"إذا كنت تتبنى الرؤية المادية للذات"
مر علي كلام لأحد المصابين بهوس "الرؤية المادية"، وهو كلام سخيف على أفكار التنمية البشرية، يقول:
"إذا كنت تتبنى الرؤية المادية للذات والعالم طبيعي ألا تهتم بما يجري الآن في غزة، فالأحداث بالنسبة لك مجرد نشاطات مادية خالية من أية أبعاد"
قبل التشدق بالسفسطة، أولا ما هي الرؤية المادية للذات؟
الرؤية المادية هي أن: الوعي والفكر هما إنتاج عضو مادي جسماني، كما أن المشاعر والأخلاق هما نتاج أعضاء مادية في ذات جسم الإنسان.
وترى هذا جليا في نصوص الماديين، يقول ستالين مثلًا: "الفكر هو نتاج المخ" ويقول ابن تيمية "مبدأ الفكر والنظر في الدماغ".
فالوعي لا ينكر وجوده في المدارس المادية، وإنما ينكر استقلاله عن المادية الواعية (الدماغ/المخ).
الرؤية المادية للمشاعر والأخلاق، ما هي؟
مثلما أن الوعي ينتج عن جسم مادي وهو الدماغ، فإن المشاعر والأخلاق (التي هي من جنس الوعي) تنتج عن جسم مادي فيزيائي:
يقول لينين في المادية والمذهب النقدي "الواضح أن كل فعل واعي أو نية فاعلة لها ارتباطات فيزيائية"
وهذا يفسر في سياق قول البير سوور في كتاب الإنشاء الفلسفي أنه "لا معنى للخوف والغضب بدون صورهما الجسدية".
هذا في المحصلة تفريع المشاعر والأخلاق عن مادة وجسم يشعر وينتج تلك المعاني المعينة حتى تضحى من بعد كليات مجردة لدى الشخص.
هذه النظرة المادية للشعور، أنه نتاج جسم مادي، لا نتاج وعي مثالي منفصل عن المادة، تجدها على سبيل المثال صريحة في مثل هذا النص:
”الرحمة في الكبِد، والرأفة في الطحال“ –الإمام علي.
[صحيح الأدب المفرد للبخاري، محمد ناصر الدين الألباني، ص٢٠٦، قال الألباني: حسن الإسناد]
فالإمام علي يجعل الشعور كالرحمة والرأفة من نتائج الجسم المادي، كالكبد والطحال، فلا يفصل الشعور عن ارتباطه الفيزيائي وصورته الجسدية المادية.
هذه هي النظرة المادية "للذات"، فأنظر تلك السفسطة؛ أن الشعور بفلسطـ ـين ماديًا يعني مجرد نشاطات خالية من أية أبعاد.
ثم ما هي الأبعاد؟ إدراك حقيقة الشيء في ذاته، مثل إدراك العقل لحقيقة الظلم وإثبات طبائع وخصائص الأشياء وفق النظرة المادية؟
"العامل الذي يأكل السجق والذي يتقاضى 5 فرنكات في اليوم، يعرف جيدا جدا أن رب عمله ينهبه وأنه يأكل لحم الخنزير وأن رب العمل سارق، وأن السجق لذيذ الطعم ومغذ للجسم، لا شيء من هذا القبيل.
يقول السفسطائي البرجوازي سواء كان اسمه بيرون أو هيوم أو كانط: رأي العامل في هذا الصدد هو رأي خاص أي ذاتي، ويحق له بالقدر نفسه أن يظن أن رب العمل محسن إليه وأن السجق مصنوع من جلد مفروم، لأنه لا يستطيع أن يعرف الشيء في ذاته"
[المادية والمذهب النقدي التجريبي، لينين، دار التقدم، موسكو، ١٩٨١م، ص٢٣٤]
المثالية الكانطية هي التي تقف في الصف المناقض قائلة: رأي الفلسطـ ـيني فيما يمارس الصهاي.. عليه من ظلم، هو رأي خاص ذاتي، ويحق لبني فلسطيـ ـن أن يظنوا بالقدر نفسه أن الصهاي.. يحسنون إليهم ويريدون تطويرهم عبر "الرفاه المادي"، لأن الفلسـ ـطيني لا يدرك حقيقة "الظلم في ذاته".
مر علي كلام لأحد المصابين بهوس "الرؤية المادية"، وهو كلام سخيف على أفكار التنمية البشرية، يقول:
"إذا كنت تتبنى الرؤية المادية للذات والعالم طبيعي ألا تهتم بما يجري الآن في غزة، فالأحداث بالنسبة لك مجرد نشاطات مادية خالية من أية أبعاد"
قبل التشدق بالسفسطة، أولا ما هي الرؤية المادية للذات؟
الرؤية المادية هي أن: الوعي والفكر هما إنتاج عضو مادي جسماني، كما أن المشاعر والأخلاق هما نتاج أعضاء مادية في ذات جسم الإنسان.
وترى هذا جليا في نصوص الماديين، يقول ستالين مثلًا: "الفكر هو نتاج المخ" ويقول ابن تيمية "مبدأ الفكر والنظر في الدماغ".
فالوعي لا ينكر وجوده في المدارس المادية، وإنما ينكر استقلاله عن المادية الواعية (الدماغ/المخ).
الرؤية المادية للمشاعر والأخلاق، ما هي؟
مثلما أن الوعي ينتج عن جسم مادي وهو الدماغ، فإن المشاعر والأخلاق (التي هي من جنس الوعي) تنتج عن جسم مادي فيزيائي:
يقول لينين في المادية والمذهب النقدي "الواضح أن كل فعل واعي أو نية فاعلة لها ارتباطات فيزيائية"
وهذا يفسر في سياق قول البير سوور في كتاب الإنشاء الفلسفي أنه "لا معنى للخوف والغضب بدون صورهما الجسدية".
هذا في المحصلة تفريع المشاعر والأخلاق عن مادة وجسم يشعر وينتج تلك المعاني المعينة حتى تضحى من بعد كليات مجردة لدى الشخص.
هذه النظرة المادية للشعور، أنه نتاج جسم مادي، لا نتاج وعي مثالي منفصل عن المادة، تجدها على سبيل المثال صريحة في مثل هذا النص:
”الرحمة في الكبِد، والرأفة في الطحال“ –الإمام علي.
[صحيح الأدب المفرد للبخاري، محمد ناصر الدين الألباني، ص٢٠٦، قال الألباني: حسن الإسناد]
فالإمام علي يجعل الشعور كالرحمة والرأفة من نتائج الجسم المادي، كالكبد والطحال، فلا يفصل الشعور عن ارتباطه الفيزيائي وصورته الجسدية المادية.
هذه هي النظرة المادية "للذات"، فأنظر تلك السفسطة؛ أن الشعور بفلسطـ ـين ماديًا يعني مجرد نشاطات خالية من أية أبعاد.
ثم ما هي الأبعاد؟ إدراك حقيقة الشيء في ذاته، مثل إدراك العقل لحقيقة الظلم وإثبات طبائع وخصائص الأشياء وفق النظرة المادية؟
"العامل الذي يأكل السجق والذي يتقاضى 5 فرنكات في اليوم، يعرف جيدا جدا أن رب عمله ينهبه وأنه يأكل لحم الخنزير وأن رب العمل سارق، وأن السجق لذيذ الطعم ومغذ للجسم، لا شيء من هذا القبيل.
يقول السفسطائي البرجوازي سواء كان اسمه بيرون أو هيوم أو كانط: رأي العامل في هذا الصدد هو رأي خاص أي ذاتي، ويحق له بالقدر نفسه أن يظن أن رب العمل محسن إليه وأن السجق مصنوع من جلد مفروم، لأنه لا يستطيع أن يعرف الشيء في ذاته"
[المادية والمذهب النقدي التجريبي، لينين، دار التقدم، موسكو، ١٩٨١م، ص٢٣٤]
المثالية الكانطية هي التي تقف في الصف المناقض قائلة: رأي الفلسطـ ـيني فيما يمارس الصهاي.. عليه من ظلم، هو رأي خاص ذاتي، ويحق لبني فلسطيـ ـن أن يظنوا بالقدر نفسه أن الصهاي.. يحسنون إليهم ويريدون تطويرهم عبر "الرفاه المادي"، لأن الفلسـ ـطيني لا يدرك حقيقة "الظلم في ذاته".
في مثل وقفة فيسبوك مع الكيان، يجدر بالجميع أن يفهم بالتفصيل سياسة عمله وفهم الأصول المنهجية التي يسير عليها أصحابه.
فيسبوك تدفع له ملايير الدولارات لأجل تغيير القناعات ولو بنسبة ١٪ وفق ما يرضي الذي يدفع.
هذا الوثائقي مهم جدًا.
أيضا يفيدنا كما أخبر العليان تقييمه على بلاي ستور بنجمة واحدة.. أضعف الإيمان.
فيسبوك تدفع له ملايير الدولارات لأجل تغيير القناعات ولو بنسبة ١٪ وفق ما يرضي الذي يدفع.
هذا الوثائقي مهم جدًا.
أيضا يفيدنا كما أخبر العليان تقييمه على بلاي ستور بنجمة واحدة.. أضعف الإيمان.
باسم بشينية
Photo
"وقد جاء في حديث آخر في صفة الطائفة المنصورة أنهم بأكناف البيت المقدس، وهذه الطائفة هي التي بأكناف البيت المقدس اليوم ومن يدبر أحوال العالم في هذا الوقت فعلم أن هذه الطائفة هي أقوم الطوائف بدين الإسلام علما وعملا وجهادا عن شرق الأرض وغربها.
فإنهم هم الذين يقاتلون أهل الشوكة العظيمة من المشركين، وأهل الكتاب، ومغازيهم مع النصارى، ومع المشركين من الترك، ومع الزنادقة المنافقين من الداخلين في الرافضة وغيرهم: كالإسماعيلية، ونحوهم من القرامطة، معروفة معلومة قديما وحديثا.
والعز الذي للمسلمين بمشارق الأرض ومغاربها هو بعزهم ولهذا لما هزموا سنة تسع وتسعين وستمائة دخل على أهل الإسلام من الذل والمصيبة بمشارق الأرض ومغاربها ما لا يعلمه إلا الله، والحكايات في ذلك كثيرة ليس هذا موضعها.
وذلك أن سكان اليمن في هذا الوقت ضعاف عاجزون عن الجهاد أو مضيعون له، وهم مطيعون لمن ملك هذه البلاد حتى ذكروا أنهم أرسلوا بالسمع والطاعة لهؤلاء، وملك المشركين لما جاء إلى حلب جرى بها من القتل ما جرى.
وأما سكان الحجاز فأكثرهم أو كثير منهم خارجون عن الشريعة، وفيهم من البدع والضلال والفجور ما لا يعلمه إلا الله، وأهل الإيمان والدين فيهم مستضعفون عاجزون، وإنما تكون لهم القوة والعزة في هذا الوقت لغير أهل الإسلام بهذه البلاد، فلو ذلت هذه الطائفة والعياذ بالله تعالى لكان المؤمنون بالحجاز من أذل الناس لا سيما وقد غلب فيهم الرفض، وملك هؤلاء التتار المحاربون لله ورسوله الآن مرفوضون فلو غلبوا لفسد الحجاز بالكلية.
وأما بلاد إفريقية فأعرابها غالبون عليها، وهم من شر الخلق بل هم مستحقون للجهاد والغزو.
وأما الغرب الأقصى فمع استيلاء الإفرنج على أكثر بلادهم لا يقومون بجهاد النصارى الذين هناك بل في عسكرهم من النصارى الذين يحملون الصلبان خلق عظيم لو استولى التتار على هذه البلاد لكان أهل المغرب معهم من أذل الناس لا سيما والنصارى تدخل مع التتار فيصيرون حزبا على أهل المغرب.
فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام، وعزهم عز الإسلام، وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عالية، ولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه، فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار، فإن التتار فيهم المكره وغير المكره".
–الفتاوى الكبرى لابن تيمية ج٣، ص٥٥٠.
(٧٢٨هجري– ١٣٢٨ميلادي).
فإنهم هم الذين يقاتلون أهل الشوكة العظيمة من المشركين، وأهل الكتاب، ومغازيهم مع النصارى، ومع المشركين من الترك، ومع الزنادقة المنافقين من الداخلين في الرافضة وغيرهم: كالإسماعيلية، ونحوهم من القرامطة، معروفة معلومة قديما وحديثا.
والعز الذي للمسلمين بمشارق الأرض ومغاربها هو بعزهم ولهذا لما هزموا سنة تسع وتسعين وستمائة دخل على أهل الإسلام من الذل والمصيبة بمشارق الأرض ومغاربها ما لا يعلمه إلا الله، والحكايات في ذلك كثيرة ليس هذا موضعها.
وذلك أن سكان اليمن في هذا الوقت ضعاف عاجزون عن الجهاد أو مضيعون له، وهم مطيعون لمن ملك هذه البلاد حتى ذكروا أنهم أرسلوا بالسمع والطاعة لهؤلاء، وملك المشركين لما جاء إلى حلب جرى بها من القتل ما جرى.
وأما سكان الحجاز فأكثرهم أو كثير منهم خارجون عن الشريعة، وفيهم من البدع والضلال والفجور ما لا يعلمه إلا الله، وأهل الإيمان والدين فيهم مستضعفون عاجزون، وإنما تكون لهم القوة والعزة في هذا الوقت لغير أهل الإسلام بهذه البلاد، فلو ذلت هذه الطائفة والعياذ بالله تعالى لكان المؤمنون بالحجاز من أذل الناس لا سيما وقد غلب فيهم الرفض، وملك هؤلاء التتار المحاربون لله ورسوله الآن مرفوضون فلو غلبوا لفسد الحجاز بالكلية.
وأما بلاد إفريقية فأعرابها غالبون عليها، وهم من شر الخلق بل هم مستحقون للجهاد والغزو.
وأما الغرب الأقصى فمع استيلاء الإفرنج على أكثر بلادهم لا يقومون بجهاد النصارى الذين هناك بل في عسكرهم من النصارى الذين يحملون الصلبان خلق عظيم لو استولى التتار على هذه البلاد لكان أهل المغرب معهم من أذل الناس لا سيما والنصارى تدخل مع التتار فيصيرون حزبا على أهل المغرب.
فهذا وغيره مما يبين أن هذه العصابة التي بالشام ومصر في هذا الوقت هم كتيبة الإسلام، وعزهم عز الإسلام، وذلهم ذل الإسلام، فلو استولى عليهم التتار لم يبق للإسلام عز ولا كلمة عالية، ولا طائفة ظاهرة عالية يخافها أهل الأرض تقاتل عنه، فمن قفز عنهم إلى التتار كان أحق بالقتال من كثير من التتار، فإن التتار فيهم المكره وغير المكره".
–الفتاوى الكبرى لابن تيمية ج٣، ص٥٥٠.
(٧٢٨هجري– ١٣٢٨ميلادي).
لشيء من البيان، ثم نعود للغلق.
١– لا يفتي قاعد لمجاهد، ذي من القواعد الفقهية التي نشأت مع سيد قطب وعبد الله عزام، ولا علاقة لها بشيء من أصول الفقه، بل يشترط في الفتوى العلم بالشرع والعلم بالواقع، وقد بوَّب البخاري "باب العلم قبل القول والعمل".
٢– من أكبر السخافات التي رأيتها اليوم؛ إحباط الكثير من السلفيين بسبب شكر مقاومة حماس لإيران وترحمها على قاسم سليماني. وكأنها الصدمة! ما أسخفكم حقا.
٣– الأسخف من تلك السخافة الكبيرة، بعض الفقعات الفيسبوكية التي استملحت جحرًا فيه مخرجها، يجمعون بين السلفية، وبين الثناء على حماس ولو كانت موالية لإيران، فيقولون بكل وقاحة: هذا تحالف سياسي لا علاقة له بالعقيدة مطلقًا. قل والله! دغدغوا عاطفتك قليلًا فجاءك الكشف لصالحهم؟
هذا الكلام لم يخرج على لسان حماسيٍّ، وإنما هو نتاج بعض مرابطي الفيسبوك، بل ما عُرف عن قادة حماس إلا نقيض هذا.
قال يوسف سمرين بتاريخ ٨ جانفي ٢٠٢٠:
"ثلاث سنوات تقريبًا عشت فيها في الزنزانة نفسها التي ضمت رئيس المكتب السياسي لحركة حم اس الحالي (السنوار)، وتخللها سماع العديد من وجهات نظره الدينية، والسياسية، وكان يقول بملئ الفيه: لا خلاف عقدي مع الشيعة ولا إيران، وأنه لو خرج سيكون في حلف استراتيجي مع إيران، وبحق هذا ما حدث، بقطع النظر عن أي تقييم لك لمواقفهم، لكن لا تعتذر عن المواقف بطريقة ابتكارية من كيسك، وأنت لا تعرف ما يدور في رؤوس القوم".
٤– لمن يقول "انتصرنا"، منذ سماعي لذي الكلمة وأنا أقول "حماس دخلت في حرب لأجل الشيخ جراح، وإخواننا يقولون أننا انتصرنا في المعركة وأرعبنا أمن تل أبيب، لكن هل انتهت مشكلة الشيخ جراح؟".
المسألة الأساسية ما هي؟ أبو عبيدة يخرج ليقول "استجابة للشيخ جراح قصفنا" أليس كذلك؟ هل انتهت قصة الشيخ جراح؟
أخبرني من له خبرة بالسياسة، وبالواقع الفلسطيني والمقدسي بصورة تفصيلية، أن مسألة الشيخ جراح لم تحلّ ولا تزال قائمة، وكمية الاعتقالات هائلة حتى الساعة. وغير ذلك من التفاصيل.
لا أرى أي انتصار للهدف الذي أقيمت الحرب لأجله، إلا أن يُوضَّح أن مسألة القدس والشيخ جراح قد حُلّت لصالح المسلمين.
٥– هنالك فوائد كثيرة مما جرى من طرف المقاومة، أكثرها نفسي من جهة وعقدي من جهة، وبعضها عسكري، ومن ذلك أنه لا مجال للتعايش بين المسلم الفلسطيني واليهودي الصهيوني، ولا مجال لقبول أضحوكة وحدة الأديان لدى المسلمين. مساعي التطبيع باءت بالفشل، تميزت كثير من الصفوف، شعرنا بشيء من العزة ولله الحمد، هُتكَ عرض القبة الحديدية، اتضح سخف كثير ممن كانوا يظهرون كمحللين ونخبة، وهكذا.
والسلام.
١– لا يفتي قاعد لمجاهد، ذي من القواعد الفقهية التي نشأت مع سيد قطب وعبد الله عزام، ولا علاقة لها بشيء من أصول الفقه، بل يشترط في الفتوى العلم بالشرع والعلم بالواقع، وقد بوَّب البخاري "باب العلم قبل القول والعمل".
٢– من أكبر السخافات التي رأيتها اليوم؛ إحباط الكثير من السلفيين بسبب شكر مقاومة حماس لإيران وترحمها على قاسم سليماني. وكأنها الصدمة! ما أسخفكم حقا.
٣– الأسخف من تلك السخافة الكبيرة، بعض الفقعات الفيسبوكية التي استملحت جحرًا فيه مخرجها، يجمعون بين السلفية، وبين الثناء على حماس ولو كانت موالية لإيران، فيقولون بكل وقاحة: هذا تحالف سياسي لا علاقة له بالعقيدة مطلقًا. قل والله! دغدغوا عاطفتك قليلًا فجاءك الكشف لصالحهم؟
هذا الكلام لم يخرج على لسان حماسيٍّ، وإنما هو نتاج بعض مرابطي الفيسبوك، بل ما عُرف عن قادة حماس إلا نقيض هذا.
قال يوسف سمرين بتاريخ ٨ جانفي ٢٠٢٠:
"ثلاث سنوات تقريبًا عشت فيها في الزنزانة نفسها التي ضمت رئيس المكتب السياسي لحركة حم اس الحالي (السنوار)، وتخللها سماع العديد من وجهات نظره الدينية، والسياسية، وكان يقول بملئ الفيه: لا خلاف عقدي مع الشيعة ولا إيران، وأنه لو خرج سيكون في حلف استراتيجي مع إيران، وبحق هذا ما حدث، بقطع النظر عن أي تقييم لك لمواقفهم، لكن لا تعتذر عن المواقف بطريقة ابتكارية من كيسك، وأنت لا تعرف ما يدور في رؤوس القوم".
٤– لمن يقول "انتصرنا"، منذ سماعي لذي الكلمة وأنا أقول "حماس دخلت في حرب لأجل الشيخ جراح، وإخواننا يقولون أننا انتصرنا في المعركة وأرعبنا أمن تل أبيب، لكن هل انتهت مشكلة الشيخ جراح؟".
المسألة الأساسية ما هي؟ أبو عبيدة يخرج ليقول "استجابة للشيخ جراح قصفنا" أليس كذلك؟ هل انتهت قصة الشيخ جراح؟
أخبرني من له خبرة بالسياسة، وبالواقع الفلسطيني والمقدسي بصورة تفصيلية، أن مسألة الشيخ جراح لم تحلّ ولا تزال قائمة، وكمية الاعتقالات هائلة حتى الساعة. وغير ذلك من التفاصيل.
لا أرى أي انتصار للهدف الذي أقيمت الحرب لأجله، إلا أن يُوضَّح أن مسألة القدس والشيخ جراح قد حُلّت لصالح المسلمين.
٥– هنالك فوائد كثيرة مما جرى من طرف المقاومة، أكثرها نفسي من جهة وعقدي من جهة، وبعضها عسكري، ومن ذلك أنه لا مجال للتعايش بين المسلم الفلسطيني واليهودي الصهيوني، ولا مجال لقبول أضحوكة وحدة الأديان لدى المسلمين. مساعي التطبيع باءت بالفشل، تميزت كثير من الصفوف، شعرنا بشيء من العزة ولله الحمد، هُتكَ عرض القبة الحديدية، اتضح سخف كثير ممن كانوا يظهرون كمحللين ونخبة، وهكذا.
والسلام.
👍1👌1
”حرب الكرماني: قلت لإسحق ابن راهويه ما معنى قوله «لا يكون أحدكم إمعة» قال: يقول: إن ضل الناس ضللت، وإن اهتدوا اهتديت“
(كتاب السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخَلَّال ٣١١ه، دراسة وتحقيق: عطية الزهراني، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ه–١٩٨٩م، ج١، ص٥٦٠)
(كتاب السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخَلَّال ٣١١ه، دراسة وتحقيق: عطية الزهراني، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ه–١٩٨٩م، ج١، ص٥٦٠)
”عن الزهري قال: قال هشام بن عبد الملك: أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مناديا ينادي: من قال: لا إله إلا الله فله الجنة.
قال: قلت نعم، وذاك قبل أن تنزل الفرائض، ثم نزلت الفرائض، فينبغي على الناس أن يعملوا بما افترض الله عز وجل عليهم“.
(كتاب السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخَلَّال ٣١١ه، دراسة وتحقيق: عطية الزهراني، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ه–١٩٨٩م، ج٢، ص٩١)
قال: قلت نعم، وذاك قبل أن تنزل الفرائض، ثم نزلت الفرائض، فينبغي على الناس أن يعملوا بما افترض الله عز وجل عليهم“.
(كتاب السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخَلَّال ٣١١ه، دراسة وتحقيق: عطية الزهراني، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ه–١٩٨٩م، ج٢، ص٩١)
"هذا مذهب أئمة العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المعروفين بها، المقتدى بهم فيها، من لدن أصحاب النبي إلى يومنا هذا.
وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق، والحجاز، والشام وغيرهم عليها.
فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها؛ فهو مخالف، مبتدع، خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق".
– كتاب السنة لحرب بن إسماعيل الكرماني
وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق، والحجاز، والشام وغيرهم عليها.
فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها؛ فهو مخالف، مبتدع، خارج من الجماعة، زائل عن منهج السنة وسبيل الحق".
– كتاب السنة لحرب بن إسماعيل الكرماني
"فالرجل ينبغي له أن يسعى على نفسه وعياله ويبتغي من فضل ربه فإن ترك ذلك على أنه لا يرى الكسب فهو مخالف".
(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٥٨)
(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص٥٨)
"عن أبي جعفر قال: كان الحسن والحسين يسبان مروان ثم تقام الصلاة فيبتدران الصلاة خلفه".
(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص١٤٠)
وقت إمارته.
(كتاب السنة، حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني ٢٨٠ هجري، أخرجه وحققه: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى ١٤٢٥هجري، ٢٠١٤م، ص١٤٠)
وقت إمارته.
جاء في السنة للكرماني (ص١٧٣) أن:
–إدريس كان خيَّاطًا.
–وزكريا كان نجارًا.
–وسليمان كان يعمل الخُوصَ بيديه (وهو ورق النخل) وكان يأكل خبز الشعير.
–وداود كان يعمل الخوصَ بيديه فيعمل منه القفة ثم يبعث مع من يبيعه ويأكل من ثمنه.
–وإبراهيم كان بزَّازًا (أي بائع بزٍّ، وهي الثياب).
قال سعيد بن المسيب: "لا خير فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه ويصون به عرضه ويقضي به ذمامة، وإن مات ترك ميراثًا لمن بعده".
–إدريس كان خيَّاطًا.
–وزكريا كان نجارًا.
–وسليمان كان يعمل الخُوصَ بيديه (وهو ورق النخل) وكان يأكل خبز الشعير.
–وداود كان يعمل الخوصَ بيديه فيعمل منه القفة ثم يبعث مع من يبيعه ويأكل من ثمنه.
–وإبراهيم كان بزَّازًا (أي بائع بزٍّ، وهي الثياب).
قال سعيد بن المسيب: "لا خير فيمن لا يطلب المال فيقي به دينه ويصون به عرضه ويقضي به ذمامة، وإن مات ترك ميراثًا لمن بعده".
"وصار كثير من المتأخرين من أصحاب أحمد وغيرهم يظنون أن خصومه كانوا المعتزلة، ويظنون أن بِشر بن غياث المريسي وإن كان قد مات قبل محنة أحمد، وابن أبي دؤاد ونحوهما: كانوا معتزلة، وليس كذلك، بل المعتزلة كانوا نوعا من جملة من يقول: القرآن مخلوق. وكانت الجهمية أتباع جهم، والنجارية أتباع حسين النجار، والضرارية أتباع ضرار بن عمرو، والمعتزلة هؤلاء يقولون: القرآن مخلوق"
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج١، ص١١٥–١١٦، للمحقق).
"وكان ممن احتج على أن القرآن مخلوق بنفي التجسيم؛ أبو عيسى محمد بن عيسى برغوث، تلميذ حسين النجار، وهو من أكابر المتكلمين، فإن ابن أبي دؤاد كان قد جمع للإمام أحمد من أمكنه من متكلمي البصرة وبغداد وغيرهم ممن يقول: إن القرآن مخلوق، وهذا القول لم يكن مختصا بالمعتزلة كما يظنه بعض الناس، فإن كثيرا من أولئك المتكلمين أو أكثرهم لم يكونوا معتزلة، وبشر المريسي لم يكن من المعتزلة، بل فيهم نجارية، ومنهم برغوث، وفيهم ضرارسة وحفص الفرد الذي ناظر الشافعي كان من الضرارية، أتباع ضرار بن عمرو، وفيهم مرجئة ومنهم بشر المريسي، ومنهم جهمية محضة.
وابن أبي دؤاد لم يكن معتزليا، بل كان جهميا ينفي الصفات، والمعتزلة تنفي الصفاة، فنفاة الصفات الجهمية أعم من المعتزلة". –مجموع الفتاوى لابن تيمية ج١٧، ص٢٩٩.
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج١، ص١١٥–١١٦، للمحقق).
"وكان ممن احتج على أن القرآن مخلوق بنفي التجسيم؛ أبو عيسى محمد بن عيسى برغوث، تلميذ حسين النجار، وهو من أكابر المتكلمين، فإن ابن أبي دؤاد كان قد جمع للإمام أحمد من أمكنه من متكلمي البصرة وبغداد وغيرهم ممن يقول: إن القرآن مخلوق، وهذا القول لم يكن مختصا بالمعتزلة كما يظنه بعض الناس، فإن كثيرا من أولئك المتكلمين أو أكثرهم لم يكونوا معتزلة، وبشر المريسي لم يكن من المعتزلة، بل فيهم نجارية، ومنهم برغوث، وفيهم ضرارسة وحفص الفرد الذي ناظر الشافعي كان من الضرارية، أتباع ضرار بن عمرو، وفيهم مرجئة ومنهم بشر المريسي، ومنهم جهمية محضة.
وابن أبي دؤاد لم يكن معتزليا، بل كان جهميا ينفي الصفات، والمعتزلة تنفي الصفاة، فنفاة الصفات الجهمية أعم من المعتزلة". –مجموع الفتاوى لابن تيمية ج١٧، ص٢٩٩.
"فإن معنى قولهم –أي المعتزلة– هذه العبارات كلام الله: أنها خلقه ، ونحن لا ننكر أنها خلق الله"
–الإرشاد للجويني الأشعري، ص١١٧.
"اعلم أن ما يقوله المعتزلة وهو خلق الأصوات والحروف وكونها حادثة –أي مخلوقة– قائمة، فنحن نقول به ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك وما نقوله من كلام النفس فإنهم ينكرونه"
–المواقف للإيجي الأشعري، ص٢٩٤.
"أما جماهير المسلمين أهل السنة والجماعة، فقالوا: إننا لا ننكر هذا الذي تقوله المعتزلة، بل نقول به، ونسميه كلاما لفظيا، ونحن جميعا متفقون على حدوثه وأنه غير قائم بذاته تعالى من أجل أنه حادث"
–كبرى اليقينيات، للبوطي الأشعري، ص١٢٥.
–الإرشاد للجويني الأشعري، ص١١٧.
"اعلم أن ما يقوله المعتزلة وهو خلق الأصوات والحروف وكونها حادثة –أي مخلوقة– قائمة، فنحن نقول به ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك وما نقوله من كلام النفس فإنهم ينكرونه"
–المواقف للإيجي الأشعري، ص٢٩٤.
"أما جماهير المسلمين أهل السنة والجماعة، فقالوا: إننا لا ننكر هذا الذي تقوله المعتزلة، بل نقول به، ونسميه كلاما لفظيا، ونحن جميعا متفقون على حدوثه وأنه غير قائم بذاته تعالى من أجل أنه حادث"
–كبرى اليقينيات، للبوطي الأشعري، ص١٢٥.
وهبي غاوجي في دفاعه عن أبي حنيفة (١)
لوهبي غاوجي كتاب سطر فيه عقيدته وبعضا من دفاعه عن أبي حنيفة وأبي الحسن الأشعري ليخلص إلى نسبتهما إلى ما استقر عليه مذهب الأشاعرة، وقد نشرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب سنة ١٤٠٩ هجري بعنوان "نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري".
وفي الكتاب لي أعناق بعض النصوص التي جاءت في الإبانة للأشعري بغرض تنزيه الأشعري وأبي حنيفة عن الانتساب لمن يصفهم غاوجي بـ "بالمجسمة"، الذين قال فيهم تبعا للكوثري أنهم "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١). وفي ما يلي عرض لطيف لعقيدة وهبي غاوجي.
نقل وهبي من الإبانة قول الأشعري "ورأينا المسلمين يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء، لأن الله تعالى مستو على العرش الذي فوق السماوات فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش" (٢)
فعقب قائلا: "أنا أقطع أن هذا الكلام ليس من كلام الإمام الأشعري" (٣)
ولما قال الأشعري في الإبانة أن قوله تعالى "﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ يدل على أن الله تعالى في السماء مستو على عرشه" (٤). قال وهبي "ما أظن الإمام الأشعري يقحم هذا الأمر... ذلك لأن الأشعري رحمه الله تعالى من المتقدمين في تعليم الناس تنزيه الله تعالى عن المكان والجهة" (٥)
حتى قال "وإذا بطل بما قدمناه ما سنذكر من إبطال الجهة في حق الرب تعالى، تعين أن المراد فوقية القهر والقدرة والرتبة"(٦) وكان غاوجي على طريق أسلافه مستدلا بشعر الأخطل على صرف الاستواء إلى معنى الاستيلاء قائلا: "واستوى إلى السماء أي قصد، واستوى أي استولى وظهر: استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق". (٧) إلى أن قرر أن "علو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته، أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد" (٨)
وأما فيما يخص عقيدة أبي حنيفة لدى وهبي غاوجي فإنها لا تؤخذ من كتب السلفية، حتى يقال أن الرجل يدافع عن أبي حنيفة بالحق لينسبه لأهل السنة، بل تؤخذ من كتب خصومهم في العقائد، فينقل عن الماتريدي ليُصحح عقيدة أبي حنيفة قائلا:
"وقال الإمام الماتريدي رحمه الله تعالى في شرح الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ وأما مذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى على العرش علوَّ عظمة وربوبية، لا علو ارتفاع مكان ومسافة، قال أبو حنيفة رضي الله عنه (ونذكره من أعلى لا من أسفل) لأن الأسفل ليس من الربوبية والألوهية في شيء"(٩)
ثم خلص وهبي إلى التحرير: "أقول: جميع أهل السنة يقولون: إن الله تعالى ليس في كل مكان، ليس لأن لله تعالى مكانا يستقر عليه معاذ الله، وإنما وصفه بالدون والتحت والتنقل والحركة لا يجوز عليه سبحانه" (١٠)
حتى أن وهبي سليمان يرى خلال دفاعه عن أبي حنيفة والأشعري أن "الأخذ بظواهر النصوص في حق الله تعالى وصفاته وإجرائها عليه سبحانه مع ورود قوله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ أوقع بعض حفاظ الحديث في التشبيه والتجسيم وهم يحسبون أنهم يحسنون قولا واعتقادا" (١١)
ومن أمثلة الذين قصدهم وهبي: الإمام ابن خزيمة، فيقول: "وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد له، بعد ذكر قوله سبحانه ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾: لِربنا عينان ينظر بهما، وقال ابن حامد: يجب الإيمان بأن له عينين... وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه" (١٢) ومن كان مشبها مجسمًا في عقيدة وهبي –وهي عقيدة تندرج ضمن عقائد الجهمية– فإنه "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١٣)
هذا باختصار عرض لشيء من عقيدة الرجل، وغير ما ذكر كثير. وإنما ذكرت ما سبق، ليظهر فيما يلي أن دفاعه عن الأشعري وأبي حنيفة إنما أساسه؛ الدفاع عن عقيدتهما كي لا تُنسَب لعقائد الحشوية المجسمة بزعمه. فكيف كان كتابه الذي اختص بالدفاع عن أبي حنيفة؟ دفاع عنه لنسبتِه لأهل السنة من أئمة السلف، أم دفاع عنه لنسبته لأهل البدعة من المتكلمين؟. يُتبع.
المراجع:
١– نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري، وهبي سليمان غاوجي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٠٩هجري، ص٩.
٢–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٠.
٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٢.
٤–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٣
٥– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٤٧.
٦–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٥.
٧– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٩.
٨–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
٩–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
١٠– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨١.
١١–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩٦.
١٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩.
لوهبي غاوجي كتاب سطر فيه عقيدته وبعضا من دفاعه عن أبي حنيفة وأبي الحسن الأشعري ليخلص إلى نسبتهما إلى ما استقر عليه مذهب الأشاعرة، وقد نشرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب سنة ١٤٠٩ هجري بعنوان "نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري".
وفي الكتاب لي أعناق بعض النصوص التي جاءت في الإبانة للأشعري بغرض تنزيه الأشعري وأبي حنيفة عن الانتساب لمن يصفهم غاوجي بـ "بالمجسمة"، الذين قال فيهم تبعا للكوثري أنهم "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١). وفي ما يلي عرض لطيف لعقيدة وهبي غاوجي.
نقل وهبي من الإبانة قول الأشعري "ورأينا المسلمين يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء، لأن الله تعالى مستو على العرش الذي فوق السماوات فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش" (٢)
فعقب قائلا: "أنا أقطع أن هذا الكلام ليس من كلام الإمام الأشعري" (٣)
ولما قال الأشعري في الإبانة أن قوله تعالى "﴿يخافون ربهم من فوقهم﴾ يدل على أن الله تعالى في السماء مستو على عرشه" (٤). قال وهبي "ما أظن الإمام الأشعري يقحم هذا الأمر... ذلك لأن الأشعري رحمه الله تعالى من المتقدمين في تعليم الناس تنزيه الله تعالى عن المكان والجهة" (٥)
حتى قال "وإذا بطل بما قدمناه ما سنذكر من إبطال الجهة في حق الرب تعالى، تعين أن المراد فوقية القهر والقدرة والرتبة"(٦) وكان غاوجي على طريق أسلافه مستدلا بشعر الأخطل على صرف الاستواء إلى معنى الاستيلاء قائلا: "واستوى إلى السماء أي قصد، واستوى أي استولى وظهر: استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق". (٧) إلى أن قرر أن "علو الله تعالى وارتفاعه عبارة عن علو مجده وصفاته وملكوته، أي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد" (٨)
وأما فيما يخص عقيدة أبي حنيفة لدى وهبي غاوجي فإنها لا تؤخذ من كتب السلفية، حتى يقال أن الرجل يدافع عن أبي حنيفة بالحق لينسبه لأهل السنة، بل تؤخذ من كتب خصومهم في العقائد، فينقل عن الماتريدي ليُصحح عقيدة أبي حنيفة قائلا:
"وقال الإمام الماتريدي رحمه الله تعالى في شرح الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ وأما مذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى على العرش علوَّ عظمة وربوبية، لا علو ارتفاع مكان ومسافة، قال أبو حنيفة رضي الله عنه (ونذكره من أعلى لا من أسفل) لأن الأسفل ليس من الربوبية والألوهية في شيء"(٩)
ثم خلص وهبي إلى التحرير: "أقول: جميع أهل السنة يقولون: إن الله تعالى ليس في كل مكان، ليس لأن لله تعالى مكانا يستقر عليه معاذ الله، وإنما وصفه بالدون والتحت والتنقل والحركة لا يجوز عليه سبحانه" (١٠)
حتى أن وهبي سليمان يرى خلال دفاعه عن أبي حنيفة والأشعري أن "الأخذ بظواهر النصوص في حق الله تعالى وصفاته وإجرائها عليه سبحانه مع ورود قوله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ أوقع بعض حفاظ الحديث في التشبيه والتجسيم وهم يحسبون أنهم يحسنون قولا واعتقادا" (١١)
ومن أمثلة الذين قصدهم وهبي: الإمام ابن خزيمة، فيقول: "وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد له، بعد ذكر قوله سبحانه ﴿واصنع الفلك بأعيننا﴾: لِربنا عينان ينظر بهما، وقال ابن حامد: يجب الإيمان بأن له عينين... وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه" (١٢) ومن كان مشبها مجسمًا في عقيدة وهبي –وهي عقيدة تندرج ضمن عقائد الجهمية– فإنه "ممن لا حظ لهم في الإسلام" (١٣)
هذا باختصار عرض لشيء من عقيدة الرجل، وغير ما ذكر كثير. وإنما ذكرت ما سبق، ليظهر فيما يلي أن دفاعه عن الأشعري وأبي حنيفة إنما أساسه؛ الدفاع عن عقيدتهما كي لا تُنسَب لعقائد الحشوية المجسمة بزعمه. فكيف كان كتابه الذي اختص بالدفاع عن أبي حنيفة؟ دفاع عنه لنسبتِه لأهل السنة من أئمة السلف، أم دفاع عنه لنسبته لأهل البدعة من المتكلمين؟. يُتبع.
المراجع:
١– نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام الجليل ناصر السنة أبي الحسن الأشعري، وهبي سليمان غاوجي، دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤٠٩هجري، ص٩.
٢–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٠.
٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٢.
٤–الإبانة لأبي الحسن الأشعري، ص٢٣٣
٥– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٤٧.
٦–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٥.
٧– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٧٩.
٨–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
٩–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨٠.
١٠– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٨١.
١١–نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩٦.
١٣– نظرة علمية لوهبي، مرجع سبق ذكره، ص٩.
👍1
وهبي غاوجي في دفاعه عن أبي حنيفة (٢)
يأتي كتاب وهبي غاوجي في الدفاع عن أبي حنيفة، نشرت أول طبعة منه سنة ١٣٩٢ هجري، تحت عنوان: "أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء"
جرى تأليف شق كبير من الكتاب ليناسب أصول الأشاعرة والماتريدية تبعا لعقيدة الكاتب التي وضحت سابقا، فالكاتب حين يدافع عن أبي حنيفة، إنما يدافع في ثنايا كلامه عن أبي حنيفة بنفي عقيدة أهل الحديث عنه، ليخلص إلى نسبته إلى عقائد الماتردية والأشاعرة، ففي فصل "دفع شبهاتٍ بحقائق" يذكر وهبي سليمان غاوجي شبهة "اتهام ابي حنيفة بأنه ينسب إلى الله الجهة".
فيقول: "شبهة: قيل إن الإمام رحمه الله تعالى ينسب إلى الله الجهة، وتلك بدعة ضلالة، ما قال به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم"(١) بل يرى وهبي غاوجي أن القول بالجهة: كفر عند أبي حنيفة (٢) ويرى وهبي أن أبا حنيفة ينزه الله عن "الجهة والنقلة والمكان... ويفوض معرفة حقيقة المراد منها إلى الله تعالى" (٣) ولكي يدعم وهبي مذهبه، راح يستأنس بكلام الفخر الرازي في الكتاب الذي رد عليه ابن تيمية ببيان تلبيس الجهمية، فينقل وهبي من أساس التقديس أن "حاصل مذهب السلف أن هذه المتشابهات... يجب تفويض معناها إلى الله، ولا يجوز الخوض في تفسيرها" ثم ينقل عن الغزالي أن مراد الله بهذه الآيات "ليس على قدر طاقة العبد".
فأبو حنيفة عند المدافع عنه: إمام من أئمة التفويض، الذي قال فيه ابن تيمية: "شر أقوال أهل البدع والإلحاد" (٤) ثم إن وهبي يقرر أن أبا حنيفة يرى أن الله "شيء لا كالأشياء"(٥)
حتى أن وهبي حين تكلم –في معرض دفاعه عن أبي حنيفة– حول صفة الاستواء قال: "فيُعلم قطعا أنه ما أراد الجلوس والاستقرار الذي هو صفة الأجسام ولا ندري بالذي أراده" (٦)
وهكذا كان دفاع وهبي غاوجي عن أبي حنيفة؛ نِسبته لعقائد الأشعرية والماتدرية، بمقالات ما أطلقها السلف في غير الجهمية، وردَّها ابن تيمية واصفا إياها بعقائد الجهمية ومن شاء البحث فدونه بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعتهم الكلامية. حتى أن التوفيق بين أبي حنيفة ومثل أحمد والخلال وغيرهم كان من باب دس هؤلاء الأئمة أيضا ليندرجوا ضمن الموافقين لعقائد وهبي.
فتارة يرِد الدفاع عن أبي حنيفة شكليا، وما هو في الحقيقة إلا محاولةُ تخليصٍ له من عقائد السلفية التي يطلق عليها أئمة وهبي –مثل الكوثري الذي كان وهبي حفيا بكلماته– كلماتٍ كالتجسيم والتمثيل والوثنية والكفر والشرك.
وتارة يرد شرح عقائد التعطيل بعد الدفاع عن أبي حنيفة، ليوهم وهبي –على أساس أنه يكذب على أبي حنيفة– أن أبا حنيفة ينتسب لذي العقائد الجهمية.
فرجل هذه حاله وهذه عقيدة أبي حنيفة عنده، تُنشر كتبه في المعاهد السلفية لتُدرِّس للطلاب مكانة أبي حنيفة العالية، وما الكتاب إلا قائل ضمنًا "أبو حنيفة من أئمة الجهمية" أيكون في هذا إحسان لأبي حنيفة أم إساءة!
المراجع:
١– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي سليمان غاوجي، دار القلم دمشق، الطبعة الخامسة ١٤١٣هجري، ص٢٥٩.
٢– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٥٩.
٣– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٠.
٤– درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ج١، ص٢٠٥.
٥– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٣٠٣.
٦– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٣.
يأتي كتاب وهبي غاوجي في الدفاع عن أبي حنيفة، نشرت أول طبعة منه سنة ١٣٩٢ هجري، تحت عنوان: "أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء"
جرى تأليف شق كبير من الكتاب ليناسب أصول الأشاعرة والماتريدية تبعا لعقيدة الكاتب التي وضحت سابقا، فالكاتب حين يدافع عن أبي حنيفة، إنما يدافع في ثنايا كلامه عن أبي حنيفة بنفي عقيدة أهل الحديث عنه، ليخلص إلى نسبته إلى عقائد الماتردية والأشاعرة، ففي فصل "دفع شبهاتٍ بحقائق" يذكر وهبي سليمان غاوجي شبهة "اتهام ابي حنيفة بأنه ينسب إلى الله الجهة".
فيقول: "شبهة: قيل إن الإمام رحمه الله تعالى ينسب إلى الله الجهة، وتلك بدعة ضلالة، ما قال به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم"(١) بل يرى وهبي غاوجي أن القول بالجهة: كفر عند أبي حنيفة (٢) ويرى وهبي أن أبا حنيفة ينزه الله عن "الجهة والنقلة والمكان... ويفوض معرفة حقيقة المراد منها إلى الله تعالى" (٣) ولكي يدعم وهبي مذهبه، راح يستأنس بكلام الفخر الرازي في الكتاب الذي رد عليه ابن تيمية ببيان تلبيس الجهمية، فينقل وهبي من أساس التقديس أن "حاصل مذهب السلف أن هذه المتشابهات... يجب تفويض معناها إلى الله، ولا يجوز الخوض في تفسيرها" ثم ينقل عن الغزالي أن مراد الله بهذه الآيات "ليس على قدر طاقة العبد".
فأبو حنيفة عند المدافع عنه: إمام من أئمة التفويض، الذي قال فيه ابن تيمية: "شر أقوال أهل البدع والإلحاد" (٤) ثم إن وهبي يقرر أن أبا حنيفة يرى أن الله "شيء لا كالأشياء"(٥)
حتى أن وهبي حين تكلم –في معرض دفاعه عن أبي حنيفة– حول صفة الاستواء قال: "فيُعلم قطعا أنه ما أراد الجلوس والاستقرار الذي هو صفة الأجسام ولا ندري بالذي أراده" (٦)
وهكذا كان دفاع وهبي غاوجي عن أبي حنيفة؛ نِسبته لعقائد الأشعرية والماتدرية، بمقالات ما أطلقها السلف في غير الجهمية، وردَّها ابن تيمية واصفا إياها بعقائد الجهمية ومن شاء البحث فدونه بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعتهم الكلامية. حتى أن التوفيق بين أبي حنيفة ومثل أحمد والخلال وغيرهم كان من باب دس هؤلاء الأئمة أيضا ليندرجوا ضمن الموافقين لعقائد وهبي.
فتارة يرِد الدفاع عن أبي حنيفة شكليا، وما هو في الحقيقة إلا محاولةُ تخليصٍ له من عقائد السلفية التي يطلق عليها أئمة وهبي –مثل الكوثري الذي كان وهبي حفيا بكلماته– كلماتٍ كالتجسيم والتمثيل والوثنية والكفر والشرك.
وتارة يرد شرح عقائد التعطيل بعد الدفاع عن أبي حنيفة، ليوهم وهبي –على أساس أنه يكذب على أبي حنيفة– أن أبا حنيفة ينتسب لذي العقائد الجهمية.
فرجل هذه حاله وهذه عقيدة أبي حنيفة عنده، تُنشر كتبه في المعاهد السلفية لتُدرِّس للطلاب مكانة أبي حنيفة العالية، وما الكتاب إلا قائل ضمنًا "أبو حنيفة من أئمة الجهمية" أيكون في هذا إحسان لأبي حنيفة أم إساءة!
المراجع:
١– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي سليمان غاوجي، دار القلم دمشق، الطبعة الخامسة ١٤١٣هجري، ص٢٥٩.
٢– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٥٩.
٣– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٠.
٤– درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، ج١، ص٢٠٥.
٥– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٣٠٣.
٦– أبو حنيفة النعمان إمام أئمة الفقهاء، وهبي غاوجي، ص٢٦٣.
"وقال ضمرة بن ربيعة عن صدقة [بن خالد الأموي] سمعت سليمان التيمي يقول: لو سئلت عن الله تبارك وتعالى لقلت في السماء، فإن قال: فأين كان عرشه قبل السماء؟ لقلت: على الماء، فإن قال: فأين كان عرشه قبل الماء لقلت: لا أعلم
قال أبو عبد الله: وذلك لقوله ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يعني بما بيّن".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٣٨)
قال أبو عبد الله: وذلك لقوله ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يعني بما بيّن".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٣٨)
"وأما تحريفهم ﴿من ذكر من ربهم محدث﴾ فإنما حدث عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لمّا علّمه الله ما لم يعلم".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٦٢)
–الكرماني: "سمعت إسحاق يقول: من قال: إن القرآن محدث على معنى: مخلوق؛ فهو كافر بالله العظيم. قلت: ما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ قال: محدث من العرش، آخر ما نزل من الكتب من العرش. ثم راجعته في ذلك، فقال: أحدث الكتب عهدًا بالرحمن".
(كتاب السنة، لحرب الكرماني، ص٢٠٦).
–أحمد: "إنما هو محدث إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يعلمه فعلّمه الله تعالى فلما علمه الله تعالى كان ذلك محدثًا إلى النبي" (الرد على الجهمية لأحمد، ص٢٤٦)
–الكرجي القصاب: "إنما معنى الحديث في اللغة ما يحدث عند الناس مما لم يكن لهم به عهد، ولا عرفوه، وكان توحيد الله، وخلع الأنداد، وتلاوة القرآن مما لم يكن لهم به عهد ولا عرفوه، وكان ما عهدوه من آبائهم ومن سَلفَ قبلهم ترك توحيد الله، وجعل الشركاء معه، وعهد الشعر، والخطب فكان توحيد الله وتلاوة كلامه معا حديثين عندهما، لا أنهما أحدِثا بالخلق" (نكت القرآن، ج٤، ص١٤٢)
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٦٢)
–الكرماني: "سمعت إسحاق يقول: من قال: إن القرآن محدث على معنى: مخلوق؛ فهو كافر بالله العظيم. قلت: ما معنى قوله ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ قال: محدث من العرش، آخر ما نزل من الكتب من العرش. ثم راجعته في ذلك، فقال: أحدث الكتب عهدًا بالرحمن".
(كتاب السنة، لحرب الكرماني، ص٢٠٦).
–أحمد: "إنما هو محدث إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يعلمه فعلّمه الله تعالى فلما علمه الله تعالى كان ذلك محدثًا إلى النبي" (الرد على الجهمية لأحمد، ص٢٤٦)
–الكرجي القصاب: "إنما معنى الحديث في اللغة ما يحدث عند الناس مما لم يكن لهم به عهد، ولا عرفوه، وكان توحيد الله، وخلع الأنداد، وتلاوة القرآن مما لم يكن لهم به عهد ولا عرفوه، وكان ما عهدوه من آبائهم ومن سَلفَ قبلهم ترك توحيد الله، وجعل الشركاء معه، وعهد الشعر، والخطب فكان توحيد الله وتلاوة كلامه معا حديثين عندهما، لا أنهما أحدِثا بالخلق" (نكت القرآن، ج٤، ص١٤٢)
"وقال النبي صلى الله عليه وسلم «يخرج قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم يقرؤون القرآن» فبين أن قراءة القرآن هي العمل".
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٩١)
(خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري ١٩٤هجري، دراسة وتحقيق فهد بن سليمان، دار أطلس الخصراء للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هجري، ج٢، ص٩١)