إن الأبواق الإعلامية وغير الإعلامية، وكثير ممن يصنفهم الناس كمفكرين سياسيين وما شابه، حينما يتكلمون عن الديكتاتورية بكلام سيء، وتراهم يفترضون أنها تعني نمطا من الحكم مطلق الدونية، ويوجبون على الشعوب الحمقاء –في معظمها– ألا يرضوا بالحكم الديكاتوري بإطلاق من دون أي تفصيل، ولا شرح لمعنى الشمولية في الحكم، أظن أن الكل هنا قد خُدِع بصورة مضحكة من طرف الأنظمة الديمقراطية، حتى يخيل إليَّ أن الجميع حينما يحكي عن الديكتاتورية أنه يفترض ولادته بمعرفة قبلية تفيد سوء نمط الحكم الشمولي.
– لا ينبغي أن تحكم على نمط حكم معين بالسوء، لمجرد أنك ترعرعت على سماع شعارات يختص بها نمط يناقضه.
– لا ينبغي أن تحكم على نمط حكم معين بالسوء، لمجرد أنك ترعرعت على سماع شعارات يختص بها نمط يناقضه.
لأكون واقعيا جدًا، لا يمكن –على الأقل– أن ألغي نموذج أجدادي، أو لأقل: جدي الذي عشت معه فترة لا بأس بها، ذلك الرجل الشرقي الصرف، إنه ليس من العدل أن ننصهر أمام الكم الهائل من الحداثة المائعة، أو أن نفكر ولو قليلا جدًا في ترك شيء من هويتنا العظيمة أو درء الاقتداء بتلك النماذج الصلبة، لمجرد أننا ألِفنا ذي البيئة المحاطة بالرخاوة.
في نقاش مع ما بعد حداثي قبل فترة، يسأل عن بعض مقررات الفقه، التي تصادم عقيدته الليبرالية، فأجيب بكل طلاقة.
طبعا لا يوجد منه نقد يحرك فكرا في رأس، وكنت أستعين ببعض النماذج الغربية كي أجعله يفكر بشيء من الواقعية حول أحقية الإسلام في أن يكافح الليبرالية كي يحافظ على نفسه.
المهم، أعظم نقد –في نظره– كان يوجهه لي هو قوله: ”واااو“
هذه الـ ”واااو“ وأخواتها، من بين أعظم الأسلحة في يد الحداثيين الصغار هؤلاء، لجعلك منضما لذلك القطيع الذي يعلف مزاجية المخالف ولا يبالي، إنها تعمل عملا رهيبا في جعلك منساقا نحو ”تعديل الخطاب الديني/ الوسطية الإسلامية“ وفق معايير الفكر الذي ينسب ذي ”الواااو“ نفسه له.
طبعا لا يوجد منه نقد يحرك فكرا في رأس، وكنت أستعين ببعض النماذج الغربية كي أجعله يفكر بشيء من الواقعية حول أحقية الإسلام في أن يكافح الليبرالية كي يحافظ على نفسه.
المهم، أعظم نقد –في نظره– كان يوجهه لي هو قوله: ”واااو“
هذه الـ ”واااو“ وأخواتها، من بين أعظم الأسلحة في يد الحداثيين الصغار هؤلاء، لجعلك منضما لذلك القطيع الذي يعلف مزاجية المخالف ولا يبالي، إنها تعمل عملا رهيبا في جعلك منساقا نحو ”تعديل الخطاب الديني/ الوسطية الإسلامية“ وفق معايير الفكر الذي ينسب ذي ”الواااو“ نفسه له.
Forwarded from عبد الرحمن فتحي (Abdelrahman Fathy)
نقد_مقالة_جوناثان_براون_حول_التصور_الإسلامي_للرجولة.pdf
162.6 KB
الحمد لله وبعد.
قد كتب الأخ العزيز الفاضل باسم بشينية نقدًا لمقالة جوناثان براون التي سبق وترجمناها بحول الله؛ فمن قرأ المقالة يجدر به قراءة نقدها قبل قراءة حرف من التالي ذكره.
ولست هنا بصدد الدفاع المستميت عن براون لأنه لا يعني أن ترجمت المقال أن أتبناه كليا ١٠٠% ولكن سأمر سريعًا على ما رأيته في نقد باسم من مجانبة للصواب وتحميل براون ما لا يحمله؛ وإن كان أخي باسم قد أجاد في عدة مواطن أفادتني جدا وأتفق معه فيها؛ إلا إني سأقتصر على الإشارة لما يتقاطع مع رأيي لأنه ذكر أني لم أوفق في الثناء على المقال لذا سأبين إن شاء الله ما رأيته من نقاط محورية تجعله جديرًا بالثناء.
وسأمر على ثلاثة محاور إن شاء الله رأيتها تطعن في نقد أخي الفاضل ورأيت يمكن استخلاصها مما كتب دون تتبع قولته سطرًا بسطر:
١. عدم إدراك جوهر المقالة أو الأصل الكلي والانصراف لمناقشة أفراد المسائل الفقهية، والأمور الفرعية.
٢. عدم إدراك السياق الدلالي للألفاظ والشبكة المفاهيمية وحمولات اللفظة الفكرية.
٣. زلات في تفاصيل فقهية وشرعية.
فبسم الله وحده؛ نقول وبالله تعالى التوفيق:
قد كتب الأخ العزيز الفاضل باسم بشينية نقدًا لمقالة جوناثان براون التي سبق وترجمناها بحول الله؛ فمن قرأ المقالة يجدر به قراءة نقدها قبل قراءة حرف من التالي ذكره.
ولست هنا بصدد الدفاع المستميت عن براون لأنه لا يعني أن ترجمت المقال أن أتبناه كليا ١٠٠% ولكن سأمر سريعًا على ما رأيته في نقد باسم من مجانبة للصواب وتحميل براون ما لا يحمله؛ وإن كان أخي باسم قد أجاد في عدة مواطن أفادتني جدا وأتفق معه فيها؛ إلا إني سأقتصر على الإشارة لما يتقاطع مع رأيي لأنه ذكر أني لم أوفق في الثناء على المقال لذا سأبين إن شاء الله ما رأيته من نقاط محورية تجعله جديرًا بالثناء.
وسأمر على ثلاثة محاور إن شاء الله رأيتها تطعن في نقد أخي الفاضل ورأيت يمكن استخلاصها مما كتب دون تتبع قولته سطرًا بسطر:
١. عدم إدراك جوهر المقالة أو الأصل الكلي والانصراف لمناقشة أفراد المسائل الفقهية، والأمور الفرعية.
٢. عدم إدراك السياق الدلالي للألفاظ والشبكة المفاهيمية وحمولات اللفظة الفكرية.
٣. زلات في تفاصيل فقهية وشرعية.
فبسم الله وحده؛ نقول وبالله تعالى التوفيق:
👍1
Forwarded from عبد الرحمن فتحي (Abdelrahman Fathy)
(١) عدم إدراك جوهر المقالة أو الأصل الكلي الذي انبنت عليه:
–تتبعت نقد الفاضل باسم فلم أجد فيه ذكر لجوهر المتن؛ الفكرة الرئيسية التي يريد براون إيصالها؛ اللهم إلا في هامش المقال وآخر سطر فيه حيث مر مرورًا عابرًا.
أما الأصل الكلي الذي انبنت عليه المقالة فهو الجدير بالنقد؛ دون الانصراف للفرعيات؛ بل وبعض النقودات نتجاوزها تمامًا إن كان بها حشوًا أو لم تتناول الأساس الذي قامت عليه المقالة؛ حيث لا يخلو كتاب من خطأ تقريبًا.
–فكرة براون الكلية هي أن النموذج الإسلامي متفرد وله رؤية صلبة من حيث "النوع الاجتماعي" وتحديد الاختلاف بين الجنسين؛ ومن ثم لا ينبغي سحبه لأي قطب من القطبين المهيمنين فكريًا (اليسار_اليمين) أو إلباسه زي أي نمط آخر غربي كان أو شرقي؛ وأن الشريعة في إطارها الأخلاقي لا هي محافظاتية /يمينية أو تقدمية/ يسارية؛ بل هي متعالية على كل هذه الأنواع؛ فلسنا محكومين إذن بالاختيار بين هذه النماذج؛ هذا باختصار.
ومنه نفهم مفاتيح براون أصلا؛ لأنه سيكثر الطَرق على هذه الفكرة طيلة المقالة؛ فعندما أقول لك براون يختبر صلاحية نماذج الرجولة الغربية بمرجعية إسلامية فحينها لا ينبغي أن ينصرف نقدك له لاختياراته الفقهية وأفراد المسائل والأمور التي هي بين الأجر والأجرين؛ وهي نقاشات محمودة ولكن ليس في مقام نقد "المتن" نفسه.
النقطة الثانية التي نتجت عن غياب رؤية الأصل الكلي هو إهدار السياق التداولي والألفاظ المحملة فكريًا وتاريخيًا؛ فعندما يقوم براون بالإحالة على "التقليدي" "الذكوري" "المراة الخاضعة" "الخادمة للرجل" مثلا فهذا ليس اعتباطيًا؛ وإنما يشير لمفاهيم مستمدة من النماذج التي ينتقدها؛ ومنه الدفاع عن هذه المفاهيم بلا معنى. (في النقطة الثانية سأتوّسع في الشرح).
ولو قلنا لماذا ترجمناه إذن وهو خاضع لسياق غربي؟ نُجِب بأنه مع العولمة والتخلف الحضاري انتقلت إلينا أفكار الغرب المنفتح والغرب المحافِظ كذلك فظهرت في بيئاتنا هذه الممارسات التي لا اصل لها عندنا وظهر نموذج "الرجل الشرقي" وهو النسخة المشوّهة الممسوخة للرجل الأوروبي المحافِظ؛ بل وظهرت دعوات من بعض الحمقى قائلين أن الإسلام "دين ذكوري" بطبعه.
لذا عندما ننقِل نقدًا لممارسات المحافظين السيئة فهي لمن تلبّس بهذا النموذج في بيئتنا زاعمًا أن نموذجه إسلامي.
–تتبعت نقد الفاضل باسم فلم أجد فيه ذكر لجوهر المتن؛ الفكرة الرئيسية التي يريد براون إيصالها؛ اللهم إلا في هامش المقال وآخر سطر فيه حيث مر مرورًا عابرًا.
أما الأصل الكلي الذي انبنت عليه المقالة فهو الجدير بالنقد؛ دون الانصراف للفرعيات؛ بل وبعض النقودات نتجاوزها تمامًا إن كان بها حشوًا أو لم تتناول الأساس الذي قامت عليه المقالة؛ حيث لا يخلو كتاب من خطأ تقريبًا.
–فكرة براون الكلية هي أن النموذج الإسلامي متفرد وله رؤية صلبة من حيث "النوع الاجتماعي" وتحديد الاختلاف بين الجنسين؛ ومن ثم لا ينبغي سحبه لأي قطب من القطبين المهيمنين فكريًا (اليسار_اليمين) أو إلباسه زي أي نمط آخر غربي كان أو شرقي؛ وأن الشريعة في إطارها الأخلاقي لا هي محافظاتية /يمينية أو تقدمية/ يسارية؛ بل هي متعالية على كل هذه الأنواع؛ فلسنا محكومين إذن بالاختيار بين هذه النماذج؛ هذا باختصار.
ومنه نفهم مفاتيح براون أصلا؛ لأنه سيكثر الطَرق على هذه الفكرة طيلة المقالة؛ فعندما أقول لك براون يختبر صلاحية نماذج الرجولة الغربية بمرجعية إسلامية فحينها لا ينبغي أن ينصرف نقدك له لاختياراته الفقهية وأفراد المسائل والأمور التي هي بين الأجر والأجرين؛ وهي نقاشات محمودة ولكن ليس في مقام نقد "المتن" نفسه.
النقطة الثانية التي نتجت عن غياب رؤية الأصل الكلي هو إهدار السياق التداولي والألفاظ المحملة فكريًا وتاريخيًا؛ فعندما يقوم براون بالإحالة على "التقليدي" "الذكوري" "المراة الخاضعة" "الخادمة للرجل" مثلا فهذا ليس اعتباطيًا؛ وإنما يشير لمفاهيم مستمدة من النماذج التي ينتقدها؛ ومنه الدفاع عن هذه المفاهيم بلا معنى. (في النقطة الثانية سأتوّسع في الشرح).
ولو قلنا لماذا ترجمناه إذن وهو خاضع لسياق غربي؟ نُجِب بأنه مع العولمة والتخلف الحضاري انتقلت إلينا أفكار الغرب المنفتح والغرب المحافِظ كذلك فظهرت في بيئاتنا هذه الممارسات التي لا اصل لها عندنا وظهر نموذج "الرجل الشرقي" وهو النسخة المشوّهة الممسوخة للرجل الأوروبي المحافِظ؛ بل وظهرت دعوات من بعض الحمقى قائلين أن الإسلام "دين ذكوري" بطبعه.
لذا عندما ننقِل نقدًا لممارسات المحافظين السيئة فهي لمن تلبّس بهذا النموذج في بيئتنا زاعمًا أن نموذجه إسلامي.
Forwarded from عبد الرحمن فتحي (Abdelrahman Fathy)
(٢) عدم إدراك السياق الدلالي والحمولات الفكرية:
أ- مبدأيا ؛ أخطأ الفاضل باسم عند تناول مفهوم الرجل التقليدي؛ لأن براون لم يقصد أن يحصر معنى الرجل التقليدي Traditional في الرجل الذي تحضر له زوجته الطعام. أما مقصده هو الرجل المحافظ وهو لفظ واسع يندرج تحته سمات عدة وله حمولته الفكرية التاريخية والكَنَسية السمات. وقطعًا هذا الرجل "التقليدي المحافظ" "ذا السلطة الأبوية" على النمط الأوروبي ليس إسلاميا "في جوهره" كما قال براون بالنص ولئن كان هناك تشابه فرعي (وهو ضئيل جدًا ومقيد بضوابط) ولئن أصلا وافقنا على موضوع وجوب الخدمة (وهنا يشير براون لنمط إتكالي أصلا وتحميل الأم/الزوجة ما لا تطيق).
أما ما ذهب إليه براون فلم يبتدعه من نفسه؛ بل كتب ما ترجّح لديه في شؤون القيام بخدمة الزوج وخلافه وهذا شأنه ويمكن مناقشته فعلا ولكنها تفصيلة هامشية إن أردنا تخليص الإسلام من الصورة الكنسية؛ وإن أدركنا أن مفهوم الخدمة هنا أيضًا مختلف طبقا لسياق حديثه وطبقا للنموذج الذي يتناوله بالنقد؛ وإن أدركنا أن براون مرجعيته إسلامية ويحاكم النماذج بنفس ترسانة المفاهيم لتي نتبعها؛ لذا هو نموذج (بخلافاته الفرعية) أمام نموذج.
أما عن المساحة التي فتحها الفاضل باسم نقلا عن زاد المعاد في تقسيمه للخدمة الباطنية (الزوجة داخل المنزل) والخدمة الخارجية(الرجل للعمل خارج المنزل ) فهذا ما يعنيه وذكره براون أصلا في حديثه عن "التوقعات العرفية للأدوار المتبادلة في مجتمعها".
وعلى العموم أنقل قولة ابن حزم في المسألة ففيها إجابة على الروايات التي ذكرها وفيها تحديد للدور الذي أراده براون:
《ولا يلزم المراة أن تخدم زوجها في شيء أصلا ولا طبخ ولا فرش ولا كنس ولا غزل ولا نسج ؛ ولا غير ذلك أصلا ولو أنها فعلت لكان أفضل لها.
وعلى الزوج يأتيها بكسوتها مخيطة تامة وبالطعام مطبوخا تاما وإنما عليها أن تحسن عشرته ولا تصوم تطوعا وهو حاضر الا بإذنه ولا تدخل بيته من يكره وأن لا تمنعه نفسها متى أراد وأن تحفظ ما جعل عندها من ماله.
وقال أبو ثور: على المرأة أن تخدم زوجها في كل شئ ويمكن أن يحتج لذلك بالأثر الثابت عن علي بن أبي طالب قال:"شكت فاطمة مجل يديها من الطحين وانه أعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سأله خادما" وبالخبر الثابت من طريق أسماء بنت أبي بكر قالت: كنت أخدم الزبير خدمة البيت وكان له فرس وكنت أسوسه كنت احتش له وأقوم عليه."
وبالخبر الثابت من طريق أسماء أيضا انها كانت تعلف فرس الزبير وتسقى الماء وتجزم غربه وتعجن وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيها وهي تنقله
فقال ابن حزم: فإذا خدمت هاتان الفاضلتان هذه الخدمة الثقيلة فمن بعدهما يترفع عن ذلك من النساء [..] ولا حجة لأهل هذا القول في شئ من هذه الأخبار لأنه ليس في شئ منها ولا من غيرها أنه عليه الصلاة والسلام أمرهما بذلك إنما كانتا متبرعتين بذلك وهما أهل الفضل والمبرة رضي الله عنهما ونحن لا نمنع من ذلك إن تطوعت المرأة به إنما نتكلم على سر الحق الذي تجب به الفتيا والقضاء بإلزامه، فان قيل، قد قال الله تعالى: (فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) قلنا: أول الآية بين فيما هي هذه الطاعة قال تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) فصح أنها الطاعة إذا دعاها للجماع فقط، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجب على الرجل للمرأة وقد ذكرناه قبل هذه المسألة بمسألتين، ومن ألزم المرأة خدمة دون خدمة فقد شرع ما لم يأذن به الله تعالى، وقال: ما لا يصح ومالا نص فيه وكذلك بين عليه الصلاة والسلام أن لهن علينا رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فصح ما قلناه: من أن على الزوج أن يأتيها برزقها ممكنا لها أكله وبالكسوة ممكنا لها لباسها لأن مالا يوصل إلى أكله ولباسه إلا بعجن وطبخ وغزل ونسج وقصارة وصباغ وخياطة فليس هو رزقا ولا كسوة هذا ما لا خلاف فيه في اللغة والمشاهدة، واما حفظ ما جعل عندها ففرض بلا خلاف》
[المحلى- بن حزم -ج ١٠- الصفحة ٧٣ ٧٤]
و هنا ابن حزم لم يخصص الشأن بوجود الإماء وتوفر البدائل من عدمه بمسألة الخدمة؛ ولئن ترجّح قول خلاف ذلك فهذا أيضًا لا يناقض قولته أن الرجل التقليدي ليس نموذجا إسلاميا في جوهره إذا نظرنا مجددا للفظ الذي يعنيه وحمولته الفكرية؛ أما قصره على معنى واحد منفصلٌ خطأ؛ لأنه لا يقتصر على طلب خدمة الباطن إن صح وجوبها جدلا.
أ- مبدأيا ؛ أخطأ الفاضل باسم عند تناول مفهوم الرجل التقليدي؛ لأن براون لم يقصد أن يحصر معنى الرجل التقليدي Traditional في الرجل الذي تحضر له زوجته الطعام. أما مقصده هو الرجل المحافظ وهو لفظ واسع يندرج تحته سمات عدة وله حمولته الفكرية التاريخية والكَنَسية السمات. وقطعًا هذا الرجل "التقليدي المحافظ" "ذا السلطة الأبوية" على النمط الأوروبي ليس إسلاميا "في جوهره" كما قال براون بالنص ولئن كان هناك تشابه فرعي (وهو ضئيل جدًا ومقيد بضوابط) ولئن أصلا وافقنا على موضوع وجوب الخدمة (وهنا يشير براون لنمط إتكالي أصلا وتحميل الأم/الزوجة ما لا تطيق).
أما ما ذهب إليه براون فلم يبتدعه من نفسه؛ بل كتب ما ترجّح لديه في شؤون القيام بخدمة الزوج وخلافه وهذا شأنه ويمكن مناقشته فعلا ولكنها تفصيلة هامشية إن أردنا تخليص الإسلام من الصورة الكنسية؛ وإن أدركنا أن مفهوم الخدمة هنا أيضًا مختلف طبقا لسياق حديثه وطبقا للنموذج الذي يتناوله بالنقد؛ وإن أدركنا أن براون مرجعيته إسلامية ويحاكم النماذج بنفس ترسانة المفاهيم لتي نتبعها؛ لذا هو نموذج (بخلافاته الفرعية) أمام نموذج.
أما عن المساحة التي فتحها الفاضل باسم نقلا عن زاد المعاد في تقسيمه للخدمة الباطنية (الزوجة داخل المنزل) والخدمة الخارجية(الرجل للعمل خارج المنزل ) فهذا ما يعنيه وذكره براون أصلا في حديثه عن "التوقعات العرفية للأدوار المتبادلة في مجتمعها".
وعلى العموم أنقل قولة ابن حزم في المسألة ففيها إجابة على الروايات التي ذكرها وفيها تحديد للدور الذي أراده براون:
《ولا يلزم المراة أن تخدم زوجها في شيء أصلا ولا طبخ ولا فرش ولا كنس ولا غزل ولا نسج ؛ ولا غير ذلك أصلا ولو أنها فعلت لكان أفضل لها.
وعلى الزوج يأتيها بكسوتها مخيطة تامة وبالطعام مطبوخا تاما وإنما عليها أن تحسن عشرته ولا تصوم تطوعا وهو حاضر الا بإذنه ولا تدخل بيته من يكره وأن لا تمنعه نفسها متى أراد وأن تحفظ ما جعل عندها من ماله.
وقال أبو ثور: على المرأة أن تخدم زوجها في كل شئ ويمكن أن يحتج لذلك بالأثر الثابت عن علي بن أبي طالب قال:"شكت فاطمة مجل يديها من الطحين وانه أعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سأله خادما" وبالخبر الثابت من طريق أسماء بنت أبي بكر قالت: كنت أخدم الزبير خدمة البيت وكان له فرس وكنت أسوسه كنت احتش له وأقوم عليه."
وبالخبر الثابت من طريق أسماء أيضا انها كانت تعلف فرس الزبير وتسقى الماء وتجزم غربه وتعجن وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيها وهي تنقله
فقال ابن حزم: فإذا خدمت هاتان الفاضلتان هذه الخدمة الثقيلة فمن بعدهما يترفع عن ذلك من النساء [..] ولا حجة لأهل هذا القول في شئ من هذه الأخبار لأنه ليس في شئ منها ولا من غيرها أنه عليه الصلاة والسلام أمرهما بذلك إنما كانتا متبرعتين بذلك وهما أهل الفضل والمبرة رضي الله عنهما ونحن لا نمنع من ذلك إن تطوعت المرأة به إنما نتكلم على سر الحق الذي تجب به الفتيا والقضاء بإلزامه، فان قيل، قد قال الله تعالى: (فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) قلنا: أول الآية بين فيما هي هذه الطاعة قال تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) فصح أنها الطاعة إذا دعاها للجماع فقط، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجب على الرجل للمرأة وقد ذكرناه قبل هذه المسألة بمسألتين، ومن ألزم المرأة خدمة دون خدمة فقد شرع ما لم يأذن به الله تعالى، وقال: ما لا يصح ومالا نص فيه وكذلك بين عليه الصلاة والسلام أن لهن علينا رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فصح ما قلناه: من أن على الزوج أن يأتيها برزقها ممكنا لها أكله وبالكسوة ممكنا لها لباسها لأن مالا يوصل إلى أكله ولباسه إلا بعجن وطبخ وغزل ونسج وقصارة وصباغ وخياطة فليس هو رزقا ولا كسوة هذا ما لا خلاف فيه في اللغة والمشاهدة، واما حفظ ما جعل عندها ففرض بلا خلاف》
[المحلى- بن حزم -ج ١٠- الصفحة ٧٣ ٧٤]
و هنا ابن حزم لم يخصص الشأن بوجود الإماء وتوفر البدائل من عدمه بمسألة الخدمة؛ ولئن ترجّح قول خلاف ذلك فهذا أيضًا لا يناقض قولته أن الرجل التقليدي ليس نموذجا إسلاميا في جوهره إذا نظرنا مجددا للفظ الذي يعنيه وحمولته الفكرية؛ أما قصره على معنى واحد منفصلٌ خطأ؛ لأنه لا يقتصر على طلب خدمة الباطن إن صح وجوبها جدلا.
Forwarded from عبد الرحمن فتحي (Abdelrahman Fathy)
(ب)- اللفظ الدلالي الثاني هو "المرأة الخاضعة" هنا أيضا لم يعي أخي باسم أنه ربطه بثنائية؛ أي أن براون لما قال المرأة الخاضعة "Subservient" ربطها بالرجل التقليدي "Traditional" فهو ينتقد نموذج بعينه؛ فنجد فيه "الخضوع" المراد استنكاره خضوع إذلالي له حمولته الفكرية بوصف المرأة كائنًا شريرًا بالطبع وكائنًا شيطانيًا وكائنًا أدنى...إلخ ومن ثم يلزم إخضاعه وتأديبه على الدوام، ويلزم إخضاعه الكامل لسلطة الرجل "الأبوية/الذكورية" فيصير مصير المرأة كليًا في يد الرجل فلا تكون مالكة لشيء أو متحكمة في شيء أو لها من نفسها من الأمر شيء؛ فهي إنسانة بلا ذات وإنما مجرد محل إنجاب ينبغي نبذه بعد الفراغ من وطئه أصلًا.
وفي لفظة الخضوع وفي دونية المرأة من المتن النصراني نجد في رسائل بولس مثلا:
- "لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع. ولكن لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت."
- "خاضعين بعضكم لبعض في خوف الله؛ أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب".
"لأن الرجل هو رأس المراة كما أن المسيح أيضاً رأس الكنيسة. وهو مخلص الجسد. ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك تخضع النساء لرجالهن في كل شيء."
ومنه فقد صح قطعًا أن يقول براون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك لنا إرث ١.الرجل التقليدي ولا ٢.المرأة الخاضعة؛ لذا فهم السياق والشبكة المفاهيمية يوفر الكثير من الحديث وسوء الفهم. ونشير لأن هذه الأشكال من الهيمنة الكاملة قد تسربت إلى بيئتنا في صور نجد فيها المرأة:
- باتت تحرم من الميراث الشرعي.
- باتت تجبر على زيجات ترفضها.
- باتت تجبر على خدمة ٢٤ ساعة للذكور كبارًا وصغارًا لمجرد كونهم ذكورًا. دون إدراك لما لها أو عليها.
وهُنا كان تناول الفاضل باسم لقولة "يتناوبن أخواته وأمه على خدمته" بالرد؛ غير دقيق لأنها توحي بعلاقة ذكر (أب ابن..) بأنثى (أم أخت..)؛ فلا معنى إذن لاستحضار وجوب الخدمة على الزوجة. بل وفي هذا النقل ما قد يسوّغ خفية لإتكالية الذكور.
- اقتصرت الحقوق في بعض المنازل على حقوق الزوج كقوّام غاضًا الطرف عن أدنى حقوقها الآدمية.
-معاملة المرأة كأداة جنسية للامتاع دون النظر لحقوقها في نفس المتعة وفي أن يعفها زوجها.
ومنه فقد أحسن براون بذكر هذه التقسيمة ليخلص الصورة الإسلامية من أمراض البطرياركية الوافدة مع المد العولمي دون إنكار ما ذكرهُ في هذا السياق من تقييدات لبعض أفعال المرأة من الرجل والتي لا تعني قطعًا الخضوع الذكوري الذي يريد براون نقده.
وعدم فهم هاتين الدلالتين جعل الفاضل باسم يتجاوز قيمتهما وإضافتهما المحورية.
ولعل البنويون صدقوا؛ لقد مات المؤلف وبقي النص نحمّله ما نريد من تحيزات مسبقة.
وهاتين النقطتين تشيران إلى القيمة النوعية للمقال وتشيران لي كذلك إلى أن باسم -وقد تعجبت لأن للرجل ذائقة نقدية تفكيكية ممتازة- قد دخل مع نية مبيتة لإسقاط القيمة المعرفية لمقال براون وإلا لما تجاوزهما هكذا.
وفي لفظة الخضوع وفي دونية المرأة من المتن النصراني نجد في رسائل بولس مثلا:
- "لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع. ولكن لست آذن للمرأة أن تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت."
- "خاضعين بعضكم لبعض في خوف الله؛ أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب".
"لأن الرجل هو رأس المراة كما أن المسيح أيضاً رأس الكنيسة. وهو مخلص الجسد. ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك تخضع النساء لرجالهن في كل شيء."
ومنه فقد صح قطعًا أن يقول براون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك لنا إرث ١.الرجل التقليدي ولا ٢.المرأة الخاضعة؛ لذا فهم السياق والشبكة المفاهيمية يوفر الكثير من الحديث وسوء الفهم. ونشير لأن هذه الأشكال من الهيمنة الكاملة قد تسربت إلى بيئتنا في صور نجد فيها المرأة:
- باتت تحرم من الميراث الشرعي.
- باتت تجبر على زيجات ترفضها.
- باتت تجبر على خدمة ٢٤ ساعة للذكور كبارًا وصغارًا لمجرد كونهم ذكورًا. دون إدراك لما لها أو عليها.
وهُنا كان تناول الفاضل باسم لقولة "يتناوبن أخواته وأمه على خدمته" بالرد؛ غير دقيق لأنها توحي بعلاقة ذكر (أب ابن..) بأنثى (أم أخت..)؛ فلا معنى إذن لاستحضار وجوب الخدمة على الزوجة. بل وفي هذا النقل ما قد يسوّغ خفية لإتكالية الذكور.
- اقتصرت الحقوق في بعض المنازل على حقوق الزوج كقوّام غاضًا الطرف عن أدنى حقوقها الآدمية.
-معاملة المرأة كأداة جنسية للامتاع دون النظر لحقوقها في نفس المتعة وفي أن يعفها زوجها.
ومنه فقد أحسن براون بذكر هذه التقسيمة ليخلص الصورة الإسلامية من أمراض البطرياركية الوافدة مع المد العولمي دون إنكار ما ذكرهُ في هذا السياق من تقييدات لبعض أفعال المرأة من الرجل والتي لا تعني قطعًا الخضوع الذكوري الذي يريد براون نقده.
وعدم فهم هاتين الدلالتين جعل الفاضل باسم يتجاوز قيمتهما وإضافتهما المحورية.
ولعل البنويون صدقوا؛ لقد مات المؤلف وبقي النص نحمّله ما نريد من تحيزات مسبقة.
وهاتين النقطتين تشيران إلى القيمة النوعية للمقال وتشيران لي كذلك إلى أن باسم -وقد تعجبت لأن للرجل ذائقة نقدية تفكيكية ممتازة- قد دخل مع نية مبيتة لإسقاط القيمة المعرفية لمقال براون وإلا لما تجاوزهما هكذا.
👍1
Forwarded from عبد الرحمن فتحي (Abdelrahman Fathy)
(٣) أما عن زلات التفاصيل الفقهية وفيما يخص "خضوع" المرأة:
-وقد راجعني فيها طالب متقدم في العلم الشرعي أخي الحبيب الفاضل جدًا مصطفى هندي-
- لفظ الخضوع من المرأة لا وجود له في الشرع؛ بل ما ورد في النهي عنه (ولا تخضعن بالقول)؛ ومنه فإطلاق القول بأن الخضوع من سمات نموذج الإسلام كلام مجمل يحمل معنى باطل ومعنى صحيح.
–حديث لو كنت آمرًا= حديث ضعيف. ومنه ما يبنى عليه من أحكام لا يلزمنا في شيء. كما أن الحديث يعني التوقير أو الاحترام؛ لا الخضوع؛ وشتان بين المعنيين.
- حديث خير النساء= ليس فيه مفهوم الخضوع؛ وإنما الذي فيه هو الموّدة.
-حديث لا تصوم الزوجة= ما نقله ابن حجر العسقلاني ليس فيه كلمة خضوع لا نصا ولا ومعنى؛ هو حكم فقهي. ومنه لا يلزم ولا يستقيم ربطه بالخضوع.
أما الخضوع بالمعنى الغربي السابق فهذا نفيناه تمامًا بحمد الله؛ وأما لو عنينا بالخضوع مثلا ما ذكر الفاضل من واجبات نص عليها الشرع قطعًا (وقد ذكر حديث إذا دعا رجل امرأته) فهنا نقول؛ هل قيام الرجل بواجباته المنصوص عليها شرعًا خضوعٌ لامرأته لأنه أعطاها ما أوجبه الله عليه؟
أم أنه لفظ غير شرعي وغير صائب لا قولًا ولا حكمًا؛ ولا ينبغي جمع كل أحاديث حقوق الزوجة لنقول في النهاية: هذا خضوع.
بل نتحرر من المفهوم تمامُا إن شاء الله؛ لأنه دخيل ولا يلزمنا في شيء وله نموذجه الآخر وسياقه الغريب عنّا وعن قيمنا.
----------
–في النهاية قال أخي العزيز أني ضيعت جهدي على ترجمة المقالة؛ إلا أني أقول (وقد بينت تفصيلا أهميته ومحورية أفكاره) أنه قل جدًا أن يناقَش على الساحة التسربات اليمينية والمحافظاتية لمعجمنا الحضاري وتخطيها ممارسةً لممارسة السنة النبوية في التعامل مع النساء. ولقد صرنا نشهد هذا في كل مكان.
بل واحتفاء جمع كبير ممن لا يعرفن إلا بالفضل وحسن السيرة بل ومن يقفن بصفنا في وجه النسوية يشير إلى أنهن قد ضقن ذرعًا من النماذج المتاحة؛ ومنه أهمية ترجمته في هذه اللحظة شديدة الاستقطاب لألا نميل لقطب لا ينتمي إلينا.
وختامًا؛ أشكر أخي باسم على أدبه في الحديث وسعة صدره وعلى هذه الإضاءة المهمة منه لضبط البوصلة.
هذا والحمد لله رب العالمين وما نقول إلا ما يرضي ربنا وعلى الله التكلان ونعوذ بالله من الخذلان ومن حَورٍ بعد كَوْر.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
تم بحمد الله.
والله أعلى.
والله أعلم.
-وقد راجعني فيها طالب متقدم في العلم الشرعي أخي الحبيب الفاضل جدًا مصطفى هندي-
- لفظ الخضوع من المرأة لا وجود له في الشرع؛ بل ما ورد في النهي عنه (ولا تخضعن بالقول)؛ ومنه فإطلاق القول بأن الخضوع من سمات نموذج الإسلام كلام مجمل يحمل معنى باطل ومعنى صحيح.
–حديث لو كنت آمرًا= حديث ضعيف. ومنه ما يبنى عليه من أحكام لا يلزمنا في شيء. كما أن الحديث يعني التوقير أو الاحترام؛ لا الخضوع؛ وشتان بين المعنيين.
- حديث خير النساء= ليس فيه مفهوم الخضوع؛ وإنما الذي فيه هو الموّدة.
-حديث لا تصوم الزوجة= ما نقله ابن حجر العسقلاني ليس فيه كلمة خضوع لا نصا ولا ومعنى؛ هو حكم فقهي. ومنه لا يلزم ولا يستقيم ربطه بالخضوع.
أما الخضوع بالمعنى الغربي السابق فهذا نفيناه تمامًا بحمد الله؛ وأما لو عنينا بالخضوع مثلا ما ذكر الفاضل من واجبات نص عليها الشرع قطعًا (وقد ذكر حديث إذا دعا رجل امرأته) فهنا نقول؛ هل قيام الرجل بواجباته المنصوص عليها شرعًا خضوعٌ لامرأته لأنه أعطاها ما أوجبه الله عليه؟
أم أنه لفظ غير شرعي وغير صائب لا قولًا ولا حكمًا؛ ولا ينبغي جمع كل أحاديث حقوق الزوجة لنقول في النهاية: هذا خضوع.
بل نتحرر من المفهوم تمامُا إن شاء الله؛ لأنه دخيل ولا يلزمنا في شيء وله نموذجه الآخر وسياقه الغريب عنّا وعن قيمنا.
----------
–في النهاية قال أخي العزيز أني ضيعت جهدي على ترجمة المقالة؛ إلا أني أقول (وقد بينت تفصيلا أهميته ومحورية أفكاره) أنه قل جدًا أن يناقَش على الساحة التسربات اليمينية والمحافظاتية لمعجمنا الحضاري وتخطيها ممارسةً لممارسة السنة النبوية في التعامل مع النساء. ولقد صرنا نشهد هذا في كل مكان.
بل واحتفاء جمع كبير ممن لا يعرفن إلا بالفضل وحسن السيرة بل ومن يقفن بصفنا في وجه النسوية يشير إلى أنهن قد ضقن ذرعًا من النماذج المتاحة؛ ومنه أهمية ترجمته في هذه اللحظة شديدة الاستقطاب لألا نميل لقطب لا ينتمي إلينا.
وختامًا؛ أشكر أخي باسم على أدبه في الحديث وسعة صدره وعلى هذه الإضاءة المهمة منه لضبط البوصلة.
هذا والحمد لله رب العالمين وما نقول إلا ما يرضي ربنا وعلى الله التكلان ونعوذ بالله من الخذلان ومن حَورٍ بعد كَوْر.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
تم بحمد الله.
والله أعلى.
والله أعلم.
المقالات أعلاه من نقد أخي عبد الرحمن لنقدي على مقال جوناثان براون.
الآن أنا في العمل، أعود للبيت وأقدم نقدًا لنقدِه إن شاء الله.
الآن أنا في العمل، أعود للبيت وأقدم نقدًا لنقدِه إن شاء الله.
😁1
كان يومًا شاقًا، إننا بروليتاريون، تكاد الرأسمالية أن تبتلعنا بوحشيتها، نُدمِي أيدينا لأجل تحصيل ما يقل عن 8% من المال الذي يحصِّله صاحب رأس المال وهو مستلق على أريكته.
على كل، أنهيت كتابة نقدي لنقد الأخ عبد الرحمن فتحي الذي وجهه في الأساس لنقدي على براون.
بعد قليل سأنشر النقد بحول الله.
على كل، أنهيت كتابة نقدي لنقد الأخ عبد الرحمن فتحي الذي وجهه في الأساس لنقدي على براون.
بعد قليل سأنشر النقد بحول الله.
نقدُ_ما_رد_به_عبد_الرحمن_فتحي_على_نقدي_لجوناثان_براون–_باسم_بشينية.pdf
270.8 KB
هذا نقدٌ لرَدِّ أخي الفاضل عبد الرحمن فتحي على نقدي لِما ترجمه لجوناثان براون عن التصور الإسلامي للرجولة، وأول الأمر لمن لم ليس على دراية؛ فإن أخي عبد الرحمن قام بترجمة مقال جونثان براون حول التصور الإسلامي للرجولة، فقمت بنقدِ مقال براون، واستدعى ذلك تعرض المتَرجِم الفاضل لنقد نقدي. ولأكون منصفا، فإن أخي عبد الرحمن رجل واسع الصدر مؤدب ومحترم.
اتصاف الباري بالإشارة الحسية، أي أنه يشار إليه حسيا بأنه قوق. من المواضيع التي كانت سابقًا تشغل فكري، وقد رأيت جراء ذلك في المنام أني أناقش أشعريًا، فقال بأن الباري لا داخل العالم ولا خارجه، فقلبت عليه الحجة قائلا: أنت حكمت على نسبة الباري للعالم، فقلت لا داخله ولا خارجه، فأين نسبة العالم من الباري؟ وخُيِّلَ إليَّ أني قد أفحمته، فسألت أستاذنا سمرين عن حجتي، فقال أنها ليست مفحِمة لأن الأشعري أصلا يقول بأن الصفات هنا تتقابل تقابل العدم والملكة لا تقابل السلب والإيجاب، بحيث أنك لو قلت أنه لا يشار إليه بـ [فوق] فلا يلزم أن يشار إليه بـ [تحت]، فليس الباري أصلا يقبل أن يشار إليه على قولهم، وبالتالي لا معنى من إلزامك لهم بالسؤال عن نسبة العالم إليه [أهو فوقه أو تحته، داخله أو خارجه].
إذًا، فالنقد أولا يجب أن يتوجه نحو مسألة تقابل العدم والملكة، فيقال: ”الموجودات نوعان، نوع يقبل الاتصاف بالكمال، كالحي، ونوع لا يقبله كالجماد، ومعلوم أن القابل للاتصاف بصفات الكمال أكمل مما لا يقبل ذلك، وحينئذٍ فالحرب إن لم يقبل الاتصاف بصفات الكمال لزم انتفاء اتصافه بها، وأن يكون القابل لها وهو الحيوان الأعمى والأصم أكمل منه، فإن القابل للسمع والبصر في حال عدم ذلك [أي أنه أعمى لسلب البصر عنه، مع قابلية الاتصاف به] أكمل ممن لا يقبل ذلك فكيف المتصف بها؟ فلزم من ذلك أن يكون مسلوبًا لصفات الكمال على قولهم، ممتنعا عليه صفات الكمال“ [الأكملية لابن تيمية–ص34].
ومعلوم بالعقل، والحس، والنقل أن المتصف بالحركة الحسية، والكلام المسموع حسًا [وهي لوازم كون الشيء مشارا إليه إشارة حسية] أكمل ممن كان مسلوبا ذلك كله مع قابليته له، فكيف بمن كان ممتنعا عليه الحركة [كالجماد] فإنه الأنقص مطلقا.
إذًا، فالنقد أولا يجب أن يتوجه نحو مسألة تقابل العدم والملكة، فيقال: ”الموجودات نوعان، نوع يقبل الاتصاف بالكمال، كالحي، ونوع لا يقبله كالجماد، ومعلوم أن القابل للاتصاف بصفات الكمال أكمل مما لا يقبل ذلك، وحينئذٍ فالحرب إن لم يقبل الاتصاف بصفات الكمال لزم انتفاء اتصافه بها، وأن يكون القابل لها وهو الحيوان الأعمى والأصم أكمل منه، فإن القابل للسمع والبصر في حال عدم ذلك [أي أنه أعمى لسلب البصر عنه، مع قابلية الاتصاف به] أكمل ممن لا يقبل ذلك فكيف المتصف بها؟ فلزم من ذلك أن يكون مسلوبًا لصفات الكمال على قولهم، ممتنعا عليه صفات الكمال“ [الأكملية لابن تيمية–ص34].
ومعلوم بالعقل، والحس، والنقل أن المتصف بالحركة الحسية، والكلام المسموع حسًا [وهي لوازم كون الشيء مشارا إليه إشارة حسية] أكمل ممن كان مسلوبا ذلك كله مع قابليته له، فكيف بمن كان ممتنعا عليه الحركة [كالجماد] فإنه الأنقص مطلقا.
«بَلِ السّاعَةُ مَوعِدُهُم وَالسّاعَةُ أَدهى وَأَمَرُّ»
القمر– الآية ٤٦
القمر– الآية ٤٦
الطفل محمد الحسني يبلغ من العمر 7 سنوات تعرض لهجوم مباغت من ثعلب مفترس في أحد الشعاب وقام بنهش وجهه لكن الطفل قاومه بجسارة حتى انتهت المعركة بقتل الثعلب على يد هذا الطفل وحمله إلى قريته.
وحدثت الواقعة اليوم في احدى الشعاب بمنطقة "ماهلية" الواقعة بين محافظتي البيضاء و مأرب.
حيث تواجه الطفل مع ثعلب ظهر فجأة إمامه انتهت بإصابة بالغة للطفل ومقتل الثعب على يده.
وتمكن الطفل من قتل الثعلب وخنقه لكنه اصيب بكسر في احدى اسنانه وكسر في انفه وخدوش بوجهه.
https://m.adengad.net/news/514606/
وحدثت الواقعة اليوم في احدى الشعاب بمنطقة "ماهلية" الواقعة بين محافظتي البيضاء و مأرب.
حيث تواجه الطفل مع ثعلب ظهر فجأة إمامه انتهت بإصابة بالغة للطفل ومقتل الثعب على يده.
وتمكن الطفل من قتل الثعلب وخنقه لكنه اصيب بكسر في احدى اسنانه وكسر في انفه وخدوش بوجهه.
https://m.adengad.net/news/514606/
باسم بشينية
الطفل محمد الحسني يبلغ من العمر 7 سنوات تعرض لهجوم مباغت من ثعلب مفترس في أحد الشعاب وقام بنهش وجهه لكن الطفل قاومه بجسارة حتى انتهت المعركة بقتل الثعلب على يد هذا الطفل وحمله إلى قريته. وحدثت الواقعة اليوم في احدى الشعاب بمنطقة "ماهلية" الواقعة بين محافظتي…
لله در اليمن الأصيل..
هَززتُ به الحُسامَ فَخِلتُ أَنّي
شققتُ به لدى الظلماء فَجرا
وَجُــــــدتُ له بطائشةٍ رآهــا
لمن كَذَبَتهُ ما منتـــــه غَــدرا
بضربةِ فَيــــصَلٍ تركتهُ شَفعاً
وكان كأنَّهُ الجلـــــمود وِتــرا
فَخَرَّ مضرجــــــا بـــدمٍ كأنّي
هــــــدمت به بِــناءً مُشمَخِرّا
–ابن عوانة.
هَززتُ به الحُسامَ فَخِلتُ أَنّي
شققتُ به لدى الظلماء فَجرا
وَجُــــــدتُ له بطائشةٍ رآهــا
لمن كَذَبَتهُ ما منتـــــه غَــدرا
بضربةِ فَيــــصَلٍ تركتهُ شَفعاً
وكان كأنَّهُ الجلـــــمود وِتــرا
فَخَرَّ مضرجــــــا بـــدمٍ كأنّي
هــــــدمت به بِــناءً مُشمَخِرّا
–ابن عوانة.
يُعلَم أنه ليس من آدابِنا استنكار النساء لمسمى ”خادمة“، فيقال لمن يشرط مكثَ زوجته في بيته: ”أتتخذني خادمة“؟. فضلا عما في القول من تغطية للحقائق [فإن النقص يلحق لو كان يتخذها لخدمته وهو عاطل عن خدمتها وخدمة بيته بتوفير النفقة، أما وهو يكدح لجمع المال لخدمة أهله، ثم يعود لبيتِه فلا يجد زوجته تخدمه من طبخ وكنس، وسقاية، ونحوه، فإنها هنا هي من تتخذه خادمًا بمفهومها] فقد صحّ عن أسماء رضي الله عنها أنها قالت:
–”كنتُ أخدُم الزُّبَيرَ خِدمَة البيتِ“.
–”كنتُ أخدُم الزُّبَيرَ خِدمَة البيتِ“.
باسم بشينية
يُعلَم أنه ليس من آدابِنا استنكار النساء لمسمى ”خادمة“، فيقال لمن يشرط مكثَ زوجته في بيته: ”أتتخذني خادمة“؟. فضلا عما في القول من تغطية للحقائق [فإن النقص يلحق لو كان يتخذها لخدمته وهو عاطل عن خدمتها وخدمة بيته بتوفير النفقة، أما وهو يكدح لجمع المال لخدمة…
من يسألني مستنكرًا.
أنا من أكثر الناس بعدًا عن فخ المثالية الرطبة، ذات النزعة التسامحية الخانعة، التي تقول ”عليك بالرضى بها كيفما كان، فالحب غير مشروط“ أي [رضى بعاملة لا تخدم زوجها وبيته كما يجب، فأنت أحببتها لذاتها، لا لأجل خدمتها لك]، ربما أتكلم الآن من منطلق يظهر لكم مزاجيًا، لكن مزاجي نتاج أفكاري، أفكاري هي حتما نتاج مرجعيتي. فضلا عن ذلك لا يهمني رضى الطرف المخالف، [النسوي فكرًا، أو النسوي تطبيقا من غير شعور] بل مهمتي هي جعل الأول ساخِطًا، والثاني متأثرا، لا راضيا.
إذًا، ولأكون صريحًا مع النزعات الاستنكارية المستخِفة بأفكاري تلك، إنكم عبارة عن أناس خارت قِواهم الجوَّانِيَّة، خلافًا لنا، وقد أصِبتم بذلك غالبًا بفعل معاشَرة نساء قويَّات إلى حد يفوق قِوى الرجال الذين رأيتم، فعممتم نزعة السلطة النفسية الأنثوية مطلقًا على جميع الرجال، ولم تستثنوا أنفسكم، فاستحسنتم نموذج الزوجة التي تريد الزوج وتحقيق المكانة في المجتمع مع إنجاب الأولاد وجعلهم في الحضانة وإلا قالت ”لا أريدك“، أو لسبب ابتلاع النموذج الذكوري الطاغي في عصر الحداثة المائعة لرجولتكم، فماعت رجولتكم وفقًا له، لذلك تنكرون أن نعتبر أنه من وظائف الزوجة أن تكون خادمةً للزوج، بهذا المصطلح، لأن ذلك مظنة سخط كثير من النساء، وهذا اللفظ، بهذا المعنى طبعًا لا يرتضيه من همه جعل زوجته راضيةً عن طاعته لها، بخلافنَا، نحن الذين نسعى لزوجَات تقيات، همهن أن نكون راضين عن طاعتهن لنا في المعروف.
مادِيَّتي، إنها متحدة مع شخصيتي التراثية للغاية، إذًا فلا يوجد مثالية عند التعبير عن الأفكار، فكون الرجل ساعيا في كدح نحو العمل لتحصيل النفقة، فهو في خدمة أهله، فضلا عن أن يكون ساعيا لتحصيل الكماليات لهم، بما فيهم زوجته التي يحبها، والتي هي أم أولاده. هل تريدون هنا أن نستعمل أسلوبا أدبيا مرونقًا بدل أن نقول أن هذا الرجل عندما يعود لبيته يجب أن يجد زوجته في خدمته؟ حيث أنها ترتب البيت، والأفرشة، وتعد الطعام، والشراب، واللباس على أكمل وجه تستطيعه، بحيث لا يستساغ أن يمنعها العمل تحت سطوة الرأسمالية مع الاختلاط بالرجال، مع انعدام الضرورة، عن كمال خدمتها؟ لا يشترط ذلك! ولا يجب علينا ذلك، كما أن الرجال يجدون كمالهم في الحس بالمسؤولية تجاه هذا العش، وهذه الزوجة، وأنه يقع على عاتقهم النفقة والكسوة، وتحصيل ضروريات المعيشة، وغالبًا كمالياتها، خدمةً منهم لزوجاتهم وحبًا فيهن، ومسؤولية تجاههن، فيجب أيضا عليها أن تجد كمالها في خدمتهِ كما أسلفت.
لا أن تفترض عليَّ أن تلك النفسيات المُدلَّلة لن تُعجَب، وبالتالي يجب تعديل الخطاب نوعا وكيفية، ليست لنا غاية أبدًا بأن نُعجِب الناس، غايتنا أن نقول الحقيقة، وأن نعبر عن أفكارنا غير آبهين بنفسيات مخالفي الحقيقة.
أنا من أكثر الناس بعدًا عن فخ المثالية الرطبة، ذات النزعة التسامحية الخانعة، التي تقول ”عليك بالرضى بها كيفما كان، فالحب غير مشروط“ أي [رضى بعاملة لا تخدم زوجها وبيته كما يجب، فأنت أحببتها لذاتها، لا لأجل خدمتها لك]، ربما أتكلم الآن من منطلق يظهر لكم مزاجيًا، لكن مزاجي نتاج أفكاري، أفكاري هي حتما نتاج مرجعيتي. فضلا عن ذلك لا يهمني رضى الطرف المخالف، [النسوي فكرًا، أو النسوي تطبيقا من غير شعور] بل مهمتي هي جعل الأول ساخِطًا، والثاني متأثرا، لا راضيا.
إذًا، ولأكون صريحًا مع النزعات الاستنكارية المستخِفة بأفكاري تلك، إنكم عبارة عن أناس خارت قِواهم الجوَّانِيَّة، خلافًا لنا، وقد أصِبتم بذلك غالبًا بفعل معاشَرة نساء قويَّات إلى حد يفوق قِوى الرجال الذين رأيتم، فعممتم نزعة السلطة النفسية الأنثوية مطلقًا على جميع الرجال، ولم تستثنوا أنفسكم، فاستحسنتم نموذج الزوجة التي تريد الزوج وتحقيق المكانة في المجتمع مع إنجاب الأولاد وجعلهم في الحضانة وإلا قالت ”لا أريدك“، أو لسبب ابتلاع النموذج الذكوري الطاغي في عصر الحداثة المائعة لرجولتكم، فماعت رجولتكم وفقًا له، لذلك تنكرون أن نعتبر أنه من وظائف الزوجة أن تكون خادمةً للزوج، بهذا المصطلح، لأن ذلك مظنة سخط كثير من النساء، وهذا اللفظ، بهذا المعنى طبعًا لا يرتضيه من همه جعل زوجته راضيةً عن طاعته لها، بخلافنَا، نحن الذين نسعى لزوجَات تقيات، همهن أن نكون راضين عن طاعتهن لنا في المعروف.
مادِيَّتي، إنها متحدة مع شخصيتي التراثية للغاية، إذًا فلا يوجد مثالية عند التعبير عن الأفكار، فكون الرجل ساعيا في كدح نحو العمل لتحصيل النفقة، فهو في خدمة أهله، فضلا عن أن يكون ساعيا لتحصيل الكماليات لهم، بما فيهم زوجته التي يحبها، والتي هي أم أولاده. هل تريدون هنا أن نستعمل أسلوبا أدبيا مرونقًا بدل أن نقول أن هذا الرجل عندما يعود لبيته يجب أن يجد زوجته في خدمته؟ حيث أنها ترتب البيت، والأفرشة، وتعد الطعام، والشراب، واللباس على أكمل وجه تستطيعه، بحيث لا يستساغ أن يمنعها العمل تحت سطوة الرأسمالية مع الاختلاط بالرجال، مع انعدام الضرورة، عن كمال خدمتها؟ لا يشترط ذلك! ولا يجب علينا ذلك، كما أن الرجال يجدون كمالهم في الحس بالمسؤولية تجاه هذا العش، وهذه الزوجة، وأنه يقع على عاتقهم النفقة والكسوة، وتحصيل ضروريات المعيشة، وغالبًا كمالياتها، خدمةً منهم لزوجاتهم وحبًا فيهن، ومسؤولية تجاههن، فيجب أيضا عليها أن تجد كمالها في خدمتهِ كما أسلفت.
لا أن تفترض عليَّ أن تلك النفسيات المُدلَّلة لن تُعجَب، وبالتالي يجب تعديل الخطاب نوعا وكيفية، ليست لنا غاية أبدًا بأن نُعجِب الناس، غايتنا أن نقول الحقيقة، وأن نعبر عن أفكارنا غير آبهين بنفسيات مخالفي الحقيقة.
❤1
اللامنهجية في النقد كثيرا ما تظهر في انعكاس هزالة زاد الناقد عند من يطالع نقده بعين النقد، فالنقد قابل للنقد، من بين ذلك أن ترى من ينقد الشريعة، فيأتي ناقد لناقد الشريعة فيظهر هزالة علمه بالشريعة عند دفاعه عنها من خلال استعماله لآليات نقدية أجنبية عنها، فيعطي انطباع لا تقبله الشريعة: إنها صورة نمطية ترسم افتقار الشريعة لأدوات الدفاع.