاش معانيه، أول ما تنسحب تنسحب على من يتمسح به الدعجاني أعني ابن تيمية. لا أدري هذا عن اي ابن تيمية يتحدث.
تلك الدعاية العرجاء لدى الدعجاني "بعض الإسلاميين حاولوا الجمع بين المادية والإسلام" بطريق الذم لمجرد الجمع، لا لنقاش معانيه، أول ما تنسحب تنسحب على من يتمسح به الدعجاني أعني ابن تيمية. لا أدري هذا عن اي ابن تيمية يتحدث.
الفكر الماركسي العربي والفكر الإسلامي بعد ما يسمى بالنهضة المعاصرة، في الإلهيات هما: وجهان لعملة واحدة.
"ما هو ضد الحواس إنما هو ضد الإنسان، إذا كان الإله كينونة روحانية، أي كينونة غير حسية، موجودة فقط في الفكر، قابلة فقط لأن تكون مفكرًا بها، لا بد لي من جعل نفسي غيبًا فأسرق نفسي من حواسي من أجل الوصول إلى هذه الكينونة الصرفة.
لكن كينونة تحرمني من جسدي، حواسي، وإنسانيتي، إنما هي كينونة غير موثوق بها وغير مؤكدة، إنها لا تصبح يقينية إلا إذا تخليت عن أكثر يقينياتي آنية، أي يقينية الحواس... كينونة يقوم وجودها فقط على قمة الفكر، خلو من الشعور، ومن ثم فهي على الدوام تحت رحمة الشك، هي كينونة لا تسبب للإنسان إلا العذاب والألم.
وحدها الكينونة الحسية تحابي الإنسان وترضيه وتستطيع أن تكون كينونة مفيدة، لأنه وحدها الكينونة الحسية كينونة لا تقبل الجدل ويقينية".
(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٧٠)
لكن كينونة تحرمني من جسدي، حواسي، وإنسانيتي، إنما هي كينونة غير موثوق بها وغير مؤكدة، إنها لا تصبح يقينية إلا إذا تخليت عن أكثر يقينياتي آنية، أي يقينية الحواس... كينونة يقوم وجودها فقط على قمة الفكر، خلو من الشعور، ومن ثم فهي على الدوام تحت رحمة الشك، هي كينونة لا تسبب للإنسان إلا العذاب والألم.
وحدها الكينونة الحسية تحابي الإنسان وترضيه وتستطيع أن تكون كينونة مفيدة، لأنه وحدها الكينونة الحسية كينونة لا تقبل الجدل ويقينية".
(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٧٠)
"الكينونة الحسية لا تأتي من رأسي بل تأتي إلي من الخارج، إنها تُعطى إلي، فحواسي تظهرها لي، وهي ليست نتاج العقل البشري مثلما هو إله الفلاسفة".
(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٧٠)
(جوهر الإيمان بحسب مارتن لوثر، لودفيغ فيورباخ، ترجمة جورج برشين، تقديم وتعليق وتدقيق نبيل فياض، الطبعة الأولى ٢٠١٧، ص١٧٠)