باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
باسم بشينية
Photo
يومين عن الدخول الجامعي، سنشتري سوطًا بينما يشترون لباسًا جديدًا.

إننا نعرفكم جيدًا ونعرف أساليبكم الثعبانية معشر البغال المتعلمة، أنتم أيها المتثقفون، الذين تبرزون ذواتكم مغايرين لمعشر البشر، أنتم الذين تركنون في زوايا الجامعة مدعين أنكم ربوبيون، لا أدريون، ملحدون، غير آبهين.
سنعود لرؤيتكم فصل الربيع تجلسون على الحشيش، مع جملة من البنات المتعفنة، التي تدخن خلسةً في مراحيض النساء، والتي تشرب الويسكي إذا أمنت الفضيحة، تلك الفتيات التي تتجشأ كالرجال، وتضع أيديها في الجيوب الخلفية لسراويلها الجينز إذا أحست بالربد، تماما كالرجال، تلك التي تثير الصخب بصوتها المزعج في مؤخرة الحافلة، والتي تبصق إذا هوت إلقاء البصاق من غير اعتبار للأنوثة ولا لفوارقها عن الرجولة، التي إذا ضاقت مجاريها الأنفية، أدخلت إصبعها في أنفها تتفحصه أمام الجميع بكل ثقة، بتلك الصورة المقززة تدعي أنها متسامحة مع ذاتها.
سيجتهدون، نعم، وسيعزف لكنّ البغال المائعون على الجيتار، وستنظرن وينظر عبيدكم لنا بنظرة الحداثي للرجعي، سنكون نحن هم الرجال مطلقا، بإذعانكم أو بدونه، وسيكون عبيدكم هم المخنثون مطلقا، بإذعانكم وبشهادتنا، أولائك الباردون الذين لا يفرقون بينكم وبين الرجال، الذين لا تتحرك أنفسهم إليكم لأنهم فقدوا القوة، صاروا رجالا نسويين، ذكورا درجة ثانية. سنراكم كيف تلعبون لعبكم الصبيانية في الفناء ذكورا وإناثا مذكرة يدًا بيد، سنعود لرؤية تلك الثقفات تجلس على كراسي الفناء الجامعي واضعة قدما على قدم منتظرات لأخرق لا يفرقهن عن مرتادات الكاباريه أن يكحلّ عينيه بالمنظر.
ستروننا نمر من أمامكم متكبرين جدًا، معكّرين بفضاضتنا، لا نجد صعوبة في غظ أبصارنا عن القرف الذي تظهرنه، ناصبي الأكتاف كالنخيل الشرقي، معقود ما بين حاجبينا، ثابتي الخطى، متباهين بأنَفتنا لا نقطع شبرا في اللهث وراء الظفر بإعجابكن، بل إن تعاكسنا في طريق ضيّق جعلناكن تمِلنَ وأتممنا السير مستقيمين، ونظهر لكن أنّا نطرد رائحة عرقكن ملوّحين بأيدينا عن أنوفنا، غير آبهين بمثقال ذرة لبروز مؤخراكم ذات المنظر المقرف، تلك المؤخرات التي تجتهدن في إبرازها تماما كمؤخرة قرد البابون.
سترون من جديد كم نستمتع بالتعجرف عليكن وإظهار قلة اللباقة تجاهكن، سترون كم نستمتع بعدم التوقف بالسيارة لترككن تقطعن الطريق، بل نمر ونحن ننظر لكنّ بتكبر، وسترون أنا لا نلقي لاحترام الدور بالا إذا وجدناكن تنتظرن على باب الإدارة وما شابه، نمر بنفسية تقول: ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا.

نعم، نحن الأمة في نظركم، وأنتم في نظرنا رجيع الأمم.
10👍5
”أما من لا يتلوَّن بكل ألوان الضيق، عند مخالطة البشر، بين حين وآخر، ومن لا يصفرُّ ويخضرُّ قرفًا وسأمًا، شفقة وتجهُّما ووحشَة، فذاك ليسَ بالتأكيد إنسانًا رفيع الذوق“.

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص54)
”تحتفظ النسوة خلف كواليس الغرور الشخصي كله بازدرائهن اللاشخصي للمرأة“.

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص106)
”يريد الرجل أن تكون المرأة مسالمة، في حين أن المرأة في جوهرها لا مسالمة، مثل القطة، مهما أحسنت تدرُّبها على الظهور بمظهر السلام“. !

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص115)
إلى ذلك "الشيان لو".
ذلك الفيرويتي الذي يمتعض من شتمِنا للنسويات، ما أنت إلا ضحية باردة فاقدة للقوة، لدرجة أن النسويات يعبرن تنشئتك على الرجولة والحزم والصرامة والقوامة سوء تربية.

لماذا أصبحتَ نسويًا؟ تقول: ”لكن أسوأ ما نقوم به في حق الذكور، هو أن نجعلهم يشعرون أن عليهم أن يكونوا صارمين“.

–تشيماماندا نغوزي أديتشي ص٢٨.
”حذار من المرهفين في الأخلاق: حذار من أولائك الذين يحرصون حرصا شديدا على أن نقرَّ بلطف أدبهم ورهافة حكمهم الأخلاقي!“.

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص181)
2
”إن أي أخلاق لا أنانية تعدُّ نفسها لا مشروطة وتتوجَّه إلى الجميع، لا تخطأ في الذوق وحسب: بل تحرِّض على ارتكاب خطايا الإحجام عن الفعل وتؤدي إلى ضلالة إضافية تحت قناع حب البشر، وهي تضلِّلُ وتضُرُّ الأعلى والأندر وصاحب الامتيازات بالذات“.

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص185)
”إن صاحب الأفكار الحديثة، هذا القرد الصلف، لا يرضى عن نفسه بأي شكل: هذا مؤكد. إنه يتألم، لكن غروره يزيِّن له أنه يشاطر آلام الآخر. لا غير“.

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص185)

”الإنسان الأوروبي الهجين، وهو على العموم عاميٌّ معتدل القبح“ ص186.
”أما الرجل العميق في روحه كما في رغباته... فلا يمكن أن يفكر في المرأة إلا شرقيا دائما؛ عليه أن ينظر إلى المرأة بوصفها مُلكًا، بوصفها ملكية يقفل عليها، بوصفها شيئا كتب عليه أن يخدم وأن يجد كماله في ذلك، عليه أن يركن هنا إلى فهم آسيا العظيا... كم كان هذا ضروريا ومنطقيا، بل مستحبًا من الناحية الإنسانية، فليفكر المرء في ذلك بنفسه.

انحطاط المرأة: نتيجة لانحطاط الرجل... إن المرأة تفقد الحياء، ولنسارع إلى الإضافة: إنها تفقد الذوق أيضا، إنها تتعلم أن لا تخاف من الرجل، لكن المرأة التي تتعلم ألا تخاف تتخلى عن أكثر فطرها أنوثة، وإنه لمن المنصف تماما، ومن المفهوم أيضا، أن تتجرأ المرأة على رفع رأسها حين يفقد الرجل الرجولة فيه.

إن نفوذ المرأة في أوروبا، منذ الثورة الفرنسية، يتضاءل بقدر ما تزداد حقوقها ومطالبها، وعلى هذا النحو فإن تحرر المرأة، بقدر ما تطالب به وتشجع عليه النساء أنفسهن وليس الرؤوس المسطحة وحسب، إن هذا التحرر يتجلى عارضا لافتا من عوارض تزايد الضعف والفتور في أكثر الفطر أنوثة، ثمة غباء في هذه الحركة، غباء يكاد يكوم ذكوريا، وعلى كل امرأة حسنة التكوين أي ذكية بالضرورة، أن تخجل منه الخجل كله“

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص206_207، بتصرف)
”لكل إنسان تألم بعمق كبرياء وقرف روحي، وعمق الألم ودرجته يكاد يعيِّن التراتبية بين البشر، بل لكل يقينه المرعب الذي صُبغ به وتشبَّع منه، يقين يقول بأنه يعلم، بفضل تألُّمه، أكثر مما يمكن أن يعلم أكثر الناس ذكاء وحكمة، وبأنه استطلع الكثير من العوالم المفزعة النائية وأقام فيها لمدة وكأنه في داره، عوالم لا تعرفون أنتم عنها شيئا“ !

(ما وراء الخير والشر، تباشير فلسفة للمستقبل، فريدريك نيتشه، ترجمة جيزيلا فالور حجار، مراجعة موسى وهبه، دار الفرابي، الطبعة الأولى 2003، ص265)
”عندما تكون للمرأة فضائل ذكورية يجب تجَنُّبها“.

(أفول الأصنام، فريدريك نيتشه، ترجمة حسان بورقية، محمد الناجي، دار أفريقيا الشرق، الطبعة الأولى 1996م، ص13)
– غوستاف فولبير: ”لا يمكن أن نفكر أو نكتب إلا جالسين“

– فريدريك نيتشه: ”تمكنت منك، أيها العدمي! أن تكون ذا مؤخرة ثقيلة فتلك بامتياز خطيئة في حق العقل، وحدها الأفكار التي تأتينا ونحن ماشون لها قيمة ما“ 😎

(أفول الأصنام، فريدريك نيتشه، ترجمة حسان بورقية، محمد الناجي، دار أفريقيا الشرق، الطبعة الأولى 1996م، ص14)
أذكر مرة أن أحدهم كي يسقط أحد معارفي -من عيني- قال: أخبرني الثقة أنه فيه كذا وكذا..

كثير من المحتكين بالعلم، لو تدقق فيهم لما ينتهزون الفرص لتشبيه لسانهم بلسان السلف، تجد شيئا من قبيل الدال بلا مدلول، لسان سلفي، وحال تلفي.

فضلا عن كون المخبر ثقة في نفسه، توثيقك له مشروط بكونك أنت ثقة أولا، فإن قال قائل "حدثني الثقة، لا يكون ذلك توثيقا له على الصحيح، لأنه قد يكون ثقة عنده، لا عند غيره"(١)

وكثير لو تحريت أحوالهم لنزَلت منزلتهم عن منزلة الراكض على البرذون متروك الحديث، "قيل لبعضهم: لم تركت حديث فلان؟، قال: رأيته يركض على برذون، فتركت حديثه"(٢).

فكيف بعدالة وثقة من لم يحمل علما يعرف بالعناية به، ولا حتى السعي فيه، ابن عبد البر لما جعل حمل العلم والعناية به كافيان في التعديل(٣) قال ابن الصلاح: وفيما قاله اتساع غير مرضي(٤)

فمسألة حمل العلم غير مناقشة، فكيف بمن لا يسعى في علم حتى، يوثق غيره ويدعي توثيقا لنفسه ويحكي في عدالة غيره بما يرى..
_
(١) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، أحمد شاكر، اعتنى به وراجعه: عاطف صابر شاهين، دار الغد الجديد، الطبعة الأولى: ٢٠١٦، ص١٣٤. ابن كثير.
(٢) مرجع سابق، ص١٣١.
(٣) التمهيد لابن عبد البر، ج١، ص٢٨.
(٤) الباعث الحثيث، مرجع سابق، ص١٣٠.
tenor_gif8506320747881846983.gif
17.7 KB
”كانط.. ليس في نهاية الأمر سوى مسيحي مستتر“

(أفول الأصنام، فريدريك نيتشه، ترجمة حسان بورقية، محمد الناجي، دار أفريقيا الشرق، الطبعة الأولى 1996م، ص32)
”لقد سمي ترويض الحيوان الإنساني، وتدجين نوع من الناس، تحسينًا: وحدها هاته المصطلحات المستعارة من علم تربية الحيوانات تعبر عن حقائق“.

(أفول الأصنام، فريدريك نيتشه، ترجمة حسان بورقية، محمد الناجي، دار أفريقيا الشرق، الطبعة الأولى 1996م، ص58)
نيتشه في كتاب هذا هو الإنسان، لا يقدم أي حجج على صحة الإلحاد، هو غالبا لا يهتم بهذا، وإنما يحاول بكل قواه أن يبرر إلحاده بالدين بصورة شبه أدبية، ليرفع من مزاجه –الذي يثق بأنه ذا وجاهة– إلى درجة الحجة، ودوما ما يفترض أن رأيك ونفيك وتسخيفك له يظهر كقزم أمام قوة شخصيته، سيحاول نيتشه في هذا الكتاب جاهدا أن يعبر عن قوته، وأنه رجل يعدل المسيح، وأنه لا يشعر بضرورة التوبة، بل هو واثق من نفسه كفاية ليحل كي شيء بينه وبين نفسه من دون حشر موضوع التوبة في القضية، ولن يفسح المجال لتعتقد بأنه قد يتراجع، أو أن ثقته بإلحاده فيها نسبة من الضعف ولو كانت قليلة جدًا.

تقريبا كل هذا يوضع في سياقه؛ أي ضد الدين المسيحي، لكن كمطالع فضولي، لا يثق بأن نيتشه هو رجل ضد المسيحية فقط، أو ضد الإله حسب المقالات المسيحية فحسب. سيحاول قالَب الشبهة في القلبِ سحبَ نصوصه المزاجية التي تظهر صلبة للغاية على الإسلام أيضا، ستتكون الشبهة في شكل مطرقة نيتشاوية، تحاول بكل كبرياء أن تحطم إيمانك، لتصنع منك رجلا ممجدًا لنيتشه الملحد بالدين، هنا ستجد له نصوصا قد أعدّها لك، يقول فيها:

”أفضِّل أن أكون مهرجا على أن أكون قديسا، لن أشيِّد أصناما جديدة (أي في حين تتركون المقدسات عبري، لا تجعلوا مني شيئا مقدسا) تحطيم الأصنام هي حرفتي“.

أنا أفترض أن القراء الفضوليين، والذين يطالعون بهدف حب المعرفة فقط، أو أولئك السطحيون الذين يقولون "نحن نأخذ الصواب ونترك الغلط"، أو بالأخص الذين لا يملكون ثقافة كاملة، ولا شخصية تذيب ولا تُذاب، لن يجدوا في أنفسهم مزاجا يبتلع مزاج نيتشه الصعب، فضلا عن معلومات كافية لإدراك الفارق بين الدين في نظره في كثير من نصوصه وبين الدين الإسلامي. لعل هؤلاء ستطالهم مطرقته، ويقعون في الفخ لكن بدون حجج، بمزاج، مزاج لا يشبه الشبهة، ولا هو من جنس الشهوة.

أحذِّر هؤلاء حذرا شديدا.
”الشققة لا تمثِّل فضيلة إلا بالنسبة للمنحطِّين وما آخذه على المشفقين هو سهولة تخليهم عن الحياء والإحترام ورهافة الحس... إن تجاوز الشفقة يعدُّ بالنسبة لي من ضمن الفضائل السامية“

(هذا هو الإنسان، فريدريك نيتشه، نقله عن الألمانية: علي مصباح، منشورات الجمل، ص26–27)

بهذا النص فهمت كلامه الذي استغربته في كتابه [ما وراء الخير والشر] حيث قال فيه:

”أنت تريد لو بالإمكان إلغاء المعاناة، ونحن؟ يبدو حقًّا أننا نفضّل زيادتها وجعلها أسوأ ممّا كانت عليه في أيّ وقت مضى“.

– كأنه يقول: تريد أن تلغي المعاناة التي شعرنا بها عبر الشفقة علينا؟ نحن لا نريد إلغاء المعاناة أصلا، لأننا لا نريد منك أن تشفق. لماذا؟ لأن شفقتك علينا ستؤدي بنا إلى الانحطاط والدمار، فأنت خلال ممارستك للشفقة علينا: ستتخلى عن الحياء ورهافة الحس لأن شفقتك تتضمن أن تتعالى علينا دون أن تقاسمنا الشعور بالألم، بل تتضمن الشعور بالازدراء والتفوق. ومن يرضى أن يُشفَق عليه بازدراء وتضمنٍ لمعنى تفوق المُشفِق: فهو إما منحط أصالة، أو سيصير إلى الانحطاط. أما من يرضى أن تزيد معاناته دون أن تخدش كرامته بأن يسمح لمزدرٍ بأن يتعالى عليه وهو يدعي تقديم يد المساعدة فهو المتمسك بالفضائل الحقة.

مفهوم الشفقة عند نيتشه يتجاوز التعاطف، ومقاسمة الألم، والتراحم. إنها تعنى تفوق المشفِق وتضمن اشفاقه للتعالي على المشفق عليه.
”يكفي أن يرتكب أحد ما فعلةً كريهة تجاهي كي أجازيه على ذلك مباشرة، إن ذلك أمر مؤكد، ليكن الجميع على يقين من ذلك“.

(هذا هو الإنسان، فريدريك نيتشه، نقله عن الألمانية: علي مصباح، منشورات الجمل، ص28)