باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
من عيوب المؤاكلة ”والزاحفُ؛ وهو الذي إذا قُدِّمَ الطعام زحف إلى المائدة قبل الجماعة“

(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤ه‍ـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص٧)

يقول الشنفرى:

وإن مُدَّت الأيدي إلى الزادِ لم أكن
بأعــجلهم إذ أجـشعُ القوم أعــجَلُ
”الطعام إذا لم يطحَن بالأضراس ناعما كان أقل تغذية وتقوية، [وفي ابتلاع اللقمة قبل تكامل طحنها] تكليف المعدة هضم ما لا ينسحق وتنفصل أجزاؤه“

(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤ه‍ـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص١١، بتصرف)
”والنَفَّاخ: هو الذي يتناول اللقمة الحارة فينفخ فيها ابتغاء تبريدها، وكان سبيله الكف عن الطعام إلى أن يمكنه تناوله

(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤ه‍ـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص١٦)
”والمغالي، ويسمى المستغنم، وهو الذي لا يقصد في أكله إلا الغالي الثمن، وإن كان مضرا، وإن كان غيره أطيب منه“. –صفة نقص.

(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤ه‍ـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص٤٣)

الرسالة نافعة جدًا، تقع في خمسين صفحة. يحتاج كل حريص على الآداب أن يتعلم ما فيها.
”ومن المعلوم أن العاقل يشتد عليه أن الأجنبي يرى وجه زوجته وابنته ونحو ذلك“.

–فتح الباري لابن حجر، ج١٢، ص٢٤٥.
Forwarded from Alternative Everything
يجدر بالرجل أن يحتفظ بهيبته وسلطانه، فإن الرجولة هي مهابة في المقام الأول. والمهابة تقضي بأن يهاب الرجل نفسه قبل كل شيء. ومن يهاب نفسه جديرٌ بأن يهابه سواه. تماما كما أن من يتولّى زمام نفسه خليقٌ بتولّي زمام غيره. وذو المهابة هو، في الحقيقة، صاحبُ المروءة، أي من يستحي أن يفعل في السر فعلًا يستحي أن يفعله في العلن. فهذا هو قوام المهابة: أن لا تهون عند المرء نفسُه، وأن يخشی نفسه وأن لا يخدع نفسه.

ومتى فُقدت المهابة فُقدت الرجولة والأنوثة معا؛ إذ لا أنوثة بلا رجولة، لأن الرجولة هي الهيبة والقبض، والأنوثة هي الأُنْس والبسط. ومن دون الهيبة الباعثة على القبض يغدو الأمر بسْطًا كله، ولكن البسط مع البسط، يؤول إلى تجاوز الحد وإساءة الأدب. فينقلب الأمر، وتفنى المرأة عن أنوثتها ورقتها وحيائها، بعد أن فني الرجل عن هيبته ووقاره. وعندها لا يبقى ثمة بسطٌ ولا أُنس. بل يصير الحال إلى طَرْدٍ وبُعد. فلا بسط، إذن، من دون قبض، ولا أُنْس بلا هيبة، ولا طمأنينة بلا رهبة. بل لا جمال بلا جلال.

‏- الحب والفناء، علي حرب ص30
خلال قراءتي لكتب باومان –مجموعة السيولة– مثلا، لا أذكر أني وجدت عنده لفظ ”الغرب المادي/الحضارة المادية/العصر المادي...“
لكن عند من يلعبون دور باومان في الشرق، لا يتركون التركيز على أن الحضارة الغربية/فلسفة العصر إنما هي منبعثة من رحم المادية ومحاطة ومؤطَرة بالمادية.
هنالك مصطلحات كثيرة يمكن أن تعبر عن واقع الغرب بدقة، مثل الحداثة، النفعية/البراغماتية (وهي فلسفة مناقضة للمادية بصورة جذرية)، كذلك مذهب اللذة، الشهوانية...
لحد الساعة لا أفهم ما الرابط بين المادية والغرب اليوم، وأحيانا أريد أن أسأل هؤلاء الكتّاب الذين يفترضون ذلك: أين تعلمتم أن الغرب اليوم يعيش حياة مادية؟ بهذا اللفظ، ومدلولكم السيء عن "المادية" من أين جئتم به؟
وقع مثل هذا عند المسيري على سبيل المثال؛ الغرب المادي، حضارة مادية، قيم مادية...إلخ. وغالب ما جاء به عن الحداثة الغربية هو نقل حرفي لكلام زيجمونت باومان، إلا أن الأخير لم يعبر عن الغرب اليوم بأنه يعيش "ماديةً". وإنما حداثة سائلة، وشتان!
المودودي مثلا، كأحد أعمدة "الفكر" الإسلامي عند الإسلاميين، يصف الغرب بأن فلسفته مادية محضة. ثم بعد ذلك يقول لك: أن نظرية هيجل الفلسفية استولت على الحضارة الغربية!! رغم أن هيجل من أكبر أعمدة الفلسفة المثالية في الحقيقة، ولا علاقة له بالمادية إلا علاقة عداء!
على سبيل المثال : )

”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية

(الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالإستعمار الغربي، محمد البهي، الطبعة الرابعة، ص١٨٧)
–الربط بين الغرب وبين القوة المادية.
– ثم الربط بين القوة المادية وتخفيف وزن المثالية الإنسانية.
–الربط بين تخفيف وزن المثالية الإنسانية وبين الغرب!

= الحضارة الغربية المادية 😂
”ثم جاءت الحضارة الغربية قائمة على أساس النظرة العلمية المادية الأساس، منكرة الجانبين الروحي والغيبي إنكارا تاما.

ومن الفكر الغربي المادي الأساس انبثقت الماركسية، فإذا كان الغرب هو مادية الفكر، فإن الماركسية هي مادية الحياة“!!

(الثقافة العربية: إسلامية أصولها وانتمائها، أنور الجندي، ص٣٨٣)
”ولما كان خطأ أوروبا الآن في هذا العصر توهمها ان الانسان حر بلا حدود غير عابئة بالقوة الإلهية لذلك كانت التعادلية محاولة للتوفيق بين الفلسفة المادية التي يمثلها الغرب، والمثالية التي يمثلها الشرق

(الغرب في كتابات «المفكرين» المصريين، أمين شلبي، ص١٢٤)
”إن الحضارة المادية لم تشبع كل حاجات النفس الإنسانية، ولم ترض أشواقها وتطلعاتها، ولم تفسر لها ماهية حياتها وسر وجودها، ولم ترو ظمأها إلى الخلود، فهذه كلها ليست وظيفة الحضارة المادية، ولا الفلسفة المادية، وإنما هي وظيفة الفطرة والدين“.

(إسانية الحضارة الإسلامية: بحوث ووقائع المؤتمر العام السابع عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، في الفترة من 8-11 ربيع الأول 1426 هـ، الموافق 17-20 ابريل 2005، ص197)