بعد ثورة أكتوبر ١٩١٧ كانت تنتشر في الاتحاد السوفييتي نظرية تدخل في مسمى ”الحب الحر“ ولاقت شيئا من التأصيل الشيوعي كي تكسب الشرعية، مفادها أنه خلال الشيوعية يجب أن يكون الاتصال الجنسي سهل مثل شربة الماء، وألا تكون هنالك ملكية خاصة من طرف لآخر (ذكر/أنثى).
المنطلق الذي كان ينطلق منه أصحاب ذي النظرية، –وهو على ما أظن ذات هراء أنجلز– أن الملكيات الاجتماعية خلال نظام المشاعية الابتدائية تناسبت مع أشكال مختلفة من زواج المجموعات، ثم مع ظهور الملكية الخاصة ظهر ما يسمى بأحادية الزواج، وبالتالي فأول منطلقات القضاء على الملكية الخاصة يجب أن يبدأ بالقضاء على الأسرة الأحادية، واستبدالها بما يسمى بالحب الحر.
كان لينين الرجل الأول في الاتحاد السوفييتي، يقول عن هذه النظرية ”الموقف المتغير للشباب من مسائل الحياة الجنسية هو طبعا موقف مبدئي، الكثيرون يسمون مواقفهم ثورية وشيوعية وهم يعتقدون صادقين بأنهم كذلك، وعلى الرغم من أنني أقل ولعا بالزهد من أي شيء آخر إلا أنه يبدو لي على الغالب الأعم أن ما يسمى بالحياة الجنسية الجديدة للشباب وغالبا الناضجين هي حياة بورجوازية بحتة، وتبدو لي كأنواع متعددة لنفاذ الصبر للبيت البرجوازي الطيب. ليس لهذا أي شيء مشترك مع الحب الحر كما نفهمه نحن الشيوعيون.
بعد نقل كلام لينين يقول نخبة الدراسات العليا من أساتذة السوفييت: إن من يدافع عن الموقف البدائي الفيزيزلوجي من الحب يضر نفسه ويضر المجتمع في آن واحد، ويوجه لقضيتنا ليس فقط خسارة أخلاقية، بل وسياسية أيضا، يقول لينين: أن مطلب الحب الحر ليس مطلبا بروليتاريا، بل برجوازيا، وأنه يجب معارضة هذا المطلب بالزواج البروليتاري على أساس الحب“.
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٦١)
لكن بعد صفحات من هذا الكلام، ترى التناقض عند حديثهم عن ”الغيرة“ حيث يطرحونها على أنها ”ملكية خاصة“ نشأت مع ظهور الأخلاق الأنانية، وبعد هذا بصفحة يحاولون التوفيق بين تثبيت صحة الغيرة (وهي تدخل في مسمى الملكية الخاصة) وبين استهجان مطلق للملكية الخاصة. وكي يقع تهرب من وسم الغيرة التي يثبتونها بـ "الملكية الخاصة" يحاولون دراستها فيزيولوجيا وتقديمها على أنها شيء طبيعي.
المنطلق الذي كان ينطلق منه أصحاب ذي النظرية، –وهو على ما أظن ذات هراء أنجلز– أن الملكيات الاجتماعية خلال نظام المشاعية الابتدائية تناسبت مع أشكال مختلفة من زواج المجموعات، ثم مع ظهور الملكية الخاصة ظهر ما يسمى بأحادية الزواج، وبالتالي فأول منطلقات القضاء على الملكية الخاصة يجب أن يبدأ بالقضاء على الأسرة الأحادية، واستبدالها بما يسمى بالحب الحر.
كان لينين الرجل الأول في الاتحاد السوفييتي، يقول عن هذه النظرية ”الموقف المتغير للشباب من مسائل الحياة الجنسية هو طبعا موقف مبدئي، الكثيرون يسمون مواقفهم ثورية وشيوعية وهم يعتقدون صادقين بأنهم كذلك، وعلى الرغم من أنني أقل ولعا بالزهد من أي شيء آخر إلا أنه يبدو لي على الغالب الأعم أن ما يسمى بالحياة الجنسية الجديدة للشباب وغالبا الناضجين هي حياة بورجوازية بحتة، وتبدو لي كأنواع متعددة لنفاذ الصبر للبيت البرجوازي الطيب. ليس لهذا أي شيء مشترك مع الحب الحر كما نفهمه نحن الشيوعيون.
بعد نقل كلام لينين يقول نخبة الدراسات العليا من أساتذة السوفييت: إن من يدافع عن الموقف البدائي الفيزيزلوجي من الحب يضر نفسه ويضر المجتمع في آن واحد، ويوجه لقضيتنا ليس فقط خسارة أخلاقية، بل وسياسية أيضا، يقول لينين: أن مطلب الحب الحر ليس مطلبا بروليتاريا، بل برجوازيا، وأنه يجب معارضة هذا المطلب بالزواج البروليتاري على أساس الحب“.
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٦١)
لكن بعد صفحات من هذا الكلام، ترى التناقض عند حديثهم عن ”الغيرة“ حيث يطرحونها على أنها ”ملكية خاصة“ نشأت مع ظهور الأخلاق الأنانية، وبعد هذا بصفحة يحاولون التوفيق بين تثبيت صحة الغيرة (وهي تدخل في مسمى الملكية الخاصة) وبين استهجان مطلق للملكية الخاصة. وكي يقع تهرب من وسم الغيرة التي يثبتونها بـ "الملكية الخاصة" يحاولون دراستها فيزيولوجيا وتقديمها على أنها شيء طبيعي.
سمعت عن كتاب أنجز حول الأسرة، وأنه كان معادي للزواج الأحادي، أي أنه ضد الأسرة، طبعا هذا منتهى الاتساق مع أحادية النظر للواقع ”ملكية خاصة/ملكية عامة“. على كل حال، وبعيدا عن تفلسف أنجلز في الموضوع؛ هنالك جانب مهم من حياة أنجلز له علاقة بمسألة الأسرة والزواج الأحادي، يختلف فيه عن ماركس واقعيا، أنجلز كان يعيش مع أختين في بيت واحد يفعل مع كليهما فعل الأزواج، لكن من غير زواج، من غير عقد، ولا أي شيء يدخل في مسمى الأسرة. خلافا لماركس الذي كان متزوجا وكان له أولاد، وكان مؤسسا لأسرة.
في فلم Le Jeune Karl Marx الذي صدر سنة ٢٠١٧ كان أول لقاء بين عشيقتَي أنجلز وزوجة كارل ماركس جرى فيه حديث حول مسألة الزواج والأسرة.
كانت زوجة ماركس جيني فون ويستفالين قد سألت العشيقة الكبرى لأنجلز ليزي بورنس –على ما أظن– عن إنجابِها من ”زوجها“ أنجلز. فأخبرتها الأخيرة أنها ليست زوجة له، وأيضا لا تريد الإنجاب منه، لكن أختها تنوي ذلك، فأبدت زوجة ماركس استغرابا استنكاريا عن هذه العلاقة التي كانت تظنها ”أسرية“.
أنجلز، لم تكن كتاباته ضد الأسرة –والتي ألفها بعد موت ماركس– منطلقة كما تصوره كثير من المقالات؛ من كتب ماركس. فأنجلز كان يعيش عداء مع الأسرة نقيضًا لماركس، وربما قبل حتى أن يؤلف ماركس رأس المال.
في فلم Le Jeune Karl Marx الذي صدر سنة ٢٠١٧ كان أول لقاء بين عشيقتَي أنجلز وزوجة كارل ماركس جرى فيه حديث حول مسألة الزواج والأسرة.
كانت زوجة ماركس جيني فون ويستفالين قد سألت العشيقة الكبرى لأنجلز ليزي بورنس –على ما أظن– عن إنجابِها من ”زوجها“ أنجلز. فأخبرتها الأخيرة أنها ليست زوجة له، وأيضا لا تريد الإنجاب منه، لكن أختها تنوي ذلك، فأبدت زوجة ماركس استغرابا استنكاريا عن هذه العلاقة التي كانت تظنها ”أسرية“.
أنجلز، لم تكن كتاباته ضد الأسرة –والتي ألفها بعد موت ماركس– منطلقة كما تصوره كثير من المقالات؛ من كتب ماركس. فأنجلز كان يعيش عداء مع الأسرة نقيضًا لماركس، وربما قبل حتى أن يؤلف ماركس رأس المال.
”الوقاحة والاستهتار في السلوك لا تدل أبدا على استقلالية المرأة عن الرجل ومساواتها له، والأصح هو العكس، فخلف الوقاحة يختفي غالبا الاسترضاء وتفاهة النفس، أما الحشمة فهي تدل على القوة الداخلية للانسان ونقاوته الأخلاقية.
ليس صدفة أن المرأة التي تحافظ على جدارتها [المقصود بالجدارة هنا: الضعف تجاه الرجل] ولا توقعها الاغراءات التافهة ونزوات الدجل ولا تسمح بالسخرية منها وبحط قدرها؛ ليس صدفة أن هذه المرأة بالذات تصبح عند الرجل ذات نفوذ أخلاقي وموضوعا للاحترام، الأمرين الذين لا يعود بدونهما مفهوما أي حب حقيقي وأي اخلاص للزواج.
وبدوره فإن الشرف وجدارة الرجل [الجدارة هنا يقصد بها القوة] في علاقته بالمرأة يجري التعبير عنهما في الرغبة باستخدام أفضلياته بصورة صحيحة وقدرته على ذلك، تلك الأفضليات التي منحته إياها الطبيعة كالقوة الفيزيقية، وقوة الإرادة“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٢٦)
ليس صدفة أن المرأة التي تحافظ على جدارتها [المقصود بالجدارة هنا: الضعف تجاه الرجل] ولا توقعها الاغراءات التافهة ونزوات الدجل ولا تسمح بالسخرية منها وبحط قدرها؛ ليس صدفة أن هذه المرأة بالذات تصبح عند الرجل ذات نفوذ أخلاقي وموضوعا للاحترام، الأمرين الذين لا يعود بدونهما مفهوما أي حب حقيقي وأي اخلاص للزواج.
وبدوره فإن الشرف وجدارة الرجل [الجدارة هنا يقصد بها القوة] في علاقته بالمرأة يجري التعبير عنهما في الرغبة باستخدام أفضلياته بصورة صحيحة وقدرته على ذلك، تلك الأفضليات التي منحته إياها الطبيعة كالقوة الفيزيقية، وقوة الإرادة“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٢٦)
👍1
باسم بشينية
Photo
”لا يمكن ألا يقلق المجتمع مما يسمى بالأسر غير الموفَّقة أو غير المنظمة أو ذات المشاكل، وحري من الرذائل الأخلاقية التي تميز تلك الأسر كالإدمان على الخمر والاستهتار الأخلاقي والفضاضة، والتي تنزع عادة نحو الخروج من نطاق العلاقات الأسرية الداخلية لتشغل بتأثيراتها الضارة الجماعات الطفلية والشبيبة في الحارات والمناطق الصغيرة وفي الشارع ولذلك بالذات فإن تنظيم قضاء أوقات الفراغ عند الشباب وأوقات الصداقات غير الأسرية وغير المدرسية ونشاط الفصائل الشبيبية والشبابية في المنطقة والنوادي والمقاهي إن ذلك كله يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للدولة في الحقيقة!
إن تلك الرذيلة، مثل الإدمان على الخمر، ليست فقط تسمم روح الأطفال الذين يعيشون الآن، فهو عدو لدود أيضا لأولئك الذين سيولدون، فالغالبية المطلقة لحالات ولادة الأطفال ذوي العاهات الفيزيقية والنفسية الخارقة للقاعدة؛ يتسبب بها الإدمات على الخمر، وبالتالي روح اللامسؤولية المدنية عند الوالدين ومن هذه الناحية تبرز بحدة مسألة تأمين إعلام كامل وفي الوقت المناسب للشباب حول النتائج الاجتماعية الأخلاقية والإيكولوجية للادمان على الخمر من ناحية، ومعاقبة الوالدين على الأقل جزئيا، الذين يتسببون في ولادة أطفال غير كاملين فيزيقيا وعقليا لما يسمى بالحمل الثمل، ونفقة الدولة على أمورهم وتربيتهم في المدارس الداخلية المتخصصة من ناحية أخرى“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٣١)
إن تلك الرذيلة، مثل الإدمان على الخمر، ليست فقط تسمم روح الأطفال الذين يعيشون الآن، فهو عدو لدود أيضا لأولئك الذين سيولدون، فالغالبية المطلقة لحالات ولادة الأطفال ذوي العاهات الفيزيقية والنفسية الخارقة للقاعدة؛ يتسبب بها الإدمات على الخمر، وبالتالي روح اللامسؤولية المدنية عند الوالدين ومن هذه الناحية تبرز بحدة مسألة تأمين إعلام كامل وفي الوقت المناسب للشباب حول النتائج الاجتماعية الأخلاقية والإيكولوجية للادمان على الخمر من ناحية، ومعاقبة الوالدين على الأقل جزئيا، الذين يتسببون في ولادة أطفال غير كاملين فيزيقيا وعقليا لما يسمى بالحمل الثمل، ونفقة الدولة على أمورهم وتربيتهم في المدارس الداخلية المتخصصة من ناحية أخرى“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٣١)
السنوسي عن اختلاف الأشاعرة في إيمان المقلد في العقائد:
”فقال بعضهم: المقلد مؤمن إلا أنه عاص بترك المعرفة التي ينتجها النظر الصحيح، وقال بعضهم: إنه مؤمن ولا يعصي إلا إذا كانت فيه أهلية لفهم النظر الصحيح، وقال بعضهم: المقلد ليس بمؤمن أصلا وقد أنكره بعضهم“
(شرح أم البراهين في علم الكلام، أبو عبد الله السنوسي، تحقيق وتعليق مصطفى محمد الغماري، ص٢٥)
لكن من هو هذا ”المقلد“ المختلف بين تأثيمه وبين إبطال إيمانه؟
يقول الجويني:
”كل من نظر فأدرك حدوث العالم، انحدر عنه إلى ما يليه فعلم وجود الصانع، وصفاته فهو العالم. ومن عداه ممن يترقى عن الشبهات إلى قبول قوله عليه السلام، فهو مقلد تحقيقا"
–البرهان للجويني، ص٨٨٨.
”فقال بعضهم: المقلد مؤمن إلا أنه عاص بترك المعرفة التي ينتجها النظر الصحيح، وقال بعضهم: إنه مؤمن ولا يعصي إلا إذا كانت فيه أهلية لفهم النظر الصحيح، وقال بعضهم: المقلد ليس بمؤمن أصلا وقد أنكره بعضهم“
(شرح أم البراهين في علم الكلام، أبو عبد الله السنوسي، تحقيق وتعليق مصطفى محمد الغماري، ص٢٥)
لكن من هو هذا ”المقلد“ المختلف بين تأثيمه وبين إبطال إيمانه؟
يقول الجويني:
”كل من نظر فأدرك حدوث العالم، انحدر عنه إلى ما يليه فعلم وجود الصانع، وصفاته فهو العالم. ومن عداه ممن يترقى عن الشبهات إلى قبول قوله عليه السلام، فهو مقلد تحقيقا"
–البرهان للجويني، ص٨٨٨.
”إن أي معيار موضوعي للقيم، يختفي ما دام يمكن أن يستبدل المعيار الاجتماعي للأخلاق بمقتضى مقاييس فردية“
(الفرد والمجتمع، بيخوفسكي، ترجمة هنري رياض، دار الطليعة–بيروت، الطبعة الأولى ١٩٦٦، ص٢٩–٣٠)
(الفرد والمجتمع، بيخوفسكي، ترجمة هنري رياض، دار الطليعة–بيروت، الطبعة الأولى ١٩٦٦، ص٢٩–٣٠)
”إن الاغتراب، أي انعزال الفرد عن جماعته، إنما هو داء عضال يرتبط بالمجتمع الرأسمالي ارتباطا عميقا، هذا المجتمع الذي يبدو على حد تعبير فيلسوف معاصر: الجماعة جحيم لذاتي وإن الآخرين أعدائي، الذين يقيدون إرادتي.
إن المرء ليشعر بالوحدة والغربة عندما يعزل نفسه من الظروف الاجتماعية والتآخي الإنساني والجماهير العريضة المحيطة به، ويغلق نفسه في قوقعة الأنانية.
إن التاريخ لا يعني شيئا للإنسان الذي لا يأبه بشيء غير نفسه ذاتها وينظر إلى حوادث وعبر التاريخ كلها وإلى ما يجري في العالم بأسره بمرأى نفسه“.
(الفرد والمجتمع، بيخوفسكي، ترجمة هنري رياض، دار الطليعة–بيروت، الطبعة الأولى ١٩٦٦، ص٥٦)
إن المرء ليشعر بالوحدة والغربة عندما يعزل نفسه من الظروف الاجتماعية والتآخي الإنساني والجماهير العريضة المحيطة به، ويغلق نفسه في قوقعة الأنانية.
إن التاريخ لا يعني شيئا للإنسان الذي لا يأبه بشيء غير نفسه ذاتها وينظر إلى حوادث وعبر التاريخ كلها وإلى ما يجري في العالم بأسره بمرأى نفسه“.
(الفرد والمجتمع، بيخوفسكي، ترجمة هنري رياض، دار الطليعة–بيروت، الطبعة الأولى ١٩٦٦، ص٥٦)
Forwarded from شَأس.
"لا أستطيعُ فَهم البشر، بخصوصيةٍ أكبر: المسلمون منهم؛ هؤلاء الذين يتعرضون لمواقف "عنصرية". أذكرُ مرّةً حينَ خروجي من أحد مراكز التسوق الأوروبية أَنْ تعرّضتْ لي مُسنّة نصرانية بكلامٍ "عنصريّ"، أقولُ عُنصريّ تجاوزًا ليُفهمَ ما أقصد، وإلّا؛ فهذا الكلامُ من طبيعة البشر، ويُمكنُ الرد عليه بسهولة ويسر، كُلٌّ بحسب الموقف. أأخرجُ على مواقع التواصل وألعب دور الضحية، وأنها خدشتْ مشاعري "الإنسانية" وأُناشدُ "الجهات المسؤولة" وما يُسمى بـ "حقوق الإنسان" أن تأخذ ما يُسمى بـ "حقّي"؛ حق العيش بسلام؟ لا، بل شتمتُها حتى اغتاظت أكثر، وذكّرتها بقذاراتها، وكنتُ أنوي ضربها لولا أن أمسكني صديقي ههههه وذهبنا بعد ذلك لأعمالنا ونحنُ نكادُ نموت من الضحك."
__منقول.
__منقول.
👍1
شَأس.
"لا أستطيعُ فَهم البشر، بخصوصيةٍ أكبر: المسلمون منهم؛ هؤلاء الذين يتعرضون لمواقف "عنصرية". أذكرُ مرّةً حينَ خروجي من أحد مراكز التسوق الأوروبية أَنْ تعرّضتْ لي مُسنّة نصرانية بكلامٍ "عنصريّ"، أقولُ عُنصريّ تجاوزًا ليُفهمَ ما أقصد، وإلّا؛ فهذا الكلامُ من طبيعة…
عظمة، تحية لك ولصديقك 🌹
كم أمقت تلك الأمم المخنثة، التي كلما رُسمت صورة سيئة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أو سُبَّ ديننا، خرجوا وقالوا: اعتذروا عن خدش "مشاعر" المسلمين. تحسُّ هؤلاء المسلمين كأنهم فتاة يحاول متسكع هنا وهناك أن يتطاول عليها فلا تدفع التطاول بغير إبداء مشاعر الضعف.
اخدشوا "مشاعرهم" أيضا!
كم أمقت تلك الأمم المخنثة، التي كلما رُسمت صورة سيئة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أو سُبَّ ديننا، خرجوا وقالوا: اعتذروا عن خدش "مشاعر" المسلمين. تحسُّ هؤلاء المسلمين كأنهم فتاة يحاول متسكع هنا وهناك أن يتطاول عليها فلا تدفع التطاول بغير إبداء مشاعر الضعف.
اخدشوا "مشاعرهم" أيضا!
أحمد السيد: ”بعد جيل الصحابيات والتابعيات، ستجد التناقص الرهيب في أثر المرأة ومكانة المرأة بعكس ما كان يتصور“.
أين نجد أصول هذا الكلام؟
”أُبعدت النساء عن الإسهام في صناعة التاريخ، أي من ترتيب وتأويل ماضي البشرية، فالنساء هن الغالبية، ورغم ذلك فقد صنفن في المؤسسات الاجتماعية كما لو كن قلة.
فالنساء صنعن التاريخ، إلا أنهن أُبعِدنَ عن معرفة تاريخهن وعن تأويل التاريخ فقد تم إقصاء النساء على نحو ممنهج“
–نشأة النظام الأبوي، للنسوية غيردا لينر، ص٣٠.
التناقص الرهيب لدور النساء في صناعة التاريخ الإسلامي كما يقول أحمد السيد، ليس له سوى فاعل واحد: الفقهاء، والعلماء الذكور. وقد تختلف صياغة الكلام من شخص لآخر لكن مضمون النظرية النسوية تلمس حضوره دائمًا، ويختلف أسلوب النسوية الإسلامية عن أسلوب النسوية الأصيلة في مثل مسألة ”جيل الصحابة“، حيث أن النسوية الأصيلة تراه جيلا ذكوريًا لم يمكن للمرأة، لكن النسوية الإسلامية لا بد أن تخلط بعض الحق بالباطل النسوي فتجعل جيل الصحابة هم الأساس في الانطلاقة النسوية، نحو إعادة مكانة المرأة الفقيهة والعالمة، إلى أن تصل إلى المرأة الفيزيائية والبيولوجية وعالمة البحار والفلك وحتى الفيلسوفة، لأن هذا من متطلبات العصر، فلدى النسوية الإسلامية فكرة لا تتنازل عنها وهي أن المجتمعات أبعدت النساء عن الإسهام في صناعة التاريخ؛ إلا مجتمع الصحابة.
تماما، مثل تلك المفارقة الساخرة التي تحدث، حينما تسمع النسوية الإسلامية نظيرتها الغربية تقول: كل الرجال أشرار، فتردد من خلفها: كل الرجال أشرار إلا الأنبياء والصحابة.
أين نجد أصول هذا الكلام؟
”أُبعدت النساء عن الإسهام في صناعة التاريخ، أي من ترتيب وتأويل ماضي البشرية، فالنساء هن الغالبية، ورغم ذلك فقد صنفن في المؤسسات الاجتماعية كما لو كن قلة.
فالنساء صنعن التاريخ، إلا أنهن أُبعِدنَ عن معرفة تاريخهن وعن تأويل التاريخ فقد تم إقصاء النساء على نحو ممنهج“
–نشأة النظام الأبوي، للنسوية غيردا لينر، ص٣٠.
التناقص الرهيب لدور النساء في صناعة التاريخ الإسلامي كما يقول أحمد السيد، ليس له سوى فاعل واحد: الفقهاء، والعلماء الذكور. وقد تختلف صياغة الكلام من شخص لآخر لكن مضمون النظرية النسوية تلمس حضوره دائمًا، ويختلف أسلوب النسوية الإسلامية عن أسلوب النسوية الأصيلة في مثل مسألة ”جيل الصحابة“، حيث أن النسوية الأصيلة تراه جيلا ذكوريًا لم يمكن للمرأة، لكن النسوية الإسلامية لا بد أن تخلط بعض الحق بالباطل النسوي فتجعل جيل الصحابة هم الأساس في الانطلاقة النسوية، نحو إعادة مكانة المرأة الفقيهة والعالمة، إلى أن تصل إلى المرأة الفيزيائية والبيولوجية وعالمة البحار والفلك وحتى الفيلسوفة، لأن هذا من متطلبات العصر، فلدى النسوية الإسلامية فكرة لا تتنازل عنها وهي أن المجتمعات أبعدت النساء عن الإسهام في صناعة التاريخ؛ إلا مجتمع الصحابة.
تماما، مثل تلك المفارقة الساخرة التي تحدث، حينما تسمع النسوية الإسلامية نظيرتها الغربية تقول: كل الرجال أشرار، فتردد من خلفها: كل الرجال أشرار إلا الأنبياء والصحابة.
مرة كنت أسمع للمسيري يحكي عن الحداثة عموما، والكلام كان عبارة عن [نسخ/لصق] لكلام زيجمونت باومان، بعدها قليلا بدأ بتحليل المفروض من النظرة "المادية" للناس، فما دام كبار السن لا ينتجون شيئا ويمارسون الاستهلاك فقط فالنظرة المادية تقول: يجب رميُهم، ويختلف هذا من مجتمع لآخر، ولذا صنعوا لنا ما يسمى بـ "دور العجزة". القتل البارد لكبار السن وفق النظرة المادية للناس.
منطقي؟ نعم، منطقي عندما يجعل ذاته هي "المرجع" في كلام الماديين، ثم يرد عليهم.
في الاتحاد السوفييتي، كان يدرَّس كتاب "علم الأخلاق الماركسي" لأصحاب الدراسات الجامعية والمتوسطة العليا، قام بتأليفه مجموعة من الأساتذة السوفييت، وهم ماديون طبعا، وفي ثناياه، عند الحديث عن الأسرة، وأنه يجب عليها أن تكون أول أساس للأخلاق، ولتربية الأطفال على مثل نبذ إدمان الخمر، وعلاقات "الحب الحر" كالإباحية، وممارسة الجنس العشوائي، كان من أنجع الحلول التي نادوا بها هي تخفيظ سن التقاعد كي يتسنى لكبار السن أن يشاركوا في العمل التربوي لأولاد أولادهم، وألا تتمكن منهم التربية البرجوازية، أو مذهب "اللذة الاستهلاكي".
جاء في الكتاب:
"يتكون المظهر الاخلاقي للانسان السوفييتي ليس فقط من سلوكه في الانتاج وعلاقته بالعمل، بل أيضا من تلك العلاقات التي توجد عنده في الأسرة من كيفية تربيته لأطفاله.
فالزيادة المشروعة خلال الاشتراكية في طول عمر الناس، وانخفاظ مستوى سن التقاعد يفتحان آفاقا جديدة لاستخدام قوة وتجربة الجيل الأكبر في العمل التربوي مع الشباب [...]
في السكن المشترك أو المنفصل على حد سواء، يستطيع الجيل الأكبر سنا أن يقدم وحتى في الأسر السائرة في طريق النمو بصورة متسقة للغاية فهو يقدم مساعدة كبيرة ليس فقط في العناية بالأطفال، بل وفي تربيتهم أيضا“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٣٦)
منطقي؟ نعم، منطقي عندما يجعل ذاته هي "المرجع" في كلام الماديين، ثم يرد عليهم.
في الاتحاد السوفييتي، كان يدرَّس كتاب "علم الأخلاق الماركسي" لأصحاب الدراسات الجامعية والمتوسطة العليا، قام بتأليفه مجموعة من الأساتذة السوفييت، وهم ماديون طبعا، وفي ثناياه، عند الحديث عن الأسرة، وأنه يجب عليها أن تكون أول أساس للأخلاق، ولتربية الأطفال على مثل نبذ إدمان الخمر، وعلاقات "الحب الحر" كالإباحية، وممارسة الجنس العشوائي، كان من أنجع الحلول التي نادوا بها هي تخفيظ سن التقاعد كي يتسنى لكبار السن أن يشاركوا في العمل التربوي لأولاد أولادهم، وألا تتمكن منهم التربية البرجوازية، أو مذهب "اللذة الاستهلاكي".
جاء في الكتاب:
"يتكون المظهر الاخلاقي للانسان السوفييتي ليس فقط من سلوكه في الانتاج وعلاقته بالعمل، بل أيضا من تلك العلاقات التي توجد عنده في الأسرة من كيفية تربيته لأطفاله.
فالزيادة المشروعة خلال الاشتراكية في طول عمر الناس، وانخفاظ مستوى سن التقاعد يفتحان آفاقا جديدة لاستخدام قوة وتجربة الجيل الأكبر في العمل التربوي مع الشباب [...]
في السكن المشترك أو المنفصل على حد سواء، يستطيع الجيل الأكبر سنا أن يقدم وحتى في الأسر السائرة في طريق النمو بصورة متسقة للغاية فهو يقدم مساعدة كبيرة ليس فقط في العناية بالأطفال، بل وفي تربيتهم أيضا“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٣٦)
باسم بشينية
مرة كنت أسمع للمسيري يحكي عن الحداثة عموما، والكلام كان عبارة عن [نسخ/لصق] لكلام زيجمونت باومان، بعدها قليلا بدأ بتحليل المفروض من النظرة "المادية" للناس، فما دام كبار السن لا ينتجون شيئا ويمارسون الاستهلاك فقط فالنظرة المادية تقول: يجب رميُهم، ويختلف هذا…
أبو جبر في مقارنة بين المسيري وباومان: ”يقدم هذا الكتاب دراسة مقارنة بين عبد الوهاب المسيري في نقده العقل العلماني وأسسه المعرفية في التراث الغربي، وزيغمونت باومان، وهو ليس بحثًا عن أدلّة مادية موضوعية تثبت "السرقة الفكرية" والتأثر الصريح الذي لا ينكره المسيري، بل كيفية صوغ النماذج التفسيرية الرئيسة وتوظيفها في نقد هذا العقل والحداثة“.
جاء في كتاب (عبد الوهاب المسيري في عيون أصدقائه ونقاده) : ”وليس بمستغرب أن يتفق عالم الاجتماع البريطاني زيجمونت باومان... إلى تأثير المنهج البحثي عند باومان في تناول المسيري للحداثة“ (ص295).
جاء في كتاب (عبد الوهاب المسيري في عيون أصدقائه ونقاده) : ”وليس بمستغرب أن يتفق عالم الاجتماع البريطاني زيجمونت باومان... إلى تأثير المنهج البحثي عند باومان في تناول المسيري للحداثة“ (ص295).
هذا المنشور للأخ نور الدين قوطيط، ينقل فيه كلام ابن تيمية من غير جمع ولا تحرير ولا فهم له حسب مراد الشيخ، ثم يقول أن الكلام يثبِتُ ”معارف فطرية أولية“، لماذا؟ لأن إثباتها ينقُض مذهب المادية. فهو يقصد أن ابن تيمية يثبت في هذا النص ”المعارف القبلية“. طيب!
تدقيقًا كيف يمكن فهم ابن تيمية في المعارف التي لا تقف على نظر استدلالي؟
أولا؛ يجب أن تفرق بين القبليات المعرفية، وبين البديهيات المعرفية، لا أن تطلق على الجميع لفظا واحدًا، فبالنسبة للبديهيات التي يقصدها ابن تيمية في ذلك النص فتعريفها من كتبه كالتالي:
”البديهيات: وهي العلوم الأولية التي يجعلها الله في النفوس ابتداء بلا واسطة، مثل الحساب وهي كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين“ [مجموع الفتاوى، ج٩، ص٧١]
هذه العلوم ”الأولية“ هل هي قبليات معرفية موجودة في الفطرة قبل الحس؟
يجيب ابن تيمية: ”حتى علم الإنسان بأن الواحد نصف الاثنين، وأن الضدين لا يجتمعان: هو في ذلك كله قد أدرك بحسه ذلك في بعض الأجسام والأجساد والألوان المتضادة وعقِل ما لم يحسه مثل ما أحسّه في ذلك، وأن الحكم لا يفترق: واحد وواحد، جسم وجسم، لون ولون، ضد وضد، يحكم بذلك حكما عاما كليًا“ [بيان تلبيس الجهمية، ج٤، ص٦٢١]
فهذه العلوم البديهية عند ابن تيمية مثل ”الواحد نصف الإثنين، وعدم اجتماع النقيضين، وإثبات السببية“ مبنية على إحساس المشاهدات، فلو لم يكن في الخارج واحد واثنين امتنع حكم الذهن بأن الواحد نصف الإثنين، لكن ما الذي فرقها عن العلوم التي تحتاج نظرا واستدلالا؟
معنى ذلك أن هذه القضايا إذا تصور الذهن طرفيها جزم بها من غير حاجة لإقامة دليل عليها، لكن مع هذا –وفق كلامه الواضح– فهي لا تكون بغير الحس، وبغير إدراك الوجود الخارجي بالحواس.
ولذلك يقول: ”العلوم الكلية الذهنية المسبوقة بالعلوم المعينة الوجودية، فلو لم يكن لي الأجسام ما هو واحد امتنع حكم الذهن بأن الواحد نصف الاثنين“ [بيان التلبيس، ج٤، ص١٢٦]
فلا حظ في نصوص ابن تيمية للإتكاء على قصة المعارف الفطرية القبلية الأولية التي تكون بغير الحواس وتدخل الحس.
تدقيقًا كيف يمكن فهم ابن تيمية في المعارف التي لا تقف على نظر استدلالي؟
أولا؛ يجب أن تفرق بين القبليات المعرفية، وبين البديهيات المعرفية، لا أن تطلق على الجميع لفظا واحدًا، فبالنسبة للبديهيات التي يقصدها ابن تيمية في ذلك النص فتعريفها من كتبه كالتالي:
”البديهيات: وهي العلوم الأولية التي يجعلها الله في النفوس ابتداء بلا واسطة، مثل الحساب وهي كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين“ [مجموع الفتاوى، ج٩، ص٧١]
هذه العلوم ”الأولية“ هل هي قبليات معرفية موجودة في الفطرة قبل الحس؟
يجيب ابن تيمية: ”حتى علم الإنسان بأن الواحد نصف الاثنين، وأن الضدين لا يجتمعان: هو في ذلك كله قد أدرك بحسه ذلك في بعض الأجسام والأجساد والألوان المتضادة وعقِل ما لم يحسه مثل ما أحسّه في ذلك، وأن الحكم لا يفترق: واحد وواحد، جسم وجسم، لون ولون، ضد وضد، يحكم بذلك حكما عاما كليًا“ [بيان تلبيس الجهمية، ج٤، ص٦٢١]
فهذه العلوم البديهية عند ابن تيمية مثل ”الواحد نصف الإثنين، وعدم اجتماع النقيضين، وإثبات السببية“ مبنية على إحساس المشاهدات، فلو لم يكن في الخارج واحد واثنين امتنع حكم الذهن بأن الواحد نصف الإثنين، لكن ما الذي فرقها عن العلوم التي تحتاج نظرا واستدلالا؟
معنى ذلك أن هذه القضايا إذا تصور الذهن طرفيها جزم بها من غير حاجة لإقامة دليل عليها، لكن مع هذا –وفق كلامه الواضح– فهي لا تكون بغير الحس، وبغير إدراك الوجود الخارجي بالحواس.
ولذلك يقول: ”العلوم الكلية الذهنية المسبوقة بالعلوم المعينة الوجودية، فلو لم يكن لي الأجسام ما هو واحد امتنع حكم الذهن بأن الواحد نصف الاثنين“ [بيان التلبيس، ج٤، ص١٢٦]
فلا حظ في نصوص ابن تيمية للإتكاء على قصة المعارف الفطرية القبلية الأولية التي تكون بغير الحواس وتدخل الحس.
"فإن العلوم الكلية المطابقة للأمور الخارجية ليست مغروزة في الفطرة ابتداء بدون العلم بأمور معينة منها."
(شرح الأصفهانية: ابن تيمية، تحقيق سعيد بن نصر بن محمد، طبعة الرشد، الرياض، ط١: ١٤٢٢ه، ص ٩٨)
(شرح الأصفهانية: ابن تيمية، تحقيق سعيد بن نصر بن محمد، طبعة الرشد، الرياض، ط١: ١٤٢٢ه، ص ٩٨)
”عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان قوم من أهل الكوفة يسعون بسعد إلى عمر، فقال عمر: لا أبدلنكم حتى ترضون، ولو هلك حمل من ولد الضأن على شاطئ الفرات ضايعًا لخشيت أن يسألني الله عنه“.
(كتاب السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخَلَّال ٣١١ه، دراسة وتحقيق: عطية الزهراني، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ه–١٩٨٩م، ج١، ص٣١٦.)
(كتاب السنة، أبو بكر أحمد بن محمد بن يزيد الخَلَّال ٣١١ه، دراسة وتحقيق: عطية الزهراني، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ه–١٩٨٩م، ج١، ص٣١٦.)
👍1
”الذين لا يتفقهون على مذهب معين تجد عندهم من الشطحات والأقوال الضعيفة ما ليس عند الذين يتفقهون على مذهب معين، وتجد الذين يتفقهون على المذاهب عندهم من الرسوخ في العلم والتحقيق ووضع الأمور في نصابها ما ليس عند الآخرين.“
–ابن عثيمين.
–ابن عثيمين.