”قال سفيان الثوري: جنِّب قلبَك الرَّيبَ وما تخشى فساده“
(الزهد، أبو حاتم الرازي ٢٧٧هجري، تحقيق منذر سليم محمود الدومي، دار أطلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤٢١هجري–٢٠٠٠م، ص٥٣)
جاء في أخبار القضاة لوكيع –٣٠٦هجري، ج٢، ص٣٤٣– عن شريح القاضي أنه قال:
”يا هذا دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فوالله لا تجد فقدَ شيء تركته ابتغاء وجه الله“
(الزهد، أبو حاتم الرازي ٢٧٧هجري، تحقيق منذر سليم محمود الدومي، دار أطلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤٢١هجري–٢٠٠٠م، ص٥٣)
جاء في أخبار القضاة لوكيع –٣٠٦هجري، ج٢، ص٣٤٣– عن شريح القاضي أنه قال:
”يا هذا دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فوالله لا تجد فقدَ شيء تركته ابتغاء وجه الله“
”عن عبد الرحيم بن سليمان الرازي قال: كنا عند سفيان الثوري، فكان إذا أتاه الرجل يطلب العلم سأله، هل لك وجه معيشة؟ فإن أخبره أنه في كفاية، أمره بطلب العلم، وإن لم يكن في كفاية أمره بطلب المعاش“
(الزهد، أبو حاتم الرازي ٢٧٧هجري، تحقيق منذر سليم محمود الدومي، دار أطلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤٢١هجري–٢٠٠٠م، ص٦٦)
(الزهد، أبو حاتم الرازي ٢٧٧هجري، تحقيق منذر سليم محمود الدومي، دار أطلس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤٢١هجري–٢٠٠٠م، ص٦٦)
”عن أبي هريرة قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط، كان إذا اشتهاه أكله، وإذا لم يشتهه تركه.“
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٣٥)
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٣٥)
”عن عبد الله بن شداد رفع الحديث قال: من لبس الصوف واعتقل الشاة وركب الحمار وأجاب دعوة الرجل الدُون أو العبد لم يُكتب عليه من الكبر شيء“
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٤٧)
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٤٧)
”عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن تزدروا نعمة الله عليكم“
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٥١)
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٥١)
”عن عبد الله بن أبي الهذيل، ثنا صاحب لي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تبًا للذهب والفضة، فقال عمر: يا رسول الله قولك تبا للذهب والفضة فما تأمرنا؟ أو ما نصنع؟ قال: لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين على الآخرة“
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٥٣)
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل، حققه وقدم له وعلق عليه: محمد جلاب شرف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، ص٥٣)
”عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال... وما من رجل يسلك طريقا يلتمس فيه العلم إلا سهل الله عز وجل له به طريقا إلى الجنة“
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل ٢٤١هجري، وضع حواشيه: عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢٠هجري، ١٩٩٩م، ص٣٢)
قال ابن عثيمين:
فالذي يراجع الكتب للعثور على حكم مسألة شرعية وإن كان جالسًا على كرسيِّه فإنه قد سلك طريقا يلتمس فيه علمًا –شرح رياض الصالحين، ج٥، ص٤٣٤.
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل ٢٤١هجري، وضع حواشيه: عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢٠هجري، ١٩٩٩م، ص٣٢)
قال ابن عثيمين:
فالذي يراجع الكتب للعثور على حكم مسألة شرعية وإن كان جالسًا على كرسيِّه فإنه قد سلك طريقا يلتمس فيه علمًا –شرح رياض الصالحين، ج٥، ص٤٣٤.
لا أنصح أي أخ أو أخت بالبحث عن الكتب التي ترد على النسوية، والفكر والنسوي، وما شابه، بل حتى كتب الرد على الإلحاد، لا أنصح بالبحث عنها ولا قراءتها أصلا [كلام موجه لمن هو مبتدئ حقًا، في العقيدة والفقه]
إذًا، بماذا تنصح؟
إذًا، بماذا تنصح؟
👍2
أنصح بطلب العلم، والقراءة للصواب بمعزل عن التصورات الباطلة، لا خوفًا من الاغترار خلال قراءة الرد على الشبهة، وإنما الردُّ لا أراه نافعًا قبل الخبرة بما تريد الدفاع عنه، خصوصًا لمن لا يطمح في التوغل.
❤2👍2
وهذا هو مذهبي، ومذهب أشياخي، ومذهب أساتذتي، وقد تعلمت عن أستاذي وأخي يوسف سمرين أن طلب العلم كفيل بحل الشبهات، والبحث في حلِّ الشبهات لا يصنع طالب العلم، وإنما يصنع طالب شبهات.
👍3
إذًا، فإن من كان يسأل عن "الرد على النسوية" فإني لا أحيله لأي كتاب، وإنما أحيله لتعلم فقه المرأة، وقراءة واستيعاب وقبول ما قاله أهل العلم من السلف إلى الخلف، ودراسة التفاسير التي تناولت المرأة والنساء، وشروح الأحاديث التي تناولت ذاك، وإدامة النظر في روايات السلف.
بمعزل عن ردود المعاصرين، فإن أكثرهم لا يصنعون علمًا، ولا يسلم أكثرهم –حتى من يصنَّف كمتخصص– من تأثر بما يدّعي نقده.
بمعزل عن ردود المعاصرين، فإن أكثرهم لا يصنعون علمًا، ولا يسلم أكثرهم –حتى من يصنَّف كمتخصص– من تأثر بما يدّعي نقده.
👍1
تعلمتَ العلم الصحيح خلال الرحلة الواسعة في "طلب العلم" بمعزل عن هراء "المشكلات الفكرية"؟ نعم تعلمت والحمد لله. طيب، يمكن الآن أن تقرأ لمؤلفات النسوية، ولمن رد عليها، ولأي كان، لن تنطلي عليك حيلة، ولن تنخدع بتمويهٍ وسوء فهم هنا وهناك.
👍1
أقول هذا وأنا مدرك تمام الإدراك ما الذي تجرُّه تلك القفزة السيئة؛ من مساحة طلب العلم والانكباب على تلك العلوم الشرعية التي يسير فيها الطالبُ مستقيمَ الخطوات حيث المبدأ واضح والغاية واضحة، حيث لا متاهة ولا لذة تشدّق، إلى مساحة "المشكلات الفكرية" وحل الشبهات العصرية، حيث لا مبدأ ولا أرضية صلبة يُنطلق منها، وكثير من الناس تدافع عن إثبات الإله، وهي لا تعرف على التفصيل صفات وأسماء الإله، إنها مساحة اللا ملل، مساحة المتاهة، حيث لا وضوح في المسار، وإنما القفز، والراحة في الكلام كيفما اتفق.
👍2
”عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نظرت إلى الجنة فإذا أكثر أهلها المساكين، ونظرت إلى النار فإذا أكثر أهلها النساء، وإذا أهل الجد محبوسون وإذا الكفار قد أمر بهم إلى النار“
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل ٢٤١هجري، وضع حواشيه: عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢٠هجري، ١٩٩٩م، ص٢٣)
(كتاب الزهد، أحمد بن حنبل ٢٤١هجري، وضع حواشيه: عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٢٠هجري، ١٩٩٩م، ص٢٣)
باسم بشينية
”عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نظرت إلى الجنة فإذا أكثر أهلها المساكين، ونظرت إلى النار فإذا أكثر أهلها النساء، وإذا أهل الجد محبوسون وإذا الكفار قد أمر بهم إلى النار“ (كتاب الزهد، أحمد بن حنبل ٢٤١هجري، وضع حواشيه: عبد السلام شاهين،…
كثير من الناس تناولت الحديث في قوله ”ونظرت إلى النار فإذا أكثر أهلها النساء“ على أنه لا يعني إلا أن النساء أكثر عددا من الرجال. وهذا تفسير متأثر بلوثة النسوية. ولم يكن عليه أهل الأصول من شرَّاح الأحاديث.
(قبل أن يُقال أنّا ننفي مسألة العدد بإطلاق، ليُنظَر لقولي "لا يعني إلا أن النساء أكثر عددًا" فالخطأ وارد على من يعلل بكثرة عددهن حصرًا، لا بكثرة العدد مع غيره مما سيأتي)
(قبل أن يُقال أنّا ننفي مسألة العدد بإطلاق، ليُنظَر لقولي "لا يعني إلا أن النساء أكثر عددًا" فالخطأ وارد على من يعلل بكثرة عددهن حصرًا، لا بكثرة العدد مع غيره مما سيأتي)
يقول المناوي (١٠٣١هجري) شارحًا هذا الحديث:
”لأن كفران العطاء وترك الصبر عند البلاء وغلبة الهوى والميل إلى زخرف الدنيا والإعراض عن مفاخر الآخرة فيهن أغلب لضعف عقلهن وسرعة انخداعهن“ –فيض القدير، المناوي، ج١، ص٥٤٥.
”لأن كفران العطاء وترك الصبر عند البلاء وغلبة الهوى والميل إلى زخرف الدنيا والإعراض عن مفاخر الآخرة فيهن أغلب لضعف عقلهن وسرعة انخداعهن“ –فيض القدير، المناوي، ج١، ص٥٤٥.
وجاء في حديث ابن عباس:
"قال النبي -صلى الله عليه وسلم: أريت النار، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن. قيل أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط" –البخاري.
ولم يقل عليه الصلاة والسلام: لأنهن أكثر عددا من الرجال.
والحديث مذكور في باب: كفران العشير، وهو الزوج.
"قال النبي -صلى الله عليه وسلم: أريت النار، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن. قيل أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط" –البخاري.
ولم يقل عليه الصلاة والسلام: لأنهن أكثر عددا من الرجال.
والحديث مذكور في باب: كفران العشير، وهو الزوج.
قال القسطلاني (٩٢٣ هجري) شارحًا الحديث:
”واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء: لكفرهن العشير ولميلهن إلى عاجل زينة الدنيا والإعراض عن الآخرة“ –إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج٨، ص٩٨.
”واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء: لكفرهن العشير ولميلهن إلى عاجل زينة الدنيا والإعراض عن الآخرة“ –إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، ج٨، ص٩٨.
قال ابن حجر (٨٥٢ هجري)
”كما أن فيه تحريض النساء على المحافظة على أمر الدين لئلا يدخلن النار كما تقدم تقرير ذلك في كتاب الإيمان في حديث تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار قيل بم قال بكفرهن. قيل يكفرن بالله؟ قال يكفرن بالإحسان“ –فتح الباري، ج١١، ص٢٧٩.
”كما أن فيه تحريض النساء على المحافظة على أمر الدين لئلا يدخلن النار كما تقدم تقرير ذلك في كتاب الإيمان في حديث تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار قيل بم قال بكفرهن. قيل يكفرن بالله؟ قال يكفرن بالإحسان“ –فتح الباري، ج١١، ص٢٧٩.
باسم بشينية
Photo
”تعادي الفلسفة المادية: الدين والتشريع والأخلاق“!
(قضية تحرير المرأة في الغرب، أصولها الفلسفية وآثارها على العالم الإسلامي، إيمان بنت محمد العسيري، مركز باحثات لدراسات المرأة، الطبعة الأولى ١٤٣٨هجري، ٢٠١٧م، ص١١٦)
أي دين عادته المادية بالضبط؟ وهل الدين الذي عادته المادية يحمل ذات المقولات الإسلامية الأصيلة؟ حتى يضحى عداء المادية لدين يؤلِّه العدم، ويعبد أصحابه المحرك الذي لا يتحرك، عبارة عن عداء لدين يناقض كل تلك المقولات جملة وتفصيلًا!
دعك من عداء المادية للدين، أين عادت المادية الأخلاق؟ يقول المادي بليخانوف:
”حين يأتي الإنسان إلى العالم فإنه لا يجلب معه سوى ملكة الحس، وانطلاقا من هذه الملكة؛ تتطور كل الملكات المسماة بالملكات الفكرية، وبعض الانطباعات والاحساسات التي يتلقاها الانسان من أشياء تسره، وبعضها الآخر يؤلمه.
ولما كان الإنسان يعيش في مجتمع فانه محاط بكائنات تشبهه، تشعر بما يشعر به تماما وكل هذه الكائنات تسعى إلى المتعة وتخشى الألم تطلق الخير على كل ما يسبب لها متعة، والشر على كل ما يسبب لها الألم، وكل ما فيه له فائدة دائمة لهم يسمونه فضيلة وكل ما يسيء اليهم في تكوين من يحيطون بهم يسمونه رذيلة.
ومن يصنع طيّبًا لزملائه يسمونه خير، ومن يسبب لهم الضرر يسمونه شرير“ (١)
ابن تيمية لما تعرض لمسألة التحسين والتقبيح العقليين، أقر بأن ”كون الفعل ملائما للفاعل نافعا له أو كونه ضارا له منافرا فهذا قد اتفق الجميع على أنه قد يعلم بالعقل“ (٢) حيث أن ”جمهور أهل السنة قالوا: الظلم والشرك والكذب والفواحش كل ذلك قبيح قبل مجيء الرسول“ (٣)
فأنظر لقول ابن تيمية عن إمكان معرفة قبح الظلم والكذب والفواحش قبل مجيء الرسول، وقارنه بقول المادي هولباخ عند من يلزمه بنفي التحسين والتقبيح العقليين:
”أفيحتاج الناس إلى وحي فوق الطبيعة حتى يعرفوا أن العدالة ضرورية لبقاء المجتمع، وأن الظلم إنما يولِّد أعداء على استعداد لأن يسيئوا إلى بعضهم البعض؟!“ (٤)
–الكاتِبة: المادية تعادي الأخلاق!
–الفيلسوف المادي ماريو بونجي: المادية الفلسفية منسجمة مع القيم الأخلاقية العليا!
فعوض أن يؤتى بمقولات الماديين أنفسهم كي يُناقشوا، يُكتفى بالارتكاز على الكتب الوسيطة وفهم أصحابها، فالكاتبة تعتمد في قولها أن المادية ”تنكر الغيبيات“(٥) على مثل كتاب محمد البهي الموسوم بتهافت الفكر المادي التاريخي بين النظرية والتطبيق، والبهي ذاته كان يخلط المباحث عند حديثه عن المثالية والمادية، حيث يقرن الروحية المثالية الشائعة في المقولات المسيحية، بإثبات الروح والغيب في المقولات الإسلامية، يقول:
”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية“ (٦)
لكن الروحانية الدينية في الإسلام لا تشملها الانتقادات المادية بوجه، بل الروح عند الماديين هي نفسها الروح في المقال المسيحي، فالروح وفق المسيحية –وهي ما نفى الماديون وجودها– يأتي تعريفها كالتالي:
”الروح... كلمة تفيد بصفة عامة كل مجال الأشياء غير المادية” (٧) فـ ”الروح من حيث تعريفها لا تتصف بأي خاصة من الخواص المعروفة للمادة في وقت ما“ (٨)
فأنظر خصائص الروح –التي يطلق عليها مسمى الغيب– في النقد المادي للنصرانية، أنها: شيء غير مادي/غير جسم/ غير متعين/غير محسوس/غير متحرك.
وأنظر إلى خصائص الروح عند ابن تيمية: ”وأما في اصطلاحكم –يقصد الفلاسفة– فالجسم عندكم هو ما أمكن الإشارة إليه. وما وصف بصعود أو هبوط فهو عندكم جسم، وما قامت به الصفات فهو عندكم جسم. فعلى اصطلاحكم يجب أن تكون الروح جسما“(٩)
فليست الروحانية حسب المقولات المسيحية، نفسها الروحانية أو الغيبية التي في المقولات الإسلامية الأصيلة حتى يضحى نقد المادية لروحانية المسيحية منسحبا على نقدها لكل الدين، أو لأي مقولات تثبت وجود الروح!
أيضا فإن الغيب حسب المقولات الإسلامية الأصيلة، لا يتوافق مع الغيب وفق المقولات التي نقدها الماديون خلال نقدهم للدين (المسيحي) ولا تشمل نقودهم للغيبِ الغيبَ وفق ابن تيمية!
–ابن تيمية: ”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز: ”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس... هو الواقع الوحيد“.
(قضية تحرير المرأة في الغرب، أصولها الفلسفية وآثارها على العالم الإسلامي، إيمان بنت محمد العسيري، مركز باحثات لدراسات المرأة، الطبعة الأولى ١٤٣٨هجري، ٢٠١٧م، ص١١٦)
أي دين عادته المادية بالضبط؟ وهل الدين الذي عادته المادية يحمل ذات المقولات الإسلامية الأصيلة؟ حتى يضحى عداء المادية لدين يؤلِّه العدم، ويعبد أصحابه المحرك الذي لا يتحرك، عبارة عن عداء لدين يناقض كل تلك المقولات جملة وتفصيلًا!
دعك من عداء المادية للدين، أين عادت المادية الأخلاق؟ يقول المادي بليخانوف:
”حين يأتي الإنسان إلى العالم فإنه لا يجلب معه سوى ملكة الحس، وانطلاقا من هذه الملكة؛ تتطور كل الملكات المسماة بالملكات الفكرية، وبعض الانطباعات والاحساسات التي يتلقاها الانسان من أشياء تسره، وبعضها الآخر يؤلمه.
ولما كان الإنسان يعيش في مجتمع فانه محاط بكائنات تشبهه، تشعر بما يشعر به تماما وكل هذه الكائنات تسعى إلى المتعة وتخشى الألم تطلق الخير على كل ما يسبب لها متعة، والشر على كل ما يسبب لها الألم، وكل ما فيه له فائدة دائمة لهم يسمونه فضيلة وكل ما يسيء اليهم في تكوين من يحيطون بهم يسمونه رذيلة.
ومن يصنع طيّبًا لزملائه يسمونه خير، ومن يسبب لهم الضرر يسمونه شرير“ (١)
ابن تيمية لما تعرض لمسألة التحسين والتقبيح العقليين، أقر بأن ”كون الفعل ملائما للفاعل نافعا له أو كونه ضارا له منافرا فهذا قد اتفق الجميع على أنه قد يعلم بالعقل“ (٢) حيث أن ”جمهور أهل السنة قالوا: الظلم والشرك والكذب والفواحش كل ذلك قبيح قبل مجيء الرسول“ (٣)
فأنظر لقول ابن تيمية عن إمكان معرفة قبح الظلم والكذب والفواحش قبل مجيء الرسول، وقارنه بقول المادي هولباخ عند من يلزمه بنفي التحسين والتقبيح العقليين:
”أفيحتاج الناس إلى وحي فوق الطبيعة حتى يعرفوا أن العدالة ضرورية لبقاء المجتمع، وأن الظلم إنما يولِّد أعداء على استعداد لأن يسيئوا إلى بعضهم البعض؟!“ (٤)
–الكاتِبة: المادية تعادي الأخلاق!
–الفيلسوف المادي ماريو بونجي: المادية الفلسفية منسجمة مع القيم الأخلاقية العليا!
فعوض أن يؤتى بمقولات الماديين أنفسهم كي يُناقشوا، يُكتفى بالارتكاز على الكتب الوسيطة وفهم أصحابها، فالكاتبة تعتمد في قولها أن المادية ”تنكر الغيبيات“(٥) على مثل كتاب محمد البهي الموسوم بتهافت الفكر المادي التاريخي بين النظرية والتطبيق، والبهي ذاته كان يخلط المباحث عند حديثه عن المثالية والمادية، حيث يقرن الروحية المثالية الشائعة في المقولات المسيحية، بإثبات الروح والغيب في المقولات الإسلامية، يقول:
”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية“ (٦)
لكن الروحانية الدينية في الإسلام لا تشملها الانتقادات المادية بوجه، بل الروح عند الماديين هي نفسها الروح في المقال المسيحي، فالروح وفق المسيحية –وهي ما نفى الماديون وجودها– يأتي تعريفها كالتالي:
”الروح... كلمة تفيد بصفة عامة كل مجال الأشياء غير المادية” (٧) فـ ”الروح من حيث تعريفها لا تتصف بأي خاصة من الخواص المعروفة للمادة في وقت ما“ (٨)
فأنظر خصائص الروح –التي يطلق عليها مسمى الغيب– في النقد المادي للنصرانية، أنها: شيء غير مادي/غير جسم/ غير متعين/غير محسوس/غير متحرك.
وأنظر إلى خصائص الروح عند ابن تيمية: ”وأما في اصطلاحكم –يقصد الفلاسفة– فالجسم عندكم هو ما أمكن الإشارة إليه. وما وصف بصعود أو هبوط فهو عندكم جسم، وما قامت به الصفات فهو عندكم جسم. فعلى اصطلاحكم يجب أن تكون الروح جسما“(٩)
فليست الروحانية حسب المقولات المسيحية، نفسها الروحانية أو الغيبية التي في المقولات الإسلامية الأصيلة حتى يضحى نقد المادية لروحانية المسيحية منسحبا على نقدها لكل الدين، أو لأي مقولات تثبت وجود الروح!
أيضا فإن الغيب حسب المقولات الإسلامية الأصيلة، لا يتوافق مع الغيب وفق المقولات التي نقدها الماديون خلال نقدهم للدين (المسيحي) ولا تشمل نقودهم للغيبِ الغيبَ وفق ابن تيمية!
–ابن تيمية: ”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز: ”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس... هو الواقع الوحيد“.
👍1