باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
”وليس للرجل أن يجمع بين امرأتين في مسكن واحد بغير رضاهما صغيرا كان أم كبيرا، لأن عليهما ضرر لما بينهما من العداوة والغيرة واجتماعهما يثير المخاصمة والمقاتلة [...] فإذا رضيتا بذلك جاز لأن الحق لهما“.

(كتاب عشرة النساء من المغني، موفق الدين بن قدامة المقدسي الدمشقي (٦٢٠ه‍ـ)، اعتنى بإخراجه: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، دار عالم الكتب، ص٤٠)
”وعن علي رضي الله عنه قال: بلغني أن نساءكم ليزاحمن العلوج في الأسواق، أما تغارون؟ إنه لا خير فيمن لا يغار“.

(كتاب عشرة النساء من المغني، موفق الدين بن قدامة المقدسي الدمشقي (٦٢٠ه‍ـ)، اعتنى بإخراجه: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، دار عالم الكتب، ص٤٣)
بعض الكتابات التي تعارض شيئا مما يُكتَب هنا أو عند من هم على فِكرنا؛ كالتي يقال فيها: ”العلاقة بين الزوجين علاقة اتفاق وحب وود، ولسنا نريد تأسيس محكمة قانونية نتعامل فيها بالحق والواجب كما في خطابكم هذا!“

ذي الاعتراضات –كما هي العادة– تخرج دومًا ممن لم يفتحوا كتب الفقه يومًا. الذين رأوا أن الفرد، والأسرة، والمجتمع، وعلاقاتهم ببعض، يمكن أن تقامَ متجانسة مع مقاصد الإسلام عبر ما يُتصَوَّر أنه يتقاطع مع الإسلام في كتب الغربيين الناقدين للبرالية والنسوية، أو كتب الأدب والغزل والعشق ونحوها.

لكن عندما تفتح كتب الفقه التي وظيفتها تحديد سلوكيات الناس بمعزل عن ملذاتهم، ماذا تجد؟ تجد المسائل، تجد هذا حلال، هذا حرام، يجب عليها كذا، لا يجوز له أن يفعل كذا، تجب عليه النفقة، تجب عليها الطاعة، تجب عليها الخدمة، يجب عليه الوطء إلا بعذر، إذا غاب عنها أكثر من ست أشهر فسخ الحاكم نكاحهما، ليس عليه التسوية بين نسائه إذا قام بواجبِ كل واحدة منهن....إلخ.

وهكذا؛ تجد في الفقه؛ النظامَ، والقانون، والتأطير، والترتيب، والمعيار، والحكم، والحق والواجب. تجد ما لو طُبِّقَ لاستوت حياة الناس وعرف كل ذي حق حقه، وكل ذي واجب واجبه، وانعدمت سجالات الفارغين ومعارضات المتحذلقين.

أما ذلك الخطاب ذي الفحوى القائلة: ما دخل الفقه؟ يمكن أن نبني أعشاشا لطيفة بدون إقحام الواجب والمحرم، والواجب والحق، والجائز وغير الجائز، فهو خطاب ليس منطلقا من أصولنا ألبتة، ولو وافقنا في بعض المقالات فليس لأنّا منطلقين من ذات الأصل، بل لأن ليبراليةَ المخاطِب انساقت لما ننتصر له –كحرية، لا كواجب إلزامي–
إحقاق الحق في المسائل من غير استمالة أدبية عاطفية، لا يعني مطالبة القارئ بجفاف العاطفة. كتب الفقه لا يوجد فيها الكلام العاطفي الغزلي عند كل مسألة، ومع ذلك يقر الفقهاء في غير موضع على وجوب الحرص على المودة والرحمة والمعاشرة بالمعروف.
مثلا في مسألة خدمة الزوجة؛ لا تجد عند الفقهاء أن الأمر قد يتم بالتفاهم والوفاق ولا داعي لإلزام فقهي (تجب الخدمة)، لأن مقالة التفاهم التي ينادي بها شخص متفاهم مع زوجته في ذي المسألة، لا يمكن تعميمها على كل الناس، بل هي مسألة "شخصية" مخصوصة بذلك الشخص، لكن الفقه يتعامل مع أمة وليس الجميع سيتفاهم بدون إلزام هنا، هنالك من سيقع بينه وبين زوجته نزاع في هذا، وغالبا يقع النزاع كثيرا في مواطن فصَل فيها الفقه من قرون، فما السلطان أو المعيار أو المرجع الذي نحق به الحق؟ غزليّات وأدبيات فلان؟ أم ما قاله الرجعيون الغربيون المناهضون لقيم اللبرالية؟
الأمر لن يتم بغير جعل الفقه مرجعا؛ هذا حق، وهذا باطل، هذا واجب شرعًا، هذا حرام، هذا مباح، هذا مكروه، هذا مستحب.
لكن تعميم وجوب التفاهم مثلا من غير ثنائية (ذا واجب/ذا حرام)؛ مسلك ليس له أساس يرجع إليه الناس عند التنازع مسلِّمين له بأنه الحق.

وأما العاطفة فأولى أن تمارَس أفعالا بعد عقلِ المقالات والمسائل التي تؤطر حياة المتعاطفَين، وإلا فحتى النسويات وأزواجهن يعيشون جوا عاطفيا. فالمباحث منفصلة.
”معنى النشوز: معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته، مأخذوذ من النشز وهو الارتفاع، فكأنها ارتفعت وتعالت عما أوجب الله عليها من طاعته“

(كتاب عشرة النساء من المغني، موفق الدين بن قدامة المقدسي الدمشقي (٦٢٠ه‍ـ)، اعتنى بإخراجه: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، دار عالم الكتب، ص٨٩–٩٠)

قال: ”أمارات «علامات» النشوز مثل أن تتثاقل وتدافع إذا دعاها، ولا تصير إليه إلا بتكَرُّهٍ ودمدمة“
”قال أحمد: أخشى أن لا يحل لرجل يقيم مع امرأة لا تصلي ولا تغتسل من جنابة ولا تتعلم القرآن“

(كتاب عشرة النساء من المغني، موفق الدين بن قدامة المقدسي الدمشقي (٦٢٠ه‍ـ)، اعتنى بإخراجه: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، دار عالم الكتب، ص٩٤)
يقول الفقيه ابن قدامة:

”والزوجان إذا وقعت بينهما عداوة وخشي عليهما أن يخرجهما ذلك إلى العصيان؛ بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها، مأمونين برضا الزوجين وتوكيلهما بأن يجمعا إذا رأيا أو يفرقا فما فعلا من ذلك لزمهما“.

(كتاب عشرة النساء من المغني، موفق الدين بن قدامة المقدسي الدمشقي (٦٢٠ه‍ـ)، اعتنى بإخراجه: عبد العزيز بن مرزوق الطريفي، دار عالم الكتب، ص٩٨)

–لا يوجد هراء "الاستشاري في العلاقات الزوجية على السوشيل ميديا"، وتحكيم طرف لا ناقة له ولا جمل في قرابتهما، لا من أهله ولا من أهلها، يحكم ويفصل في قضايا الزوجين والخطيبين بدون علم الزوج أو الخطيب إطلاقا من غير توكيل ولا رضى منه بتحكيمه.
👍1
”ويؤكد على هذه الإحصائيات الخبير التربوي الغربي الدكتور وليام سترنيش بقوله ”إن الأطفال عندما يتخرجون من المدرسة سيكونون قد أمضوا ١٢٠٠٠ ساعة في المدرسة، و١٥٠٠٠ ساعة في مشاهدة التلفزيون.

وهنا تتساءل ماري وين: أليس من الممكن أن يختلف دماغ طفل في الثانية عشرة من عمره قضى عشرة آلاف ساعة في غرفة مغلقة في مشاهدة الصور المتحركة على شاشة صغيرة، عن دماغ طفل لم يشاهد إلا القليل على شاشة التلفزيون، أو لم يشاهد شيئا قط، مثلما تختلف بصورة يمكن إثباتها رئتا مدخن شره عن نظيرتيهما لدى شخص لا يدخن [...]

الطفل في عمر ١١ عاما يكون قد شاهد نحو ٢٠ ألف مشهد قتل أو موت وأكثر من ٨٠ ألف مشهد اعتداء“

(المخاطر العقدية في قنوات الأطفال العربية، دراسة تحليلية للمخاطر الوثنية والتنصيرية والشيعية، الهيثم محمد زعفان، مجلة البيان ١٤٣٦ه‍ـ، ص١٢)
👍1
”الرسوم المتحركة الغبية هي جزء من الثقافة الصاعدة، فالعالم الآن ينتقل من ثقافة القراءة إلى ثقافة المشاهدة “.

(المخاطر العقدية في قنوات الأطفال العربية، دراسة تحليلية للمخاطر الوثنية والتنصيرية والشيعية، الهيثم محمد زعفان، مجلة البيان ١٤٣٦ه‍ـ، ص٢٠)
👍1
”من الملاحظات العامة على أطروحات قنوات الأطفال في العالم العربي هو ترسيخها للثقافة الاستهلاكية من خلال الاعتماد على البهرجة، وتصوير الحياة الأسرية على أنها حالة من الفخامة والرفاهية يتم فيها تلبية كافة احتياجات الأبناء.

وهو أمر من شأنه إحداث نوع من الخلل التربوي عند الأبناء خاصة فيما يتعلق بقيم الرضا والشكر. وكل ما يتعلق بمكونات التنشئة التربوية الإسلامية السليمة سواء في الأوساط الغنية أو الفقيرة [...] وهذا أمر من شأنه توليد العديد من الأمراض الاجتماعية [...] مع رفع سقف المطالب على الآباء والتمرد على المعيشة ومن ثم تحميل الآباء مزيدا من الأعباء النفسية والمادية“.

(المخاطر العقدية في قنوات الأطفال العربية، دراسة تحليلية للمخاطر الوثنية والتنصيرية والشيعية، الهيثم محمد زعفان، مجلة البيان ١٤٣٦ه‍ـ، ص٢٧)
👍2
”أما بخصوص الإعلانات التي تبثها قناة سبيستون، فإن أغلبها لمواد غذائية ضارة بالطفل، وتقدم المنتج بشكل مبالغ فيه عن مزاياه وعلى أنه ضرورة من ضروريات الحياة. وهذا يؤدي إلى فقدان الطفل للثقة بأهله ومعلميه، لشعوره أنهم يعطونه معلومات معكوسة عن هذا المنتج تخالف ترويج القناة المحببة إليه للمنتج“.

(هبة شاهين، تلفزيون الفضاء العربي، الدار المصرية اللبنانية، الطبعة الأولى ٢٠٠٨، ص٢٧٩، بواسطة الهيثم محمد زعفان)
👍1
”وألجأت ظهري إليك“ الحديث.

–صحيح مسلم.
باسم بشينية
”وألجأت ظهري إليك“ الحديث. –صحيح مسلم.
أي أسندت (ظهري إليك) أي: إلى حفظك لما علمت أنه لا سند يتقوى به سواك ولا ينفع أحدا إلا حماك، قال الطيبي رحمه الله: فيه إشارة إلى أنه بعد تفويض أموره التي هو مفتقر إليها وبها معاشه وعليها مدار أمره، ملتجئ إليه مما يضره ويؤذيه من الأسباب الداخلة والخارجة.

–مرقاة المفاتيح، ج٤، ص١٦٥٤
”لكن الملفت أثناء دراسة الأعمال الكرتونية الغربية هو تركيزها على استخدام الأسماء ذات الدلالات النصرانية، الأمر الذي قد يصنع حالة من الألفة الوجدانية بين الطفل المتلقي والأسماء النصرانية في الأعمال؛ مثل جورج وبولس وبيتر وتريزا وغيرها، وربط هذه الأسماء بشخصيات محورية في الأعمال تقوم بأدوار محببة، وأحيانا تمثل قدوة للطفل“

(المخاطر العقدية في قنوات الأطفال العربية، دراسة تحليلية للمخاطر الوثنية والتنصيرية والشيعية، الهيثم محمد زعفان، مجلة البيان ١٤٣٦ه‍ـ، ص٤٤)
”تتحدث أستاذة التربية المهنية «دوروثي كوهين» عن الدور المخرب للتلفزيون في حياة الطفل فتقول: لقد سرق منهم فرصهم الطبيعية في الكلام واللعب والعمل وأعاق فرصهم السوية في النمو“.

(المخاطر العقدية في قنوات الأطفال العربية، دراسة تحليلية للمخاطر الوثنية والتنصيرية والشيعية، الهيثم محمد زعفان، مجلة البيان ١٤٣٦ه‍ـ، ص١١٣)
باسم بشينية
Photo
قرأت الكتاب وهو نافع عموما، أنصح به، لكن أرى أنه ناقص في كثير من جزئياته، لا يوجد فيه استقراء جيد لمسلسلات الكرتون التي حكم عليها، ولا ذكر لأسماء الكرتونات المشهورة التي تتضمن المخاطر العقدية، إلا ثلاث كرتونات ربما؛ ولم يقم باستقراء كل ما فيها.

بالنسبة للمخاطر العقدية فقد اقتصر المؤلف غالبا على التنصير والتشيع والوثنية التقليدية، وهذا مشهور، لكن كثير مما يرى المطالع أن ذي المخاطر لا تشمله من مسلسلات الكرتون؛ هو مما تشمله مخاطر أعظم، والحق أن عالم الكرتون اليوم يتجه نحوها؛ وهي المخاطر النسوية، وهذا ضعيف جدا التطرق له في الكتاب، وهو مما يحتاج التوسع في النقد وبيان مظاهره، وقد كان يقول الصّحفيّ كاثي مايو مؤلّف كتاب عرائس ديزني:

"على مرّ السّنين يُمكن أن نُدرك ونلاحظ النّضج في أميرات ديزني، حيث أصبحن أكثر استقلاليّة، ولم يعد الاعتماد على الذّكور ضروريًّا لإنقاذهنّ". ويرى ذلك في كثير من الكرتونات؛ مثل كرتون سبونج بوب في شخصية ساندي، كرتون الجاسوسات، فتيات القوة، شامة، ليدي أوسكار، ودامو مستحيل وغيرها من الركتونات المشهورة.

أيضا لم يتطرق للبعد الإنسانوي في الكرتون ومخاطره، وهذا مما أضعَف الكتاب في نظري، ومن سيقول أن المؤلف شرط التطرق لخطر التنصير والتشيع والوثنية فقط، فإن الإنسانوية تدخل في مسمى الوثنية من بابها الأوسع؛ يقول لوك فيري: ”لم نفتأ نشاهد تأليها للإنسان، بطيئا ومحتوما“. فأين ندرس مظاهر سوبر مان وسبايدر مان وفتيات القوة والمنقذين وبن تن وغيرها من الكرتونات التي ترسخ فكرة أن الإنسان ليس في حاجة لأن يتم إنقاذه من الشر إلا من طرف الإنسان، وأن الإنسان لا يفتقر إلا للإنسان، وأن القوى الخارقة التي يتميز بها أولئك الأبطال كافية لإنقاذ البشرية من كل شر، وأن البطل هو من يكون مواليا لكل الناس في وجه قوى الشر، وأن الإنتماء المرادف للولاء يكون للإنسان من حيث أنه إنسان.

إنه ترسيخ لفكرة مركزية الإنسان في الوجود/الإنسان هو المطلب وهو القيمة العليا في الوجود، لا يحتاج لما هو غير إنساني في أن يعيش مطمئنًا.

غير هذا فالكتاب نافع جدًا للآباء، والمقبلين على الزواج.