باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
”وقال ابن عون: إذا غلب الهوى على القلب استحسن الرجل ما كان يستقبحه“.

(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥، دار الحجاز، ص٦٦)
”قال الحسن بن شقيق: كنا عند ابن المبارك إذ جاءه رجل، فقال له: أنت ذاك الجهمي؟ قال نعم.
قال: إذا خرجت من عندي فلا تعد إليه. قال الرجل: فأنا تائب.
قال: لا، حتى يظهر من توبتك الذي ظهر من بدعتك“.

(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥ هجري، دار الحجاز، ص٨٦)

وهو ما يجب سلوكه مع من يكون ملحدًا مشهورا بإلحاده، ثم يعلن إسلامَه، لا ثقة بذاك حتى يُرى منه في الإسلام ما كان منه في الإلحاد.
ولدى الأئمة –كما قال أحد الإخوة– كلمة لها قيمة فيمن أسلم بعد كفر، لا نغفلها في مثل ذي الحوادث، بل نعتبرها، وهي قولهم فيه ”وحسن إسلامه“.
”ليوطِّن المرء نفسه على أنه إن كفر الناس كلهم لم يكفر“ –عبد الله بن مسعود.

(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥ هجري، دار الحجاز، ص٩٨)
”ومن البدعة أن يأخذ السلطان الرجل فيضربه ويعاقبه فيقول: أفعلت كذا؟ أصنعت كذا؟ حتى يسقطه“.

(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥ هجري، دار الحجاز، ص٢٩١)
يقول ابن بطة في آيات الصفات:

”وكل هذه الأحاديث وما شاكلها: تمر كما جاءت ولا تُعارض ولا تُضرب لها الأمثال ولا يواضع فيها القول، فقد رواها العلماء وتلقاها الأكابر منهم بالقبول لها، وتركوا المسألة عن تفسيرها ورأوا أن العلم بها: ترك الكلام في معانيها“.

(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥ هجري، دار الحجاز، ص١٦٩)

هذا الأثر ومثله –وقد قال به كثير من أئمة السلف– يتبجح به بعض الأشعرية على أن السلف أنكروا مطلق التفسير والكلام في معنى ذي النصوص، وهذا خطأ.

وقد قال ابن بطة قبل هذا الكلام بصفحات:

”ولا يُعمل لها التفاسير إلا ما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم أو رجل من علماء الأمة ممن قوله شفاء وحجة مثل أحاديث الصفات والرؤية“.

(الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، عبيد الله بن بطة العكبري ٣٨٧ هجري، تحقيق عادل آل حمدان، الطبعة الرابعة ١٤٣٥ هجري، دار الحجاز، ص١٥٨)

فلا ينكر ابن بطة –ولا غيره– مطلق التفسير لنصوص الصفات، ولا ينكرون علم العباد بمعانيها، وإنما يحمل قوله الذي يوهم ذلك على تفسير المبطلين، وأول طرقه قولهم للنص ”كيف ولمَ“. ولها تفسير ومعنى قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة السلف.

ولذا قال في الصفحة ١٦٢، ”وإن الله تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة إلى سماء الدنيا، لا يقال لهذا كله كيف؟ ولا لمَ؟ بل تسليما للقدرة وإيمانا بالغيب... ولا تُضرب لهذه الأحاديث وما شاكلها المقاييس ولا تُعارض بالأمثال والنظائر“.

وابن بطة –كما نقل المحقق عنه من الإبانة الكبرى– لما قال أن الجهمية تقول أن معنى سمع الله، هو معنى بصره، لم يقل لهم "لا يجوز الكلام في المعنى"، بل قال ”وأما قولهم إن معنى سمعه: معنى بصره، فقد أكذبهم الله عز وجل في كتابه فقال ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾ ففصل بينهما... وأما قولهم: إن البصر بمعنى العلم؛ فقد أكذبهم عز وجل حين فرق بين العلم والبصر“ الإبانة الكبرى، ج٣، ص٣٢١.

وقال ابن بطة في قوله «ما أذن الله لشيء كأذَنِه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به» ”معنى ما أذن: يريد ما استمع الله، والأَذَن ها هنا الاستماع“ –الإبانة الكبرى، ج٣، ص١٢٣. فهذا التفسير والمعنى الصحيح، وهو المقبول لدى السلف، أما ذمهم التفسير والبحث في المعنى فذلك محمول على تفسيرات المبطلين.
2
”كانت توبخه لكونه مفكرًا، إذ ترى أن مهنة المفكر مهنة خطرة ولا تدر المال الوفير“ عن زوجة سقراط 😂

(الفلاسفة والحب، الحب من سقراط إلى سيمون دي بوفوار، ماري لومونييه، أود لانسولان، ترجمة لينا مندور، دار التنوير الطبعة الأولى ٢٠١٥، ص١٦)
2
”وفي حال كانت النساء مفتونات بفضائح نضوجهن السافرة، فهن يطالبن مونتاني بتبرير الفجور الذي يتشاركن فيه مع الرجال بالتنوع والتجديد، بل إن مونتاني أصبح نسويا حين أكد أن من حقهن رفض القواعد التي تفرض عليهن... بل كان متعاطفا معهن أيضا حين دفع بهن إلى أحضان العشيق العابر واكتفى بنصحهن بالكتمان والتواضع“.

(الفلاسفة والحب، الحب من سقراط إلى سيمون دي بوفوار، ماري لومونييه، أود لانسولان، ترجمة لينا مندور، دار التنوير الطبعة الأولى ٢٠١٥، ص٦٧)

وكم من مونتاني يجول بين الفاجرات في مواقع التواصل هنا وهناك..
بالمناسبة مونتاني كان ضد الحب العاطفي، وكان يرى الغيرة أمرا سخيفا، وكان يرى أن الحب هو المرح الشهواني فقط.
”ذكر روسو أن المركب لا يحتمل قائدين. إما الزوج أو الدولة، عليها أن تختار! الأمر مفهوم إذن. فالمرأة مآلها الخضوع لطهو حساء الخضراوات لمُحارِبها، وتغيير الحفاظات لصغارها، ولا تستطيع المشاركة في الحياة المدنية.
أولا: إن الاختلاط بين الجنسين يولد الفوضى دائما، بهذه العبارة برر الفيلسوف أفكاره“.

(الفلاسفة والحب، الحب من سقراط إلى سيمون دي بوفوار، ماري لومونييه، أود لانسولان، ترجمة لينا مندور، دار التنوير الطبعة الأولى ٢٠١٥، ص٨٦)
2
”فالنساء المتقدمات في عصر روسو أغرقنه في هلع لا يوصف. فكان يرى أنهن يمثلن منعطفا في وقاحة الذكور وتأكيدًا صارمًا للرجل، وأنهن حططن من قدرهن بهذا التقليد الوقح“.

(الفلاسفة والحب، الحب من سقراط إلى سيمون دي بوفوار، ماري لومونييه، أود لانسولان، ترجمة لينا مندور، دار التنوير الطبعة الأولى ٢٠١٥، ص٨٧)

كان روسو يسميهن: إناث القرود المثقفات.
”عالمات في علوم الرجال، وفلاسفة بفضل الكتَّاب الرجال، وها هن يدهسن جنس الرجال بموهبتهن، فيما يذهب الحمقى من الجمهور إلى النساء ليتعلموا منهن ما علموهم إياه من قبل“ –جان جاك روسو.
”وهكذا اعتاد كانط أن يسلي شلته الصغيرة شارحا: إن معرفة إدارة المطبخ هي الشرف الحقيقي للمرأة، كذلك كيف تجعل الزوج المتعب من نهار من العمل وهمومه، يمكن أن يتجدد وينشط بفعل وجبة الظهيرة... لو أن سيدة أرادت أن تناقش معه مشكلات علمية، كان كانط يتجنبها“.

(الفلاسفة والحب، الحب من سقراط إلى سيمون دي بوفوار، ماري لومونييه، أود لانسولان، ترجمة لينا مندور، دار التنوير الطبعة الأولى ٢٠١٥، ص١١٠)

وينها قصة الفقهاء أكلوا المرأة؟! كانط ما يرى لهن أهلية النقاش العلمي أصلا 😂
1
باسم بشينية
Photo
«قد يكون للمثقف عشيقة تنتج كتبًا، ولكن لا بد له من زوجة تنتج قمصانًا». –دينيس ديدرو.

طبق سارتر ودو بوفوار مقولة ديدرو، لكن بصورة عكسية. زوجان لأجل الفكر وفقط، هذا ما جعل سارتر يعيش وظائف الحب والزوجية مع دولوريس، وأولجا، وواندا، وبوردان، ولينا زوينينا، وجعل ديبوفوار تعيش ذلك مع ألغرين، وبوست.

الأكثر قرفا، أن ذلك كان بالتراضي، وذي صبغة فلسفية، فسارتر جرب على نفسه تصوره عن الإلحاد، ودي بوفوار بررت زواجها تجاه فلسفتها في الزواج: أن جوهره يعني العبودية، فالزواج من رجل مع تعدد العشاق، هي فكرة فلسفية لديها.

فـ ”منذ البداية، وضعا الاتفاق الشهير بينهما الذي يقضي بالحرية الجنسية والعاطفية... عبرت دو بوفوار عن ذلك قائلة: لقد شرح لي أن ما بيننا هو حب ضروري، وقد يكون من المناسب أن نمر بحب عابر“.

(الفلاسفة والحب، الحب من سقراط إلى سيمون دي بوفوار، ماري لومونييه، أود لانسولان، ترجمة لينا مندور، دار التنوير الطبعة الأولى ٢٠١٥، ص٢٣٨)

الحقيقة أن سارتر، كان أول تجربة لمشروعه الإلحادي، وهو الذي كان يقول عن الإلحاد «إنه مشروع قاس ويتطلب نفسا طويلًا». تقول لومنييه: «إنه تشكيل إنسان جديد، متفرغ من كل غيرة وحياء».

مع تحول زواج سارتر-ديبوفوار في سنوات الستينات إلى أن صار مثالا للفوضى الجنسية اللاهية الجديدة، وتجسيدا –في نظر كاتب مثل كورزيو مالابارت وكثيرين غيره– لـ «عرابين ملعونين» ولقطيع شرس وخسيس من أبناء الحرية، كما تقول ليمونيان. علق بذهني أن فكرة سارتر ودو بوفوار، هي ذات الفكرة التي كان ينقدها بقوة فلاسفة الأخلاق في الاتحاد السوفييي، وكانوا يدرِّسون نقدها لطلاب الجامعات في مؤلف البرنامج الوزاري في فلسفة الأخلاق «علم الأخلاق الماركسي»، حتى أن لينين أيضا كان يعزو ذي الحالة للبيئة البرجوازية وكان يطلق عليها مسمى «الحب الحر» ولم يكن متفقا معها بل ناقدًا.

وطبعا علينا أن نفرق بين القول والعمل الشخصي في دراسة الاتساق الفلسفي، لكن هذا الزوج المنحط كان يوحِّد بين القول الفلسفي والحياة العملية، فمع كون سارتر ودو بوفوار كانا من ذوي الأفكار الماركسية. توقعت أن هنالك عدم اتساق داخل المنظومة، وحقا وضحت لومونييه بعد كلامها عن قرف سارتر ودو بوفوار قائلة:

”ومع ذلك علينا الإشارة إلى أن ماركس وأنجلز مؤلفي البيان الشيوعي لم يجعلا من مبدأ الاكتفاء بامرأة واحدة مذهبا بورجوازيا، أو عودة محبطة لعصر بائد، كما لم يجعلوا من تجاوزه أحد أهدافهم الثورية، ففي كتاب أصل العائلة جعل أنجلز من الحصرية العاطفية* درجة راقية من العلاقات الجنسية، ومن الزواج: التقدم الأكثر اعتبارية على طريق الأزمنة الحديثة، وإذا انهارت الملكية الخاصة فمن الممكن أن نؤكد تحقق مبدأ الاكتفاء بامرأة واحدة كما كتب رفيق الدرب ماركس“

(الفلاسفة والحب، الحب من سقراط إلى سيمون دي بوفوار، ماري لومونييه، أود لانسولان، ترجمة لينا مندور، دار التنوير الطبعة الأولى ٢٠١٥، ص٢٤٣)

(*) بمعنى حصر ممارسة وظائف الزوجية في شخص واحد سواء جسدية أو عاطفية. وهي نقيض لمسمى "الخيانة الزوجية" أو "الحب الحر".
👍2
Forwarded from يوسف سمرين
أدب الحوار إنما هو لحفظ الحقيقة وهو محمود لكنه عند أقوام لحفظ أخطائهم سالمة من النقد لا بد أن يجعلوا أمام تلك الأخطاء بابا قصيرا تنحني قبل دخوله، ليقولوا لولا عظمته ما ركع له! وذا هو مفهوم الأدب عندهم وحينها يصبح كلامهم عن الأدب بحر دموع لتفادي وصف معتقدهم باسمه دون عمليات تجميل.
كثير من التهم التي تأتي في قالب السؤالات هي ضريبة أن تكون في وسط يقل فيه من يعي طبيعة البحث الفلسفي، أو النهج العلمي الذي تسلكه وتريد أن تقدمه، إنه وسط مغرم ب "طق الحنك" إطنابًا في تقديم المعلومة وفق المزاج الذي يبتغيه أفراده. أن تفكر طويلا، وتدرس، ثم تكتب لكن بقيود كثيرة لا لشيء إلا لدفع ما لا يقع إلا بخاطر المتصابي، أن تذكِّر بكفر هذا الفيلسوف وذاك مرارًا، وأن تؤكد مرارا أن البحث الفلسفي إنما تعتبر فيه المعاني، وأن هذه الكلمة وذاك النقل، إن اختلفت المدارك في فهم المراد به أو محل نفعه فلا يعني ذلك بطلانه إلا لمن يرى ضرورة جريان ما في الكون على مزاجيته وتأملاته وحدود ذهنيته، وأن تنقل أو تكتب، ثم في صورة داعية للسخرية تحاول إضافة ملحق في بيان محل الشاهد! فإن هذا في حقك قتل لما تكتب. إنك حينها تمارس مجاراة الجفلى وتسمح بتسليط المزاجيات الصبيانية عليك.
”يمتلك كل مجتمع أفكارا عما ينبغي أن يؤمن به المرء، وعن كيفية تصرفه بحيث يتجنب التشكيك ومخالفة الآراء السائدة“

(عزاءات الفلسفة، ألان دوبوتون، ترجمة يزن الحجاج، الطبعة الأولى ٢٠١٦، دار التنوير، ص١٣)

الطريف أن التحرري المتمرد، يظن بكل سذاجة أن الثقافة اللبرالية قد تمكنه من مخالفة النسق الذي فرضته، يظن أنه لا دخل في تشكيل تمرده الهجين سوى تلك الحرية الفكرية المجردة عن أي سلطوية أو ديكتاتورية فكرية.
”لن نكون موجودين ما لم يكن ثمة أحد يرى أننا موجودون، وما نقوله لا معنى له ما لم يفهمه أحد“ –أبيقور

(عزاءات الفلسفة، ألان دوبوتون، ترجمة يزن الحجاج، الطبعة الأولى ٢٠١٦، دار التنوير، ص٧١)
”ينطلق التعارض من مستهل البدايات مع اكتشاف أن مصادر إرضائنا تكمن خارج نطاق سيطرتنا، وأن العالم لا يتكيف مع رغباتنا “

(عزاءات الفلسفة، ألان دوبوتون، ترجمة يزن الحجاج، الطبعة الأولى ٢٠١٦، دار التنوير، ص٩٩)
«ولد المهرج من رحم حاجة الإنسان إلى الضحك» ~ كميل حوا
”أحيانا أتحدث إلى الرجال والنساء كما تتحدث البنت الصغيرة إلى دميتها، هي تعرف طبعا أن الدمية لن تفهمها، ولكنها [تولد] لنفسها متعة التواصل عبر خداع ذاتي واع ومبهج“

~ شوبنهاور.

(عزاءات الفلسفة، ألان دوبوتون، ترجمة يزن الحجاج، الطبعة الأولى ٢٠١٦، دار التنوير، ص٢١٨، بتصرف يسير)