باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
تقوم القراءة الفلسفية التي يتبناها (محمد أركون) داخل النص الأدبي والديني بالبحث في ألفاظ التفكيك؛ لتؤسس لمنطق الاختلاف لا منطق الهوية والثبات، حيث الأجزاء لها الأولوية على الكل، والهدم مقدم على البناء. ويعتبر قانونا التناقض واللا_هوية ممكنين بل ضروريين في المنهج التفكيكي الذي يتبنى الصيرورة الجدلية، خلافا للمنهج البنيوي الذي يعتمد على التطور العضوي حيث هناك نواة جوهرية ثم يكون التغير فيما يحتف بها، دون هدم للنواة، وعليه فإن البنيوية كلية جامعة بين الصيرورة والهوية بنسبة معينة.

وتعتبر الفلسفة التفكيكية وليدة المذهب النسبي، فهي فلسفة مثالية تتمثل في صيرورة الديالكتيك الذي لا يحتوي أي ثبات في شيء من الوجود، وتزيد على ذلك أنها مشاركة للبنيوية في إلغائها للمؤلف أثناء قراءة النص في ضوء ما يحتف به من أسباب ومناسبات واقعية؛ والشعار المشهور هنا: النص ولا شيء غير النص.

إن الفلسفة التفكيكة لا يمكن قراءتها الا في ظروف نشأتها، وهي التي جاءت بعد أزمة الحرب العالمية الثانية لهدم الفكر الذي يعتني بالنسقية والكلية، دينيا كان أو وضعيا، لتجعله يفكك نفسه بنفسه، ومن هذا المنطلق فهي فلسفة لا تؤمن بسلطة النص الديني، ولا حاكميته، وهي من منظور الشرع بهذا الاعتبار منهج كفري طاغوتي؛ كما أنها منهج متهافت لا يلتبس على عاقل الا بشيء من الرطانة اللغوية وتفخيم الالفاظ.

هنا نبرز المنهج الأصولي الاسلامي ليناقش القضية من منظوره، حيث يرى تغير الجزئيات غير هادم للكليات، ولا في اختلاف الجزئيات داخل النص الديني (وهو الذي يعنينا) أو خارجه تأسيسا لتناقض القراءة والتأويل، اذا اعتمدنا ما يحتف بالنص من أسباب النزول واتفاق الصحابة على معنى معين (فهم السلف)، مع تقديم الاصطلاح الشرعي ثم العرفي ثم اللغوي وفق هذا الترتيب المنهجي الذي يراعي تفاعل النص الديني مع واقعه الموضوعي.
ثم إذا علمنا أن النص الشرعي قد جاء مجاريا للحوادث متجانسا معها: التدرج في تشريع الخمر مثلا، فلا يقال إن نص (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) مناقص لنص (فاجتنبوه) مع قابلية التأويل، بحيث يصير الخمر حلالا مثلا، ثم يصير قوله (فاجتنبوه) محمولا على اجتناب مخصوص لا الحرمة الشرعية المعلومة من باب [الناسخ والمنسوخ] الذي تُتّبع فيه تسلسلات وقائع الخطاب ومناسباته الموضوعية.
أما خارج النص فإن التغير في الجزئيات يؤدي إلى الانتقال من كلية إلى أخرى، مثلا تغير حال الشخص من الصحة للمرض، ينتقل فيه الحكم من أصل الوجوب إلى أصل رفع المشقة في الصيام وغيره، ولا يقتضي هذا تغيرا في ثبات كليات النص الديني. مثال آخر في تخلف شرط إقامة حد السرقة (عام الرمادة مثلا) فإن هذا يعني الانتقال من كلية معينة (حفظ المال) إلى كلية أخرى (دفع الضرر ورفع المشقة)، وحال عودة الواقع الموضوعي لحالته الأصلية يعود الحكم لأصله الطبيعي، والتناقض لا يتصور إلا في قراءة انفصالية مثالية لا ترى تفاعل النص مع الواقع الموضوعي، أو ترى في تغير الحكم مع الوقائع يقتضي دائما تثبيت الحكم الجديد على وجه دائم.

وعليه نقول أن المنهج الأصولي يقر بحدوث تغيرات في الأحكام القرءانية زمن النزول، يتطلبها التدرج المصلحي للحكم التشريعي حينها، كما يقر بطروء التغيرات بعد تمام التنزيل وكماله في الواقع الخارجي للأعيان والأفعال والوقائع، هذا الأخير لا يعني تغيرا وتناقضا في تأويل النص بل هو انتقال من كلية إلى أخرى حسب المناطات والمصالح ووقائع الأفعال والأعيان.

وبهذا يستبين لك تهافت المنهجين المثاليين البنيوي ومابعده (التفكيكي) في قراءة النص الديني قراءة تأويلية مجتزأة بعيدة عن وقائعه الموضوعية، وأن تطبيق المنهج البنيوي الذي يلغي الوقائع الموضوعية في قراءة النص القرءاني ممتنع كما يمتنع المنهج التفكيكي الذي يدرس التناقضات والتضاد داخل نصوص الفكر البشري.
– عبد الحميد طمين.
كثير من الخلل والبدع المنسوبة إلى أئمة المذاهب ذكر ابن تيمية سببها في قوله:

(فالحنبلي والشافعي والمالكي يخلط بمذهب مالك والشافعي وأحمد شيئا من أصول الأشعرية والسالمية وغير ذلك، ويضيفه إلى مذهب مالك والشافعي وأحمد، وكذلك الحنفي يخلط بمذاهب أبي حنيفة شيئا من أصول المعتزلة والكرامية والكلابية، ويضيفه إلى مذهب أبي حنيفة).
كلام ابن تيمية هنا هو عين ما انتصر له جورج مقدسي في ذا الكتاب.

من غير ذكر له طبعا..
👑
يوجد جزئية مهمة ينبه عليها كثير من الكتّاب في فلسفة التاريخ، وهي كيفية استعماله، والغاية منها، بكل اختصار فإن أي حاك للتاريخ أو باحث فيه أو مصور له، فإنه يريد من ذلك أحد أمرين: إما رفع معنويات الأمة بما تحمله من ركائز بنت عليها ذلك للتاريخ، أو تحطيم معنوياتها بمهاجمة تلك الركائز، انطلاقا من البحث في جزئية معينة في تاريخها تعمل على جعله مكروها لدى الأمم اللاحقة، وبالتالي نسف الركائز التي بني عليها ذلك التاريخ.
لذلك ترى من يهتمون بتاريخهم من حيث رفع معنويات الأمة ذات التاريخ يركزون على إنتاج الأمة كاملة لا مجرد مجون الطبقة الحاكمة بما في ذلك تعاطي الخمور والشغف بالنساء ونحوه من تناحر الأمراء، والتنقيب في التاريخ عن الروايات التي تصب في ذا المصب، ولو كانت من أضعفها.
باسم بشينية
Photo
كل شيء في النت هو عملية بيع وشراء في الغالب؛ في اليوتيوب مثلا ضغطك على عنوان معين يعني أن الطرف المقابل سيستفيد ماليا، مثلا في السعودية تقدر مليون مشاهدة للفيديو ب ٦٠٠٠ يورو، وفي الجزائر بحكم ضعف التجارة الالكترونية تصل إلى ١٠٠٠ يورو.
وعليه فأنت مسؤول عن كل ضغطة من هاتفك على كل فيديو أو موقع تلج إليه، لانك تقدم دعما لصاحبه على الاستمرار ليس معنويا فقط بل ماليا.
هنا سؤال: قد يقول شخص العملية ليست بيع وشراء فأنا لا أدفع شيئا والطرف المقابل بالصحة عليه إن حصد مبلغا معينا.
للتوضيح: فإنك تدفع في الحقيقة مبلغا ماليا من ثمن تسديدك فاتورة النت في استقطاعك وقتا في مشاهدة هذا الفيديو أو الموقع؛ وأحيانا قد لا تستهلك المنتج الذي اشتريته كاملا (ربما لتفاهته) فتضغط وتمر بينما الطرف المقابل يستعمل الاشهارات وأحيانا صورا مموهة لجذب انتباهك فقط من أجل تسجيل Vu وايقاعك في خديعة بيع منتج مزيف؛ أو عديم الفائدة، وربما يضرك؛ بينما يستفيد هو كاملا من عمليته المفبركة.

وعليه فإن أهم من المال الذي تمنحه وقتك الثمين المستقطع الذي تدفعه في مشاهدة الفيديو أو دخول موقع ما؛ وهو نفسه المحسوب عليك من ثمن تسديدك فاتورة النت. فاختر بعناية ما تشاهد وتطالع! وكن تاجرا كيسا لا تُخدع، لا تمنح أثمن ما تملك بأتفه ما تأخذ؛ ولا تدعم الا من يستحق الدعم.
–عبد الحميد طمين.
حقًا أبغض الميمز الذي يحكي عما له علاقة بالدين، لكن هذا خنقني ضحكًا 😂
"قلما ترانا نخلف عقبة من البلاء إلا صرنا في أخرى"

(الأدب الصغير، ابن المقفع، تحقيق: احمد زكي باشا، الطبعة الأولى، ص٧٣)

تاج الاقتباسات!
Forwarded from باسم بشينية
الفرد منا قد تأتيه فترة يغلب عليه فيها إتباع الشهوة أينما وهم وجود اللذة، فيكون بمرتبة مريض القلب، لا سليمه ولا ميته، فمن يعرف من نفسه أنه شديد الحرص على معاينتها حال صحتها وحال سقمها، وما يزيد السقم فيها وما يزيد الصحة، يدرك أنه الإنسان لا تنسبك له زيادة في العصيان مع زيادة في الخير، فاللازم غلبة أحد الفعلين مع فشل في المداومة على الآخر، وكل زيادة من هذا تنقص من هذا حتى يُعدم أحدهما الآخر.
والشهوة ولذتها إذا استحكما القلب فلن تجد ما هو أنفع من الإهتمام بالصلاة، والمحافظة عليها، فرضا ونفلا، بأذكارها وخشوعها، وأصل ذلك أن القرآن دل على التلازم بين ترك الصلاة وإتباع الشهوات فلا تجد متبع الشهوة مهتما حريصا على صلواته، ولا تجد حريصا على صلواته متبعا لشهواته، فليس القلب يقبل اجتماع النقيضين، فشرط قبول المحل لأي صفة إفراغه من نقيضها. وقد علمنا أن الصلاة عمود الدين وفي الحديث أن من تركها فقد كفر، فمن يسأل عن انتكاس إرادته عن فعل الخيرات مع نشاط في فعل السيئات، فلينظر في عمود دينه، أهو مستقيم أم معوجّ، ثم ليتداوى به من داء الشهوات، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، إذا نبعت من القلب مستراحا بها لا منها، والله الموفق.
”تجد تاجر المخدرات له سمعة ومكانة خاصة حتى عند أعيان الحي وعقلائه بينما أهل الإستقامة منبوذون ويتجنبهم الناس والعوامل في هذا كثيرة جدا من بينها الإعلام السافل“
– مالك أبو أنس
قلت:
أدمت النظر في توقير العقلاء لهؤلاء طويلا، فلم أجد له باعثا غير الخوف، قال الله عز وجل (ذلكم الشيطان يخوف أوليائه) قال ابن تيمية: يعني؛ يخوفكم بأوليائه، ونحوه قال مجاهد. وقرأ الآية أُبيّ (يخوفكم بأوليائه).
*.*
كي تكون سلفي نصف طياب، أبو مطوية، حياتك كامل تنشر قصاصات وما في المطويات، تغلط نهار واحد تكتب شيء من رأسك تسقط في نفي الطبائع والأسباب.
”الزلازل يحدث عند تحرك القشرة لا به“ تسقط بين يدي ملحد دارس شيء من علم الكلام يشويك على الجمر...