بالنسبة للتراند الحالي، ستصل النسوية العربية قريبًا إلى المطالبة بتقنين التبادل في الأدوار الجنسية بين الزوجين، وهذا له نظير في الخارج، ولا أريد ذكر التفصيلات فالموضوع أصلا مقرف.
بعيدًا عن الورع البارد.
هنالك قاعدة كان يذكرها يوبي –أحد مغني الراب الجزائري، هداه الله– يقول ما معناه: ”وكم من نسوية كنت معها في علاقة حميمية، وكانت تحارب العنف ضد المرأة، فلمَّا مارست معها الزنا قالت لي: أحب الضرب والركل“. الكلمة سيئة، لكنها حقيقة.
لا تتصور أن جماعة ”لا للاغتصاب الزوجي“ هن صاحبات شهوة متنديَّة! لا، بل قد تجد جميعهن من أكثر المطالبات بالجماع مع أزواجهن –هن من يمارسن على أزواجهن الخراف؛ إغتصابا زوجيا كما يقلن–، وإلا فمتى رأيت المنافق يصدُق ظاهره باطنه؟! لن تجد. إن السنوية إن لم تعلن الكفر أبطنته ودخلت النفق. الغاية هي ”زيادة طوق آخر في عنق الرجل“ إنها منحطة لدرجة ستجعلها لاحقا مطالبة بممارسة ما ذكرُه يشعرك بالقرف، هي فطرتها مسخت وانتهى، وظيفتها اليوم هي أن تذلَّ الرجل إلى الحد الذي جاء في جريدة المصري اليوم:
”محمد ميزار: إن المشرع قيد الاقرار على قانون لتجريم وقائع «الاغتصاب الزوجي» سيضع الزوج أمام عدة خيارات أولها هو يحصل في كل مرة يقيم فيها «العلاقة الزوجية» مع زوجته على «موافقة كتابية» منها «ضمانة» له ضد اتهامه بهذه الجريمة في أي وقت لاحق“.
أما تصور أنها حقا ضد ما تسميه ب ”الاغتصاب الزوجي“، فهي تلبس رداء روبن هود النسوي لأجل فهم في رأسها حول رغبة النساء في التنوير، فقط ولا غير. أما حياتها الشخصية ستجدها مناقضة لما يظهر.
هنالك قاعدة كان يذكرها يوبي –أحد مغني الراب الجزائري، هداه الله– يقول ما معناه: ”وكم من نسوية كنت معها في علاقة حميمية، وكانت تحارب العنف ضد المرأة، فلمَّا مارست معها الزنا قالت لي: أحب الضرب والركل“. الكلمة سيئة، لكنها حقيقة.
لا تتصور أن جماعة ”لا للاغتصاب الزوجي“ هن صاحبات شهوة متنديَّة! لا، بل قد تجد جميعهن من أكثر المطالبات بالجماع مع أزواجهن –هن من يمارسن على أزواجهن الخراف؛ إغتصابا زوجيا كما يقلن–، وإلا فمتى رأيت المنافق يصدُق ظاهره باطنه؟! لن تجد. إن السنوية إن لم تعلن الكفر أبطنته ودخلت النفق. الغاية هي ”زيادة طوق آخر في عنق الرجل“ إنها منحطة لدرجة ستجعلها لاحقا مطالبة بممارسة ما ذكرُه يشعرك بالقرف، هي فطرتها مسخت وانتهى، وظيفتها اليوم هي أن تذلَّ الرجل إلى الحد الذي جاء في جريدة المصري اليوم:
”محمد ميزار: إن المشرع قيد الاقرار على قانون لتجريم وقائع «الاغتصاب الزوجي» سيضع الزوج أمام عدة خيارات أولها هو يحصل في كل مرة يقيم فيها «العلاقة الزوجية» مع زوجته على «موافقة كتابية» منها «ضمانة» له ضد اتهامه بهذه الجريمة في أي وقت لاحق“.
أما تصور أنها حقا ضد ما تسميه ب ”الاغتصاب الزوجي“، فهي تلبس رداء روبن هود النسوي لأجل فهم في رأسها حول رغبة النساء في التنوير، فقط ولا غير. أما حياتها الشخصية ستجدها مناقضة لما يظهر.
سيمون ديبوفوار عرَّابة النسوية في كتاباتها الموجهة لقطعان الدجاج:
«الأنوثة بالمفهوم التقليدي السائد هي منتج مصطنع خرج من الحضارة الذكورية. إن ما يُشاع عن غرائز الغنج والخضوع لدى النساء، إنما هو انحراف مكتسب اجتماعياً، تماماً مثل غريزة الغرور والأنا الذكورية المنتفخة، التي هي مكتسبة وغير فطرية لدى الرجال» (الجنس الآخر، لسيمون ديبوفوار).
نفس المرأة المنظِّرة الفيلسوفة الملهمة، في رسائلها إلى عشيقها:
«إني مستعدة لأن أطبخ لك يوميا، وأن أكنس المنزل، وأغسل الصحون. أريد أن أكون لك زوجة عربية مطيعة.. لكن تذكر أرجوك أنا لن أطلب منكَ مرّة أخرى أن أراك، وليس هذا لكبريائي الذي لا أملك منه شيئاً أمامك كما تعلم، لكن لأن لقاءنا لن يعني شيئاً إلا إن كان برغبة منك» (من رسائل ديبوفوار إلى ألغرين عام 1950)
طيب لما أقول أن النسوية التي تدعي محاربة ”العنف ضد المرأة“ ستراها تفضله بصورة منحطة أخلاقيًا إلى حد بعيد. مثل المتأسلمة المنافقة التي تكدح تجاه قصة ”الاغتصاب الزوجي“. هذه الحثالات –كما أسلفت– هي من تمارس الاغتصاب الزوجي على خرفانها في الحقيقة. لا يعني أن هذا محض تكهن. هو توقع قريب جدا من الحقيقة.
«ويثبت الإمكان الخارجي للشيء بمعرفة نظيره» –ابن تيمية.
«الأنوثة بالمفهوم التقليدي السائد هي منتج مصطنع خرج من الحضارة الذكورية. إن ما يُشاع عن غرائز الغنج والخضوع لدى النساء، إنما هو انحراف مكتسب اجتماعياً، تماماً مثل غريزة الغرور والأنا الذكورية المنتفخة، التي هي مكتسبة وغير فطرية لدى الرجال» (الجنس الآخر، لسيمون ديبوفوار).
نفس المرأة المنظِّرة الفيلسوفة الملهمة، في رسائلها إلى عشيقها:
«إني مستعدة لأن أطبخ لك يوميا، وأن أكنس المنزل، وأغسل الصحون. أريد أن أكون لك زوجة عربية مطيعة.. لكن تذكر أرجوك أنا لن أطلب منكَ مرّة أخرى أن أراك، وليس هذا لكبريائي الذي لا أملك منه شيئاً أمامك كما تعلم، لكن لأن لقاءنا لن يعني شيئاً إلا إن كان برغبة منك» (من رسائل ديبوفوار إلى ألغرين عام 1950)
طيب لما أقول أن النسوية التي تدعي محاربة ”العنف ضد المرأة“ ستراها تفضله بصورة منحطة أخلاقيًا إلى حد بعيد. مثل المتأسلمة المنافقة التي تكدح تجاه قصة ”الاغتصاب الزوجي“. هذه الحثالات –كما أسلفت– هي من تمارس الاغتصاب الزوجي على خرفانها في الحقيقة. لا يعني أن هذا محض تكهن. هو توقع قريب جدا من الحقيقة.
«ويثبت الإمكان الخارجي للشيء بمعرفة نظيره» –ابن تيمية.
Forwarded from يوسف سمرين
عقلية واحدة، ويحسب أنه على شيء!
كثيرًا ما تتغير العبارات، ولكنها تبقي خلفها نظامًا فكريًا واحدًا، فتبقى الأخطاء المكررة وما نقده المرء على قوم يمارسه هو دون أي التفات لكونه مماثلًا.
فعلى الصعيد الاجتماعي والسياسي تجد النتائج نفسها، لاتخاذ الوسائل نفسها، والتغيير إنما هو في صيغ التعبير، على سبيل المثال العديد من الشباب نفروا من نموذج قدمه إسلاميون، بحجة أنهم اختزلوا كل شيء بحلول سحرية، كالقول: الإسلام هو الحل، بصيغ عاطفية لا فكرية متماسكة، علمًا أن القدماء تفطنوا إلى واسطة المفاهيم للإسلام، ولذا يختلف مفهوم الإسلام ما بين خوارج وجهمية ومعتزلة إلى آخره.
فضلًا عن الطابع الاختزالي الذي يرجع كل شيء إلى الدين دون إفساح لجانب بشري يتبع الجهود البشرية، قد يتنبه الواحد منهم لهذا لكنه يسلك في المقابل الصراخ: "العلمانية هي الحل" في اختزال لكل شيء في اللا دينية، ودون تنبه للمفاهيم المختلفة للعلمانية، والنماذج التي لا يكلف نفسه السؤال فيها، هل هي اشتراكية، رأسمالية، ليبرالية-شمولية، سلطوية-لا سلطوية، ما الذي اختلف؟ العقلية واحدة، مجرد صيغة مقابلة.
تجده يكرر نموذجًا لشاب صغير لا يتقن لغة، ولا يعرف أصول الفقه ويقول آخذ بالدليل مباشرة من الكتاب والسنة، هو نفسه ما يقدمه من يقول لك: أصدق العلم، بدون أي فهم لفلسفة علمية، أو غيرها، ويحسب أنه بتتبع عدة دراسات يكون قادرًا على بناء تصورات كلية، وتجده يعيب على شاب يردد كل حين كلمات "بدعة" وقد لا يكون يفهم معناها، وهو نفسه "الظلامية" "الرجعية" دون شيء تحتها.
الممارسة الحزبية حين تكون في مجتمع رأسمالي وتدار بطريقة الإقطاع، ستكون النتائج عبارة عن قبيلة في وجه دولة حديثة، مهما كانت شعاراتها.
كثيرًا ما تتغير العبارات، ولكنها تبقي خلفها نظامًا فكريًا واحدًا، فتبقى الأخطاء المكررة وما نقده المرء على قوم يمارسه هو دون أي التفات لكونه مماثلًا.
فعلى الصعيد الاجتماعي والسياسي تجد النتائج نفسها، لاتخاذ الوسائل نفسها، والتغيير إنما هو في صيغ التعبير، على سبيل المثال العديد من الشباب نفروا من نموذج قدمه إسلاميون، بحجة أنهم اختزلوا كل شيء بحلول سحرية، كالقول: الإسلام هو الحل، بصيغ عاطفية لا فكرية متماسكة، علمًا أن القدماء تفطنوا إلى واسطة المفاهيم للإسلام، ولذا يختلف مفهوم الإسلام ما بين خوارج وجهمية ومعتزلة إلى آخره.
فضلًا عن الطابع الاختزالي الذي يرجع كل شيء إلى الدين دون إفساح لجانب بشري يتبع الجهود البشرية، قد يتنبه الواحد منهم لهذا لكنه يسلك في المقابل الصراخ: "العلمانية هي الحل" في اختزال لكل شيء في اللا دينية، ودون تنبه للمفاهيم المختلفة للعلمانية، والنماذج التي لا يكلف نفسه السؤال فيها، هل هي اشتراكية، رأسمالية، ليبرالية-شمولية، سلطوية-لا سلطوية، ما الذي اختلف؟ العقلية واحدة، مجرد صيغة مقابلة.
تجده يكرر نموذجًا لشاب صغير لا يتقن لغة، ولا يعرف أصول الفقه ويقول آخذ بالدليل مباشرة من الكتاب والسنة، هو نفسه ما يقدمه من يقول لك: أصدق العلم، بدون أي فهم لفلسفة علمية، أو غيرها، ويحسب أنه بتتبع عدة دراسات يكون قادرًا على بناء تصورات كلية، وتجده يعيب على شاب يردد كل حين كلمات "بدعة" وقد لا يكون يفهم معناها، وهو نفسه "الظلامية" "الرجعية" دون شيء تحتها.
الممارسة الحزبية حين تكون في مجتمع رأسمالي وتدار بطريقة الإقطاع، ستكون النتائج عبارة عن قبيلة في وجه دولة حديثة، مهما كانت شعاراتها.
ناقش الفكرة، لا تمارس الشخصنة (١)
تحت مسمى خلق العبد لفعله كانت المعتزلة ترى أن الفعل منفصل أسبابه الخارجية، فهي ”بنفيها خلق الله لأفعال العباد جعلت أفعال العباد ناشئة من الإنسان نفسه“ (١) وقد كان ابن تيمية متنبهًا لافتقار ذي المقالة لركائز فلسفية رصينة، فـ ”الفاعل المختار كالإنسان فإن حركته الحاصلة باختياره لا تحصل إلا بقوة من أعضائه... وليس هو الفاعل لأعضائه ولا لقواها، فهو محتاج في فعله إلى أسباب خارجة عن قدرته“ (٢)
إن ابن تيمية حين يوجه هذا النقد لمقالة خلق العبد لفعله، يشرح أن فعل الإنسان لا يصح عقلا أن يُنظَر له بواسطة التقطيع المثالي حيث لا تفاعل بين الأسباب الخارجية لإنتاج الفعل. بل يقال في الفعل: لم يحصل إلا بأسباب خارجية، خارجة عن قدرة العبد أصلا. ولا يقدح تقرير أن الفعل هو نتاج تفاعل العبد مع الخارج في نسبة الفعل للعبد ولا في توجيه المدح أو الذم له لأجل فعله أيا كان. فإن المعتزلة وقعت في ”مشكلة الثنائية بين الفعل اللامادي، والجسد المادي“ (٣)
عندما تقدم نقدًا لشخص، غالبا ما تصعد مقولة ”ناقش الفكرة ولا تتطرق لشخص القائل“ إلى مستوى المسلَّمات، بل صارت في النقاشات عبارة عن مبدأ أخلاقي لا ينبغي تجاوزه وإلا وصف النقد بالتحامل. فإلى أي مدى يمكن تصويب ذي العقلية فلسفيا؟
هذه المقولة تريد الإلزام بنقاش فكر مجرد عن مفكر، نقاش الفكرة بمعزل عن المادة المفكرة، قائلة أن الأفكار لا يتدخل الدماغ المادي في تشكيلها.
لقد كان ابن تيمية يدرك أن ”الدماغ هو مبدأ الفكر والنظر“ (٤) فإن الدماغ هو منتِجُ الأفكار، ونوعية الأفكار التي ينتجها الدماغ متعلقة بوقائع خارجة عنه فإن ”الحقائق الخارجية مستغنية عنَّا، لا تكون تابعة لتصوُّراتنا، بل تصوُّراتنا تابعة لها“ (٥)
فلا يقال بانعزال الأفكار عن الحقائق الخارجية أو المؤثرات الواقعية كنوعية الطعام، الأصحاب، البيئة الخارجية كالمجتمع والأسرة، ما يتعاطى المفكر... إلخ. بل كل ذلك عبارة عن أسباب ساهمت في تشكيل الأفكار لأنها هي ما يتعامل معه الدماغ المفكر ويتعاطاه تصورًا وفكرا ونظرًا.
فعلى أي أساس فلسفي ترتكز مقالة ”ناقش الفكرة فقط ولا تتعرض للشخص“؟ إنها تظهر كما كبيرا من الصبيانية الفلسفية في كل نقاش. إن دراسة الأفكار لا بد أن تتطرق حسب الحاجة إلى دراسة المؤثرات التي يكون دماغ المفكر تابعا لها، فعلى سبيل المثال؛ شخص حياته الشخصية لا تخلو من تتبع الشهوات، لا ينبغي التطرق لنقد فكرته اللبرالية بمعزل عن السبب الخارجي الذي ساهم في تبنيه لها. وإنكار هذا محض مكابرة، فالأفكار في الغالب متوجهة نحو تغيير شخصيات الناس، فأولى بالمفكر ومتبني الفكرة أن تكون حياته الشخصية مساهمة في تشكيل تلك الفكرة. فكون واضع الحد –ليصوِّر القضية– لم يضعه إلا بعد تصوره للقضية الخارجية من غير حد ذهني أول مرة، فإن واضع الفكرة لأجل تغيير الوقائع الشخصية لم يضع فكرته إلا انطلاقا مما ساهم في تشكيلها في الخارج من غير فكرة ذهنية أول مرة. وهذا الخارج المشكل للفكرة ابتداء هو ما يسمى بالمسائل الشخصية، أو الشخصنة. فلا يوجد تبرير فلسفي يقف في صف المتبجحين بتحامل من يقحم المسائل الشخصية والوقائع المؤثرة في تكوين الأفكار خلال نقده لتلك الأفكار.
لا أعرف أي مدرسة نقدية، كانت تنادي بعدم التعرض لشخص المفكر، فإن كان تعريف الجرح الذي يدرسه طلاب علم الجرح والتعديل أنه ”وصفُ الراوي بما يقتضي ردَّ روايته، أو تليينه، أو تضعيفه“ (٦)
فإن وصف الراوي بالكذب أو الفسق أو إتيان خوارم المروءة هو مما يقتضي رد العلم الذي يدعيه بفكره. فلا تجد في التراث من نادى قائلا ”يجب وضع التجريح لشخص المحدِّث جانبًا والعكوف على مجرد نقاش فكرته كالمتن الذي يرويه”. فلا يقول هذا عاقل. فمثل ابن نواس قد كان ”عالما فقيها عارفا بالأحكام والفتيا، بصيرا بالاختلاف، صاحب حفظٍ ونظرٍ ومعرفةٍ بطرق الحديث، يعرف محكم القرآن ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه."(٧) لكن لم يطلب الشافعي على يديه العلم بسبب فسقه. فلا يوجد فصل بين الفكرة وشخصية المفكر.
أيضًا فإن المعتزلة قد كان فيهم أبو عقار، وقد كان يقول ”إن مباشرة الرجل للرجل فيما دون الفرج من الفخذين وغيرهما حلال“ (٨) فمثل هذا يُستثمر في مقاله ربط حالته الشخصية بما لا يسعه أن يخالفه من مذهبه. فإن قرر تحريم الإتيان فإن هذا كبيرة، فإن أتاه حكم على نفسه بالمنزلة بين المنزلتين، فكي يبرر إتيانَه الرجال يصطنع فكرة تحليل الإتيان بين الفخذين.
تحت مسمى خلق العبد لفعله كانت المعتزلة ترى أن الفعل منفصل أسبابه الخارجية، فهي ”بنفيها خلق الله لأفعال العباد جعلت أفعال العباد ناشئة من الإنسان نفسه“ (١) وقد كان ابن تيمية متنبهًا لافتقار ذي المقالة لركائز فلسفية رصينة، فـ ”الفاعل المختار كالإنسان فإن حركته الحاصلة باختياره لا تحصل إلا بقوة من أعضائه... وليس هو الفاعل لأعضائه ولا لقواها، فهو محتاج في فعله إلى أسباب خارجة عن قدرته“ (٢)
إن ابن تيمية حين يوجه هذا النقد لمقالة خلق العبد لفعله، يشرح أن فعل الإنسان لا يصح عقلا أن يُنظَر له بواسطة التقطيع المثالي حيث لا تفاعل بين الأسباب الخارجية لإنتاج الفعل. بل يقال في الفعل: لم يحصل إلا بأسباب خارجية، خارجة عن قدرة العبد أصلا. ولا يقدح تقرير أن الفعل هو نتاج تفاعل العبد مع الخارج في نسبة الفعل للعبد ولا في توجيه المدح أو الذم له لأجل فعله أيا كان. فإن المعتزلة وقعت في ”مشكلة الثنائية بين الفعل اللامادي، والجسد المادي“ (٣)
عندما تقدم نقدًا لشخص، غالبا ما تصعد مقولة ”ناقش الفكرة ولا تتطرق لشخص القائل“ إلى مستوى المسلَّمات، بل صارت في النقاشات عبارة عن مبدأ أخلاقي لا ينبغي تجاوزه وإلا وصف النقد بالتحامل. فإلى أي مدى يمكن تصويب ذي العقلية فلسفيا؟
هذه المقولة تريد الإلزام بنقاش فكر مجرد عن مفكر، نقاش الفكرة بمعزل عن المادة المفكرة، قائلة أن الأفكار لا يتدخل الدماغ المادي في تشكيلها.
لقد كان ابن تيمية يدرك أن ”الدماغ هو مبدأ الفكر والنظر“ (٤) فإن الدماغ هو منتِجُ الأفكار، ونوعية الأفكار التي ينتجها الدماغ متعلقة بوقائع خارجة عنه فإن ”الحقائق الخارجية مستغنية عنَّا، لا تكون تابعة لتصوُّراتنا، بل تصوُّراتنا تابعة لها“ (٥)
فلا يقال بانعزال الأفكار عن الحقائق الخارجية أو المؤثرات الواقعية كنوعية الطعام، الأصحاب، البيئة الخارجية كالمجتمع والأسرة، ما يتعاطى المفكر... إلخ. بل كل ذلك عبارة عن أسباب ساهمت في تشكيل الأفكار لأنها هي ما يتعامل معه الدماغ المفكر ويتعاطاه تصورًا وفكرا ونظرًا.
فعلى أي أساس فلسفي ترتكز مقالة ”ناقش الفكرة فقط ولا تتعرض للشخص“؟ إنها تظهر كما كبيرا من الصبيانية الفلسفية في كل نقاش. إن دراسة الأفكار لا بد أن تتطرق حسب الحاجة إلى دراسة المؤثرات التي يكون دماغ المفكر تابعا لها، فعلى سبيل المثال؛ شخص حياته الشخصية لا تخلو من تتبع الشهوات، لا ينبغي التطرق لنقد فكرته اللبرالية بمعزل عن السبب الخارجي الذي ساهم في تبنيه لها. وإنكار هذا محض مكابرة، فالأفكار في الغالب متوجهة نحو تغيير شخصيات الناس، فأولى بالمفكر ومتبني الفكرة أن تكون حياته الشخصية مساهمة في تشكيل تلك الفكرة. فكون واضع الحد –ليصوِّر القضية– لم يضعه إلا بعد تصوره للقضية الخارجية من غير حد ذهني أول مرة، فإن واضع الفكرة لأجل تغيير الوقائع الشخصية لم يضع فكرته إلا انطلاقا مما ساهم في تشكيلها في الخارج من غير فكرة ذهنية أول مرة. وهذا الخارج المشكل للفكرة ابتداء هو ما يسمى بالمسائل الشخصية، أو الشخصنة. فلا يوجد تبرير فلسفي يقف في صف المتبجحين بتحامل من يقحم المسائل الشخصية والوقائع المؤثرة في تكوين الأفكار خلال نقده لتلك الأفكار.
لا أعرف أي مدرسة نقدية، كانت تنادي بعدم التعرض لشخص المفكر، فإن كان تعريف الجرح الذي يدرسه طلاب علم الجرح والتعديل أنه ”وصفُ الراوي بما يقتضي ردَّ روايته، أو تليينه، أو تضعيفه“ (٦)
فإن وصف الراوي بالكذب أو الفسق أو إتيان خوارم المروءة هو مما يقتضي رد العلم الذي يدعيه بفكره. فلا تجد في التراث من نادى قائلا ”يجب وضع التجريح لشخص المحدِّث جانبًا والعكوف على مجرد نقاش فكرته كالمتن الذي يرويه”. فلا يقول هذا عاقل. فمثل ابن نواس قد كان ”عالما فقيها عارفا بالأحكام والفتيا، بصيرا بالاختلاف، صاحب حفظٍ ونظرٍ ومعرفةٍ بطرق الحديث، يعرف محكم القرآن ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه."(٧) لكن لم يطلب الشافعي على يديه العلم بسبب فسقه. فلا يوجد فصل بين الفكرة وشخصية المفكر.
أيضًا فإن المعتزلة قد كان فيهم أبو عقار، وقد كان يقول ”إن مباشرة الرجل للرجل فيما دون الفرج من الفخذين وغيرهما حلال“ (٨) فمثل هذا يُستثمر في مقاله ربط حالته الشخصية بما لا يسعه أن يخالفه من مذهبه. فإن قرر تحريم الإتيان فإن هذا كبيرة، فإن أتاه حكم على نفسه بالمنزلة بين المنزلتين، فكي يبرر إتيانَه الرجال يصطنع فكرة تحليل الإتيان بين الفخذين.
ناقش الفكرة، لا تمارس الشخصنة (٢)
ثم إنك لو نظرت في انتقادات الفلاسفة، لا تجد استنكارًا لموضوع الشخصنة، ولو ذهبت لنيتشه الذي يتمسح به العقلاني المفكر، ستجد ما هو أبلغ. فحيث يقول غوستاف فولبير: ”لا يمكن أن نفكر أو نكتب إلا جالسين“ يرد عليه نيتشه قائلا: ”تمكنت منك أيها العدمي! أن تكون ذا مؤخرة ثقيلة فتلك بامتياز خطيئة في حق العقل، وحدها الأفكار التي تأتينا ونحن ماشون لها قيمة ما“ (٩)
حتى أن الماركسية كانت تؤكد على فكرة ما يسمى بالوعي البرجوازي، أي رفض الأفكار الماركسية لدى البرجوازيين لسبب خارجي وهو منع الثورات الإشتراكية لاستمرار ثروات عائلات المفكرين البرجوازيين، فهنا تدلك الماركسية على أن رفض الفكرة لا يكون دومًا منطلقه عقدي أو فلسفي. بل قد يتعلق بما هو شخصي بعيدًا عن المنطلق الفكري. فهي أيضا تبحث في الدوافع الشخصية لأفكار معارضيها.
بعيدًا عن أفكار نقدية تتطرق لشخص المفكر في سطر وسطرين. في الوسط الفلسفي تجد مؤلفات فلسفية بالغة الأهمية صُنِّفَت خصيصا في نقد شخص المفكر الفيلسوف.
ومثال ذلك كتاب المثقفون لبول جونسون، ترجمة طلعت الشايب.
تعرض فيه بول جونسون لكل من: جان جاك روسو، برتولد بريشت، كارل ماركس، إرنست همنغواي، هنريك إبسن، برتراند رسل، ليو تولستوي، جان بول سارتر، شلي. وكان قد عاصر بعضهم، وتطرق في الكتاب إلى كشف التناقض بين أفكارهم وحياتهم الشخصية.
مستندا إلى اعترافاتهم ومذكرات القريبين منهم: زوجاتهم، عشيقاتهم، أبنائهم، رفقائهم. ليدلل على أن أصحاب الأفكار العظيمة التي أثرت في مسيرة القرن العشرين كله وأحدثت تحولات مهمة في المسيرة الإنسانية، ليسوا سوى أفاقين وانتهازيين وكذابين وشهوانيين ومرتزقة. ناقضوا أفكارهم، ومارسوا ضدها إلى حد ابتذالها.
فهذا المؤلف نقد موجه لشخص المفكر، لا تجد في الاعتراض تلك الكلمات الصبيانية ”ناقش الفكرة التي جاء بها الفيلسوف ولا يجوز في ميزان النقد أن تتطرق لشخصيته“.
المراجع:
(١) القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٤٢.
(٢) درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ج٩، ص٣٤٠. بواسطة كتاب القراءة الماركسية للتراث الإسلامي. ص٤٢.
(٣) القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، يوسف سمرين، مرجع سابق، ص٤٢.
(٤) مجموع الفتاوى لابن تيمية، ج٩، ص٣٠٣
(٥) الرد على المنطقيين، ابن تيمية، تحقيق: عبد الصمد الكتبي، مؤسسة الريان، الطعبة الأولى: ٢٠٠٥م، ص٧١.
(٦) ضوابط الجرح والتعديل؛ للدكتور عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم العبداللطيف ص٢١.
(٧) طبقات الشعراء.
(٨) البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان، أبو الفضل السكسكي الحنبلي، تحقيق بسام علي سلامة، مكتبة المنار، الطبعة الثانية ١٩٩٦م، ١٤١٧هجري، ص٥٩.
(٩) أفول الأصنام، فريدريك نيتشه، ترجمة حسان بورقية، محمد الناجي، دار أفريقيا الشرق، الطبعة الأولى، ص١٤.
ثم إنك لو نظرت في انتقادات الفلاسفة، لا تجد استنكارًا لموضوع الشخصنة، ولو ذهبت لنيتشه الذي يتمسح به العقلاني المفكر، ستجد ما هو أبلغ. فحيث يقول غوستاف فولبير: ”لا يمكن أن نفكر أو نكتب إلا جالسين“ يرد عليه نيتشه قائلا: ”تمكنت منك أيها العدمي! أن تكون ذا مؤخرة ثقيلة فتلك بامتياز خطيئة في حق العقل، وحدها الأفكار التي تأتينا ونحن ماشون لها قيمة ما“ (٩)
حتى أن الماركسية كانت تؤكد على فكرة ما يسمى بالوعي البرجوازي، أي رفض الأفكار الماركسية لدى البرجوازيين لسبب خارجي وهو منع الثورات الإشتراكية لاستمرار ثروات عائلات المفكرين البرجوازيين، فهنا تدلك الماركسية على أن رفض الفكرة لا يكون دومًا منطلقه عقدي أو فلسفي. بل قد يتعلق بما هو شخصي بعيدًا عن المنطلق الفكري. فهي أيضا تبحث في الدوافع الشخصية لأفكار معارضيها.
بعيدًا عن أفكار نقدية تتطرق لشخص المفكر في سطر وسطرين. في الوسط الفلسفي تجد مؤلفات فلسفية بالغة الأهمية صُنِّفَت خصيصا في نقد شخص المفكر الفيلسوف.
ومثال ذلك كتاب المثقفون لبول جونسون، ترجمة طلعت الشايب.
تعرض فيه بول جونسون لكل من: جان جاك روسو، برتولد بريشت، كارل ماركس، إرنست همنغواي، هنريك إبسن، برتراند رسل، ليو تولستوي، جان بول سارتر، شلي. وكان قد عاصر بعضهم، وتطرق في الكتاب إلى كشف التناقض بين أفكارهم وحياتهم الشخصية.
مستندا إلى اعترافاتهم ومذكرات القريبين منهم: زوجاتهم، عشيقاتهم، أبنائهم، رفقائهم. ليدلل على أن أصحاب الأفكار العظيمة التي أثرت في مسيرة القرن العشرين كله وأحدثت تحولات مهمة في المسيرة الإنسانية، ليسوا سوى أفاقين وانتهازيين وكذابين وشهوانيين ومرتزقة. ناقضوا أفكارهم، ومارسوا ضدها إلى حد ابتذالها.
فهذا المؤلف نقد موجه لشخص المفكر، لا تجد في الاعتراض تلك الكلمات الصبيانية ”ناقش الفكرة التي جاء بها الفيلسوف ولا يجوز في ميزان النقد أن تتطرق لشخصيته“.
المراجع:
(١) القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٤٢.
(٢) درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ج٩، ص٣٤٠. بواسطة كتاب القراءة الماركسية للتراث الإسلامي. ص٤٢.
(٣) القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، يوسف سمرين، مرجع سابق، ص٤٢.
(٤) مجموع الفتاوى لابن تيمية، ج٩، ص٣٠٣
(٥) الرد على المنطقيين، ابن تيمية، تحقيق: عبد الصمد الكتبي، مؤسسة الريان، الطعبة الأولى: ٢٠٠٥م، ص٧١.
(٦) ضوابط الجرح والتعديل؛ للدكتور عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم العبداللطيف ص٢١.
(٧) طبقات الشعراء.
(٨) البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان، أبو الفضل السكسكي الحنبلي، تحقيق بسام علي سلامة، مكتبة المنار، الطبعة الثانية ١٩٩٦م، ١٤١٧هجري، ص٥٩.
(٩) أفول الأصنام، فريدريك نيتشه، ترجمة حسان بورقية، محمد الناجي، دار أفريقيا الشرق، الطبعة الأولى، ص١٤.
”ففي الطبيعة التي يترابط فيها كل شيء، ويتفاعل ويتحرك كل شيء ويتغير، يتركب ويتحلل، يتشكل ويتحطم، وما من ذرة واحدة لا تلعب دورا هاما وضروريا، ما من جزيء واحد غير محسوس لا يؤدي إذا ما وضع في ظروف مواتية إلى نتائج هائلة.
فزيادة الحموضة في صفراء متعصب ما، وزيادة التهاب الدم في قلب غاز ما، واضطراب الهضم في معدة ملك ما، والنزوة التي تمر بذهن امرأة ما: أسباب كافية لبدء الحروب، وإرسال ملايين الناس إلى المذبحة وتحطيم القلاع وتحويل المدن إلى أنقاض ونشر الخراب والكوارث قرونا متعاقبة“. –نظام الطبيعة لهولباخ، ج١، ص٢١٤.
(أبحاث في تاريخ المادية، جورج بيخانوف، تعريب مستجير مصطفى، دراسات فلسفية، دار الفرابي، بيروت لبنان، ١٩٧٩م، ص٣٤)
فزيادة الحموضة في صفراء متعصب ما، وزيادة التهاب الدم في قلب غاز ما، واضطراب الهضم في معدة ملك ما، والنزوة التي تمر بذهن امرأة ما: أسباب كافية لبدء الحروب، وإرسال ملايين الناس إلى المذبحة وتحطيم القلاع وتحويل المدن إلى أنقاض ونشر الخراب والكوارث قرونا متعاقبة“. –نظام الطبيعة لهولباخ، ج١، ص٢١٤.
(أبحاث في تاريخ المادية، جورج بيخانوف، تعريب مستجير مصطفى، دراسات فلسفية، دار الفرابي، بيروت لبنان، ١٩٧٩م، ص٣٤)
”مالك بن أنس: من طلب الدين بالكلام تزندق“.
”الجنيد بن محمد: أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب من القلب، والقلب إذا عري من الهيبة من الله عز وجل عري من الإيمان“.
”ابن أبي حاتم: كان أبي وأبو زرعة يقولان: من طلب الدين بالكلام ضل“
(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٤، ص، ١١٥، ٣٧٣، ٣٨٣)
لكن يبقى البعض حريصا على أن هذا مما اختصت به السلفية النجدية ”الوهابية“.
”الجنيد بن محمد: أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب من القلب، والقلب إذا عري من الهيبة من الله عز وجل عري من الإيمان“.
”ابن أبي حاتم: كان أبي وأبو زرعة يقولان: من طلب الدين بالكلام ضل“
(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٤، ص، ١١٥، ٣٧٣، ٣٨٣)
لكن يبقى البعض حريصا على أن هذا مما اختصت به السلفية النجدية ”الوهابية“.
أنهيت قراءة ذم الكلام وأهله للهروي، وهو من الكتب التي قال فيها ابن تيمية:
”فالسلف والأئمة لم يذموا الكلام لمجرد ما فيه من الاصطلاحات المولدة كلفظ الجوهر، والعرض، والجسم وغير ذلك، بل لأن المعاني التي يعبرون عنها بهذه العبارات فيها من الباطل المذموم في الأدلة والأحكام ما يجب النهي عنه، لاشتمال هذه الألفاظ علي معان مجملة في النفي والإثبات“.
(درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، جامعة الإمام، الطبعة٢، ج١، ص٤٤)
”فالسلف والأئمة لم يذموا الكلام لمجرد ما فيه من الاصطلاحات المولدة كلفظ الجوهر، والعرض، والجسم وغير ذلك، بل لأن المعاني التي يعبرون عنها بهذه العبارات فيها من الباطل المذموم في الأدلة والأحكام ما يجب النهي عنه، لاشتمال هذه الألفاظ علي معان مجملة في النفي والإثبات“.
(درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، جامعة الإمام، الطبعة٢، ج١، ص٤٤)
”قال أبو عبد الله بن منده: ولا دين لمن لا يرى لله الحدَّ لأنه يسقط من بينه وبين الله الحاجز والحجاب والإشارات والخطاب“.
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ص١٥٨)
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ص١٥٨)
”أحمد بن حنبل: ولله عز وجل عرش، وللعرش حملة يحملونه، والله عز وجل على عرشه، وله حد، والله أعلم بحده، يتحرك ويتكلم وينظر ويضحك ويفرح“.
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ص١٧١)
كان هولباخ «فيلسوف مادي» يقول عن اللاهوتيين المثاليين: ”إنهم يرددون لنا دون توقف أن حواسنا لا تبين لنا سوى مظهر الأشياء وأن عقولنا المحدودة لا تستطيع أن تتصور إلها، فلنسلم بذلك، ولكن هذه الحواس لا تبين لنا حتى مظهر الإله، وبحكم طبيعة تكويننا فإن ما ليست بدينا فكرة عنه لا يوجد بالنسبة لنا“
–نظام الطبيعة، المجلد الثاني، ص١٠٩.
هذه المقولة من هولباخ، يذكرها بليخانوف في تاريخ المادية، وهي حجة فيورباخ في نقده للدين. وهي موجهة حصرًا للاهوت الكنسي كمقالة أوغوستين:
”فلنتصور الله هكذا إذا استطعنا وبقدر ما نستطيع: خير دون صفة... متربع دون عرش، شامل الحضور دون مكان، أبدي دون زمان“
–مبادئ تاريخ الفلسفة لأوبيرفيج المجلد الثاني.
فما لا صفة له، ولا حد له، ولا حكمة له، ولا عرش له، ولا يتصف بالمكان ولا بالزمان: «لا يوجد بالنسبة لنا».
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ص١٧١)
كان هولباخ «فيلسوف مادي» يقول عن اللاهوتيين المثاليين: ”إنهم يرددون لنا دون توقف أن حواسنا لا تبين لنا سوى مظهر الأشياء وأن عقولنا المحدودة لا تستطيع أن تتصور إلها، فلنسلم بذلك، ولكن هذه الحواس لا تبين لنا حتى مظهر الإله، وبحكم طبيعة تكويننا فإن ما ليست بدينا فكرة عنه لا يوجد بالنسبة لنا“
–نظام الطبيعة، المجلد الثاني، ص١٠٩.
هذه المقولة من هولباخ، يذكرها بليخانوف في تاريخ المادية، وهي حجة فيورباخ في نقده للدين. وهي موجهة حصرًا للاهوت الكنسي كمقالة أوغوستين:
”فلنتصور الله هكذا إذا استطعنا وبقدر ما نستطيع: خير دون صفة... متربع دون عرش، شامل الحضور دون مكان، أبدي دون زمان“
–مبادئ تاريخ الفلسفة لأوبيرفيج المجلد الثاني.
فما لا صفة له، ولا حد له، ولا حكمة له، ولا عرش له، ولا يتصف بالمكان ولا بالزمان: «لا يوجد بالنسبة لنا».
”وقد قال الله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ أي ليس كذاته ذات، ولا كصفاته صفات، ثم أثبت لنفسه الصفة من غير تشبيه، ونفى التشبيه من غير تعطيل“.
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ص١٨٤)
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ص١٨٤)
👍1
ما تلحظه متفشيًا، أن غلبة البحث في أصول الدين والعقائد داخل حلبة علم الكلام كما أصاب الكثير من الصبيان المتمسحين بالسلفية، كان أول الأمر لأجل الرد على المتكلمين والجهمية أو لأجل فهم كتب ابن تيمية أو لدراسة عقائد القوم، وكانوا يرون الأمان في تشبثهم بابن تيمية.
لكن لا تكاد تجد صبيا يدعي ذلك إلا وقد أصابته لوثة الكلام المذموم، فكثيرون يعارضون بعض ما قرره السلف من العقائد لا لتبين ضعف الرواية بعد بحث –وهذا فيه نقاش– بل سعيا للسلامة من تشنيع الأشعرية، أو لانتقال المعارض العقلي الأشعري إليهم بطريق الشبهة، أو بسبب عدم كمال علمهم بمجاريات المقالات العقدية.
ومع تشبث أحدهم –زعما– بابن تيمية يدعي أنه امتلك آلته في دراسة العقائد، ويخالف السلف أو يعرض بتقولهم على الله ويظن أن له مرجعا والحقيقة أن مرجعه لا مجرد الرأي فحسب! وإنما العقل الأشعري الذي بدأ مسيرته بالرد عليه ظنًا أنه على الطريق الصحيح.
وابن تيمية لا يخالف السلف في أي مقالة مطلقًا، ولم يتسرب له مما درس من كتب الكلام أي مقال من مقالات الكلام المذموم. بل لم يعرف إلا بنقضها.
وهذه الحالة، لم يخطر على بالي سابقا أنها موجودة في من يدعي أنه سلفي، أبدًا.
لكن لا تكاد تجد صبيا يدعي ذلك إلا وقد أصابته لوثة الكلام المذموم، فكثيرون يعارضون بعض ما قرره السلف من العقائد لا لتبين ضعف الرواية بعد بحث –وهذا فيه نقاش– بل سعيا للسلامة من تشنيع الأشعرية، أو لانتقال المعارض العقلي الأشعري إليهم بطريق الشبهة، أو بسبب عدم كمال علمهم بمجاريات المقالات العقدية.
ومع تشبث أحدهم –زعما– بابن تيمية يدعي أنه امتلك آلته في دراسة العقائد، ويخالف السلف أو يعرض بتقولهم على الله ويظن أن له مرجعا والحقيقة أن مرجعه لا مجرد الرأي فحسب! وإنما العقل الأشعري الذي بدأ مسيرته بالرد عليه ظنًا أنه على الطريق الصحيح.
وابن تيمية لا يخالف السلف في أي مقالة مطلقًا، ولم يتسرب له مما درس من كتب الكلام أي مقال من مقالات الكلام المذموم. بل لم يعرف إلا بنقضها.
وهذه الحالة، لم يخطر على بالي سابقا أنها موجودة في من يدعي أنه سلفي، أبدًا.
👍2
”ثم إن من كان من السلف أخبر بحال الجهمية مثل الذين كانوا يباشرونهم من السلف والأئمة الذين بالعراق وخرسان إذ ذاك؛ فإنهم كانوا أخبر بحقيقة أمرهم لمجاورتهم لهم.
فإنهم قد يتكلمون بنقيض ما نفوه وقد يتوقف بعضهم عن إطلاق مثل لفظ الحد. فإن المشاهير بالإمامة في السنة أثبتوه، كما ذكره عثمان بن سعيد عنهم وسمى ابن المبارك“.
–لابن تيمية من الملحق.
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ملحق فيه الرد على منكر الحد من كلام ابن تيمية، ص٣١٢)
ومنهم: الدارمي، والأصبهاني، والكرماني، وابن المبارك، والحميدي، وسعيد بن منصور، واسحق بن راهويه، وأحمد، والأثرم بن هانئ، وعبد الله بن أحمد، والخلال، والكرجي القصاب، وابن بطة العكبري، ويحيى السجستاني، وأبو إسماعيل الهروي، والجزري. وغيرهم.
فإنهم قد يتكلمون بنقيض ما نفوه وقد يتوقف بعضهم عن إطلاق مثل لفظ الحد. فإن المشاهير بالإمامة في السنة أثبتوه، كما ذكره عثمان بن سعيد عنهم وسمى ابن المبارك“.
–لابن تيمية من الملحق.
(إثبات الحد لله وبأنه قاعد وجالس على عرشه، أبو محمد الدشتي ٦٦٥هجري، قدم له وعلق عليه: مسلط بن بندر العتبي، عادل بن عبد الله آل حمدان، الطبعة الثانية ١٤٣٦هجري، ملحق فيه الرد على منكر الحد من كلام ابن تيمية، ص٣١٢)
ومنهم: الدارمي، والأصبهاني، والكرماني، وابن المبارك، والحميدي، وسعيد بن منصور، واسحق بن راهويه، وأحمد، والأثرم بن هانئ، وعبد الله بن أحمد، والخلال، والكرجي القصاب، وابن بطة العكبري، ويحيى السجستاني، وأبو إسماعيل الهروي، والجزري. وغيرهم.
أغوسطين: ”على الرغم من أننا في الحديث عن الله نقول «الله موجود في كل مكان» فإنه يتوجب علينا أن نقاوم الأفكار المادية وننزع من أذهاننا ما لدينا من معان جسمانية“.
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص١٩)
بالمناسبة، كتاب الدشتي الذي كنت أنقل منه البارحة، والذي انطوى على مقالات عقدية قال بها السلف –ولم يأت الدشتي بشيء من جيبه– هو بلغة كتاب المفاهيم: عبارة عن نقيض بأتم معنى الكلمة "لمفهوم الإله" لدى أغوسطين.
نفي الحد لازمه إما أنه في كل مكان، أو أنه عدم محض. لذا كان السلف يقولون: يريدون أن يقولوا ليس في السماء شيء.
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص١٩)
بالمناسبة، كتاب الدشتي الذي كنت أنقل منه البارحة، والذي انطوى على مقالات عقدية قال بها السلف –ولم يأت الدشتي بشيء من جيبه– هو بلغة كتاب المفاهيم: عبارة عن نقيض بأتم معنى الكلمة "لمفهوم الإله" لدى أغوسطين.
نفي الحد لازمه إما أنه في كل مكان، أو أنه عدم محض. لذا كان السلف يقولون: يريدون أن يقولوا ليس في السماء شيء.
من أمثلة التقابل بين منظومة السلف، وبين من اشترك وأغوسطين في منظومة مثالية مناقضة:
– من فسر من السلف (وغيرهم) استوى بمعنى استقر:
١. ابن عباس، الأسماء والصفات للبيهقي ص٨٧٣.
٢. مجاهد: مختصر الصواعق المرسلة، ج٢، ص١٤٣.
٣. الكلبي ومقاتل: تفسير البغوي، ج٢، ص١٦٥.
٤. ابن المبارك: مجموع الفتاوى ج٥، ص٥٩١.
٥. ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث، ص١٧١.
٦. ابن عبد البر: التمهيد، ج٧، ص١٢٩.
٧. القصاب الكرجي، نكت القرآن ج١، ص٤٢٦.
– في الطرف المقابل:
١. الأشعري: ”استوى منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال“، الإبانة الأشعري ص٢١.
٢. ابن بطال: ”وأما من قال تأويله: استقر، فقول فاسد أيضا، لأن الاستقرار من صفات الأجسام“، شرح صحيح البخاري، ج١٠، ص٤٤٧.
٣. القرطبي: ”وإضافته إلى الله على جهة الملك والتشريف لا لأن الله استقر عليه... وذلك على الله محال إذ تستحيل عليه الجسمية ولواحقها“، المفهم بشرح مسلم ج١، ص٤٣٦.
٤. ابن حجر: ”وقالت الجسمية معناه الاستقرار“، فتح الباري، ج٧، ص١٥٦.
٥. العيني الحنفي: ”وقالت المجسمة معناه استقر وهو فاسد لأن الاستقرار من صفات الأجسام“. شرحه للبخاري، ج٢٥، ص١١١.
١. ابن عباس، الأسماء والصفات للبيهقي ص٨٧٣.
٢. مجاهد: مختصر الصواعق المرسلة، ج٢، ص١٤٣.
٣. الكلبي ومقاتل: تفسير البغوي، ج٢، ص١٦٥.
٤. ابن المبارك: مجموع الفتاوى ج٥، ص٥٩١.
٥. ابن قتيبة: تأويل مختلف الحديث، ص١٧١.
٦. ابن عبد البر: التمهيد، ج٧، ص١٢٩.
٧. القصاب الكرجي، نكت القرآن ج١، ص٤٢٦.
– في الطرف المقابل:
١. الأشعري: ”استوى منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال“، الإبانة الأشعري ص٢١.
٢. ابن بطال: ”وأما من قال تأويله: استقر، فقول فاسد أيضا، لأن الاستقرار من صفات الأجسام“، شرح صحيح البخاري، ج١٠، ص٤٤٧.
٣. القرطبي: ”وإضافته إلى الله على جهة الملك والتشريف لا لأن الله استقر عليه... وذلك على الله محال إذ تستحيل عليه الجسمية ولواحقها“، المفهم بشرح مسلم ج١، ص٤٣٦.
٤. ابن حجر: ”وقالت الجسمية معناه الاستقرار“، فتح الباري، ج٧، ص١٥٦.
٥. العيني الحنفي: ”وقالت المجسمة معناه استقر وهو فاسد لأن الاستقرار من صفات الأجسام“. شرحه للبخاري، ج٢٥، ص١١١.
”عند أفلوطين... الله لا شخصي ولا يمكن وصفه إلا بالنفي، وقد وجدت هذه الطريقة السلبية في وصف الله بالسلب سبيلها للازدهار في العصور الوسطى“.
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص٣٥)
نماذج ذلك:
١–
”إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل به ولا منفصل عنه ولا فوقه ولا تحته“
–المستصفى للغزالي ج١، ص٤٧. النبراس للفريهاري الماتريدي ص١٨٤. تعريفات الجرجاني، ص١٣٥، تهذيب شرح السنوسية أم البراهين لفودة ص٦٧.
٢–
”وليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ولا لحم ولا دم ولا شخص ولا جوهر ولا عرض ولا بذي لون ولا طعم ولا رائحة ولا مجسة ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ولا طول ولا عرض ولا عمق ولا اجتماع ولا افتراق ولا يتحرك ولا يسكن ولا يتبعض وليس بذي أبعاض وأجزاء وجوارح وأعضاء وليس بذي جهات ولا بذي يمين وشمال وأمام وخلف وفوق وتحت ولا يحيط به مكان ولا يجري عليه زمان ولا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن ولا يوصف بشيء من صفات الخلق الدالة على حدثهم ولا يوصف بأنه متناه ولا يوصف بمساحة ولا ذهاب في الجهات وليس بمحدود ولا والد ولا مولود ولا تحيط به الأقدار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الحواس ولا يقاس بالناس ولا يشبه الخلق بوجه من الوجوه ولا تجري عليه الآفات ولا تحل به العاهات وكل ما خطر بالبال وتصور بالوهم فغير مشبه له لم يزل أولا سابقا متقدما للمحدثات موجودا قبل المخلوقات ولم يزل عالما قادرا حيا ولا يزال كذلك لا تراه العيون ولا تدركه الأبصار ولا تحيط به الأوهام ولا يسمع بالأسماع شيء لا كالأشياء“.
–مقالات الإسلاميين للأشعري، ج١، ص١٣٠، عن المعتزلة.
٣–
”أما صفات الجلال، فهي سلوب، كقولنا: إنه ليس بجوهر ولا جسم، ولا كذا ولا كذا. وهذه السلوب في الحقيقة ليست صفات الكمال، لأن السلوب عدم، والعدم المحض والنفي الصرف، لا كمال فيه“
–تفسير الرازي، ج١٨، ص٤١٤.
الخونجي: ”اشهدوا عليَّ أني أموت وما عرفت شيئا إلا أن الممكن يفتقر إلى واجب، ثم قال: والافتقار أمر عدمي، فلم أعرف شيئا“
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص٣٥)
نماذج ذلك:
١–
”إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل به ولا منفصل عنه ولا فوقه ولا تحته“
–المستصفى للغزالي ج١، ص٤٧. النبراس للفريهاري الماتريدي ص١٨٤. تعريفات الجرجاني، ص١٣٥، تهذيب شرح السنوسية أم البراهين لفودة ص٦٧.
٢–
”وليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ولا لحم ولا دم ولا شخص ولا جوهر ولا عرض ولا بذي لون ولا طعم ولا رائحة ولا مجسة ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة ولا طول ولا عرض ولا عمق ولا اجتماع ولا افتراق ولا يتحرك ولا يسكن ولا يتبعض وليس بذي أبعاض وأجزاء وجوارح وأعضاء وليس بذي جهات ولا بذي يمين وشمال وأمام وخلف وفوق وتحت ولا يحيط به مكان ولا يجري عليه زمان ولا تجوز عليه المماسة ولا العزلة ولا الحلول في الأماكن ولا يوصف بشيء من صفات الخلق الدالة على حدثهم ولا يوصف بأنه متناه ولا يوصف بمساحة ولا ذهاب في الجهات وليس بمحدود ولا والد ولا مولود ولا تحيط به الأقدار ولا تحجبه الأستار ولا تدركه الحواس ولا يقاس بالناس ولا يشبه الخلق بوجه من الوجوه ولا تجري عليه الآفات ولا تحل به العاهات وكل ما خطر بالبال وتصور بالوهم فغير مشبه له لم يزل أولا سابقا متقدما للمحدثات موجودا قبل المخلوقات ولم يزل عالما قادرا حيا ولا يزال كذلك لا تراه العيون ولا تدركه الأبصار ولا تحيط به الأوهام ولا يسمع بالأسماع شيء لا كالأشياء“.
–مقالات الإسلاميين للأشعري، ج١، ص١٣٠، عن المعتزلة.
٣–
”أما صفات الجلال، فهي سلوب، كقولنا: إنه ليس بجوهر ولا جسم، ولا كذا ولا كذا. وهذه السلوب في الحقيقة ليست صفات الكمال، لأن السلوب عدم، والعدم المحض والنفي الصرف، لا كمال فيه“
–تفسير الرازي، ج١٨، ص٤١٤.
الخونجي: ”اشهدوا عليَّ أني أموت وما عرفت شيئا إلا أن الممكن يفتقر إلى واجب، ثم قال: والافتقار أمر عدمي، فلم أعرف شيئا“
👍1
”فذهب جون لوك إلى أن الوحي يوحي لنا عن الله ما لا يمكن معرفته استقلالا بالعقل وحده“.
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص٧٥)
ابن تيمية:
”وقد اتفق النظار من مثبتة الصفات على أنه يعلم بالعقل عند المحققين أنه حي عليم قدير مريد، وكذلك السمع والبصر والكلام يثبت بالعقل عند المحققين منهم.
بل وكذلك الحب والرضا والغضب يمكن إثباته بالعقل.
وكذلك علوه على المخلوقات ومباينته لها مما يعلم بالعقل، كما أثبتته بذلك الأئمة مثل أحمد بن حنبل وغيره، ومثل عبد العزيز المكي وعبد الله بن سعيد بن كلاب.
بل وكذلك إمكان الرؤية يثبت بالعقل“
–التدمرية، لابن تيمية، ص١٤٩–١٥٠.
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص٧٥)
ابن تيمية:
”وقد اتفق النظار من مثبتة الصفات على أنه يعلم بالعقل عند المحققين أنه حي عليم قدير مريد، وكذلك السمع والبصر والكلام يثبت بالعقل عند المحققين منهم.
بل وكذلك الحب والرضا والغضب يمكن إثباته بالعقل.
وكذلك علوه على المخلوقات ومباينته لها مما يعلم بالعقل، كما أثبتته بذلك الأئمة مثل أحمد بن حنبل وغيره، ومثل عبد العزيز المكي وعبد الله بن سعيد بن كلاب.
بل وكذلك إمكان الرؤية يثبت بالعقل“
–التدمرية، لابن تيمية، ص١٤٩–١٥٠.
”رفض إيمانويل كانط أيضا أن تكون المعرفة التجريبية طريقا لمعرفة الله، بل أكد على أن الله لا يمكن البرهنة على وجوده على الإطلاق، ولا يمكن أيضا إثبات عدم وجوده“.
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص٨٦)
”من المستحيل على العقل النظري البرهنة على وجود الله بطريقة عقلية نظرية“ (إيمانويل كانط، بدوي عبد الرحمن، ص٣٢٨).
ابن تيمية:
”فالإيمان بالشيء مشروط بقيام دليل يدل عليه“ (مجموع الفتاوى، ج٢٩، ص٤٩٣)
(المفاهيم الغربية عن الله، براين مورلي، ترجمة: محمد السيد سلامة، مركز نماء، الطبعة الأولى ٢٠١٨، ص٨٦)
”من المستحيل على العقل النظري البرهنة على وجود الله بطريقة عقلية نظرية“ (إيمانويل كانط، بدوي عبد الرحمن، ص٣٢٨).
ابن تيمية:
”فالإيمان بالشيء مشروط بقيام دليل يدل عليه“ (مجموع الفتاوى، ج٢٩، ص٤٩٣)