باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
”وإلا فمن لم يصبر صبر الكرام سلا سلو البهائم. والعاقل يفعل في أول يوم ما يفعله الأحمق بعد ثلاثة أيام“.

–جامع المسائل لابن تيمية، ج١، ص٢٣٢.
👍1
”ولو تدبر إنسان القرآن كان فيه ما يرد على كل مبتدع بدعته“ –الإمام أحمد.

(كتاب السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخَلَّال ٣١١ه‍، دراسة وتحقيق: عطية الزهراني، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ه‍–١٩٨٩م، ج١، ص٥٤٦)
أفارقكم إلى حين، ولن يطول الغياب إن شاء الله.
نسألكم حسن الدعاء بخيري الدنيا والآخرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
”الإنسان قد يكون مكذبًا ومنكرا لأمور لا يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بها ولو علم ذلك لم يكذّب ولم ينكر بل قلبه جازم بأنه لا يخبر إلا بصدق، ولا يأمر إلا بحق ثم يسمع الآية أو الحديث أو يتدبر ذلك أو يفسر له معناه أو يظهر له ذلك بوجه من الوجوه فيصدق بما كان مكذبا به ويعرف ما كان منكرا وهذا تصديق جديد وإيمان جديد ازداد به إيمانه، ولم يكن قبل ذلك كافرا بل جاهلا“.

(الإيمان بين السلف والمتكلمين، تأليف أحمد الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٢٣هجري، ص٤٧)
”مذهب المعتزلة هو القول بزيادة الإيمان ونقصه من ناحية التكاليف فالزيادة والنقصان عندهم شيء نسبي بين المكلفين فذاك الشخص إبمانه أكثر من إيمان هذا لأن ذاك كلف بشيء زائد لم يكلف به الآخر والآخر غير مؤاخذ على تركه لأنه لم يكلف به لعدم قدرته عليه... ومن هذا يتبين لنا أن الإنسان الواحد عندهم لا يُتصور في إيمانه زيادة ولا نقصان إلا بالنسبة لغيره، فالزيادة في كم الإيمان لا في كيفه، لهذا فإنه يظهر من مذهبهم أنهم يوافقون المرجئة في القول بأن الإيمان القلبي لا يزيد ولا ينقص لأن التكليف فيه واحد على المكلفين جميعا“.

(الإيمان بين السلف والمتكلمين، تأليف أحمد الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٢٣هجري، ص١٣٠)
باسم بشينية
Photo
كتاب ”الإيمان بين السلف والمتكلمين“ لأحمد بن عطية الغامدي.

في المحصلة هو كتاب عرض قول السلف، ثم قول الجهمية، ثم قول أبي حنيفة، ثم الكرامية، ثم المعتزلة وهكذا، إلى نهاية الكتاب، غالب ما فيه محض اتكاء على النقول.

فيه فوائد، نعم، لكن عليه جملة من المآخذ، منها أن الكاتب حين يدعي أنه يحقق مذهب السلف في أول فصل من كتابه، لا يجدر به أن ينقل عنهم من كتب وسيطة، فضلا عن أن تكون تلك الكتب لمن ليس سلفيا في العقائد، مثل النووي، فالنقل عنه لغاية سرد روايات السلف في الإيمان كان بإفاضة، مع توفر المصادر الأولى عن السلف.

وأما كتاب الإيمان لابن تيمية، فلا يكاد يخلو فصل من النقل عنه، وكأن الكاتب يكتب مذكرة على كتاب الإيمان، وحتى روايات السلف حين كان الواجب أن يؤتى بها من مصادرها الأولى، يجعل الكاتب كتاب ابن تيمية وسيطا في أكثرها، وترى حضور كتاب الإيمان، أكثر من حضور كتب السلف أنفسهم، هذا وعنوان كتابه ”الإيمان بين السلف والمتكلمين“!.

وفي حين يجعل الكاتبُ منهجَ وعقيدةَ السلف هي المرجع والأساس، يخالف طريقتهم في مثل موضوع التمثيل بنقص الإيمان، فيقول:

”وعليه فإن إيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أكمل من إيمان معاوية”. (١)

وليس هذا مسلك السلف، فإن السلف كانوا يمثلون بنقص الإيمان على سبيل التعيين برجل السوء، لا بخال المؤمنين، مثالُ ذلك ما تجده في السنة للخلال:

”قال أبو عبد الله: كان الحجاج بن يوسف رجل سوء“ (٢)

وفي حين كان الحجاج رجل سوء، فإنهم إذا ضربوا مثالا للمرجئ على تفاضل الناس في الإيمان زيادة ونقصانا قالوا كما في رواية عن وكيع:

”وقد كان وكيع يقول: ترى إيمان الحجاج مثل إيمان أبي بكر وعمر رحمهما الله؟!“ (٣) فهذا مسلك القوم ومنهجهم واتساقهم.

أيضا فإن المؤلف لا يظهر عليه التدقيق في قراءة السلف حيث تجده يذم من وسمهم السلف بأهل الكلام والبدع بأصحاب العقول، والعقلانيين، وما شابه، وهذا مسلك لم يدل كلام السلف إلا على خلافه في غير موضع.

فتراه يقول عن أهل الكلام:

”أما المتكلمون فهم أولئك القوم الذين فضلوا أن يسلكوا طرقا عقلية لإيضاح العقائد، وقد يصل بهم في أغلب الأحيان إلى الإعراض عن مسلك القرآن وتفضيل تلك المسالك العقلية على الأدلة النقلية، فمن تكلم في العقائد أو في بعضها بطريق العقل المجرد فهو متكلم“ (٤)

وعن المعتزلة يقول:

”المعتزلة جماعة عقليون يمجدون العقل ويجعلونه مهيمنا حتى على الوحي“ (٥)

ومن ظن أن هذا الكلام له أصل في كتب السلف، صدّق من يصفهُم بالحشوية، فإلى أي حد يتفق السلف على مثل هذا المسلك؟

جاء في كتاب السنة للكرماني: "قلت لإسحاق: الرجل يقول للمشرك: إنه رجل عاقل. فقال: لا ينبغي أن يقال لهم، لأنهم ليست لديهم عقول" (٦)

فهذا المشر.ك، والكا.فر، يوصف بعدم العقل عند السلف، وفي هذا كان ابن تيمية يعمم قول إسحق بن راهويه السالِف حتى على صاحب البدعة، ويقعّد أن كل مبتدع فعلى قدر ابتداعه يكون نقصُ عقلِه، يقول أصحاب السعير ﴿لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾ فالعقل المنجي من السعير منتف عنهم مثل انتفاء السمع/النقل.

ولذا لما رد الدارمي على الثلجي في مسألة قيام الكلام بالمتكلم، في القياس الذي ابتدعه المتكلم الثلجي، قال الدارمي:

”فمن قاس هذا بذاك فقد ترك القياس الذي يعرفه أهل القياس، والمعقول الذي يعرفه أهل العقل“ (٧)

فنفى الدارمي أن يكون المتكلم الثلجي من أهل العقل، ونسب طريقته وقياسه هو لطريقة وقياس أهل العقل، فالسلف أعقل من أن يصفوا المبتدعة بأنهم ”عقليون“ كما في مقالات من كثير من المؤلفين في عقائد السلف من المتأخرين.

ومن أوسع كتب ابن تيمية كتاب ”درء تعارض العقل والنقل“ فالكتاب يقع في ١١ مجلدا لنفي تعارض العقل مع النقل، وفيه تقرير أن الشرع والوحي مركب من النقل والعقل، فلا يجوز أن يطلق مسمى الوحي والشرع على ما يقصد به النقل والسمع حصرا. وإنما ما يقابلُ النقل الشرعي: النقل البدعي، وما يقابل العقل الشرعي إنما هو العقل البدعي.

وعليه فيوصف أهل الكلام فيما ادعوا استنادهم فيه إلى العقل بأصحاب العقل البدعي، لا بأصحاب العقل، أو أن يقال فيهم أنهم ”عقليون“.

وما جاء به المتكلمون من عقليات، قال فيه ابن تيمية: ”الشُبه التي يقال لها براهين عقلية أو دلائل سمعية، فقد تكلّمنا عنها بالاستقصاء حتى تبيّن أنها من القول الهراء“ (٨)


فلم ينسبهم للعقل، ولا لطائفة العقلانيين، وما شابه، رغم تمسّحهم بمسمى العقل، وإنما بيّن أنهم عمدوا إلى شيء من الهراء ووسموه بالمعقول.

ومثل ذي اللفظة من المؤلف كثيرة الوقوع لدى المتأخرين الذين تكلموا بغير علم في المقالات والفرق والمصطلحات وعلم الكلام. وكل ذلك يخل بالبحوث.
1
باسم بشينية
كتاب ”الإيمان بين السلف والمتكلمين“ لأحمد بن عطية الغامدي. في المحصلة هو كتاب عرض قول السلف، ثم قول الجهمية، ثم قول أبي حنيفة، ثم الكرامية، ثم المعتزلة وهكذا، إلى نهاية الكتاب، غالب ما فيه محض اتكاء على النقول. فيه فوائد، نعم، لكن عليه جملة من المآخذ،…
المراجع: .

(١) الإيمان بين السلف والمتكلمين، تأليف أحمد الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٢٣هجري، ص٤٢.
(٢) السنة، أبو بكر الخَلَّال، ج١، ص٥٢٣
(٣) السنة، أبو بكرالخَلَّال، ج١، ص٥٨٨
(٤) الإيمان بين السلف والمتكلمين، تأليف أحمد الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٢٣هجري، ص١٣
(٥) الإيمان بين السلف والمتكلمين، تأليف أحمد الغامدي، مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٢٣هجري، ص١١٩.
(٦) كتاب السنّة، حرب بن إسماعيل الكرماني، تحقيق: عادل بن عبد الله آل حمدان، دار اللؤلؤة، الطبعة الأولى: ٢٠١٤، ص٣٤٦.
(٧) نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد، ج٢، ص٦٩٤.
(٨) التسعينية، ابن تيمية، ج١، ص٢٢٠.
”ولسنا نخرج من جملة العلماء من ثبتت عدالته وبحثه عن حدود الفتيا وإن كان مخالفا لنحلتِنا بل نعتدُّ بخلافِه كسائر العلماء ولا فرق“

–مراتب الإجماع لابن حزم.
”فإن الرد على أهل البدع والدعاة إلى الأهواء والتحذير من باطلهم ونقض شبهاتهم وأضاليلهم وإشهار عيوبهم ونقائصهم وبيان أنهم على غير الحق والصواب أمر محتم على أهل العلم وطلابه، ليُتقى شر هؤلاء وليعلم القاصي والداني ضلالهم وانحرافهم وبعدهم على الحق والرشاد، وهذا من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المأمور به شرعا..

إلا أنه قد ظهرت في زماننا هذا بعض من الأفراد والجماعات مواقف مخذولة وآراء مرذولة تدعو بلا حياء إلى السكوت عن أهل البدع والأهواء وعدم التحذير منهم، وزعموا أن هذا هو المنهج الأقوم والطريق الأحكم، وقالوا: هذا رأب للصدع، ولم للشمل، وتوحيد للصف وجمع للكلمة.

وما من ريب أن هذا منهج باطل، أضراره كثيرة وأخطاره جسيمة على الإسلام والسنة، وفيه أعظم تمكين لأهل البدع والأهواء في نشر ضلالهم وباطلهم، وهو منهج منحرف عن الكتاب والسنة“.

(القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد، عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، دار ابن القيم، دار ابن عفان، ص١٠–١١–١٢).
👍2
باسم بشينية
Photo
الكتاب نافع، وفيه نقد طيب لحسن السقاف، مع أن المقام احتاج كثرة النقول، فذلك لأجل إفحام الخصم، وكانت بمنزلة المادة الثرية في إلجام السقاف.

لكن على الكتاب مأخذ ونقد.

نقل عبد الرزاق البدر عن حسن السقاف قولا من كتابه، يقول السقاف ”وهل من توحيد الأسماء والصفات إثبات الحركة لله تعالى كما يقول ابن تيمية في كتابه «موافقة صريح المعقول» على هامش «منهاج السنة» وقد نسب ذلك لأهل الحديث والسلف زورًا“

فرد عبد الرزاق البدر قائلا:

”قلت: ليس في الصفحة المشار إليها شيء مما ذكره الكاتب، ولم يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتبه إثبات الحركة لله، ولم ينسب ذلك لأهل الحديث والسلف كما ادعى ذلك الكاتب كذبًا وزورًا، فحار الكذب عليه ورجع إليه“ [القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد، عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر، دار ابن القيم، دار ابن عفان، ص١٠٧]

مع أن الشيخ عبد الرزاق كان ينقل عن من كتاب الدارمي في الرد على بشر بن غياث، وينتسب لعقيدته على أنه من السلف كما في الصفحة ١٠٦، يغفل عن كون الدارمي في ذات الكتاب يثبت لفظ الحركة لله، فيقول:

”واحتججت أيضا أيها المريسي في نفي التحريك عن الله عز وجل والزوال بحجج الصبيان“ [نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد، ج١، ص٣٥٧]

وقد كان الدارمي يقرر في كتاب النقض إثبات الحركة لله قائلا:

”لأن أمارة ما بين الحي والميت التحرك، كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة“ [النقض على المريسي، ص ٧١]

أما عن ابن تيمية، فليس كما كان يقول الشيخ عبد الرزاق، بل كان السقاف محقا في نسبة ابن تيمية إثباتَ الحركة لله؛ لأهل الحديث والسلف، وهذا موجود في كتبه، يقول ابن تيمية:

”وذكر عثمان بن سعيد الدارمي إثبات لفظ الحركة في كتاب نقضه على بشر المريسي، ونصره على أنه قول أهل السنة والحديث.

وذكره حرب بن إسماعيل الكرماني، لما ذكر مذهب أهل السنة والأثر عن أهل السنة والحديث قاطبة، وذكر ممن لقى منهم على ذلك: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد بن منصور. وهو قول أبى عبد الله بن حامد وغيره.

وكثير من أهل الحديث والسنة يقول: المعنى صحيح، لكن لا يطلق هذا اللفظ لعدم مجيء الأثر به، كما ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر وغيره في كلامهم على حديث النزول“. [شرح حديث النزول، لابن تيمية، ص ١٨٨]

ومن يمتنع عن إثبات اللفظ خلافا للدارمي والكرماني، وعبد الله بن أبي حامد، إنما يثبتون معانيها، وإثبات المعنى داخلٌ في قول السقاف الذي أنكره الشيخ عبد الرزاق: ”إثبات الحركة لله“ فذا يفيد إثبات المعنى المقصود من لفظ الحركة، حتى لو امتنع المثبت عن إثبات اللفظ. وهؤلاء مثل ابن بطة وابن عبد البر وابن خزيمة، يثبتون ذات المعنى الذي يعنيه الدارمي، ولكن يمتنعون عن اللفظ، ويطلقون على ذلك المعنى لفظ ”الفعل“.

وأولى بالشيخ عبد الرزاق لو قلب الحجة على الجهمي السقاف، فيبيّن له أن الحركة التي يدّعي أن نفيَها إنما هو التوحيد؛ محضُ تقليدٍ لعقيدة أرسطو التي تلقتها أصناف الجهمية بالقبول؛ كما يشرح ابن تيمية ”وقدماؤهم كأرسطو كانوا يستدلون بأنه لا بد للحركة من محرك لا يتحرك“ [درء التعارض، ج٦، ص٢٤٧] وقد كان ابن تيمية متنبهًا لما يعني أرسطو –ومن اعتقد عقيدتَه من الإسلاميين– بلفظ الحركة، فيقول:

”وأصحاب أرسطو جعلوا الحركة مختصة بالأجسام، ويصفون النفس بنوع من الحركة، وليست عندهم جسما فيتناقضون. وكانت الحركة عندهم ثلاثة أنواع، فزاد ابن سينا فيها قسما رابعا فصارت أربعة. ويجعلون الحركة جنسا تحته أنواع: حركة في الكيف، وحركة في الكم، وحركة في الوضع، وحركة في الأين“ [شرح حديث النزول، لابن تيمية، ص ١٧٩]

فهذه هي عقيدة الجهمي السقاف؛ نفيُ الحركة في الأين، فالرب عنده لا يوصف بأين، فهو لا فوق ولا تحت، من جنس العدم. وقد كان روجيه جارودي يقول عن ذي العقيدة التي تشبّعت بها الأطروحات اللاهوتية لدى المسيحيين: ”إن الإله الأرسطوطاليسي المحرك الثابت الرب البارد قد مات” [البديل، روجيه جارودي، ص٣٩] فأنظر أين تقرأ قول الدارمي ”أمارة ما بين الحي والميت: الحركة“.

والسقاف على فرط جهله بأصل عقيدته، لا يهتم بتأصيلها، وإنما يكرر صرخات التقليد لأشياخِه، ولذلك أخذ يبادر بالتشنيع على إثبات السلف وابن تيمية الحركةَ لله، فإثبات الحركة يناقض الأرسطية في مثل النزول والمجيء والإتيان، ومن ثم يُبطِلُ عقائد المعتزلة والأشعرية في مسألة الكلام، فالقول بأن الباري يتكلم بحرف وصوت؛ يفيد معانيَ الحركة، لأنه يدخل في جنسها معنى التغيُّر، فقوله ﴿قل﴾ غير قوله ﴿هو الله أحد﴾، وعلى كلّ، فإن ترتيب ذي الحجج وطردِها –فضلا عن تقديم النقد لعقيدة أرسطو في المحرك– أنكى في النقد لتجهُّم السقاف، من مجرد نفي التهمة، فمثبت الحركة لفظا ومعنى، أو معنى فقط، يعبد ربًا حيًا، ونافي ذلك كله؛ إنما يعبد العدم الذي كان يعبده أرسطو.
عنوان الكتاب ”موقف أهل السنة من العلماء والمصنفين الذين تلبسوا ببدعة“.

يتعرض الكاتب لقتادة بن دعامة السدوسي، ويشرح أنه رمي بالقدر. طيب والموقف منه من أين نأخذه حسب العنوان؟ من أهل السنة حصرًا! لا، يأتيك الكاتب بموقف ابن حزم منه فيقول:

”قال الإمام ابن حزم رحمه الله عن قتادة كما في كتاب مراتب الإجماع «ولسنا نخرج من جملة العلماء من ثبتت عدالته وبحثه عن حدود الفتيا وإن كان مخالفا لنحلتِنا بل نعتدُّ بخلافِه كسائر العلماء ولا فرق» ثم ذكر من بين هؤلاء قتادة بن دعامة السدوسي“ [ص١٤]

الكاتب بعد صفحات قليلة من نقل موقف ابن حزم فيمن رمي ببدعة على أن موقفه يعد من مواقف أهل السنة، يتعرض لابن حزم على أنه رمي بالبدعة أيضا، ثم ينقل كلام ابن تيمية فيه أنه قال كما في مجموع الفتاوى، ج٤، ص١٨:

”لكن قد خالط من أقوال الفلاسفة والمعتزلة في مسائل الصفات ما صرفه عن موافقة أهل الحديث في معاني مذهبهم ذلك“ !
”ولهذا كان المؤمن يُسرُّه ما يُسرُّ المؤمنين، ويسوؤه ما يسوؤهم، ومَن لم يكن كذلك لم يكن منهم“ –ابن تيمية.
هناك بعض القنوات كنت أنشر لها على قناتي من فترة، كانت تنشر ما هو عام، البعض يسألني يا أخي تعرفنا عليها عبر نشرك لها، والحين أنظر ما تقول ذي القنوات.

دوما ما أنبه أن النشر عندي موجه حصرا لمن هم طلاب علم، الذين يميزون، وليس من أشارك لهم منشورات عابرة من غير تأكيد على متابعة قنواتهم بنشري لرابط القناة، يعتبر استحسانا للاشتراك بها، أو دعوى لمتابعتها.

القنوات التي أنتسب لما تنصره أسميها، وأنشر رابطها، وقد أقول: اشتركوا فيها لتنتفعوا، ووقع هذا مرارا، غير ذلك فهو نقل لفائدة عبارة. وقد يكون صاحبها بعد حين صاحب هراء وتلفيق.
عيدكم مبارك 🌹
دعواتكم لأهلنا المسلمين في فلسطين.
مصداقًا لكثير مما كان يقال على لسان ابن تيمية أن الرافضة حميـ ـر اليهـ ـود، تناسب الغايات من الطرفين في هذه الفترة، اليهـ ـود يقصفون غزة والمسجد الأقصى أيام العيد، والحوثيين يقصفون باتجاه مكة كما وقع صباح البارحة.
Forwarded from يوسف سمرين
السياسة كسورٌ عشرية ليست أعدادًا صحيحة...

هناك من لا يكتفون بجهلهم، بل يسارعون إلى المناظرة عليه، ويتعاملون مع الوقائع بطرق مثالية، فالسياسة ليست كالأبحاث الأكاديمية الجافة، ففي القضايا العادلة يوجد من يناصرها وإن كان غير مرضي عنه في غيرها، وتجزئة المواقف مهم، ولذا اسمها سياسة!

ففي مكة أوائلَ دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كان من يراعي المودة في القربى وهو غير مؤمن به، خيرًا من جاحد لا يؤمن به ولا يراعي قرابته، وخير منهما مؤمن يراعيها وينصره! فلا يعيّر مؤمن بوجود غير مؤمن دافع عنه لقرابته منه بحجة اشتراط تنقية الصفوف!

لا يوجد صف نقي تمامًا دون أخطاء في الواقع، ولكنها الموازنة العقلية والشرعية: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به، والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله) فعدو المصيب والمخطئ لا يعبأ بواحد منهما، ويرميهما عن قوس واحدة، ولكنه يزعم دومًا أن خلافه مع فئة واحدة وأنها ذريعة أفعاله، حتى إن تمكن من واحد، لم يبق على الآخر منهما!

فبعض الجهلة لعله لو كان في أوقات وقعات الإسلام الأولى لانحاز إلى أنصار أبي جهل غيرة منه-بزعمه-على الشهر الحرام وغفل عن كونه انحاز إلى إخراج المؤمنين من البيت الحرام! فهو كمن زعم حرصه على بناء قصر فأعان على هدم مصر!

في الوقعات التي يفاخر بها المسلمون اليوم ما هو مكرر في كل عصر: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) يوجد من تاجر بها (فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيدًا، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا) يوجد من غلَّ، ومن خرج ليقال فيه شجاع، ومن تفاخر بغير حق (إذ أعجبتكم كثرتكم) كان يوجد من (يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم) كان يوجد قوم يلمزون النبي في الصدقات (فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون) كل هذا كان موجودًا وهي طبيعة البشر.

فهل حجب هذا وأمثاله كبار الصحابة عن رؤية الأمور كما هي عليه؟ هل احتجوا بوجود فئة مرائية لينحازوا إلى صف كامل خرج (بطرًا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله)؟

كان لبعض الناس رأي سياسي مخالف وهو في إطار الرأي مستوعب، لكنهم زادوا عليه بفرحتهم بإثبات رأيهم وهم يرون فري الجماجم، وصار علو أنصار هبل أهون شأنًا عندهم من مخالف لهم من أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: (لو أطاعونا ما قتلوا) إن هؤلاء الذين يقلبون الموازين، بمثل هذه الحجج وأمثالها لم يأتوا بجديد عما ذكر وسطر في القرآن، وتجد واحدًا منهم أمَّ الناس به في شهر رمضان، أو صلى خلف من قرأ به قائمًا ثم حسب أنه يحسن صنعًا ببثه لجهله في أحسن الأحوال، وكما أن الصبر عند الصدمة الأولى فالفقه يظهر كذلك في السلوك والآراء عند الشدائد، ولا يزال قلب الموازين بالمرء حتى يصدق فيه: (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر).
Forwarded from FAHAD FATIK
ما عمله الإعلام الصهيوني وأتباعه في العالم العربي والعالم خلال الخمس السنوات الماضية من تحسين لصورته قضي على ذلك في هذه الأيام.
أشد صدمة واجهت الكيان هو تطور التكنولوجيا الإعلامية التي أصبحت في متناول الناس والشعوب، فجوبه بأشد الطرق من قبل الشعوب الغاضبة من السياسات الصهيونية، صدم من شعوب كانت أوسع اطلاعا من حكومات دولها بما يجري.
ولم يعد ذلك يهددها إعلاميا فقط، بل يهددها على الأرض، فنحن نرى شعوبا تتجه للتظاهر نحو الحدود، وشعوبا في أوروبا تهاجم مواقف حكوماتها.
هذا الضغط الإعلامي الهائل الذي يبئس الصهاينة، لم يكن متوقعا بالنسبة لهم، ففي قنوات التليجرام وفي تويتر وفيسبوك التابعة لهم نجدهم يحاولون أن يقوموا بأي شيء ليتوقف هذا الهجوم الإعلامي في وسائل الاتصال تجاههم.
وربما هذا كان له أثر في خوف بعض المستوطنين في الكيان مما دفعهم للخروج للتظاهر ضد حكومتهم الغاصبة.
"إذا كنت تتبنى الرؤية المادية للذات"

مر علي كلام لأحد المصابين بهوس "الرؤية المادية"، وهو كلام سخيف على أفكار التنمية البشرية، يقول:

"إذا كنت تتبنى الرؤية المادية للذات والعالم طبيعي ألا تهتم بما يجري الآن في غزة، فالأحداث بالنسبة لك مجرد نشاطات مادية خالية من أية أبعاد"

قبل التشدق بالسفسطة، أولا ما هي الرؤية المادية للذات؟

الرؤية المادية هي أن: الوعي والفكر هما إنتاج عضو مادي جسماني، كما أن المشاعر والأخلاق هما نتاج أعضاء مادية في ذات جسم الإنسان.

وترى هذا جليا في نصوص الماديين، يقول ستالين مثلًا: "الفكر هو نتاج المخ" ويقول ابن تيمية "مبدأ الفكر والنظر في الدماغ".

فالوعي لا ينكر وجوده في المدارس المادية، وإنما ينكر استقلاله عن المادية الواعية (الدماغ/المخ).

الرؤية المادية للمشاعر والأخلاق، ما هي؟

مثلما أن الوعي ينتج عن جسم مادي وهو الدماغ، فإن المشاعر والأخلاق (التي هي من جنس الوعي) تنتج عن جسم مادي فيزيائي:

يقول لينين في المادية والمذهب النقدي "الواضح أن كل فعل واعي أو نية فاعلة لها ارتباطات فيزيائية"

وهذا يفسر في سياق قول البير سوور في كتاب الإنشاء الفلسفي أنه "لا معنى للخوف والغضب بدون صورهما الجسدية".

هذا في المحصلة تفريع المشاعر والأخلاق عن مادة وجسم يشعر وينتج تلك المعاني المعينة حتى تضحى من بعد كليات مجردة لدى الشخص.

هذه النظرة المادية للشعور، أنه نتاج جسم مادي، لا نتاج وعي مثالي منفصل عن المادة، تجدها على سبيل المثال صريحة في مثل هذا النص:

”الرحمة في الكبِد، والرأفة في الطحال“ –الإمام علي.

[صحيح الأدب المفرد للبخاري، محمد ناصر الدين الألباني، ص٢٠٦، قال الألباني: حسن الإسناد]


فالإمام علي يجعل الشعور كالرحمة والرأفة من نتائج الجسم المادي، كالكبد والطحال، فلا يفصل الشعور عن ارتباطه الفيزيائي وصورته الجسدية المادية.

هذه هي النظرة المادية "للذات"، فأنظر تلك السفسطة؛ أن الشعور بفلسطـ ـين ماديًا يعني مجرد نشاطات خالية من أية أبعاد.

ثم ما هي الأبعاد؟ إدراك حقيقة الشيء في ذاته، مثل إدراك العقل لحقيقة الظلم وإثبات طبائع وخصائص الأشياء وفق النظرة المادية؟

"العامل الذي يأكل السجق والذي يتقاضى 5 فرنكات في اليوم، يعرف جيدا جدا أن رب عمله ينهبه وأنه يأكل لحم الخنزير وأن رب العمل سارق، وأن السجق لذيذ الطعم ومغذ للجسم، لا شيء من هذا القبيل.

يقول السفسطائي البرجوازي سواء كان اسمه بيرون أو هيوم أو كانط: رأي العامل في هذا الصدد هو رأي خاص أي ذاتي، ويحق له بالقدر نفسه أن يظن أن رب العمل محسن إليه وأن السجق مصنوع من جلد مفروم، لأنه لا يستطيع أن يعرف الشيء في ذاته"

[المادية والمذهب النقدي التجريبي، لينين، دار التقدم، موسكو، ١٩٨١م، ص٢٣٤]

المثالية الكانطية هي التي تقف في الصف المناقض قائلة: رأي الفلسطـ ـيني فيما يمارس الصهاي.. عليه من ظلم، هو رأي خاص ذاتي، ويحق لبني فلسطيـ ـن أن يظنوا بالقدر نفسه أن الصهاي.. يحسنون إليهم ويريدون تطويرهم عبر "الرفاه المادي"، لأن الفلسـ ـطيني لا يدرك حقيقة "الظلم في ذاته".
في مثل وقفة فيسبوك مع الكيان، يجدر بالجميع أن يفهم بالتفصيل سياسة عمله وفهم الأصول المنهجية التي يسير عليها أصحابه.
فيسبوك تدفع له ملايير الدولارات لأجل تغيير القناعات ولو بنسبة ١٪ وفق ما يرضي الذي يدفع.

هذا الوثائقي مهم جدًا.

أيضا يفيدنا كما أخبر العليان تقييمه على بلاي ستور بنجمة واحدة.. أضعف الإيمان.