باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
بمناسبة تفسير السلف لبعض النصوص التي ورد فيها لفظ "الوجه"؛ بمعنى الثواب والقِبلة، وبعض النصوص بمعنى وجه الله على الحقيقة.

لماذا يقول السلف في قوله عز وجل ﴿وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة﴾ أن المعنى هنا: أنها تنظر إلى وجه الله على الحقيقة.
وعند قوله عز وجل ﴿نطعمكم لوجه الله﴾ أي طمعا في ثواب الله. ففسروا الوجه هنا بالثواب، ولم يفسروه بالوجه على الحقيقة، وفي قوله عز وجل ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ ففسروا الوجه هنا بالقبلة لا بالوجه حقيقة؟


مربط الفرس في فهم معنى قولنا "الأخذ بالظاهر" وما هو الظاهر.

– الظاهر ينقسم قسمين: "ظاهر إفرادي، وظاهر تركيبي" (١)

الظاهر الإفرادي هو الذي: "دل عليه أفراد الكلام، يعني كلمة واحدة "(٢) كقوله عز وجل ﴿وغَضِبَ الله عليهم﴾ فصفة الغضب هنا مأخوذة من ظاهر النص، فالكلمة المفردة "وغضب" في السياق جاءت مفردة لتدل على المراد. وهو غضب الله على الكافرين. ولم تأت مركبة بغيرها، إذًا فظاهر النص إثبات ذي الصفة لله. ومثلها في الحديث ”يضحك ربنا“. فهذا ظاهر إفرادي.

– أما الظاهر التركيبي: فــ "هو الذي لا يُفهم من جهة لفظه"(٣) أي لا يفهم بتفكيك الألفاظ أو تقطيع النص كلمة كلمة ثم أخذ معنى كل كلمة وإعادة ربط المعاني، وإنما الكلمة فيه تأخذ معناها خلال سياقها في الجملة، فذي الكلمة غير مفهومة من غير ما يركَّب لها خلال السياق، وهذا ما يسميه الأصوليون بـ "الدلالة الحملية للكلام" (٤)

مثال ذلك:

يقول الله عز وجل: ﴿أَلَم تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾.

إذا جعلنا الظاهر إفراديًا في قوله ﴿أَلَم تَرَ إِلى رَبِّكَ﴾ ذهبنا إلى القول بأن ظاهر النص يفيد إثبات صفة الرؤية لله، في قوله ﴿ألم تر﴾، لكن هل رؤي الله وهو يمد الظل؟ لم ير، لكن بدلالة التركيب نفهم أن المعنى: ألم ترى قدرة الله عز وجل على مد الظل.(٦) فهذا هو ما يقتضيه السياق، ولفظ الرؤية هنا لا يُفهم إلا خلال السياق.
فالصفة التي جاءت الآية بإثباتها هي: صفة القدرة، لا صفة الرؤية. فالسلف في هذه الآية يثبتون القدرة أي قدرة الله على مد الظل، لأن سياق الكلام يدل على ظاهر تركيبي مركب من الرؤية ومد الظل.

يوجد فائدة حول استعمال اللفظ في غير معناه الأصلي وهي أن "اللفظ [المستعمل] لمعنى لا يمكن أن يستعمل في معنى آخر إلا إذا كان المعنى الأصلي ثابت للموصوف حتى يمكن للذهن أن ينتقل من الملزوم إلى لازمه"(٧)

ما معنى هذا الكلام ؟

يعني أن اللفظ المستعمل هنا لمعنى القدرة هو لفظ (ألم تر) أي لفظ الرؤية وهذا الأخير يدل إفراديا على رؤية الله، لكنه مُستعمل في إثبات القدرة تركيبيًا، فيُقال :

لفظ الرؤية الذي استعمل لإثبات القدرة لا الرؤية، لا يُستعمل في لغة العرب لأجل إثبات القدرة إلا إذا كان مدلول لفظ الرؤية ثابتًا لله. فـ "إن الكلام إذا دل بتركيبه فإنه لا يكون نفيا لما دلت عليه أفراده "(٨)

كل هذا الكلام يختزله ابن تيمية في ثلاث كلمات قائلا: دل عليه السياق.


المراجع:

(١) شرح الواسطية، صالح آل الشيخ، ص١٣٨
(٢) مرجع سابق، ص١٣٨
(٣) مرجع سابق، ص١٣٩
(٤) المسودة، آل تيمية، ص٩٠، ١٠١
(٥) مرجع سابق، صالح ال الشيخ، ص١٤٠
(٦) الإيمان، ابن تيمية، تحقيق العطار، ص ٨٩
(٧) شرح الواسطية، خليل هراس، ص ١١٤
(٨) مرجع سابق، صالح آل الشيخ، ص ١٣٩
”قد قبِلنَا، وجئنَاكَ لنتفقَّه في الدين ولنسألك عن بَدء هذا الأمر“

– نفر من اليمن جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
”عن يزيد بن أسلم، قال: حدثني وهب بن الأسود، عن أبيه الأسود بن وهب، خال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبِّئك بشيء عسى الله أن ينفعك به؟ قال: قلت: بلى فعلمني مما علمك الله.

قال: إن الربا أبواب، الباب منه عِدلُ سبعين حَوبًا [أي إثمًا] أدناها فجرةً كاضطجاع الرجل مع أمِّه، وإن أربى الربا: استطالة المرء في عرض أخيه بغير حقهِ

(معرفة الصحابة، أبو عبد الله محمد بن اسحق ابن منده (٣٩٥ه‍)، حققه وقدم له وعلق عليه: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى 1426هجري، 2005م، ج1، ص184)
أعشى بن مازن، صحابي، قال: ”أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته:

يا مالك الناس وديَّــــانَ العرب
إني تــزوجت ذِربـةً مـن الذَّرَب

ذهبتُ أبغيها الطعام في رجب
فخلــــفتني بنـــزاعٍ وهـــــرَب

أخلَفَتِ العهدَ ولــــطَّت بالذتب
وهُنَّ شــــــرُّ غـالبٍ لــمن غلب

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وهن شر غالبٍ لمن غلب“.

(معرفة الصحابة، أبو عبد الله محمد بن اسحق ابن منده (٣٩٥ه‍)، حققه وقدم له وعلق عليه: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى 1426هجري، 2005م، ج1، ص201–202)

– الذربُ: حدة اللسان، أي أنها امرأة حادة وسليطة اللسان.

–وأما قوله "فخلفتني بنزاع وهرب" فالمعنى: أنها كانت تنشز عليه.

–وأما قوله "أخلفت العهد ولطت بالذَنَب" أي أنها لا تمكنه من نفسها وشبهها بالناقة تسد فرجها بذنبها عند لقاء الفحل.
"زيتنا في دڨيڨنا"

من أنفع الحِكم الجزائرية التي يجب التذكير بها مع تفشي ظاهرة "السماح للغريب بأن يعجن دقيقنا، ويتحكم في مقدار زيتِنا".
حسب علمي لم يكن في المسلمين فيما سبق أطباء حب، وفقهاء علاقات زوجية، وما شابه.
بل الذي نعرفه هو أن يسأل من توهم أو تأكد من وقوع مشكلة فيما يخص الزواج ولها علاقة بالشريعة أهل العلم من الفقهاء فقط.

وأما ما ليس له علاقة بالشريعة، كطباع الزوج وما شابه من مسائل شخصية للغاية، فلا أتصور أن يحكِّم فيه الطرفان طرفًا أجنبيًا وبعيدًا كل البعد عنهما، لأنه فقط يدعي "الخبرة" بما يتعلق بالعلاقات.

الذي أجزم به، أن أكثر رواد هؤلاء الخبراء المزيفين هن النساء. ويا لنتانة المسلك؛ تمرر طباع زوجها وشخصيته على طباع ذلك "الخبير" وشخصيته، وكأنه المعيار. أي رجل يرضيه هذا الذل؟

لو عرف الرجال الفحول أن من يُفترض أن يصرن زوجاتهم؛ لهن قابلية سؤال رجال أجانب ليسوا بفقهاء ولا علماء شريعة عما ليس متعلقا بالشريعة. لتركوا الأمر بكل أنفة وكبرياء، وتمثلوا بيتي عمرو بن كلثوم:

ونحن الآخذون لما رضــينا
ونحن التاركون لما سخطنا
”عن صالح بن بشير بن فديك، قال:

جاء فديك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنهم يقولون: من لم يهاجر هلك، فقال: يا فديك، أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت

(معرفة الصحابة، أبو عبد الله محمد بن اسحق ابن منده (٣٩٥ه‍)، حققه وقدم له وعلق عليه: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى 1426هجري، 2005م، ج1، ص254)
”عن ابن حلبس، قال: قال بشير بن أبي مسعود –وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم– أنه قال:

علكيم بالجماعة، فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد –عليه السلام– على ضلالة، وإياكم والتلون في دين الله عز وجل

(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه‍، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه‍، ص260)
”عن أبي رفاعة العدوي، قال:

أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقلتُ: رجل غريب جاء يسأل عن دينه.

فأقبل عليَّ النبيُّ عليه السلام، وترك خطبته، ثم أُتِيَ بكرسيٍّ خلب قوائمه حديدٌ، فقعد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جعل يعلمني مما علمه الله عز وجل

(معرفة الصحابة، أبو عبد الله محمد بن اسحق ابن منده (٣٩٥ه‍)، حققه وقدم له وعلق عليه: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى 1426هجري، 2005م، ج1، ص324)
أن تقول: الاختلاط لا بد منه في هذا العصر خلافا لفتاوى الفقهاء، فمنطقي ألا يعني لك الفقهاء شيئا إلا أن يوافقوا هواك.

وأن تقول: من يحرم الاختلاط وكان قد فعله فترة من الزمن ثم تاب وحذر منه فهو منافق، فهذا على منطق أصحاب المقاهي وارد جدًا.

وأن تقول: من يستحل الاختلاط فقد ناقض إجماع الفقهاء الذين من جملتهم؛ السلف رضوان الله عليهم فهذا حق طبعًا.

لكن أن تجمع كل هذا معا! يعني تستحِل الاختلاط، وتلوم من فعله ثم تاب وحذر منه، وتستدل بالسلف على تأنيبه!! فهذا والله غباء ما رأته عيناي منذ مدة طويلة.

السلف الذين يهذي بوعظهم كل من هب ودب، نقل الفقهاء المجتهدون إجماعهم وعلماء الملة أجمع على كفر وردة مستحل الاختلاط. يقول أبو بكر العامري من مجتهدي القرن السادس:

”اتفق علماء الأمة على أن من اعتقد هذه المحظورات وإباحة امتزاج الرجال بالنسوان الأجانب فقد كفر واستحق القتل بردته“

أحكام النظر، أبو بكر العامري، ص٢٨٧.

فكيف يجمع الناس القول باستحلاله، مع المتاجرة بوعظ السلف (الذين أجمعوا على كفر مستحله) لإسكات من فعله من غير استحلال ثم حذر منه ولعله تاب؟

"ما بعد الضحك" ساخرًا من قولهم "ما بعد الحداثة".
المشهد الذي يتكرر دائمًا:

–السائل: ما كان يقول الملحد قبل أن يسلم على يديك؟
– الأشعري: كان يقول: لا إله داخل العالم ولا خارجه.
–السائل: وماذا صار يقول بعد أن أسلم على يديك؟
– الأشعري: الله لا داخل العالم ولا خارجه. 😃
Forwarded from تحميل كتب pdf
تدبرات ابن القيم.pdf
40.1 MB
تدبرات ابن القيم.
Forwarded from تحميل كتب pdf
من تأمل قضية الأمان النفسي، أدرك بحق عظم النعيم الذي يعيشه المسلم المدرك لعظمة إسلامِه.
لا شك، ولا ريبة، ولا صراع، ولا وهم، ولا بحث لا نهائي عن نموذج الإنسان السوبر مان.
بالمقابل: سعي دائم نحو زيادة الإيمان، نحو عين اليقين، نحو تعظيم المعيار الحق، نحو نموذج الإنسان المنضبط وفق المرجعية التي لا حق في غيرها، نحو التنعم بالروتين الضامن لليقين. نحو ”الرضا“. نحو نموذج إنساني عظيم جدا يُتأسَّى به ويُقتدى بفعاله وأقواله وأحواله.
يكفي أي منشق عن أصولنا وثقافتنا العليا، أنه في أي حركة متلبِّسٌ بالجزع، يدعي عقلًا وإعمال عقل لتحقيق الصواب في القضايا، ولكن ليس ذلك حاله على الحقيقة، إنه فرد شذ عن الجماعة وأصولها، شذ عن العقل الصريح، وخالف النقل الصحيح.
مع افتقاره لنعمة الأمان، يلتذ بمجاراة الخطورة، غالبًا ما يبدأ مشواره نحو الزندقة كما عبر الأصوليون ”من اتبع الرخص بين المذاهب تزندق أو كاد“
أين العقل هنا؟
تحسب أن ثقافة العصر ليست إيديولوجيا ديكتاتورية تريد تجنيدك لخدمتها؟ من يظن أن مفارقة الأمان الجماعي نتيجة إعمال عقل، فهو مغفل.
لو علم صرعى الحداثة هذا النعيم الذي أنتم فيه؛ لقاتلوكم عليه بالسيوف.
”عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه، أن عمرو بن حبيب بن عبد شمس جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

يا رسول الله، إني سرقت جملا لبني فلان، فأرسل إليهم النبي عليه الصلاة والسلام، فقالوا: إنا افتقدنا جملا لنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فقُطِعت يده.

قال ثعلبة: وأنا أنظر إليه حتى وقعت؛ يعني يده، فقال: الحمد لله الذي طهرني منكِ، أردتِ أن تدخلي جسدي النار

(معرفة الصحابة، أبو عبد الله محمد بن اسحق ابن منده (٣٩٥ه‍)، حققه وقدم له وعلق عليه: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى 1426هجري، 2005م، ج1، ص363)
حنظلة بن أبي عامر الراهب:

صحابيٌّ من الأنصار، زوج جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، كان في بيتِه، فسمع النفير إلى أحد فخرج على حاله، قاتل فقُتِل؛ قتله شداد بن الأسود الليثي.

فلما مات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ”إن صاحبكم تُغسِّلُه الملائكة، سلوا صاحبته“، أي زوجته، فقالت: خرج وهو جنبٌ لمّا سمع الهائعة، أي النفير إلى أحدٍ، فقال النبي ”لذلك غسلته الملائكة“. فسميَّ غسِّيل الملائكة.

أنظر: معرفة الصحابة ج1، ص378. أسد الغابة، الإصابة، سيرة ابن هشام ج3، ص20.
”عن حنظلة بن علي:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم آمن روعَتِي، واستر عورتي، واحفظ أمانتي، واقض دَينِي

(معرفة الصحابة، أبو عبد الله محمد بن اسحق ابن منده (٣٩٥ه‍)، حققه وقدم له وعلق عليه: عامر حسن صبري، الطبعة الأولى 1426هجري، 2005م، ج1، ص382)
قناة طيبة، لأخي محمد الإمام ترعة:

تحميل كتب pdf
https://t.me/hjlls