باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
يقول أينشتين في إحدى نوباته المثالية (😂) ”الطبيعة هي تحقق أبسط الأفكار الرياضية التي يدركها العقل“
–الماركسي إسماعيل المهدوي.
ببساطة: يعني أن قوانين الطبيعة هي من اختراع العقل، مثالية نعم، ولو تأملنا وجدناها تدور في فلك مثالية أصحاب الإقتران، الجماعة الأشعرية.
سوف أشرح طبعًا
”مسألة الضرورة في ضوء العلم والمادية، تختلف عن مسألة الضرورة في الفلسفة المثالية [...] بمعنى أنك إذا سألت عالمًا من العلماء لماذا يكون ضروريا أن يتبخر الماء بالحرارة؟ أجابك عن ذلك بوصف طبيعة الماء وطبيعة الحرارة.
أما الفلسفة المثالية فتضع الضرورة كمشكلة في مقابل اللاضرورة، أو الإمكان المطلق، بمعنى أنك إذا سألت المثالي: لماذا يكون ضروريا أن يتبخر الماء بالحرارة؟ يفهم من ذلك أنك تسأله عن وجه الضرورة –أصلا– في أن تكون طبيعة الأشياء كذلك، أي وجه الضرورة في أن يتبخر الماء بالحرارة، ولا يتبخر بالبرودة مثلا!
هذا هو الفرق إذن بين المفهوم المادي والمفهوم المثالي لمسألة الضرورة.

محور الموقف المثالي ببساطة هو البحث عن تبرير للضرورة، أي بعبارة أخرى البحث عن دليل خارج الواقع، لاثبات ضرورة الواقع، فالمثالي لا يفهم أن العقل يعكس القوانين الموضوعية، أي القوانين التي توجد خارج هذا العقل ومستقلة عنه.
ولهذا يرى العالم المتصوف آرثر دنجتون أن العقل البشري هو الذي يصنع القوانين، ويرى مؤسس البراجماتية كارل بيرسون أن الضرورة توجد في عالم التصورات، ويرى الوضعي صاحب الرمزية التجريبية هنري بوانكاريه أن قوانين الطبيعة مجرد رموز يتواضع عليها الناس، ويقول أينشتاين في إحدى نوباته المثالية؛ الطبيعة هي تحقق أبسط الأفكار الرياضية التي يدركها العقل. فالمثالي يقلب الواقع رأسا على عقب؛ فيعتبر القانون الموضوعي ثمرة من ثمار العقل البشري [...] المادية العلمية تثبت ضرورة قوانين الواقع الخارجي بمجرد أن تثبت أنها قوانين هذا الواقع الخارجي [...] أما المثاليون فيعترفون إذن بأن ما يحدث في الواقع هو أن قوانينه لا تخالف نفسها ولكنهم يعودون فيتساءلون لماذا يحدث هذا الواقع؟ وما الذي يمنع من أن يحدث غيره؟
وهنا نضع إصبعنا على أصل القلق المثالي: فالمثالية تفترض ولو ضمنا أن ضمان الضرورة يجب أن يكمن في شيء آخر فوق الواقع.. هو إما العقل، وإما الله، والموقف الأول هو موقف العقليين الذين يبررون الضرورة بالبديهيات الأولية، والموقف الثاني هو موقف المؤلهين الذين يبررون الضرورة بالضمان الإلهي.

هذا هو إذن موقف المادية العلمية: فالمادية العلمية لا تثبت ضرورة القوانين الموضوعية، بل تثبت أن الضرورة: قانون موضوعي، أي توجد مستقلة عن وجود الإنسان وإدراكه.
قال أنجلز: صورة الشمول في الطبيعة قانون. المادية العلمية لا تبرر ضرورة اتجاه الرجل إلى الأرض إذا سقط من النافذة، بل تثبت أن طبيعة الأشياء كذلك“

–المادي إسماعيل المهدوي، تعليقا على كتاب جورج بوليتزير [المادية المثالية–ص٢٠٥]
إنك لو كسرت الروتين ألف مرة في اليوم، حتى أنك لو أزلت عن فكرك معنى الروتين أصلا فقمت بتحديث كل ما حولك من المعاني والأشياء يوميًا، ظنا منك أنك تفعل الصواب، وقعت في حفرة كبيرة واسعة عميقة تسمى "المجهول" ولم تجد منها مخرجا.
ما هو الإنسان؟ الإنسان هو روتينه!
الإسلام العظيم أعطانا أعظم وأفضل نموذج روتيني يومي نلتزم به. كما أن مصابيحه وهم الأشياخ المباركون قد فصلوا ذلك تفصيلا بالغ الدقة في سلوكاتهم وسيرهم. رضي الله عنهم أجمعين.
إن الإسلام يحمينا حماية لا تقدر بثمن من الضياع والقلق الحداثي، بفرض أو باستحباب روتين أساسي يومي على كل مسلم. سواء فيما يجب سلوكه في الخارج، أو ما يجب سلوكه في الداخل.
إن الإسلام يمنحنا الكمال النفسي في الحتمية، والإيجاب، خلافا لخدعة ما بعد الحداثة التي لازال صرعاها في رحلتهم غير المتناهية للبحث عن الرجل الكامل.
”هل يعرف العقل الشيء من العلوم الإلهية وغيرها بدون الرسل؟ لا ريب أن العقول يُعرف بها كثير من العلوم مع قطع النظر عن الشرائع”.

ابن تيمية رحمه الله
قادمة إليكم رسالة لطيفة حول مسألة الطبائع الضرورة بين المادية والمثالية. إن شاء الله.
أكثر شيء تندم عليه هو أن تقرأ من غير تسجيل للنقاط المهمة، قد يكلفك ذلك جرد كتاب كامل لأجل سطرين وقت الحاجة!
رسالة_حول_مسألة_طبائع_الأشياء_باسم_بشينية.pdf
351.9 KB
رسالة حول مسألة طبائع الأشياء– باسم بشينية.
صباح هذا اليوم وأنا ذاهب إلى العمل، على التاسعة، وإذا بي أسمع صوت الغناء عاليًا، فقلت في نفسي ”أيكون عرسا؟ وهل العرس يبدأ بالغناء على الصباح!“ لا يهم.
ثم بعد خطوات قليلة ألقى أحدًا يتأفف، ما بك؟! يقول: ألا تسمع الغناء!! قلت وما الجديد. في كل عرس يقام الغناء!. قال؛ الله يهديك؛ الغناء مقام في تلك الحضانة. تعجبت. وأسرعت لأرى، فإذا بالغناء حقا يخرج من حضانة الأطفال، والأطفال يرقصون ويرددون مع الغناء، وصوت المربية وهي تضحك مع أحدهم عال جدًا!
حرفيًا هذا ما شاهدته اليوم. وإلى هنا ينتهي السرد.

أي تبرير بإمكانك أن تقدمه، أو لأقل: أن تقدميه، وأنت ترمين أولادك في هذه الملاهي المصغّرة؟ بأي حجة؟ حجة التعب العظيم الذي مرّ عليك لأجل الحصول على عمل خارج بيتك؟ نعم، إنها حجة النساء التي لا تصلح أن تكون أمهات، لا تصلحن لذلك نعم، وأنا أقول هذا بكل ثقة لأن من تقدم حجة كهذه، تريد أن تقول أن التعب الذي طالها لأجل شهادة العمل خارج البيت، يستحق التضحية العظيمة ولو كان على حساب التعب الذي صارت به ”أمًا“، وإلا فما معنى إيراد تعب الدراسة والشهادة، وغض الطرف عن تعب الولادة والرضاعة؟! حقيقة فالأمومة عندهن سنتان أو أقل، ألا يستحق شق البطن، وألم الرضاعة، وحاجة الصبي لأمه، أن تضحي هاته النساء بمكانتها في المجتمع؟ ذلك المجتمع الذي استبدلها أساسا بالعبيد لتكون يدًا عاملةً قوية لخدمة النظم الرأسمالية. تدعي أنها تجد ذاتها عند ذلك الهراء الفارغ، بذلك التطرف في الأنانية تبحث عن ذاتها المزيفة في المحل الذي يسلبها ذاتها الحقيقية، في المحل الذي يمنعها أن تكون أمًا، أن تبلغ الكمال في الأمومة وتسعد بذلك.
ومن عجيب الحمقاوات، إيرادهن القول؛ ”تبحثون عن نساء كآلة للإنجاب ولخدمة أولادكم“.
إنني أقول أن التي تتبادر لذهنها معارضةٌ كهذه؛ هي في الحقيقة تؤكد على صحة قولنا أنها لا تصلح لتكون أمًا، فما معنى قولهن؛ ”تريدون نساء للإنجاب“؟ إنه يعني ”تريدون نساء أمهات“، لكن الكثير من النساء التي تريد أن تظهر بمظهر ”الذكية“، تستعمل اللفظ الطبي المجرد عن الذاتية كلفظ ”الإنجاب“ لادعاء أنها عبارة عن وسيلة إنجاب في نظرنا، لكن لو قالت ”تريدون أمًا كاملة الأمومة“، شق عليها معارضة إرادتنا مع لفظ ذاتي كهذا، نعم، نريد أمهات كاملات الأمومة، هل تعارضن؟
وأما عمن تقول لنا ”تريدون امرأة تخدم أولادكم“ فهي أيضا تريد إقناعنا بتجريد نفسها عن القضية، وكأن الولد ولد الرجل فقط، لكن لا تتبقى للمعارضة قيمة إن صِغنها كالتالي؛ ”تريدون نساء تخدم أولادها“. فكيف إن قال الرجل لها: ”أريدك أن تخدمي أولادنا أمومةً“! رأيت؟ لا مجال للسفسطة كما ترى، سيكون الأب مقدمًا أبوَّته لولده، عملًا وسعيًا لتحصيل النفقة عليه، وتجد الأم مقدمةً أمُومتها كاملة بنفس القدر الذي يساهم به الأب، بل وربما أكثر!.
لكن مع الحضانة وتقمص دور الأب، لا داعي لاستدعاء مدلول الأم لمن أنجبت، فحقا هي أقرب لأن تكون مجرد آلة إنجاب، فالأمومة تقدمها على الحقيقة؛ تلك الحاضنة. لا من أنجبت!.
«الكريم يعطي على الرفق ما لا يعطي على الشدة»
إن أخلاق البرجوازية هي أنه "من الأفضل أن تكون كلبًا حيًا على أن تكون أسدًا ميتًا". "يؤوي" البرجوازي أطفاله لأنه لا الشجاعة ولا الطاعة البطولية جزء من إرثه. يقول الأرستقراطي: "إذا كان ابني جبانًا ، فهو يلطخ اسمي الطيب"؛ أما بالنسبة للفلاح فيقول: "إذا فشلت في الدفاع عن أرضي، فإن عدوي سيطالب بها". على النقيض من ذلك، هذا ما يقوله البرجوازي: "إذا قُتل ابني ، فمن سيكون وريثي ومن يخلفني في إدارة العمل؟".

آلان دو بنوا.
«المثالية فلسفة الهروب من الواقع»
–المهدوي
.
👍3
«المادية تضمن للإنسان الحد الأقصى من اليقين»
– جورج بولتزير.
👍1