باسم بشينية
Photo
قرأت الكتاب وهو نافع عموما، أنصح به، لكن أرى أنه ناقص في كثير من جزئياته، لا يوجد فيه استقراء جيد لمسلسلات الكرتون التي حكم عليها، ولا ذكر لأسماء الكرتونات المشهورة التي تتضمن المخاطر العقدية، إلا ثلاث كرتونات ربما؛ ولم يقم باستقراء كل ما فيها.
بالنسبة للمخاطر العقدية فقد اقتصر المؤلف غالبا على التنصير والتشيع والوثنية التقليدية، وهذا مشهور، لكن كثير مما يرى المطالع أن ذي المخاطر لا تشمله من مسلسلات الكرتون؛ هو مما تشمله مخاطر أعظم، والحق أن عالم الكرتون اليوم يتجه نحوها؛ وهي المخاطر النسوية، وهذا ضعيف جدا التطرق له في الكتاب، وهو مما يحتاج التوسع في النقد وبيان مظاهره، وقد كان يقول الصّحفيّ كاثي مايو مؤلّف كتاب عرائس ديزني:
"على مرّ السّنين يُمكن أن نُدرك ونلاحظ النّضج في أميرات ديزني، حيث أصبحن أكثر استقلاليّة، ولم يعد الاعتماد على الذّكور ضروريًّا لإنقاذهنّ". ويرى ذلك في كثير من الكرتونات؛ مثل كرتون سبونج بوب في شخصية ساندي، كرتون الجاسوسات، فتيات القوة، شامة، ليدي أوسكار، ودامو مستحيل وغيرها من الركتونات المشهورة.
أيضا لم يتطرق للبعد الإنسانوي في الكرتون ومخاطره، وهذا مما أضعَف الكتاب في نظري، ومن سيقول أن المؤلف شرط التطرق لخطر التنصير والتشيع والوثنية فقط، فإن الإنسانوية تدخل في مسمى الوثنية من بابها الأوسع؛ يقول لوك فيري: ”لم نفتأ نشاهد تأليها للإنسان، بطيئا ومحتوما“. فأين ندرس مظاهر سوبر مان وسبايدر مان وفتيات القوة والمنقذين وبن تن وغيرها من الكرتونات التي ترسخ فكرة أن الإنسان ليس في حاجة لأن يتم إنقاذه من الشر إلا من طرف الإنسان، وأن الإنسان لا يفتقر إلا للإنسان، وأن القوى الخارقة التي يتميز بها أولئك الأبطال كافية لإنقاذ البشرية من كل شر، وأن البطل هو من يكون مواليا لكل الناس في وجه قوى الشر، وأن الإنتماء المرادف للولاء يكون للإنسان من حيث أنه إنسان.
إنه ترسيخ لفكرة مركزية الإنسان في الوجود/الإنسان هو المطلب وهو القيمة العليا في الوجود، لا يحتاج لما هو غير إنساني في أن يعيش مطمئنًا.
غير هذا فالكتاب نافع جدًا للآباء، والمقبلين على الزواج.
بالنسبة للمخاطر العقدية فقد اقتصر المؤلف غالبا على التنصير والتشيع والوثنية التقليدية، وهذا مشهور، لكن كثير مما يرى المطالع أن ذي المخاطر لا تشمله من مسلسلات الكرتون؛ هو مما تشمله مخاطر أعظم، والحق أن عالم الكرتون اليوم يتجه نحوها؛ وهي المخاطر النسوية، وهذا ضعيف جدا التطرق له في الكتاب، وهو مما يحتاج التوسع في النقد وبيان مظاهره، وقد كان يقول الصّحفيّ كاثي مايو مؤلّف كتاب عرائس ديزني:
"على مرّ السّنين يُمكن أن نُدرك ونلاحظ النّضج في أميرات ديزني، حيث أصبحن أكثر استقلاليّة، ولم يعد الاعتماد على الذّكور ضروريًّا لإنقاذهنّ". ويرى ذلك في كثير من الكرتونات؛ مثل كرتون سبونج بوب في شخصية ساندي، كرتون الجاسوسات، فتيات القوة، شامة، ليدي أوسكار، ودامو مستحيل وغيرها من الركتونات المشهورة.
أيضا لم يتطرق للبعد الإنسانوي في الكرتون ومخاطره، وهذا مما أضعَف الكتاب في نظري، ومن سيقول أن المؤلف شرط التطرق لخطر التنصير والتشيع والوثنية فقط، فإن الإنسانوية تدخل في مسمى الوثنية من بابها الأوسع؛ يقول لوك فيري: ”لم نفتأ نشاهد تأليها للإنسان، بطيئا ومحتوما“. فأين ندرس مظاهر سوبر مان وسبايدر مان وفتيات القوة والمنقذين وبن تن وغيرها من الكرتونات التي ترسخ فكرة أن الإنسان ليس في حاجة لأن يتم إنقاذه من الشر إلا من طرف الإنسان، وأن الإنسان لا يفتقر إلا للإنسان، وأن القوى الخارقة التي يتميز بها أولئك الأبطال كافية لإنقاذ البشرية من كل شر، وأن البطل هو من يكون مواليا لكل الناس في وجه قوى الشر، وأن الإنتماء المرادف للولاء يكون للإنسان من حيث أنه إنسان.
إنه ترسيخ لفكرة مركزية الإنسان في الوجود/الإنسان هو المطلب وهو القيمة العليا في الوجود، لا يحتاج لما هو غير إنساني في أن يعيش مطمئنًا.
غير هذا فالكتاب نافع جدًا للآباء، والمقبلين على الزواج.
من عيوب المؤاكلة ”والزاحفُ؛ وهو الذي إذا قُدِّمَ الطعام زحف إلى المائدة قبل الجماعة“
(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤هـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص٧)
يقول الشنفرى:
وإن مُدَّت الأيدي إلى الزادِ لم أكن
بأعــجلهم إذ أجـشعُ القوم أعــجَلُ
(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤هـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص٧)
يقول الشنفرى:
وإن مُدَّت الأيدي إلى الزادِ لم أكن
بأعــجلهم إذ أجـشعُ القوم أعــجَلُ
”الطعام إذا لم يطحَن بالأضراس ناعما كان أقل تغذية وتقوية، [وفي ابتلاع اللقمة قبل تكامل طحنها] تكليف المعدة هضم ما لا ينسحق وتنفصل أجزاؤه“
(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤هـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص١١، بتصرف)
(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤هـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص١١، بتصرف)
”والنَفَّاخ: هو الذي يتناول اللقمة الحارة فينفخ فيها ابتغاء تبريدها، وكان سبيله الكف عن الطعام إلى أن يمكنه تناوله“
(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤هـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص١٦)
(رسالة آداب المؤاكلة، بدر الدين محمد الغزي (٩٨٤هـ)، تحقيق: عمر موسى باشا، دمشق ١٣٨٧، ص١٦)
”ومن المعلوم أن العاقل يشتد عليه أن الأجنبي يرى وجه زوجته وابنته ونحو ذلك“.
–فتح الباري لابن حجر، ج١٢، ص٢٤٥.
–فتح الباري لابن حجر، ج١٢، ص٢٤٥.
Forwarded from Alternative Everything
يجدر بالرجل أن يحتفظ بهيبته وسلطانه، فإن الرجولة هي مهابة في المقام الأول. والمهابة تقضي بأن يهاب الرجل نفسه قبل كل شيء. ومن يهاب نفسه جديرٌ بأن يهابه سواه. تماما كما أن من يتولّى زمام نفسه خليقٌ بتولّي زمام غيره. وذو المهابة هو، في الحقيقة، صاحبُ المروءة، أي من يستحي أن يفعل في السر فعلًا يستحي أن يفعله في العلن. فهذا هو قوام المهابة: أن لا تهون عند المرء نفسُه، وأن يخشی نفسه وأن لا يخدع نفسه.
ومتى فُقدت المهابة فُقدت الرجولة والأنوثة معا؛ إذ لا أنوثة بلا رجولة، لأن الرجولة هي الهيبة والقبض، والأنوثة هي الأُنْس والبسط. ومن دون الهيبة الباعثة على القبض يغدو الأمر بسْطًا كله، ولكن البسط مع البسط، يؤول إلى تجاوز الحد وإساءة الأدب. فينقلب الأمر، وتفنى المرأة عن أنوثتها ورقتها وحيائها، بعد أن فني الرجل عن هيبته ووقاره. وعندها لا يبقى ثمة بسطٌ ولا أُنس. بل يصير الحال إلى طَرْدٍ وبُعد. فلا بسط، إذن، من دون قبض، ولا أُنْس بلا هيبة، ولا طمأنينة بلا رهبة. بل لا جمال بلا جلال.
- الحب والفناء، علي حرب ص30
ومتى فُقدت المهابة فُقدت الرجولة والأنوثة معا؛ إذ لا أنوثة بلا رجولة، لأن الرجولة هي الهيبة والقبض، والأنوثة هي الأُنْس والبسط. ومن دون الهيبة الباعثة على القبض يغدو الأمر بسْطًا كله، ولكن البسط مع البسط، يؤول إلى تجاوز الحد وإساءة الأدب. فينقلب الأمر، وتفنى المرأة عن أنوثتها ورقتها وحيائها، بعد أن فني الرجل عن هيبته ووقاره. وعندها لا يبقى ثمة بسطٌ ولا أُنس. بل يصير الحال إلى طَرْدٍ وبُعد. فلا بسط، إذن، من دون قبض، ولا أُنْس بلا هيبة، ولا طمأنينة بلا رهبة. بل لا جمال بلا جلال.
- الحب والفناء، علي حرب ص30
خلال قراءتي لكتب باومان –مجموعة السيولة– مثلا، لا أذكر أني وجدت عنده لفظ ”الغرب المادي/الحضارة المادية/العصر المادي...“
لكن عند من يلعبون دور باومان في الشرق، لا يتركون التركيز على أن الحضارة الغربية/فلسفة العصر إنما هي منبعثة من رحم المادية ومحاطة ومؤطَرة بالمادية.
هنالك مصطلحات كثيرة يمكن أن تعبر عن واقع الغرب بدقة، مثل الحداثة، النفعية/البراغماتية (وهي فلسفة مناقضة للمادية بصورة جذرية)، كذلك مذهب اللذة، الشهوانية...
لحد الساعة لا أفهم ما الرابط بين المادية والغرب اليوم، وأحيانا أريد أن أسأل هؤلاء الكتّاب الذين يفترضون ذلك: أين تعلمتم أن الغرب اليوم يعيش حياة مادية؟ بهذا اللفظ، ومدلولكم السيء عن "المادية" من أين جئتم به؟
وقع مثل هذا عند المسيري على سبيل المثال؛ الغرب المادي، حضارة مادية، قيم مادية...إلخ. وغالب ما جاء به عن الحداثة الغربية هو نقل حرفي لكلام زيجمونت باومان، إلا أن الأخير لم يعبر عن الغرب اليوم بأنه يعيش "ماديةً". وإنما حداثة سائلة، وشتان!
المودودي مثلا، كأحد أعمدة "الفكر" الإسلامي عند الإسلاميين، يصف الغرب بأن فلسفته مادية محضة. ثم بعد ذلك يقول لك: أن نظرية هيجل الفلسفية استولت على الحضارة الغربية!! رغم أن هيجل من أكبر أعمدة الفلسفة المثالية في الحقيقة، ولا علاقة له بالمادية إلا علاقة عداء!
على سبيل المثال : )
”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية“
(الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالإستعمار الغربي، محمد البهي، الطبعة الرابعة، ص١٨٧)
”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية الإنسانية“
(الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالإستعمار الغربي، محمد البهي، الطبعة الرابعة، ص١٨٧)
باسم بشينية
على سبيل المثال : ) ”والغرب قد مجد القوة المادية: لأنه يمتلكها، وخفف من وزن الروحية والمثالية الإنسانية: لأنه لا يريد في الجانب العملي أن يسلك مع الشعوب التي استعمرها نفس السلوك الخاص بأصحاب القوة المادية وهم الأوروبيون، كما تحتم ذلك الروحية الدينية والمثالية…
محمد البهي حسب ويكيبيديا ”وزير الأوقاف المصري الأسبق وأحد مفكري الإسلام في العصر الحديث“
–الربط بين الغرب وبين القوة المادية.
– ثم الربط بين القوة المادية وتخفيف وزن المثالية الإنسانية.
–الربط بين تخفيف وزن المثالية الإنسانية وبين الغرب!
= الحضارة الغربية المادية 😂
– ثم الربط بين القوة المادية وتخفيف وزن المثالية الإنسانية.
–الربط بين تخفيف وزن المثالية الإنسانية وبين الغرب!
= الحضارة الغربية المادية 😂
باسم بشينية
”ثم جاءت الحضارة الغربية قائمة على أساس النظرة العلمية المادية الأساس، منكرة الجانبين الروحي والغيبي إنكارا تاما. ومن الفكر الغربي المادي الأساس انبثقت الماركسية، فإذا كان الغرب هو مادية الفكر، فإن الماركسية هي مادية الحياة“!! (الثقافة العربية: إسلامية…
حضارة قائمة على أساس المادية؛ بمعنى إنكار الروح والغيب إنكارا تامًا! الروح والغيب هنا: عبارة عن معاني لا محسوسة لا فوق ولا تحت ولا تسمع ولا ترى...إلخ.
باسم بشينية
”ولما كان خطأ أوروبا الآن في هذا العصر توهمها ان الانسان حر بلا حدود غير عابئة بالقوة الإلهية لذلك كانت التعادلية محاولة للتوفيق بين الفلسفة المادية التي يمثلها الغرب، والمثالية التي يمثلها الشرق“ (الغرب في كتابات «المفكرين» المصريين، أمين شلبي، ص١٢٤)
القوة الإلهية: تدخل ضمن المثالية التي يمثلها الشرق 😃