”باركلي يرفض أن تكون في الأجسام قوة فاعلة أو مودعة، فالفعل الإلهي هو الوحيد المؤثر في العالم“
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٢٤، نقلا عن: فكرة الألوهية في فلسفة باركلي، فريال حسن خليفة، ص١٣٢)
Déjà vu ! 😃
والفعل والتأثير ليس إلا
للواحد القــهار جل وعلا
ومن يقل بالطبع أو بالعلة
فذاك كفـر عند أهل الملة
(منظومة الدردير الأشعري، ص٢٤٠)
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٢٤، نقلا عن: فكرة الألوهية في فلسفة باركلي، فريال حسن خليفة، ص١٣٢)
Déjà vu ! 😃
والفعل والتأثير ليس إلا
للواحد القــهار جل وعلا
ومن يقل بالطبع أو بالعلة
فذاك كفـر عند أهل الملة
(منظومة الدردير الأشعري، ص٢٤٠)
Forwarded from أنس هشام
عن حذيفة رضي الله عنه: أنه أخذ حجرين فوضع أحدهما على الآخر ثم قال لأصحابه: هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور؟ قالوا: يا أبا عبد الله! ما نرى بينهما من النور إلاَّ قليلًا، قال: والذي نفسي بيده لتظهرنَّ البدع حتى لا يُرى من الحق إلا قَدْر ما بين هذين الحجرين من النور، والله لتفشُونَّ البدع حتى إذا تُرِكَ منها شيء قالوا: تُرِكت السنة.
البدع لابن وضاح
البدع لابن وضاح
”ولا يخفى على قارئ مؤهل للإسلام فضلا عن باحث متصدر للحديث في التراث الإسلامي أن الإحاطة المقصودة في النصوص هي في جانب العلم والقدرة، وسياقها يبينها بشكل جلي مثل قوله ﴿وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرًا﴾ فهذا في سياق بيان تمام القدرة.
ومثل قوله ﴿والله محيط بالكافرين﴾ فهذا في سياق وعيده للكفار بأنه سيجمعهم في جهنم، فهذا المقصود بالإحاطة أي تمام العلم والقدرة، لا وحدة الوجود كما يحسبها تيزيني“
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٣٤)
ومثل قوله ﴿والله محيط بالكافرين﴾ فهذا في سياق وعيده للكفار بأنه سيجمعهم في جهنم، فهذا المقصود بالإحاطة أي تمام العلم والقدرة، لا وحدة الوجود كما يحسبها تيزيني“
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٣٤)
نظرت مليًا في أحوال النساء، وانفعالاتهن، وتصرفاتن، في الواقع وفي المواقع، فلم أر عدوًا للمرأة أنكى في العداوة بها من المرأة.
وأكثرهن في الحديث عما يتعلق ما بين المرأة وبين زوجها من حلول وما لفّ حولها، فالغالب على كلامهن أن غايتَه ومآله إلى تخريب البيوت، وإفساد المرأة على زوجها، وإفساد زوجها عليها. ومن أمعن النظر قال؛ صدقت، ومن أمعنت –ولو جحدت ظاهرًا– قالت في سرّها؛ صدقت.
وأكثرهن في الحديث عما يتعلق ما بين المرأة وبين زوجها من حلول وما لفّ حولها، فالغالب على كلامهن أن غايتَه ومآله إلى تخريب البيوت، وإفساد المرأة على زوجها، وإفساد زوجها عليها. ومن أمعن النظر قال؛ صدقت، ومن أمعنت –ولو جحدت ظاهرًا– قالت في سرّها؛ صدقت.
👍1
”ولكن المحفوظات قد تردد، ولا يلتزم حافظها بمعانيه، التي قد تكون غابت عنه لطغيان عاطفة انتصاره في ظنه لفكرته، فيتحاكم إلى صياغته، وتعبيراتها هو، بدل الانطلاق من الوقائع“
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٣٩)
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٣٩)
”لقد أراد المأمون عقيدة تتماشى مع أخلاق الأرستقراطية التي يرى بأنها أخلاق الملوك والسادة، وتختلف عن العامة من الرعية الذين أعجبه وصفهم بالحشو، وهذا ما أعجبه في المعتزلة بأنهم ينظّرون بما يتقاطع مع رؤيته لما ينبغي أن يكون أطلقته من امتيازات.
إنه الخاصة في مواجهة العامة، ومع ذلك كان ينتقي من مقالاتهم ومقالات غيرهم ما يرى أنه الأنسب لحكمه، ومن هذا الإطار أعجبه الإرجاء، فهو دين الملوك بتعبيره، والتوسع في هذا يكون في كتاب قريب إن شاء الله في تاريخ علم الكلام“.
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٤٤)
إنه الخاصة في مواجهة العامة، ومع ذلك كان ينتقي من مقالاتهم ومقالات غيرهم ما يرى أنه الأنسب لحكمه، ومن هذا الإطار أعجبه الإرجاء، فهو دين الملوك بتعبيره، والتوسع في هذا يكون في كتاب قريب إن شاء الله في تاريخ علم الكلام“.
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٤٤)
من المضحكات التي تحصل بين الفينة والأخرى من أحدهم، أنه كلما تكلم بتمويه وشعر بسماجة قوله، أو جاءه معارض هنا وهناك؛ استملح في حق نفسه تذكيرَ الناس بما يليق به من التعظيم، فلا يفرِّطُ أبدًا –بمناسبة وبغير مناسبة– في كتابة ما يدلل به على أنه المتقن الدارس، المتفلسف المتكلم، السائر على درب الحكماء، الجالس إلى ركب العلماء، المتفرد على رأس المائة بدقة النظر وقوة التحصيل.. وملء البرميل وأكل الجرجير.
هون على نفسك، ينفجر لك وَدج –لا قدر الله– فنُفجع فيك!
هون على نفسك، ينفجر لك وَدج –لا قدر الله– فنُفجع فيك!
باسم بشينية
Photo
حول مفهوم إخراج الإسلام البشرية من الجاهلية إلى الحضارة. من زاوية أخرى؛ نموذج كلام المفكرين الإسلاميين:
سعيد حسن ”إن خروج الجماعات البشرية من مستنقعات الجاهلية إلى أرض الإيمان، النظيفة، المضيئة، المتوحدة اقتضی صراعا مميتا، وانتهى إلى انتصار للحضارة والقيم الحضارية في مفهومها الشامل“. [حضارة الأزمة ماذا قبل الإنهيار، لسعيد حسن، ٢٠٠٣، ص٣]
ثم تجد عماد الدين خليل، في كتاب مؤشرات إسلامية في زمن السرعة، يكتب فصلا بعنوان: ”الدين صراع من أجل التحضر“. يقول:
”والجهود التي بذلها الأنبياء عليهم السلام، لإخراج أممهم من ظلمات الجاهلية إلى نور الحضارة، جهود كبيرة اقتضت منهم عزما يفل الحديد“ [مؤشرات إسلامية في زمن السرعة، ص٨٠]
ثم محمد خليل الباشا: ”هؤلاء ناضلوا في سبيل إحقاق الحق، وإزالة الظلم، والخروج بالإنسانية من ظلام الجاهلية إلى نور الحضارة الإسلامية المتألقة“. [الممجدون الأربعة، ص٦]
هنا يمكنك أن تلحظ مدى تجذر مفهوم قراءة الإسلام قراءة عصرية بمعايير معاصرة، "الإسلام أخرج العرب من الجاهلية إلى الحضارة/الإسلام صراع من أجل التحضر". في صورة غير دقيقة بخلاف نصوص الشريعة التي تقول ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ لا إلى التحضر.
ففي حين يفسر النور في كلام السلف بقولهم ”يخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان“ (تفسير الطبري). يجعلها المفكرون: من ظلمات التخلف إلى نور التحضر، من البدو إلى الحضر...إلخ مع أن نمط حياة الصحابة في كثير من الأحيان بقي كما هو، وكان رسول الله يعيش على التمر والماء لأشهر، وكان هنالك أهل الصفة، وكان هنالك مجاعات، ولم تكن هنالك بروج مشيدة ولا قلاع وقصور.
فما المقصود بالحضارة هنا؟ مجرد مسحة عصرية لا معنى لها سوى القول: نحن أيضا لدينا حضارة لأن الإسلام جاء بمشروع التحضر. وجُعِلَ مشروع التحضر مناقضا لمسمى الجاهلية، في حين أن الجاهلية تطلق على كل ما خالف الإسلام ولو كان الجاهلي في أعلى مستويات الحضارة. ويطلق النور على كل من اهتدى بالإسلام ولو كان في أدنى مستويات الحضارة. كما نقل يوسف عن ابن تيمية قوله ”ولا يدخل في لفظ الجاهلية ما كانوا عليه في الجاهلية وأقره الله في الإسلام“.
مع أن الشريعة لم تقابل بين الحضارة والجاهلية، وإنما بين الحضر والبدو، ومن ذلك قوله في الحديث: (من سكن البادية جفا)، قال أبو بكر الأثرم: (وأما الكراهة فإنها لمن لزم البادية ، وترك الأمصار والجماعات) فهذا هو التقابل الصحيح: (بادية/حضر). لا (جاهلية/حضارة).
الصفحة المرفقة من كتاب: القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٥٣.
سعيد حسن ”إن خروج الجماعات البشرية من مستنقعات الجاهلية إلى أرض الإيمان، النظيفة، المضيئة، المتوحدة اقتضی صراعا مميتا، وانتهى إلى انتصار للحضارة والقيم الحضارية في مفهومها الشامل“. [حضارة الأزمة ماذا قبل الإنهيار، لسعيد حسن، ٢٠٠٣، ص٣]
ثم تجد عماد الدين خليل، في كتاب مؤشرات إسلامية في زمن السرعة، يكتب فصلا بعنوان: ”الدين صراع من أجل التحضر“. يقول:
”والجهود التي بذلها الأنبياء عليهم السلام، لإخراج أممهم من ظلمات الجاهلية إلى نور الحضارة، جهود كبيرة اقتضت منهم عزما يفل الحديد“ [مؤشرات إسلامية في زمن السرعة، ص٨٠]
ثم محمد خليل الباشا: ”هؤلاء ناضلوا في سبيل إحقاق الحق، وإزالة الظلم، والخروج بالإنسانية من ظلام الجاهلية إلى نور الحضارة الإسلامية المتألقة“. [الممجدون الأربعة، ص٦]
هنا يمكنك أن تلحظ مدى تجذر مفهوم قراءة الإسلام قراءة عصرية بمعايير معاصرة، "الإسلام أخرج العرب من الجاهلية إلى الحضارة/الإسلام صراع من أجل التحضر". في صورة غير دقيقة بخلاف نصوص الشريعة التي تقول ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ لا إلى التحضر.
ففي حين يفسر النور في كلام السلف بقولهم ”يخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان“ (تفسير الطبري). يجعلها المفكرون: من ظلمات التخلف إلى نور التحضر، من البدو إلى الحضر...إلخ مع أن نمط حياة الصحابة في كثير من الأحيان بقي كما هو، وكان رسول الله يعيش على التمر والماء لأشهر، وكان هنالك أهل الصفة، وكان هنالك مجاعات، ولم تكن هنالك بروج مشيدة ولا قلاع وقصور.
فما المقصود بالحضارة هنا؟ مجرد مسحة عصرية لا معنى لها سوى القول: نحن أيضا لدينا حضارة لأن الإسلام جاء بمشروع التحضر. وجُعِلَ مشروع التحضر مناقضا لمسمى الجاهلية، في حين أن الجاهلية تطلق على كل ما خالف الإسلام ولو كان الجاهلي في أعلى مستويات الحضارة. ويطلق النور على كل من اهتدى بالإسلام ولو كان في أدنى مستويات الحضارة. كما نقل يوسف عن ابن تيمية قوله ”ولا يدخل في لفظ الجاهلية ما كانوا عليه في الجاهلية وأقره الله في الإسلام“.
مع أن الشريعة لم تقابل بين الحضارة والجاهلية، وإنما بين الحضر والبدو، ومن ذلك قوله في الحديث: (من سكن البادية جفا)، قال أبو بكر الأثرم: (وأما الكراهة فإنها لمن لزم البادية ، وترك الأمصار والجماعات) فهذا هو التقابل الصحيح: (بادية/حضر). لا (جاهلية/حضارة).
الصفحة المرفقة من كتاب: القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٥٣.
أكيد أنه من غير الطبيعي أن يعيش خلق الله بكل أريحية خلال عشرات القرون، يتزوجون، يتناسلون، تقع لهم مشاكل أسرية وما شابه، ولا يتعدى السؤال في كل ذلك؛ استخارة الله، ثم استشارة من يوثق بهم من الأهل والمعارف. أو أهل العلم في بعض الأحيان، ونسب الطلاق لا وثيقة تثبت فضاعتها خلال تلك القرون! ثم يأتي عصر غريب، تخفُّ فيه عقول البشر، ويصير حالهم إلى الجزع، والحرص، واستلاب الشخصية، وفقدان المعيار بالمعنى الحرفي. فتدخل بعض الصفحات التي تنشر ما يأتيها من رسائل فلا تجد غير التسبيح تعجبًا، والكل استشاري أسري، ونسب الطلاق تكاد تدخل كتاب غينيس.
”لقد كانوا يقرأون التراث الإسلامي بصورة مثالية ويطالبون الإسلام بهذا ويتركون التدقيق لصالح زج ما في رؤوسهم في التاريخ، ليظهر كأن الإسلام مدانٌ وفق أخلاق مثالية، وهذا ما كان حاضرًا في تصور تزيني للإسلام، وبالتالي تعامل معه في كل مرحلة من مراحل تقلباته الفكرية بموقف محدد أن الإسلام في حيز المثالية، ويمكن التعامل معه فقط على هذا الأساس“
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٨٩)
(القراءة الماركسية للتراث الإسلامي، طيب تيزيني نموذجا، يوسف سمرين، دار فارس لبعث التراث وتأصيل الفكر، الطبعة الأولى ٢٠٢١، ص٨٩)
باسم بشينية
Photo
أنهيت قراءة كتاب يوسف سمرين الذي طبع مؤخرا تحت عنوان ”القراءة الماركسية للتراث الإسلامي“.
الكتاب كان نقديًا، تعرض فيه المؤلف لنقد جملة من الماركسيين العرب، هم طيب تزيني، والعفيف الأخضر، وحسين مروة، وصادق جلال العظم، إضافة لماركسي تأسلَم لاحقا وهو روجيه جارودي الذي كان ماديًا. أيضا فقد تعرض الكاتب لنقد رمضان البوطي الذي كان يحاول احتواء تزيني وجارودي تحت مظلة الإسلام.
وسأحاول في هذه الأسطر تلخيص شيء مما جاء في النقد.
يوسف سمرين لم يبدأ مباشرة بالتعرض لأسطر تزيني ببيان الخطأ عند قراءته للإسلام، أعني المسلك الأسهل في ممارسة بيان الخطأ، وإنما حوى نقده في بداية التعرض له وللعفيف الأخضر ولجارودي بمقدمة هي عبارة عن عرض مدى امتلاك هؤلاء الماركسيين لأدوات فهم التراث أولا، ثم مدى اتساقهم مع الفلسفة التي كانوا يتبنونها، وهي المادية.
فبالنسبة لتزيني مثلًا، حينما كان يؤكد على انطلاقه من الرؤية المادية الجدلية، كان يقول بأن الموقف الطبيعي إنما هو أحد أسلحة الفكر المادي ضد الغيبية بكل أشكالها، ويغفل عند إعلانه العداء للغيبية بكل أشكالها عما يقوله خصوم المادية كما ينقل لينين عنهم أنهم يرون إثباتَ المادية للشيء في ذاته يعني قبول المادية ”بشيء ما غيبي قائم وراء حدود التجربة“. مع أن الغابة سميت غابة لأنها تغيّب ما فيها، فالغيب غير مشهود مع إمكان شهوده، لا أنه يعني امتناع شهوده بصورة مطلقة. حتى أن فريد وجدي كان يقول ”المادي والديني يستويان في الإيمان بالغيب“.
أما بالنسبة لمفاتيح قراءة التراث الإسلامي فإن تزيني كان شديد الضعف، حيث يعمم الأطروحات الكانطية في الإلهيات، على الطرح الإسلام، ففي حين كان كانط يرى أن الإله لا يمكن إقامة دليل عقلي على وجوده، يقول تزيني ”الإيمانية هي الاعتقاد الديني العاري عن دليل“. في حين أن الإيمانية في ديننا كما يقول ابن تيمية هي على النقيض من ذلك، ”فالإيمان بالشيء مشروط بقيام دليل يدل عليه“ (مجموع الفتاوى، ج٢٩، ص٤٩٣)
ومن هنا يظهر أن الإسلام في نظر الماركسية العربية كان مرادفًا بصورة مطلقة لمقالات كانط في اللاهوت، وبهذا المستوى في قراءة التراث الإسلامي، كان يتبجح تزيني بعناوين مثل (مشروع رؤية جديدة في الفكر العربي في العصر الوسيط) وبهذا المستوى يكتب عنه نبيل علي صالح مؤلفًا موسومًا بـ (طيب تزيني من التراث إلى النهضة)!.
ولا يتوقف الأمر هنا حول مدى امتلاك تزيني أدوات قراءة التراث، بل على سبيل المثال عند تعرضه للعقل في الإسلام، يقول ”برز داود بن المحبر من خلال كتاباته حول العقل وقد ارتكز على حديث قدسي حول العقل رواه ابن تيمية في بغيته“ يقصد تزيني بغية المرتاد، فالرجل لا يفرق بين ذكر حديث لغاية النقد، وبين روايته، فابن تيمية في بغية المرتاد ذكر الحديث لبيان بطلانه وأنه مكذوب، ولم يعتمد الرواية التي تتعلق بإقامة الإسناد. مع أن تزيني في تعلقه بالعقلانية لم يكن منطلقا من المادية التي يدعيها، فكل ما جاء في العقل لدى الإسلاميين كان في إطار تجريد العقل وإثبات أنه قائم بنفسه خارج الجسم. وفي تناقض صارخ مع أصول المادية كان تزيني ينتصر لمثالية من الإسلاميين، حتى أنه كان يرى أن ابن سينا كان ماديًا، في حين أن الماديين بحق في دراستهم لابن سينا كانوا يقولون: ”ابن سينا انحرف عن بعض المشاكل الأرسطية نحو الأفلاطونية الجديدة“ (الموسوعة الفلسفية، روزنتال ويودين، دار الطليعة، ص٤١)، والمعتزلة التي تثبت خلق الإنسان لفعله، فرقة [عقلانية] يرحب بمقالاتها تزيني الذي كان يدعي المادية! في حين أن المعتزلة كانت ترى أن أفعال العباد ناشئة من الإنسان نفسه بمعزل عن الأسباب الموضوعية المادية.
ولا يفترق العفيف الأخضر في الجهل المركب حول التراث الإسلامي عن تزيني، بل كان الأخضر يرى أيضا أن المعتزلة من ”منوعات الفكر المادي“ وأيضا الإسماعلية، بل جعل القرامطة الذين أصابهم هوس الأفلاك الروحانية من جملة المكافحين ضد الخرافة! وبهذا ترى أن كل فرقة باطنية أو فرقة جرى تبديعها هي حتما فرقة عقلانية "مادية".
إن هذا الولع بابن سينا، والقرامطة، والإسماعلية، وحتى المعتزلة ”يظهر لك طريقة التعامل، لا إشكال في الفزع إلى أخس الصور المثالية في التراث للاعتراض على الإسلام، إنها تظهر الولع بالدين والتراث الديني في أقوام يصورونه على أنه خرافة لا أكثر، لكن تلك الخرافة بزعمهم، تؤرقهم إلى حد الفزع إلى خرافات باعترافهم في التراث وإحيائها، ثم تصويرها كأنها أدب نقدي معاصر اتجاه النصوص الشرعية، في وقت كانوا الأحوج فيه إلى سد النقص في اطلاعهم الشرعي“ –يوسف سمرين، ص٧٩.
الكتاب كان نقديًا، تعرض فيه المؤلف لنقد جملة من الماركسيين العرب، هم طيب تزيني، والعفيف الأخضر، وحسين مروة، وصادق جلال العظم، إضافة لماركسي تأسلَم لاحقا وهو روجيه جارودي الذي كان ماديًا. أيضا فقد تعرض الكاتب لنقد رمضان البوطي الذي كان يحاول احتواء تزيني وجارودي تحت مظلة الإسلام.
وسأحاول في هذه الأسطر تلخيص شيء مما جاء في النقد.
يوسف سمرين لم يبدأ مباشرة بالتعرض لأسطر تزيني ببيان الخطأ عند قراءته للإسلام، أعني المسلك الأسهل في ممارسة بيان الخطأ، وإنما حوى نقده في بداية التعرض له وللعفيف الأخضر ولجارودي بمقدمة هي عبارة عن عرض مدى امتلاك هؤلاء الماركسيين لأدوات فهم التراث أولا، ثم مدى اتساقهم مع الفلسفة التي كانوا يتبنونها، وهي المادية.
فبالنسبة لتزيني مثلًا، حينما كان يؤكد على انطلاقه من الرؤية المادية الجدلية، كان يقول بأن الموقف الطبيعي إنما هو أحد أسلحة الفكر المادي ضد الغيبية بكل أشكالها، ويغفل عند إعلانه العداء للغيبية بكل أشكالها عما يقوله خصوم المادية كما ينقل لينين عنهم أنهم يرون إثباتَ المادية للشيء في ذاته يعني قبول المادية ”بشيء ما غيبي قائم وراء حدود التجربة“. مع أن الغابة سميت غابة لأنها تغيّب ما فيها، فالغيب غير مشهود مع إمكان شهوده، لا أنه يعني امتناع شهوده بصورة مطلقة. حتى أن فريد وجدي كان يقول ”المادي والديني يستويان في الإيمان بالغيب“.
أما بالنسبة لمفاتيح قراءة التراث الإسلامي فإن تزيني كان شديد الضعف، حيث يعمم الأطروحات الكانطية في الإلهيات، على الطرح الإسلام، ففي حين كان كانط يرى أن الإله لا يمكن إقامة دليل عقلي على وجوده، يقول تزيني ”الإيمانية هي الاعتقاد الديني العاري عن دليل“. في حين أن الإيمانية في ديننا كما يقول ابن تيمية هي على النقيض من ذلك، ”فالإيمان بالشيء مشروط بقيام دليل يدل عليه“ (مجموع الفتاوى، ج٢٩، ص٤٩٣)
ومن هنا يظهر أن الإسلام في نظر الماركسية العربية كان مرادفًا بصورة مطلقة لمقالات كانط في اللاهوت، وبهذا المستوى في قراءة التراث الإسلامي، كان يتبجح تزيني بعناوين مثل (مشروع رؤية جديدة في الفكر العربي في العصر الوسيط) وبهذا المستوى يكتب عنه نبيل علي صالح مؤلفًا موسومًا بـ (طيب تزيني من التراث إلى النهضة)!.
ولا يتوقف الأمر هنا حول مدى امتلاك تزيني أدوات قراءة التراث، بل على سبيل المثال عند تعرضه للعقل في الإسلام، يقول ”برز داود بن المحبر من خلال كتاباته حول العقل وقد ارتكز على حديث قدسي حول العقل رواه ابن تيمية في بغيته“ يقصد تزيني بغية المرتاد، فالرجل لا يفرق بين ذكر حديث لغاية النقد، وبين روايته، فابن تيمية في بغية المرتاد ذكر الحديث لبيان بطلانه وأنه مكذوب، ولم يعتمد الرواية التي تتعلق بإقامة الإسناد. مع أن تزيني في تعلقه بالعقلانية لم يكن منطلقا من المادية التي يدعيها، فكل ما جاء في العقل لدى الإسلاميين كان في إطار تجريد العقل وإثبات أنه قائم بنفسه خارج الجسم. وفي تناقض صارخ مع أصول المادية كان تزيني ينتصر لمثالية من الإسلاميين، حتى أنه كان يرى أن ابن سينا كان ماديًا، في حين أن الماديين بحق في دراستهم لابن سينا كانوا يقولون: ”ابن سينا انحرف عن بعض المشاكل الأرسطية نحو الأفلاطونية الجديدة“ (الموسوعة الفلسفية، روزنتال ويودين، دار الطليعة، ص٤١)، والمعتزلة التي تثبت خلق الإنسان لفعله، فرقة [عقلانية] يرحب بمقالاتها تزيني الذي كان يدعي المادية! في حين أن المعتزلة كانت ترى أن أفعال العباد ناشئة من الإنسان نفسه بمعزل عن الأسباب الموضوعية المادية.
ولا يفترق العفيف الأخضر في الجهل المركب حول التراث الإسلامي عن تزيني، بل كان الأخضر يرى أيضا أن المعتزلة من ”منوعات الفكر المادي“ وأيضا الإسماعلية، بل جعل القرامطة الذين أصابهم هوس الأفلاك الروحانية من جملة المكافحين ضد الخرافة! وبهذا ترى أن كل فرقة باطنية أو فرقة جرى تبديعها هي حتما فرقة عقلانية "مادية".
إن هذا الولع بابن سينا، والقرامطة، والإسماعلية، وحتى المعتزلة ”يظهر لك طريقة التعامل، لا إشكال في الفزع إلى أخس الصور المثالية في التراث للاعتراض على الإسلام، إنها تظهر الولع بالدين والتراث الديني في أقوام يصورونه على أنه خرافة لا أكثر، لكن تلك الخرافة بزعمهم، تؤرقهم إلى حد الفزع إلى خرافات باعترافهم في التراث وإحيائها، ثم تصويرها كأنها أدب نقدي معاصر اتجاه النصوص الشرعية، في وقت كانوا الأحوج فيه إلى سد النقص في اطلاعهم الشرعي“ –يوسف سمرين، ص٧٩.
👍3
باسم بشينية
Photo
فهذا مدى امتلاك الماركسيين العرب لأول درجة تؤهل لقراءة التراث، فكيف بنقدهم للإسلام؟
كان تزيني في رحلة طعنه بالإسلام الأصيل، يحذر دوما من النزعة الاقتصادية الاختزالية، أي اختزال الواقع كله في الاقتصاد، وهي عين مقولة أنجلز، لكن تزيني يظهر سريعا أن حافظ بلا فهم، فتراه يقول أن الإسلام عبارة عن خطة اقتصادية، كسب الجماهير الفقيرة بكفاح الذين يكنزون الذهب والفضة، مع أن الإسلام في الحقيقة جاء للكفر بالآلهة المتعددة، فهل كان يجري في الإسلام تجاهل الجحود العقدي مقابل المدخول النقدي؟ ففي حين كان تزيني يدعي عدم اختزال الواقع في العامل الاقتصادي، عند حديثه عن الإسلام الذي يعاديه: يختزل كل ما فيه في ذلك العامل، ومع ذلك يخالف أقوال أنجلز الرجل الثاني في الماركسية، حيث يقول: ”إن العوامل الاقتصادية، تؤلف قوة تاريخية حاسمة بالنسبة للعالم الحديث على الأقل، وأن هذه العوامل الاقتصادية تشكل الأساس الذي تقوم عليه التناحرات الطبقية الراهنة“ (أنجلز، ستبانوفا، دار التقدم، موسكو، ص٤٦) فأين الانطلاقة الماركسية في اتهامات تزيني؟
أما بالنسبة لصادق جلال العظم، الذي كان يعرض عدم سجود إبليس لآدم على أنه يجب أن يقرأ قراءة معاصرة، وبالتالي فلماذا لا نقول أن إبليس كان موحدًا بعدم سجوده لغير الله؟ يظهر جهله المطبق بقصة إبليس، حيث أن إبليس نفسه في النصوص لم يجعل التوحيد علة في عدم سجوده، وإنما جعل ”أفضليته المزعومة“ هي العلة. جاء في التنزيل ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾.
أما العفيف الأخضر الذي كان يحكي أن خالد ابن الوليد قتل ابن نويرة لأجل الزواج بامرأته الفاتنة، ومع إثبات يوسف لكذب الأخضر، إلا أن نقده كان مفحمًا، فالعفيف الذي كان يتبنى البيئة السوفييتية، وقد كان مترجِمًا للبيان الشيوعي، يغفل كل الغفلة عن حصيلة الجيش الأحمر السوفييتي في الحرب العالمية الثانية فمن الزاوية الشمالية فحسب: ١١١ قضية اغتصاب، و١٢٠٤ قضية سلب، حتى أم مارتا هيرلس كانت تستنجد أفراد الجيش لا في عدم اغتصابها! وإنما تقول ”واحد فقط، أرجوك واحد فقط!“.
يقول يوسف: ”لقد كانوا يقرأون التراث الإسلامي بصورة مثالية ويطالبون الإسلام بهذا ويتركون التدقيق لصالح زج ما في رؤوسهم في التاريخ، ليظهر كأن الإسلام مدانٌ وفق أخلاق مثالية، وهذا ما كان حاضرًا في تصور تزيني للإسلام، وبالتالي تعامل معه في كل مرحلة من مراحل تقلباته الفكرية بموقف محدد أن الإسلام في حيز المثالية، ويمكن التعامل معه فقط على هذا الأساس“
أما البوطي الذي كان يحاول احتواء جارودي تحت مسمى الإسلام الصحيح، كان يعرض بابن باز الذي قال في جارودي ”لم يعتنق الإسلام الذي عليه المسلمون“، وفي حين يقول البوطي عن جارودي ”رأيته وهو في أبرز مظاهر تبتله وعبوديته“ يقول جارودي ”لا يوجد في القرآن تحديد للصلوات، الصلاة تعني التفكير لأشياء عامة وليس التفكير بأشياء خاصة، ثمة صلاة واحدة في العالم حتى ولو اختلفت من شعب لآخر“ (هذه وصيتي للقرن ٢١، جارودي، ص٤١) مع أن جارودي كان من أجهل الناس بمفاتيح قراءة التراث فهو لا يصل لمستوى عوام المسلمين في العلم الشرعي، فضلا عن مستوى طالب علم، تراه يقول في سؤال استنكاري ”استخدم أحمد بن حنبل أحاديث كثيرة، من أين جاء بها؟!“ (هذه وصيتي للقرن ٢١، ص٤١) فأين احوائيات البوطي من هذا؟
------------------------
كان هذا أشبه ما يكون بالمراجعة، أو التلخيص لبعض ما استوقفني، على أن الكتاب حوى موضوعات أخرى مهمة سواء في النقد للخطأ، أو التحرير لبعض الأطروحات الصحيحة، بالنسبة لمراجع الأقوال فكلها في الكتاب لمن شاء العودة لها.
الكتاب نافع جدًا في الدفاع عن الإسلام، وعن عقيدة أهل الحديث، وفي تطوير الملكة النقدية، وأعجبني في الكاتب أنه مجانب لما درج عليه كثير من الأكاديميين تحت مسمى الموضوعية البحثية، فمع إفحام نقده العلمي لخصومه، إلا أنه لم يعرض نفسه كمجرد ناقد معرفي، بل أبدى في كثير من سطوره عاطفته العقدية ضد محاربي الشريعة، فترى وسم الأخضر باليساري الصبياني، ووسم تزيني بالعَبثي والخطابي، وهكذا.
كان تزيني في رحلة طعنه بالإسلام الأصيل، يحذر دوما من النزعة الاقتصادية الاختزالية، أي اختزال الواقع كله في الاقتصاد، وهي عين مقولة أنجلز، لكن تزيني يظهر سريعا أن حافظ بلا فهم، فتراه يقول أن الإسلام عبارة عن خطة اقتصادية، كسب الجماهير الفقيرة بكفاح الذين يكنزون الذهب والفضة، مع أن الإسلام في الحقيقة جاء للكفر بالآلهة المتعددة، فهل كان يجري في الإسلام تجاهل الجحود العقدي مقابل المدخول النقدي؟ ففي حين كان تزيني يدعي عدم اختزال الواقع في العامل الاقتصادي، عند حديثه عن الإسلام الذي يعاديه: يختزل كل ما فيه في ذلك العامل، ومع ذلك يخالف أقوال أنجلز الرجل الثاني في الماركسية، حيث يقول: ”إن العوامل الاقتصادية، تؤلف قوة تاريخية حاسمة بالنسبة للعالم الحديث على الأقل، وأن هذه العوامل الاقتصادية تشكل الأساس الذي تقوم عليه التناحرات الطبقية الراهنة“ (أنجلز، ستبانوفا، دار التقدم، موسكو، ص٤٦) فأين الانطلاقة الماركسية في اتهامات تزيني؟
أما بالنسبة لصادق جلال العظم، الذي كان يعرض عدم سجود إبليس لآدم على أنه يجب أن يقرأ قراءة معاصرة، وبالتالي فلماذا لا نقول أن إبليس كان موحدًا بعدم سجوده لغير الله؟ يظهر جهله المطبق بقصة إبليس، حيث أن إبليس نفسه في النصوص لم يجعل التوحيد علة في عدم سجوده، وإنما جعل ”أفضليته المزعومة“ هي العلة. جاء في التنزيل ﴿قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾.
أما العفيف الأخضر الذي كان يحكي أن خالد ابن الوليد قتل ابن نويرة لأجل الزواج بامرأته الفاتنة، ومع إثبات يوسف لكذب الأخضر، إلا أن نقده كان مفحمًا، فالعفيف الذي كان يتبنى البيئة السوفييتية، وقد كان مترجِمًا للبيان الشيوعي، يغفل كل الغفلة عن حصيلة الجيش الأحمر السوفييتي في الحرب العالمية الثانية فمن الزاوية الشمالية فحسب: ١١١ قضية اغتصاب، و١٢٠٤ قضية سلب، حتى أم مارتا هيرلس كانت تستنجد أفراد الجيش لا في عدم اغتصابها! وإنما تقول ”واحد فقط، أرجوك واحد فقط!“.
يقول يوسف: ”لقد كانوا يقرأون التراث الإسلامي بصورة مثالية ويطالبون الإسلام بهذا ويتركون التدقيق لصالح زج ما في رؤوسهم في التاريخ، ليظهر كأن الإسلام مدانٌ وفق أخلاق مثالية، وهذا ما كان حاضرًا في تصور تزيني للإسلام، وبالتالي تعامل معه في كل مرحلة من مراحل تقلباته الفكرية بموقف محدد أن الإسلام في حيز المثالية، ويمكن التعامل معه فقط على هذا الأساس“
أما البوطي الذي كان يحاول احتواء جارودي تحت مسمى الإسلام الصحيح، كان يعرض بابن باز الذي قال في جارودي ”لم يعتنق الإسلام الذي عليه المسلمون“، وفي حين يقول البوطي عن جارودي ”رأيته وهو في أبرز مظاهر تبتله وعبوديته“ يقول جارودي ”لا يوجد في القرآن تحديد للصلوات، الصلاة تعني التفكير لأشياء عامة وليس التفكير بأشياء خاصة، ثمة صلاة واحدة في العالم حتى ولو اختلفت من شعب لآخر“ (هذه وصيتي للقرن ٢١، جارودي، ص٤١) مع أن جارودي كان من أجهل الناس بمفاتيح قراءة التراث فهو لا يصل لمستوى عوام المسلمين في العلم الشرعي، فضلا عن مستوى طالب علم، تراه يقول في سؤال استنكاري ”استخدم أحمد بن حنبل أحاديث كثيرة، من أين جاء بها؟!“ (هذه وصيتي للقرن ٢١، ص٤١) فأين احوائيات البوطي من هذا؟
------------------------
كان هذا أشبه ما يكون بالمراجعة، أو التلخيص لبعض ما استوقفني، على أن الكتاب حوى موضوعات أخرى مهمة سواء في النقد للخطأ، أو التحرير لبعض الأطروحات الصحيحة، بالنسبة لمراجع الأقوال فكلها في الكتاب لمن شاء العودة لها.
الكتاب نافع جدًا في الدفاع عن الإسلام، وعن عقيدة أهل الحديث، وفي تطوير الملكة النقدية، وأعجبني في الكاتب أنه مجانب لما درج عليه كثير من الأكاديميين تحت مسمى الموضوعية البحثية، فمع إفحام نقده العلمي لخصومه، إلا أنه لم يعرض نفسه كمجرد ناقد معرفي، بل أبدى في كثير من سطوره عاطفته العقدية ضد محاربي الشريعة، فترى وسم الأخضر باليساري الصبياني، ووسم تزيني بالعَبثي والخطابي، وهكذا.
❤1
”يثير الاغتراب الأخلاقي، ويؤثر حتى الحد الأقصى، الاحساس بالعزلة والتشتت وليس فقط انفصال الفرد عن الناس الآخرين، وسوء التفاهم والإهمال بل وأيضا الاحساس المستمر بالفتور والعداء الذي يتحول غالبا إلى كراهية متبادلة مترافقة بمظاهر القسوة“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص١٢٧)
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص١٢٧)
”فالارتفاع السريع للاستهلاك، والانعطافات في أشكال النشاط الاستهلاكي –التغير النوعي في حجم وتركيب وبنية ودينامية الاستهلاك– يجب أن تترافق مع ارتفاع المستوى العقائدي الأخلاقي والثقافي للناس. وإلا فإنها يمكن أن تتحول، بدون ذلك إلى آثار مرهقة وسلبية من الناحية الأخلاقية.
في هذه الظروف تتكون عند أوساط معينة من الأشخاص وضعية الاستهلاك من أجل الاستهلاك، ويلاحظ الاسراف في الاستهلاك، الأمر الذي ينعكس سلبيا على التطور الأخلاقي العام للشخصية [...]
إن منطق الروح الاستهلاكية بذاته لا يرحم، إنه يؤدي إلى تأجج بقايا الروح الفردية وإلى الخرق المباشر أو غير المباشر لقواعد الانضباطية الأخلاقية [...]
الوجه الآخر للتوجه الاستهلاكي: هو العديمة الأخلاقية في السلوك، وتنعكس هذه العدمية اللاأخلاقية المعاشية في الفوضى الأسرية، والإباحية الجنسية، والإدمان على الخمر، والطفيلية وما شابه ذلك“.
(علم الأخلاق الماركسي، مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٣٦٦)
في هذه الظروف تتكون عند أوساط معينة من الأشخاص وضعية الاستهلاك من أجل الاستهلاك، ويلاحظ الاسراف في الاستهلاك، الأمر الذي ينعكس سلبيا على التطور الأخلاقي العام للشخصية [...]
إن منطق الروح الاستهلاكية بذاته لا يرحم، إنه يؤدي إلى تأجج بقايا الروح الفردية وإلى الخرق المباشر أو غير المباشر لقواعد الانضباطية الأخلاقية [...]
الوجه الآخر للتوجه الاستهلاكي: هو العديمة الأخلاقية في السلوك، وتنعكس هذه العدمية اللاأخلاقية المعاشية في الفوضى الأسرية، والإباحية الجنسية، والإدمان على الخمر، والطفيلية وما شابه ذلك“.
(علم الأخلاق الماركسي، مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٣٦٦)
”كارل ماركس في إحدى المرات ملأ احدى الاستمارات المقدمة له بعنوان «اعرف نفسك»، وهذه أجوبته على أسئلة الاستمارة:
ما هي الجدارة التي تعطيها قيمة أكبر؟
– عند الإنسان: البساطة.
– عند الرجل: القوة.
– عند المرأة: الضعف.
في هذا التأجج نصف الساخر للفرق بين طبع الرجل وطبع المرأة يوجد مغزى عميق، فبقدر ما تكون المرأة أكثر أنوثة –ليس فقط في مظهرها الخارجي– بل في عاداتها وأذواقها ومناوراتها أيضا تغني وتثري حياة الرجل، وتكون ضرورية له أكثر، ولذلك فلن تمسح أية مساواة أبدًا تلك الفروقات بين الرجل والمرأة التي تعتبر تعبيرًا عن الخصائص الطبيعية للجنس“.
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤١٧)
ما هي الجدارة التي تعطيها قيمة أكبر؟
– عند الإنسان: البساطة.
– عند الرجل: القوة.
– عند المرأة: الضعف.
في هذا التأجج نصف الساخر للفرق بين طبع الرجل وطبع المرأة يوجد مغزى عميق، فبقدر ما تكون المرأة أكثر أنوثة –ليس فقط في مظهرها الخارجي– بل في عاداتها وأذواقها ومناوراتها أيضا تغني وتثري حياة الرجل، وتكون ضرورية له أكثر، ولذلك فلن تمسح أية مساواة أبدًا تلك الفروقات بين الرجل والمرأة التي تعتبر تعبيرًا عن الخصائص الطبيعية للجنس“.
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤١٧)
بعد ثورة أكتوبر ١٩١٧ كانت تنتشر في الاتحاد السوفييتي نظرية تدخل في مسمى ”الحب الحر“ ولاقت شيئا من التأصيل الشيوعي كي تكسب الشرعية، مفادها أنه خلال الشيوعية يجب أن يكون الاتصال الجنسي سهل مثل شربة الماء، وألا تكون هنالك ملكية خاصة من طرف لآخر (ذكر/أنثى).
المنطلق الذي كان ينطلق منه أصحاب ذي النظرية، –وهو على ما أظن ذات هراء أنجلز– أن الملكيات الاجتماعية خلال نظام المشاعية الابتدائية تناسبت مع أشكال مختلفة من زواج المجموعات، ثم مع ظهور الملكية الخاصة ظهر ما يسمى بأحادية الزواج، وبالتالي فأول منطلقات القضاء على الملكية الخاصة يجب أن يبدأ بالقضاء على الأسرة الأحادية، واستبدالها بما يسمى بالحب الحر.
كان لينين الرجل الأول في الاتحاد السوفييتي، يقول عن هذه النظرية ”الموقف المتغير للشباب من مسائل الحياة الجنسية هو طبعا موقف مبدئي، الكثيرون يسمون مواقفهم ثورية وشيوعية وهم يعتقدون صادقين بأنهم كذلك، وعلى الرغم من أنني أقل ولعا بالزهد من أي شيء آخر إلا أنه يبدو لي على الغالب الأعم أن ما يسمى بالحياة الجنسية الجديدة للشباب وغالبا الناضجين هي حياة بورجوازية بحتة، وتبدو لي كأنواع متعددة لنفاذ الصبر للبيت البرجوازي الطيب. ليس لهذا أي شيء مشترك مع الحب الحر كما نفهمه نحن الشيوعيون.
بعد نقل كلام لينين يقول نخبة الدراسات العليا من أساتذة السوفييت: إن من يدافع عن الموقف البدائي الفيزيزلوجي من الحب يضر نفسه ويضر المجتمع في آن واحد، ويوجه لقضيتنا ليس فقط خسارة أخلاقية، بل وسياسية أيضا، يقول لينين: أن مطلب الحب الحر ليس مطلبا بروليتاريا، بل برجوازيا، وأنه يجب معارضة هذا المطلب بالزواج البروليتاري على أساس الحب“.
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٦١)
لكن بعد صفحات من هذا الكلام، ترى التناقض عند حديثهم عن ”الغيرة“ حيث يطرحونها على أنها ”ملكية خاصة“ نشأت مع ظهور الأخلاق الأنانية، وبعد هذا بصفحة يحاولون التوفيق بين تثبيت صحة الغيرة (وهي تدخل في مسمى الملكية الخاصة) وبين استهجان مطلق للملكية الخاصة. وكي يقع تهرب من وسم الغيرة التي يثبتونها بـ "الملكية الخاصة" يحاولون دراستها فيزيولوجيا وتقديمها على أنها شيء طبيعي.
المنطلق الذي كان ينطلق منه أصحاب ذي النظرية، –وهو على ما أظن ذات هراء أنجلز– أن الملكيات الاجتماعية خلال نظام المشاعية الابتدائية تناسبت مع أشكال مختلفة من زواج المجموعات، ثم مع ظهور الملكية الخاصة ظهر ما يسمى بأحادية الزواج، وبالتالي فأول منطلقات القضاء على الملكية الخاصة يجب أن يبدأ بالقضاء على الأسرة الأحادية، واستبدالها بما يسمى بالحب الحر.
كان لينين الرجل الأول في الاتحاد السوفييتي، يقول عن هذه النظرية ”الموقف المتغير للشباب من مسائل الحياة الجنسية هو طبعا موقف مبدئي، الكثيرون يسمون مواقفهم ثورية وشيوعية وهم يعتقدون صادقين بأنهم كذلك، وعلى الرغم من أنني أقل ولعا بالزهد من أي شيء آخر إلا أنه يبدو لي على الغالب الأعم أن ما يسمى بالحياة الجنسية الجديدة للشباب وغالبا الناضجين هي حياة بورجوازية بحتة، وتبدو لي كأنواع متعددة لنفاذ الصبر للبيت البرجوازي الطيب. ليس لهذا أي شيء مشترك مع الحب الحر كما نفهمه نحن الشيوعيون.
بعد نقل كلام لينين يقول نخبة الدراسات العليا من أساتذة السوفييت: إن من يدافع عن الموقف البدائي الفيزيزلوجي من الحب يضر نفسه ويضر المجتمع في آن واحد، ويوجه لقضيتنا ليس فقط خسارة أخلاقية، بل وسياسية أيضا، يقول لينين: أن مطلب الحب الحر ليس مطلبا بروليتاريا، بل برجوازيا، وأنه يجب معارضة هذا المطلب بالزواج البروليتاري على أساس الحب“.
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٦١)
لكن بعد صفحات من هذا الكلام، ترى التناقض عند حديثهم عن ”الغيرة“ حيث يطرحونها على أنها ”ملكية خاصة“ نشأت مع ظهور الأخلاق الأنانية، وبعد هذا بصفحة يحاولون التوفيق بين تثبيت صحة الغيرة (وهي تدخل في مسمى الملكية الخاصة) وبين استهجان مطلق للملكية الخاصة. وكي يقع تهرب من وسم الغيرة التي يثبتونها بـ "الملكية الخاصة" يحاولون دراستها فيزيولوجيا وتقديمها على أنها شيء طبيعي.
سمعت عن كتاب أنجز حول الأسرة، وأنه كان معادي للزواج الأحادي، أي أنه ضد الأسرة، طبعا هذا منتهى الاتساق مع أحادية النظر للواقع ”ملكية خاصة/ملكية عامة“. على كل حال، وبعيدا عن تفلسف أنجلز في الموضوع؛ هنالك جانب مهم من حياة أنجلز له علاقة بمسألة الأسرة والزواج الأحادي، يختلف فيه عن ماركس واقعيا، أنجلز كان يعيش مع أختين في بيت واحد يفعل مع كليهما فعل الأزواج، لكن من غير زواج، من غير عقد، ولا أي شيء يدخل في مسمى الأسرة. خلافا لماركس الذي كان متزوجا وكان له أولاد، وكان مؤسسا لأسرة.
في فلم Le Jeune Karl Marx الذي صدر سنة ٢٠١٧ كان أول لقاء بين عشيقتَي أنجلز وزوجة كارل ماركس جرى فيه حديث حول مسألة الزواج والأسرة.
كانت زوجة ماركس جيني فون ويستفالين قد سألت العشيقة الكبرى لأنجلز ليزي بورنس –على ما أظن– عن إنجابِها من ”زوجها“ أنجلز. فأخبرتها الأخيرة أنها ليست زوجة له، وأيضا لا تريد الإنجاب منه، لكن أختها تنوي ذلك، فأبدت زوجة ماركس استغرابا استنكاريا عن هذه العلاقة التي كانت تظنها ”أسرية“.
أنجلز، لم تكن كتاباته ضد الأسرة –والتي ألفها بعد موت ماركس– منطلقة كما تصوره كثير من المقالات؛ من كتب ماركس. فأنجلز كان يعيش عداء مع الأسرة نقيضًا لماركس، وربما قبل حتى أن يؤلف ماركس رأس المال.
في فلم Le Jeune Karl Marx الذي صدر سنة ٢٠١٧ كان أول لقاء بين عشيقتَي أنجلز وزوجة كارل ماركس جرى فيه حديث حول مسألة الزواج والأسرة.
كانت زوجة ماركس جيني فون ويستفالين قد سألت العشيقة الكبرى لأنجلز ليزي بورنس –على ما أظن– عن إنجابِها من ”زوجها“ أنجلز. فأخبرتها الأخيرة أنها ليست زوجة له، وأيضا لا تريد الإنجاب منه، لكن أختها تنوي ذلك، فأبدت زوجة ماركس استغرابا استنكاريا عن هذه العلاقة التي كانت تظنها ”أسرية“.
أنجلز، لم تكن كتاباته ضد الأسرة –والتي ألفها بعد موت ماركس– منطلقة كما تصوره كثير من المقالات؛ من كتب ماركس. فأنجلز كان يعيش عداء مع الأسرة نقيضًا لماركس، وربما قبل حتى أن يؤلف ماركس رأس المال.
”الوقاحة والاستهتار في السلوك لا تدل أبدا على استقلالية المرأة عن الرجل ومساواتها له، والأصح هو العكس، فخلف الوقاحة يختفي غالبا الاسترضاء وتفاهة النفس، أما الحشمة فهي تدل على القوة الداخلية للانسان ونقاوته الأخلاقية.
ليس صدفة أن المرأة التي تحافظ على جدارتها [المقصود بالجدارة هنا: الضعف تجاه الرجل] ولا توقعها الاغراءات التافهة ونزوات الدجل ولا تسمح بالسخرية منها وبحط قدرها؛ ليس صدفة أن هذه المرأة بالذات تصبح عند الرجل ذات نفوذ أخلاقي وموضوعا للاحترام، الأمرين الذين لا يعود بدونهما مفهوما أي حب حقيقي وأي اخلاص للزواج.
وبدوره فإن الشرف وجدارة الرجل [الجدارة هنا يقصد بها القوة] في علاقته بالمرأة يجري التعبير عنهما في الرغبة باستخدام أفضلياته بصورة صحيحة وقدرته على ذلك، تلك الأفضليات التي منحته إياها الطبيعة كالقوة الفيزيقية، وقوة الإرادة“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٢٦)
ليس صدفة أن المرأة التي تحافظ على جدارتها [المقصود بالجدارة هنا: الضعف تجاه الرجل] ولا توقعها الاغراءات التافهة ونزوات الدجل ولا تسمح بالسخرية منها وبحط قدرها؛ ليس صدفة أن هذه المرأة بالذات تصبح عند الرجل ذات نفوذ أخلاقي وموضوعا للاحترام، الأمرين الذين لا يعود بدونهما مفهوما أي حب حقيقي وأي اخلاص للزواج.
وبدوره فإن الشرف وجدارة الرجل [الجدارة هنا يقصد بها القوة] في علاقته بالمرأة يجري التعبير عنهما في الرغبة باستخدام أفضلياته بصورة صحيحة وقدرته على ذلك، تلك الأفضليات التي منحته إياها الطبيعة كالقوة الفيزيقية، وقوة الإرادة“
(علم الأخلاق الماركسي، تأليف: مجموعة من الأساتذة السوفييت، ترجمة ابراهيم قندور، دار الشيخ للدراسات والترجمة والنشر، إصدار وزارة التعليم الاختصاصي العالي والمتوسط في الاتحاد السوفييتي، موسكو، الطبعة الثانية، ص٤٢٦)
👍1