قال القسطلاني (٩٢٣ هجري) شارحًا الحديث:
”واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء: لكفرهن العشير ولميلهن إلى عاجل زينة الدنيا والإعراض عن الآخرة“ –إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج٨، ص٩٨.
”واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء: لكفرهن العشير ولميلهن إلى عاجل زينة الدنيا والإعراض عن الآخرة“ –إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج٨، ص٩٨.
قال ابن حجر (٨٥٢ هجري)
”كما أن فيه تحريض النساء على المحافظة على أمر الدين لئلا يدخلن النار كما تقدم تقرير ذلك في كتاب الإيمان في حديث تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار قيل بم قال بكفرهن. قيل يكفرن بالله؟ قال يكفرن بالإحسان“ –فتح الباري، ج١١، ص٢٧٩.
”كما أن فيه تحريض النساء على المحافظة على أمر الدين لئلا يدخلن النار كما تقدم تقرير ذلك في كتاب الإيمان في حديث تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار قيل بم قال بكفرهن. قيل يكفرن بالله؟ قال يكفرن بالإحسان“ –فتح الباري، ج١١، ص٢٧٩.
باسم بشينية
Photo
”تعادي الفلسفة المادية: الدين والتشريع والأخلاق“!
(قضية تحرير المرأة في الغرب، أصولها الفلسفية وآثارها على العالم الإسلامي، إيمان بنت محمد العسيري، مركز باحثات لدراسات المرأة، الطبعة الأولى ١٤٣٨هجري، ٢٠١٧م، ص١١٦)
أي دين عادته المادية بالضبط؟ وهل الدين الذي عادته المادية يحمل ذات المقولات الإسلامية الأصيلة؟ حتى يضحى عداء المادية لدين يؤلِّه العدم، ويعبد أصحابه المحرك الذي لا يتحرك، عبارة عن عداء لدين يناقض كل تلك المقولات جملة وتفصيلًا!
دعك من عداء المادية للدين، أين عادت المادية الأخلاق؟ يقول المادي بليخانوف:
”حين يأتي الإنسان إلى العالم فإنه لا يجلب معه سوى ملكة الحس، وانطلاقا من هذه الملكة؛ تتطور كل الملكات المسماة بالملكات الفكرية، وبعض الانطباعات والاحساسات التي يتلقاها الانسان من أشياء تسره، وبعضها الآخر يؤلمه.
ولما كان الإنسان يعيش في مجتمع فانه محاط بكائنات تشبهه، تشعر بما يشعر به تماما وكل هذه الكائنات تسعى إلى المتعة وتخشى الألم تطلق الخير على كل ما يسبب لها متعة، والشر على كل ما يسبب لها الألم، وكل ما فيه له فائدة دائمة لهم يسمونه فضيلة وكل ما يسيء اليهم في تكوين من يحيطون بهم يسمونه رذيلة.
ومن يصنع طيّبًا لزملائه يسمونه خير، ومن يسبب لهم الضرر يسمونه شرير“ (١)
ابن تيمية لما تعرض لمسألة التحسين والتقبيح العقليين، أقر بأن ”كون الفعل ملائما للفاعل نافعا له أو كونه ضارا له منافرا فهذا قد اتفق الجميع على أنه قد يعلم بالعقل“ (٢) حيث أن ”جمهور أهل السنة قالوا: الظلم والشرك والكذب والفواحش كل ذلك قبيح قبل مجيء الرسول“ (٣)
فأنظر لقول ابن تيمية عن إمكان معرفة قبح الظلم والكذب والفواحش قبل مجيء الرسول، وقارنه بقول المادي هولباخ عند من يلزمه بنفي التحسين والتقبيح العقليين:
”أفيحتاج الناس إلى وحي فوق الطبيعة حتى يعرفوا أن العدالة ضرورية لبقاء المجتمع، وأن الظلم إنما يولِّد أعداء على استعداد لأن يسيئوا إلى بعضهم البعض؟!“ (٤)
–الكاتِبة: المادية تعادي الأخلاق!
–الفيلسوف المادي ماريو بونجي: المادية الفلسفية منسجمة مع القيم الأخلاقية العليا!
فعوض أن يؤتى بمقولات الماديين أنفسهم كي يُناقشوا، يُكتفى بالارتكاز على الكتب الوسيطة وفهم أصحابها، فالكاتبة تعتمد في قولها أن المادية ”تنكر الغيبيات“(٥) على مثل كتاب محمد البهي الموسوم بتهافت الفكر المادي التاريخي بين النظرية والتطبيق، والبهي ذاته كان يخلط المباحث عند حديثه عن المثالية والمادية، حيث يقرن الروحية المثالية الشائعة في المقولات المسيحية، بإثبات الروح والغيب في المقولات الإسلامية، يقول:
”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية“ (٦)
لكن الروحانية الدينية في الإسلام لا تشملها الانتقادات المادية بوجه، بل الروح عند الماديين هي نفسها الروح في المقال المسيحي، فالروح وفق المسيحية –وهي ما نفى الماديون وجودها– يأتي تعريفها كالتالي:
”الروح... كلمة تفيد بصفة عامة كل مجال الأشياء غير المادية” (٧) فـ ”الروح من حيث تعريفها لا تتصف بأي خاصة من الخواص المعروفة للمادة في وقت ما“ (٨)
فأنظر خصائص الروح –التي يطلق عليها مسمى الغيب– في النقد المادي للنصرانية، أنها: شيء غير مادي/غير جسم/ غير متعين/غير محسوس/غير متحرك.
وأنظر إلى خصائص الروح عند ابن تيمية: ”وأما في اصطلاحكم –يقصد الفلاسفة– فالجسم عندكم هو ما أمكن الإشارة إليه. وما وصف بصعود أو هبوط فهو عندكم جسم، وما قامت به الصفات فهو عندكم جسم. فعلى اصطلاحكم يجب أن تكون الروح جسما“(٩)
فليست الروحانية حسب المقولات المسيحية، نفسها الروحانية أو الغيبية التي في المقولات الإسلامية الأصيلة حتى يضحى نقد المادية لروحانية المسيحية منسحبا على نقدها لكل الدين، أو لأي مقولات تثبت وجود الروح!
أيضا فإن الغيب حسب المقولات الإسلامية الأصيلة، لا يتوافق مع الغيب وفق المقولات التي نقدها الماديون خلال نقدهم للدين (المسيحي) ولا تشمل نقودهم للغيبِ الغيبَ وفق ابن تيمية!
–ابن تيمية: ”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز: ”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس... هو الواقع الوحيد“.
(قضية تحرير المرأة في الغرب، أصولها الفلسفية وآثارها على العالم الإسلامي، إيمان بنت محمد العسيري، مركز باحثات لدراسات المرأة، الطبعة الأولى ١٤٣٨هجري، ٢٠١٧م، ص١١٦)
أي دين عادته المادية بالضبط؟ وهل الدين الذي عادته المادية يحمل ذات المقولات الإسلامية الأصيلة؟ حتى يضحى عداء المادية لدين يؤلِّه العدم، ويعبد أصحابه المحرك الذي لا يتحرك، عبارة عن عداء لدين يناقض كل تلك المقولات جملة وتفصيلًا!
دعك من عداء المادية للدين، أين عادت المادية الأخلاق؟ يقول المادي بليخانوف:
”حين يأتي الإنسان إلى العالم فإنه لا يجلب معه سوى ملكة الحس، وانطلاقا من هذه الملكة؛ تتطور كل الملكات المسماة بالملكات الفكرية، وبعض الانطباعات والاحساسات التي يتلقاها الانسان من أشياء تسره، وبعضها الآخر يؤلمه.
ولما كان الإنسان يعيش في مجتمع فانه محاط بكائنات تشبهه، تشعر بما يشعر به تماما وكل هذه الكائنات تسعى إلى المتعة وتخشى الألم تطلق الخير على كل ما يسبب لها متعة، والشر على كل ما يسبب لها الألم، وكل ما فيه له فائدة دائمة لهم يسمونه فضيلة وكل ما يسيء اليهم في تكوين من يحيطون بهم يسمونه رذيلة.
ومن يصنع طيّبًا لزملائه يسمونه خير، ومن يسبب لهم الضرر يسمونه شرير“ (١)
ابن تيمية لما تعرض لمسألة التحسين والتقبيح العقليين، أقر بأن ”كون الفعل ملائما للفاعل نافعا له أو كونه ضارا له منافرا فهذا قد اتفق الجميع على أنه قد يعلم بالعقل“ (٢) حيث أن ”جمهور أهل السنة قالوا: الظلم والشرك والكذب والفواحش كل ذلك قبيح قبل مجيء الرسول“ (٣)
فأنظر لقول ابن تيمية عن إمكان معرفة قبح الظلم والكذب والفواحش قبل مجيء الرسول، وقارنه بقول المادي هولباخ عند من يلزمه بنفي التحسين والتقبيح العقليين:
”أفيحتاج الناس إلى وحي فوق الطبيعة حتى يعرفوا أن العدالة ضرورية لبقاء المجتمع، وأن الظلم إنما يولِّد أعداء على استعداد لأن يسيئوا إلى بعضهم البعض؟!“ (٤)
–الكاتِبة: المادية تعادي الأخلاق!
–الفيلسوف المادي ماريو بونجي: المادية الفلسفية منسجمة مع القيم الأخلاقية العليا!
فعوض أن يؤتى بمقولات الماديين أنفسهم كي يُناقشوا، يُكتفى بالارتكاز على الكتب الوسيطة وفهم أصحابها، فالكاتبة تعتمد في قولها أن المادية ”تنكر الغيبيات“(٥) على مثل كتاب محمد البهي الموسوم بتهافت الفكر المادي التاريخي بين النظرية والتطبيق، والبهي ذاته كان يخلط المباحث عند حديثه عن المثالية والمادية، حيث يقرن الروحية المثالية الشائعة في المقولات المسيحية، بإثبات الروح والغيب في المقولات الإسلامية، يقول:
”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية“ (٦)
لكن الروحانية الدينية في الإسلام لا تشملها الانتقادات المادية بوجه، بل الروح عند الماديين هي نفسها الروح في المقال المسيحي، فالروح وفق المسيحية –وهي ما نفى الماديون وجودها– يأتي تعريفها كالتالي:
”الروح... كلمة تفيد بصفة عامة كل مجال الأشياء غير المادية” (٧) فـ ”الروح من حيث تعريفها لا تتصف بأي خاصة من الخواص المعروفة للمادة في وقت ما“ (٨)
فأنظر خصائص الروح –التي يطلق عليها مسمى الغيب– في النقد المادي للنصرانية، أنها: شيء غير مادي/غير جسم/ غير متعين/غير محسوس/غير متحرك.
وأنظر إلى خصائص الروح عند ابن تيمية: ”وأما في اصطلاحكم –يقصد الفلاسفة– فالجسم عندكم هو ما أمكن الإشارة إليه. وما وصف بصعود أو هبوط فهو عندكم جسم، وما قامت به الصفات فهو عندكم جسم. فعلى اصطلاحكم يجب أن تكون الروح جسما“(٩)
فليست الروحانية حسب المقولات المسيحية، نفسها الروحانية أو الغيبية التي في المقولات الإسلامية الأصيلة حتى يضحى نقد المادية لروحانية المسيحية منسحبا على نقدها لكل الدين، أو لأي مقولات تثبت وجود الروح!
أيضا فإن الغيب حسب المقولات الإسلامية الأصيلة، لا يتوافق مع الغيب وفق المقولات التي نقدها الماديون خلال نقدهم للدين (المسيحي) ولا تشمل نقودهم للغيبِ الغيبَ وفق ابن تيمية!
–ابن تيمية: ”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز: ”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس... هو الواقع الوحيد“.
👍1
المراجع:
(١) أبحاث في تاريخ المادية، بليخانوف، تعريب: محمد مستجير مصطفى، دار الفرابي— بيروت، الطبعة الأولى ١٩٧٩م، ص٢٤.
(٢) منهاج السنة النبوية، ابن تيمية، ج١، ص١٦٣.
(٣)مجموع الفتاوى، ابن تيمية، ج٨، ص٦٧٧.
(٤) أبحاث في تاريخ المادية، مرجع سبق ذكره، ص٢٦
(٥) قضية تحرير المرأة، ص١١٥.
(٦) الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالإستعمار الغربي، محمد البهي، الطبعة الرابعة، ص١٨٧.
(٧) المادية والمثالية في الفلسفة، جورج بوليتزير–فيلسوف مادي، ترجمه وعلق عليه: اسماعيل المهدوي، ص١٨.
(٨) المادية والمثالية في الفلسفة، مرجع سبق ذكره، ص٤٢.
(٩) درء تعارض العقل والنقل، ج١٠، ص٢٩٢
(١) أبحاث في تاريخ المادية، بليخانوف، تعريب: محمد مستجير مصطفى، دار الفرابي— بيروت، الطبعة الأولى ١٩٧٩م، ص٢٤.
(٢) منهاج السنة النبوية، ابن تيمية، ج١، ص١٦٣.
(٣)مجموع الفتاوى، ابن تيمية، ج٨، ص٦٧٧.
(٤) أبحاث في تاريخ المادية، مرجع سبق ذكره، ص٢٦
(٥) قضية تحرير المرأة، ص١١٥.
(٦) الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالإستعمار الغربي، محمد البهي، الطبعة الرابعة، ص١٨٧.
(٧) المادية والمثالية في الفلسفة، جورج بوليتزير–فيلسوف مادي، ترجمه وعلق عليه: اسماعيل المهدوي، ص١٨.
(٨) المادية والمثالية في الفلسفة، مرجع سبق ذكره، ص٤٢.
(٩) درء تعارض العقل والنقل، ج١٠، ص٢٩٢
كثير من المقالات التي تبدأ بتلك الكلمات التي يأتي بها أصحابها على أنهم قتلوا الموضوع بحثًا كأن يقدِّموا قائلين: أكثر شيء وقع عليه تشويه وظلم في الوسط العلمي هو كذا وكذا. تظنها أول الأمر شيئا من جنس التحرير، وما إن تبدأ بالنظر في المقال؛ يظهر لك أن المتكلم يحتاج درسًا في الموضوع ألف باء... كي يتعلم.
باسم بشينية
Photo
نقد_بعض_نتاج_مركز_باحثات–_باسم_بشينية.pdf
748.8 KB
نقد بعض نتاج مركز باحثات لدراسة المرأة– كتابَي مفهوم النسوية لأمل الخريِّف، الإتجاه النسوي المعاصر لسامية العنزي أنموذجًا.
Forwarded from يوسف سمرين
تجد بعض الكتاب يعبرون عن أزمة وجودية، هو ناجٍ من أوشفيتز، أو فتاة من برلين عشية اجتياحها، مصاب في الحرب الأهلية الإسبانية!
أما هنا فالأخ حصلت له أزمة وجودية لأن واحدًا بلغ عن منشور له! أو تنمر عليه اثنان في التعليقات!
أما هنا فالأخ حصلت له أزمة وجودية لأن واحدًا بلغ عن منشور له! أو تنمر عليه اثنان في التعليقات!
أكثر من يعارض انشغال الناس بما لا يفهمُه ولا يعجبه –وكأن الناس عبيدُ مزاجِه– يأتي بالقصة المشهورة: وين أنتم من قضايا الأمة!، تسأله عنها؛ فيجيبك: العالمانية تنتشر وأنت لسّا مع الخلاف العقدي، ونقد "المصلحين"، يرى أن أي انشغال بشيء غير العلمانية –أو أي انشغال بها بطريق غير مباشره؛ لا يستوعبه– يعني: التحالف مع العلمانيين، ولا تُحل قضيتها عنده بغير الهجوم المباشر لمقالاتها –الذي هو خوف في الحقيقة لا هجوم–، حسنًا، تنظر في هجومه المزعوم، ماذا تجد؟ استراق بعض كلمات عبد الله عزام، حماسيَّات سيد قطب، أعظم رد له على العالمانية هو تكفير القائلين بها وتكفير من لم يكفرهم، المردود: ٢٠٠٠ إعجاب و٦٤ مشاركة ممن لا يفهمون غير تلك اللغة :)
–حلول قضايا الأمة عند شيخ الأمة.
–حلول قضايا الأمة عند شيخ الأمة.
😢3
هنالك نقطة مهمة –لا أقول يغفل عنها الكثير من الناس، بل كاد يعاديها أكثرهم اليوم تحت مسمى "البحث العلمي الأكاديمي الموضوعي"–. مفادها تجاوزهم في الدرس العقدي لشقٍ كبير نُقِلَ في كتب السلف العقدية على أنه يدخل في مسمى العقائد أيضًا.
وهو أن أهل الحديث من السلف، ومن بعدهم، مثلَما نقلوا "مقالاتهم العقدية العلمية" في كتب العقائد، نقلوا أيضًا "عاطفتهم العقدية" في ذات الكتب. هذا التوازن في حكاية المقالات صارَ مُتجاوزًا بل صارًا محارَبًا في كثير من الأوساط التي تدعي نصرة ذات العقيدة.
دوافع ذلك ودواعيه كثيرة، منها؛ الخوف من مخالفة النفسية الحداثيَّة والسياق المعاصِر، بالهروب من خلفية المشيخة، رجال التراث، السلفية التقليدية...إلخ، مع تفشي مزاجية تجاوز تلك التقليدية إلى مابعدية عقدية –نحافظ على المقالات العلمية، ولا نحافظ على عاطفة السلف في تعاملهم مع المقالات– لأننا في عصر "الدراسة".
أساسًا لا تكاد تفرق بين كثير من الأبحاث في منهجيتها وبين الكتابة الإستشراقية في المقالات. ولو كانت عقائد السلف تخدم المستشرق مثلما تخدمه عقائد المعتزلة مثلًا، لما وجدت أي فارق بين الكتابتين.
وهو أن أهل الحديث من السلف، ومن بعدهم، مثلَما نقلوا "مقالاتهم العقدية العلمية" في كتب العقائد، نقلوا أيضًا "عاطفتهم العقدية" في ذات الكتب. هذا التوازن في حكاية المقالات صارَ مُتجاوزًا بل صارًا محارَبًا في كثير من الأوساط التي تدعي نصرة ذات العقيدة.
دوافع ذلك ودواعيه كثيرة، منها؛ الخوف من مخالفة النفسية الحداثيَّة والسياق المعاصِر، بالهروب من خلفية المشيخة، رجال التراث، السلفية التقليدية...إلخ، مع تفشي مزاجية تجاوز تلك التقليدية إلى مابعدية عقدية –نحافظ على المقالات العلمية، ولا نحافظ على عاطفة السلف في تعاملهم مع المقالات– لأننا في عصر "الدراسة".
أساسًا لا تكاد تفرق بين كثير من الأبحاث في منهجيتها وبين الكتابة الإستشراقية في المقالات. ولو كانت عقائد السلف تخدم المستشرق مثلما تخدمه عقائد المعتزلة مثلًا، لما وجدت أي فارق بين الكتابتين.
«فإن أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام في الملل»
–منهاح السنة، ج٥، ص١٦٦.
–منهاح السنة، ج٥، ص١٦٦.
Forwarded from التأَسِّي
ليكون الفقيه شافعياً عليه إن يلتزم بقواعد الإمام التي استنبطها الأيمة أصحاب الوجوه مما كتب في غير المسائل التي لم يحك فيها، وهذه عملية متسلسلة فهم ياءها متعلق بألفها، أي عملية أصولية بحتة لاستخلاص حكم فقهي معين، كذلك الأمر في الفلسفة، لا يمكن الشروع بالفكر وأنت تجهل النظرية المعرفية التي تنطلق منها، هي المقاسات التي تحدد مدى مدِ يديك، وهذا أمر جد مهم في تصور الأفكار وعوارضها ولوازمها.
حتّى لا تأتي يومًا وتفعل كما فعلوا على طيلة هذا العصر من ذمٍّ للمادية واعتقادك أنك تنصر المثالية أي الروح والإله وما إلى ذلك! وأنت عقيدتك كلها –التي تؤمن بها- لا تقوم إلا بالمادية!
فلا تجد إلا عبارات الغرب المادي، المادية الشرسة، النزعات المادية!
حتّى لا تأتي يومًا وتفعل كما فعلوا على طيلة هذا العصر من ذمٍّ للمادية واعتقادك أنك تنصر المثالية أي الروح والإله وما إلى ذلك! وأنت عقيدتك كلها –التي تؤمن بها- لا تقوم إلا بالمادية!
فلا تجد إلا عبارات الغرب المادي، المادية الشرسة، النزعات المادية!
👍1
هذا النص لأبي الحسن الندوي من كتابه ماذا خسر العالم، يحكي عن المذهب المادي–الماركسي.
أقل ما يقال فيه: أنه نص ضعيف جدًا، لدرجة أني أجزم أن اطلاعه على المادية كان عبر كتب وسيطة ضعيفة أيضًا، ليس فيها أي رواية حقيقية عن المادية أو الماركسية، أما اطلاعه على حقيقة الوسط المادي/المثالي أيام ماركس ومن بعده، وكل التفاصيل الفلسفية والاجتماعية، التي تجعلك إذا قرأت قلت: الرجل مطلع! فلا وجود لها أبدًا.
النص من مراجع سلطان العميري في كتابه: ظاهرة نقد الدين في الفكر الغربي الحديث.
أقل ما يقال فيه: أنه نص ضعيف جدًا، لدرجة أني أجزم أن اطلاعه على المادية كان عبر كتب وسيطة ضعيفة أيضًا، ليس فيها أي رواية حقيقية عن المادية أو الماركسية، أما اطلاعه على حقيقة الوسط المادي/المثالي أيام ماركس ومن بعده، وكل التفاصيل الفلسفية والاجتماعية، التي تجعلك إذا قرأت قلت: الرجل مطلع! فلا وجود لها أبدًا.
النص من مراجع سلطان العميري في كتابه: ظاهرة نقد الدين في الفكر الغربي الحديث.
هنالك جملة من المراجع والأدوات أنوي استعمالها لاحقا في نقد المفكرين وتناولهم للمادية، لكن لا يضر نقل شيء منها، فقط لإدراك شيء بسيط عن التناول الضبابي عند الإسلاميين للمادية
قارن مثلا بين ما عليه الندوي وهو قول كامل الإسلاميين، وبين قول ميشيل عفلق حين يحكي عن تشكل المذهب الماركسي كما هو حقيقةً:
”المؤسسات الفكرية والروحية في الأمم الغربية فقد وقفت على الغالب في صف الرأسمالية، فالدين انحاز إلى الحكومات الرأسمالية وأخذ يحميها بنفوذه ويدافع عنها... والخلاصة أن الاشتراكية في الغرب كانت مضطرة إلى أن تقف ليس ضد الرأسمالية فحسب، بل ضد القومية أيضا التي حمت الرأسمالية، وضد الدين الذي دافع عنها“
–ميشيل عفلق الإشتراكي، في سبيل البعث، ج١، ص٢٨٣
”المؤسسات الفكرية والروحية في الأمم الغربية فقد وقفت على الغالب في صف الرأسمالية، فالدين انحاز إلى الحكومات الرأسمالية وأخذ يحميها بنفوذه ويدافع عنها... والخلاصة أن الاشتراكية في الغرب كانت مضطرة إلى أن تقف ليس ضد الرأسمالية فحسب، بل ضد القومية أيضا التي حمت الرأسمالية، وضد الدين الذي دافع عنها“
–ميشيل عفلق الإشتراكي، في سبيل البعث، ج١، ص٢٨٣
المادية المقترنة بالإشتراكية (أي الماركسية) عند مثل عفلق هي ضرورة أمام الروحانية الغربية، الروحانية التي هي حصرا: المبرر الأساسي للرأسمالية بكل تفاصيلها. لكن في البلدان العربية لا يرى عفلق أي ضرورة لأجل ذلك. تعال أنت وقارن بين التحليلين.
أستوعب جيدًا هذا الأسلوب من المفكرين الإسلاميين، لا بأس بالحديث فيما نجهل، بل لا بأس بأن نزوِّر مقالات الخصم، وحتى ألا نرويها كما هي تمامًا، يمكن أيضا أن نأتي بنقد الخصم لدين لا علاقة له بالحقيقة وننزله على ديننا الحقيقي! نعم، لنحمل في البلدان العربية مشعل الدفاع عن الروحانية الغربية!!