كثير من التعليقات الجزائرية المطالبة بالقصاص، تطالب به كعامل يشفي الغليل فقط، لا كمطلب شرعي تحت مسمى "الحكم بما أنزل الله".
ثانيا، بنت لما تهرب من بيت أمها، إلى بيت صديقها، لا تتوقع أبدا أنهما سيقيمان الليل صلاةً وذكرا لله.
جاء سؤال حول الروايات التي تأتي لتعزيز قيم الإحسان، ويكون هذا هو موضوعها الأساسي، لكن تتخللها أشياء مخالفة لديننا الإسلامي كأن تكون فيها علاقة حب وكذا في غير إطار الزواج.
تفسير الموضوع يجب أن يبدأ بتحليل مستويات السرد في الروايات، خصوصا عند الروائيين المتخصصين.
وتعدد مستويات السرد في النص السردي عندهم عبارة عن حيلة لتمرير رسالة تحتية لمسرود إليه آخر مختلف عن المسرود إليه الأول الذي وجهت له رسالة سطحية. بمعنى، أن أي فكرة تخدم الموضوع، فهي تمرر عبر مستوى من مستويات السرد. يعني سيكون هنالك مستوى سردي أول، وهو الذي يكشفه أي شخص مثل (الرواية تعزز قيمة الإحسان) من خلال سرد الأديب لأحداث تخدم هذه القيمة، سيمرر فكرة الاختلاط والعلاقات التي يحرمها الإسلام بين الرجل والمرأة، وقصة الحب وكذا؛ عبر مستوى سردي ثاني. وهذا المستوى الثاني هو في الحقيقة ما يضيف الجمالية للرواية، باستعمال تعدد الشخصيات، وكثرة الأحداث، وتسارعها.
الرسالة التحتية الرائجة في السوق الأدبي قديما وحديثا هي بالدرجة الأولى قصص الحب، الخيانة، العلاقات، وكذا، وهذه واقع فيها كثير من مطالعي الروايات، ومؤثرة بدرجة كبيرة على أفكارهم، وكثيرا ما يتم إهمال المسرود الأول (مثلا حبيبين يطمحان لفتح مستشفى ويجدان عوائق وووو) فلا يُهتم بهذا المسرود الأول فهذا يأخذ الشكل السطحي في الرواية: "فتح مستشفى وتقديم التمريض للناس وو". بل يقع اهتمام بالسرد الثاني، الموجه إلى مسرود إليه ثان وهو العلاقة القائمة بين بطلي الرواية "الحبيب، وحبيبته" وكيف أنهما قاوما معا لأجل تحقيق المسرود الأول "بناء مستشفى".
وقياسا على هذا المثال، تبنى أكثر الروايات، فالبطل "حبيب" والبطلة "حبيبة" والمسرود الثاني المرر تحتيا والذي تقوم عليه الرواية هو "قصة حب، وتعب ومقاومة لأجل استمرار هذا الحب، ولأجل تحقيق الغايات التي سطرها الحبيب وحبيبته".
كثيرا ما يمرر في رواية مثل هذا المثال؛ فكرة إلى مسرود إليه ثالث، لتدعيم القيم النسوية مثلا، فالبطلة "الحبيبة" تقاوم لتثبت مكانتها في المجتمع، ولا ترضخ للقيم الشرقية "الإسلامية" كأن تكون امرأة مستقرة في بيتها ووو. بل تكافح لأجل إثبات ذاتها في المجتمع، وأنه على حبيبها أن يدعمها، وأن تشارك في كل القرارات وهكذا. رغم أن محور الرواية الذي يظهر في المسرود الأول "تقديم الإحسان عبر فتح مستشفى".
كل فكرة تظهر على أنها جانبية في الرواية الداعية لقيم الإحسان، فهي عبارة عن رسالة تحتية لمسرود إليه آخر.
فرأيي أن نتجنب مثل هذا لغير الناقد، وأعني بهذا "مطالع الرواية الغربية، لغاية اللذة" فإن الأدب ليس سوى وليد فلسفات، فبحسب الفلسفة التي يتبناها الأديب، ستُبث الرسائل التي تظهر جانبية على مستويات سردية ثانية وثالثة ورابعة، رغم أن محور الرواية يظهر أنه موافق للإسلام.
تفسير الموضوع يجب أن يبدأ بتحليل مستويات السرد في الروايات، خصوصا عند الروائيين المتخصصين.
وتعدد مستويات السرد في النص السردي عندهم عبارة عن حيلة لتمرير رسالة تحتية لمسرود إليه آخر مختلف عن المسرود إليه الأول الذي وجهت له رسالة سطحية. بمعنى، أن أي فكرة تخدم الموضوع، فهي تمرر عبر مستوى من مستويات السرد. يعني سيكون هنالك مستوى سردي أول، وهو الذي يكشفه أي شخص مثل (الرواية تعزز قيمة الإحسان) من خلال سرد الأديب لأحداث تخدم هذه القيمة، سيمرر فكرة الاختلاط والعلاقات التي يحرمها الإسلام بين الرجل والمرأة، وقصة الحب وكذا؛ عبر مستوى سردي ثاني. وهذا المستوى الثاني هو في الحقيقة ما يضيف الجمالية للرواية، باستعمال تعدد الشخصيات، وكثرة الأحداث، وتسارعها.
الرسالة التحتية الرائجة في السوق الأدبي قديما وحديثا هي بالدرجة الأولى قصص الحب، الخيانة، العلاقات، وكذا، وهذه واقع فيها كثير من مطالعي الروايات، ومؤثرة بدرجة كبيرة على أفكارهم، وكثيرا ما يتم إهمال المسرود الأول (مثلا حبيبين يطمحان لفتح مستشفى ويجدان عوائق وووو) فلا يُهتم بهذا المسرود الأول فهذا يأخذ الشكل السطحي في الرواية: "فتح مستشفى وتقديم التمريض للناس وو". بل يقع اهتمام بالسرد الثاني، الموجه إلى مسرود إليه ثان وهو العلاقة القائمة بين بطلي الرواية "الحبيب، وحبيبته" وكيف أنهما قاوما معا لأجل تحقيق المسرود الأول "بناء مستشفى".
وقياسا على هذا المثال، تبنى أكثر الروايات، فالبطل "حبيب" والبطلة "حبيبة" والمسرود الثاني المرر تحتيا والذي تقوم عليه الرواية هو "قصة حب، وتعب ومقاومة لأجل استمرار هذا الحب، ولأجل تحقيق الغايات التي سطرها الحبيب وحبيبته".
كثيرا ما يمرر في رواية مثل هذا المثال؛ فكرة إلى مسرود إليه ثالث، لتدعيم القيم النسوية مثلا، فالبطلة "الحبيبة" تقاوم لتثبت مكانتها في المجتمع، ولا ترضخ للقيم الشرقية "الإسلامية" كأن تكون امرأة مستقرة في بيتها ووو. بل تكافح لأجل إثبات ذاتها في المجتمع، وأنه على حبيبها أن يدعمها، وأن تشارك في كل القرارات وهكذا. رغم أن محور الرواية الذي يظهر في المسرود الأول "تقديم الإحسان عبر فتح مستشفى".
كل فكرة تظهر على أنها جانبية في الرواية الداعية لقيم الإحسان، فهي عبارة عن رسالة تحتية لمسرود إليه آخر.
فرأيي أن نتجنب مثل هذا لغير الناقد، وأعني بهذا "مطالع الرواية الغربية، لغاية اللذة" فإن الأدب ليس سوى وليد فلسفات، فبحسب الفلسفة التي يتبناها الأديب، ستُبث الرسائل التي تظهر جانبية على مستويات سردية ثانية وثالثة ورابعة، رغم أن محور الرواية يظهر أنه موافق للإسلام.
"وكن على الدهر معوانًا لذي أملٍ
يرجو نداك فإن الحر معوان"
(القواعد الأساسية للغة العربية حسب منهج الألفية لابن مالك، السيد أحمد الهاشمي، دار الكتب العلمية-بيروت لبنان، ص١٦٩)
يرجو نداك فإن الحر معوان"
(القواعد الأساسية للغة العربية حسب منهج الألفية لابن مالك، السيد أحمد الهاشمي، دار الكتب العلمية-بيروت لبنان، ص١٦٩)
”وحكّم –النبي صلى الله عليه وسلم– سعد بن معاذ في بني فريضة لما نزلوا أن يقتل مقاتلهم، وتسبى ذراريهم، فقتلهم كلهم، وكانوا مائتين".
(قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: عبد العزيز آل حمد، مكتبة الملك فهد، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ه، ٢٠٠٤م، ص١٠٢)
وين جماعة الإنسانية الكيوت، وقصة الجار اليهودي...
(قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: عبد العزيز آل حمد، مكتبة الملك فهد، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ه، ٢٠٠٤م، ص١٠٢)
وين جماعة الإنسانية الكيوت، وقصة الجار اليهودي...
هنالك لفتة مهمة في موضوع الجهاد، المتقرر في الجهاد هو أنه لا يقتل إلا المقاتل، أما الكافر المعتزل للقتال، فإنه لا يُقتل.
لكن دريد ابن الصمة، الجاهلي، قتله النبي رغم أنه لم يكن محاربا بالسيف، ولا همة له في قتل المسلمين، وكان المشركون يخرجونه معهم في قتالهم للمسلمين لغاية ”أخذ رأيه“ فإنه كان صاحب رأي. لكنه قُتِل. أيضا هند بن عتبة، لم تكن تقتل المسلمين، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أهدر دمها.
فترى أن صاحب الرأي من الكفار، يدخل في مسمى "المقاتلين" ضد المسلمين.
إذا كان مسمى الجهاد يدخل فيه القتال، وغير القتال؛ كالرد على الباطل بالقلم، ونقض "الرأي" الكفري، فإن ما يقابل الجهاد من مقاتلة الكفار يدخل فيه اليوم ما سمي سابقا عن دريد وهند "أصحاب رأي" فإن هؤلاء ومن على حالهم وإن كان لا يقتل المسلمين بالسيف، فإنه يدخل في مسمى مقاتل المسلمين بالرأي والتأليف ضد الإسلام، والسعيُ بالقلم في نقض رأيه وتأليفه ضد الإسلام؛ هو من الجهاد في سبيل الله لا محالة.
لكن دريد ابن الصمة، الجاهلي، قتله النبي رغم أنه لم يكن محاربا بالسيف، ولا همة له في قتل المسلمين، وكان المشركون يخرجونه معهم في قتالهم للمسلمين لغاية ”أخذ رأيه“ فإنه كان صاحب رأي. لكنه قُتِل. أيضا هند بن عتبة، لم تكن تقتل المسلمين، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أهدر دمها.
فترى أن صاحب الرأي من الكفار، يدخل في مسمى "المقاتلين" ضد المسلمين.
إذا كان مسمى الجهاد يدخل فيه القتال، وغير القتال؛ كالرد على الباطل بالقلم، ونقض "الرأي" الكفري، فإن ما يقابل الجهاد من مقاتلة الكفار يدخل فيه اليوم ما سمي سابقا عن دريد وهند "أصحاب رأي" فإن هؤلاء ومن على حالهم وإن كان لا يقتل المسلمين بالسيف، فإنه يدخل في مسمى مقاتل المسلمين بالرأي والتأليف ضد الإسلام، والسعيُ بالقلم في نقض رأيه وتأليفه ضد الإسلام؛ هو من الجهاد في سبيل الله لا محالة.
وإن كان الملك المجاهد في سبيل الله بالسيف يخرج بجيش غير مدرب على القتال أتم التدريب ولا خبرة له بالحرب، فإن جيشا بهذا الحال لم يكن محققا لغاية الجهاد، بل مآل أمره إلى إلحاق الضرر بالمسلمين، والإسلام، أمر محقق.
فكذلك من يؤلف في نقض الباطل من الرأي كالإلحاد، والعلمانية، واللبرالية، والنسوية، والإنسانوية، وغير ذلك، ويظن أنه يجاهد بقلمه في سبيله الله، وهو غير محيط بمسالك العدو، ولا بأفكاره، ولا له زاد علمي يسمح له بأن ينكأ الفكر والرأي المناقض أتم النكاية، ولا استعد، ولا طلب العلم، ولا ناظر أهل الرأي المناقض مناظرة تقطع دابر فكرهم، فإنه حتما لم يحقق للدين مكسبا، بل كان عمله لم يحقق الغرض المرجو من الجهاد، وكان العكس هو المحقق.
فكذلك من يؤلف في نقض الباطل من الرأي كالإلحاد، والعلمانية، واللبرالية، والنسوية، والإنسانوية، وغير ذلك، ويظن أنه يجاهد بقلمه في سبيله الله، وهو غير محيط بمسالك العدو، ولا بأفكاره، ولا له زاد علمي يسمح له بأن ينكأ الفكر والرأي المناقض أتم النكاية، ولا استعد، ولا طلب العلم، ولا ناظر أهل الرأي المناقض مناظرة تقطع دابر فكرهم، فإنه حتما لم يحقق للدين مكسبا، بل كان عمله لم يحقق الغرض المرجو من الجهاد، وكان العكس هو المحقق.
"إن لله عز وجل أن يختبر عباده، وليس للعبد أن يختبر ربه"
(الأذكياء، ابن الجوزي، ص٤٤)
(الأذكياء، ابن الجوزي، ص٤٤)
"وكان العرب يعظمون إبراهيم الخليل، وهم على بقايا ملته، مثل حج البيت، والختان، وتحريم نكاح ذوات المحارم، وكانوا يسمون حنفاء، لكن حنفاء مشركين، ليسوا حنفاء مخلصين".
(قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: عبد العزيز آل حمد، مكتبة الملك فهد، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ه، ٢٠٠٤م، ص١٧٠)
تذكرت بيتا لزهير ابن أبي سلمى:
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَـالٌ بَنَــوْهُ مِنْ قُـــرَيْشٍ وَجُرْهُمِ.
أقسم بالكعبة تعظيما لشأنِها، وجرهم قبيلة كان قد تزوج فيها سيدنا اسماعيل، وبعد وفاته غلبوا على الكعبة، واستولت عليها خزاعة، ثم عادت لقريش.
(قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم، أحمد عبد الحليم ابن تيمية، تحقيق: عبد العزيز آل حمد، مكتبة الملك فهد، الطبعة الأولى، ١٤٢٥ه، ٢٠٠٤م، ص١٧٠)
تذكرت بيتا لزهير ابن أبي سلمى:
فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ
رِجَـالٌ بَنَــوْهُ مِنْ قُـــرَيْشٍ وَجُرْهُمِ.
أقسم بالكعبة تعظيما لشأنِها، وجرهم قبيلة كان قد تزوج فيها سيدنا اسماعيل، وبعد وفاته غلبوا على الكعبة، واستولت عليها خزاعة، ثم عادت لقريش.
في بعض الأشعار الجاهلية يرد قول الشعراء كما في:
–قصيدة قربا مربط النعامة مني، للحارث ابن عباد:
كل شيء مــصيره لزوال
غير ربي وصالح الأعمالِ
–أو في معلقة زهير ابن أبي سلمى حيث قال:
فلا تكتمن الله ما في قلوبكم
ليخفى ومهما يُكتَمِ اللهُ يعلمِ
–أو قول المهلهل أبو ليلى:
لا أصــلح الله منــا من يـصـــالحكم
ما لاحت الشمس في أعلى مجاريها
–أو قول عنترة:
يا عبل أيـن من المنية مــهربي
إن كان ربي في السماء قضاها
قد ينتاب بعض الناس تشكيك في نسبة هذه الأشعار للجاهلية، يقولون كيف يقر الحارث الجاهلي بأن كل شيء زائل غير الله وصالح العمل، وكيف يقر زهير بأن الله يعلم ما تخفي الصدور، وأن المهلهل يقر بأن الله يُصلح العباد، وأن عنترة يقر بأن الله في السماء وأنه قد قضى متى يموت الشخص.
وقد رأيت شيئا من التشكيك في شرح أحدهم لديوان الحارث ابن عباد.
وأقول، أن مثل شعر عنترة، والحارث، وزهير، وغيرهم من الجاهليين، الذي فيه هذا الكلام، ليس بمختلف عن شعر أمية ابن أبي الصلت الذي كان على الشرك، وهلك على الشرك، فقد ورد في الصحيح أنه أنشد قائلا:
مجدوا الله فهو للـــــمجد أهـل
ربنا في السمـاء أمــسى كبيـرا
بالبنا الأعلى الذي سبق النــاس
وســـوى فــوق الســماء سريرا
شرجعا ما يــــــناله بصر العــين
يرى دونــــه المـــلائكة صـــورا.
–فلما سمعه النبي صلى الله عليه وسلم قال: "آمن شعره وكفر قلبه" [كما في التمهيد لابن عبد البر، وتاريخ دمشق، وتفسير القرطبي، وتفسير ابن كثير، والفتح لابن حجر].
فكون الرجل على الجاهلية، لا ينفي ذلك أن ينطق بشعر موافق للإسلام فيما يخص العقائد، كإثبات العلو، والقضاء والقدر، أو بقاء العمل الصالح، ونحو ذلك.
وليس التشكيك في نسبة ذي الأشعار لأصحابها الجاهليين لهذا السبب بشيء ما دام قد ورد في الصحيح إقرار النبي لجاهلي مات على الشرك موافقته لعقيدة الإسلام في بعض شعره، بل وقال فيه "آمن شعره".
–قصيدة قربا مربط النعامة مني، للحارث ابن عباد:
كل شيء مــصيره لزوال
غير ربي وصالح الأعمالِ
–أو في معلقة زهير ابن أبي سلمى حيث قال:
فلا تكتمن الله ما في قلوبكم
ليخفى ومهما يُكتَمِ اللهُ يعلمِ
–أو قول المهلهل أبو ليلى:
لا أصــلح الله منــا من يـصـــالحكم
ما لاحت الشمس في أعلى مجاريها
–أو قول عنترة:
يا عبل أيـن من المنية مــهربي
إن كان ربي في السماء قضاها
قد ينتاب بعض الناس تشكيك في نسبة هذه الأشعار للجاهلية، يقولون كيف يقر الحارث الجاهلي بأن كل شيء زائل غير الله وصالح العمل، وكيف يقر زهير بأن الله يعلم ما تخفي الصدور، وأن المهلهل يقر بأن الله يُصلح العباد، وأن عنترة يقر بأن الله في السماء وأنه قد قضى متى يموت الشخص.
وقد رأيت شيئا من التشكيك في شرح أحدهم لديوان الحارث ابن عباد.
وأقول، أن مثل شعر عنترة، والحارث، وزهير، وغيرهم من الجاهليين، الذي فيه هذا الكلام، ليس بمختلف عن شعر أمية ابن أبي الصلت الذي كان على الشرك، وهلك على الشرك، فقد ورد في الصحيح أنه أنشد قائلا:
مجدوا الله فهو للـــــمجد أهـل
ربنا في السمـاء أمــسى كبيـرا
بالبنا الأعلى الذي سبق النــاس
وســـوى فــوق الســماء سريرا
شرجعا ما يــــــناله بصر العــين
يرى دونــــه المـــلائكة صـــورا.
–فلما سمعه النبي صلى الله عليه وسلم قال: "آمن شعره وكفر قلبه" [كما في التمهيد لابن عبد البر، وتاريخ دمشق، وتفسير القرطبي، وتفسير ابن كثير، والفتح لابن حجر].
فكون الرجل على الجاهلية، لا ينفي ذلك أن ينطق بشعر موافق للإسلام فيما يخص العقائد، كإثبات العلو، والقضاء والقدر، أو بقاء العمل الصالح، ونحو ذلك.
وليس التشكيك في نسبة ذي الأشعار لأصحابها الجاهليين لهذا السبب بشيء ما دام قد ورد في الصحيح إقرار النبي لجاهلي مات على الشرك موافقته لعقيدة الإسلام في بعض شعره، بل وقال فيه "آمن شعره".
من وثائقي the social dilemma.
عن الآلية التي يفكر بها مؤسسي مواقع التواصل الإجتماعي في جعل صاحب الحساب "سلعة".
ليس هنالك ما يحتاج تحليلا أكثر من الذي قاله هؤلاء "مسؤولون في شركات كل من فايسبوك، تويتر، غوغل، تيكتوك..."
بكل بساطة تقوم وظيفة المواقع على تغيير قناعات الناس ولو بـ 1%، مجرد هذا التغيير مكسب عظيم جدا عند ذوي الإيديولوجيا، ولأجل تحقيقه سيتم إنفاق ملايين الدولارات، كإثارة موضوع الشذوذ، ثم معاقبة من يكتب "شاذ" بدل "مثلي" أو عبر الإعلانات مثلا، بكل سهولة، تغيير القناعة الجماهيرية كـ تسمية "اللواط: الشذوذ: السدومية" بـ "المثلية: ثنائي الجنس..." بحيث يتم الانتقال من استعمال ذا المصطلح إلى الواقع أيضا! المنخرط في المواقع هو السلعة، التاجر هو صاحب الموقع، الرابط هو الانخراط، الفائدة هي تغيير القناعة.
عن الآلية التي يفكر بها مؤسسي مواقع التواصل الإجتماعي في جعل صاحب الحساب "سلعة".
ليس هنالك ما يحتاج تحليلا أكثر من الذي قاله هؤلاء "مسؤولون في شركات كل من فايسبوك، تويتر، غوغل، تيكتوك..."
بكل بساطة تقوم وظيفة المواقع على تغيير قناعات الناس ولو بـ 1%، مجرد هذا التغيير مكسب عظيم جدا عند ذوي الإيديولوجيا، ولأجل تحقيقه سيتم إنفاق ملايين الدولارات، كإثارة موضوع الشذوذ، ثم معاقبة من يكتب "شاذ" بدل "مثلي" أو عبر الإعلانات مثلا، بكل سهولة، تغيير القناعة الجماهيرية كـ تسمية "اللواط: الشذوذ: السدومية" بـ "المثلية: ثنائي الجنس..." بحيث يتم الانتقال من استعمال ذا المصطلح إلى الواقع أيضا! المنخرط في المواقع هو السلعة، التاجر هو صاحب الموقع، الرابط هو الانخراط، الفائدة هي تغيير القناعة.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بكل بساطة، مواقع التواصل تعمل على تأليه ذاتِها، عبر المراقبة الشاملة، عبر عكس انسانيتنا ومعرفة كل شيء، ثم توقع كل شيء مستقبلي، ثم عبر تغيير تلك الإنسانيات بتغيير قناعاتنا، التحكم في مشاعرنا، السيطرة في استخدام المصطلح، تحديد وقت النوم، العلاقة بين الزوجين، الموقف من هذه الأفكار...
بالمناسبة أتذكر بعض الاقتباسات من الجزء الأول الذي قرأته من كتاب "المراقبة السائلة لزيجمونت بوامان".
يقول:
–”إن موقع فيسبوك يصف الفوائد التي لها الفضل في إغراء/جذب/إغواء نصف بليون مشترك لقضاء وقت كبير من يومهم على امتداداته الافتراضية". [ص٤٤].
–”وأما موت الخصوصية في عالم الانترنت، فإن القصة مختلفة إلى حد ما، فنحن هنا في عالم الإنترنت نقود خصوصيتنا إلى المذبح بإرادتنا، أو نقبل فقدان الخصوصية باعتباره ثمنا معقولا للعجائب المعروضة في مقابلها". [ص٤٣].
–"إن تآكل الخصوصية هو نتاج الخدمات المنتشرة للتواصل الاجتماعي". [ص٤٣].
–"إن الإنترنت لا يسرق إنسانيتنا، بل يعكسها، إنه لا يلج في داخلنا، بل يعكس ما بداخلنا". [ص٤٦] النقطعة الأخيرة هذه، حسب هذا الوثائقي، لم يصب فيها زيجمونت، الأنترنت يعكس ما بداخلنا، ثم يقوم بتغيير قناعاتنا.
بالمناسبة أتذكر بعض الاقتباسات من الجزء الأول الذي قرأته من كتاب "المراقبة السائلة لزيجمونت بوامان".
يقول:
–”إن موقع فيسبوك يصف الفوائد التي لها الفضل في إغراء/جذب/إغواء نصف بليون مشترك لقضاء وقت كبير من يومهم على امتداداته الافتراضية". [ص٤٤].
–”وأما موت الخصوصية في عالم الانترنت، فإن القصة مختلفة إلى حد ما، فنحن هنا في عالم الإنترنت نقود خصوصيتنا إلى المذبح بإرادتنا، أو نقبل فقدان الخصوصية باعتباره ثمنا معقولا للعجائب المعروضة في مقابلها". [ص٤٣].
–"إن تآكل الخصوصية هو نتاج الخدمات المنتشرة للتواصل الاجتماعي". [ص٤٣].
–"إن الإنترنت لا يسرق إنسانيتنا، بل يعكسها، إنه لا يلج في داخلنا، بل يعكس ما بداخلنا". [ص٤٦] النقطعة الأخيرة هذه، حسب هذا الوثائقي، لم يصب فيها زيجمونت، الأنترنت يعكس ما بداخلنا، ثم يقوم بتغيير قناعاتنا.
أحد مطوري موقع فيسبوك.
تقتل هذه الخدمات [الفيسبوك، تويتر، انستاغرام...] الناس وتتسبب في انتحار الناس.
جاء في سياق الحديث عن اللذين لا يلتذون بجمالهم [جمالهن] ولا ما صنعوا، ولا أي شيء، كذهابهم للبحر، لنزهة، شراء سيارة، حاسوب، زواج، ولادة ابن، أي كان. بدون أن يتم تصويره ثم نشره على هذه المواقع، ثم لا يقع رضى بأي من تلك الفعال التي يجب أن تسبب السعادة بذاتها، إلا برضى الآخرين عن فعلها، عبر الإعجاب، إيموجي القلب، التعليق...
فإن كانت تعليقات مناقضة تماما لما نريده؟ لا يوجد إعجابات؟ يوجد هاهاها على صورنا الشخصية = أزمات نفسية.
المجتمع الصاعد يعيش مسخا طبائعيا رهيبا.
تقتل هذه الخدمات [الفيسبوك، تويتر، انستاغرام...] الناس وتتسبب في انتحار الناس.
جاء في سياق الحديث عن اللذين لا يلتذون بجمالهم [جمالهن] ولا ما صنعوا، ولا أي شيء، كذهابهم للبحر، لنزهة، شراء سيارة، حاسوب، زواج، ولادة ابن، أي كان. بدون أن يتم تصويره ثم نشره على هذه المواقع، ثم لا يقع رضى بأي من تلك الفعال التي يجب أن تسبب السعادة بذاتها، إلا برضى الآخرين عن فعلها، عبر الإعجاب، إيموجي القلب، التعليق...
فإن كانت تعليقات مناقضة تماما لما نريده؟ لا يوجد إعجابات؟ يوجد هاهاها على صورنا الشخصية = أزمات نفسية.
المجتمع الصاعد يعيش مسخا طبائعيا رهيبا.
❤1
الجيل الصاعد، والمتأثر به من الجيل القديم، كثيرا ما يقيسون جمالهم، بمعايير غير واقعية مطلقا، الفلاتر كأبسط مثال. جاء هذا في وثائقي the social dilemma.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الخدمات المقدمة على مواقع التواصل، لا يمكن تكيف الدماغ معها، مثلا الصحف المطبوعة، أو التلفاز، الراديو، السيارات... لا، لماذا؟
لأنها تمشي وفق الأصول الرأسمالية– فيما يخص قانون القيمة– فإن الصحيفة ليس فيها تجدد يعمل على الإغراء، بخلاف الفيسبوك.
تماما كالفارق بين السلعة الضرورية وبين الكمالية، تماما كالأيفون، هو سلعة كمالية، لا ضرورية، لكن مع الوقت بفعل الإدمان يتحول إلى الشق الضروري، لكن يبقى محافظا على القانون الذي يحكم السلعة الكمالية، وهو التجدد والتحول والتغير، ذلك هو ما لا يصيب الضروريات لذاتها، كالماء والحليب. ذلك التجدد في الكمالي لذاته الذي تحول ضروريا لغيره، هو ما تعيش عليه شركات إنتاج الكماليات، بحيث تؤثر على قناعاتنا تجاه نوعية السلع، فتجعل الكمالي ضروري، وكي لا نمل منه [لأننا سنمل منه لأنه كمالي، ولن نمل من الضروري لأننا لا نعيش بدونه] ستقوم بممارسة تجديده، إضافة أيفون ٢، ثم ٣، ثم ثم ثم، إلى ١١، بعد عشر سنوات أيفون ٤٦..
الفيسبوك ذا شأنه، إضافة زر حضن القلب، يعني الكثير لمن يُتفاعل معه به، إضافة تجديد للواجهة، إضافة البيو، أيا كان، لا يجعلك تملّ. إنها الرأسمالية الرقمية بكل اختصار..
لأنها تمشي وفق الأصول الرأسمالية– فيما يخص قانون القيمة– فإن الصحيفة ليس فيها تجدد يعمل على الإغراء، بخلاف الفيسبوك.
تماما كالفارق بين السلعة الضرورية وبين الكمالية، تماما كالأيفون، هو سلعة كمالية، لا ضرورية، لكن مع الوقت بفعل الإدمان يتحول إلى الشق الضروري، لكن يبقى محافظا على القانون الذي يحكم السلعة الكمالية، وهو التجدد والتحول والتغير، ذلك هو ما لا يصيب الضروريات لذاتها، كالماء والحليب. ذلك التجدد في الكمالي لذاته الذي تحول ضروريا لغيره، هو ما تعيش عليه شركات إنتاج الكماليات، بحيث تؤثر على قناعاتنا تجاه نوعية السلع، فتجعل الكمالي ضروري، وكي لا نمل منه [لأننا سنمل منه لأنه كمالي، ولن نمل من الضروري لأننا لا نعيش بدونه] ستقوم بممارسة تجديده، إضافة أيفون ٢، ثم ٣، ثم ثم ثم، إلى ١١، بعد عشر سنوات أيفون ٤٦..
الفيسبوك ذا شأنه، إضافة زر حضن القلب، يعني الكثير لمن يُتفاعل معه به، إضافة تجديد للواجهة، إضافة البيو، أيا كان، لا يجعلك تملّ. إنها الرأسمالية الرقمية بكل اختصار..
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كلاهما من كبار المسؤولين في شركة فيسبوك.
عموما لن أضع مراجعة للوثائقي لأني شاركت معكم أهم ما جذبني فيه، وعلقت على بعض ذلك، وثائقي مهم للغاية، ويجب على الجميع الإطلاع عليه، فيه بعض التبرج وبعض المقاطع الموسيقية، يرجى التنبه لها وتجاوزها وكذا.
كما أن أحدهم وأظنه أحد مؤسسي جوجل قال في منتصف الوثائقي "نحن لم نتطور ليرضى عنا الناس" فهذه من عوائد نيتفليكس، إذا لم تساهم في نشر الشذوذ، فستساهم في نشر التطور.. فالحق أن يقال "نحن لم نُخلَق ليرضى عنا الناس" لا لم نتطور.
وتبقى تصريحات مؤسسي مواقع التواصل الإجتماعي من أهم ما جاء في الوثائقي.
كما أن أحدهم وأظنه أحد مؤسسي جوجل قال في منتصف الوثائقي "نحن لم نتطور ليرضى عنا الناس" فهذه من عوائد نيتفليكس، إذا لم تساهم في نشر الشذوذ، فستساهم في نشر التطور.. فالحق أن يقال "نحن لم نُخلَق ليرضى عنا الناس" لا لم نتطور.
وتبقى تصريحات مؤسسي مواقع التواصل الإجتماعي من أهم ما جاء في الوثائقي.
كتابة الآيات والأحاديث وآثار السلف والتابعين والعلماء على شكل ميمز، ما الباعث عليه؟ وما فائدته؟
إنه شكل من أشكال التحذلق الذي يجاري أصحابه المراهقين فكريا كل ناعق، هذا الدين ليس حزبا كالحزب الشيوعي، يجب أن ينتصر بأي وسيلة ضد باقي الأحزاب، المهم إيصال الفكرة، لا يهم القالب الذي تصل عليه، يجب أن يكون مواكبا للتجدد وفقط.
غالب من يصدر عنه هذا الهراء، أطفال لم يبلغوا الـ ١٨ سنة بعد، [مع من لحق بهم من الأطفال البالغين]. يضع صورة ممثل تافه مثل البهلوان فيها آية قرآنية يشتبه أنها داعية للإنسانوية، ثم أسفل منها صورة لممثل أتفه منه يجعله يرد عليه بأثر صحابي على أن الآية لا يقصد بها مطلقا مطلب إنسانوي.
ما الباعث على هذا السبيل؟ أطفال صغار، ورجال لم يرشدوا بعد، ما زالوا يحبون اللعب، جو الدعابة، الضحك، "قصف الجبهة" كما يقال. ولتذهب هيبة الإسلام حيث ألقت رحلها أم قشعم.
إنه شكل من أشكال التحذلق الذي يجاري أصحابه المراهقين فكريا كل ناعق، هذا الدين ليس حزبا كالحزب الشيوعي، يجب أن ينتصر بأي وسيلة ضد باقي الأحزاب، المهم إيصال الفكرة، لا يهم القالب الذي تصل عليه، يجب أن يكون مواكبا للتجدد وفقط.
غالب من يصدر عنه هذا الهراء، أطفال لم يبلغوا الـ ١٨ سنة بعد، [مع من لحق بهم من الأطفال البالغين]. يضع صورة ممثل تافه مثل البهلوان فيها آية قرآنية يشتبه أنها داعية للإنسانوية، ثم أسفل منها صورة لممثل أتفه منه يجعله يرد عليه بأثر صحابي على أن الآية لا يقصد بها مطلقا مطلب إنسانوي.
ما الباعث على هذا السبيل؟ أطفال صغار، ورجال لم يرشدوا بعد، ما زالوا يحبون اللعب، جو الدعابة، الضحك، "قصف الجبهة" كما يقال. ولتذهب هيبة الإسلام حيث ألقت رحلها أم قشعم.
❤2👍2