باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
الزبير ابن العوام ”كانت أمه صفية تضربه ضربا شديدا، وهو يتيم، فقيل لها: قتلته أهلكته! قالت:

إنما أضربه لكي يدب • ويجر الجيش ذا الجلب“

(سير أعلام النبلاء، محمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون، مؤسسة الرسالة، ١٩٨٢م، ج١، ص٤٥)
”عن سفيان الثوري: إنما الدين الآثار“.

(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٢، ص٢٦٣)
ليكن الوعي هو شغلك الشاغل. الحركة والبناء والتغيير إنما هي ثمرات، مدى نضجها متعلق بمدى تكامل وعيك. إنها ستولد عرجاء ما دامت تنبع عن وعي يَكثُرُ عليه الاستدراك.
”باب كراهية التنطع في الدين والتكلف فيه والبحث عن الحقائق، وإيجاب التسليم“.

–ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٣، ص٥.

من أمثلة ذلك يذكر الهروي:

”عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يُحشر الناس ثلاثة أصناف: مشاة، وركبانا، وعلى وجوههم.

قالوا: وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم“.
”عن هشام بن عروة عن أبيه: إنه لم يتكلم في شيء من القرآن إلا شيئا سمعه من خالته عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “.

(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٣، ص٧٢)
👍1
”قال يحيى بن أبي كثير: ثلاثة لا غيبة فيهم: إمام جائر وصاحب بدعة، وفاسق“.

(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٣، ص٣١٢)
– الورقة لجورج بولتزر.

”حتى نهاية القرون الوسطى لم يفكر أحد إلا من خلال أرسطو“.
باسم بشينية
Photo
بعد مقال الشيخ فركوس يصدر هذا الكتاب الذي يختم صاحبه قائلا:

”يحرم الإنكار على الوالي علانية في غيبته إذا حصل منه المنكر في ولايته، لدلالة السنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم“.

(الإنكار العلني على ولاة الأمور وأثره في الخروج عليهم، أحمد الونيس، ص١١٨٩)

طيب وآثار السلف مثل:

١– "سألت إسحق –بن راهويه– : عن غيبة السلطان الجائر؟
قال: لا تكون فيهم، إلا ما يكره للإنسان أن يعوِّد لسانه".

(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٣٣٤)

٢– ”قال يحيى بن أبي كثير: ثلاثة لا غيبة فيهم: إمام جائر وصاحب بدعة، وفاسق“.

(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٣، ص٣١٢)

٣– ”عن عبد الرحمن بن أذينة، قال: حدثنا أشياخنا قال: ثلاثة لا حرمة لهم ولا غيبة: الوالي الظالم الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، وصاحب البدعة“.

(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٣٣٤)

وذكر بعده حرب حديث رسول الله ”أترعوون عن ذكر الفاجر؟ متى يعرفه الناس؟ أذكروه بما فيه يحذره الناس“.

٤– ”عن وهيب بن خالد قال: سمعت عبيد الله يقول في غيبة الخوارج والسلطان الذي قد أعلن: لم ير لهم غيبة، فأما من يعلم أنه مذنب وهو يحب أن يستتر؛ رأى ذلك منهم غيبة“

(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٣٣٥).

وغيرها كثير. فكيف التوفيق؟

”قول بعضهم أن الإنكار على الوالي علانية سيصل إليه فيكون كما لو أنكر في حضرته ولا فرق: الجواب أنه اجتهاد في مقابل النص فيكون فاسدًا“ ص١١٧٧.

تبقى سلم على مقولة ”الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة“ 😃
1
”عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يعلم الشيء، لم يقل فيه برأيه ولم يتكلفه“.

(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج٤، ص٢٧)

هذا الأثر وغيره كقوله عليه الصلاة والسلام ”أنتم أعلم بأمور دنياكم“، يوضح لك شساعة المفارقة بين منهجين. حين تعرض ما كان يقوله أرسطو بذِهنه المقلوب عن أشياء لا يعلمها؛ مثل كون دم الرجل أسود من دم المرأة، وأسنانه أكثر من عدد أسنانها، والخنازير هي الحيوانات الوحيدة التي تصاب بالحصباء...إلخ، حتى أنه لم يجرب فتح فم زوجته ليعدَّ أسنانها مقارنة بعدد أسنانه. تقول عائشة رضوان الله عليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يعلم الشيء لم يقل فيه برأيه.

إنها مفارقة عظيمة، تستحق التأمل.
Forwarded from عبد الرحمن فتحي (Abdelrahman Fathy)
الحمد لله.
إذا علمت أن أفعال العبد المسلم تخضع لمنظومة الأحكام الشرعية والتي تعني حدًا:
خطاب الله المتعلق بفعل المكلّف البالغ العاقل الذاكرِ اقتضاءًا (أي طلبًا جازمًا أو غير جازم بفعلٍ أو ترك) أو تخييرًا (عند استواء طلب الفعل والترك) أو وضعًا (أي الحكم الوصفي من شروط وموانع وأسباب).

وعلمت أن هذه الأحكام التكليفي منها على خمسة أنواع؛
وهي؛

١. الواجب:
وهو ما يثاب المكلف على فعله (امتثالا) ويعاقب على تركه. أي الطلب الجازم.

٢. المندوب/المستحب:
وهو ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه (سنة؛ ونفل) أي الطلب غير الجازم.

٣. المباح:
وهو ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. أي أمره غير متعلق بأمر أو نهي.
–إلا أن يكون وسيلة لطاعة فيؤمر به وجوبًا أو استحبابًا.
–أو يكون وسيلة لمنهي عنه فيكون منهيًا عنه تحريمًا أو كراهة. كأن تسرف في طعامك وشرابك المباح مثلا.

٤. المكروه:
وهو ما يثاب المكلف على تركه ولا يعاقب على فعله. أي ترك المكلف للفعل طلبا غير جازم.

٥. المحظور/الحرام:
وهو ما يثاب المكلف على تركه ويعاقب على فعله. أي طلب ترك جازم.
___
|•
إذا علمت أن أفعال المكلف كلها لا تخرج عن هذه الأطر؛ فهمت أن "الحرية الشخصية" في الإسلام لا تخرج عن دوائر المباح والمندوب والمكروه؛ وما خلا ذلك يُنكر عليك وتكون مستحقًا للعقوبة في منظومتنا.

وإذا فهمت ما سبق علمت أن حديث بعض المفكرين غير المنطلق من أصولنا لا قيمة له؛ لأنه كيف سيتحدث عن مفهوم الحرية مثلا وهو لا علم له بمساحات الفعل والترك وما يستحق الإنكار من عدمه؛ وكذا العقوبة أو المثوبة.؟

لذا اغسل يدك من هراء المثقف الشعبوي ولو تزيا بلبوس إسلامي.
الضامن الوحيد لعدم تسرب المضامين الليبرالية خفية هو التأصيل؛ لذا مفكر بلا أصول قد يفيد في بعض اللقطات ولكن في المجمل ومع الاكتفاء بخطابه وغيره ممن هم مثله سيورث المرء شتاتًا غير محمود، وسيعوّده على إسلام "مجمل" لن يستقيم مع هذا الكم من النوازل اليومية.

لذا فأنا أنصح أن يكون الإطلاع على كتب المفكرين مرحلة تالية للتشرب من المنابع الصافية التي أرساها فقهائنا وساداتنا.

والحمد لله رب العالمين.
حتى العروي وهو علماني، تنبه إلى أن المفكر الإسلامي مثل:

– الكواكبي: "إن الحرية هي شجرة الخلد، وسقيها قطرات من الدم المسفوح". (طبائع الاستبداد، ص٥٧)

– خير الدين التونسي: "إن الحرية والهمة الإنسانية اللتين هما منشأ كل صنع غريب غريزتان في أهل الإسلام مستمدتان مما تكسبه شريعتهم من فنون التهذيب". (أقوم المسالك، ص١٥٨)

تأثر بالمفهوم الغربي للحرية، ولم يدرك أن:

”المجتمع العربي الاسلامي كان لا يفهم من كلمة حرية ما تفهمه أوروبا الليبرالية“

– مفهوم الحرية، عبد الله العروي، المركز الثقافي العربي، الطبعة السادسة ٢٠٠٢، ص١٢.
عمومًا كل ما ترتاح له نفسك لوهلة أنه هو معنى الحرية، وأنه المفهوم البشري المطلق للحرية، فأعلم أنه مفهوم باطل، الدليل أن أكثر من قرأ نص الكواكبي ومن بعده استغرب كيف أن هذا تأثر باللبرالية الغربية، بل الكثير نظر إليه على أنه بديهة.
وقد كان الناصري متنبهًا:

واعلم أن هذه الحرية التي أحدثها الفرنج في هذه السنين هي من وضع الزنادقة قطعا، لأنها تستلزم إسقاط حقوق الله، وحقوق الوالدين، وحقوق الإنسانية رأسا“

–الاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى.
جعل ”الشخصنة“ في الكلام العلمي من القوادح في ”النقد“، بل وجعلها مما يدل على عجز الناقِد أمام ”الفكرة“ التي يطرحها المخالف، حتى صارت مقولة ”ناقش الفكرة ولا تشخصن” تعتبر لدى غالبية الناس من أخلاقيات النَّقد. أقول: هذا كله مما لا أصل له في أي مدرسة نقدية، بل كلها على النقيض. وهذه الفكرة الغبية هي مجرد رأي شخصي جاء به أحدهم ثم صار مسلَّمة لأنه يعطي حصانة لشخصية القائل ويربط الناقد بفكرة على أنها مجردة عن مفكر. وهذا كله باطل في كل المدارس النقدية على اختلافها.
غدًا إن شاء الله أشرح هذا في مقال مفصل.
كلوب هاوس في الحقيقة هو أكبر مزبلة في تاريخ مواقع التواصل، ما جمعت ألا فضلات الأمم، حاشا بعض أهل الحق.
نظرت لأسبوعين تقريبا، وناقشت بعض الملحدين بغية تكوين فكرة، وإلا فأنا غير معجب أيضا بمهمة ”الرد على الإلحاد“ بهذه الصورة على الساحة، ولا أرى ذلك شيئا مهما أو جيدًا، على كل، خاب ظني أكثر مما كان في السابق، الملحد هناك لا يعرف شيئا عن الإلحاد؛ بل يتبنى المتناقضات، وأصلا تصور أكثرهم عن الإلحاد منحصر في مسألة: إنكار الشرع أو وجود الخالق. كل من ناقشته سألته عن المدرسة الفلسفية الإلحادية التي يتبنى أصولها؛ فكلهم بنفس الجواب: ”لا تلزمني بالانتساب لأي مدرسة فلسفية“، لأنهم لم يدرسوا شيئا من ذلك، لدرجة أنهم بكل حماقة يتبنون إلحادًا بلا أصول فلسفية، أن يعيش مثل القرد وانتهى، ولا درسوا نقد المدارس الفلسفية اللاذع لبعضها، ولا حتى أي دين وأي فلسفة لاهوتية هاجمتها ذي الفلسفات الإلحادية –بصورة تفصيلية–

الملحد العربي يعوم في الإلحاد المجمل. إن كان يتبنى بعض التفصيل في الرد على الأديان بلغة فلسفية؛ فهو يرد على دين كانط، فكثير من المسلمين يلبسون الكانطية حينها، ولا يدركون لوازمها. إلا البعض اليسير ممن رأيت.

المهم، سألني بعض إخواني عن متابعة المناظرات هناك، فنصحته ألا يحمّل هذا التطبيق، وقد لا يجوز له شرعا أن يسمع لتك المحاورات. أفضل شيء تحافظ به على حسن تصورك وتنامي علمك فضلا عن إيمانك هو مواصلة مسار التأصيل العلمي في ما يتيسر لك من علوم الشريعة، وباقي المعارف.
ولولا بعض الجلسات الخاصة المغلقة مع بعض طلبة العلم لتدراس المسائل العلمية لم أكن لأحمل هذا التطبيق بالمرة.
بالنسبة للتراند الحالي، ستصل النسوية العربية قريبًا إلى المطالبة بتقنين التبادل في الأدوار الجنسية بين الزوجين، وهذا له نظير في الخارج، ولا أريد ذكر التفصيلات فالموضوع أصلا مقرف.
بعيدًا عن الورع البارد.


هنالك قاعدة كان يذكرها يوبي –أحد مغني الراب الجزائري، هداه الله– يقول ما معناه: ”وكم من نسوية كنت معها في علاقة حميمية، وكانت تحارب العنف ضد المرأة، فلمَّا مارست معها الزنا قالت لي: أحب الضرب والركل“. الكلمة سيئة، لكنها حقيقة.

لا تتصور أن جماعة ”لا للاغتصاب الزوجي“ هن صاحبات شهوة متنديَّة! لا، بل قد تجد جميعهن من أكثر المطالبات بالجماع مع أزواجهن –هن من يمارسن على أزواجهن الخراف؛ إغتصابا زوجيا كما يقلن–، وإلا فمتى رأيت المنافق يصدُق ظاهره باطنه؟! لن تجد. إن السنوية إن لم تعلن الكفر أبطنته ودخلت النفق. الغاية هي ”زيادة طوق آخر في عنق الرجل“ إنها منحطة لدرجة ستجعلها لاحقا مطالبة بممارسة ما ذكرُه يشعرك بالقرف، هي فطرتها مسخت وانتهى، وظيفتها اليوم هي أن تذلَّ الرجل إلى الحد الذي جاء في جريدة المصري اليوم:

”محمد ميزار: إن المشرع قيد الاقرار على قانون لتجريم وقائع «الاغتصاب الزوجي» سيضع الزوج أمام عدة خيارات أولها هو يحصل في كل مرة يقيم فيها «العلاقة الزوجية» مع زوجته على «موافقة كتابية» منها «ضمانة» له ضد اتهامه بهذه الجريمة في أي وقت لاحق“.

أما تصور أنها حقا ضد ما تسميه ب ”الاغتصاب الزوجي“، فهي تلبس رداء روبن هود النسوي لأجل فهم في رأسها حول رغبة النساء في التنوير، فقط ولا غير. أما حياتها الشخصية ستجدها مناقضة لما يظهر.
سيمون ديبوفوار عرَّابة النسوية في كتاباتها الموجهة لقطعان الدجاج:

«الأنوثة بالمفهوم التقليدي السائد هي منتج مصطنع خرج من الحضارة الذكورية. إن ما يُشاع عن غرائز الغنج والخضوع لدى النساء، إنما هو انحراف مكتسب اجتماعياً، تماماً مثل غريزة الغرور والأنا الذكورية المنتفخة، التي هي مكتسبة وغير فطرية لدى الرجال» (الجنس الآخر، لسيمون ديبوفوار).

نفس المرأة المنظِّرة الفيلسوفة الملهمة، في رسائلها إلى عشيقها:

«إني مستعدة لأن أطبخ لك يوميا، وأن أكنس المنزل، وأغسل الصحون. أريد أن أكون لك زوجة عربية مطيعة.. لكن تذكر أرجوك أنا لن أطلب منكَ مرّة أخرى أن أراك، وليس هذا لكبريائي الذي لا أملك منه شيئاً أمامك كما تعلم، لكن لأن لقاءنا لن يعني شيئاً إلا إن كان برغبة منك» (من رسائل ديبوفوار إلى ألغرين عام 1950)

طيب لما أقول أن النسوية التي تدعي محاربة ”العنف ضد المرأة“ ستراها تفضله بصورة منحطة أخلاقيًا إلى حد بعيد. مثل المتأسلمة المنافقة التي تكدح تجاه قصة ”الاغتصاب الزوجي“. هذه الحثالات –كما أسلفت– هي من تمارس الاغتصاب الزوجي على خرفانها في الحقيقة. لا يعني أن هذا محض تكهن. هو توقع قريب جدا من الحقيقة.

«ويثبت الإمكان الخارجي للشيء بمعرفة نظيره» –ابن تيمية.
Forwarded from يوسف سمرين
عقلية واحدة، ويحسب أنه على شيء!

كثيرًا ما تتغير العبارات، ولكنها تبقي خلفها نظامًا فكريًا واحدًا، فتبقى الأخطاء المكررة وما نقده المرء على قوم يمارسه هو دون أي التفات لكونه مماثلًا.

فعلى الصعيد الاجتماعي والسياسي تجد النتائج نفسها، لاتخاذ الوسائل نفسها، والتغيير إنما هو في صيغ التعبير، على سبيل المثال العديد من الشباب نفروا من نموذج قدمه إسلاميون، بحجة أنهم اختزلوا كل شيء بحلول سحرية، كالقول: الإسلام هو الحل، بصيغ عاطفية لا فكرية متماسكة، علمًا أن القدماء تفطنوا إلى واسطة المفاهيم للإسلام، ولذا يختلف مفهوم الإسلام ما بين خوارج وجهمية ومعتزلة إلى آخره.

فضلًا عن الطابع الاختزالي الذي يرجع كل شيء إلى الدين دون إفساح لجانب بشري يتبع الجهود البشرية، قد يتنبه الواحد منهم لهذا لكنه يسلك في المقابل الصراخ: "العلمانية هي الحل" في اختزال لكل شيء في اللا دينية، ودون تنبه للمفاهيم المختلفة للعلمانية، والنماذج التي لا يكلف نفسه السؤال فيها، هل هي اشتراكية، رأسمالية، ليبرالية-شمولية، سلطوية-لا سلطوية، ما الذي اختلف؟ العقلية واحدة، مجرد صيغة مقابلة.

تجده يكرر نموذجًا لشاب صغير لا يتقن لغة، ولا يعرف أصول الفقه ويقول آخذ بالدليل مباشرة من الكتاب والسنة، هو نفسه ما يقدمه من يقول لك: أصدق العلم، بدون أي فهم لفلسفة علمية، أو غيرها، ويحسب أنه بتتبع عدة دراسات يكون قادرًا على بناء تصورات كلية، وتجده يعيب على شاب يردد كل حين كلمات "بدعة" وقد لا يكون يفهم معناها، وهو نفسه "الظلامية" "الرجعية" دون شيء تحتها.

الممارسة الحزبية حين تكون في مجتمع رأسمالي وتدار بطريقة الإقطاع، ستكون النتائج عبارة عن قبيلة في وجه دولة حديثة، مهما كانت شعاراتها.