”عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾. قال: مستقرها تحت العرش“
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الأول، ص١٣٦)
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الأول، ص١٣٦)
باسم بشينية
”عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾. قال: مستقرها تحت العرش“ (كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الأول، ص١٣٦)
الإمام ابن عثيمين:
وهذا السجود لا نعلم كيفيَّته؛ لأن الشمس ليستْ كالبَشَر حتى يُقاس سجودها بسجود البَشَر، بل هي مخلوقٌ أعظم، ولا ندري كيف تسجد، فإِذَنْ لا يَرِدُ علينا السؤالُ: هل هي تسجد وهي سائرةٌ أو تَقِف؟ وكيف يصح أنْ نقول: إنها تسجد وتستأذن وهي لا تزال مستمرَّةً في الأُفُق؟
وقيل: إنَّ المستقَرَّ مستقَرٌّ زمنيٌّ، وذلك عند تكويرها يوم القيامة؛ يعني: عند مُنتهى سَيْرها يوم القيامة؛ يعني: تجري إلى يوم القيامة الذي هو موضع قرارها الزمني.
وقيل: إنَّ المراد بالمستقَرِّ منتهى تنقُّلها في البروج الشَّمالية واليمانية، فلها حدٌّ تنتهي إليه من الشَّمال لا تتجاوزه، ولها حدٌّ تنتهي إليه من الجنوب لا تتجاوزه.
وبناءً على هذا:
يكون المستقَرُّ زمانيًّا ومكانيًّا؛ لأن غاية سَيْرها في الشمال يكون به ابتداءُ فصل الصيف؛ القَيْظ، وغاية سَيْرها في الجنوب ابتداءُ فصل الشتاء، فهذا قرارٌ أو مستقَرٌّ زمانِيٌّ ومكانِيٌّ.
فالشمس –هذه الشمس العظيمة التي لا يعلم قَدْرها إلا الذي خَلَقَها سبحانه وتعالى– بما فيها من المصالح العظيمة ﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، كلُّ شيءٍ له غاية، وكلُّ شيءٍ له مُنتهى، إلى مَن؟ إلى الله عز وجل.
الشمس تجري؛ أي: تسير، وهذا هو الواقع، وظاهر القرآن الكريم أنَّ سَيْرها ذاتِيٌّ، وليس المراد أنَّها تجري برأي العين وأنَّ الذي يدور هو الأرض، والواجبُ إجراءُ القرآن على ظاهِرِه حتى يقوم دليلٌ صريحٌ يكون لنا حُجَّةً أمام الله عز وجل إذا خرجنا عن ظاهر القرآن؛ لأن الذي تكلَّم بالقرآن هو الخالق عز وجل، وهو العليم بخلْقه، فإذا قال: إنَّ الشمس تجري، وَجَبَ أنْ نقول: إنَّ الشمس تجري، ولا يجوز أنْ نقول: إنَّنا نحن الذين نجري، ولكنْ هي التي تجري بتقدير العزيز العليم.
–تفسير ابن عثيمين، سورة يس.
وهذا السجود لا نعلم كيفيَّته؛ لأن الشمس ليستْ كالبَشَر حتى يُقاس سجودها بسجود البَشَر، بل هي مخلوقٌ أعظم، ولا ندري كيف تسجد، فإِذَنْ لا يَرِدُ علينا السؤالُ: هل هي تسجد وهي سائرةٌ أو تَقِف؟ وكيف يصح أنْ نقول: إنها تسجد وتستأذن وهي لا تزال مستمرَّةً في الأُفُق؟
وقيل: إنَّ المستقَرَّ مستقَرٌّ زمنيٌّ، وذلك عند تكويرها يوم القيامة؛ يعني: عند مُنتهى سَيْرها يوم القيامة؛ يعني: تجري إلى يوم القيامة الذي هو موضع قرارها الزمني.
وقيل: إنَّ المراد بالمستقَرِّ منتهى تنقُّلها في البروج الشَّمالية واليمانية، فلها حدٌّ تنتهي إليه من الشَّمال لا تتجاوزه، ولها حدٌّ تنتهي إليه من الجنوب لا تتجاوزه.
وبناءً على هذا:
يكون المستقَرُّ زمانيًّا ومكانيًّا؛ لأن غاية سَيْرها في الشمال يكون به ابتداءُ فصل الصيف؛ القَيْظ، وغاية سَيْرها في الجنوب ابتداءُ فصل الشتاء، فهذا قرارٌ أو مستقَرٌّ زمانِيٌّ ومكانِيٌّ.
فالشمس –هذه الشمس العظيمة التي لا يعلم قَدْرها إلا الذي خَلَقَها سبحانه وتعالى– بما فيها من المصالح العظيمة ﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، كلُّ شيءٍ له غاية، وكلُّ شيءٍ له مُنتهى، إلى مَن؟ إلى الله عز وجل.
الشمس تجري؛ أي: تسير، وهذا هو الواقع، وظاهر القرآن الكريم أنَّ سَيْرها ذاتِيٌّ، وليس المراد أنَّها تجري برأي العين وأنَّ الذي يدور هو الأرض، والواجبُ إجراءُ القرآن على ظاهِرِه حتى يقوم دليلٌ صريحٌ يكون لنا حُجَّةً أمام الله عز وجل إذا خرجنا عن ظاهر القرآن؛ لأن الذي تكلَّم بالقرآن هو الخالق عز وجل، وهو العليم بخلْقه، فإذا قال: إنَّ الشمس تجري، وَجَبَ أنْ نقول: إنَّ الشمس تجري، ولا يجوز أنْ نقول: إنَّنا نحن الذين نجري، ولكنْ هي التي تجري بتقدير العزيز العليم.
–تفسير ابن عثيمين، سورة يس.
”وأسماء السحاب في كتاب الله تعالى: المزن والعنان والصوب والمعصرات والحملات“
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الأول، ص١٧٣)
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الأول، ص١٧٣)
بوب ابن منده ”ذكر آية أخرى تدل على وحدة الله وأنه مرسل الرياح“ ثم ذكر الآيات ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ ﴿وهو الذي أرسل الرياح﴾...
أذكر مرة سألني أحد الإخوة عن الطبائع والأسباب، هل ما يحدث من مسببات بأسباب، وآثار بمؤثرات، أو أن إثبات طبائع الأشياء، كقولنا أن النبات يخرج بالماء، وأن الرياح لواقح؛ يعني أن هذا يسير دون إحداث أمر من الله؟
ابن منده في النص أعلاه يثبت أن كل ذلك لا يحدث إلا بأمر الله، لكن هذا لا يعني نفي طبائع الأشياء البتة. والقضية مبنية على ثلاثة أصول:
١) أن الله يخلق الشيء بواسطة الشيء.
٢) الشيء المؤثر فيه طبيعة تقتضي الأثر.
٣) المؤثرات لا تستقل بنفسها –في التأثير– عن إرادة الله عز وجل.
بمعنى: الله عز وجل خلق الماء، وخلق فيه طبيعة إخراج النبات.
والله يُخرج النبات بواسطة الماء، كما خلق آدم بواسطة الطين، وكما خلق الناس بواسطة النطفة. وكما خلق السماوات والأرض بواسطة مادة خلقها قبلهما.
كل هذه "الوسائط" فيها طبائع تقتضي حصول تلك المسببات/الآثار.
لكن كونها تتصف بتلك الطبائع فلا يعني ذلك أنها تستقل بالتأثير وبوجود المسبب، بل لا يحدث ذلك إلا بإرادة الله عز وجل. فهو خالق السبب وخالق طبعه وخالق مسببه.
أذكر مرة سألني أحد الإخوة عن الطبائع والأسباب، هل ما يحدث من مسببات بأسباب، وآثار بمؤثرات، أو أن إثبات طبائع الأشياء، كقولنا أن النبات يخرج بالماء، وأن الرياح لواقح؛ يعني أن هذا يسير دون إحداث أمر من الله؟
ابن منده في النص أعلاه يثبت أن كل ذلك لا يحدث إلا بأمر الله، لكن هذا لا يعني نفي طبائع الأشياء البتة. والقضية مبنية على ثلاثة أصول:
١) أن الله يخلق الشيء بواسطة الشيء.
٢) الشيء المؤثر فيه طبيعة تقتضي الأثر.
٣) المؤثرات لا تستقل بنفسها –في التأثير– عن إرادة الله عز وجل.
بمعنى: الله عز وجل خلق الماء، وخلق فيه طبيعة إخراج النبات.
والله يُخرج النبات بواسطة الماء، كما خلق آدم بواسطة الطين، وكما خلق الناس بواسطة النطفة. وكما خلق السماوات والأرض بواسطة مادة خلقها قبلهما.
كل هذه "الوسائط" فيها طبائع تقتضي حصول تلك المسببات/الآثار.
لكن كونها تتصف بتلك الطبائع فلا يعني ذلك أنها تستقل بالتأثير وبوجود المسبب، بل لا يحدث ذلك إلا بإرادة الله عز وجل. فهو خالق السبب وخالق طبعه وخالق مسببه.
عن علي رضي الله عنه: ”فأشدّ خلق ربك الهمُّ“
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الأول، ص١٩٢)
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الأول، ص١٩٢)
فيما سبق سألني أحد الإخوة عن المشاعر هل هي مادية؟
عند قولنا: هل الوعي مادي؟ لا نقصد أن الوعي عبارة عن جسم أو مادة، وإنما المقصود أن الوعي هو نتاج مادة وهي الدماغ.
إذًا عند قولنا أن الشعور مادي، ماذا نقصد؟ نقصد أنه نتاج عضو مادي، أي مرتبط بعضو جسماني.
في كتاب نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود، تعرض يوسف لنقد ماهر في قوله:
”والغضب والرضا وغيرهما مما هي مشاعر نفسية في الإنسان، راجعة في أصلها إلى الوعي“ [الانتصار للتدمرية، ماهر أمير، ص٥٩٤]
فماهر هنا جعل الوعي هو أصل المشاعر، ضدًا للقول بأن العضو المادي هو أصل المشاعر.
كان أهم ما جاء خلال نقد يوسف لكلام ماهر؛ هو نقله عن علي رضي الله عنه:
”الرحمة في الكبِد، والرأفة في الطيحال“
[صحيح الأدب المفرد للبخاري، محمد ناصر الدين الألباني، ص206، قال الألباني: حسن الإسناد]
فلم يتحرج السلف من ربط المشاعر بعضو مادي.
ومن أراد مراجعة المبحث كاملا فهو في كتاب النظرية من الصفحة 417، إلى نهاية الفصل.
عند قولنا: هل الوعي مادي؟ لا نقصد أن الوعي عبارة عن جسم أو مادة، وإنما المقصود أن الوعي هو نتاج مادة وهي الدماغ.
إذًا عند قولنا أن الشعور مادي، ماذا نقصد؟ نقصد أنه نتاج عضو مادي، أي مرتبط بعضو جسماني.
في كتاب نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود، تعرض يوسف لنقد ماهر في قوله:
”والغضب والرضا وغيرهما مما هي مشاعر نفسية في الإنسان، راجعة في أصلها إلى الوعي“ [الانتصار للتدمرية، ماهر أمير، ص٥٩٤]
فماهر هنا جعل الوعي هو أصل المشاعر، ضدًا للقول بأن العضو المادي هو أصل المشاعر.
كان أهم ما جاء خلال نقد يوسف لكلام ماهر؛ هو نقله عن علي رضي الله عنه:
”الرحمة في الكبِد، والرأفة في الطيحال“
[صحيح الأدب المفرد للبخاري، محمد ناصر الدين الألباني، ص206، قال الألباني: حسن الإسناد]
فلم يتحرج السلف من ربط المشاعر بعضو مادي.
ومن أراد مراجعة المبحث كاملا فهو في كتاب النظرية من الصفحة 417، إلى نهاية الفصل.
👍2
Forwarded from دواوين وشعراء
"لاميّة العرب"، أو نشيدُ الصحراء
قصيدة عالية للشنفري؛ ثابت من أوس الأزدي
بخط الخطاط البارع: عثمان طه حفظه الله
ضبط الأُستاذ: راتب النفاخ
تصميم الغلاف: شأس
قصيدة عالية للشنفري؛ ثابت من أوس الأزدي
بخط الخطاط البارع: عثمان طه حفظه الله
ضبط الأُستاذ: راتب النفاخ
تصميم الغلاف: شأس
”سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله مرني بأمر اعتصم به. قال النبي صلى الله عليه وسلم: قل ربي الله ثم استقم”
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الثاني، ص٣١)
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الثاني، ص٣١)
لا أقبل الجدال على الخاص، ولا جعله محلا لتحويل الرسائل من القنوات بطريقة عشوائية.
الإزعاج بتحويل الرسائل من القنوات إلى الخاص بصورة دائمة وبشكل روتيني يجعلني أتقدم لصاحبها بالحظر : )
الإزعاج بتحويل الرسائل من القنوات إلى الخاص بصورة دائمة وبشكل روتيني يجعلني أتقدم لصاحبها بالحظر : )
محقق كتاب التوحيد لابن منده، علي الفقهي، تراه يعلق بأسلوب مستفز جدا، يعني مثلا يقول ابن منده "باب كذا" ويذكر الأحاديث، يأتي الفقهي بعد ذلك في التعليق: بدأ ابن منده بقوله كذا، ثم قرر كذا، ثم وصل لكذا، ويأخذ في ذلك صفحة أو صفحيتن.
يذكر ابن منده الآيات الدالة على ذي الصفة لله، يجيك المعلق: إن الآيات التي ذكرها المصنف واضحة وصريحة في ذلك. ما فائدة هذا مثلا؟ لا فائدة، فقط مجرد حشو.
يذكر ابن منده الآيات الدالة على ذي الصفة لله، يجيك المعلق: إن الآيات التي ذكرها المصنف واضحة وصريحة في ذلك. ما فائدة هذا مثلا؟ لا فائدة، فقط مجرد حشو.
هنالك إيراد فرحت به إحدى اللاتي أعجبن بعابدة المؤيد، مفاده سؤال هجومي: لماذا لم يكن الفقهاء يحيلون النساء إلى العالمات في مثل باب النفاس؟
وهذا الإيراد يقع لجهلهن، ولإرادة تصوير المسائل على خلاف ما هي عليه.
يقول القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي (422هجري)
”لا حد لأقل النفاس، خلافا لأبي يوسف في قوله أحد عشر يوما، لأن المرجع في ذلك إلى العادة والوجود وقد وجد كثير من النساء ينفسن الدفعة والساعة، فوجب الحكم بكونه نفاسا.
وروي أن امرأة ولدت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم تر دما فسميت ذات الجفاف، ولأنه دم خارج من الفرج في أيام النفاس فوجب أن يكون نفاسا، أصله إذا بلغ أحد عشر يوما.
وفي أكثره روايتان: إحداهما: أنه لا حد له، وأنها تجلس أقصى ما يجلس النساء، وترجع في ذلك إلى أهل العلم والخبرة منهن“.
–الإشراف على نكت مسائل الخلاف، ج١، ص١٨٩.
وهذا الإيراد يقع لجهلهن، ولإرادة تصوير المسائل على خلاف ما هي عليه.
يقول القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي (422هجري)
”لا حد لأقل النفاس، خلافا لأبي يوسف في قوله أحد عشر يوما، لأن المرجع في ذلك إلى العادة والوجود وقد وجد كثير من النساء ينفسن الدفعة والساعة، فوجب الحكم بكونه نفاسا.
وروي أن امرأة ولدت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم تر دما فسميت ذات الجفاف، ولأنه دم خارج من الفرج في أيام النفاس فوجب أن يكون نفاسا، أصله إذا بلغ أحد عشر يوما.
وفي أكثره روايتان: إحداهما: أنه لا حد له، وأنها تجلس أقصى ما يجلس النساء، وترجع في ذلك إلى أهل العلم والخبرة منهن“.
–الإشراف على نكت مسائل الخلاف، ج١، ص١٨٩.
Forwarded from شَأس.
"كن قادرًا على التجاهل تمامًا كقدرتك على الرد حتى تحدد أنت متى وكيف وأين ترد."
__م. أحمد سمير.
__م. أحمد سمير.
وعن حصين بن محصن قال:
حدثتني عمتي قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حاجة.
فقال: "أي هذه، أذات بعل أنت؟"
قالت: نعم. قال: "كيف أنت له؟"
قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه.
قال: "فأين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك"
رواه مالك والحاكم وغيرهما.
– ما ألوه: ما أقصِّر في خدمته وإرضائه.
حدثتني عمتي قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حاجة.
فقال: "أي هذه، أذات بعل أنت؟"
قالت: نعم. قال: "كيف أنت له؟"
قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه.
قال: "فأين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك"
رواه مالك والحاكم وغيرهما.
– ما ألوه: ما أقصِّر في خدمته وإرضائه.
وعامَّة اكتساب الرجال وإنفاقهم، وهمِّهم وتصنِّعهم، وتحسينهم لما يملكون، إنَّما هو مصروف إلى النساء والأسباب المتعلقة بالنساء.
–الحيوان للجاحظ، ج١، ص٧٥.
–الحيوان للجاحظ، ج١، ص٧٥.
”إن الرجل ليُحدِّثني بالحديث، فأنصت له كأني لم أسمعه، وقد سمِعتُه قبل أن يولد“
–عطاء بن أبي رباح
–عطاء بن أبي رباح
❤1👍1
Forwarded from شَأس.
أبو هِر
"من تصنّع خشونة إلى نعومة؛ فمن أبي فهر إلى أبي هِر، ومن السلفية إلى مغازلة النِّسوية"[1] بتصرّف.
هكذا قال يوسف سمرين عن أحد أكبر المُدلسين والهبّادين في ساحات التواصل الاجتماعي وعلى أهمها: موقع الآسك. كان يُريدُ سمرين بذلك كتابة ترجمةٍ مختصرة تصف الرجل، وقد أبدع في هذ أيُّما إبداع، لكنني سأُحاول أن أشرحها بالتفصيل والإسهاب، وها أنا أكتُبها: أحمد سالم، حاصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ودبلوم خاص بالدراسات الإسلامية، لكن انتبهوا، هذا ليس كل شيء، فالرجل له من الهِبات والمواهب والقدرات ما لا يُعد ولا يُحصى: فهو مُفتي، وقارئ (لكُل) ما قد أُلِّفَ من قبل 500هـ على حد هبده، وهو المُعلّمِ البارع الذي يُعلم الشباب والبنات كيف يعيشون وكيف يُفكرون وكيف يتزوجون وكيف... إلخ، صاحب الدورات واللقاءات والفيديوهات "والإفّيهات" والـ إلخ، يتكلم في الطبخ والحبّ والحرب والطب والمكياج والفلك والسينما والفلسفة وكل ما يخطر على بالك، وينأى عن السياسة، ولذلك دلالاته الواضحة. له صولات وجولات في إعادة تعريف المُعَرَّفات؛ كتعريفه الأخير المُبتكر العبقري لمعنى الديوث الذي وضعه انتصارًا لإحدى الممثلات السافرات وزوجها، فهل سيكون له كتاب على غرار "ما بعد السلفية" يكون عنوانه "ما بعد الدياثة"؟ لا ندري.
له مشروع غير واضح المعالم، لا لشيء، لكن لكثرة هبده وتعالُمه لا تستطيع تمييزه، فهو يسعى دائمًا لدعم المرأة وحقوقها المزعومة وغير المزعومة تارة، وتدجين الرجال وإلغاء وتهميش دورهم تارة أخرى، وربما يُحاول ويسعى لخلق مفهوم جديد للرجل المسلم كما قد فعل فعلًا في تعريف الدياثة كما سبق أن ذكرنا. كثيرًا ما أفتى ونصح بالطلاق والانفصال في مسائل يُمكنُ أن تُحل بطُرق أخرى تحفظ العائلات والصِّلات، ولكنّ الانفصال لديه حل لكلِّ غثٍ وسمين، فهو مُرشد إجتماعي من الدرجة الأولى كما يراه قطيع متابعيه -لكن من الصف الأخير بطبيعة الحال. مشروعه "بيعمل سبوبة حلوة"، وهنا مربط الفرس، وهذا ما يعتمد عليه في حياته وتكسُّبه الماديّ= "البحث" ولا يُعلم له مصدرٌ آخر للمادة، ويسعى دائمًا للاستزادة، فتراه يبدع في استحداث الدورات؛ فعنده دورات للتفكير ودورات للمقبلين على الزواج ودورات "اللايف كوتشينغ" وخزعبلات التنمية البشرية، ومن المرجح أن يؤسس لدورات في الفلك وعلم "الهبدولوجيا" وعلم تقشير الموز! رجل بتاع كله! موسوعي الرجل يا سادة، تماما مثل ما بَحْكِي لَك.
تجد أكثر من يقدسونه ويعتبرونه قدوة لهم هم من النساء؛ فهذه الشخصية الموسوعية الخارقة، قصدَتْ أم لم تقصد، تجمع قدْرًا كبيرًا من النساء حولها، حتى "رامبو" نفسه لم يستطع تجميع كل هذا القَدر من النساء، وهذا ليس بغريب، فكما أن وجود عضلات رامبو تجمعُ قدْرًا من النساء بدافعٍ الغريزة، كذلك إرساء الأرضية الشرعية للهوى -ولهوى النساء خصوصًا- وجعله من الشرع؛ يجمعُ بطبيعة الحال نساءً أكثر من العضلات ووضعية الـ Bad Boy لدى رامبو: فهو "شيخ" مُفكر بحّاثة خارج من عباءة "السلفية المتشددة" كما يؤمن العوام وتشرّبوا ذلك على مدى عقود، يُفتي ويتكلم ظاهريًا بقال الله وقال رسوله و"يُصحح المفاهيم"، ويُذلل خطابه للهوى عمومًا ولإرضائهنّ خصوصًا= وبالتالي: خطاب يوافق الهوى والنَّزَق والهوى النِّسوي + غطاء وأرضية شرعية تُزيل تأنيب الضمير = تابعات كُثر. تظنه من شدّةِ ما يركز على إرضاء النساء بالحق أو بالباطل يمتهنُ ذلك حقيقةً، ولعَلَّه! وللأسف، ترى النساء من دارسات العلوم الشرعية هنّ الأكثر تأثرًا بأمثاله= علم شرعي هزيل + هوى مُسيطر يخلقُ تناقضات ظاهرية مع الهزالة العلمية تلك + وحركات "مظلوميات ودموع" من نسوية -بأنواعها- ومنظمات حقوقية دموعيّة تعمل ليل نهار على إفهام المسلمات أنهنّ مظلومات.. هنا، من بين كل هذه المعمعة يظهر المنقذ، أحسنتم: أمثال أحمد سالم= قدوة ببساط وغطاء شرعي يحل المتشابكات -يزعُمنَ- ويُؤسس لنوعٍ من النِّسوية المتأسلمة.
من فترة لأُخرى يخرج سالم ليقول أو يفعل شيئًا جدليًا باطِلًا، لا ندري أيقصد هذا -كما يرى بعض الإخوة من حُبه للظهور بمظهر الشيخ المنفتح العصري الكيوت كي يلفت انتباه "النخبة" ليسلموه منبرًا تطبيليًا في إحدى القنوات- أم أن ذلك فقط لمرضه المُستشري وحُبه للهبد والتعالم والتكلّم في كل شيء وحُب الظهور ولفت الانتباه! وقد رأى سابقًا من يتابعون هذه الأمور استماتته في الدفاع عن مُهرجٍ آخر يُدعى شهاب الدين كان ينتقص من جناب النبي عليه السلام ويُحلل شخصيته ويقول أنه مُفرط الحساسية وانطوائي! [2]، أي: مريض نفسي بعبارة أخرى، فالانطوائية مرض نفسي معروف! وبعدها تعريفه الجديد للديوث، وقبلهما زعمه قراءة كل ما كتب قبل أو بعد 500 هـ، وغيرها ههه، فكل فترة يخرج علينا بشيء يُسلِّط عليه الأضواء.. لا أدري ما طينةِ هذا الشخص والله، ولا أعرف كيف ينطلي هبده وتعالمه على الناس؟!.. محّصوا ما تُتابعون وما تقرأون يا عباد الله!
"من تصنّع خشونة إلى نعومة؛ فمن أبي فهر إلى أبي هِر، ومن السلفية إلى مغازلة النِّسوية"[1] بتصرّف.
هكذا قال يوسف سمرين عن أحد أكبر المُدلسين والهبّادين في ساحات التواصل الاجتماعي وعلى أهمها: موقع الآسك. كان يُريدُ سمرين بذلك كتابة ترجمةٍ مختصرة تصف الرجل، وقد أبدع في هذ أيُّما إبداع، لكنني سأُحاول أن أشرحها بالتفصيل والإسهاب، وها أنا أكتُبها: أحمد سالم، حاصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ودبلوم خاص بالدراسات الإسلامية، لكن انتبهوا، هذا ليس كل شيء، فالرجل له من الهِبات والمواهب والقدرات ما لا يُعد ولا يُحصى: فهو مُفتي، وقارئ (لكُل) ما قد أُلِّفَ من قبل 500هـ على حد هبده، وهو المُعلّمِ البارع الذي يُعلم الشباب والبنات كيف يعيشون وكيف يُفكرون وكيف يتزوجون وكيف... إلخ، صاحب الدورات واللقاءات والفيديوهات "والإفّيهات" والـ إلخ، يتكلم في الطبخ والحبّ والحرب والطب والمكياج والفلك والسينما والفلسفة وكل ما يخطر على بالك، وينأى عن السياسة، ولذلك دلالاته الواضحة. له صولات وجولات في إعادة تعريف المُعَرَّفات؛ كتعريفه الأخير المُبتكر العبقري لمعنى الديوث الذي وضعه انتصارًا لإحدى الممثلات السافرات وزوجها، فهل سيكون له كتاب على غرار "ما بعد السلفية" يكون عنوانه "ما بعد الدياثة"؟ لا ندري.
له مشروع غير واضح المعالم، لا لشيء، لكن لكثرة هبده وتعالُمه لا تستطيع تمييزه، فهو يسعى دائمًا لدعم المرأة وحقوقها المزعومة وغير المزعومة تارة، وتدجين الرجال وإلغاء وتهميش دورهم تارة أخرى، وربما يُحاول ويسعى لخلق مفهوم جديد للرجل المسلم كما قد فعل فعلًا في تعريف الدياثة كما سبق أن ذكرنا. كثيرًا ما أفتى ونصح بالطلاق والانفصال في مسائل يُمكنُ أن تُحل بطُرق أخرى تحفظ العائلات والصِّلات، ولكنّ الانفصال لديه حل لكلِّ غثٍ وسمين، فهو مُرشد إجتماعي من الدرجة الأولى كما يراه قطيع متابعيه -لكن من الصف الأخير بطبيعة الحال. مشروعه "بيعمل سبوبة حلوة"، وهنا مربط الفرس، وهذا ما يعتمد عليه في حياته وتكسُّبه الماديّ= "البحث" ولا يُعلم له مصدرٌ آخر للمادة، ويسعى دائمًا للاستزادة، فتراه يبدع في استحداث الدورات؛ فعنده دورات للتفكير ودورات للمقبلين على الزواج ودورات "اللايف كوتشينغ" وخزعبلات التنمية البشرية، ومن المرجح أن يؤسس لدورات في الفلك وعلم "الهبدولوجيا" وعلم تقشير الموز! رجل بتاع كله! موسوعي الرجل يا سادة، تماما مثل ما بَحْكِي لَك.
تجد أكثر من يقدسونه ويعتبرونه قدوة لهم هم من النساء؛ فهذه الشخصية الموسوعية الخارقة، قصدَتْ أم لم تقصد، تجمع قدْرًا كبيرًا من النساء حولها، حتى "رامبو" نفسه لم يستطع تجميع كل هذا القَدر من النساء، وهذا ليس بغريب، فكما أن وجود عضلات رامبو تجمعُ قدْرًا من النساء بدافعٍ الغريزة، كذلك إرساء الأرضية الشرعية للهوى -ولهوى النساء خصوصًا- وجعله من الشرع؛ يجمعُ بطبيعة الحال نساءً أكثر من العضلات ووضعية الـ Bad Boy لدى رامبو: فهو "شيخ" مُفكر بحّاثة خارج من عباءة "السلفية المتشددة" كما يؤمن العوام وتشرّبوا ذلك على مدى عقود، يُفتي ويتكلم ظاهريًا بقال الله وقال رسوله و"يُصحح المفاهيم"، ويُذلل خطابه للهوى عمومًا ولإرضائهنّ خصوصًا= وبالتالي: خطاب يوافق الهوى والنَّزَق والهوى النِّسوي + غطاء وأرضية شرعية تُزيل تأنيب الضمير = تابعات كُثر. تظنه من شدّةِ ما يركز على إرضاء النساء بالحق أو بالباطل يمتهنُ ذلك حقيقةً، ولعَلَّه! وللأسف، ترى النساء من دارسات العلوم الشرعية هنّ الأكثر تأثرًا بأمثاله= علم شرعي هزيل + هوى مُسيطر يخلقُ تناقضات ظاهرية مع الهزالة العلمية تلك + وحركات "مظلوميات ودموع" من نسوية -بأنواعها- ومنظمات حقوقية دموعيّة تعمل ليل نهار على إفهام المسلمات أنهنّ مظلومات.. هنا، من بين كل هذه المعمعة يظهر المنقذ، أحسنتم: أمثال أحمد سالم= قدوة ببساط وغطاء شرعي يحل المتشابكات -يزعُمنَ- ويُؤسس لنوعٍ من النِّسوية المتأسلمة.
من فترة لأُخرى يخرج سالم ليقول أو يفعل شيئًا جدليًا باطِلًا، لا ندري أيقصد هذا -كما يرى بعض الإخوة من حُبه للظهور بمظهر الشيخ المنفتح العصري الكيوت كي يلفت انتباه "النخبة" ليسلموه منبرًا تطبيليًا في إحدى القنوات- أم أن ذلك فقط لمرضه المُستشري وحُبه للهبد والتعالم والتكلّم في كل شيء وحُب الظهور ولفت الانتباه! وقد رأى سابقًا من يتابعون هذه الأمور استماتته في الدفاع عن مُهرجٍ آخر يُدعى شهاب الدين كان ينتقص من جناب النبي عليه السلام ويُحلل شخصيته ويقول أنه مُفرط الحساسية وانطوائي! [2]، أي: مريض نفسي بعبارة أخرى، فالانطوائية مرض نفسي معروف! وبعدها تعريفه الجديد للديوث، وقبلهما زعمه قراءة كل ما كتب قبل أو بعد 500 هـ، وغيرها ههه، فكل فترة يخرج علينا بشيء يُسلِّط عليه الأضواء.. لا أدري ما طينةِ هذا الشخص والله، ولا أعرف كيف ينطلي هبده وتعالمه على الناس؟!.. محّصوا ما تُتابعون وما تقرأون يا عباد الله!
”روي عن ابن عباس وابن عمر رفعه: قال تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الخالق“
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الثالث، ص١٨)
(كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، محمد ابن منده، تحقيق: علي بن محمد الفقهي، الجزء الثالث، ص١٨)