باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
شوبنهاور عام ١٨٥٣م:

بعد أن اشتهر شوبنهاور وصارت تُدرس فلسفته في الجامعات أجاب قائلا ”بعد أن قضى المرء حياة طويلة من التجاهل وعدم الاكتراث يأتون في النهاية بطبولهم وأبواقهم ظانين أن هذا أمر ذو قيمة“.

شوبنهاور عام ١٨٥٩ م:

”لأن الشهرة تجتذب اهتماما أكبر من النساء بدأت حدة آرائه بشأنهن تخف“

(عزاءات الفلسفة، ألان دوبوتون، ترجمة يزن الحجاج، الطبعة الأولى ٢٠١٦، دار التنوير، ص٢٢٥–٢٢٦)

🌹
😱2🔥1🤔1
باسم بشينية
Photo
كتاب عزاءات الفلسفة، آلان دو بوتون.

سألني بعض الإخوة عن تقييم الكتاب، والبعض سأل: هل تنصح بقراءته؟

كتاب عزاءات الفلسفة كأي كتاب ثانوي في الفلسفة، يجمع المؤلف ما يخدم موضوع العزاء، وكيف كان الفلاسفة يعزون أنفسهم تجاه ما يلقون من القلق والحزن والبؤس والمشاكل اليومية ونحو ذلك. إضافة لبعض الحشو الذي لا فائدة منه، كأن يذكر آلان أن الأطفال الصغار من جيران شوبنهاور كانوا يسمون كلبه بـ «شوبنهاور الصغير» ما فائدة هذا؟ أي عزاء قدمته ذي الشهادة؟ على كل حال.

العزاء، وما تعلق به من موضوعات ك: البؤس والقلق والحزن، ستجده في هذا الكتاب، وتتفاعل معه إيجابيا بصورة مغايرة لنوعية التفاعل مع المادة المُقدمة لنفس الموضوعات في كتب التراث، لكن هل ستتنبه للفارق الجوهري بين العزاء التراثوي والعزاء الذي يقدمه سقراط وسينيكا وشوبنهاور ونيتشه؟! هنا ينزلق المتفلسف المفتقر لأصل شرعي.

العزاء الذي تجده في كتب التراث التي عنونت ب: الزهد، الورع، الأخلاق، السير، ونحو ذلك. كلها كتب تقدم نوعا من العزاء. أنا إذا قرأتها وقع العزاء، راحة وطمأنينة، هنالك تشارك في بعض الأسى مع تلك الأسماء، لكن أهم ما حصل في رحلة التعزية تلك ما هو؟ لقد ازداد إيماني، وكلكم هكذا!

لكن إذا قرأت ما يتعلق بالعزاء في كتاب دو بوتون، عزاء الفلسفة/عزاء الفلاسفة، ما الذي يحصل؟ تحصيل علم بأن كثيرا من البؤس الذي قد مررنا أو سنمر به؛ قد حصل أيضا لهؤلاء الفلاسفة؛ عقول متسقة، ذوي شهرة، تمكنوا من تغيير بعض الواقع وأصحاب تأثير!. يحصل شعور مثل العمق. لكن حدثني عن هذه الحكمة التي استخلصتها هل نفعت إيمانيًا؟ أبدًا، الدليل أنك تشترك والملحد في الانتشاء بعزاءاتهم.

نحو علمنة العزاء، نحو الشعور بالعزاء لكن تأسيًا بسقراط وشوبنهاور وسينيكا، بدلا من الإمام أحمد ووكيع والثوري وعياض ونحوهم.

إن العزاء التراثوي يقدم العزاء والإيمان. بخلاف غيره؛ فإنه يقدم العزاء ونقص الإيمان. وفي أكثر أحيانه اتساقا؛ فإنه يقدم العزاء منفصلا عن الإيمان. حتى لا يبقى للعزاء الإيماني في قلب المقبل موقعًا.

كُتِبَ تفعيلًا لمقولة ابن تيمية: ”ومن أدمن على أخذ الحكمة والآداب من كلام حكماء فارس والروم، لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع“. –اقتضاء الصراط المستقيم، ص٢٠٢.

طبعًا الكلام المقتضي للذم لا يتوجه للمطلع لأجل تسجيل ما يخدم بحثه، لأجل تقديم نقد، لأجل رؤية ما يقدمه الفلاسفة من عزاء كاطلاع، أو لأجل نقل معرفة، تثقيف...
👍2
مثال عن ذهنية المفكر الإسلامي.

١.
”ساد مذهب أفلاطون على يد القديس أوغوسطين، وكذلك ساد فيما بعد مذهب أرسطو على يد القديس توماس الاكويني“.

(جهود المفكرين المسلمين المحدثين في مقاومة التيار الإلحادي، محمود عبد الحكيم عثمان، مكتبة المعارف، الرياض، ص١٦٦)

ينقل محمود عبد الحكيم هذا الكلام عن محمد غلاب بطريق التأريخ، وهو عنده من مثالب الفكر الغربي (رغم أنه ينطبق على الوسط الكلامي والفلسفي الإسلامي أيضًا)

٢.
”في عهد سيادة الدين كمصدر للمعرفة سواء في عصر سلطة الكنيسة الكاثوليكية أو في عهد الإصلاح الديني للوثر نظر إلى الكتاب المقدس على أنه قوق العقل، على معنى أن للعقل أن يبحث ويرى إن جاز له أن يبحث ويرى ولكن للكتاب المقدس الكلمة الأخيرة فيما يرى العقل “.

(جهود المفكرين المسلمين المحدثين في مقاومة التيار الإلحادي، محمود عبد الحكيم عثمان، مكتبة المعارف، الرياض، ص١٦٩)

يرى محمود عبد الحكيم أنه من الباطل الذي أدى للإلحاد فيما بعد، أن اعتبرت الكنيسة مباحث اللاهوت فوق العقل.

٣.

”وعلى هذا الأساس كان الفلاسفة يقدمون النظريات فإذا أقرتها الكنيسة واعتبرتها موافقة للكتاب المقدس كان لها اعتبارها في الدين المسيحي، على اعتبار أن هذا هو فهم الكنيسة، وفهم الكنيسة كما تقدم يعتبر مساويا لنص الكتاب المقدس في القداسة“.

(جهود المفكرين المسلمين المحدثين في مقاومة التيار الإلحادي، محمود عبد الحكيم عثمان، مكتبة المعارف، الرياض، ص١٦٩)

هنا يضرب محمود عبد الحكيم مثالا عن أثر الأفلاطونية الكنسية في العلوم.

٤.
يقول زكي نجيب محمود ”وحسبك أن تعلم في هذا الموضع من الحديث أن رجال التحليل في الفلسفة الحديثة لم يكادوا يتناولون بالتحليل مشكلات الفلسفة التقليدية... هل يكون هذا العالم المحسوس قائما وحده أم من وراءه عالما عقليا آخر؟ هل الموجود الحقيقي هو الأفراد الجزئية أم الحقائق الكلية؟ وهكذا وهكذا من أمثلة هذه الأسئلة... التي هي فارغة لا تنطوي على شيء“ (زكي نجيب محمود، نحو فلسفة علمية، ص١١)

ينقل محمود عبد الحكيم بعد عشرات الصفحات كلام زكي نجيب محمود القائل بترك البحث في مواضيع ”اللاهوت“ في سياقها الأفلاطوني والأرسطي كوجود عالم عقلي مثالي وراء الطبيعة، وكون المباحث اللاهوتية تبحث فيما هو كلي لا يتصف بالحقيقة المعينة/الموضوعية.

٥.
يأتي محمود عبد الحكيم فيلبس تلك الأفلاطونية ذات الحقيقة الكنسية بزعمه، ويدافع عنها في وجه زكي نجيب محمود على أساس أنه يدافع على الإسلام، قائلا:

”هذا مثال من الأمثلة الكثيرة لنشر الفكر المادي والإلحادي الغربي في الجامعة“

(جهود المفكرين المسلمين المحدثين في مقاومة التيار الإلحادي، محمود عبد الحكيم عثمان، مكتبة المعارف، الرياض، ص١٩٠)

طيب ما دامت تلك أفكار مثالية أفلاطونية كنسية تجهيلية محاربة للعلوم وجاعلة لمباحث اللاهوت فوق العقل، لماذا تدافع عنها بدل توضيح الإسلام الأصيل لا يتقاطع معها، بل هو أولى بزكي نجيب من نقضها؟! فضلا عن ذلك، أي اتساق هذا الذي وقع؟ لا يوجد سوى التناقض.
يتكلم بلسان المادية: ”العقل أو الشعور نشأ نشأة مادية، فهو مادي، ولكنه تطور كما تتطور المادة فأصبح مادة في أعلى درجات تنظيمها الذي يتمثل في مخ الإنسان“ 😳

(جهود المفكرين المسلمين المحدثين في مقاومة التيار الإلحادي، محمود عبد الحكيم عثمان، مكتبة المعارف، الرياض، ص١٩٩)

العقل تحول إلى مادة تتمثل في المخ؟! افتجأت، على قولة بن غبريط!
بدأت مؤخرا بالاشتغال على مؤلف، وهو نقد وتقديم قراءة تاريخية لتناول «المفكرين الإسلاميين» للفلسفة المادية. سيكون هنالك تفصيل لفكر جميع المؤثرين منهم، ورؤية مدى انعكاس فكرهم في ذي الجزئية على من بعدهم. نسأل الله المعونة.
بداية تاريخ الرد على المادية في أوساط المفكرين الإسلاميين صادم؛ والحقيقة أنه حافل بما يخجل!!
"الانصراف إلى العموميات في النقاش يبقي الأمور مشكوكا فيها، وما يتعرض للشك يفقِد قيمته في غالب الأحيان".

~ألفرد نورث هوايتهد.
نسيان الأسماء والعناوين والطرقات أحد أكبر الأزمات التي أعيشها. ولعل ذلك راجع لكثرة التعويل على التدوين، والتنبيه بواسطة الهاتف.
لما أخبرت أختي الصغيرة بهذا، قالت لي: يحدث لك مثلما يحدث لي مع القلم الماسح، إذا كان هذا القلم جانبي؛ أكثرت الخطأ في الكتابة.
صدق القائل: من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ.
👍2
Forwarded from المنهوم
”لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما“ صحيح البخاري.
Forwarded from يوسف سمرين
{وإذا الموؤدة سُئِلتْ بأيِّ ذنْبٍ قُتلتْ} لم تنته دلالتها، وآخر النماذج الجريمة التي وَقَعَتْ في (الحَسَكة).
الحقيقة أسعدني التعاطف الجماهيري من النساء مع ذلك الأمريكي الوسيم الذي قتل ”امرأة” رغم بلبلتهن حول العنف ضد المرأة ليل نهار. إنهن بذلك يشرحن ”نقص العقل والضبط والحزم” عمليًا.

المفارقة السخيفة في ذلك، أن كل النساء التي علقت على جريمة الحسكة (مجموعة من الرجال قتلوا أختهم –البالغة من العمر ١٣ سنة– لأنها لم تتزوج ابن عمها، بظنهم أنها تقيم علاقة حب مع جارها، فأطلقوا على رأسها بالرشاش*) دعت على هؤلاء الرجال بالخسران واللعن، وقلن فيهم كل شر. فما الفارق؟ الأمريكي قتل امرأة وابنها دهسًا بالسيارة لاعبا، والحسكي السوري قتل أخته بطلقة رشاش تحت مسمى قضية الشرف، والكل مجرم. بما تميز الأمريكي عن الحسكي؟ بجمال الأعين وربطة العنق وسكب دمعتين عند صدور الحكم.

صدق القرافي لما قال: "وصدر الحديث يقتضي العموم، وهو قوله ﷺ في ذم النساء على العموم: ناقصات عقل".

* فعلهم محرم لا خلاف في ذلك بين الفقهاء.
من يتفضل علينا بنسخة إلكترونية من الكتاب مشكورًا، بحثت على النت ولم أجد له رابطا

@Bassembe
Forwarded from يوسف سمرين
في الصناعة

يعيش العديد من منظري الأخلاق في حالة مثالية يفرضها بحثهم عليهم فيما يجب أن يكون، مرورًا بمباحث غاية في التجريد مثل بحث (الخير، العدل، الجمال…) وإن تفاعل بعضهم مع الواقع فينظرون إلى كل حالة على حدة، متجاهلين النسق العام الذي يشكل المنظومات الاجتماعية والسياسية.

نحن في مناطق لنا ماض اجتماعي لم يكن بقرار أفراد منه، أفرزته الحالة الفلاحية، والإقطاعية التي سادت لقرون في المنطقة، مثل غيرها من العالَم، ثم حدثت صدمة حداثة عند الاستعمار للعديد من المناطق.

الاستعمار الذي بدأ بالامتيازات الأجنبية وظهور سقف المجتمعات الفلاحية والإقطاعية في المواجهة، كانت شبه أرض قفر أمام المعدات الحديثة التي واجهتها، والتي لم تكن حربية فحسب، بل شاملة وركيزتها اقتصادية، كالقروض، وما تبعها من وصاية على الدول، مثلًا مصر احتلتها إنكلترا بعد إعلان إفلاسها عن سداد القروض التي تراكمت فوائدها.

في المجتمع القبلي جرى تفهم كثير من منظري الأخلاق، للحالة الواقعية التي تمنع عن تصور الكمال فيه، ولذا بقيت المجتمعات تلك تعمل بنظام مشترك إلى حد بعيد، وأخلاقيات مشتركة كذلك تتناسب مع سقف القبيلة، والإطار الإقطاعي العام.

وأصبح هناك مسلمة بأن المجتمع القديم لا يمتلك أدوات الوقوف في العالم الحديث كما ينبغي، ما دام يحمل نفس الأدوات الإنتاجية السابقة، وما حولها من تصورات سياسية، وأخلاقية، حتى ما تم استيراده من شعارات مثل الاشتراكية حينًا من الدهر لم يكن لها أن تنبت أقصى من اشتراكية فلاحية في التصورات النظرية، لا اشتراكية صناعية.

ما دامت الحلول المقدمة تفصل السياسي عن الاقتصادي، ولو عمليًا، وما دامت المطالب جزئية، ستكون في أقصى الأحوال التحولات جزئية ولن تخرج عن النتائج السابقة، ولذا لا بد من الدخول في العصر الصناعي الذي تخلفنا عنه لقرون.

هذا الدخول لا بد أن يصاحبه أعراض جانبية، كتلك التي كان يصدم بها منظرو الأخلاق في المجتمع القبلي الإقطاعي كل حين، لكل نظام اجتماعي وسياسي أعراضه الجانبية في الواقع، إن الرأسمال الصناعي، ليس منفصلًا عن كفاح قانوني وفكري وأخلاقي ليزاحم فيه المجتمع الإقطاعي، أو حتى الاستهلاكي القديم.

فالرأسمالية في صميمها صناعية، أما ما حول الصناعة من رأسمال تجاري ونحو ذلك فهو يفرز إثراء لأصحابه، لكن دون نتائج كبرى على صعيد السيادة، ولذا فالرأسمال الصناعي المقصود هو ذاك الوطني، الذي يقوم على اسثمار من أبناء البلد، وعمالة وطنية لا أجنبية في المصانع.

هذا القفز سيفرز تفتيتًا للقبيلة، وما ارتبطت به من إقطاع، سيعيد تشكيل المجتمع ما دام يتوسع في مختلف النواحي، ويحافظ على السيادة بما لا يقارن مع مجتمع أقصى ما فيه رأسمال تجاري، وقطاعات خدماتية وتسويقية لا صناعية، سيكون ذلك أرضية لتحولات قانونية، ومفرزًا لأحزاب سياسية تعبر عن مصالح الفئات الجديدة.
Forwarded from يوسف سمرين
بمناسبة الحديث عن معجبات بالشاب كاميرون الأمريكي، الذي قتل طفلًا وأمه أثناء سباقه في السيارة، فقد سبقه تيد باندي الذي اعتقل عام ١٩٧٥ ثم هرب ليواصل مسلسل القتل الذي بدأه قبل أن يعاد اعتقاله في ١٩٧٨، وقد فاز بطابور من المعجبات، من المؤمنات ببراءته، لهيئته، وتعليمه، وهندامه، وهو الذي أدين بالقتل المتسلسل لضحاياه من النساء، اللائي تجاوزن الـ٣٠ ضحية، وقد عجب العديد من المحققين من هذه الظاهرة، كيف تعجب فتاة بمن لو تمكن منها لقتلها، بقي باندي منكرًا للتهم حتى قرر الاعتراف بها في آخر حياته، في مناورة منه لوقف حكم الإعدام، الذي نفذ فيه في ١٩٨٩.
"الأزهر إسطبل ومارستان ومخروب"
(تاريخ الأستاذ الإمام، ج١، ص٤٩٥)
«وصدر الحديث يقتضي العموم وهو قوله في ذم النساء: ناقصات عقل»

يقول ابن تيمية: ”وهذا نقص لا تلام عليه المرأة، لكن من جُعل كاملا كان أفضل منها بخلاف من نقص شيئا مما وجب عليه. فصار النقص في الدين والإيمان نوعين: نوع لا يذم العبد عليه لكونه لم يجب عليه لعجزه عنه حسا أو شرعا، وإما لكونه مستحبا ليس بواجب، ونوع يذم عليه وهو ترك الواجبات“ [شرح الأصفهانية، ص١٩٣]

وعلى أن مسألة الذم تكون بدلالات مختلفة بين الفقهاء، فالذم عند ابن تيمية يستلزم الذنب، بالتالي فذا النقص لا يلزم عنه ذم في اصطلاحه، وقد يكون الذم عند غيره غير مستلزم للذنب، كما في قول القرافي ”وصدر الحديث يفيد العموم، وهو قوله صلى الله عليه وسلم في ذم النساء على العموم: ناقصات عقل“ وقول البجيرمي في حاشيته على شرح الخطيب: ”وبعضهم حمله على العقل الغريزي، والظاهر أنه المناسب للمقام؛ لأن المقام مقام الذم للنساء“ فإن هذا الذم لا ينبني عليه ذنب، فإن الذنب يحصل بترك واجب أو فعل محرم. فــ ”ليس المراد بذكر نقص العقل والدين في النساء لومهن عليه، لأنه من أصل الخلقة، لكن التنبيه على ذلك تحذيرا من الافتتان بهن، ولهذا رتب العذاب على ما ذكر من الكفران وغيره [ككثرة اللعن] لا على النقص، وليس نقص الدين منحصرا فيما يحصل من الإثم بل في أعم من ذلك، قاله النووي، لأنه أمر نسبي، فالكامل مثلا ناقص عن الأكمل، ومن ذلك الحائض لا تأثم بترك الصلاة زمن الحيض لكنها ناقصة عن المصلي“ [إرشاد الساري، ج١، ص٣٤٧].
👍1
خلال البحث في موضوع محمد عبده والأفغاني مع المادية، أجد نفسي أتعامل مع فوضوية فكرية قل نظيرها، وهذا يتعب في جمع نسق الرجلين، فلا منهج واضح، ولا عقيدة، ولا فلسفة، ولا عقلية، ولا حتى رأي يقوم على أسس. خصوصًا الأفغاني، كان يمارس الجهل فيما يكتب وهو يعلم. لكنه يراهن على جهالة الناس وقداسته عندهم ولا يبالي. أما عبده فقد كانت له أكثر من عقيدة، يتخذ أيها شاء حسب الظروف.
محمد عبده في رسالة للأفغاني: "وما حكم به سيدي [يعني الأفغاني] على المصريين من سلب الوفاء فذلك قد تضافرت عليه الأدلة وتشهد لك ولنا به الحوادث، غير أنَّا لسنا أولئك، فقد أخرجتنا عن طباعنا" !!

[تاريخ الأستاذ الإمام، رشيد رضا، ج٢، ص٦٠٣]