باسم بشينية
7.76K subscribers
1.12K photos
49 videos
34 files
293 links
رابط مدونتي https://bassembech.com/
Download Telegram
تدبُّر.

الذي يظهر من السياق أن السبت بمعنى القطع، فجعل عز وجل النوم سباتا، يعني جعله انقاطعا عن الناس وهو أشبه بالموت.

علاقة هذا بالسياق هو أن أهل التفسير اختلفوا في تفسير النبإ عند قوله (عن النبإ العظيم) على أقوال؛ أشهرها: القول بأنه القرآن، والثاني؛ أنه البعث. والجمهور على أنه البعث فيكون تساؤل أهل مكة في قوله تعالى (عما يتساءلون) عن البعث، لا عن القرآن، وذلك ما شهد له السياق عند قوله فيما بعد (إن يوم الفصل كان ميقاتا) فهذه الآية عن يوم الفصل، ومعلوم أن يوم الفصل يتضمن المعاد الذي تساءلوا عنه، فيكون الترتيب بذكر تساؤلهم عنه، ثم ذكر البراهين الدالة عليه، ثم ذكر تحقق ذلك اليوم، ومن أعظم البراهين الدالة على البعث بعد الموت؛ إحياء النائم المنقطع عن الناس فذلك من أعظم ما يُشَبه به المبعوث بعد الموت، فكلاهما منقطع.
لا يسلِّيني شيء أعظم من تذكر رؤية رأيت فيها اجتماعي بجملة من أهل العلم وطلابه في بيت من بيوت الله نتذاكر القرآن ونتدبره، ويسأل بعضنا بعضا عن معاني الآيات وقول أهل التفسير فيها. اللهم لك الحمد والشكر دائما وأبدًا.
يحبب لنا أن نجهل وبقوة على من يجهل علينا، أو يحاول، ألا يفارق سوادنا سواده حتى يستوحش الناس مما يرون. مثل ذلك أن تمر ذاهبا للصلاة، فتلقي السلام على جمع، فيسبك أحدهم، والآخر يقول لك: تعرفني حتى تسلم علي إضافة لكلمات فاحشة؟
يخيل لك أن تعود للبيت، وترجع له بسيف طوله مترين، لتفتح في جبهته طريقا إلى قندهار، واذهب لعائن الله عليك وعلى جاهليتك التي تنتفخ بها.

لكن، تفعيلا لحكمة زهير ابن أبي سلمى، لا غضب عمرو ابن كلثوم، تفكر، فتعود أدراجك؛ فتقول: أسلّم عليكم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ”لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أوَلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم“، فيكب المتكبر منهم رأسه، ويقول ”عليه الصلاة والسلام“. ويستخزي نفسه، ويقول: سامحني أخي، لم أكن بوعيي...
_______
على كل حال، لا أدري والله ما الأصلح في تلك اللحظات إلا قليلا، يوسوس الشيطان لي أني لو قابلت السيئة حسنة، سألاقي سخرية وما شابه، فيسودّ المنظر، لكنّ الحكمة بالمقابلة بحديث رسول الله تتضمن الشجاعة وعدم الخوف من أولياء الشطان، لكن العنف والصرعة لا يتضمّن أيٌّ منهما المقابلة بحديث رسول الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب“ متفق عليه.

نسأل الله الحكمة وامتلاك النفس عند الغضب.
Forwarded from نورٌ شافعي
من الآداب التي يكتسبها المُتبع للشافعي: حُسن الظن بالأئمة الأعلام!
يقول في رسالتهِ: «وأن يعلم أن عالماً إن روى عنه قول يخالف فيه شيئاً سنَّ فيه رسول الله سُنةً: لو علم سنة رسول الله لم يخالفها وانتقل عن قوله إلى سنة النبي إن شاء الله وإن لم يفعل كان غير موسع له».
قناة مقتبسات الرسالة يُنصح بالاستفادة منها لمن كان شافعيَّ المذهب، يقوم عليها نفس القائمين على قناة التأسي، وقناة مسلمة خلاف الحداثة.
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَـرَّاءُ شَـكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ.
–رواه مسلم.

مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه.
–متفقٌ عَلَيهِ.
Forwarded from باسم بشينية (باسم)
شعر البروليتاريا الإشتراكية أيام الجاهلية:

إِنّي اِمرُؤٌ عــــــــــــافي إِنائِيَ شِركَةٌ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ عافي إِنـــــــــائِكَ واحِدُ

أَتَهزَأُ مِنّي أَن سَـــــــــمِنتَ وَأَن تَرى
بِوَجهي شُحوبَ الحَقِّ وَالحَقُّ جاهِدُ

أُقَسِّمُ جِسمي في جُــــــسومٍ كَثيرَةٍ
وَأَحسو قَـــــــــراحَ الماءِ وَالماءُ بارِدُ.
—عروة ابن الورد
ليلة البارحة تقريبا أول ليلة من سنتين أنام فيها 8 ساعات، بسبب ألم الذراع والظهر، ووجع في العينين.
سبحان الله، أول ما شعرت به بعد القيام هو أنني أعيش يوما منفصلا عن البارحة، يوما جديدا. بخلاف الأيام السابقة؛ أربع أو خمس ساعات نوم، تشعر دوما كأنك تستمر في اليوم السابق مع فاصل خفيف، ولا تحس بانقطاع تام بين اليومين.

قال عز وجل ﴿وجعلنا نومكم سباتا﴾ اختار المحققون من أشياخ التفسير؛ أن السبت هنا بمعنى القطع، أي بمعنى الموت، لأنه أنسب بالمقام. فقال بعدها ﴿وجعلنا الليل لباسا﴾ فأتبع النوم بوقته الأليق به مذكرا بنعمة الظرف الزماني (الليل) بعد التذكير بنعمة الظرف المكاني.
كنت أظن أن ”خواكين إل شابو جوزمان“ زعيم تجارة المخدرات في المسكيك، يعدل بابلو إسكوبار في كولومبيا، نفوذا ومالا وتجارة وكل شيء.
لكن بعد البحث ورؤية الوثائقيات، تبين أن إل شابو كان ضحية تحالف بين زعيم تجارة الممنوعات المكسيكية ”أمادو“ مع لواء الجيش الميكسيكي ”بلانكو“.

إل شابو كانت انطلاقته التي صنعت منه ”باترون/زعيم“ هي إلحاحه على بابلو اسكوبار أن يقبل التعامل معه بإرسال عشر أطنان كوكايين، من سينالوا إلى ميدلين كولومبيا خلال ٤٨ ساعة، وهو وقت قياسي. وكان بابلو غير واثق في إثبات ال شابو لنفسه، وهدده بالقتل إن لم ينجح، لأنه سيشغله بلا طائل. لكنه نجح. هذا ما سبب حقدا عليه من طرف زعماء التجارة الميكسيكيين.
أظن أنه لو لم تنشب حرب بينه وبين باقي زعماء الممنوعات الميكسيكيين لم يكن له أن يشتهر بتلك الصورة.
الراب الجزائري، والعالمي، يعتبر رؤوسه أمثال تشابو واسكوبار بمقام الأب الروحي الذي يستمدون منه معنى التأسي. هذا الراب الذي يُصَدر للشباب هو بمثابة القنطرة بين جنس منتجات تشابو واسكوبار وبين أفواه الشبيبة، أعني بذلك الكيف المعالج، والأدوية.
في الأحياء عندنا، تجد دوما على الحيطان شعار مسلسل الحفرة التركي <•••>

كدلالة على أن الشبيبة هذه قد وجدت أفضل ما يمكن أن يعبر لهم عن آمالهم، حي فقير، يتاجر بالممنوعات، يترأسه رجل كثير الإنفاق على ذوي الجيوب الخالية، لكنهم شديدي التفاني في الحراسة خوفا من دخول الشرطة على حين غرة.
بابلو اسكوبار في ميديلين، كان يفعل نفس الفعل الذي صوره مسلسل الحفرة عن ”إدريس كوشوفالي“. لكن الأول تاجر مخدرات، والثاني تاجر أسلحة، فالمسلسل يريك أن المافيا المتمثلة في عائلة كوشوفا، كانت قد قامت ببناء بيوت كثيرة في قلب اسطنبول، وأسكنت فيها الفقراء، وفرت لهم الماء والكهرباء، وجعلت سلاحا في خاصرة أولادهم يحرسون الأسطح، ويغيرون على منافسيهم وباقي الأعداء، ويربحون الأموال الاسم والقوة.
بابلو اسكوبار في الحقيقة كان قد قام ببناء آلاف المنازل في ميدلين، مع ملاعب كرة قدم، ومستشفيات، وكان شديد التعاطف مع الفقراء، كل هذا بدون مقابل مالي. لماذا؟ ليكون أولاد ذي العائلات عبيدا له، فإذا قال لأحدهم قم بقتل والدك يقول: سمعا وطاعة، مثلما صرح رجله الأول فازكس المدعو ”باباي“.
الذي يفعله مسلسل الحفرة –على حسب اطلاعي البسيط– سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، هو تصوير رجال المافيا على أنهم خيّرون جدًا تجاه الفقراء، وبالتالي يجب على الفقراء قبول مساعداتهم، ومن ثم التحالف معهم إذا طلبوا ذلك.
كان تجار المخدرات في الأحياء التي قطنت بها، يكثرون من الإنفاق على أبناء أحيائهم، وكان أحدهم إذا دخل محلا للحلاقة ورأى أبناء الحي داخل المحل، قدّموه قبلهم، ومن ثم فإنه يدفع بدلا عن الجميع.
وكان إذا اشترى شيئا وأعطى مالا، فإنه لا يأخذ الباقي، ويقول للعامل؛ خذه أنت، ولا تضعه لمالك المحل.
أذكر طفلا صغيرا كان يلعب في الحي، فقدم له أحد هؤلاء مبلغا صغيرا من المال؛ فرماه وقال: ”دراهمك حرام“.
كان بوسعه أن يخاصم أباه على تلقينه ذي الكلمة، كل تلك العنتريات الفارغة واردة، لكنه صار كلما رأى ذا الفتى الصغير تمعر وجهه وخالفه الطريق. تصورت الطفل يقول في وجه ذا المسموم: ”إن الله أمرنا ألا نُعِزّ أولياء الشيطان“.
تدبُّر.

في سورة النبإ بعدما ذكر الباري تساؤل أهل مكة عن النبإ العظيم [الذي هو البعث]، قال بعد ذلك ﴿كلا سيعلمون، ثم كلا سيعلمون﴾.

من أشياخ التفسير من قال بأن الأولى توكيد للثانية، ومنهم من قال بأن الأولى للكفار، والثانية للمؤمنين، أي سيعلم الكفار يوم البعث عاقبة تكذيبهم، وسيعلم المؤمنون يوم البعث عاقبة تصديقهم، والقائل به الضحاك بن مزاحم.

وظني أن قول الضحاك مبني على قول النحويين أن التوكيد لا يُفصل بينه وبين المؤكد منه فاصل من الحروف، وهنا يوجد فاصل وهو قوله [ثم]. فلم تكن الثانية توكيدا للأولى.

الذي جعلني أميل إلى قول الضحاك، في أن قوله [كلا سيعلمون] للكفار، وأن قوله [ثم كلا سيعلمون] للمؤمنين:

هو أنه عز وجل بعدما ذكر أن [يوم الفصل كان ميقاتا] ذكر أن [جهنم كانت مرصادا، للطاغين مئابا، لابثين فيها أحقابا] الآيات. وهذا الجزء يقابل قوله [كلا سيعلمون] الذي قال الضحاك أنه للكفار، فذلك هو الذي سيعلمونه.

وبعد ذلك قال عز وجل [إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا، وكواعب أترابا] الآيات. وهذا الجزء يقابل قوله عز وجل [ثم كلا سيعلمون] الذي قال الضحاك أنه للمؤمنين، وكان هذا هو الذي سيعلمونه.

والله أعلم.
”ورأيت ممن طالع العلوم وعرف عهود الأنبياء عليهم السلام ووصايا الحكماء، وهو لا يتقدمه في خبث السيرة وفساد العلانية والسريرة شرار الخلق، وهذا كثير جدًا“

(رسائل ابن حزم، تحقيق إحسان عباس، ج١، ص٣٤٦).
إذا اشتغلت بالتفسير، تمنيت لو أني لم أشغل نفسي بكل تلك العلوم والفنون الأخرى، ويا ليتني لم أكن متعطشا لغيره البتة، وليت فضولي المعرفي لم يكن في غيره.
أتذكر قول أحد أساتذتي ”يا باسم! تعرف ما القرآن؟ القرآن فيه علم الله!!”. عبارة كهذه؛ نعوذ بالله من أن تفقد هيبتها في صدورنا.