باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
لكن عند من يلعبون دور باومان في الشرق، لا يتركون التركيز على أن الحضارة الغربية/فلسفة العصر إنما هي منبعثة من رحم المادية ومحاطة ومؤطَرة بالمادية.
هنالك مصطلحات كثيرة يمكن أن تعبر عن واقع الغرب بدقة، مثل الحداثة، النفعية/البراغماتية (وهي فلسفة مناقضة للمادية بصورة جذرية)، كذلك مذهب اللذة، الشهوانية...
لحد الساعة لا أفهم ما الرابط بين المادية والغرب اليوم، وأحيانا أريد أن أسأل هؤلاء الكتّاب الذين يفترضون ذلك: أين تعلمتم أن الغرب اليوم يعيش حياة مادية؟ بهذا اللفظ، ومدلولكم السيء عن "المادية" من أين جئتم به؟
وقع مثل هذا عند المسيري على سبيل المثال؛ الغرب المادي، حضارة مادية، قيم مادية...إلخ. وغالب ما جاء به عن الحداثة الغربية هو نقل حرفي لكلام زيجمونت باومان، إلا أن الأخير لم يعبر عن الغرب اليوم بأنه يعيش "ماديةً". وإنما حداثة سائلة، وشتان!
المودودي مثلا، كأحد أعمدة "الفكر" الإسلامي عند الإسلاميين، يصف الغرب بأن فلسفته مادية محضة. ثم بعد ذلك يقول لك: أن نظرية هيجل الفلسفية استولت على الحضارة الغربية!! رغم أن هيجل من أكبر أعمدة الفلسفة المثالية في الحقيقة، ولا علاقة له بالمادية إلا علاقة عداء!
على سبيل المثال : )

”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية

(الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالإستعمار الغربي، محمد البهي، الطبعة الرابعة، ص١٨٧)
–الربط بين الغرب وبين القوة المادية.
– ثم الربط بين القوة المادية وتخفيف وزن المثالية الإنسانية.
–الربط بين تخفيف وزن المثالية الإنسانية وبين الغرب!

= الحضارة الغربية المادية 😂
”ثم جاءت الحضارة الغربية قائمة على أساس النظرة العلمية المادية الأساس، منكرة الجانبين الروحي والغيبي إنكارا تاما.

ومن الفكر الغربي المادي الأساس انبثقت الماركسية، فإذا كان الغرب هو مادية الفكر، فإن الماركسية هي مادية الحياة“!!

(الثقافة العربية: إسلامية أصولها وانتمائها، أنور الجندي، ص٣٨٣)
”ولما كان خطأ أوروبا الآن في هذا العصر توهمها ان الانسان حر بلا حدود غير عابئة بالقوة الإلهية لذلك كانت التعادلية محاولة للتوفيق بين الفلسفة المادية التي يمثلها الغرب، والمثالية التي يمثلها الشرق

(الغرب في كتابات «المفكرين» المصريين، أمين شلبي، ص١٢٤)
”إن الحضارة المادية لم تشبع كل حاجات النفس الإنسانية، ولم ترض أشواقها وتطلعاتها، ولم تفسر لها ماهية حياتها وسر وجودها، ولم ترو ظمأها إلى الخلود، فهذه كلها ليست وظيفة الحضارة المادية، ولا الفلسفة المادية، وإنما هي وظيفة الفطرة والدين“.

(إسانية الحضارة الإسلامية: بحوث ووقائع المؤتمر العام السابع عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، في الفترة من 8-11 ربيع الأول 1426 هـ، الموافق 17-20 ابريل 2005، ص197)
باسم بشينية
”إن الحضارة المادية لم تشبع كل حاجات النفس الإنسانية، ولم ترض أشواقها وتطلعاتها، ولم تفسر لها ماهية حياتها وسر وجودها، ولم ترو ظمأها إلى الخلود، فهذه كلها ليست وظيفة الحضارة المادية، ولا الفلسفة المادية، وإنما هي وظيفة الفطرة والدين“. (إسانية الحضارة الإسلامية:…
ذكرني هذا بكتاب محمد قطب ”الإنسان بين المادية والإسلام“. افتراض مسبق يؤكد على أن الإسلام دين معادي للمادية بصورة مطلقة.
لما؟ لأنها مادية، حضارة مادية، لا يوجد فيها روحانيات «روحانيات على طريقة جهم بن صفوان وابن سينا...إلخ»
باسم بشينية
ذكرني هذا بكتاب محمد قطب ”الإنسان بين المادية والإسلام“. افتراض مسبق يؤكد على أن الإسلام دين معادي للمادية بصورة مطلقة. لما؟ لأنها مادية، حضارة مادية، لا يوجد فيها روحانيات «روحانيات على طريقة جهم بن صفوان وابن سينا...إلخ»
"الروح في ذاتها أمر غير محسوس، والمادية تنفي الجوانب الروحية وتؤمن بعالم الجسد وحده، وبالواقع الذي تدركه الحواس".

(الانسان بين المادية والإسلام، محمد قطب، ص٧١، ص٥٦).

الإمام أحمد متحدثا عن عقيدة جهم بن صفوان:

”كان ممن بلغنا من أمر الجهم عدو الله، أنه كان من أهل خراسان، من أهل ترمذ، وكان صاحب خصومات وكلام، وكان أكثر كلامه في الله تعالى.

فلقي أناسا من المشركين يقال لهم السُمنية فعرفوا الجهم، فقالوا له: نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا، وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك، فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له:

–ألست تزعم أن لك إلها؟
–قال الجهم: نعم.
–فقالوا له فهل رأيت إلهك؟
–قال: لا.
–قالوا: فهل سمعت كلامه؟
–قال: لا.
–قالوا أشممت له رائحة؟
–قال: لا.
–قالوا: فوجدت له حسا؟
–قال: لا.
–قالوا فما يدريك أنه إله؟

فتحير الجهم فلم يدر من يعبد أربعين يوما، ثم استدرك الجهم حجة مثل حجة زنادقة النصارى فقال للسمني:

–ألست تزعم أن فيك روحا؟
–قال: نعم.
–فقال: هل رأيت روحك؟
–قال: لا.
–قال فسمعت كلامه؟
–قال: لا قال: فوجدت له حسا؟
–قال: لا.
–قال [جهم]: فكذلك الله لا يرى له وجه ولا يسمع له صوت وهو غائب عن الأبصار، ولا يكون في مكان دون مكان.

(الرد على الزنادقة والجهمية، الإمام أحمد، ص٦٥، ٦٦)
👍1
يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ
مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ

ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ
رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ

كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ
مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ

إِنَّ الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً
وَلَو إِلى السَدّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ

تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه
للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ

وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ
رزقَا وَلادَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ

قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُو
لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ

لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى
مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ

لا أَكُذب اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ
عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ

–ابن رزيق البغدادي.
👍1
المادية عند محمد الغزالي:

”في عهد مضى نكبنا بالمادية الحيوانية، والمادية الحيوانية فلسفة تجعل الشباب يعيشون بحثا عن الشهوات، تجعل الناس يكدحون لمأرب خسيس أو غرض قريب، فالمادية الحيوانية تجعل العيش في الأرض للأرض، وهي مادية قصد بها تكوين جيل مقطوع عن دينه، يبحث عن الأهواء والدنايا فقط“

(خطب الشيخ محمد الغزالي في شؤون الدين والحياة، إعداد قطب عبد الحميد قطب، مراجعة محمد عاشور، دار الاعتصام، المجلد الأول، ص٤٨)
المادية عند الفلاسفة الماديين:

–ماريو بونجي فيلسوف مادي معاصر:

”مذهب اللذة متسق مع اللامادية، والمادية الفلسفية منسجمة مع القيم الأخلاقية العليا.

وكان أبيقور أشهر الماديين في العصور القديمة معروفا بالتقشف إلى أبعد الحدود“.

(المادة والعقل؛ بحث فلسفي، ماريو بونجي «فيلسوف مادي معاصر»، ترجمة وتقديم: صلاح إسماعيل، المركز القومي للترجمة، ص٣١٩)

–جورج بولتزير فيلسوف مادي؛ قبل قرن:

”قبل أن نتوغل في البحث، يجب علينا أن نحذر الشَرَك الذي ينصبه لنا أعداء المادية، الذين يستبدلون بطريقة واعية المعنى الفلسفي لكلمة المثالية بالمعنى الخلقي

(المادية والمثالية في الفلسفة، جورج بوليتزير، ترجمه وعلق عليه: اسماعيل المهدوي، ص٢١)
3
باسم بشينية
المادية عند محمد الغزالي: ”في عهد مضى نكبنا بالمادية الحيوانية، والمادية الحيوانية فلسفة تجعل الشباب يعيشون بحثا عن الشهوات، تجعل الناس يكدحون لمأرب خسيس أو غرض قريب، فالمادية الحيوانية تجعل العيش في الأرض للأرض، وهي مادية قصد بها تكوين جيل مقطوع عن دينه،…
أبحثُ عن أول عربي أطلق لفظ "المادية" على خلاف مراد الفلاسفة الماديين، لكن أعظمهم تأثيرا حسب ظني هما محمد قطب ومحمد الغزالي.
الآن لا يكاد يخلو منشور فكري (كتاب أو مقال) من ربط الفلسفة المادية بالقيم الشهوانية. بل كلما ذكرت السيئات التي تمارسها المجتمعات وقع استحضار لمصطلح "المادية".
أما المثالية الروحية، فالترحيب بها يتسع منذ ذلك الحين، عند "المفكرين"، وعند المترجمين، خصوصا مترجمي الكتب اللاهوتية، أو الكتب الغربية التي مارست علم الكلام.