ثم إن ربط عمل المرأة بتغير الرجال من أوهن المبررات، ولن تجد امرأة تشرح لك حقيقة الرجال مع زوجاتهم فيما سبق ومن ثم تصرح بتغير رجال اليوم عن السابقين إلى السوء.
رسول الله ألم يكن يعيش مع زوجاته على التمر والماء لأشهر؟ ألم يكن يخيّرهن بين الرضى بالنفقة التي يرينها قليلة وبين الطلاق؟ ألم يكن في عصره حال الرجل الطبيعي أنه يتزوج أربعة من النساء ونصيب المرأة من زوجها أسبوع في الشهر؟
ما الذي تغير مثلا؟ أين هو النموذج الذي يماثل هذا النموذج في عصرنا؟ من تعيش على الماء والتمر ولزوجها نساء أخريات، وتعيش فقط على الضروريات؟ إن كان هنالك تغير فهو حتما ليس كما تريد المبررات أن تظهره، بل على العكس تمامًا، نسبة من يتزوج واحدة لا تقارن بنسبة المعدد، ولا يُعقل أن مبررات عمل المرأة يخشين على أنفسهن أن يعشن على التمر والماء لأشهر إن لم يعملن، بل أبسط عمل من الرجل قد يوفر الضروريات كلها. وشيئا من الكماليات!.
لكنه حب تملك كل شيء، ضروري، وكمالي، وأيا كان، المهم أن نعيش ومالنا في جيبنا، وأن ننفق على أنفسنا من غير أن نحتاج لهذا الزوج، من دون أن أن نكسر شوكتنا في طلب مزيد من النفقة، أو شراء كماليات قد نكون في غنى عنها، من دون أن نستقر فيما علمتنا النسوية وآثارها أنه سجن، من دون أن نكون خادمات في بيوت أزواجنا، من غير أن نكون بلا مكانة اجتماعية، ومن غير التفريط بتحقيق لذواتنا كما هي فلانة وعلانة، وهكذا. كل ذلك اشتهاء ذاتي، يقع تلفيقه بأسلوب سطحي ساذج على أنه ضروري في عصر "تبدل الرجال".
التغير والتبدل الوحيد الذي طال الكثير من الرجال، وألغى الكثير من فحولتهم، هو أنهم صاروا يبحثون عن عاملة كي تكفيهم عناء النفقة، يفكرون في استغلال زوجاتهم لأجل الثراء المالي. أما من يبحث عن زوجة مستقرة في بيتها، فهو حتمًا يعي ويستوعب عظم المسؤولية التي تقع على عاتقه، وكما أنه يرى في تلك المسؤولية تشريفًا وفحولة ورجولة، فإنه يراها تكليفا ورعاية يسأل عنه أمام الله. وشتان ثم شتان بين الرجلين. وشتان ثم شتان بين المرأتين، من تريد رجلا بحق، مسؤولا، ساعيا في النفقة عليها وعلى أولادهما، ومن تريد رجلا كُسِرَ قلمُه، يقاسمها الدور ويوجب عليها أن تكفي نفسها.
رسول الله ألم يكن يعيش مع زوجاته على التمر والماء لأشهر؟ ألم يكن يخيّرهن بين الرضى بالنفقة التي يرينها قليلة وبين الطلاق؟ ألم يكن في عصره حال الرجل الطبيعي أنه يتزوج أربعة من النساء ونصيب المرأة من زوجها أسبوع في الشهر؟
ما الذي تغير مثلا؟ أين هو النموذج الذي يماثل هذا النموذج في عصرنا؟ من تعيش على الماء والتمر ولزوجها نساء أخريات، وتعيش فقط على الضروريات؟ إن كان هنالك تغير فهو حتما ليس كما تريد المبررات أن تظهره، بل على العكس تمامًا، نسبة من يتزوج واحدة لا تقارن بنسبة المعدد، ولا يُعقل أن مبررات عمل المرأة يخشين على أنفسهن أن يعشن على التمر والماء لأشهر إن لم يعملن، بل أبسط عمل من الرجل قد يوفر الضروريات كلها. وشيئا من الكماليات!.
لكنه حب تملك كل شيء، ضروري، وكمالي، وأيا كان، المهم أن نعيش ومالنا في جيبنا، وأن ننفق على أنفسنا من غير أن نحتاج لهذا الزوج، من دون أن أن نكسر شوكتنا في طلب مزيد من النفقة، أو شراء كماليات قد نكون في غنى عنها، من دون أن نستقر فيما علمتنا النسوية وآثارها أنه سجن، من دون أن نكون خادمات في بيوت أزواجنا، من غير أن نكون بلا مكانة اجتماعية، ومن غير التفريط بتحقيق لذواتنا كما هي فلانة وعلانة، وهكذا. كل ذلك اشتهاء ذاتي، يقع تلفيقه بأسلوب سطحي ساذج على أنه ضروري في عصر "تبدل الرجال".
التغير والتبدل الوحيد الذي طال الكثير من الرجال، وألغى الكثير من فحولتهم، هو أنهم صاروا يبحثون عن عاملة كي تكفيهم عناء النفقة، يفكرون في استغلال زوجاتهم لأجل الثراء المالي. أما من يبحث عن زوجة مستقرة في بيتها، فهو حتمًا يعي ويستوعب عظم المسؤولية التي تقع على عاتقه، وكما أنه يرى في تلك المسؤولية تشريفًا وفحولة ورجولة، فإنه يراها تكليفا ورعاية يسأل عنه أمام الله. وشتان ثم شتان بين الرجلين. وشتان ثم شتان بين المرأتين، من تريد رجلا بحق، مسؤولا، ساعيا في النفقة عليها وعلى أولادهما، ومن تريد رجلا كُسِرَ قلمُه، يقاسمها الدور ويوجب عليها أن تكفي نفسها.
👍4❤1
ليس شيء أعظم من أن تأتيك رسالة من شخص يطلب عنوانك ليهديك كتبا تنتظر بفارغ الصبر الظفر بها!
بارك الله فيه ورضي عنه.
بارك الله فيه ورضي عنه.
لي ربما أكثر من شهرين لم أستمع لبيت من الشعر الجاهلي. ألقيت سمعي الآن فكأن الفؤاد تزعزع!
تمنيت لو أن عمرو بن كلثوم والشنفرة وحكيمي العرب طرفة وزهير كانوا مسلمين فيسعني الترحم عليهم!
تمنيت لو أن عمرو بن كلثوم والشنفرة وحكيمي العرب طرفة وزهير كانوا مسلمين فيسعني الترحم عليهم!
👍1
تـــــرانَا بارزيـــنَ وكــلُّ حــيٍّ
قد اتَّخذوا مخـــافتنَا قـــرينَا
إذا ما رحنَ يـمشين الهــوينى
كما اضطربت متون الشاربين
يقــتن جـــيادنا ويقلن لـستم
بعــولتــنا إذا لـم تـــمـــنعونا!
– عمرو بن كلثوم.
يقول: كلما خرجنا في طريق، خاف غيرنا من أن نغِير عليهم إن برزنا لهم، وعند النّفير تقول نساؤنا: إن لم تحمونَا وتمنعوا عنا سبي الأعداء ومكَّنتموهم مِنَّا بانهزامكم، فلستم رجالنا.
قد اتَّخذوا مخـــافتنَا قـــرينَا
إذا ما رحنَ يـمشين الهــوينى
كما اضطربت متون الشاربين
يقــتن جـــيادنا ويقلن لـستم
بعــولتــنا إذا لـم تـــمـــنعونا!
– عمرو بن كلثوم.
يقول: كلما خرجنا في طريق، خاف غيرنا من أن نغِير عليهم إن برزنا لهم، وعند النّفير تقول نساؤنا: إن لم تحمونَا وتمنعوا عنا سبي الأعداء ومكَّنتموهم مِنَّا بانهزامكم، فلستم رجالنا.
وما منع الضغائن مثل ضرب
ترى منه الســــواعد كالقلينا
يقول:
وما منع نساءنا من سبي العدو، إلا ضربنا بالسيوف لأعدائنا ضربًا سريعا قويا، ترى من الضربة ساعدَ العدو يطير!
ترى منه الســــواعد كالقلينا
يقول:
وما منع نساءنا من سبي العدو، إلا ضربنا بالسيوف لأعدائنا ضربًا سريعا قويا، ترى من الضربة ساعدَ العدو يطير!
”ولما قدم أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم من العراق إلى المدينة كانت تعجبه صلاة عمر بن عبد العزيز وكان عمر أميرها.
فصلى أنس خلفه فقال: ما صليت خلف إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٣٣)
فصلى أنس خلفه فقال: ما صليت خلف إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من إمامكم هذا“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٣٣)
”وكان عمر قد طلق نفسه عن الفيء فلم يرزق منه شيئا إلا عطاءه مع المسلمين، فدخل عليه ابن أبي زكريا فقال يا أمير المؤمنين إني أريد أن أكلمك بشيء، قال: قل، قال: قد بلغني أنك ترزق العامل من عمالك ثلاث مائة دينار، قال: نعم، قال: ولم ذلك؟ قال: أردت أن أغنيهم عن الخيانة“.
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٤٥)
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٤٥)
”واجتمعت بنو أمية فكلموا رجلا أن يكلمه [أي عمر بن عبد العزيز] في صلة أرحامهم والعطف عليهم، وكان قد أمر لهم بعشرة آلاف دينار فلم تقع منهم، فدخل عليه الرجل فكلمه وأعلمه بمقالتهم، فقال: أجل والله لقد قسمتها فيهم وقد ندمت عليها أن لا أكون منعتهم إياها وقسمتها فكانت كافية أربعة آلاف بيت من المسلمين.
فخرج إليهم الرجل وأعلمهم بمقالته، وقال: لا تلوموا إلا أنفسكم يا معشر بني أمية عمدتم إلى صاحبكم فزوجتموه بنت ابن عمر فجاءتكم بعمر ملفوفا في ثيابه فلا تلوموا إلا أنفسكم“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٥٠)
فخرج إليهم الرجل وأعلمهم بمقالته، وقال: لا تلوموا إلا أنفسكم يا معشر بني أمية عمدتم إلى صاحبكم فزوجتموه بنت ابن عمر فجاءتكم بعمر ملفوفا في ثيابه فلا تلوموا إلا أنفسكم“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٥٠)
”إن عيسى بن مريم قام في قومه فقال يا بني إسرائيل لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٥٣)
مما سمعه عمر عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٥٣)
مما سمعه عمر عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
”وكان عمر يصلي العتمة ثم يدخل على بناته فيسلم عليهن فدخل عليهن ذات ليلة فلما أحسسنه وضعن أيديهن على أفواههن ثم تبادرن الباب فقال للحاضنة ما شأنهن قالت إنه لم يكن عندهن شيء يتعيشنه إلا عدس وبصل فكرهن أن تشم ذلك من أفواههن فبكى عمر ثم قال لهن يا بناتي ما ينفعكن أن تعشين الألوان ويمر بأبيكن إلى النار قال فبكين حتى علت أصواتهن ثم انصرف“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٥٤)
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٥٤)
👍1
من العجائب!
”يزيد بن أبي مسلم [...] كان عامل سوء يظهر التأله والنفاذ لكل ما أمر به السلطان مما جل أو صغر من السيرة بالجور والمخالفة للحق، وكان في هذا يكثر الذكر والتسبيح، ويأمر بالقوم فيكونون بين يديه يعذبون وهو يقول سبحان الله والحمد لله شد يا غلام موضع كذاوكذا لبعض مواضع العذاب وهو يقول لا إله إلا الله والله أكبر شد يا غلام موضع كذاوكذا فكانت حالته تلك شر الحالات“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٣٧)
”يزيد بن أبي مسلم [...] كان عامل سوء يظهر التأله والنفاذ لكل ما أمر به السلطان مما جل أو صغر من السيرة بالجور والمخالفة للحق، وكان في هذا يكثر الذكر والتسبيح، ويأمر بالقوم فيكونون بين يديه يعذبون وهو يقول سبحان الله والحمد لله شد يا غلام موضع كذاوكذا لبعض مواضع العذاب وهو يقول لا إله إلا الله والله أكبر شد يا غلام موضع كذاوكذا فكانت حالته تلك شر الحالات“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٣٧)
”قال يحيى بن سعيد: بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات إفريقية فاقتضيتها وطلبت فقراء نعطيها لهم فلم نجد بها فقيرا ولم نجد من يأخذها مني، قد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس، فاشتريت بها رقابا فأعتقتهم وولاؤهم للمسلمين“
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٦٥)
(سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه، عبد الله بن عبد الحكم ٢١٤ه، تحقيق أحمد عبيد، عالم الكتب– بيروت، الطبعة السادسة ١٤٠٤ه، ص٦٥)
مساء اليوم ذهبت لأشتري من السوق بعض اللوازم، وعند عودتي رأيت شيخا كبيرا في السن من بعيد يجلس على الأرض جلسة من سقط ولم يستطع القيام، وأسمع صوته يتقيأ وكأنه سيُخرج قلبه! والناس والله يمرون من أمامه ومن خلفه ينظرون إليه كأنه حجرة مرمية جانب الطريق. بل وبعضهم لما رآه على حاله تلك أسرع المشيَ كأنه فتاة قابلها سكِّير في ممر! ولا أدري ما دافع الخوف والرهبة!!
والرجل لا يكاد نفسه يُردُّ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
تذكرت سريعا مردود الفردانية، وذلك الجفاء الذي يتميز به مجتمع الأفراد، ذكرني مرور الناس كالبِغال الشاردة أمام شيخ يكاد يلفظ آخر أنفاسه بقول مارغريت تاتشر: ما بعد الحداثة، تعني: ”لا يوجد شيء اسمه المجتمع“
والرجل لا يكاد نفسه يُردُّ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
تذكرت سريعا مردود الفردانية، وذلك الجفاء الذي يتميز به مجتمع الأفراد، ذكرني مرور الناس كالبِغال الشاردة أمام شيخ يكاد يلفظ آخر أنفاسه بقول مارغريت تاتشر: ما بعد الحداثة، تعني: ”لا يوجد شيء اسمه المجتمع“