صباح هذا اليوم وأنا ذاهب إلى العمل، على التاسعة، وإذا بي أسمع صوت الغناء عاليًا، فقلت في نفسي ”أيكون عرسا؟ وهل العرس يبدأ بالغناء على الصباح!“ لا يهم.
ثم بعد خطوات قليلة ألقى أحدًا يتأفف، ما بك؟! يقول: ألا تسمع الغناء!! قلت وما الجديد. في كل عرس يقام الغناء!. قال؛ الله يهديك؛ الغناء مقام في تلك الحضانة. تعجبت. وأسرعت لأرى، فإذا بالغناء حقا يخرج من حضانة الأطفال، والأطفال يرقصون ويرددون مع الغناء، وصوت المربية وهي تضحك مع أحدهم عال جدًا!
حرفيًا هذا ما شاهدته اليوم. وإلى هنا ينتهي السرد.
أي تبرير بإمكانك أن تقدمه، أو لأقل: أن تقدميه، وأنت ترمين أولادك في هذه الملاهي المصغّرة؟ بأي حجة؟ حجة التعب العظيم الذي مرّ عليك لأجل الحصول على عمل خارج بيتك؟ نعم، إنها حجة النساء التي لا تصلح أن تكون أمهات، لا تصلحن لذلك نعم، وأنا أقول هذا بكل ثقة لأن من تقدم حجة كهذه، تريد أن تقول أن التعب الذي طالها لأجل شهادة العمل خارج البيت، يستحق التضحية العظيمة ولو كان على حساب التعب الذي صارت به ”أمًا“، وإلا فما معنى إيراد تعب الدراسة والشهادة، وغض الطرف عن تعب الولادة والرضاعة؟! حقيقة فالأمومة عندهن سنتان أو أقل، ألا يستحق شق البطن، وألم الرضاعة، وحاجة الصبي لأمه، أن تضحي هاته النساء بمكانتها في المجتمع؟ ذلك المجتمع الذي استبدلها أساسا بالعبيد لتكون يدًا عاملةً قوية لخدمة النظم الرأسمالية. تدعي أنها تجد ذاتها عند ذلك الهراء الفارغ، بذلك التطرف في الأنانية تبحث عن ذاتها المزيفة في المحل الذي يسلبها ذاتها الحقيقية، في المحل الذي يمنعها أن تكون أمًا، أن تبلغ الكمال في الأمومة وتسعد بذلك.
ومن عجيب الحمقاوات، إيرادهن القول؛ ”تبحثون عن نساء كآلة للإنجاب ولخدمة أولادكم“.
إنني أقول أن التي تتبادر لذهنها معارضةٌ كهذه؛ هي في الحقيقة تؤكد على صحة قولنا أنها لا تصلح لتكون أمًا، فما معنى قولهن؛ ”تريدون نساء للإنجاب“؟ إنه يعني ”تريدون نساء أمهات“، لكن الكثير من النساء التي تريد أن تظهر بمظهر ”الذكية“، تستعمل اللفظ الطبي المجرد عن الذاتية كلفظ ”الإنجاب“ لادعاء أنها عبارة عن وسيلة إنجاب في نظرنا، لكن لو قالت ”تريدون أمًا كاملة الأمومة“، شق عليها معارضة إرادتنا مع لفظ ذاتي كهذا، نعم، نريد أمهات كاملات الأمومة، هل تعارضن؟
وأما عمن تقول لنا ”تريدون امرأة تخدم أولادكم“ فهي أيضا تريد إقناعنا بتجريد نفسها عن القضية، وكأن الولد ولد الرجل فقط، لكن لا تتبقى للمعارضة قيمة إن صِغنها كالتالي؛ ”تريدون نساء تخدم أولادها“. فكيف إن قال الرجل لها: ”أريدك أن تخدمي أولادنا أمومةً“! رأيت؟ لا مجال للسفسطة كما ترى، سيكون الأب مقدمًا أبوَّته لولده، عملًا وسعيًا لتحصيل النفقة عليه، وتجد الأم مقدمةً أمُومتها كاملة بنفس القدر الذي يساهم به الأب، بل وربما أكثر!.
لكن مع الحضانة وتقمص دور الأب، لا داعي لاستدعاء مدلول الأم لمن أنجبت، فحقا هي أقرب لأن تكون مجرد آلة إنجاب، فالأمومة تقدمها على الحقيقة؛ تلك الحاضنة. لا من أنجبت!.
ثم بعد خطوات قليلة ألقى أحدًا يتأفف، ما بك؟! يقول: ألا تسمع الغناء!! قلت وما الجديد. في كل عرس يقام الغناء!. قال؛ الله يهديك؛ الغناء مقام في تلك الحضانة. تعجبت. وأسرعت لأرى، فإذا بالغناء حقا يخرج من حضانة الأطفال، والأطفال يرقصون ويرددون مع الغناء، وصوت المربية وهي تضحك مع أحدهم عال جدًا!
حرفيًا هذا ما شاهدته اليوم. وإلى هنا ينتهي السرد.
أي تبرير بإمكانك أن تقدمه، أو لأقل: أن تقدميه، وأنت ترمين أولادك في هذه الملاهي المصغّرة؟ بأي حجة؟ حجة التعب العظيم الذي مرّ عليك لأجل الحصول على عمل خارج بيتك؟ نعم، إنها حجة النساء التي لا تصلح أن تكون أمهات، لا تصلحن لذلك نعم، وأنا أقول هذا بكل ثقة لأن من تقدم حجة كهذه، تريد أن تقول أن التعب الذي طالها لأجل شهادة العمل خارج البيت، يستحق التضحية العظيمة ولو كان على حساب التعب الذي صارت به ”أمًا“، وإلا فما معنى إيراد تعب الدراسة والشهادة، وغض الطرف عن تعب الولادة والرضاعة؟! حقيقة فالأمومة عندهن سنتان أو أقل، ألا يستحق شق البطن، وألم الرضاعة، وحاجة الصبي لأمه، أن تضحي هاته النساء بمكانتها في المجتمع؟ ذلك المجتمع الذي استبدلها أساسا بالعبيد لتكون يدًا عاملةً قوية لخدمة النظم الرأسمالية. تدعي أنها تجد ذاتها عند ذلك الهراء الفارغ، بذلك التطرف في الأنانية تبحث عن ذاتها المزيفة في المحل الذي يسلبها ذاتها الحقيقية، في المحل الذي يمنعها أن تكون أمًا، أن تبلغ الكمال في الأمومة وتسعد بذلك.
ومن عجيب الحمقاوات، إيرادهن القول؛ ”تبحثون عن نساء كآلة للإنجاب ولخدمة أولادكم“.
إنني أقول أن التي تتبادر لذهنها معارضةٌ كهذه؛ هي في الحقيقة تؤكد على صحة قولنا أنها لا تصلح لتكون أمًا، فما معنى قولهن؛ ”تريدون نساء للإنجاب“؟ إنه يعني ”تريدون نساء أمهات“، لكن الكثير من النساء التي تريد أن تظهر بمظهر ”الذكية“، تستعمل اللفظ الطبي المجرد عن الذاتية كلفظ ”الإنجاب“ لادعاء أنها عبارة عن وسيلة إنجاب في نظرنا، لكن لو قالت ”تريدون أمًا كاملة الأمومة“، شق عليها معارضة إرادتنا مع لفظ ذاتي كهذا، نعم، نريد أمهات كاملات الأمومة، هل تعارضن؟
وأما عمن تقول لنا ”تريدون امرأة تخدم أولادكم“ فهي أيضا تريد إقناعنا بتجريد نفسها عن القضية، وكأن الولد ولد الرجل فقط، لكن لا تتبقى للمعارضة قيمة إن صِغنها كالتالي؛ ”تريدون نساء تخدم أولادها“. فكيف إن قال الرجل لها: ”أريدك أن تخدمي أولادنا أمومةً“! رأيت؟ لا مجال للسفسطة كما ترى، سيكون الأب مقدمًا أبوَّته لولده، عملًا وسعيًا لتحصيل النفقة عليه، وتجد الأم مقدمةً أمُومتها كاملة بنفس القدر الذي يساهم به الأب، بل وربما أكثر!.
لكن مع الحضانة وتقمص دور الأب، لا داعي لاستدعاء مدلول الأم لمن أنجبت، فحقا هي أقرب لأن تكون مجرد آلة إنجاب، فالأمومة تقدمها على الحقيقة؛ تلك الحاضنة. لا من أنجبت!.
إن أخلاق البرجوازية هي أنه "من الأفضل أن تكون كلبًا حيًا على أن تكون أسدًا ميتًا". "يؤوي" البرجوازي أطفاله لأنه لا الشجاعة ولا الطاعة البطولية جزء من إرثه. يقول الأرستقراطي: "إذا كان ابني جبانًا ، فهو يلطخ اسمي الطيب"؛ أما بالنسبة للفلاح فيقول: "إذا فشلت في الدفاع عن أرضي، فإن عدوي سيطالب بها". على النقيض من ذلك، هذا ما يقوله البرجوازي: "إذا قُتل ابني ، فمن سيكون وريثي ومن يخلفني في إدارة العمل؟".
آلان دو بنوا.
آلان دو بنوا.
Julius Caesar, the Roman dictator, was assassinated by a group of senators on the Ides of March (15 March) of 44 BC during a meeting of the Senate at the Theatre of Pompey in Rome. The senators stabbed Caesar 23 times. The senators claimed to be acting over fears that Caesar's unprecedented concentration of power during his dictatorship was undermining the Roman Republic, and presented the deed as an act of tyrannicide. At least 60 senators were party to the conspiracy, led by Marcus Brutus, Gaius Cassius and Decimus Brutus. Despite the death of Caesar, the conspirators were unable to restore the institutions of the Republic. The ramifications of the assassination led to the Liberators' civil war and ultimately to the Principate period of the Roman Empire.
من الأشياء التي قاطعتها حفاظا على صحتي وسلامة دماغي:
–السكر.
–الخبز الأبيض.
–كل الحلويات (إلا الفواكه)
–المشروبات الغازية، والعصير غير الطبيعي.
–الحليب.
–كل ما يباع في المطاعم، ومحلات الوجبات الخفيفة.
–المقالي.
–العجائن.
–السكر.
–الخبز الأبيض.
–كل الحلويات (إلا الفواكه)
–المشروبات الغازية، والعصير غير الطبيعي.
–الحليب.
–كل ما يباع في المطاعم، ومحلات الوجبات الخفيفة.
–المقالي.
–العجائن.
”المثالية تبدو شبيهة بموقف إنسان يحسب نفسه وحيدًا ولا يوجد شيء آخر مستقل عنه، وفي سذاجته يفسر كل شيء بأحواله النفسية. ويضاعف هذه السذاجة غرور لا مثيل له، يجعله يتصور أنه لا يحتاج إلى الخروج عن ذاته ليعرف! هذا الموقف هو موقف من يجيب عن كل سؤال كما لو كان حكمه قانونًا، ويعتبر شعوره مقياس كل حقيقة، ثم يحصر الجنس البشري في حدود نهائية هي في الواقع حدود شعوره هو“
(المادية والمثالية في الفلسفة، جورج بوليتزير، ترجمه وعلق عليه: اسماعيل المهدوي، ص٦٧)
(المادية والمثالية في الفلسفة، جورج بوليتزير، ترجمه وعلق عليه: اسماعيل المهدوي، ص٦٧)
قرأت لأحدهم يصف بعض مقالاتي بأنها ذات نفس ذكوري.
ذي الكلمة كما قال لي أحد الإخوة؛ مثل أن يقال: فلان مجسِّم، أو عن حاكم أنه ديكتاتوري.
ما معنى كلمة ذكوري أصلا؟ حقا ليسأل كل منكم نفسه الآن عن معنى ذي الكلمة، ما مدلولها العلمي، وأين تعلمت هذا المدلول، من هم الفلاسفة الذين شرحوا معنى الكلمة؟
طيب، لماذا تعتبر الذكورية سيئة؟ ممن تعلمت أنها سيئة؟ بأي معيار تحكم على كلمة "ذكوري" بالنفي؟
مع ضبابية كل هذه التفاصيل، يقول؛ نفَسُك في الكتابة ذكوري. أنا أيضا لا أعرف لها مدلولا يتفق عليه الجميع!
أما لو أردنا شيئا من الكتابة النقدية لذي الاتهامات فسنقول:
ابن تيمية لما كانوا يلقبونه بالمجسم، لم يزده ذلك إلا اعتزازًا بالحق الذي ظفر به، فلم يوازن، ولم يحاول استمالة المخالفين بنفي المدلول الصحيح للتجسيم، لأن شخصيته النقدية كانت قوية. فقال أن أهل الكلام يختلفون في مدلول الجسم، لكن جميعهم يتفق على أن المشار إليه إشارة حسية إنما هو جسم. ثم ذكر أن الرسول قد قال: أن الروح إذا صعدت تابعها بصر الميت، فذي إشارة حسية، فالروح تسمى جسما بهذا الاصطلاح، فألزمهم بجسمية الروح. ثم قال عن الباري: الباري عز وجل ثبت أنه يشار إليه إشارة حسية، وأنه يُسمع، ويُرى. إذًا فليس علينا أن نترك هذا المدلول الحق لمجرد اصطلاحكم عليه بلفظ "الجسم".
إذًا، فإن كان الذكوري هو من يعتقد قوام الرجل على المرأة، وخضوع الزوجة لزوجها، وخدمتها داخل بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج من بيتها إلا لضرورة، وأن المرأة عليها بطاعة زوجها، وأن تعتقد قوامه عليها، وأن تكون له بمنزلة الرعية من الأمير، وأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء كما في كتاب الله وفي كلام جميع المفسرين، وأن النساء ناقصات عقل ودين، وأن جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، وغير ذلك مما جاء في الشرع وكتب الفقه وكلام علماء الإسلام ومصابيحه. فهذا المدلول ثابت، وندافع عنه ونحامي، ولا نداهن، ولا نتنازل عنه لمجرد اصطلاح جملة من الأغبياء على مثبتِه بلفظ الذكورية.
أما إن كانت الذكورية تقول بأنه يجب الاستغناء عن النساء ويُعزَف عن الزواج بهن، وغير ذلك كالقول باستبدال النساء بالدمى الجنسية ونحوه، فصاحب هذا القول قد يكون: إما كافرًا، أو مبتدعًا، أو مريضًا نفسيًا أو له خلل في مداركه كأكثر مدمني الأفلام الإباحية، وعلى كل حال: أي رجل يدعو لمثل هذا كالمناداة بالعزوف عن الزواج والتوجه للدمى وما شابه من هذه الأفكار الخبيثة فإني أستبدعد أن يكون رجلا قد شمّ شيئا مما جاء في الشريعة.
لفظ الذكوري عند الكثيرين هو لفظ مشتق من لفظ النسوية، يعني بمجرد عكس المدلولين، فإن كانت النسوية تريد السيطرة على الرجال، فالذكوري يريد السيطرة على النساء! فيذهب هذا المتعالم إلى الوقوف على تلك المنطقة الرمادية بين النسوية والذكورية، فيطالب بمنع سيطرة كل منهما على الآخر، فيقع في فخ المساواة. غير منتبه لكونه يستحسن الصورة الأولى للنسوية، التي كانت فقط تطالب بمجرد المساواة، لا أكثر ولا أقل.
الذكورية على ما أظن، هي مصطلح صنعته النسوية كالقول ”مجتمع ذكوري“، أو”نظام أبوي ذكوري“ أو”دين ذكوري/قالتها نسوية عربية لأجل آية القوامة“
هل ترى أني أهتم للذكورية وما شابه؟ أنا ضد التخنيث الحاصل للشعور. ضد تدجين الرجال، وضد جعل الإناث نساءً ذوي فضائل ذكورية. هنا أقول بالدفاع عن نموذج المرأة التقيّة، وبما أن هذا النموذج نادرٌ في الواقع، فأكثر ما أتناوله بالنقد عند قولي ”النساء“ إنما هو على الأغلب، فالنادر لا حكم له كما كان يقول ابن الحاج.
أيضًا فـ
«من بين جميع المفاهيم التي أنتجتها النظريات النسوية المعاصرة؛ يبدو لي أن الذكورية -النظام الأبوي/البطريركي- هو على الأرجح المفهوم الأكثر استخدامًا، وفي نفس الوقت المفهوم الأقل وضوحًا»
–دينيز كانديوتي
ذي الكلمة كما قال لي أحد الإخوة؛ مثل أن يقال: فلان مجسِّم، أو عن حاكم أنه ديكتاتوري.
ما معنى كلمة ذكوري أصلا؟ حقا ليسأل كل منكم نفسه الآن عن معنى ذي الكلمة، ما مدلولها العلمي، وأين تعلمت هذا المدلول، من هم الفلاسفة الذين شرحوا معنى الكلمة؟
طيب، لماذا تعتبر الذكورية سيئة؟ ممن تعلمت أنها سيئة؟ بأي معيار تحكم على كلمة "ذكوري" بالنفي؟
مع ضبابية كل هذه التفاصيل، يقول؛ نفَسُك في الكتابة ذكوري. أنا أيضا لا أعرف لها مدلولا يتفق عليه الجميع!
أما لو أردنا شيئا من الكتابة النقدية لذي الاتهامات فسنقول:
ابن تيمية لما كانوا يلقبونه بالمجسم، لم يزده ذلك إلا اعتزازًا بالحق الذي ظفر به، فلم يوازن، ولم يحاول استمالة المخالفين بنفي المدلول الصحيح للتجسيم، لأن شخصيته النقدية كانت قوية. فقال أن أهل الكلام يختلفون في مدلول الجسم، لكن جميعهم يتفق على أن المشار إليه إشارة حسية إنما هو جسم. ثم ذكر أن الرسول قد قال: أن الروح إذا صعدت تابعها بصر الميت، فذي إشارة حسية، فالروح تسمى جسما بهذا الاصطلاح، فألزمهم بجسمية الروح. ثم قال عن الباري: الباري عز وجل ثبت أنه يشار إليه إشارة حسية، وأنه يُسمع، ويُرى. إذًا فليس علينا أن نترك هذا المدلول الحق لمجرد اصطلاحكم عليه بلفظ "الجسم".
إذًا، فإن كان الذكوري هو من يعتقد قوام الرجل على المرأة، وخضوع الزوجة لزوجها، وخدمتها داخل بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج من بيتها إلا لضرورة، وأن المرأة عليها بطاعة زوجها، وأن تعتقد قوامه عليها، وأن تكون له بمنزلة الرعية من الأمير، وأن جنس الرجال أفضل من جنس النساء كما في كتاب الله وفي كلام جميع المفسرين، وأن النساء ناقصات عقل ودين، وأن جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، وغير ذلك مما جاء في الشرع وكتب الفقه وكلام علماء الإسلام ومصابيحه. فهذا المدلول ثابت، وندافع عنه ونحامي، ولا نداهن، ولا نتنازل عنه لمجرد اصطلاح جملة من الأغبياء على مثبتِه بلفظ الذكورية.
أما إن كانت الذكورية تقول بأنه يجب الاستغناء عن النساء ويُعزَف عن الزواج بهن، وغير ذلك كالقول باستبدال النساء بالدمى الجنسية ونحوه، فصاحب هذا القول قد يكون: إما كافرًا، أو مبتدعًا، أو مريضًا نفسيًا أو له خلل في مداركه كأكثر مدمني الأفلام الإباحية، وعلى كل حال: أي رجل يدعو لمثل هذا كالمناداة بالعزوف عن الزواج والتوجه للدمى وما شابه من هذه الأفكار الخبيثة فإني أستبدعد أن يكون رجلا قد شمّ شيئا مما جاء في الشريعة.
لفظ الذكوري عند الكثيرين هو لفظ مشتق من لفظ النسوية، يعني بمجرد عكس المدلولين، فإن كانت النسوية تريد السيطرة على الرجال، فالذكوري يريد السيطرة على النساء! فيذهب هذا المتعالم إلى الوقوف على تلك المنطقة الرمادية بين النسوية والذكورية، فيطالب بمنع سيطرة كل منهما على الآخر، فيقع في فخ المساواة. غير منتبه لكونه يستحسن الصورة الأولى للنسوية، التي كانت فقط تطالب بمجرد المساواة، لا أكثر ولا أقل.
الذكورية على ما أظن، هي مصطلح صنعته النسوية كالقول ”مجتمع ذكوري“، أو”نظام أبوي ذكوري“ أو”دين ذكوري/قالتها نسوية عربية لأجل آية القوامة“
هل ترى أني أهتم للذكورية وما شابه؟ أنا ضد التخنيث الحاصل للشعور. ضد تدجين الرجال، وضد جعل الإناث نساءً ذوي فضائل ذكورية. هنا أقول بالدفاع عن نموذج المرأة التقيّة، وبما أن هذا النموذج نادرٌ في الواقع، فأكثر ما أتناوله بالنقد عند قولي ”النساء“ إنما هو على الأغلب، فالنادر لا حكم له كما كان يقول ابن الحاج.
أيضًا فـ
«من بين جميع المفاهيم التي أنتجتها النظريات النسوية المعاصرة؛ يبدو لي أن الذكورية -النظام الأبوي/البطريركي- هو على الأرجح المفهوم الأكثر استخدامًا، وفي نفس الوقت المفهوم الأقل وضوحًا»
–دينيز كانديوتي
–ابن تيمية:
”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز:
”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس [...] هو الواقع الوحيد“.
”ما لا يمكن إحساسه يكون معدومًا“
–أنجلز:
”العالم المادي الذي يمكن إدراكه بالحواس [...] هو الواقع الوحيد“.
–ابن تيمية:
”مبدأ الفكر والنظر في الدماغ“
–ستالين:
”الفكر هو نتاج المخ“
”مبدأ الفكر والنظر في الدماغ“
–ستالين:
”الفكر هو نتاج المخ“