قرأت لأحدهم يصف بعض مقالاتي بأنها ذات نفس ذكوري.
ذي الكلمة كما قال لي أحد الإخوة؛ مثل أن يقال: فلان مجسِّم، أو عن حاكم أنه ديكتاتوري.
ما معنى كلمة ذكوري أصلا؟ حقا ليسأل كل منكم نفسه الآن عن معنى ذي الكلمة، ما مدلولها العلمي، وأين تعلمت هذا المدلول، من هم الفلاسفة الذين شرحوا معنى الكلمة؟
طيب، لماذا تعتبر الذكورية سيئة؟ ممن تعلمت أنها سيئة؟ بأي معيار تحكم على كلمة "ذكوري" بالنفي؟
مع ضبابية كل هذه التفاصيل، يقول؛ نفَسُك في الكتابة ذكوري. أنا أيضا لا أعرف لها مدلولا يتفق عليه الجميع!
أما لو أردنا شيئا من الكتابة النقدية لذي الاتهامات فسنقول:
ابن تيمية لما كانوا يلقبونه بالمجسم، لم يزده ذلك إلا اعتزازًا بالحق الذي ظفر به، فلم يوازن، ولم يحاول استمالة المخالفين بنفي المدلول الصحيح للتجسيم، لأن شخصيته النقدية كانت قوية. فقال أن أهل الكلام يختلفون في مدلول الجسم، لكن جميعهم يتفق على أن المشار إليه إشارة حسية إنما هو جسم. ثم ذكر أن الرسول قد قال: أن الروح إذا صعدت تابعها بصر الميت، فذي إشارة حسية، فالروح تسمى جسما بهذا الاصطلاح، فألزمهم بجسمية الروح. ثم قال عن الباري: الباري عز وجل ثبت أنه يشار إليه إشارة حسية، وأنه يُسمع، ويُرى. إذًا فليس علينا أن نترك هذا المدلول الحق لمجرد اصطلاحكم عليه بلفظ "الجسم".
إذًا، فإن كان الذكوري هو من يعتقد قوام الرجل على المرأة، وخضوع الزوجة لزوجها، وخدمتها داخل بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج من بيتها إلا لضرورة، وأن المرأة عليها بطاعة زوجها، وأن تعتقد قوامه عليها، وأن تكون له بمنزلة الرعية من الأمير، وأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء كما في كتاب الله وفي كلام جميع المفسرين، وأن النساء ناقصات عقل ودين، وأن جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، وغير ذلك مما جاء في الشرع وكتب الفقه وكلام علماء الإسلام ومصابيحه. فهذا المدلول ثابت، وندافع عنه ونحامي، ولا نداهن، ولا نتنازل عنه لمجرد اصطلاح جملة من الأغبياء على مثبتِه بلفظ الذكورية.
أما إن كانت الذكورية تقول بأنه يجب الاستغناء عن النساء ويُعزَف عن الزواج بهن، وغير ذلك كالقول باستبدال النساء بالدمى الجنسية ونحوه، فصاحب هذا القول قد يكون: إما كافرًا، أو مبتدعًا، أو مريضًا نفسيًا أو له خلل في مداركه كأكثر مدمني الأفلام الإباحية، وعلى كل حال: أي رجل يدعو لمثل هذا كالمناداة بالعزوف عن الزواج والتوجه للدمى وما شابه من هذه الأفكار الخبيثة فإني أستبدعد أن يكون رجلا قد شمّ شيئا مما جاء في الشريعة.
لفظ الذكوري عند الكثيرين هو لفظ مشتق من لفظ النسوية، يعني بمجرد عكس المدلولين، فإن كانت النسوية تريد السيطرة على الرجال، فالذكوري يريد السيطرة على النساء! فيذهب هذا المتعالم إلى الوقوف على تلك المنطقة الرمادية بين النسوية والذكورية، فيطالب بمنع سيطرة كل منهما على الآخر، فيقع في فخ المساواة. غير منتبه لكونه يستحسن الصورة الأولى للنسوية، التي كانت فقط تطالب بمجرد المساواة، لا أكثر ولا أقل.
الذكورية على ما أظن، هي مصطلح صنعته النسوية كالقول ”مجتمع ذكوري“، أو”نظام أبوي ذكوري“ أو”دين ذكوري/قالتها نسوية عربية لأجل آية القوامة“
هل ترى أني أهتم للذكورية وما شابه؟ أنا ضد التخنيث الحاصل للشعور. ضد تدجين الرجال، وضد جعل الإناث نساءً ذوي فضائل ذكورية. هنا أقول بالدفاع عن نموذج المرأة التقيّة، وبما أن هذا النموذج نادرٌ في الواقع، فأكثر ما أتناوله بالنقد عند قولي ”النساء“ إنما هو على الأغلب، فالنادر لا حكم له كما كان يقول ابن الحاج.
أيضًا فـ
«من بين جميع المفاهيم التي أنتجتها النظريات النسوية المعاصرة؛ يبدو لي أن الذكورية -النظام الأبوي/البطريركي- هو على الأرجح المفهوم الأكثر استخدامًا، وفي نفس الوقت المفهوم الأقل وضوحًا»
–دينيز كانديوتي
ذي الكلمة كما قال لي أحد الإخوة؛ مثل أن يقال: فلان مجسِّم، أو عن حاكم أنه ديكتاتوري.
ما معنى كلمة ذكوري أصلا؟ حقا ليسأل كل منكم نفسه الآن عن معنى ذي الكلمة، ما مدلولها العلمي، وأين تعلمت هذا المدلول، من هم الفلاسفة الذين شرحوا معنى الكلمة؟
طيب، لماذا تعتبر الذكورية سيئة؟ ممن تعلمت أنها سيئة؟ بأي معيار تحكم على كلمة "ذكوري" بالنفي؟
مع ضبابية كل هذه التفاصيل، يقول؛ نفَسُك في الكتابة ذكوري. أنا أيضا لا أعرف لها مدلولا يتفق عليه الجميع!
أما لو أردنا شيئا من الكتابة النقدية لذي الاتهامات فسنقول:
ابن تيمية لما كانوا يلقبونه بالمجسم، لم يزده ذلك إلا اعتزازًا بالحق الذي ظفر به، فلم يوازن، ولم يحاول استمالة المخالفين بنفي المدلول الصحيح للتجسيم، لأن شخصيته النقدية كانت قوية. فقال أن أهل الكلام يختلفون في مدلول الجسم، لكن جميعهم يتفق على أن المشار إليه إشارة حسية إنما هو جسم. ثم ذكر أن الرسول قد قال: أن الروح إذا صعدت تابعها بصر الميت، فذي إشارة حسية، فالروح تسمى جسما بهذا الاصطلاح، فألزمهم بجسمية الروح. ثم قال عن الباري: الباري عز وجل ثبت أنه يشار إليه إشارة حسية، وأنه يُسمع، ويُرى. إذًا فليس علينا أن نترك هذا المدلول الحق لمجرد اصطلاحكم عليه بلفظ "الجسم".
إذًا، فإن كان الذكوري هو من يعتقد قوام الرجل على المرأة، وخضوع الزوجة لزوجها، وخدمتها داخل بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج من بيتها إلا لضرورة، وأن المرأة عليها بطاعة زوجها، وأن تعتقد قوامه عليها، وأن تكون له بمنزلة الرعية من الأمير، وأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء كما في كتاب الله وفي كلام جميع المفسرين، وأن النساء ناقصات عقل ودين، وأن جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، وغير ذلك مما جاء في الشرع وكتب الفقه وكلام علماء الإسلام ومصابيحه. فهذا المدلول ثابت، وندافع عنه ونحامي، ولا نداهن، ولا نتنازل عنه لمجرد اصطلاح جملة من الأغبياء على مثبتِه بلفظ الذكورية.
أما إن كانت الذكورية تقول بأنه يجب الاستغناء عن النساء ويُعزَف عن الزواج بهن، وغير ذلك كالقول باستبدال النساء بالدمى الجنسية ونحوه، فصاحب هذا القول قد يكون: إما كافرًا، أو مبتدعًا، أو مريضًا نفسيًا أو له خلل في مداركه كأكثر مدمني الأفلام الإباحية، وعلى كل حال: أي رجل يدعو لمثل هذا كالمناداة بالعزوف عن الزواج والتوجه للدمى وما شابه من هذه الأفكار الخبيثة فإني أستبدعد أن يكون رجلا قد شمّ شيئا مما جاء في الشريعة.
لفظ الذكوري عند الكثيرين هو لفظ مشتق من لفظ النسوية، يعني بمجرد عكس المدلولين، فإن كانت النسوية تريد السيطرة على الرجال، فالذكوري يريد السيطرة على النساء! فيذهب هذا المتعالم إلى الوقوف على تلك المنطقة الرمادية بين النسوية والذكورية، فيطالب بمنع سيطرة كل منهما على الآخر، فيقع في فخ المساواة. غير منتبه لكونه يستحسن الصورة الأولى للنسوية، التي كانت فقط تطالب بمجرد المساواة، لا أكثر ولا أقل.
الذكورية على ما أظن، هي مصطلح صنعته النسوية كالقول ”مجتمع ذكوري“، أو”نظام أبوي ذكوري“ أو”دين ذكوري/قالتها نسوية عربية لأجل آية القوامة“
هل ترى أني أهتم للذكورية وما شابه؟ أنا ضد التخنيث الحاصل للشعور. ضد تدجين الرجال، وضد جعل الإناث نساءً ذوي فضائل ذكورية. هنا أقول بالدفاع عن نموذج المرأة التقيّة، وبما أن هذا النموذج نادرٌ في الواقع، فأكثر ما أتناوله بالنقد عند قولي ”النساء“ إنما هو على الأغلب، فالنادر لا حكم له كما كان يقول ابن الحاج.
أيضًا فـ
«من بين جميع المفاهيم التي أنتجتها النظريات النسوية المعاصرة؛ يبدو لي أن الذكورية -النظام الأبوي/البطريركي- هو على الأرجح المفهوم الأكثر استخدامًا، وفي نفس الوقت المفهوم الأقل وضوحًا»
–دينيز كانديوتي
–ابن تيمية:
”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز:
”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس [...] هو الواقع الوحيد“.
”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز:
”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس [...] هو الواقع الوحيد“.
–ابن تيمية:
”مبدأ الفكر والنظر في الدماغ“
–ستالين:
”الفكر هو نتاج المخ“
”مبدأ الفكر والنظر في الدماغ“
–ستالين:
”الفكر هو نتاج المخ“
–ابن تيمية:
”الكليات في النفس تقع بعد معرفة الجزئيات المعينة“
–جورج بولتزير:
”شعورنا ليس له من مصدر سوى الجزئيات الموضوعية التي تقدمها لنا الظروف الخارجية التي نعيش فيها وتعطي لنا في الاحساسات“
”الكليات في النفس تقع بعد معرفة الجزئيات المعينة“
–جورج بولتزير:
”شعورنا ليس له من مصدر سوى الجزئيات الموضوعية التي تقدمها لنا الظروف الخارجية التي نعيش فيها وتعطي لنا في الاحساسات“
–ابن تيمية:
”الحقائق الخارجية المستغنية عنا، لا تكون تابعة لتصوراتنا، بل تصوراتنا تابعة لها“
–جورج بولتزير:
”الشيء الموجود خارج نفوسنا سابق على الصورة التي نكونها عنه، فها هنا أيضا يأتي تصورنا بعد الشيء“
”الحقائق الخارجية المستغنية عنا، لا تكون تابعة لتصوراتنا، بل تصوراتنا تابعة لها“
–جورج بولتزير:
”الشيء الموجود خارج نفوسنا سابق على الصورة التي نكونها عنه، فها هنا أيضا يأتي تصورنا بعد الشيء“
”الدماغ مبدأ الفكر [...] والمريد لا يكون مريدا إلا بعد تصور المراد فلا بد أن يكون القلب متصورا فيكون منه هذا وهذا ويبتدئ ذلك من الدماغ وآثاره صاعدة إلى الدماغ فمنه المبتدأ وإليه الانتهاء“
–ابن تيمية.
”لا يمكن أن نفصل الفكر عن المادة المفكرة“
–ماركس.
”إن شعورنا وفكرنا، بقدر ما يظهران متعاليين، ليسا سوى نتاج عضو مادي جسماني هو المخ“
–أنجلز.
–ابن تيمية.
”لا يمكن أن نفصل الفكر عن المادة المفكرة“
–ماركس.
”إن شعورنا وفكرنا، بقدر ما يظهران متعاليين، ليسا سوى نتاج عضو مادي جسماني هو المخ“
–أنجلز.
👍1
ابن تيمية –كما ينظّر الفلاسفة الماديّون– يعتبر أن الفكر نتاج الدماغ/المخ. وذلك يكون أولا بالحس، فالإنسان يحس بالشيء من الخارج –ولا فكرة له حوله قبل ذلك– فإذا أحسه نُقِلت تلك الأحاسيس إلى مادة وهي الدماغ، فيكون الدماغ مبدأ الفكر والنظر في تلك الأحاسيس، وكما قال ماركس: لا يمكن أن نفصل الفكر عن المادة المفكرة؛ فمعنى كلام ابن تيمية أن الدماغ هو مبدأ الفكر والنظر، أي أن هذه المادة [الدماغ] هي المادة المفكرة التي تكون مبدأً للفكر، ولا يمكن أن يكون هنالك فكر [مثال] من غير أن تنتجه هذه المادة المفكرة [الدماغ]، فالفكر عند ابن تيمية هو نتاج عضو مادي جسماني هو الدماغ. كما قال أنجلز.
ثم ابن تيمية يجعل تلك الفكرة التي أنتجتها مادة الدماغ/الجسم المفكر/المادة المفكرة عبارة عن تصوُّرٍ، ثم هذا التصوُّر يذهب للقلب، والقلب هو مبدأ الإرادة، فإذا أراد، نقل إرادته إلى الدماغ ثانيةً، وهذا معنى قوله "وآثاره صاعدة إلى الدماغ"، وهذا معنى قول بولتزير المادي؛ ”فالمخ يعكس الظروف السائدة داخل الكائن العضوي، والظروف الخارجية في نفس الوقت“. ثم الدماغ يترجم ذلك الأثر إلى أفعال وحركات وانفعالات بشرط أن تكون هنالك قدرة، فإن القدرة التامة مع كمال الإرادة تستلزم حصول المراد.
«عقلي فهو فئة فرعية لوظائف مخي» –ماريو بونجي.
ثم ابن تيمية يجعل تلك الفكرة التي أنتجتها مادة الدماغ/الجسم المفكر/المادة المفكرة عبارة عن تصوُّرٍ، ثم هذا التصوُّر يذهب للقلب، والقلب هو مبدأ الإرادة، فإذا أراد، نقل إرادته إلى الدماغ ثانيةً، وهذا معنى قوله "وآثاره صاعدة إلى الدماغ"، وهذا معنى قول بولتزير المادي؛ ”فالمخ يعكس الظروف السائدة داخل الكائن العضوي، والظروف الخارجية في نفس الوقت“. ثم الدماغ يترجم ذلك الأثر إلى أفعال وحركات وانفعالات بشرط أن تكون هنالك قدرة، فإن القدرة التامة مع كمال الإرادة تستلزم حصول المراد.
«عقلي فهو فئة فرعية لوظائف مخي» –ماريو بونجي.
ومن هنا يمكن أن نلغي الفهم المثالي الديكارتي الذي يريد إلغاء أهمية المادة المفكرة/الجسم المفكر/الدماغ/المخ/المادية، عند المقولة: ”أنا أفكر إذًا أنا موجود“ التي تقول أن الفكر هو من يقوم بنفسه وأن الفكر كي ينشط فلا حاجة له إلى جسم ومادة، وأن الأفكار تقوم بنفسها، وتتطور بنفسها، منفصلةً عن جسم يكون مبدأ لها.
«ليس شعور الناس هو الذي يحدد وجودهم، بل أن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد شعورهم»
–جورج بولتزير.
«ليس شعور الناس هو الذي يحدد وجودهم، بل أن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد شعورهم»
–جورج بولتزير.
على سبيل المطابقة مثلًا:
–ابن تيمية: ”إن العقل في الدماغ”
[مجموع الفتاوى، ج٣، ص٣٠٣]
–فلادمير لينين: ”العقل وظيفة الدماغ“
[المادية والمذهب النقدي التجريبي، ص٢٨٣]
–ابن تيمية: ”إن العقل في الدماغ”
[مجموع الفتاوى، ج٣، ص٣٠٣]
–فلادمير لينين: ”العقل وظيفة الدماغ“
[المادية والمذهب النقدي التجريبي، ص٢٨٣]
”أوصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بخصالٍ مِن الخيرِ [...] وأوصاني أنْ أقولَ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا“
–أبو ذر الغفاري رضي الله عنه.
–أبو ذر الغفاري رضي الله عنه.
👍2
أين نقرأ ابن تيمية؟
– «الدماغ مبدأ الفكر [...] والمريد لا يكون مريدا إلا بعد تصور المراد فلا بد أن يكون القلب متصورا فيكون منه هذا وهذا ويبتدئ ذلك من الدماغ وآثاره صاعدة إلى الدماغ فمنه المبتدأ وإليه الانتهاء» –ابن تيمية.
– «لا يمكن أن نفصل الفكر عن المادة المفكرة» –ماركس.
– «إن شعورنا وفكرنا، بقدر ما يظهران متعاليين، ليسا سوى نتاج عضو مادي جسماني هو المخ» –أنجلز.
ابن تيمية –كما ينظّر الفلاسفة الماديّون– يعتبر أن الفكر نتاج الدماغ/المخ. وذلك يكون أولا بالحس، فالإنسان يحس بالشيء من الخارج –ولا فكرة له حوله قبل ذلك– فإذا أحسه نُقِلت تلك الأحاسيس إلى مادة وهي الدماغ، فيكون الدماغ مبدأ الفكر والنظر في تلك الأحاسيس، وكما قال ماركس: لا يمكن أن نفصل الفكر عن المادة المفكرة؛ فمعنى كلام ابن تيمية أن الدماغ هو مبدأ الفكر والنظر، أي أن هذه المادة [الدماغ] هي المادة المفكرة التي تكون مبدأً للفكر، ولا يمكن أن يكون هنالك فكر [مثال] من غير أن تنتجه هذه المادة المفكرة [الدماغ]، فالفكر عند ابن تيمية هو نتاج عضو مادي جسماني هو الدماغ. كما قال أنجلز.
ثم ابن تيمية يجعل تلك الفكرة التي أنتجتها مادة الدماغ/الجسم المفكر/المادة المفكرة عبارة عن تصوُّرٍ، ثم هذا التصوُّر يذهب للقلب، والقلب هو مبدأ الإرادة، فإذا أراد، نقل إرادته إلى الدماغ ثانيةً، وهذا معنى قوله "وآثاره صاعدة إلى الدماغ"، وهذا معنى قول بولتزير المادي؛ ”فالمخ يعكس الظروف السائدة داخل الكائن العضوي، والظروف الخارجية في نفس الوقت“. ثم الدماغ يترجم ذلك الأثر إلى أفعال وحركات وانفعالات بشرط أن تكون هنالك قدرة، فإن القدرة التامة مع كمال الإرادة تستلزم حصول المراد.
– «عقلي فهو فئة فرعية لوظائف مخي» –ماريو بونجي.
– «العقل بعد الحس» –ابن تيمية
– «إن العقل في الدماغ» –ابن تيمية.
– «العقل وظيفة الدماغ» –لينين
ومن هنا يمكن أن نلغي قراءة ابن تيمية ضمن الصرح المثالي الديكارتي الذي يريد إلغاء أهمية المادة المفكرة/الجسم المفكر/الدماغ/المخ/المادية، عند المقولة: ”أنا أفكر إذًا أنا موجود“ التي تقول أن الفكر هو من يقوم بنفسه وأن الفكر كي ينشط فلا حاجة له إلى جسم ومادة، وأن الأفكار تقوم بنفسها، وتتطور بنفسها، منفصلةً عن جسم يكون مبدأ لها.
«ليس شعور الناس هو الذي يحدد وجودهم، بل أن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد شعورهم»
–جورج بولتزير.
– «الدماغ مبدأ الفكر [...] والمريد لا يكون مريدا إلا بعد تصور المراد فلا بد أن يكون القلب متصورا فيكون منه هذا وهذا ويبتدئ ذلك من الدماغ وآثاره صاعدة إلى الدماغ فمنه المبتدأ وإليه الانتهاء» –ابن تيمية.
– «لا يمكن أن نفصل الفكر عن المادة المفكرة» –ماركس.
– «إن شعورنا وفكرنا، بقدر ما يظهران متعاليين، ليسا سوى نتاج عضو مادي جسماني هو المخ» –أنجلز.
ابن تيمية –كما ينظّر الفلاسفة الماديّون– يعتبر أن الفكر نتاج الدماغ/المخ. وذلك يكون أولا بالحس، فالإنسان يحس بالشيء من الخارج –ولا فكرة له حوله قبل ذلك– فإذا أحسه نُقِلت تلك الأحاسيس إلى مادة وهي الدماغ، فيكون الدماغ مبدأ الفكر والنظر في تلك الأحاسيس، وكما قال ماركس: لا يمكن أن نفصل الفكر عن المادة المفكرة؛ فمعنى كلام ابن تيمية أن الدماغ هو مبدأ الفكر والنظر، أي أن هذه المادة [الدماغ] هي المادة المفكرة التي تكون مبدأً للفكر، ولا يمكن أن يكون هنالك فكر [مثال] من غير أن تنتجه هذه المادة المفكرة [الدماغ]، فالفكر عند ابن تيمية هو نتاج عضو مادي جسماني هو الدماغ. كما قال أنجلز.
ثم ابن تيمية يجعل تلك الفكرة التي أنتجتها مادة الدماغ/الجسم المفكر/المادة المفكرة عبارة عن تصوُّرٍ، ثم هذا التصوُّر يذهب للقلب، والقلب هو مبدأ الإرادة، فإذا أراد، نقل إرادته إلى الدماغ ثانيةً، وهذا معنى قوله "وآثاره صاعدة إلى الدماغ"، وهذا معنى قول بولتزير المادي؛ ”فالمخ يعكس الظروف السائدة داخل الكائن العضوي، والظروف الخارجية في نفس الوقت“. ثم الدماغ يترجم ذلك الأثر إلى أفعال وحركات وانفعالات بشرط أن تكون هنالك قدرة، فإن القدرة التامة مع كمال الإرادة تستلزم حصول المراد.
– «عقلي فهو فئة فرعية لوظائف مخي» –ماريو بونجي.
– «العقل بعد الحس» –ابن تيمية
– «إن العقل في الدماغ» –ابن تيمية.
– «العقل وظيفة الدماغ» –لينين
ومن هنا يمكن أن نلغي قراءة ابن تيمية ضمن الصرح المثالي الديكارتي الذي يريد إلغاء أهمية المادة المفكرة/الجسم المفكر/الدماغ/المخ/المادية، عند المقولة: ”أنا أفكر إذًا أنا موجود“ التي تقول أن الفكر هو من يقوم بنفسه وأن الفكر كي ينشط فلا حاجة له إلى جسم ومادة، وأن الأفكار تقوم بنفسها، وتتطور بنفسها، منفصلةً عن جسم يكون مبدأ لها.
«ليس شعور الناس هو الذي يحدد وجودهم، بل أن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد شعورهم»
–جورج بولتزير.
”استمرار التطبيق الاجتماعي يؤدي في التطبيق لدى الناس إلى مضاعفة تكرار الأشياء التي يدركونها بحواسهم، والتي تترك أثرا فيهم. ونتيجة لذلك تحدث في مخ الإنسان طفرة في عملية المعرفة، فينبثق المعنى العام، والمعنى العام يمثل بطبيعته استيعاب طبيعة الأشياء وما هو مشترك بينها، وارتباطها الباطن“.
–ماوتسي.
–ماوتسي.
لا أعتبر كتاب نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود لأخينا يوسف سمرين كتابًا وسيطا بيننا وبين فهم ابن تيمية.
بل أعتبره كتاب نَظِريَّة، أعتبره أرضية صلبة ننطلق منها في البناء على تراث ابن تيمية.
بل أعتبره كتاب نَظِريَّة، أعتبره أرضية صلبة ننطلق منها في البناء على تراث ابن تيمية.
زمننا الحالي لا أُنصِفت فيه المرأة كما تقول بعض الحمقاوات كعابدة المؤيد ولا أي شيء من ذلك، زمننا الحالي يريد أن يجعل المرأة سلعة.
أو بدون إطالة، يقول ديورانت أن ”المَرأة المُتحررة ثَمرة تَطورات اقتصاديَّة ليس لإرادتِها يد فيها“. فهي شاءت أم أبت ليست سوى تعويض لطبقة اليد العاملة المتمثلة في العبيد.
أما العنزة التي لم تجد من يحلبها، فخرجت لتحط على رجال السلف أنهم عمدوا لتشويه الفقه بجعله ذكوريا عبر تهميش العالمات، مع مقدمة ثانية؛ وهي أن عالمنا اليوم أنصف المرأة بفضل القوانين الجديدة، فاليوم اليوم؛ أين من يبارز علمها علم ابن عثيمين في المذهب الحنبلي مثلا؟ علم الألباني بالحديث؟ السريري بالأصول؟ الغرياني بفقه المالكية؟ أحمد شاكر بالعربية؟ الأتيوبي بشرح أمهات الحديث؟.
دعنا من هذا، تساهمن نعم، لا إشكال، من نافست آدم سمث؟ ريكاردو؟ ماركس؟ كينز؟ في النظريات التي قلبت المجتمعات؟ من قلبت موازين العالم بمنافسة هتلر؟ ستالين؟ لينين؟ ماو؟.
لا نتكلم عن هذا بل عن..، لا يوجد بل عن، يوجد الواقع، الواقع يقول لك "أغلقي فمك".
أو بدون إطالة، يقول ديورانت أن ”المَرأة المُتحررة ثَمرة تَطورات اقتصاديَّة ليس لإرادتِها يد فيها“. فهي شاءت أم أبت ليست سوى تعويض لطبقة اليد العاملة المتمثلة في العبيد.
أما العنزة التي لم تجد من يحلبها، فخرجت لتحط على رجال السلف أنهم عمدوا لتشويه الفقه بجعله ذكوريا عبر تهميش العالمات، مع مقدمة ثانية؛ وهي أن عالمنا اليوم أنصف المرأة بفضل القوانين الجديدة، فاليوم اليوم؛ أين من يبارز علمها علم ابن عثيمين في المذهب الحنبلي مثلا؟ علم الألباني بالحديث؟ السريري بالأصول؟ الغرياني بفقه المالكية؟ أحمد شاكر بالعربية؟ الأتيوبي بشرح أمهات الحديث؟.
دعنا من هذا، تساهمن نعم، لا إشكال، من نافست آدم سمث؟ ريكاردو؟ ماركس؟ كينز؟ في النظريات التي قلبت المجتمعات؟ من قلبت موازين العالم بمنافسة هتلر؟ ستالين؟ لينين؟ ماو؟.
لا نتكلم عن هذا بل عن..، لا يوجد بل عن، يوجد الواقع، الواقع يقول لك "أغلقي فمك".
Forwarded from التأَسِّي
كلُّ يوم يخرج لنا قولاً لا يعرف كوعه من بوعه ليفسر لنا لِمَ لا يتصدرن النساء للعلم والوعظ كل يوم وكلها مهازل أنقضت كالعلوم التي نضجت واحترقت.
ملخص القول "المجتمع، المراة الحيية، العوامل الخارجية" كلها من نكست المرأة ولكن لا يجرؤ واحد منهم على فقه طبع المرأة داخلياً.
لا يريدون الاعتراف أن ذاك الطبيعي العام لكن دعهم لينحتوا الصخر وليعبدوا النهر ولا من مجيب ولا من ملبي لتلك الهرطقات.
ملخص القول "المجتمع، المراة الحيية، العوامل الخارجية" كلها من نكست المرأة ولكن لا يجرؤ واحد منهم على فقه طبع المرأة داخلياً.
لا يريدون الاعتراف أن ذاك الطبيعي العام لكن دعهم لينحتوا الصخر وليعبدوا النهر ولا من مجيب ولا من ملبي لتلك الهرطقات.
الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ، لمن لا يعرفه، فقد كان مفتي الديار السعودية في وقته، وكان فقيها حنبليا، وهو من مواليد 1893م، وكان من تلاميذه الشيخ الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله، وقد كان المساهم الأول في تأسيس الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وعين عليها آنذاك الشيخ عبد العزيز بن باز ، وكذلك جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، هذا لمن لا يعرفه.
نعود لما نقلته عنه، فقد جاءت جملة من الرسائل اللطيفة وغير اللطيفة في التساؤل عما جاء في قوله ”وما هي النساء؟! فأنهن لسن أكثر من فراش، وإصلاح شئون المنزل، وتربية الصغار“. وأنا لا أحب التبرير بغية الإرضاء لمن يتحدى، أبدًا، ولست أفعله الآن، لكن سيكون شرح الأمر من باب إيصال المعلومة كاملة لمن يوافقنا في فكرنا، ومرجعيتنا، فإن هنالك من سأل بلطف، وهناك من قال أن ابن ابراهيم احتقر المرأة، وكلٌّ ما بدى له.
ابن ابراهيم يذكر كما في مجموع رسائله وفتاويه، ص١٧٦: اشتراط الذكورية في الإمامة؟ [ولعلي لو ذكرت هذا السياق يكن أفضل] فيجيب قائلا:
”في الحديث (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) والله يقول (الرجال قوامون على النساء). وما هي النساء؟! فإنهن لسن أكثر من فراش، واصلاح شؤون المنزل وتربية الصغار، ألا ترى الإفرنج ومن أخذ عنهم حين جعلوا للنساء شيئا [من الأمور الخاصة بالرجال] كيف وقعوا فيه من الشرور وجعلوا للمرأة حقوقا [ليست لها] وتطالب بحقوقها [...] وكم جر هذا من الفساد“
فهنا يلاحظ الجميع أن الكتابة إنما هي في سياق الرد على من يدعو للنسوية، وعلى من يدعو لإمامة النساء للرجال، ولا يجدر أن نلزم الأئمة بأن يكتبوا كما نرى اليوم من كتابات الأصاغر ذوي اللعاب السائل الذين يبدؤون بقولهم ”أنت عارف ايه المرأة؟ المرأة دي عندنا جوهرة في الكون“ فذي العقلية الرومانسية الرخوة التي تعامل النساء المنحرفات، الداعيات لقيم الفيمنست أو بعضِها أو المتأثرات المدافعات عن ذات القيم بصبغة إسلامية، على أنهن ملاك يحلِّق في السحاب وعلى رجال الدين استمالته للدين بكل لطف وحذر شديد وإلا دخلوا جهنم، لا تعبر عن الحقيقة، بل هي هراء فارغ لا يعبر عن جوهرية الإسلام. وسرعان ما تصير تلك العقليات الدفاعية عبارة عن مسلَّمات.
فطبعا، إمام مثل ابن إبراهيم، لما يجد من يدعو لقيم النسوية ويلبسها اللباس الاسلامي تشويها له وتحريفا، فلا ننتظر منه ذلك اللين في التقرير، فيمكن أن يقال في مخاطبة التقيَّات بذات مضمون كلامه في مخاطبة النسويات أن ”النساء لسن سوى الدفء والحنان والحب والود الذي يحتاجه الرجل، ولسن إلا الأمهات الكريمات لأبنائهن، وليست خدمتهن إلا خدمة بيوتهن التي هي تقاسُمٌ بينهن وبين أزواجهن“. ذات المضمون؟ نعم، ذاته. لكن في مقام الرد على من يريد إمامة النساء للرجال، هل من قيمة لكلام يصاغ هكذا؟ لا قيمة، ولا استفزاز، ولا إزعاج حقيقي لأرباب النسوية. بل فقط تبرير، مجرد تبرير كما هو الحال اليوم، تبرير للنساء لماذا الإسلام يمنع مصافحتهن للرجال –كما يقول المبرر الرخو– ”لأنهن جواهر في الإسلام”. وكأن الرجل تمر هندي في الإسلام، وكأن الكافرة التي يحرم مصافحتها أيضا جوهرة في نظر الإسلام!. ليقول هنا أن النساء لا تؤم الرجال لأن المرأة في الإسلام جوهرة لا يجوز للرجال أن يخالطوها. غير معتبِرٍ للعلة الحقيقية وهي الصفة الوهبية التي منحها الله للرجال دون النساء وهي القوامة والقيادة والإمامة والإمارة.
فقوله ”لسن أكثر من فراش وإصلاح شؤون البيت، وتربية الصغار“ فلا يعني استحقارها، أو جعلها أداة لاستفراغ الشهوة وانتهى أمرها هنا، أو كما يقال ”وسيلة متعة“، فموضوعيا الكلُّ يعلم أن الفراش متعته متبادلة، لا أن المرأة لها مزية على الرجل فيه ولا العكس، فحاجة الرجل إليه كحاجة المرأة.
ولكن فارق الرجل عن المرأة في كلام الشيخ ما هو؟، هو أن ما يقع على عاتقه شرعا تجاه زوجته لا ينحصر في ذلك الفراش (الذي هو قسمة بينهما أصلا)، ولا في إصلاح شؤون المنزل الداخلية، ولا في رعاية الأطفال داخل البيت كالإرضاع وغير ذلك مما هو معروف في البيوت، بل ما يقع على عاتقه مع –أن يكون فراشًا لزوجته– هو أن يحمي زوجته وأهل بيته، وأن ينفق عليهم وذلك يستلزم الخدمة خارج البيت، وأن يكون متأهبًا مسؤولا، موَفِّرا كلَّ ضروريات بيته، وأما بالنسبة لغير زوجته، فيكون هو الإمام، وهو الأمير، وهو الوالي، وهو المحارب، وغير ذلك مما اختص به. أما المرأة فتكون نبعَ الحنان لزوجها، لا لمجتمع الرجال، وتكون نبعَ الحنان لأولادها لا لأولاد الغير على حساب أولادها، وتكون أساس وعمدة شؤون بيتها لا أساس وعمدة الجامعة والإدارة وغير ذلك.
نعود لما نقلته عنه، فقد جاءت جملة من الرسائل اللطيفة وغير اللطيفة في التساؤل عما جاء في قوله ”وما هي النساء؟! فأنهن لسن أكثر من فراش، وإصلاح شئون المنزل، وتربية الصغار“. وأنا لا أحب التبرير بغية الإرضاء لمن يتحدى، أبدًا، ولست أفعله الآن، لكن سيكون شرح الأمر من باب إيصال المعلومة كاملة لمن يوافقنا في فكرنا، ومرجعيتنا، فإن هنالك من سأل بلطف، وهناك من قال أن ابن ابراهيم احتقر المرأة، وكلٌّ ما بدى له.
ابن ابراهيم يذكر كما في مجموع رسائله وفتاويه، ص١٧٦: اشتراط الذكورية في الإمامة؟ [ولعلي لو ذكرت هذا السياق يكن أفضل] فيجيب قائلا:
”في الحديث (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) والله يقول (الرجال قوامون على النساء). وما هي النساء؟! فإنهن لسن أكثر من فراش، واصلاح شؤون المنزل وتربية الصغار، ألا ترى الإفرنج ومن أخذ عنهم حين جعلوا للنساء شيئا [من الأمور الخاصة بالرجال] كيف وقعوا فيه من الشرور وجعلوا للمرأة حقوقا [ليست لها] وتطالب بحقوقها [...] وكم جر هذا من الفساد“
فهنا يلاحظ الجميع أن الكتابة إنما هي في سياق الرد على من يدعو للنسوية، وعلى من يدعو لإمامة النساء للرجال، ولا يجدر أن نلزم الأئمة بأن يكتبوا كما نرى اليوم من كتابات الأصاغر ذوي اللعاب السائل الذين يبدؤون بقولهم ”أنت عارف ايه المرأة؟ المرأة دي عندنا جوهرة في الكون“ فذي العقلية الرومانسية الرخوة التي تعامل النساء المنحرفات، الداعيات لقيم الفيمنست أو بعضِها أو المتأثرات المدافعات عن ذات القيم بصبغة إسلامية، على أنهن ملاك يحلِّق في السحاب وعلى رجال الدين استمالته للدين بكل لطف وحذر شديد وإلا دخلوا جهنم، لا تعبر عن الحقيقة، بل هي هراء فارغ لا يعبر عن جوهرية الإسلام. وسرعان ما تصير تلك العقليات الدفاعية عبارة عن مسلَّمات.
فطبعا، إمام مثل ابن إبراهيم، لما يجد من يدعو لقيم النسوية ويلبسها اللباس الاسلامي تشويها له وتحريفا، فلا ننتظر منه ذلك اللين في التقرير، فيمكن أن يقال في مخاطبة التقيَّات بذات مضمون كلامه في مخاطبة النسويات أن ”النساء لسن سوى الدفء والحنان والحب والود الذي يحتاجه الرجل، ولسن إلا الأمهات الكريمات لأبنائهن، وليست خدمتهن إلا خدمة بيوتهن التي هي تقاسُمٌ بينهن وبين أزواجهن“. ذات المضمون؟ نعم، ذاته. لكن في مقام الرد على من يريد إمامة النساء للرجال، هل من قيمة لكلام يصاغ هكذا؟ لا قيمة، ولا استفزاز، ولا إزعاج حقيقي لأرباب النسوية. بل فقط تبرير، مجرد تبرير كما هو الحال اليوم، تبرير للنساء لماذا الإسلام يمنع مصافحتهن للرجال –كما يقول المبرر الرخو– ”لأنهن جواهر في الإسلام”. وكأن الرجل تمر هندي في الإسلام، وكأن الكافرة التي يحرم مصافحتها أيضا جوهرة في نظر الإسلام!. ليقول هنا أن النساء لا تؤم الرجال لأن المرأة في الإسلام جوهرة لا يجوز للرجال أن يخالطوها. غير معتبِرٍ للعلة الحقيقية وهي الصفة الوهبية التي منحها الله للرجال دون النساء وهي القوامة والقيادة والإمامة والإمارة.
فقوله ”لسن أكثر من فراش وإصلاح شؤون البيت، وتربية الصغار“ فلا يعني استحقارها، أو جعلها أداة لاستفراغ الشهوة وانتهى أمرها هنا، أو كما يقال ”وسيلة متعة“، فموضوعيا الكلُّ يعلم أن الفراش متعته متبادلة، لا أن المرأة لها مزية على الرجل فيه ولا العكس، فحاجة الرجل إليه كحاجة المرأة.
ولكن فارق الرجل عن المرأة في كلام الشيخ ما هو؟، هو أن ما يقع على عاتقه شرعا تجاه زوجته لا ينحصر في ذلك الفراش (الذي هو قسمة بينهما أصلا)، ولا في إصلاح شؤون المنزل الداخلية، ولا في رعاية الأطفال داخل البيت كالإرضاع وغير ذلك مما هو معروف في البيوت، بل ما يقع على عاتقه مع –أن يكون فراشًا لزوجته– هو أن يحمي زوجته وأهل بيته، وأن ينفق عليهم وذلك يستلزم الخدمة خارج البيت، وأن يكون متأهبًا مسؤولا، موَفِّرا كلَّ ضروريات بيته، وأما بالنسبة لغير زوجته، فيكون هو الإمام، وهو الأمير، وهو الوالي، وهو المحارب، وغير ذلك مما اختص به. أما المرأة فتكون نبعَ الحنان لزوجها، لا لمجتمع الرجال، وتكون نبعَ الحنان لأولادها لا لأولاد الغير على حساب أولادها، وتكون أساس وعمدة شؤون بيتها لا أساس وعمدة الجامعة والإدارة وغير ذلك.
👍5❤2
فكل ما في الأمر أن الفراش قسمة، وأن الزوج مع أنه فراش لزوجته، فإنه يُنفق، ويؤم، ويأمر، ويحارب، ويتولى الولايات، وهذا ما لا يصحح أن ينحصر دوره مع زوجته على أنه فراش لها رغم أن من أدواره أنه للفراش، بل مثل وجوب نفقته عليها زيادة في المهام، بخلافها، فإنها لا تنفق. وكما قال البقاعي رحمه الله: ”فقال للرجال: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ وقال للنساء: ﴿وقرن في بيوتكن﴾“
👍4❤1
«وجهة نظري تخالف وجهة نظرك» من العبارات التي إن سمعت أحدهم يقولها تحسست مسدسي..
😁3