"فما هي المرأة بدون تقاليد؟ إنها البلاد الجميلة بغير جيش".
(من أقوال الرافعي في المرأة-نقول من كتاب وحي القلم للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، محمد بن إبراهيم، دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى ١٤٢٢، ٢٠٠١، ص١٥)
(من أقوال الرافعي في المرأة-نقول من كتاب وحي القلم للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، محمد بن إبراهيم، دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى ١٤٢٢، ٢٠٠١، ص١٥)
"يجب على المؤمن الصحيح الإيمان أن يعيش فيما يَصلُح به الناس، لا فيما يصطلح عليه الناس"
(من أقوال الرافعي في المرأة-نقول من كتاب وحي القلم للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، محمد بن إبراهيم، دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى ١٤٢٢، ٢٠٠١، ص٢٢)
نفسها منهجية ابن تيمية: "العاقل ينظر إلى الحقائق لا إلى الظواهر". (مجموعة الفتاوى، ج١٠، ص١١١).
(من أقوال الرافعي في المرأة-نقول من كتاب وحي القلم للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، محمد بن إبراهيم، دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى ١٤٢٢، ٢٠٠١، ص٢٢)
نفسها منهجية ابن تيمية: "العاقل ينظر إلى الحقائق لا إلى الظواهر". (مجموعة الفتاوى، ج١٠، ص١١١).
👍1
"ليس لامرأة فاضلة إلا رجلها الواحد، فالرجال جميعا مصائبها إلا واحد، وإذ هي خالطت الرجال، فالطبيعي أنها تخالط شهوات، ويجب أن تحذر وتبالغ".
(من أقوال الرافعي في المرأة-نقول من كتاب وحي القلم للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، محمد بن إبراهيم، دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى ١٤٢٢، ٢٠٠١، ص٤٠)
(من أقوال الرافعي في المرأة-نقول من كتاب وحي القلم للأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، محمد بن إبراهيم، دار ابن خزيمة، الطبعة الأولى ١٤٢٢، ٢٠٠١، ص٤٠)
ما أجد من رقة في القلب في كتب ابن القيم، أجده مضاعفا عند وضع السماعات بصوت المنشاوي.
مقال مهم جدا..
الكلام عبارة عن رسالة موجهة من الكاتبة والصحفية الأمريكية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة.
الكلام عبارة عن رسالة موجهة من الكاتبة والصحفية الأمريكية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة.
أين تشم رائحة الرأسمالية؟
الخطاب الرأسمالي لا يترك رسم المعالم الوهمية في ذهن السامع فتوضع النقاط على المعلم (x,y) للتمويه بعد تشكيل جدول التغيرات فكل نزول للسهم تتبعه نقطة بعدها جدول مساعد بعدهُ صعود وهي هكذا: تسلسل وهمي، فالقاعدة التداولية عندهم كما يقول ماركس في موجز رأس المال (فائدة، فكرة، فائدة) بخلاف الواقعية العلمية فإن الخطاب عندها (فكرة، فائدة، فكرة).
إن مخلفات الرأسمالية، تصنع اليوم فائدة وهمية يستسيغها الجمهور، هذه الفائدة تتلبس بفكرة تطلبها النفوس، خلال المسير تجاه تحرير هذه الفكرة من الذهن و تطبيقها في الخارج، يقع تصادم بين الداخل و الخارج، لأن المطلق في الأذهان لا في الأعيان، فالمبني على المطلق يبقى حبيس الذهن.
فالذي يقع كما يقول ناعوم تشومسكي، أن كل مخلفات الرأسمالية = لا بد لها بعد إطلاق الفائدة في الذهن أن تحاول تنسيقها بين أذهان أخرى بتكوين أفكار طوباوية كالشعارات مثلا، بعد ذلك يتعذر التطبيق الحي لغياب التأطير العلمي الواعي، وهذا راجع لعدم وضع قاعدة راسخة من ناحية التدرج في النسق (وعي، مجتمع) (مجتمع، وعي).
إن التداول الرأسمالي (فائدة أ ، فكرة، فائدة أ) برهن على أنه أشبه بتحقيق لذة دون سعادة، فالذي ينطلق من فائدة (أ) ثم يلبسها فكرة معينة ثم يبثها في أذهان الجماهير مستعملا اسلوب التخويف و الإقصاء، هذا بالضرورة سيصل إلى فائدة (ب) تخالف (أ) وربما تناقضها، فلا تبقى شعارات أول المدة هي شعارات آخر المدة، فهو يقصي نفسه إذا حاكمه من يمثل الفائدة (أ).
فالأصول ورؤوس الأموال، عندما تُتَداوَل كـ (نقد، سلعة، نقد) لا يستسيغ الذهن أن صاحبها خلال التداول حقًا يريد تحقيق السلعة! إنما يبحث عن تحويل حجم النقد أول مدة إلى حجم أكبر في آخر المدة، والفكرة هنا هي مجرد سلعة لتحقيق الغرض.
بالضبط هو الذي يحصل عند مخلفات الرأسمالية، نرى الفائدة (أ) أول المدة لم تصلح في الواقع كي تجلب الفكرة المطلوبة بل الفكرة هي السلعة، وهي شبه تمويه فالحقيق أنه طالب فوائد لا طالب سلع، فتجده يحارب لأجل بقاء الفكرة، لكن لا يستمر في الكفاح لأجل تحقيق الفائدة (أ)، هو يعلم تعذر الوصول لتلك الفائدة (أ) لفساد التداول، لكن يصبّر نفسه بتكوين فائدة (ب) ويأتي هذا بتطبيق نماذج كما هي النماذج الصوفية، يبدأ بفائدة العبادة وهي (أ) ثم يضع الكرامة كفكرة وهي السلعة الواجب تحصيلها عنده، ليخرج بفائدة إسقاط التكليف وهي فائدة (ب)، فالفكرة في الأصل تتفق عليها الرغبات، فعوض أن تكون الفائدة (أ) هي المطلوبة في النهاية تصير الفكرة عبارة عن شيء يجب استمرار الطلب عليه لأجل ديمومة الفائدة (ب) التي صارت جوهر عند هؤلاء فسقوط التكليف هو المطلوب في الأصل بخلاف ما يجب أن يكون هو الفائدة في البداية والنهاية = (العبادة)، فيقع هذا بتدخل عوامل أخرى كالسحر وما هنالك لأجل تطويع الجماهير، فهؤلاء يظهر لهم أنهم يدافعون عن الفائدة (أ) كالعبادة هنا، لكن في التحقيق دفاعهم موجه لسقوط التكليف (نقيض العبادة)، وهذا يُختزل في (المبدأ، الغاية) فإذا كان المبدأ وسيلة لغاية تخالف المبدأ كليا كأن تكون العبادة مبدأ غايته سقوط التكليف، فهؤلاء حتما لم تحصل لهم عبادة صحيحة في المبدأ، نفس الطرح يحدث اليوم في كثير من الماجريات.
الخطاب الرأسمالي لا يترك رسم المعالم الوهمية في ذهن السامع فتوضع النقاط على المعلم (x,y) للتمويه بعد تشكيل جدول التغيرات فكل نزول للسهم تتبعه نقطة بعدها جدول مساعد بعدهُ صعود وهي هكذا: تسلسل وهمي، فالقاعدة التداولية عندهم كما يقول ماركس في موجز رأس المال (فائدة، فكرة، فائدة) بخلاف الواقعية العلمية فإن الخطاب عندها (فكرة، فائدة، فكرة).
إن مخلفات الرأسمالية، تصنع اليوم فائدة وهمية يستسيغها الجمهور، هذه الفائدة تتلبس بفكرة تطلبها النفوس، خلال المسير تجاه تحرير هذه الفكرة من الذهن و تطبيقها في الخارج، يقع تصادم بين الداخل و الخارج، لأن المطلق في الأذهان لا في الأعيان، فالمبني على المطلق يبقى حبيس الذهن.
فالذي يقع كما يقول ناعوم تشومسكي، أن كل مخلفات الرأسمالية = لا بد لها بعد إطلاق الفائدة في الذهن أن تحاول تنسيقها بين أذهان أخرى بتكوين أفكار طوباوية كالشعارات مثلا، بعد ذلك يتعذر التطبيق الحي لغياب التأطير العلمي الواعي، وهذا راجع لعدم وضع قاعدة راسخة من ناحية التدرج في النسق (وعي، مجتمع) (مجتمع، وعي).
إن التداول الرأسمالي (فائدة أ ، فكرة، فائدة أ) برهن على أنه أشبه بتحقيق لذة دون سعادة، فالذي ينطلق من فائدة (أ) ثم يلبسها فكرة معينة ثم يبثها في أذهان الجماهير مستعملا اسلوب التخويف و الإقصاء، هذا بالضرورة سيصل إلى فائدة (ب) تخالف (أ) وربما تناقضها، فلا تبقى شعارات أول المدة هي شعارات آخر المدة، فهو يقصي نفسه إذا حاكمه من يمثل الفائدة (أ).
فالأصول ورؤوس الأموال، عندما تُتَداوَل كـ (نقد، سلعة، نقد) لا يستسيغ الذهن أن صاحبها خلال التداول حقًا يريد تحقيق السلعة! إنما يبحث عن تحويل حجم النقد أول مدة إلى حجم أكبر في آخر المدة، والفكرة هنا هي مجرد سلعة لتحقيق الغرض.
بالضبط هو الذي يحصل عند مخلفات الرأسمالية، نرى الفائدة (أ) أول المدة لم تصلح في الواقع كي تجلب الفكرة المطلوبة بل الفكرة هي السلعة، وهي شبه تمويه فالحقيق أنه طالب فوائد لا طالب سلع، فتجده يحارب لأجل بقاء الفكرة، لكن لا يستمر في الكفاح لأجل تحقيق الفائدة (أ)، هو يعلم تعذر الوصول لتلك الفائدة (أ) لفساد التداول، لكن يصبّر نفسه بتكوين فائدة (ب) ويأتي هذا بتطبيق نماذج كما هي النماذج الصوفية، يبدأ بفائدة العبادة وهي (أ) ثم يضع الكرامة كفكرة وهي السلعة الواجب تحصيلها عنده، ليخرج بفائدة إسقاط التكليف وهي فائدة (ب)، فالفكرة في الأصل تتفق عليها الرغبات، فعوض أن تكون الفائدة (أ) هي المطلوبة في النهاية تصير الفكرة عبارة عن شيء يجب استمرار الطلب عليه لأجل ديمومة الفائدة (ب) التي صارت جوهر عند هؤلاء فسقوط التكليف هو المطلوب في الأصل بخلاف ما يجب أن يكون هو الفائدة في البداية والنهاية = (العبادة)، فيقع هذا بتدخل عوامل أخرى كالسحر وما هنالك لأجل تطويع الجماهير، فهؤلاء يظهر لهم أنهم يدافعون عن الفائدة (أ) كالعبادة هنا، لكن في التحقيق دفاعهم موجه لسقوط التكليف (نقيض العبادة)، وهذا يُختزل في (المبدأ، الغاية) فإذا كان المبدأ وسيلة لغاية تخالف المبدأ كليا كأن تكون العبادة مبدأ غايته سقوط التكليف، فهؤلاء حتما لم تحصل لهم عبادة صحيحة في المبدأ، نفس الطرح يحدث اليوم في كثير من الماجريات.
قبل سنتين، غرَّد التطوُّري الملحد ريتشارد دوكينز على حسابه تويتر أنه يعمل على كتابين جديدين.
وقد وفى بوعده ونشر الأول السنة الماضية بعنوان (Outgrowing God).
وأما الكتاب الثاني فهو قريب النَّشر، عنوانه حسب علمي هو (وهم الإله للأطفال- God delusion for kids).
وكان قد نَشر سنة 2011 كتابه (The Magic of reality) للأطفال أيضاً.
وهذا هو الأمر المثير في القضية، عفوا ليس مثيراً، بل خطيراً.
داوكينز إلى جانب إسهاماته في نفخ الملف الإلحادي وعمله كأحيائي تطوري، فهو يركز بشكل كبير على الأطفال الصغار (صناع المستقبل)، وهذا الاهتمام بالناشئة يمكننا إسقاطه على المؤسسات والأفراد الغربيين على حد السواء.
في المقابل، من يستطيع منكم أن يطلعني على عشر مؤسسات تهتم بالتأسيس الفكري عند الأطفال في عالمنا الإسلامي؟
شخصيا لا أعرف أكثر من ثلاثة أو أربعة أشخاص أفاضل يهتمون بالأساس القاعدي عند الجيل الصاعد.. وأغلبهم عبارة عن مبادرات فردية..
قبل مدة قليلة تواصل معي أحد الأساتذة الأفاضل طالبا مني بعض الكتب التي تهتم بتكوين الملكة العقدية عند الأطفال فاستحييت، لم أجد قائمة بعشرة كتب في هذا المجال، هل أنصحه بكتاب (عذاب القبر للأطفال) ؟
دع عنك هل نحن على الحق أو الباطل، هل الصواب معنا أو معهم، فهذا جدال العجائز الغاطِّين في سبات عميق..
إن الأمة التي لا تهتم بناشئتها وتسعى في تكوينها وبنائها وتسخير كل الموارد والطاقات الممكنة في بلوغ هذا السبيل، أمة لا يرجى منها خير... ولن يقوم لها ساس ولا رأس، بله أن تتدافع مع الحضارات الأخرى وتتطلع إلى لحاقها فضلاً عن سباقها..
مصيبتنا مصيبة والله.
كتبه: محمد أمين خلال.
وقد وفى بوعده ونشر الأول السنة الماضية بعنوان (Outgrowing God).
وأما الكتاب الثاني فهو قريب النَّشر، عنوانه حسب علمي هو (وهم الإله للأطفال- God delusion for kids).
وكان قد نَشر سنة 2011 كتابه (The Magic of reality) للأطفال أيضاً.
وهذا هو الأمر المثير في القضية، عفوا ليس مثيراً، بل خطيراً.
داوكينز إلى جانب إسهاماته في نفخ الملف الإلحادي وعمله كأحيائي تطوري، فهو يركز بشكل كبير على الأطفال الصغار (صناع المستقبل)، وهذا الاهتمام بالناشئة يمكننا إسقاطه على المؤسسات والأفراد الغربيين على حد السواء.
في المقابل، من يستطيع منكم أن يطلعني على عشر مؤسسات تهتم بالتأسيس الفكري عند الأطفال في عالمنا الإسلامي؟
شخصيا لا أعرف أكثر من ثلاثة أو أربعة أشخاص أفاضل يهتمون بالأساس القاعدي عند الجيل الصاعد.. وأغلبهم عبارة عن مبادرات فردية..
قبل مدة قليلة تواصل معي أحد الأساتذة الأفاضل طالبا مني بعض الكتب التي تهتم بتكوين الملكة العقدية عند الأطفال فاستحييت، لم أجد قائمة بعشرة كتب في هذا المجال، هل أنصحه بكتاب (عذاب القبر للأطفال) ؟
دع عنك هل نحن على الحق أو الباطل، هل الصواب معنا أو معهم، فهذا جدال العجائز الغاطِّين في سبات عميق..
إن الأمة التي لا تهتم بناشئتها وتسعى في تكوينها وبنائها وتسخير كل الموارد والطاقات الممكنة في بلوغ هذا السبيل، أمة لا يرجى منها خير... ولن يقوم لها ساس ولا رأس، بله أن تتدافع مع الحضارات الأخرى وتتطلع إلى لحاقها فضلاً عن سباقها..
مصيبتنا مصيبة والله.
كتبه: محمد أمين خلال.
"إذا اختل الشرط اختل المشروط".
(شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث، محمد صالح العثيمين، دار الثريا، الطبعة الأولى ١٤٢٣ه، ٢٠٠٢م، ص٦٧، بتصرف).
هنا يحكي ابن عثيمين عن اختلال شرط العزيز، المشروط فيه أن يرويه اثنين عن اثنين في كل طبقة، ثم ذكر حالة ما إذا رواه اثنين عن واحد، ثم رواه اثنين عن الاثنين الراويين عن ذلك الواحد، ثم تتابعت الرواية اثنين عن اثنين في كل طبقة، فهذا ليس بعزيز، لاختلال الشرط.
وهذا نفس نقدي قلما ينتبه له في الحاوارات والنقاشات، فيكون الشرط في حقيقته، وعند إبراز نموذجه مختلا، ثم يدعى به الوصول إلى المشروط.
مثل ذلك ما حدث صباحا في حصة القانون الجبائي، في ذكر بعض الضرائب التي قيل بأنها اسلامية، لما وقع التساؤل عن أصلها شرعا، أجيب بأن العصر تطور ولا يمكن أن نتقيد بالزكاة فقط، ثم وُضع مثال: من سافر في الطائرة في نهار رمضان ما يزيد عن المسافة المحددة لرخصة الافطار، فوقع الجواب جزما بأنه غير جائز، بحجة ذهاب المشقة، سألت: هل توفرت فيك شروط البحث في الأدلة، لنصل لنتيجة الحكم بأن اجتهادك معتد به، ثم نصل لأن نقول بأن الوسلة معتبرة في الأخذ بالرخصة هنا؟
الجواب: لا، إذا مشروطك أو جوابك، مختل، لأن الحكم بغير تقليد، أو اتباع، يشترط فيه الاجتهاد، وذا يشترط فيه العلم بوجه الدلالة ونحو ذلك. فإذا اختل الشرط، لا داعي لمناقشة المشروط فهو مختل من غير بحث عن تصويب عين القول، فنوع القول هو المحكوم عليه بالخلل: أي الاجتهاد والافتاء بغير علم بشروطهما.
(شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث، محمد صالح العثيمين، دار الثريا، الطبعة الأولى ١٤٢٣ه، ٢٠٠٢م، ص٦٧، بتصرف).
هنا يحكي ابن عثيمين عن اختلال شرط العزيز، المشروط فيه أن يرويه اثنين عن اثنين في كل طبقة، ثم ذكر حالة ما إذا رواه اثنين عن واحد، ثم رواه اثنين عن الاثنين الراويين عن ذلك الواحد، ثم تتابعت الرواية اثنين عن اثنين في كل طبقة، فهذا ليس بعزيز، لاختلال الشرط.
وهذا نفس نقدي قلما ينتبه له في الحاوارات والنقاشات، فيكون الشرط في حقيقته، وعند إبراز نموذجه مختلا، ثم يدعى به الوصول إلى المشروط.
مثل ذلك ما حدث صباحا في حصة القانون الجبائي، في ذكر بعض الضرائب التي قيل بأنها اسلامية، لما وقع التساؤل عن أصلها شرعا، أجيب بأن العصر تطور ولا يمكن أن نتقيد بالزكاة فقط، ثم وُضع مثال: من سافر في الطائرة في نهار رمضان ما يزيد عن المسافة المحددة لرخصة الافطار، فوقع الجواب جزما بأنه غير جائز، بحجة ذهاب المشقة، سألت: هل توفرت فيك شروط البحث في الأدلة، لنصل لنتيجة الحكم بأن اجتهادك معتد به، ثم نصل لأن نقول بأن الوسلة معتبرة في الأخذ بالرخصة هنا؟
الجواب: لا، إذا مشروطك أو جوابك، مختل، لأن الحكم بغير تقليد، أو اتباع، يشترط فيه الاجتهاد، وذا يشترط فيه العلم بوجه الدلالة ونحو ذلك. فإذا اختل الشرط، لا داعي لمناقشة المشروط فهو مختل من غير بحث عن تصويب عين القول، فنوع القول هو المحكوم عليه بالخلل: أي الاجتهاد والافتاء بغير علم بشروطهما.
"أما المدى السياسي ما بين الإقتصاد المعولم و بين الثقافات المنكفئة على ذواتها انكفاء عدائيا، و التي تدعو إلى تعددية ثقافية مطلقة مشحونة برفض الغير، فيتشظى"
(ما الديموقراطية؟، آلان تورين، ت: عبود كاسوحة، منشورات وزارة الثقافة-سوريا، ٢٠٠٠، ص٥)
(ما الديموقراطية؟، آلان تورين، ت: عبود كاسوحة، منشورات وزارة الثقافة-سوريا، ٢٠٠٠، ص٥)
"لا يوجد في الولايات المتحدة لا دين للدولة ولا دين رسمي للأغلبية، ولا أفضلية عبادة على غيرها، وليس للدولة شأن بأي من العبادات". دي بومون، ١٨٣٠م.
(حول المسألة اليهودية، كارل ماركس، ترجمة: نائلة الصالحي، منشورات الجمل، الطبعة الأولى ٢٠٠٣، ص١٦)
(حول المسألة اليهودية، كارل ماركس، ترجمة: نائلة الصالحي، منشورات الجمل، الطبعة الأولى ٢٠٠٣، ص١٦)
"وأما الأخذ بالدليل من غير نظر إلى كلام العلماء، فهو وظيفة المجتهد أما المقلد الذي لم تجتمع فيه الشروط ففرضه التقليد، وسؤال أهل العلم".
(الدرر السنية، جمع عبد الرحمن العاصمي، الطبعة٦، ١٩٩٦، دار الصميعي للنشر، ج٣، ص٥٢)
كثير من الناس مجانب لذي المنهجية كليا.
(الدرر السنية، جمع عبد الرحمن العاصمي، الطبعة٦، ١٩٩٦، دار الصميعي للنشر، ج٣، ص٥٢)
كثير من الناس مجانب لذي المنهجية كليا.
حراك الجزائر، إلى المجهول..
إن أفعال"الأحرار" أتباع "بلحاج" و "زيطوط" و "بوصاشي"، يتطابق مع المزاج الطفولي، زد التحريض الآتي من واراء البحار ، الذي جعل عقولهم في حالة تخمر، هذا المزاج حقا أصبح ولا شك عقيدة أكثر فأكثر.
حتى وجدناهم اليوم يقدمون أنفسهم للهلاك! ويبدو أنهم يتعاملون مع الهلاك بعبث.
هؤلاء الحالمون كما قال فيهم الفيلسوف بليخانوف:
"غالبا ما يكون الحالمون مضحكين وتكون أوهامهم سخيفة، لكن يمكن أن يكونوا خطرين على المجتمع عندما تتناول أوهامهم قضايا هامة في نشاطهم الصاخب في الطريق الخاطئ، يظهرون كأنما يحققون شيئا من النجاح ، وهكذا يشوشون العديد فيتبعونهم نتيجة هذا النجاح الموهوم".
ومن هذا المنظور يبدوا خطر نشاطهم.
شرفي هاني، بتصرف.
إن أفعال"الأحرار" أتباع "بلحاج" و "زيطوط" و "بوصاشي"، يتطابق مع المزاج الطفولي، زد التحريض الآتي من واراء البحار ، الذي جعل عقولهم في حالة تخمر، هذا المزاج حقا أصبح ولا شك عقيدة أكثر فأكثر.
حتى وجدناهم اليوم يقدمون أنفسهم للهلاك! ويبدو أنهم يتعاملون مع الهلاك بعبث.
هؤلاء الحالمون كما قال فيهم الفيلسوف بليخانوف:
"غالبا ما يكون الحالمون مضحكين وتكون أوهامهم سخيفة، لكن يمكن أن يكونوا خطرين على المجتمع عندما تتناول أوهامهم قضايا هامة في نشاطهم الصاخب في الطريق الخاطئ، يظهرون كأنما يحققون شيئا من النجاح ، وهكذا يشوشون العديد فيتبعونهم نتيجة هذا النجاح الموهوم".
ومن هذا المنظور يبدوا خطر نشاطهم.
شرفي هاني، بتصرف.
حول الاحتياطات من خطر فايروس كورونا...
العديد من الناس يتعاملون مع الأمر كنزهة، والإفتاء من محللي نظريات المؤامرة يعمل على قدم وساق، حتى الإحصائيات التي يتم بها التقليل من شأن المرض بمقارنته بأمراض يصارعها صاحبها من سنوات، مع مرض خرج أول أمس، حتى ولو كانوا أطباء غالبًا يقولون معلوماتهم السابقة عن الفايروسات بشكل عام، أو يرددون توصيات منظمة الصحة، دون أن يكونوا يعرفون أي شيء زيادة عن أي إنسان في الشارع، حول هذا كورونا بعينه، حتى الذين شفوا قسم منهم عادت لهم الإصابة ولا زال الأمر تحت البحث، لمعرفة أبعاده، والأضرار التي يحدثها، أو عودته، أو حتى تطوره لشيء أخطر على الإنسان كما صرحت الصين نفسها مؤخرًا.
إنه مثل الإنفلونزا يقول بعضهم، أعتقد أنه لو كان بمثل هذه الصورة لم تخل المطارات والشوارع ونحو ذلك، ولم تتكبد الدول العظمى تلك الخسائر الفادحة، كيفما كان هناك رأسماليون جشعون لا مشكلة عندهم أن تستمر النشاطات، والتسويق ولا يتضررون، لكن الأمر ليس على كاهلهم فحسب، الحديث هنا عن الشعب.
المناطق المحجورة يوجد في كثير من أبنائها استهتار كامل، فشيء متوقع أن تجد حفلات التجمع العائلية، بمناسبة العطلة الممنوحة لهم لأجل المرض، ولعل أسوأ تطمين يتم تناقله: إذا كنت أقل من 50 سنة فلا تخف، لأن نسبة الوفيات قليلة فيه، على أساس أنك لا تخاف على أحد فوق الـ50 أو على الأقل لا تجد عندك حرصًا أخلاقيًا عليه!
لا حاجة للاستهانة بمن يحرص على عدم إصابته باعتباره خائفًا، أو أقل من غيره إيمانًا، ونحو ذلك من الغباء المستشري، القضية ليست خوفًا من المرض نفسه، بقدر عدم تقبل تحمل مسؤوليته لأجل غبي رفض الانصياع للتوصيات الصحية العامة، وكذلك حتى ولو لم يصل المرض إلى حد الموت، واكتفى المصاب باختناق حاد، والتهاب رئوي، ولربما إصابة الكلى، ما الداعي لكل هذا؟ لأجل مستهتر أصر على التقبيل والسلام بالأحضان.
هناك أشخاص عندهم استهتار بالغ، يتجاهلون حتى الحجر الصحي المفروض عليهم، يمازحون الناس، يقبلونهم، مع أنهم مشتبه بهم لأنهم تعاملوا مع مصابين بشكل مؤكد، المفتين المتخصصين بافتعال أزمة، مثل الحديث عن الصلاة في المسجد في وقت حظرت فيه الصلاة، حبذا لو أنهم يصمتون فحسب!
يوسف سمرين
العديد من الناس يتعاملون مع الأمر كنزهة، والإفتاء من محللي نظريات المؤامرة يعمل على قدم وساق، حتى الإحصائيات التي يتم بها التقليل من شأن المرض بمقارنته بأمراض يصارعها صاحبها من سنوات، مع مرض خرج أول أمس، حتى ولو كانوا أطباء غالبًا يقولون معلوماتهم السابقة عن الفايروسات بشكل عام، أو يرددون توصيات منظمة الصحة، دون أن يكونوا يعرفون أي شيء زيادة عن أي إنسان في الشارع، حول هذا كورونا بعينه، حتى الذين شفوا قسم منهم عادت لهم الإصابة ولا زال الأمر تحت البحث، لمعرفة أبعاده، والأضرار التي يحدثها، أو عودته، أو حتى تطوره لشيء أخطر على الإنسان كما صرحت الصين نفسها مؤخرًا.
إنه مثل الإنفلونزا يقول بعضهم، أعتقد أنه لو كان بمثل هذه الصورة لم تخل المطارات والشوارع ونحو ذلك، ولم تتكبد الدول العظمى تلك الخسائر الفادحة، كيفما كان هناك رأسماليون جشعون لا مشكلة عندهم أن تستمر النشاطات، والتسويق ولا يتضررون، لكن الأمر ليس على كاهلهم فحسب، الحديث هنا عن الشعب.
المناطق المحجورة يوجد في كثير من أبنائها استهتار كامل، فشيء متوقع أن تجد حفلات التجمع العائلية، بمناسبة العطلة الممنوحة لهم لأجل المرض، ولعل أسوأ تطمين يتم تناقله: إذا كنت أقل من 50 سنة فلا تخف، لأن نسبة الوفيات قليلة فيه، على أساس أنك لا تخاف على أحد فوق الـ50 أو على الأقل لا تجد عندك حرصًا أخلاقيًا عليه!
لا حاجة للاستهانة بمن يحرص على عدم إصابته باعتباره خائفًا، أو أقل من غيره إيمانًا، ونحو ذلك من الغباء المستشري، القضية ليست خوفًا من المرض نفسه، بقدر عدم تقبل تحمل مسؤوليته لأجل غبي رفض الانصياع للتوصيات الصحية العامة، وكذلك حتى ولو لم يصل المرض إلى حد الموت، واكتفى المصاب باختناق حاد، والتهاب رئوي، ولربما إصابة الكلى، ما الداعي لكل هذا؟ لأجل مستهتر أصر على التقبيل والسلام بالأحضان.
هناك أشخاص عندهم استهتار بالغ، يتجاهلون حتى الحجر الصحي المفروض عليهم، يمازحون الناس، يقبلونهم، مع أنهم مشتبه بهم لأنهم تعاملوا مع مصابين بشكل مؤكد، المفتين المتخصصين بافتعال أزمة، مثل الحديث عن الصلاة في المسجد في وقت حظرت فيه الصلاة، حبذا لو أنهم يصمتون فحسب!
يوسف سمرين
ليش قرار غلق المساجد يا أخي!!
الجماهير العاطفية، التي لا تعي، تلك التي ترى في رأيها غنية عن كل الآراء، هي التي ستتسبب في إحداث الكوارث، لضعف في إدراك منها للوضع أولا، مع وضعها لمقدمات يستحيل قبولها في مجتمعاتنا ثانيا، ثم التحجر والتصلب والجمود في السماع والفهم، واتباع كلام أهل الشأن.
المساجد بكل تسهيل، هي بيوت الله عز وجل، وخير بقاع الأرض، وهذا مسلم به، لكن لا يجيز لك هذا التسليم أن تقرر برأيك الغير مراجع شرعا، والذي ما قام على غير عاطفة فياضة وشاعرية سائلة، من غير عودة لأهل العلم، وأهل الطب، أن تعتقد أن في المساجد آلية تحصين من انتشار العدوى بفيروس كورونا.
والبعض يضع مقدمة كلية غير مدروسة جزئيا، ولا مدققة ويلقي رأيه معتقدا أنه الحق المطلق، فلو طبق رأيه وعمم، وحدثت جراء ذا الرأي كوارث، قال ما أريكم إلا ما أرى، أنت أصلا لست مطالب كليا بأن تجد حلولا باجتهادك، الطب كعلم لا ينبغي لك فيه إلا التقليد، وكذلك الشرع، ومن يرى أنه من غير الجائز غلق المساجد في بلد سجل حالات مؤكدة من عدوى كورونا، محتجا بكون رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجزع إلى المساجد عند حدوث المطب، فهذا لا فقه له، فالأولى أن نرى جنس المطبات التي كان النبي يجزع فيها للمساجد والجماعات والجمعات، لا أن ترى أنه قد وقع للنبي عليه الصلاة والسلام حزن، أو حادث، أو أي كان من المطبات فذهب عليه الصلاة والسلام عليكم إلى المسجد، فتأتي لتأخذ هذا كمقدمة وتبني عليه أن الواجب في بلد انتشرت فيه عدوى كورونا أن يقبل الجمهور على المساجد، وأن تفتح على مصراعيها.
فهذه مغالطة، لأن مقاصد الشرع مع حفظ النفس، لا الإلقاء بها في محل لا يعلم فيه الصحيح من السقيم، والكل يعرف أن المحل الذي فيه طاعون لا ينبغي لأهله الخروج منه، ولا للأجانب عنه الدخول فيه.
وقد علم أن الأعراض لا تظهر في يومها مع أن العدوى تنتقل من غير ظهور عارض المرض! فكيف يقال: يجب فتح المساجد وحظور الجماعات مع تنبيه المريض بألا يحظر؟!
القائل لذا الكلام، أعجب من تجاهله للوعي في مجتمعنا، وكأن كل مريض في أيامه الأولى مدرك لمرضه، وأنه عليه أن يُعزل عن المساجد، ونحن نرى الأجهزة في المطارات كيف لم يكن لها قدرة كاملة على كشف المرضى، فكيف بمريض يعطس عطسة واحدة في منتصف مسجد يحوي أزيد من ٣٠٠ مصلي؟
الكلام على بلد يسجل كل يوم حالات مؤكدة، ولا يزال يبحث عن المرضى، ومثل هذه الخطابات العاطفية التي ما قامت على ساق علمية ليس لها أي وزن لا علميا ولا شرعيا، وهيئة كبار العلماء قد أفتت بجواز غلق المساجد في بلد انتشرت فيه هذا الوباء، فمثل ذي الخطابات الشاعرية ليس لها أي معنى في الحقيقة.
والمساجد لن تغلق هكذا لرغبة في النفوس أو لهوى، بل لغاية قررها الشرع وهي عدم إيراد المريض على الصحيح حفظا للنفس، ونحن نعلم أن المريض ليس له علم حتمي بمرضه في أيامه الأولى مع حتمية إصابته لغيره بغير علم، فلماذا العاطفة الجبارة، ألزم بيتك، وصل بأهلك، وعند انتهاء المرض وزواله بحول الله عز وجل، سيعود الإقبال على المساجد.
مثل ذي الخطابات التي تتجاوز الانسياق مع مقاصد الشرع، ومع الوصايا الطبية التي تعود لأهل الاختصاص، هي دوما تسبب الكوارث مع عناد في التشبث بالفكرة.
البليدة في الجزائر مثلا، سجلت مع العاصمة ٢٧ حالة، ولازال البحث عن حالات جديدة، احتمال أن يكون هنالك مريض ينقل العدوى بعطاسه في المسجد الكبير هي تزيد عن ٩٠٪ وصار فيه تسجيل حالات وفيات هناك.
المجتمع له مسلك مضاد كليا مع التعليمة، يحب المغامرة، وليس فيه حكمة، ولا علم، بل أكثرهم لا يعلمون، سيقبلون على المساجد مهما كان، وعلى غيرها أيضا، ونحن العرب في زمننا كما قال ابن خلدون لنا باع في اللهو عند حدوث الكارثة، وأي خطب في أيامه الأولى يصير لعبة ومسخرة وأذكر الكاركتير التي كان تتداول في المواقع ضحكا على أي خطب يحصل، مع بهارات نظرية المؤامرة، ومع انتصاب كالسنبلة الفارغة، قائلين (الموت قادم من هنا أو هناك) أتعرف لو انتشر للمرض في بلد عربي ما الحادث؟ كارثة عظمى، مقارنة بأشد الدول تطورا، كالصين وايطاليا، انظر الجزائر مصر، تونس، المغرب، أو عرب المشرق، لو تفشى المرض حقيقة وصار هنالك وفيات، فيه كفاية بأن يبيد شعبا بأكمله، دعك من الإبادة، ذلك الألم والتضرر الجسمي والنفسي للمرضى، الصغار والكهول ذوي المناعة الضعيفة؟ ثم يقال بكل لا جدية: المساجد لا تنقل العدوى، هي بيوت الله.
ليس الأمر معلق بعين المسجد، افهم أنه معلق بشيء واحد: وهو التجمع والتلاحم كتفا بكتف وساقا بساق، في مكان ما، سواء للصلاة أو أي كان، مريض واحد في مسجد بإمكانه أن يصيب الجميع بكل سهولة. هل تجد الشرع هنا يقول: لا تتوقف، حتى لو جرت عطسة رجل مغفل لا يعي الوضع أن تصيب كل المصلين وأهلهم بعد نهاية الصلاة، فداوم على الصلاة جماعة في المسجد!. هذا لا يتصور إطلاقا، والشرع يتعامل مع الواقع الجزئي، لا العاطفة التي لا تستند له!
هذا ووضعت هيئة كبار العلماء قيدا م
الجماهير العاطفية، التي لا تعي، تلك التي ترى في رأيها غنية عن كل الآراء، هي التي ستتسبب في إحداث الكوارث، لضعف في إدراك منها للوضع أولا، مع وضعها لمقدمات يستحيل قبولها في مجتمعاتنا ثانيا، ثم التحجر والتصلب والجمود في السماع والفهم، واتباع كلام أهل الشأن.
المساجد بكل تسهيل، هي بيوت الله عز وجل، وخير بقاع الأرض، وهذا مسلم به، لكن لا يجيز لك هذا التسليم أن تقرر برأيك الغير مراجع شرعا، والذي ما قام على غير عاطفة فياضة وشاعرية سائلة، من غير عودة لأهل العلم، وأهل الطب، أن تعتقد أن في المساجد آلية تحصين من انتشار العدوى بفيروس كورونا.
والبعض يضع مقدمة كلية غير مدروسة جزئيا، ولا مدققة ويلقي رأيه معتقدا أنه الحق المطلق، فلو طبق رأيه وعمم، وحدثت جراء ذا الرأي كوارث، قال ما أريكم إلا ما أرى، أنت أصلا لست مطالب كليا بأن تجد حلولا باجتهادك، الطب كعلم لا ينبغي لك فيه إلا التقليد، وكذلك الشرع، ومن يرى أنه من غير الجائز غلق المساجد في بلد سجل حالات مؤكدة من عدوى كورونا، محتجا بكون رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجزع إلى المساجد عند حدوث المطب، فهذا لا فقه له، فالأولى أن نرى جنس المطبات التي كان النبي يجزع فيها للمساجد والجماعات والجمعات، لا أن ترى أنه قد وقع للنبي عليه الصلاة والسلام حزن، أو حادث، أو أي كان من المطبات فذهب عليه الصلاة والسلام عليكم إلى المسجد، فتأتي لتأخذ هذا كمقدمة وتبني عليه أن الواجب في بلد انتشرت فيه عدوى كورونا أن يقبل الجمهور على المساجد، وأن تفتح على مصراعيها.
فهذه مغالطة، لأن مقاصد الشرع مع حفظ النفس، لا الإلقاء بها في محل لا يعلم فيه الصحيح من السقيم، والكل يعرف أن المحل الذي فيه طاعون لا ينبغي لأهله الخروج منه، ولا للأجانب عنه الدخول فيه.
وقد علم أن الأعراض لا تظهر في يومها مع أن العدوى تنتقل من غير ظهور عارض المرض! فكيف يقال: يجب فتح المساجد وحظور الجماعات مع تنبيه المريض بألا يحظر؟!
القائل لذا الكلام، أعجب من تجاهله للوعي في مجتمعنا، وكأن كل مريض في أيامه الأولى مدرك لمرضه، وأنه عليه أن يُعزل عن المساجد، ونحن نرى الأجهزة في المطارات كيف لم يكن لها قدرة كاملة على كشف المرضى، فكيف بمريض يعطس عطسة واحدة في منتصف مسجد يحوي أزيد من ٣٠٠ مصلي؟
الكلام على بلد يسجل كل يوم حالات مؤكدة، ولا يزال يبحث عن المرضى، ومثل هذه الخطابات العاطفية التي ما قامت على ساق علمية ليس لها أي وزن لا علميا ولا شرعيا، وهيئة كبار العلماء قد أفتت بجواز غلق المساجد في بلد انتشرت فيه هذا الوباء، فمثل ذي الخطابات الشاعرية ليس لها أي معنى في الحقيقة.
والمساجد لن تغلق هكذا لرغبة في النفوس أو لهوى، بل لغاية قررها الشرع وهي عدم إيراد المريض على الصحيح حفظا للنفس، ونحن نعلم أن المريض ليس له علم حتمي بمرضه في أيامه الأولى مع حتمية إصابته لغيره بغير علم، فلماذا العاطفة الجبارة، ألزم بيتك، وصل بأهلك، وعند انتهاء المرض وزواله بحول الله عز وجل، سيعود الإقبال على المساجد.
مثل ذي الخطابات التي تتجاوز الانسياق مع مقاصد الشرع، ومع الوصايا الطبية التي تعود لأهل الاختصاص، هي دوما تسبب الكوارث مع عناد في التشبث بالفكرة.
البليدة في الجزائر مثلا، سجلت مع العاصمة ٢٧ حالة، ولازال البحث عن حالات جديدة، احتمال أن يكون هنالك مريض ينقل العدوى بعطاسه في المسجد الكبير هي تزيد عن ٩٠٪ وصار فيه تسجيل حالات وفيات هناك.
المجتمع له مسلك مضاد كليا مع التعليمة، يحب المغامرة، وليس فيه حكمة، ولا علم، بل أكثرهم لا يعلمون، سيقبلون على المساجد مهما كان، وعلى غيرها أيضا، ونحن العرب في زمننا كما قال ابن خلدون لنا باع في اللهو عند حدوث الكارثة، وأي خطب في أيامه الأولى يصير لعبة ومسخرة وأذكر الكاركتير التي كان تتداول في المواقع ضحكا على أي خطب يحصل، مع بهارات نظرية المؤامرة، ومع انتصاب كالسنبلة الفارغة، قائلين (الموت قادم من هنا أو هناك) أتعرف لو انتشر للمرض في بلد عربي ما الحادث؟ كارثة عظمى، مقارنة بأشد الدول تطورا، كالصين وايطاليا، انظر الجزائر مصر، تونس، المغرب، أو عرب المشرق، لو تفشى المرض حقيقة وصار هنالك وفيات، فيه كفاية بأن يبيد شعبا بأكمله، دعك من الإبادة، ذلك الألم والتضرر الجسمي والنفسي للمرضى، الصغار والكهول ذوي المناعة الضعيفة؟ ثم يقال بكل لا جدية: المساجد لا تنقل العدوى، هي بيوت الله.
ليس الأمر معلق بعين المسجد، افهم أنه معلق بشيء واحد: وهو التجمع والتلاحم كتفا بكتف وساقا بساق، في مكان ما، سواء للصلاة أو أي كان، مريض واحد في مسجد بإمكانه أن يصيب الجميع بكل سهولة. هل تجد الشرع هنا يقول: لا تتوقف، حتى لو جرت عطسة رجل مغفل لا يعي الوضع أن تصيب كل المصلين وأهلهم بعد نهاية الصلاة، فداوم على الصلاة جماعة في المسجد!. هذا لا يتصور إطلاقا، والشرع يتعامل مع الواقع الجزئي، لا العاطفة التي لا تستند له!
هذا ووضعت هيئة كبار العلماء قيدا م
هما، يرجع لقوله تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فقالوا في البيان بوجوب التقيد بتعليمات الجهات المختصة، من الأطباء والمنظمات العالمية للصحة، جاء في الحديث (كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم إنا قد بايعناك فارجع) فكيف وقد علمتم أن أناسا قد لا يعلمون أنه مرضى، وأن المرض تفشى في ذي الدول، أتأمرهم بالاجتماع بما فيه في المساجد! ثم إذا وقعت الكارثة قلت ااه آسف وهذا قدر الله وكل نفس ذائقة الموت، كل نفس ذائقته لكن لم يرخص الشرع في أن تأمر بإلقاء النفس في التهلكة، أو في مظنة الهلاك، والأمر واضح جدا، ولا داعي للخروج خارج السرب، ومداومة عادة العناد والكلام خارج التعليمات الشرعية والطبية، وتغليب العاطفة التي تؤدي للكوارث على كلام أهل الاختصاص ووصاياهم.
والله أعلم، والسلام.
والله أعلم، والسلام.