كنت أظن أن ”خواكين إل شابو جوزمان“ زعيم تجارة المخدرات في المسكيك، يعدل بابلو إسكوبار في كولومبيا، نفوذا ومالا وتجارة وكل شيء.
لكن بعد البحث ورؤية الوثائقيات، تبين أن إل شابو كان ضحية تحالف بين زعيم تجارة الممنوعات المكسيكية ”أمادو“ مع لواء الجيش الميكسيكي ”بلانكو“.
إل شابو كانت انطلاقته التي صنعت منه ”باترون/زعيم“ هي إلحاحه على بابلو اسكوبار أن يقبل التعامل معه بإرسال عشر أطنان كوكايين، من سينالوا إلى ميدلين كولومبيا خلال ٤٨ ساعة، وهو وقت قياسي. وكان بابلو غير واثق في إثبات ال شابو لنفسه، وهدده بالقتل إن لم ينجح، لأنه سيشغله بلا طائل. لكنه نجح. هذا ما سبب حقدا عليه من طرف زعماء التجارة الميكسيكيين.
أظن أنه لو لم تنشب حرب بينه وبين باقي زعماء الممنوعات الميكسيكيين لم يكن له أن يشتهر بتلك الصورة.
لكن بعد البحث ورؤية الوثائقيات، تبين أن إل شابو كان ضحية تحالف بين زعيم تجارة الممنوعات المكسيكية ”أمادو“ مع لواء الجيش الميكسيكي ”بلانكو“.
إل شابو كانت انطلاقته التي صنعت منه ”باترون/زعيم“ هي إلحاحه على بابلو اسكوبار أن يقبل التعامل معه بإرسال عشر أطنان كوكايين، من سينالوا إلى ميدلين كولومبيا خلال ٤٨ ساعة، وهو وقت قياسي. وكان بابلو غير واثق في إثبات ال شابو لنفسه، وهدده بالقتل إن لم ينجح، لأنه سيشغله بلا طائل. لكنه نجح. هذا ما سبب حقدا عليه من طرف زعماء التجارة الميكسيكيين.
أظن أنه لو لم تنشب حرب بينه وبين باقي زعماء الممنوعات الميكسيكيين لم يكن له أن يشتهر بتلك الصورة.
الراب الجزائري، والعالمي، يعتبر رؤوسه أمثال تشابو واسكوبار بمقام الأب الروحي الذي يستمدون منه معنى التأسي. هذا الراب الذي يُصَدر للشباب هو بمثابة القنطرة بين جنس منتجات تشابو واسكوبار وبين أفواه الشبيبة، أعني بذلك الكيف المعالج، والأدوية.
في الأحياء عندنا، تجد دوما على الحيطان شعار مسلسل الحفرة التركي <•••>
كدلالة على أن الشبيبة هذه قد وجدت أفضل ما يمكن أن يعبر لهم عن آمالهم، حي فقير، يتاجر بالممنوعات، يترأسه رجل كثير الإنفاق على ذوي الجيوب الخالية، لكنهم شديدي التفاني في الحراسة خوفا من دخول الشرطة على حين غرة.
كدلالة على أن الشبيبة هذه قد وجدت أفضل ما يمكن أن يعبر لهم عن آمالهم، حي فقير، يتاجر بالممنوعات، يترأسه رجل كثير الإنفاق على ذوي الجيوب الخالية، لكنهم شديدي التفاني في الحراسة خوفا من دخول الشرطة على حين غرة.
بابلو اسكوبار في ميديلين، كان يفعل نفس الفعل الذي صوره مسلسل الحفرة عن ”إدريس كوشوفالي“. لكن الأول تاجر مخدرات، والثاني تاجر أسلحة، فالمسلسل يريك أن المافيا المتمثلة في عائلة كوشوفا، كانت قد قامت ببناء بيوت كثيرة في قلب اسطنبول، وأسكنت فيها الفقراء، وفرت لهم الماء والكهرباء، وجعلت سلاحا في خاصرة أولادهم يحرسون الأسطح، ويغيرون على منافسيهم وباقي الأعداء، ويربحون الأموال الاسم والقوة.
بابلو اسكوبار في الحقيقة كان قد قام ببناء آلاف المنازل في ميدلين، مع ملاعب كرة قدم، ومستشفيات، وكان شديد التعاطف مع الفقراء، كل هذا بدون مقابل مالي. لماذا؟ ليكون أولاد ذي العائلات عبيدا له، فإذا قال لأحدهم قم بقتل والدك يقول: سمعا وطاعة، مثلما صرح رجله الأول فازكس المدعو ”باباي“.
الذي يفعله مسلسل الحفرة –على حسب اطلاعي البسيط– سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، هو تصوير رجال المافيا على أنهم خيّرون جدًا تجاه الفقراء، وبالتالي يجب على الفقراء قبول مساعداتهم، ومن ثم التحالف معهم إذا طلبوا ذلك.
كان تجار المخدرات في الأحياء التي قطنت بها، يكثرون من الإنفاق على أبناء أحيائهم، وكان أحدهم إذا دخل محلا للحلاقة ورأى أبناء الحي داخل المحل، قدّموه قبلهم، ومن ثم فإنه يدفع بدلا عن الجميع.
وكان إذا اشترى شيئا وأعطى مالا، فإنه لا يأخذ الباقي، ويقول للعامل؛ خذه أنت، ولا تضعه لمالك المحل.
وكان إذا اشترى شيئا وأعطى مالا، فإنه لا يأخذ الباقي، ويقول للعامل؛ خذه أنت، ولا تضعه لمالك المحل.
أذكر طفلا صغيرا كان يلعب في الحي، فقدم له أحد هؤلاء مبلغا صغيرا من المال؛ فرماه وقال: ”دراهمك حرام“.
كان بوسعه أن يخاصم أباه على تلقينه ذي الكلمة، كل تلك العنتريات الفارغة واردة، لكنه صار كلما رأى ذا الفتى الصغير تمعر وجهه وخالفه الطريق. تصورت الطفل يقول في وجه ذا المسموم: ”إن الله أمرنا ألا نُعِزّ أولياء الشيطان“.
كان بوسعه أن يخاصم أباه على تلقينه ذي الكلمة، كل تلك العنتريات الفارغة واردة، لكنه صار كلما رأى ذا الفتى الصغير تمعر وجهه وخالفه الطريق. تصورت الطفل يقول في وجه ذا المسموم: ”إن الله أمرنا ألا نُعِزّ أولياء الشيطان“.
تدبُّر.
في سورة النبإ بعدما ذكر الباري تساؤل أهل مكة عن النبإ العظيم [الذي هو البعث]، قال بعد ذلك ﴿كلا سيعلمون، ثم كلا سيعلمون﴾.
من أشياخ التفسير من قال بأن الأولى توكيد للثانية، ومنهم من قال بأن الأولى للكفار، والثانية للمؤمنين، أي سيعلم الكفار يوم البعث عاقبة تكذيبهم، وسيعلم المؤمنون يوم البعث عاقبة تصديقهم، والقائل به الضحاك بن مزاحم.
وظني أن قول الضحاك مبني على قول النحويين أن التوكيد لا يُفصل بينه وبين المؤكد منه فاصل من الحروف، وهنا يوجد فاصل وهو قوله [ثم]. فلم تكن الثانية توكيدا للأولى.
الذي جعلني أميل إلى قول الضحاك، في أن قوله [كلا سيعلمون] للكفار، وأن قوله [ثم كلا سيعلمون] للمؤمنين:
هو أنه عز وجل بعدما ذكر أن [يوم الفصل كان ميقاتا] ذكر أن [جهنم كانت مرصادا، للطاغين مئابا، لابثين فيها أحقابا] الآيات. وهذا الجزء يقابل قوله [كلا سيعلمون] الذي قال الضحاك أنه للكفار، فذلك هو الذي سيعلمونه.
وبعد ذلك قال عز وجل [إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا، وكواعب أترابا] الآيات. وهذا الجزء يقابل قوله عز وجل [ثم كلا سيعلمون] الذي قال الضحاك أنه للمؤمنين، وكان هذا هو الذي سيعلمونه.
والله أعلم.
في سورة النبإ بعدما ذكر الباري تساؤل أهل مكة عن النبإ العظيم [الذي هو البعث]، قال بعد ذلك ﴿كلا سيعلمون، ثم كلا سيعلمون﴾.
من أشياخ التفسير من قال بأن الأولى توكيد للثانية، ومنهم من قال بأن الأولى للكفار، والثانية للمؤمنين، أي سيعلم الكفار يوم البعث عاقبة تكذيبهم، وسيعلم المؤمنون يوم البعث عاقبة تصديقهم، والقائل به الضحاك بن مزاحم.
وظني أن قول الضحاك مبني على قول النحويين أن التوكيد لا يُفصل بينه وبين المؤكد منه فاصل من الحروف، وهنا يوجد فاصل وهو قوله [ثم]. فلم تكن الثانية توكيدا للأولى.
الذي جعلني أميل إلى قول الضحاك، في أن قوله [كلا سيعلمون] للكفار، وأن قوله [ثم كلا سيعلمون] للمؤمنين:
هو أنه عز وجل بعدما ذكر أن [يوم الفصل كان ميقاتا] ذكر أن [جهنم كانت مرصادا، للطاغين مئابا، لابثين فيها أحقابا] الآيات. وهذا الجزء يقابل قوله [كلا سيعلمون] الذي قال الضحاك أنه للكفار، فذلك هو الذي سيعلمونه.
وبعد ذلك قال عز وجل [إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا، وكواعب أترابا] الآيات. وهذا الجزء يقابل قوله عز وجل [ثم كلا سيعلمون] الذي قال الضحاك أنه للمؤمنين، وكان هذا هو الذي سيعلمونه.
والله أعلم.
”ورأيت ممن طالع العلوم وعرف عهود الأنبياء عليهم السلام ووصايا الحكماء، وهو لا يتقدمه في خبث السيرة وفساد العلانية والسريرة شرار الخلق، وهذا كثير جدًا“
(رسائل ابن حزم، تحقيق إحسان عباس، ج١، ص٣٤٦).
(رسائل ابن حزم، تحقيق إحسان عباس، ج١، ص٣٤٦).
إذا اشتغلت بالتفسير، تمنيت لو أني لم أشغل نفسي بكل تلك العلوم والفنون الأخرى، ويا ليتني لم أكن متعطشا لغيره البتة، وليت فضولي المعرفي لم يكن في غيره.
أتذكر قول أحد أساتذتي ”يا باسم! تعرف ما القرآن؟ القرآن فيه علم الله!!”. عبارة كهذه؛ نعوذ بالله من أن تفقد هيبتها في صدورنا.
أتذكر قول أحد أساتذتي ”يا باسم! تعرف ما القرآن؟ القرآن فيه علم الله!!”. عبارة كهذه؛ نعوذ بالله من أن تفقد هيبتها في صدورنا.
يالا وحشة الدنيا بفقدان أهل العلم والصلاح، اللهم أحسن خاتمتنا يا رب العالمين.
”أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا“
–قال مجاهد رضي الله عنه: ”هو موت العلماء”
–قال مجاهد رضي الله عنه: ”هو موت العلماء”
لا يزال الناس السطحيون في الجزائر يرددون أن مستهلك المخدرات ضعيف وجبان لأنه يفعل ذلك هروبا من الواقع الذي يفترض أنه مؤلم للمستهلكين.
من يقول هذا لا يعرف الشارع، المستهلكون غالبيتهم الساحقة من الشباب والمراهقين الذين لم يعرفوا للألم سبيلا، ولا يعرفون حتى الواقع ما هو وماذا يعني، يستهلكون لأجل اللذة، والتجربة، والشعور بتفاعل كامل مع تلك الأغاني، وإثباتا منهم لأنفسهم أنهم أبناء الوسط.
لا علاقة لهم بالهروب من الواقع إطلاقا.
من يقول هذا لا يعرف الشارع، المستهلكون غالبيتهم الساحقة من الشباب والمراهقين الذين لم يعرفوا للألم سبيلا، ولا يعرفون حتى الواقع ما هو وماذا يعني، يستهلكون لأجل اللذة، والتجربة، والشعور بتفاعل كامل مع تلك الأغاني، وإثباتا منهم لأنفسهم أنهم أبناء الوسط.
لا علاقة لهم بالهروب من الواقع إطلاقا.
باسم بشينية
لا يزال الناس السطحيون في الجزائر يرددون أن مستهلك المخدرات ضعيف وجبان لأنه يفعل ذلك هروبا من الواقع الذي يفترض أنه مؤلم للمستهلكين. من يقول هذا لا يعرف الشارع، المستهلكون غالبيتهم الساحقة من الشباب والمراهقين الذين لم يعرفوا للألم سبيلا، ولا يعرفون حتى الواقع…
بالتالي فحديث تحسين واقعهم المالي ونحو ذلك ليس له أي معنى، أي أن إلقاء اللوم على شبح الدولة في الجزائر هو الهروب من الواقع بعينه، إلا فيما يخص اعتقال المروجين وكذا. أما شهوة المستهلك فلا تعالج انطلاقا من الواقع المالي، ولا يعتبر العوز هنا كسبب حتى، بل ما أشاهده هو العكس، منح المال بصورة جشعة للأبناء خصوصا أبناء الثانويات هو ما يؤدي لذي الطريق. السماح لهم بسماع الأغاني ومشاهدة الأفلام مع محيط يسمح بترجمة شيء منها كواقع؛ يؤدي حتما لاستهلاك ذي السموم.
والحدائق: جمع حديقة، وهي البساتين من النخل والأعناب والأشجار المُحَوَّط عليها الحيطان المحدقة بها، لإحداق الحيطان بها تسمى الحديقة حديقة، فإن لم تكن الحيطان بها محدقة، لم يَقُل لها حديقة، وإحداقها بها: اشتمالها عليها.
–الطبري.
–الطبري.
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
حول تكريم المرأة في الإسلام.
مفهوم التكريم في الأصل يجب أن يعاد النقاش فيه من غير أن نضع مفاهيم "الفيمنزم" أمامنا. بمعنى أن الكثير من الخطابات الإسلامية تأخذ مفهوم التكريم بصورة تدل على أيقونية وجوهرية المرأة مقابل الرجل، وكأنها خُلقت كقيمة عليا في الوجود، لا بد من تكريمها بهذه التكريمات المادية، وإن وقع منعٌ كمنع مصافحتها للرجال، أخذ أصحاب ذي الخطابات همة في بيان أن الإسلام أحق بالتكريم ذي البعد النسوي من النسويات، فيقال هي لا تصافَح الرجال لأنها أيقونة ولأنها جوهرة، طبعا ذا يقال في المسلمة، لكن الكافرة؟ هل يجوز مصافحتها بما أنها ليست أيقونة؟ أم أنها أيضا لا تصافَح لأيقونيتها؟
ترَون! هنا الخطابات لا تتسق إلا مع الطرح النسوي فقط، مع جعل المرأة المجردة "قيمة عليا" في الوجود. في حين أن عدم المصافحة، وغيره مما يقال فيه أنه تكريم لها، هو شرع تعبَّدنا الله به. لم يكن تعبيرا عن أيقونية جنس دون جنس، بل كل من الجنسين مطالب بعدم المصافحة، وليس لأحدهما زيادة فضل عن الآخر في الامتثال، والرجل بهذا التصور أيضا هو أيقونة لأنه يحفظ قلبه وكذا من اتباع الشهوة، ويتعفف..
الخطابات التي من ذاك الجنس كثيرا ما ترفع الأنثى لدرجة أن يصيب المخاطِب الذهول إذا قالت له: وما قولك في التعدد! أخذ يبرر بما يوافق تلك الأيقونية، هو التعدد مش إجباري، ويشترط في العدل وكذا...
قل هو شرع الله، والله لم ينزل شرعه على ذوقكِ! بل لا تؤمنين إلا إذا كان هواكِ تبعا لما جاء به محمد! لا تقل لها أن القيمة التي تود النسوية رفعك لها هي موجودة في الإسلام، لا، بل الإسلام هو أعلى قيمة عليك أن تحرصي عليها كي تُرفَعي، لا أنك "قيمة باهضة" والإسلام والنسوية يتنافسان على الظفر باتباعك عبر الإغراء بمفهوم التكريم. فهذا الخطاب سيضع المعنى النسوي الواسع داخل القالب الإسلامي فيصير تصور المرأة في الخطاب الإسلامي على أن الشرع يجب أن يكون تابعا لرغبتها في التكريم المادي. لكن الشرع يقول أن المرأة والرجل لن يؤمن كل منهما حتى يكون هواه تبعا لما جاء به محمد، لا العكس. فلا تفتح المجال للمرأة كي تتصور أن الشرع يجب أن يكون تبعا لهواها كما هو الطرح النسوي. لذلك تجد من بعد ظهور أسلمة للنسوية، بفعل نسويات متأسلمات.
يوجد هنالك تأثر كبير في كثير من الخطابات، بالقيم النسوية، في أبسط شيء تجد رفعا للمرأة إلى قيمة عليا، المهم أرضِ عن الشرع يا بنت ولا تصيري فيمنزم، واحنا نجيبلك الشرع على مقاسك.
مفهوم التكريم في الأصل يجب أن يعاد النقاش فيه من غير أن نضع مفاهيم "الفيمنزم" أمامنا. بمعنى أن الكثير من الخطابات الإسلامية تأخذ مفهوم التكريم بصورة تدل على أيقونية وجوهرية المرأة مقابل الرجل، وكأنها خُلقت كقيمة عليا في الوجود، لا بد من تكريمها بهذه التكريمات المادية، وإن وقع منعٌ كمنع مصافحتها للرجال، أخذ أصحاب ذي الخطابات همة في بيان أن الإسلام أحق بالتكريم ذي البعد النسوي من النسويات، فيقال هي لا تصافَح الرجال لأنها أيقونة ولأنها جوهرة، طبعا ذا يقال في المسلمة، لكن الكافرة؟ هل يجوز مصافحتها بما أنها ليست أيقونة؟ أم أنها أيضا لا تصافَح لأيقونيتها؟
ترَون! هنا الخطابات لا تتسق إلا مع الطرح النسوي فقط، مع جعل المرأة المجردة "قيمة عليا" في الوجود. في حين أن عدم المصافحة، وغيره مما يقال فيه أنه تكريم لها، هو شرع تعبَّدنا الله به. لم يكن تعبيرا عن أيقونية جنس دون جنس، بل كل من الجنسين مطالب بعدم المصافحة، وليس لأحدهما زيادة فضل عن الآخر في الامتثال، والرجل بهذا التصور أيضا هو أيقونة لأنه يحفظ قلبه وكذا من اتباع الشهوة، ويتعفف..
الخطابات التي من ذاك الجنس كثيرا ما ترفع الأنثى لدرجة أن يصيب المخاطِب الذهول إذا قالت له: وما قولك في التعدد! أخذ يبرر بما يوافق تلك الأيقونية، هو التعدد مش إجباري، ويشترط في العدل وكذا...
قل هو شرع الله، والله لم ينزل شرعه على ذوقكِ! بل لا تؤمنين إلا إذا كان هواكِ تبعا لما جاء به محمد! لا تقل لها أن القيمة التي تود النسوية رفعك لها هي موجودة في الإسلام، لا، بل الإسلام هو أعلى قيمة عليك أن تحرصي عليها كي تُرفَعي، لا أنك "قيمة باهضة" والإسلام والنسوية يتنافسان على الظفر باتباعك عبر الإغراء بمفهوم التكريم. فهذا الخطاب سيضع المعنى النسوي الواسع داخل القالب الإسلامي فيصير تصور المرأة في الخطاب الإسلامي على أن الشرع يجب أن يكون تابعا لرغبتها في التكريم المادي. لكن الشرع يقول أن المرأة والرجل لن يؤمن كل منهما حتى يكون هواه تبعا لما جاء به محمد، لا العكس. فلا تفتح المجال للمرأة كي تتصور أن الشرع يجب أن يكون تبعا لهواها كما هو الطرح النسوي. لذلك تجد من بعد ظهور أسلمة للنسوية، بفعل نسويات متأسلمات.
يوجد هنالك تأثر كبير في كثير من الخطابات، بالقيم النسوية، في أبسط شيء تجد رفعا للمرأة إلى قيمة عليا، المهم أرضِ عن الشرع يا بنت ولا تصيري فيمنزم، واحنا نجيبلك الشرع على مقاسك.
👍1