باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
غلاف مجلة الـ"نيويوركر" في اليوم الأمريكي الوطني للأطباء
المستفز في الصورة أن الأب الرجل هو من يقوم على رعاية الأولاد، والأم هي من تقوم على رعاية المجتمع.
"في أمريكا، هناك ٤٠ مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر" و ٢٨ مليون منهم لا يشملهم التأمين الصحي، كثير منهم لا يمتلك سوى سيارة، ولأن الراتب الشهري لا يكفي بكله لإيجار شقة لشهر، فقد خصصت لهم أمريكا موقف سيارات مجاني مخصص لمبيتهم في السيارات هناك، ولهم مقهى واحد مشترك، ومرحاض واحد مشترك ونحو ذلك، ومنهم من يتبرع بدمه مرتين في الأسبوع من أجل توفير المال، منذ سنوات كانت الطبقة الفقيرة في أمريكا تُمنَح قسيمة لكل شخص، حسب مستوى الدخل وعدد أفراد العائلة، وعائلة مكونة من ٦ أشخاص فهي تتلقى ٦٥٠ دولار لأجل الأكل فقط، مبلغ لا يحقق الاكتفاء أبدا، وبعد رئاسة ترامب للولايات المتحدة الأمريكية قرر إلغاء منح هذه القسيمة لأكثر العائلات الفقيرة، الأمر الذي لقي تصويتا مؤيدا من الشعب الأمريكي بنسبة ٨٠٪ مما زاد من شراسة التشرد هناك.
هؤلاء ال ٤٠ مليون فقير، يجدون صعوبة كبيرة في الاختيار بين دفع المال لإنقاذ حياتهم من الأمراض التي تعرض لهم خلال السنة بما فيها ما يتعلق بمجرد قلع ضرس يؤلم، فهو باهض الثمن في المستشفيات: ٣ آلاف دولار، وبين توفير وجبتي الغداء والعشاء للبقاء على قيد الحياة. والخيار الأول يعني إلغاء الوجبتين لأسبوع كامل تقريبا، فبالنسبة لمن يحصل على منحة ٦٥٠ دولار! فعليه أن يتوقف على الأكل لما يقارب ٤ أشهر كي يقلع ضرسا ويركب آخر.

نقلا عن DW- وثائقي بعنوان: الفقر في أمريكا- بتاريخ ١٠ جانفي، ٢٠٢٠م.

لمن يحاول المقارنة والسؤال عن الفوارق، والتشدق بالكلام المطلق والمجازفة بالنشر لما لا يدرس جزئيا: كله بلا اعتبار، لأن الرأسمالية لا ترحم، لا توفر الطعام، ولا الصحة، ولا المستشفى ولا ٥٠ دينار لأجل قلع ضرس في المستشفى، ولا حتى دار إيواء، الرأسمالية تطالب بألا تتدخل الدولة في السوق، يجب أن تدع التاجر يعمل ويمر كما يشاء، يضارب، يرفع السعر، يحتكر...إلخ.
الشعب الأمريكي سيشكر سعي ترامب في سلب منح الفقراء، لأنها ساهمت في شراء الكمامات والأدوات الطبية من الصين كي توجّه للمشافي التي يتعالج بها غير الفقراء أصلا.

إن هذا الداء داء سيفرض تجسيد حقد الفقير واقعا في أمريكا، يجب أن يُعالج قانونا ولو دخل المشفى متعجرفا، وإن عارض صنفته الولايات المتحدة الأمريكية رسميا ك "إرهابي"، وإلا أباد الولايات المتحدة وشعبها بأكمله، وهذا يشمل حتى أعظم ولاياتها اقتصادا مثل كاليفورنيا فنسبة المشردين فيها مرتفع جدا اتساقا مع ارتفاع نسبة الفقر والإخلاء لعدم القدرة على سداد ديون الإيجار، إن نسبة الفقر في كاليفورنيا فقط تعادل ١٤٪، تخيل في تشرد وفقر وعيش دون حد الكفاف بهذه الصورة، حيث يقع الفرد في الخيار بين قلع ضرس أو وجبة غداء لشهر، أنّا له أن يقتنع بعدم لعق الأرصفة، والسلع المعروضة على المحلات الكبرى، ومقاعد الحافلات، ونحو ذلك حقدًا على الطغيان الرأسمالي الذي تسلق عنقه لسنوات. الرأسمالية جشعة في أوقات الرخاء، في أوقات الوباء تتآكل. إنه داء البورجوازية، الداء المهدد لسطوة الرأسمالية بحق.
ترامب رأس الدرنة مهددا منظمة الصحة العالمية في تغريدة على تويتر: "طفح الكيل من جانب منظمة الصحة العالمية ، لسبب ما تعتمد في تمويلها على الولايات المتحدة ، لكنها تركز بشكل كبير على الصين، سوف نعيد النظر في الأمر".

نقلت رويترز، عن الدكتور هانز كلوج المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا في إفادة عبر الإنترنت ردا على سؤال بشأن تصريحات ترامب: "لا نزال في المرحلة الحرجة للوباء لذلك فإن الوقت ليس ملائما الآن لوقف التمويل"، علما أن مساهمة الولايات المتحدة المالية للمنظمة هي الأكبر وتقدّر بـ400 مليون دولار.
نقلا عن جريدة البلاد الجزائرية.
__________
منظمة الصحة "العالمية". المفروض أنها تركز على الصحة الأمريكية أصالةً، لا العالمية. لماذا؟ لأنها تتلقى الدعم المالي الأكبر من أمريكا، لماذا؟ كي يكون تركيزها الأشد على أمريكا من دون باقي الدول التي تدخل في مسمى "العالمية".
"قد تتعارض المصلحة الفردية، وهي متعارضة فعلا، وفي أكثر الأحيان مع المصلحة العامة، وأهواء الأفراد، أو أهواء بعض الجماعات، أو الطبقات، ثم مصالحهم كذلك، لا يمكن أن تنسجم انسجاما عفويا مع العقل والمعرفة والعلم.

وهذا يقودنا إلى ملاحظة أكثر شمولا، وهي أن الانسجام الذي زعمه كبار الفلاسفة الفرديين، وأكدوا وجوده بين الطبيعة والانسان، لا وجود له في الواقع، فالانسان يصارع الطبيعة، وعليه أن لا يحتفظ بسلبيته ازاءها"

(هذه هي الماركسية، هنري لوفابر، ترجمة محمد عيتاني، دار بيروت، ص٩)
"الفاشية والنازية الهتلرية، لم تستطيعا رغم مزاعمهما المضحكة أن تنشئآ نظرة إلى الكون، وقد أرادت كل فكرة منهما إيهام نفسها وخداع الآخرين، فزعمت أنها جاءت بفكر جديد.

وقد حاول رجال الأيديولوجية الفاشية الايطالية تأليف دائرة معارف فاشي ، وفقا لتوصيات الدولة، وكذلك حاول رجال الأيديولوجية الهتلرية (روزنبرغ مثلا..) تفسير التاريخ، ولو عكفنا على هذه المؤلفات البهلوانية السحرية، وتعمقنا درسها، لما وجدنا غير ركام من اللبنات الفكرية المحطمة.

فرجال الأيديولوجية الهتلرية استعاروا من الديانة اليهودية القديمة فكرة الشعب المختار، وفكرة العرق والسلالة، وحسنوا فيها، مستندين إلى ملاحظات بيولوجية لا تزال موضعا للأخذ والرد، واستعاروا من الماركسيين فكرة العمال والأجراء، ولكنهم شوهوها بالغش والتموبه، فضربوا الأمثال بأمم بروليتارية مزعومة (ألمانيا، إيطاليا، اليابان...) تضعها ظروفها الاقتصادية في ساحة الصراع ضد الديموقراطيات الرأسمالية.

وهكذا لم تكن الفاشية ولا النازية أكثر من خليط من الأفكار المستعارة المزيفة، وركام من المزاعم الرجعية المتباينة، لا تجمعها أيى واسطة عقلية، بل الفكرة النازية تحتقر العقل".

(هذه هي الماركسية، هنري لوفابر، ترجمة محمد عيتاني، دار بيروت، ص١٢)
باسم بشينية
"الفاشية والنازية الهتلرية، لم تستطيعا رغم مزاعمهما المضحكة أن تنشئآ نظرة إلى الكون، وقد أرادت كل فكرة منهما إيهام نفسها وخداع الآخرين، فزعمت أنها جاءت بفكر جديد. وقد حاول رجال الأيديولوجية الفاشية الايطالية تأليف دائرة معارف فاشي ، وفقا لتوصيات الدولة،…
.


سألني أخ: هل توافق على كلامه؟

قلت: أوافق على كلامه طبعا، لذلك نشرته، والفائدة من النشر هنا أن الناقد يهتم لمصادرك، هل أنت أصيل أم تبني على لبنات فكرية أجنبية عنك؟
النسق المثالي [الجهمي عموما] في الوسط العقدي الإسلامي، كلهم يخضعون لهذا النقد، إن الذي يأتي بفيض أفلوطين، وقانون أرسطو في المنطق، ومثالية أفلاطون، ومحرك أرسطو أيضا، كي يُخضِعَ لها الإسلام ككل، هذا طبعا لا ينسب الذي جاء به للإسلام. كما نسب لوفابر فكرة شعب الله المختار لليهود، لا للنازية.

في ظل هذا، يمكن أن ندرس كذلك قضية الإستغراب المعرفي في الفكر العربي الذي يدرس الإسلام. على سبيل المثال: تفسير النص القرآني وفق مناهج التأويل في المدارس اللغوية الغربية...
"إن كل جدل، وكل بذل للمضي في المعرفة، إنما يتم بمواجهة الآراء المتقابلة المتناهضة: (مع) و (ضد)، (نعم) و (لا)، الاثبات والنقد، فالنفي والاثبات".

(هذه هي الماركسية، هنري لوفابر، ترجمة محمد عيتاني، دار بيروت، ص٢٧)
من يسلم بعد كفر أصلي أو ردة، حقا لا يمكن البرهنة على نفاقه، لكن نفاقه محتمل لا يجب إغفاله.
عند قول الباري عز وجل "وربك يخلق ما يشاء ويختار" حيث رد الاختيار له لوحده، ثم نفاه عن غيره من المخلوقات فقال "ما كان لهم الخيرة".

قال ابن القيم: "هو سبحانه المنفرد بالخلق والإختيار مما خلق وهو الاصطفاء والجتباء، ولهذا كان الوقف التام على قوله "ويختار".
ثم نفى عنهم الاختيار الذي اقترحوه بإرادتهم.. فأخبر سبحانه أن البشر ليس لهم أن يختاروا على الله"

(شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، ابن القيم الجوزية، تحقيق زاهر بن سالم بلفقيه، دار الفوائد، الطبعة الثانية ١٤٤١، ٢٠١٩، ج١، ص١٠٩)

إن مسألة الإختيار على الله كاختيار بعض الكفار أين يضع رسالته، أو اختيارهم أين يضع هدايته، مردها إلى الصفات أولا وآخرا. فمن يثبت أن الخالق لا يكون مخلوقا، وأن واجب الوجود لا يكون ممكن الوجود، فعليه أن يتسق في موضوع الإختيار مع ما تقرر. فلا يكون المختار مختارا له، بل هو وحده المخصوص بالاختيار أين يضع الرسالة وأين يضع الهداية، ولا يكون السائل مسؤولا، فمن أثبت أنه واجب الوجود من حيث إثباته لما يليق به من الأسماء والصفات، لا يمكن أن يتناقض في مبحث الاختيار، بل لا يرى اتساقا مع طرحه إذا أثبت لنفسه اختيارا على الله. كمن يثبت لنفسه سؤالا لله. فذي الملكة كما يقال غير متوفرة أصالة، كما أنه غير متوفر إمكان أن يكون الله مخلوقا، بل هو ممتنع، كذلك لا يكون متسقا مع إثبات الخالق أن يساغ الاختيار عليه، أو سؤاله عن فعله، وإلا كان شركا.

ولذلك بعد قوله "ما كان لهم الخيرة" قال "سبحانه وتعالى عما يشركون".

والإختيار هنا له تعلق واقتران عادة بكمال العلم الذي اختص به الباري، وذا محجوب عن المخلوق. ولذلك تجد في الآيات التي تدل على تخصيصه لبعض خلقه بأن جعلهم رسلا، أو أن جعلهم مهتدين اقترانا بين هذا التخصيص وبين صفة علمه كقوله "أليس الله بأعلم بالشاكرين" وقوله "الله يعلم حيث يجعل رسالاته".
"فللدولة الديمقراطية طبيعة مزدوجة، وديالكتيكية متناقضة، فهي إذ كانت مؤدية إلى الطبقية وإلى الصراع الطبقي، كانت أيضا تعبيرا عن ديكتاتورية واقعية فعلية. هي ديكتاتورية الطبقة المسيطرة".

(هذه هي الماركسية، هنري لوفابر، ترجمة محمد عيتاني، دار بيروت، ص١٢٩)
"صحيح أن كل من يطالب بالحرية لا يقف عند المطالبة ويلجأ إلى مبررات دينية، فلسفية، تاريخية، علمية، لكن من الخطأ ان نقبل تلك المبررات على ظاهرها أنها تستعمل فقط لإثبات المطلب المتوخى من الحريه، أو بعبارة أخرى لتحقيق الصورة التي تكتسبها الحريه في ذهن من يطالب بها.

إذا سمعنا شخص يطالب بالحرية، لا يجب ان نسأله ما هي الحرية؟، بل: كيف تتصورها الآن؟ إذا قال هي أن أفعل كذا وكذا، فذلك هو السبب الحقيقي، والمبرر الفعلي لرفعه شعار الحرية".

(مفهوم الحرية، عبد الله العروي، المركز الثقافي العربي، الطبعة السادسة ٢٠٠٢، ص٦)
"المجتمع العربي الإسلامي كان لا يفهم من كلمة حرية ما تفهمه أوروبا الليبرالية".

(مفهوم الحرية، عبد الله العروي، المركز الثقافي العربي، الطبعة السادسة ٢٠٠٢، ص١٢)
«العروي، مفهوم الحرية»
"إن الفرد في نطاق المجتمع العربي التقليدي يفضل الخضوع للعادة الموروثة على اتباع الأمر السلطاني، إن العادة قديمة قارة فتبدو وكأنها قسم من الطبيعة، أما أوامر السلطان، فإنها متغيرة عفوية ناتجة عن إرادة فرد آخر".

(مفهوم الحرية، عبد الله العروي، المركز الثقافي العربي، الطبعة السادسة ٢٠٠٢، ص١٩)

"إن الاحكام السلطانية والتعليمية، مفسدة للبأس لأن الوازع فيها أجنبي".

(المقدمة، ابن خلدون، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ص٢٢٢)
"لا يجوز أن ننطلق من مفهوم مسبق ونتسائل عن مضمون مفهوم آخر في ضوء ذلك المفهوم المسبق، لا يجوز أن ننطلق من الدولة الليبرالية، التي تشكل نمطا واحدا فقط من أنماط الدولة التاريخية، بدون أدنى نقد، ونتسائل عن الحرية في الإسلام".

(مفهوم الحرية، عبد الله العروي، المركز الثقافي العربي، الطبعة السادسة ٢٠٠٢، ص٢٤)