جاء في السنة للكرماني (ص١٧٣) أن:
–إدريس كان خيَّاطًا.
–وزكريا كان نجارًا.
–وسليمان كان يعمل الخُوصَ بيديه (وهو ورق النخل) وكان يأكل خبز الشعير.
–وداود كان يعمل الخوصَ بيديه فيعمل منه القفة ثم يبعث مع من يبيعه ويأكل من ثمنه.
–وإبراهيم كان بزَّازًا (أي بائع بزٍّ، وهي الثياب).
قال سعيد بن المسيب: "لا خير فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه ويصون به عرضه ويقضي به ذمامة، وإن مات ترك ميراثًا لمن بعده".
–إدريس كان خيَّاطًا.
–وزكريا كان نجارًا.
–وسليمان كان يعمل الخُوصَ بيديه (وهو ورق النخل) وكان يأكل خبز الشعير.
–وداود كان يعمل الخوصَ بيديه فيعمل منه القفة ثم يبعث مع من يبيعه ويأكل من ثمنه.
–وإبراهيم كان بزَّازًا (أي بائع بزٍّ، وهي الثياب).
قال سعيد بن المسيب: "لا خير فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه ويصون به عرضه ويقضي به ذمامة، وإن مات ترك ميراثًا لمن بعده".
"وصار كثير من المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أن خصومه كانوا المعتزلة، ويظنون أن بِشر بن غياث المريسي وإن كان قد مات قبل محنة أحمد، وابن أبي دؤاد ونحوهما: كانوا معتزلة، وليس كذلك، بل المعتزلة كانوا نوعا من جملة من يقول: القرآن مخلوق. وكانت الجهمية أتباع جهم، والنجارية أتباع حسين النجار، والضرارية أتباع ضرار بن عمرو، والمعتزلة هؤلاء يقولون: القرآن مخلوق"
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج١، ص١١٥–١١٦، للمحقق).
"وكان ممن احتج على أن القرآن مخلوق بنفي التجسيم؛ أبو عيسى محمد بن عيسى برغوث، تلميذ حسين النجار، وهو من أكابر المتكلمين، فإن ابن أبي دؤاد كان قد جمع للإمام أحمد من أمكنه من متكلمي البصرة وبغداد وغيرهم ممن يقول: إن القرآن مخلوق، وهذا القول لم يكن مختصا بالمعتزلة كما يظنه بعض الناس، فإن كثيرا من أولئك المتكلمين أو أكثرهم لم يكونوا معتزلة، وبشر المريسي لم يكن من المعتزلة، بل فيهم نجارية، ومنهم برغوث، وفيهم ضرارسة وحفص الفرد الذي ناظر الشافعي كان من الضرارية، أتباع ضرار بن عمرو، وفيهم مرجئة ومنهم بشر المريسي، ومنهم جهمية محضة.
وابن أبي دؤاد لم يكن معتزليا، بل كان جهميا ينفي الصفات، والمعتزلة تنفي الصفاة، فنفاة الصفات الجهمية أعم من المعتزلة". –مجموع الفتاوى لابن تيمية ج١٧، ص٢٩٩.
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج١، ص١١٥–١١٦، للمحقق).
"وكان ممن احتج على أن القرآن مخلوق بنفي التجسيم؛ أبو عيسى محمد بن عيسى برغوث، تلميذ حسين النجار، وهو من أكابر المتكلمين، فإن ابن أبي دؤاد كان قد جمع للإمام أحمد من أمكنه من متكلمي البصرة وبغداد وغيرهم ممن يقول: إن القرآن مخلوق، وهذا القول لم يكن مختصا بالمعتزلة كما يظنه بعض الناس، فإن كثيرا من أولئك المتكلمين أو أكثرهم لم يكونوا معتزلة، وبشر المريسي لم يكن من المعتزلة، بل فيهم نجارية، ومنهم برغوث، وفيهم ضرارسة وحفص الفرد الذي ناظر الشافعي كان من الضرارية، أتباع ضرار بن عمرو، وفيهم مرجئة ومنهم بشر المريسي، ومنهم جهمية محضة.
وابن أبي دؤاد لم يكن معتزليا، بل كان جهميا ينفي الصفات، والمعتزلة تنفي الصفاة، فنفاة الصفات الجهمية أعم من المعتزلة". –مجموع الفتاوى لابن تيمية ج١٧، ص٢٩٩.
"فإن معنى قولهم –أي المعتزلة– هذه العبارات كلام الله: أنها خلقه ، ونحن لا ننكر أنها خلق الله"
–الإرشاد للجويني الأشعري، ص١١٧.
"اعلم أن ما يقوله المعتزلة وهو خلق الأصوات والحروف وكونها حادثة –أي مخلوقة– قائمة، فنحن نقول به ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك وما نقوله من كلام النفس فإنهم ينكرونه"
–المواقف للإيجي الأشعري، ص٢٩٤.
"أما جماهير المسلمين أهل السنة والجماعة، فقالوا: إننا لا ننكر هذا الذي تقوله المعتزلة، بل نقول به، ونسميه كلاما لفظيا، ونحن جميعا متفقون على حدوثه وأنه غير قائم بذاته تعالى من أجل أنه حادث"
–كبرى اليقينيات، للبوطي الأشعري، ص١٢٥.
–الإرشاد للجويني الأشعري، ص١١٧.
"اعلم أن ما يقوله المعتزلة وهو خلق الأصوات والحروف وكونها حادثة –أي مخلوقة– قائمة، فنحن نقول به ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك وما نقوله من كلام النفس فإنهم ينكرونه"
–المواقف للإيجي الأشعري، ص٢٩٤.
"أما جماهير المسلمين أهل السنة والجماعة، فقالوا: إننا لا ننكر هذا الذي تقوله المعتزلة، بل نقول به، ونسميه كلاما لفظيا، ونحن جميعا متفقون على حدوثه وأنه غير قائم بذاته تعالى من أجل أنه حادث"
–كبرى اليقينيات، للبوطي الأشعري، ص١٢٥.
وهبي غاوجي في دفاعه عن أبي حنيفة (١)
لوهبي غاوجي كتاب سطر فيه عقيدته وبعضا من دفاعه عن أبي حنيفة وأبي الحسن الأشعري ليخلص إلى نسبتهما إلى ما استقر عليه مذهب الأشاعرة، وقد نشرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب سنة ١٤٠٩ هجري بعنوان "نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري".
وفي الكتاب لي أعناق بعض النصوص التي جاءت في الإبانة للأشعري بغرض تنزيه الأشعري وأبي حنيفة عن الانتساب لمن يصفهم غاوجي بـ "بالمجسمة"، الذين قال فيهم تبعا للكوثري أنهم "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١). وفي ما يلي عرض لطيف لعقيدة وهبي غاوجي.
نقل وهبي من الإبانة قول الأشعري "ورأينا المسلمين يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء، لأن الله تعالى مستو على العرش الذي فوق السماوات فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش" (٢)
فعقب قائلا: "أنا أقطع أن هذا الكلام ليس من كلام الإمام الأشعري" (٣)
ولما قال الأشعري في الإبانة أن قوله تعالى "﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ يدل على أن الله تعالى في السماء مستو على عرشه" (٤). قال وهبي "ما أظن الإمام الأشعري يقحم هذا الأمر... ذلك لأن الأشعري رحمه الله تعالى من المتقدمين في تعليم الناس تنزيه الله تعالى عن المكان والجهة" (٥)
حتى قال "وإذا بطل بما قدمناه ما سنذكر من إبطال الجهة في حق الرب تعالى، تعين أن المراد فوقية القهر والقدرة والرتبة"(٦) وكان غاوجي على طريق أسلافه مستدلا بشعر الأخطل على صرف الاستواء إلى معنى الاستيلاء قائلا: "واستوى إلى السماء أي قصد، واستوى أي استولى وظهر: استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق". (٧) إلى أن قرر أن "علو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته، أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد" (٨)
وأما فيما يخص عقيدة أبي حنيفة لدى وهبي غاوجي فإنها لا تؤخذ من كتب السلفية، حتى يقال أن الرجل يدافع عن أبي حنيفة بالحق لينسبه لأهل السنة، بل تؤخذ من كتب خصومهم في العقائد، فينقل عن الماتريدي ليُصحح عقيدة أبي حنيفة قائلا:
"وقال الإمام الماتريدي رحمه الله تعالى في شرح الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ وأما مذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى على العرش علوَّ عظمة وربوبية، لا علو ارتفاع مكان ومسافة، قال أبو حنيفة رضي الله عنه (ونذكره من أعلى لا من أسفل) لأن الأسفل ليس من الربوبية والألوهية في شيء"(٩)
ثم خلص وهبي إلى التحرير: "أقول: جميع أهل السنة يقولون: إن الله تعالى ليس في كل مكان، ليس لأن لله تعالى مكانا يستقر عليه معاذ الله، وإنما وصفه بالدون والتحت والتنقل والحركة لا يجوز عليه سبحانه" (١٠)
حتى أن وهبي سليمان يرى خلال دفاعه عن أبي حنيفة والأشعري أن "الأخذ بظواهر النصوص في حق الله تعالى وصفاته وإجرائها عليه سبحانه مع ورود قوله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ أوقع بعض حفاظ الحديث في التشبيه والتجسيم وهم يحسبون أنهم يحسنون قولا واعتقادا" (١١)
ومن أمثلة الذين قصدهم وهبي: الإمام ابن خزيمة، فيقول: "وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد له، بعد ذكر قوله سبحانه ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾: لِربنا عينان ينظر بهما، وقال ابن حامد: يجب الإيمان بأن له عينين... وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه" (١٢) ومن كان مشبها مجسمًا في عقيدة وهبي –وهي عقيدة تندرج ضمن عقائد الجهمية– فإنه "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١٣)
هذا باختصار عرض لشيء من عقيدة الرجل، وغير ما ذكر كثير. وإنما ذكرت ما سبق، ليظهر فيما يلي أن دفاعه عن الأشعري وأبي حنيفة إنما أساسه؛ الدفاع عن عقيدتهما كي لا تُنسَب لعقائد الحشوية المجسمة بزعمه. فكيف كان كتابه الذي اختص بالدفاع عن أبي حنيفة؟ دفاع عنه لنسبتِه لأهل السنة من أئمة السلف، أم دفاع عنه لنسبته لأهل البدعة من المتكلمين؟. يُتبع.
المراجع:
١– نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري، وهبي سليمان غاوجي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٠٩هجري، ص٩.
٢–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٠.
٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٢.
٤–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٣
٥– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٤٧.
٦–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٥.
٧– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٩.
٨–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
٩–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
١٠– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨١.
١١–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩٦.
١٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩.
لوهبي غاوجي كتاب سطر فيه عقيدته وبعضا من دفاعه عن أبي حنيفة وأبي الحسن الأشعري ليخلص إلى نسبتهما إلى ما استقر عليه مذهب الأشاعرة، وقد نشرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب سنة ١٤٠٩ هجري بعنوان "نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري".
وفي الكتاب لي أعناق بعض النصوص التي جاءت في الإبانة للأشعري بغرض تنزيه الأشعري وأبي حنيفة عن الانتساب لمن يصفهم غاوجي بـ "بالمجسمة"، الذين قال فيهم تبعا للكوثري أنهم "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١). وفي ما يلي عرض لطيف لعقيدة وهبي غاوجي.
نقل وهبي من الإبانة قول الأشعري "ورأينا المسلمين يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء، لأن الله تعالى مستو على العرش الذي فوق السماوات فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش" (٢)
فعقب قائلا: "أنا أقطع أن هذا الكلام ليس من كلام الإمام الأشعري" (٣)
ولما قال الأشعري في الإبانة أن قوله تعالى "﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ يدل على أن الله تعالى في السماء مستو على عرشه" (٤). قال وهبي "ما أظن الإمام الأشعري يقحم هذا الأمر... ذلك لأن الأشعري رحمه الله تعالى من المتقدمين في تعليم الناس تنزيه الله تعالى عن المكان والجهة" (٥)
حتى قال "وإذا بطل بما قدمناه ما سنذكر من إبطال الجهة في حق الرب تعالى، تعين أن المراد فوقية القهر والقدرة والرتبة"(٦) وكان غاوجي على طريق أسلافه مستدلا بشعر الأخطل على صرف الاستواء إلى معنى الاستيلاء قائلا: "واستوى إلى السماء أي قصد، واستوى أي استولى وظهر: استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق". (٧) إلى أن قرر أن "علو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته، أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد" (٨)
وأما فيما يخص عقيدة أبي حنيفة لدى وهبي غاوجي فإنها لا تؤخذ من كتب السلفية، حتى يقال أن الرجل يدافع عن أبي حنيفة بالحق لينسبه لأهل السنة، بل تؤخذ من كتب خصومهم في العقائد، فينقل عن الماتريدي ليُصحح عقيدة أبي حنيفة قائلا:
"وقال الإمام الماتريدي رحمه الله تعالى في شرح الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ وأما مذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى على العرش علوَّ عظمة وربوبية، لا علو ارتفاع مكان ومسافة، قال أبو حنيفة رضي الله عنه (ونذكره من أعلى لا من أسفل) لأن الأسفل ليس من الربوبية والألوهية في شيء"(٩)
ثم خلص وهبي إلى التحرير: "أقول: جميع أهل السنة يقولون: إن الله تعالى ليس في كل مكان، ليس لأن لله تعالى مكانا يستقر عليه معاذ الله، وإنما وصفه بالدون والتحت والتنقل والحركة لا يجوز عليه سبحانه" (١٠)
حتى أن وهبي سليمان يرى خلال دفاعه عن أبي حنيفة والأشعري أن "الأخذ بظواهر النصوص في حق الله تعالى وصفاته وإجرائها عليه سبحانه مع ورود قوله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ أوقع بعض حفاظ الحديث في التشبيه والتجسيم وهم يحسبون أنهم يحسنون قولا واعتقادا" (١١)
ومن أمثلة الذين قصدهم وهبي: الإمام ابن خزيمة، فيقول: "وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد له، بعد ذكر قوله سبحانه ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾: لِربنا عينان ينظر بهما، وقال ابن حامد: يجب الإيمان بأن له عينين... وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه" (١٢) ومن كان مشبها مجسمًا في عقيدة وهبي –وهي عقيدة تندرج ضمن عقائد الجهمية– فإنه "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١٣)
هذا باختصار عرض لشيء من عقيدة الرجل، وغير ما ذكر كثير. وإنما ذكرت ما سبق، ليظهر فيما يلي أن دفاعه عن الأشعري وأبي حنيفة إنما أساسه؛ الدفاع عن عقيدتهما كي لا تُنسَب لعقائد الحشوية المجسمة بزعمه. فكيف كان كتابه الذي اختص بالدفاع عن أبي حنيفة؟ دفاع عنه لنسبتِه لأهل السنة من أئمة السلف، أم دفاع عنه لنسبته لأهل البدعة من المتكلمين؟. يُتبع.
المراجع:
١– نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري، وهبي سليمان غاوجي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٠٩هجري، ص٩.
٢–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٠.
٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٢.
٤–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٣
٥– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٤٧.
٦–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٥.
٧– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٩.
٨–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
٩–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
١٠– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨١.
١١–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩٦.
١٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩.
👍1
وهبي غاوجي في دفاعه عن أبي حنيفة (٢)
يأتي كتاب وهبي غاوجي في الدفاع عن أبي حنيفة، نشرت أول طبعة منه سنة ١٣٩٢ هجري، تحت عنوان: "أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء"
جرى تأليف شق كبير من الكتاب ليناسب أصول الأشاعرة والماتريدية تبعا لعقيدة الكاتب التي وضحت سابقا، فالكاتب حين يدافع عن أبي حنيفة، إنما يدافع في ثنايا كلامه عن أبي حنيفة بنفي عقيدة أهل الحديث عنه، ليخلص إلى نسبته إلى عقائد الماتردية والأشاعرة، ففي فصل "دفع شبهاتٍ بحقائق" يذكر وهبي سليمان غاوجي شبهة "اتهام ابي حنيفة بأنه ينسب إلى الله الجهة".
فيقول: "شبهة: قيل إن الإمام رحمه الله تعالى ينسب إلى الله الجهة، وتلك بدعة ضلالة، ما قال به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم"(١) بل يرى وهبي غاوجي أن القول بالجهة: كفر عند أبي حنيفة (٢) ويرى وهبي أن أبا حنيفة ينزه الله عن "الجهة والنقلة والمكان... ويفوض معرفة حقيقة المراد منها إلى الله تعالى" (٣) ولكي يدعم وهبي مذهبه، راح يستأنس بكلام الفخر الرازي في الكتاب الذي رد عليه ابن تيمية ببيان تلبيس الجهمية، فينقل وهبي من أساس التقديس أن "حاصل مذهب السلف أن هذه المتشابهات... يجب تفويض معناها إلى الله، ولا يجوز الخوض في تفسيرها" ثم ينقل عن الغزالي أن مراد الله بهذه الآيات "ليس على قدر طاقة العبد".
فأبو حنيفة عند المدافع عنه: إمام من أئمة التفويض، الذي قال فيه ابن تيمية: "شر أقوال أهل البدع والإلحاد" (٤) ثم إن وهبي يقرر أن أبا حنيفة يرى أن الله "شيء لا كالأشياء"(٥)
حتى أن وهبي حين تكلم –في معرض دفاعه عن أبي حنيفة– حول صفة الاستواء قال: "فيُعلم قطعا أنه ما أراد الجلوس والاستقرار الذي هو صفة الأجسام ولا ندري بالذي أراده" (٦)
وهكذا كان دفاع وهبي غاوجي عن أبي حنيفة؛ نِسبته لعقائد الأشعرية والماتدرية، بمقالات ما أطلقها السلف في غير الجهمية، وردَّها ابن تيمية واصفا إياها بعقائد الجهمية ومن شاء البحث فدونه بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعتهم الكلامية. حتى أن التوفيق بين أبي حنيفة ومثل أحمد والخلال وغيرهم كان من باب دس هؤلاء الأئمة أيضا ليندرجوا ضمن الموافقين لعقائد وهبي.
فتارة يرِد الدفاع عن أبي حنيفة شكليا، وما هو في الحقيقة إلا محاولةُ تخليصٍ له من عقائد السلفية التي يطلق عليها أئمة وهبي –مثل الكوثري الذي كان وهبي حفيا بكلماته– كلماتٍ كالتجسيم والتمثيل والوثنية والكفر والشرك.
وتارة يرد شرح عقائد التعطيل بعد الدفاع عن أبي حنيفة، ليوهم وهبي –على أساس أنه يكذب على أبي حنيفة– أن أبا حنيفة ينتسب لذي العقائد الجهمية.
فرجل هذه حاله وهذه عقيدة أبي حنيفة عنده، تُنشر كتبه في المعاهد السلفية لتُدرِّس للطلاب مكانة أبي حنيفة العالية، وما الكتاب إلا قائل ضمنًا "أبو حنيفة من أئمة الجهمية" أيكون في هذا إحسان لأبي حنيفة أم إساءة!
المراجع:
١– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي سليمان غاوجي، دار القلم دمشق، الطبعة الخامسة ١٤١٣هجري، ص٢٥٩.
٢– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٥٩.
٣– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٠.
٤– درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ج١، ص٢٠٥.
٥– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٣٠٣.
٦– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٣.
يأتي كتاب وهبي غاوجي في الدفاع عن أبي حنيفة، نشرت أول طبعة منه سنة ١٣٩٢ هجري، تحت عنوان: "أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء"
جرى تأليف شق كبير من الكتاب ليناسب أصول الأشاعرة والماتريدية تبعا لعقيدة الكاتب التي وضحت سابقا، فالكاتب حين يدافع عن أبي حنيفة، إنما يدافع في ثنايا كلامه عن أبي حنيفة بنفي عقيدة أهل الحديث عنه، ليخلص إلى نسبته إلى عقائد الماتردية والأشاعرة، ففي فصل "دفع شبهاتٍ بحقائق" يذكر وهبي سليمان غاوجي شبهة "اتهام ابي حنيفة بأنه ينسب إلى الله الجهة".
فيقول: "شبهة: قيل إن الإمام رحمه الله تعالى ينسب إلى الله الجهة، وتلك بدعة ضلالة، ما قال به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم"(١) بل يرى وهبي غاوجي أن القول بالجهة: كفر عند أبي حنيفة (٢) ويرى وهبي أن أبا حنيفة ينزه الله عن "الجهة والنقلة والمكان... ويفوض معرفة حقيقة المراد منها إلى الله تعالى" (٣) ولكي يدعم وهبي مذهبه، راح يستأنس بكلام الفخر الرازي في الكتاب الذي رد عليه ابن تيمية ببيان تلبيس الجهمية، فينقل وهبي من أساس التقديس أن "حاصل مذهب السلف أن هذه المتشابهات... يجب تفويض معناها إلى الله، ولا يجوز الخوض في تفسيرها" ثم ينقل عن الغزالي أن مراد الله بهذه الآيات "ليس على قدر طاقة العبد".
فأبو حنيفة عند المدافع عنه: إمام من أئمة التفويض، الذي قال فيه ابن تيمية: "شر أقوال أهل البدع والإلحاد" (٤) ثم إن وهبي يقرر أن أبا حنيفة يرى أن الله "شيء لا كالأشياء"(٥)
حتى أن وهبي حين تكلم –في معرض دفاعه عن أبي حنيفة– حول صفة الاستواء قال: "فيُعلم قطعا أنه ما أراد الجلوس والاستقرار الذي هو صفة الأجسام ولا ندري بالذي أراده" (٦)
وهكذا كان دفاع وهبي غاوجي عن أبي حنيفة؛ نِسبته لعقائد الأشعرية والماتدرية، بمقالات ما أطلقها السلف في غير الجهمية، وردَّها ابن تيمية واصفا إياها بعقائد الجهمية ومن شاء البحث فدونه بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعتهم الكلامية. حتى أن التوفيق بين أبي حنيفة ومثل أحمد والخلال وغيرهم كان من باب دس هؤلاء الأئمة أيضا ليندرجوا ضمن الموافقين لعقائد وهبي.
فتارة يرِد الدفاع عن أبي حنيفة شكليا، وما هو في الحقيقة إلا محاولةُ تخليصٍ له من عقائد السلفية التي يطلق عليها أئمة وهبي –مثل الكوثري الذي كان وهبي حفيا بكلماته– كلماتٍ كالتجسيم والتمثيل والوثنية والكفر والشرك.
وتارة يرد شرح عقائد التعطيل بعد الدفاع عن أبي حنيفة، ليوهم وهبي –على أساس أنه يكذب على أبي حنيفة– أن أبا حنيفة ينتسب لذي العقائد الجهمية.
فرجل هذه حاله وهذه عقيدة أبي حنيفة عنده، تُنشر كتبه في المعاهد السلفية لتُدرِّس للطلاب مكانة أبي حنيفة العالية، وما الكتاب إلا قائل ضمنًا "أبو حنيفة من أئمة الجهمية" أيكون في هذا إحسان لأبي حنيفة أم إساءة!
المراجع:
١– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي سليمان غاوجي، دار القلم دمشق، الطبعة الخامسة ١٤١٣هجري، ص٢٥٩.
٢– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٥٩.
٣– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٠.
٤– درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ج١، ص٢٠٥.
٥– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٣٠٣.
٦– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٣.
"وقال ضمرة بن ربيعة عن صدقة [بن خالد الأموي] سمعت سليمان التيمي يقول: لو سئلت عن الله تبارك وتعالى لقلت في السماء، فإن قال: فأين كان عرشه قبل السماء؟ لقلت: على الماء، فإن قال: فأين كان عرشه قبل الماء لقلت: لا أعلم
قال أبو عبد الله: وذلك لقوله ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يعني بما بيّن".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٣٨)
قال أبو عبد الله: وذلك لقوله ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يعني بما بيّن".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٣٨)
"وأما تحريفهم ﴿من ذكر من ربهم محدث﴾ فإنما حدث عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لمّا علّمه الله ما لم يعلم".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٦٢)
–الكرماني: "سمعت إسحاق يقول: من قال: إن القرآن محدث على معنى: مخلوق؛ فهو كافر بالله العظيم. قلت: ما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ قال: محدث من العرش، آخر ما نزل من الكتب من العرش. ثم راجعته في ذلك، فقال: أحدث الكتب عهدًا بالرحمن".
(كتاب السنة، لحرب الكرماني، ص٢٠٦).
–أحمد: "إنما هو محدث إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يعلمه فعلّمه الله تعالى فلما علمه الله تعالى كان ذلك محدثًا إلى النبي" (الرد على الجهمية لأحمد، ص٢٤٦)
–الكرجي القصاب: "إنما معنى الحديث في اللغة ما يحدث عند الناس مما لم يكن لهم به عهد، ولا عرفوه، وكان توحيد الله، وخلع الأنداد، وتلاوة القرآن مما لم يكن لهم به عهد ولا عرفوه، وكان ما عهدوه من آبائهم ومن سَلفَ قبلهم ترك توحيد الله، وجعل الشركاء معه، وعهد الشعر، والخطب فكان توحيد الله وتلاوة كلامه معا حديثين عندهما، لا أنهما أحدِثا بالخلق" (نكت القرآن، ج٤، ص١٤٢)
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٦٢)
–الكرماني: "سمعت إسحاق يقول: من قال: إن القرآن محدث على معنى: مخلوق؛ فهو كافر بالله العظيم. قلت: ما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ قال: محدث من العرش، آخر ما نزل من الكتب من العرش. ثم راجعته في ذلك، فقال: أحدث الكتب عهدًا بالرحمن".
(كتاب السنة، لحرب الكرماني، ص٢٠٦).
–أحمد: "إنما هو محدث إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يعلمه فعلّمه الله تعالى فلما علمه الله تعالى كان ذلك محدثًا إلى النبي" (الرد على الجهمية لأحمد، ص٢٤٦)
–الكرجي القصاب: "إنما معنى الحديث في اللغة ما يحدث عند الناس مما لم يكن لهم به عهد، ولا عرفوه، وكان توحيد الله، وخلع الأنداد، وتلاوة القرآن مما لم يكن لهم به عهد ولا عرفوه، وكان ما عهدوه من آبائهم ومن سَلفَ قبلهم ترك توحيد الله، وجعل الشركاء معه، وعهد الشعر، والخطب فكان توحيد الله وتلاوة كلامه معا حديثين عندهما، لا أنهما أحدِثا بالخلق" (نكت القرآن، ج٤، ص١٤٢)
"وقال النبي صلى الله عليه وسلم «يخرج قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم يقرؤون القرآن» فبين أن قراءة القرآن هي العمل".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٩١)
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٩١)
رحم الله ابن الحاج المالكي، كان وهو يحكي على الفتن التي استحدثتها نساء زمانه، يقول:
"والرجل الصالح في هذا الزمان في الغالب إنما شعاره لزوم بيته لقوله عليه الصلاة والسلام: عند ظهور الفتن: كن حلسا من أحلاس بيتك". –المدخل ج٢، ص١٤٢.
"والرجل الصالح في هذا الزمان في الغالب إنما شعاره لزوم بيته لقوله عليه الصلاة والسلام: عند ظهور الفتن: كن حلسا من أحلاس بيتك". –المدخل ج٢، ص١٤٢.
👍1
"قال أبو عبد الله: قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل حين سأله عن الإيمان فقال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم. ثم قال: ما الإسلام؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله...فذكره، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم، قال: نعم".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١٠٣)
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١٠٣)
بمناسبة الفتوى الأخيرة لمحمد علي فركوس، محتواها الذي جعله أمثال الظفيري موافقا لكلام الخوارج؛ معروف منذ عهد الصحابة والسلف وكانوا عليه بغير نكير، بل بعض كتبهم ذكرت فيها مقالات صحيحة في سب الحسن والحسين لمروان وهو على المنبر يخطب حين إمارته على المدينة. وكان أبو سعيد الخدري، وعبادة ابن الصامت ينكران في العلن، وقد أباح ابو بكر أن يُنكَر عليه في العلن.
وغير ذلك كثير، ولابن عثيمين والألباني كلام في مسألة الإنكار على أنه جائز وفق ضوابط، وكان عبد المحسن العباد يكتب الرسائل والمقالات المنشورة في العلن وموضوعها إنما هو الإنكار والنقد لبعض الوزراء.
ولم يشتهر أهل السنة بالإنكار السري على أن هذه مقالة عقديَّة تقابل بدعة الإنكار في العلن، بل اشتهر عليهم الإنكار في السر، وفي العلن.
بل قال الكرماني:
"سألت إسحق –بن راهويه– : عن غيبة السلطان الجائر؟
قال: لا تكون فيهم، إلا ما يكره للإنسان أن يعوِّد لسانه".
(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٣٣٤)
يعني ليست غيبة –بمعنى أن العبد لا يأثم على ذلك– ولكن يكره للإنسان أن يعود لسانه عليها، فيصير متنقلا مما لا إثم فيه إلى ما فيه إثم، وهذا في السلطان الجائر. وهذا الكتاب من المراجع التي حوت عقائد السلف، وقد قال الكرماني في صفحاته الأولى:
"هذا مذهب أئمة العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المعروفين بها، المقتدى بهم فيها، من لدن أصحاب النبي إلى يومنا هذا. وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق، والحجاز، والشام وغيرهم عليها.
فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها؛ فهو مخالف، مبتدع، خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق".
وغير ذلك كثير، ولابن عثيمين والألباني كلام في مسألة الإنكار على أنه جائز وفق ضوابط، وكان عبد المحسن العباد يكتب الرسائل والمقالات المنشورة في العلن وموضوعها إنما هو الإنكار والنقد لبعض الوزراء.
ولم يشتهر أهل السنة بالإنكار السري على أن هذه مقالة عقديَّة تقابل بدعة الإنكار في العلن، بل اشتهر عليهم الإنكار في السر، وفي العلن.
بل قال الكرماني:
"سألت إسحق –بن راهويه– : عن غيبة السلطان الجائر؟
قال: لا تكون فيهم، إلا ما يكره للإنسان أن يعوِّد لسانه".
(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٣٣٤)
يعني ليست غيبة –بمعنى أن العبد لا يأثم على ذلك– ولكن يكره للإنسان أن يعود لسانه عليها، فيصير متنقلا مما لا إثم فيه إلى ما فيه إثم، وهذا في السلطان الجائر. وهذا الكتاب من المراجع التي حوت عقائد السلف، وقد قال الكرماني في صفحاته الأولى:
"هذا مذهب أئمة العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المعروفين بها، المقتدى بهم فيها، من لدن أصحاب النبي إلى يومنا هذا. وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق، والحجاز، والشام وغيرهم عليها.
فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها؛ فهو مخالف، مبتدع، خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق".
"عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي.
قال أبو عبد الله: فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الإبلاغ منه، وأن كلام الله من ربه".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١١٣)
قال أبو عبد الله: فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الإبلاغ منه، وأن كلام الله من ربه".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١١٣)
"وقال ابن مسعود: من علم علما فليقل به، ومن لا، فليقل: الله أعلم. فإن من علم الرجل أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١٢٠)
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١٢٠)
– البخاري:
"مع أن الجهمية والمعطلة إنما ينازعون أهل العلم على قول الله تبارك وتعالى: إن الله لا يتكلم، وإن تكلم فكلامُه خلق، فقالوا: إن القرآن المقروء بعلم الله مخلوق، فلم يميِّزوا بين تلاوة العباد، وبين المقروء".
خلق أفعال العباد للبخاري، ج٢، ص١٦٢.
–الجويني الأشعري:
"فإن معنى قولهم (المعتزلة) هذه العبارات كلام الله: أنها خلقه ، ونحن لا ننكر أنها خلق الله"
الإرشاد للجويني الأشعري، ص١١٧.
"مع أن الجهمية والمعطلة إنما ينازعون أهل العلم على قول الله تبارك وتعالى: إن الله لا يتكلم، وإن تكلم فكلامُه خلق، فقالوا: إن القرآن المقروء بعلم الله مخلوق، فلم يميِّزوا بين تلاوة العباد، وبين المقروء".
خلق أفعال العباد للبخاري، ج٢، ص١٦٢.
–الجويني الأشعري:
"فإن معنى قولهم (المعتزلة) هذه العبارات كلام الله: أنها خلقه ، ونحن لا ننكر أنها خلق الله"
الإرشاد للجويني الأشعري، ص١١٧.
"عن قتادة: كانت العرب تثبت القدر في الجاهلية والإسلام".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١٦٦)
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص١٦٦)
"ولقد بين نعيم بن حماد رحمه الله تعالى أن كلام الرب ليس بخلق وأن العرب لا تعرف الحي من الميت إلا بالفعل، فمن كان له فعل فهو حي ومن لم يكن له فعل فهو ميت".
–خلق أفعال العباد للبخاري ج٢، ص١٩٢.
"أمارة ما بين الحي والميت التحرك، كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة“
–النقض على المريسي، الدارمي، ص ٧١.
"والله تبارك وتعالى... يتكلم ويتحرك ويسمع".
–السنة للكرماني، ص٥٠.
"والقول المشهور عن السلف عند أهل السنة والحديث: هو الإقرار بما ورد به الكتاب والسنة من أنه يأتي وينزل، وغير ذلك من الأفعال اللازمة".
–شرح حديث النزول لابن تيمية، ص ١٨٨.
الفعل لدى نعيم والبخاري، هو المقصود بالحركة لدى الدارمي والكرماني، وكلهم يتفق على إثبات المعنى، وأنه أمارة ما بين الحي والميت.
–خلق أفعال العباد للبخاري ج٢، ص١٩٢.
"أمارة ما بين الحي والميت التحرك، كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة“
–النقض على المريسي، الدارمي، ص ٧١.
"والله تبارك وتعالى... يتكلم ويتحرك ويسمع".
–السنة للكرماني، ص٥٠.
"والقول المشهور عن السلف عند أهل السنة والحديث: هو الإقرار بما ورد به الكتاب والسنة من أنه يأتي وينزل، وغير ذلك من الأفعال اللازمة".
–شرح حديث النزول لابن تيمية، ص ١٨٨.
الفعل لدى نعيم والبخاري، هو المقصود بالحركة لدى الدارمي والكرماني، وكلهم يتفق على إثبات المعنى، وأنه أمارة ما بين الحي والميت.
"فأما التلاوة فإنهم يتفاضلون في الكثرة والقلة والزيادة والنقص وقد يقال: فلان حسن القراءة، ورديء القراءة، ولا يقال: حسن القرآن ولا رديء القرآن، وإنما نُسب إلى العباد القراءة لا القرآن، لأن القرآن كلام الرب جل ذكره، والقراءة فعل العبد، ولا يخفى معرفة هذا القدر إلا على من أعمى الله قلبه ولم يوفقه ولم يهده سبيل الرشاد".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٢٦٦)
من شاء أن يدرس شيئا من دقة ذكاء السلف، فدونه هذا الكتاب. وليضع بحسبانه ما قاله البخاري: "فما يحملنا على كثرة الإيضاح والشرح إلا معرفتنا بعجمة كثير من الناس ولا قوة إلا بالله". ونقله عن الخليل بن أحمد: "يقلل الكلام ليحفظ، ويكثر ليفهم".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٢٦٦)
من شاء أن يدرس شيئا من دقة ذكاء السلف، فدونه هذا الكتاب. وليضع بحسبانه ما قاله البخاري: "فما يحملنا على كثرة الإيضاح والشرح إلا معرفتنا بعجمة كثير من الناس ولا قوة إلا بالله". ونقله عن الخليل بن أحمد: "يقلل الكلام ليحفظ، ويكثر ليفهم".
❤1
أنا أنصح كل الرجال ألا يتساهلوا في استعمال نسائهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وأن يمنع الرجل زوجته من صحبة من لا يعرف أنها صالحة في الواقع على ذي المواقع، فضلا عن النساء اللاتي لا يعرف شيئا هن أصلهن وتربيتهن، فيصاحبن ويشرن ويوردن ما شئن على نسائكم في مواقع التواصل.
فضلا عن التشديد في مسألة السؤال عن الخصوصيات، والمسائل الأسرية، والتربوية، والاجتماعية وأيا كان، لا أقول بمنعهن من سؤال الشبّان على وسائل التواصل، فذلك مفروغ منه، ولكن امنعوهن عن سؤال ومخالطة ومتابعة النساء اللاتي لا تعرفون عنهن العلم والتقوى والخير والصلاح. فإن النساء على هذه المواقع تعمل ما لا يعمله السحر في التفريق بين الرجل وزوجته، ونساء هذا الزمان يكثر فيهن –مع نقص العقل والدين– كثرة التقلب، وحب سماع كل شاردة وواردة، وتتبع الآراء من ذوات الرأي، فالمرأة إذا كانت ذات رأي وكان رأيها في غير ما ينفع غيرها، هدّت البيوت ومزقتها، ويغلب على النساء ضعف الرأي وقلة العقل ونقص التمييز.
فمن شاء غير هذا، وأشار بخلافه، فإنه جاهل بالعلم والواقع، فإن هذا الزمان، يصبح فيه الرجل متزوجا سيدا في بيته، ويمسي فيه بزوجة تحمل عشرين رأيا في سياسة زوجها وتصرفه، حتى تصير حياته إلى البؤس، ومنبع ذلك كله خفيٌّ عن ناظريه، لا الرأي رأي أهل العلم، ولا رأي القضاة، ولا رأي الحكمَين من أهلهما، وإنما مصدره: سؤال نشرته الزوجة –بحمق– في المجموعات النسائية على مواقع التواصل، وأجابت عليه عشرات النساء الجاهلات بما لا ينفعهن فضلا عما ينفع غيرهن، بل قد تجد أكثرهن لا تصلين، ولا ورع لهن ولا تقوى، ويغلب عليهن التبرج، والتحلي بصفات الذكور من العناد والتحدي.
وأسعد الرجال، رجل أدرك، فمنع زوجته خلطة النساء في المواقع قبل الواقع، وقد قال الإمام ابن مفلح رحمه الله وهو يحكي عن أي النساء أصلح:
"وأصلحُهنَّ الجَلَبُ التي لم تعرف أحدًا.. وأصلحُ ما يفعله الرجل أن يمنع المرأةَ من المخالطة للنساء، فإنهنَّ يُفسِدنها عليه." –الفروع لابن مفلح، ج٥، ص١٥٠.
هنا، أخاطب الرجال لا النساء، وذي في الغالب عادة أهل العلم لمن نظر، فإنهم يخاطبون من بيده الأمر والنهي والسلطة، ولذلك قال ابن مفلح "وأصلح ما يفعله الرجل أن يمنع" ولم يقل "وأصلح ما تفعله المرأة أن تمتنع".
فضلا عن التشديد في مسألة السؤال عن الخصوصيات، والمسائل الأسرية، والتربوية، والاجتماعية وأيا كان، لا أقول بمنعهن من سؤال الشبّان على وسائل التواصل، فذلك مفروغ منه، ولكن امنعوهن عن سؤال ومخالطة ومتابعة النساء اللاتي لا تعرفون عنهن العلم والتقوى والخير والصلاح. فإن النساء على هذه المواقع تعمل ما لا يعمله السحر في التفريق بين الرجل وزوجته، ونساء هذا الزمان يكثر فيهن –مع نقص العقل والدين– كثرة التقلب، وحب سماع كل شاردة وواردة، وتتبع الآراء من ذوات الرأي، فالمرأة إذا كانت ذات رأي وكان رأيها في غير ما ينفع غيرها، هدّت البيوت ومزقتها، ويغلب على النساء ضعف الرأي وقلة العقل ونقص التمييز.
فمن شاء غير هذا، وأشار بخلافه، فإنه جاهل بالعلم والواقع، فإن هذا الزمان، يصبح فيه الرجل متزوجا سيدا في بيته، ويمسي فيه بزوجة تحمل عشرين رأيا في سياسة زوجها وتصرفه، حتى تصير حياته إلى البؤس، ومنبع ذلك كله خفيٌّ عن ناظريه، لا الرأي رأي أهل العلم، ولا رأي القضاة، ولا رأي الحكمَين من أهلهما، وإنما مصدره: سؤال نشرته الزوجة –بحمق– في المجموعات النسائية على مواقع التواصل، وأجابت عليه عشرات النساء الجاهلات بما لا ينفعهن فضلا عما ينفع غيرهن، بل قد تجد أكثرهن لا تصلين، ولا ورع لهن ولا تقوى، ويغلب عليهن التبرج، والتحلي بصفات الذكور من العناد والتحدي.
وأسعد الرجال، رجل أدرك، فمنع زوجته خلطة النساء في المواقع قبل الواقع، وقد قال الإمام ابن مفلح رحمه الله وهو يحكي عن أي النساء أصلح:
"وأصلحُهنَّ الجَلَبُ التي لم تعرف أحدًا.. وأصلحُ ما يفعله الرجل أن يمنع المرأةَ من المخالطة للنساء، فإنهنَّ يُفسِدنها عليه." –الفروع لابن مفلح، ج٥، ص١٥٠.
هنا، أخاطب الرجال لا النساء، وذي في الغالب عادة أهل العلم لمن نظر، فإنهم يخاطبون من بيده الأمر والنهي والسلطة، ولذلك قال ابن مفلح "وأصلح ما يفعله الرجل أن يمنع" ولم يقل "وأصلح ما تفعله المرأة أن تمتنع".
❤1👍1
"عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث من أمرنا ما ليس منه فهو رد). قال أبو مروان: يعني البدع".
(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج١، ص٢٩٥–٢٩٦)
(ذم الكلام وأهله، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري، تحقيق: أبو جابر الأنصاري، مكتبة الغرباء الأثرية، ج١، ص٢٩٥–٢٩٦)