ٰ
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ [الفرقان: ٦٣]
أضافها إلى اسمه "الرحمن" إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فذكر أن صفاتهم أكمل الصفات ونعوتهم أفضل النعوت.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ [الفرقان: ٦٣]
أضافها إلى اسمه "الرحمن" إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته، فذكر أن صفاتهم أكمل الصفات ونعوتهم أفضل النعوت.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
ٰ
قال ابن تيميّة رحمه الله:
قال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها؛
ولهذا قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
• مقدمة في أصول التفسير.
ٰ
قال ابن تيميّة رحمه الله:
قال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها؛
ولهذا قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
• مقدمة في أصول التفسير.
ٰ
ٰ
﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُوا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ﴾ [الفرقان: ٦٠]
السجود من أسباب الرحمة ... ولهذا لم يقل: "اسجدوا لله" بل قال: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ يعني: لتصلوا إلى رحمة هذا المسجود له.
• تفسير ابن عثيمين رحمه الله.
ٰ
﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُوا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ﴾ [الفرقان: ٦٠]
السجود من أسباب الرحمة ... ولهذا لم يقل: "اسجدوا لله" بل قال: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ يعني: لتصلوا إلى رحمة هذا المسجود له.
• تفسير ابن عثيمين رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُوا۟ۗ..﴾
من فوائد الآية: أنه ينبغي لمن نهى عن شيء أن يُعطِي الناس بدله، ما ينهاهم ويخليهم في حيرة.
• تفسير ابن عثيمين.
ٰ
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَ ٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُوا۟ۗ..﴾
من فوائد الآية: أنه ينبغي لمن نهى عن شيء أن يُعطِي الناس بدله، ما ينهاهم ويخليهم في حيرة.
• تفسير ابن عثيمين.
ٰ
ٰ
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ • فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣-٨٤]
﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء، وله الحكمة البالغة في ذلك.
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ • فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣-٨٤]
﴿وَذِكْرىَ لِلعَابِدينَ﴾ أي: وجعلناه في ذلك قدوة؛ لئلا يظن أهل البلاء أنما فعلنا بهم ذلك لهوانهم علينا، وليتأسوا به في الصبر على مقدورات الله وابتلائه لعباده بما يشاء، وله الحكمة البالغة في ذلك.
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
ٰ
ما ينزله الرب من الضر بعابديه هو رحمة في حقهم؛ كما قال أيوب عليه السلام: ﴿مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾.
• مجموع الفتاوى لابن تيميّة رحمه الله.
ٰ
ما ينزله الرب من الضر بعابديه هو رحمة في حقهم؛ كما قال أيوب عليه السلام: ﴿مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾.
• مجموع الفتاوى لابن تيميّة رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَیۡلࣰا طَوِیلًا • إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ یُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَیَذَرُونَ وَرَاۤءَهُمۡ یَوۡمࣰا ثَقِیلࣰا﴾ [الإنسان ٢٦-٢٧]
فمن سبح الله ليلا طويلا لم يكن ذلك اليوم ثقيلا عليه بل كان أخف شيء عليه.
• تفسير ابن القيم رحمه الله.
ٰ
﴿وَمِنَ ٱلَّیۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَیۡلࣰا طَوِیلًا • إِنَّ هَـٰۤؤُلَاۤءِ یُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَیَذَرُونَ وَرَاۤءَهُمۡ یَوۡمࣰا ثَقِیلࣰا﴾ [الإنسان ٢٦-٢٧]
فمن سبح الله ليلا طويلا لم يكن ذلك اليوم ثقيلا عليه بل كان أخف شيء عليه.
• تفسير ابن القيم رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةࣱۖ فَإِذَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ مُّحۡكَمَةࣱ وَذُكِرَ فِیهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَیۡتَ ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِیِّ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ • طَاعَةࣱ وَقَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ﴾ [محمد: ٢٠-٢١]
يقول تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ استعجالا ومبادرة للأوامر الشاقة: ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ أي: فيها الأمر بالقتال.
﴿فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ أي: ملزم العمل بها، ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ الذي هو أشق شيء على النفوس، لم يثبت ضعفاء الإيمان على امتثال هذه الأوامر، ولهذا قال: ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ من كراهتهم لذلك، وشدته عليهم.
ثم ندبهم تعالى إلى ما هو الأليق بحالهم، فقال: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أي: فأولى لهم أن يمتثلوا الأمر الحاضر المحتم عليهم، ويجمعوا عليه هممهم، ولا يطلبوا أن يشرع لهم ما هو شاق عليهم، وليفرحوا بعافية الله تعالى وعفوه.
﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أي: جاءهم الأمر جد، وأمر محتم، ففي هذه الحال لو صدقوا الله بالاستعانة به، وبذل الجهد في امتثاله ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ من حالهم الأولى، وذلك من وجوه:
منها: أن العبد ناقص من كل وجه، لا قدرة له إلا إن أعانه الله، فلا يطلب زيادة على ما هو قائم بصدده.
ومنها: أنه إذا تعلقت نفسه بالمستقبل، ضعف عن العمل، بوظيفة وقته، وبوظيفة المستقبل، أما الحال، فلأن الهمة انتقلت عنه إلى غيره، والعمل تبع للهمة، وأما المستقبل، فإنه لا يجيء حتى تفتر الهمة عن نشاطها فلا يعان عليه.
ومنها: أن العبد المؤمل للآمال المستقبلة، مع كسله عن عمل الوقت الحاضر، شبيه بالمتألي الذي يجزم بقدرته، على ما يستقبل من أموره، فأحرى به أن يخذل ولا يقوم بما هم به ووطن نفسه عليه، فالذي ينبغي أن يجمع العبد همه وفكرته ونشاطه على وقته الحاضر، ويؤدي وظيفته بحسب قدرته، ثم كلما جاء وقت استقبله بنشاط وهمة عالية مجتمعة غير متفرقة، مستعينا بربه في ذلك، فهذا حري بالتوفيق والتسديد في جميع أموره.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةࣱۖ فَإِذَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ مُّحۡكَمَةࣱ وَذُكِرَ فِیهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَیۡتَ ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یَنظُرُونَ إِلَیۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِیِّ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ • طَاعَةࣱ وَقَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَیۡرࣰا لَّهُمۡ﴾ [محمد: ٢٠-٢١]
يقول تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ استعجالا ومبادرة للأوامر الشاقة: ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ أي: فيها الأمر بالقتال.
﴿فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ أي: ملزم العمل بها، ﴿وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ﴾ الذي هو أشق شيء على النفوس، لم يثبت ضعفاء الإيمان على امتثال هذه الأوامر، ولهذا قال: ﴿رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ من كراهتهم لذلك، وشدته عليهم.
ثم ندبهم تعالى إلى ما هو الأليق بحالهم، فقال: ﴿فَأَوْلَى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أي: فأولى لهم أن يمتثلوا الأمر الحاضر المحتم عليهم، ويجمعوا عليه هممهم، ولا يطلبوا أن يشرع لهم ما هو شاق عليهم، وليفرحوا بعافية الله تعالى وعفوه.
﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أي: جاءهم الأمر جد، وأمر محتم، ففي هذه الحال لو صدقوا الله بالاستعانة به، وبذل الجهد في امتثاله ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ من حالهم الأولى، وذلك من وجوه:
منها: أن العبد ناقص من كل وجه، لا قدرة له إلا إن أعانه الله، فلا يطلب زيادة على ما هو قائم بصدده.
ومنها: أنه إذا تعلقت نفسه بالمستقبل، ضعف عن العمل، بوظيفة وقته، وبوظيفة المستقبل، أما الحال، فلأن الهمة انتقلت عنه إلى غيره، والعمل تبع للهمة، وأما المستقبل، فإنه لا يجيء حتى تفتر الهمة عن نشاطها فلا يعان عليه.
ومنها: أن العبد المؤمل للآمال المستقبلة، مع كسله عن عمل الوقت الحاضر، شبيه بالمتألي الذي يجزم بقدرته، على ما يستقبل من أموره، فأحرى به أن يخذل ولا يقوم بما هم به ووطن نفسه عليه، فالذي ينبغي أن يجمع العبد همه وفكرته ونشاطه على وقته الحاضر، ويؤدي وظيفته بحسب قدرته، ثم كلما جاء وقت استقبله بنشاط وهمة عالية مجتمعة غير متفرقة، مستعينا بربه في ذلك، فهذا حري بالتوفيق والتسديد في جميع أموره.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
سبحان الَّذي يرحمنا ويمنُّ علينا حتى بالتخويف قال تعالى: ﴿ ﴿يُرسَلُ عَلَيكُما شُواظٌ مِن نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنتَصِرانِ• فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٣٥-٣٦]
فسّر الإمام السعدي هذه الآية قائلا: أي: ﴿يرسَل عليكما﴾ لهبٌ صافٍ من النار ﴿ونحاسٌ﴾ وهو اللهب الذي قد خالَطَه الدخانُ.
والمعنى: أنَّ هذين الأمرين الفظيعين يرسلانِ عليكما [يا معشر الجن والإنس] ويحيطانِ بكما فلا تنتصران؛ لا بناصرٍ من أنفسكم، ولا بأحدٍ ينصُرُكم من دون الله.
ولما كان تخويفُهُ لعباده نعمةً منه عليهم وسوطًا يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب؛ ذكر منَّته بذلك فقال: ﴿فبأيِّ آلاءِ ربِّكما تكذِّبانِ﴾؟!
فسّر الإمام السعدي هذه الآية قائلا: أي: ﴿يرسَل عليكما﴾ لهبٌ صافٍ من النار ﴿ونحاسٌ﴾ وهو اللهب الذي قد خالَطَه الدخانُ.
والمعنى: أنَّ هذين الأمرين الفظيعين يرسلانِ عليكما [يا معشر الجن والإنس] ويحيطانِ بكما فلا تنتصران؛ لا بناصرٍ من أنفسكم، ولا بأحدٍ ينصُرُكم من دون الله.
ولما كان تخويفُهُ لعباده نعمةً منه عليهم وسوطًا يسوقهم به إلى أعلى المطالب وأشرف المواهب؛ ذكر منَّته بذلك فقال: ﴿فبأيِّ آلاءِ ربِّكما تكذِّبانِ﴾؟!
ٰ
﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]
أي: يعطون العطاء وهم خائفون ألا يتقبل منهم، لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء.
وهذا من باب الإشفاق والاحتياط، وروي عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: يا رسول الله، ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ ، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: "لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو يخاف الله عز وجل".
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون﴾ [المؤمنون: ٦٠]
أي: يعطون العطاء وهم خائفون ألا يتقبل منهم، لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء.
وهذا من باب الإشفاق والاحتياط، وروي عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: يا رسول الله، ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ ، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: "لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو يخاف الله عز وجل".
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ﴾ [الحديد: ٢٣]
وقوله تعالى: {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَاتَـٰكُمْ} أي: أعلمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها، وتقديرنا الكائنات قبل وجودها؛ لتعلموا أن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، فلا تأسوا على ما فاتكم؛ لأنه لو قدر شيء، لكان.
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ﴾ [الحديد: ٢٣]
وقوله تعالى: {لِّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَاتَـٰكُمْ} أي: أعلمناكم بتقدم علمنا وسبق كتابتنا للأشياء قبل كونها، وتقديرنا الكائنات قبل وجودها؛ لتعلموا أن ما أصابكم لم يكن ليخطئكم، وما أخطأكم لم يكن ليصيبكم، فلا تأسوا على ما فاتكم؛ لأنه لو قدر شيء، لكان.
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿الر كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ لِتُخرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ بِإِذنِ رَبِّهِم إِلى صِراطِ العَزيزِ الحَميدِ﴾ [إبراهيم: 1]
يخبر تعالى أنه أنزل كتابه على رسوله محمد ﷺ؛ لنفع الخلق؛ ليخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر والأخلاق السيِّئة وأنواع المعاصي إلى نور العلم والإيمان والأخلاق الحسنة.
وقوله: ﴿بإذن ربِّهم﴾؛ أي: لا يحصل منهم المراد المحبوب لله إلا بإرادةٍ من الله ومعونة؛ ففيه حثٌّ للعباد على الاستعانة بربهم.
ثم فسَّر النور الذي يهديهم إليه هذا الكتاب، فقال: ﴿إلى صراط العزيز الحميد﴾ أي: الموصل إليه وإلى دار كرامته، المشتمل على العلم بالحقِّ والعمل به.
وفي ذكر العزيز الحميد بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارة إلى أنَّ مَنْ سَلَكه؛ فهو عزيزٌ بعزِّ الله، قويٌّ ولو لم يكن له أنصار إلاَّ الله، محمودٌ في أموره، حسن العاقبة، وليدلَّ ذلك على أنَّ صراطَ الله من أكبر الأدلَّة على ما لله من صفات الكمال ونعوت الجلال، وأنَّ الذي نصبه لعباده عزيزُ السلطان حميدٌ في أقواله وأفعاله وأحكامه.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
﴿الر كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ لِتُخرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النّورِ بِإِذنِ رَبِّهِم إِلى صِراطِ العَزيزِ الحَميدِ﴾ [إبراهيم: 1]
يخبر تعالى أنه أنزل كتابه على رسوله محمد ﷺ؛ لنفع الخلق؛ ليخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر والأخلاق السيِّئة وأنواع المعاصي إلى نور العلم والإيمان والأخلاق الحسنة.
وقوله: ﴿بإذن ربِّهم﴾؛ أي: لا يحصل منهم المراد المحبوب لله إلا بإرادةٍ من الله ومعونة؛ ففيه حثٌّ للعباد على الاستعانة بربهم.
ثم فسَّر النور الذي يهديهم إليه هذا الكتاب، فقال: ﴿إلى صراط العزيز الحميد﴾ أي: الموصل إليه وإلى دار كرامته، المشتمل على العلم بالحقِّ والعمل به.
وفي ذكر العزيز الحميد بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارة إلى أنَّ مَنْ سَلَكه؛ فهو عزيزٌ بعزِّ الله، قويٌّ ولو لم يكن له أنصار إلاَّ الله، محمودٌ في أموره، حسن العاقبة، وليدلَّ ذلك على أنَّ صراطَ الله من أكبر الأدلَّة على ما لله من صفات الكمال ونعوت الجلال، وأنَّ الذي نصبه لعباده عزيزُ السلطان حميدٌ في أقواله وأفعاله وأحكامه.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾ [النجم: ٣٢]
﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ وهي الذنوب الصغار، التي لا يصر صاحبها عليها، أو التي يلم بها العبد، المرة بعد المرة، على وجه الندرة والقلة
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ أي: هو تعالى أعلم بأحوالكم كلها، وما جبلكم عليه، من الضعف والخور، عن كثير مما أمركم الله به، ومن كثرة الدواعي إلى بعض المحرمات، وكثرة الجواذب إليها، وعدم الموانع القوية، والضعف موجود مشاهد منكم حين أنشاكم الله من الأرض، وإذ كنتم في بطون أمهاتكم، ولم يزل موجودا فيكم، وإن كان الله تعالى قد أوجد فيكم قوة على ما أمركم به، ولكن الضعف لم يزل، فلعلمه تعالى بأحوالكم هذه، ناسبت الحكمة الإلهية والجود الرباني، أن يتغمدكم برحمته ومغفرته وعفوه، ويغمركم بإحسانه، ويزيل عنكم الجرائم والمآثم، خصوصا إذا كان العبد مقصوده مرضاة ربه في جميع الأوقات، وسعيه فيما يقرب إليه في أكثر الآنات، وفراره من الذنوب التي يتمقت بها عند مولاه، ثم تقع منه الفلتة بعد الفلتة، فإن الله تعالى أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين أرحم بعباده من الوالدة بولدها، فلا بد لمثل هذا أن يكون من مغفرة ربه قريبا وأن يكون الله له في جميع أحواله مجيبا، ولهذا قال تعالى: { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } أي: تخبرون الناس بطهارتها على وجه التمدح.
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ فإن التقوى، محلها القلب، والله هو المطلع عليه، المجازي على ما فيه من بر وتقوى، وأما الناس، فلا يغنون عنكم من الله شيئا.
• تفسير السعدي رحمه الله.
﴿ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾ [النجم: ٣٢]
﴿إِلا اللَّمَمَ﴾ وهي الذنوب الصغار، التي لا يصر صاحبها عليها، أو التي يلم بها العبد، المرة بعد المرة، على وجه الندرة والقلة
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ أي: هو تعالى أعلم بأحوالكم كلها، وما جبلكم عليه، من الضعف والخور، عن كثير مما أمركم الله به، ومن كثرة الدواعي إلى بعض المحرمات، وكثرة الجواذب إليها، وعدم الموانع القوية، والضعف موجود مشاهد منكم حين أنشاكم الله من الأرض، وإذ كنتم في بطون أمهاتكم، ولم يزل موجودا فيكم، وإن كان الله تعالى قد أوجد فيكم قوة على ما أمركم به، ولكن الضعف لم يزل، فلعلمه تعالى بأحوالكم هذه، ناسبت الحكمة الإلهية والجود الرباني، أن يتغمدكم برحمته ومغفرته وعفوه، ويغمركم بإحسانه، ويزيل عنكم الجرائم والمآثم، خصوصا إذا كان العبد مقصوده مرضاة ربه في جميع الأوقات، وسعيه فيما يقرب إليه في أكثر الآنات، وفراره من الذنوب التي يتمقت بها عند مولاه، ثم تقع منه الفلتة بعد الفلتة، فإن الله تعالى أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين أرحم بعباده من الوالدة بولدها، فلا بد لمثل هذا أن يكون من مغفرة ربه قريبا وأن يكون الله له في جميع أحواله مجيبا، ولهذا قال تعالى: { فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } أي: تخبرون الناس بطهارتها على وجه التمدح.
﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ فإن التقوى، محلها القلب، والله هو المطلع عليه، المجازي على ما فيه من بر وتقوى، وأما الناس، فلا يغنون عنكم من الله شيئا.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾ [النحل: 18]
﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يتجاوز عنكم، ولو طالبكم بشكر جميع نعمه لعجزتم عن القيام بذلك، ولو أمركم به لضعفتم وتركتم، ولو عذبكم لعذبكم وهو غير ظالم لكم، ولكنه غفور رحيم، يغفر الكثير، ويجازي على اليسير.
وقال ابن جرير: يقول: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك، إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتباع مرضاته، بكم أن يعذبكم، أي: بعد الإنابة والتوبة.
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾ [النحل: 18]
﴿إن الله لغفور رحيم﴾ أي: يتجاوز عنكم، ولو طالبكم بشكر جميع نعمه لعجزتم عن القيام بذلك، ولو أمركم به لضعفتم وتركتم، ولو عذبكم لعذبكم وهو غير ظالم لكم، ولكنه غفور رحيم، يغفر الكثير، ويجازي على اليسير.
وقال ابن جرير: يقول: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك، إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتباع مرضاته، بكم أن يعذبكم، أي: بعد الإنابة والتوبة.
• تفسير ابن كثير رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿جَنّاتُ عَدنٍ يَدخُلونَها تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ لَهُم فيها ما يَشاءونَ كَذلِكَ يَجزِي اللَّهُ المُتَّقينَ﴾ [النحل: 31]
﴿لهم فيها ما يشاؤون﴾؛ أي: مهما تمنَّته أنفسهم وتعلَّقت به إراداتهم؛ حصل لهم على أكمل الوجوه وأتمِّها؛ فلا يمكنُ أن يطلُبوا نوعًا من أنواع النعيم الذي فيه لَذَّةُ القلوب وسرور الأرواح؛ إلاَّ وهو حاضرٌ لديهم، ولهذا يُعطي الله أهل الجنة كلَّ ما تمنَّوْه عليه، حتى إنَّه يذكِّرهم أشياء من النعيم لم تخطر على قلوبهم؛ فتبارك الذي لا نهاية لكرمِهِ ولا حدَّ لجوده، الذي ليس كمثله شيءٌ في صفات ذاته وصفات أفعاله وآثار تلك النعوت وعظمةِ الملك والملكوت.
﴿كذلك يَجْزي الله المتَّقين﴾: لِسَخَطِ الله وعذابِهِ؛ بأداء ما أوجبه عليهم من الفروض والواجبات المتعلقة بالقلب والبدن واللسان من حقِّه وحقِّ عباده، وترك ما نهاهم الله عنه.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
﴿جَنّاتُ عَدنٍ يَدخُلونَها تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ لَهُم فيها ما يَشاءونَ كَذلِكَ يَجزِي اللَّهُ المُتَّقينَ﴾ [النحل: 31]
﴿لهم فيها ما يشاؤون﴾؛ أي: مهما تمنَّته أنفسهم وتعلَّقت به إراداتهم؛ حصل لهم على أكمل الوجوه وأتمِّها؛ فلا يمكنُ أن يطلُبوا نوعًا من أنواع النعيم الذي فيه لَذَّةُ القلوب وسرور الأرواح؛ إلاَّ وهو حاضرٌ لديهم، ولهذا يُعطي الله أهل الجنة كلَّ ما تمنَّوْه عليه، حتى إنَّه يذكِّرهم أشياء من النعيم لم تخطر على قلوبهم؛ فتبارك الذي لا نهاية لكرمِهِ ولا حدَّ لجوده، الذي ليس كمثله شيءٌ في صفات ذاته وصفات أفعاله وآثار تلك النعوت وعظمةِ الملك والملكوت.
﴿كذلك يَجْزي الله المتَّقين﴾: لِسَخَطِ الله وعذابِهِ؛ بأداء ما أوجبه عليهم من الفروض والواجبات المتعلقة بالقلب والبدن واللسان من حقِّه وحقِّ عباده، وترك ما نهاهم الله عنه.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
ٰ
﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ [التغابن:١١]
ما أصاب أحدًا شيءٌ من مكروه يَحُلُّ به إلا بإذن الله وقضائه وقدره. ومَن يؤمن بالله يهد قلبه للتسليم بأمره والرضا بقضائه، ويهده لأحسن الأقوال والأفعال والأحوال؛ لأن أصل الهداية للقلب، والجوارح تبع. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
• التفسير الميسر.
ٰ
﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ يَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ [التغابن:١١]
ما أصاب أحدًا شيءٌ من مكروه يَحُلُّ به إلا بإذن الله وقضائه وقدره. ومَن يؤمن بالله يهد قلبه للتسليم بأمره والرضا بقضائه، ويهده لأحسن الأقوال والأفعال والأحوال؛ لأن أصل الهداية للقلب، والجوارح تبع. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
• التفسير الميسر.
ٰ
ٰ
﴿أُولئِكَ الَّذينَ يَدعونَ يَبتَغونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسيلَةَ أَيُّهُم أَقرَبُ وَيَرجونَ رَحمَتَهُ وَيَخافونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحذورًا﴾ [الإسراء: 57]
هذه الأمور الثلاثةُ الخوف والرجاء والمحبَّة التي وَصَفَ الله بها هؤلاء المقرَّبين عنده هي الأصل والمادَّة في كلِّ خير؛ فمن تَمَّتْ له؛ تَمَّتْ له أموره، وإذا خلا القلبُ منها؛ ترحَّلت عنه الخيرات، وأحاطت به الشرور.
وعلامة المحبَّة ما ذَكَرَهُ الله أن يجتهد العبدُ في كلِّ عَمَلٍ يقرِّبُه إلى الله، وينافس في قربه بإخلاص الأعمال كلِّها لله، والنُّصح فيها وإيقاعها في أكمل الوجوه المقدور عليها؛ فمن زعم أنه يحبُّ الله بغير ذلك؛ فهو كاذب.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
﴿أُولئِكَ الَّذينَ يَدعونَ يَبتَغونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسيلَةَ أَيُّهُم أَقرَبُ وَيَرجونَ رَحمَتَهُ وَيَخافونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحذورًا﴾ [الإسراء: 57]
هذه الأمور الثلاثةُ الخوف والرجاء والمحبَّة التي وَصَفَ الله بها هؤلاء المقرَّبين عنده هي الأصل والمادَّة في كلِّ خير؛ فمن تَمَّتْ له؛ تَمَّتْ له أموره، وإذا خلا القلبُ منها؛ ترحَّلت عنه الخيرات، وأحاطت به الشرور.
وعلامة المحبَّة ما ذَكَرَهُ الله أن يجتهد العبدُ في كلِّ عَمَلٍ يقرِّبُه إلى الله، وينافس في قربه بإخلاص الأعمال كلِّها لله، والنُّصح فيها وإيقاعها في أكمل الوجوه المقدور عليها؛ فمن زعم أنه يحبُّ الله بغير ذلك؛ فهو كاذب.
• تفسير السعدي رحمه الله.
ٰ
Forwarded from الأنابيش
••
من مواعظ المحدِّثين في تراجمهم:
ترجم أبو حاتم بن حِبَّان رحمه الله في صحيحه المسمَّى "التقاسيم والأنواع" بهذه الموعظة:
ذِكرُ البيانِ بأن المرءَ علَيه إذا تخلَّىٰ لزومُ البُكاء علىٰ ما ارتكبَ من الحَوْبات، وإن كان بائنًا عنها مُجِدًّا في إتيانِ ضِدِّها.
وأورد تحتَها هذا الحديثَ الجليل:
أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن زكريا، عن إبراهيم بن سويد النخعي، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة، فقالت لعبيد بن عمير: قد آنَ لك أن تزورنا، فقال: أقول يا أمًّهْ كما قال الأوَّل: زُر غِبّا تزدَدْ حُبّا. قال: فقالت: دعُونا من رطانتكم هذه، قال ابن عمير: أخبرينا بأعجبِ شيء رأيتهِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فسكتت ثم قالت: لمَّا كان ليلة من الليالي، قال: «يا عائشة، ذريني أتعبَّد الليلة لربِّي»، قلت: والله إني لأحبُّ قربَك، وأحبُّ ما يسرُّك، قالت: فقام فتطهَّر، ثم قام يصلِّي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حجره، قالت: ثم بكىٰ وكان جالسًا، فلم يزل يبكي حتى بلَّ لحيته، قالت: ثم بكىٰ فلم يزل يبكي حتى بلَّ الأرض، فجاء بلال يُؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي، قال: يا رسول الله، لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدَّم وما تأخَّر؟!
قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟! لقد نزلت عليَّ الليلةَ آية، ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكَّر فيها: {إن في خلق السماوات والأرض} [آل عمران: 190]»، الآية كلها.
من مواعظ المحدِّثين في تراجمهم:
ترجم أبو حاتم بن حِبَّان رحمه الله في صحيحه المسمَّى "التقاسيم والأنواع" بهذه الموعظة:
ذِكرُ البيانِ بأن المرءَ علَيه إذا تخلَّىٰ لزومُ البُكاء علىٰ ما ارتكبَ من الحَوْبات، وإن كان بائنًا عنها مُجِدًّا في إتيانِ ضِدِّها.
وأورد تحتَها هذا الحديثَ الجليل:
أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن زكريا، عن إبراهيم بن سويد النخعي، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة، فقالت لعبيد بن عمير: قد آنَ لك أن تزورنا، فقال: أقول يا أمًّهْ كما قال الأوَّل: زُر غِبّا تزدَدْ حُبّا. قال: فقالت: دعُونا من رطانتكم هذه، قال ابن عمير: أخبرينا بأعجبِ شيء رأيتهِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فسكتت ثم قالت: لمَّا كان ليلة من الليالي، قال: «يا عائشة، ذريني أتعبَّد الليلة لربِّي»، قلت: والله إني لأحبُّ قربَك، وأحبُّ ما يسرُّك، قالت: فقام فتطهَّر، ثم قام يصلِّي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حجره، قالت: ثم بكىٰ وكان جالسًا، فلم يزل يبكي حتى بلَّ لحيته، قالت: ثم بكىٰ فلم يزل يبكي حتى بلَّ الأرض، فجاء بلال يُؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي، قال: يا رسول الله، لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدَّم وما تأخَّر؟!
قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟! لقد نزلت عليَّ الليلةَ آية، ويلٌ لمن قرأها ولم يتفكَّر فيها: {إن في خلق السماوات والأرض} [آل عمران: 190]»، الآية كلها.
ٰ
(ليس بأمانيكم ولا أَمَانِيِّ أهل الكتاب)
قال الحسن البصري:
ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. إن قومًا ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا : نُحْسِنَ الظن بالله وكذبوا لو أحسنوا الظنَّ لأحسنوا العمل.
• تفسير الألوسي
ٰ
(ليس بأمانيكم ولا أَمَانِيِّ أهل الكتاب)
قال الحسن البصري:
ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. إن قومًا ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وقالوا : نُحْسِنَ الظن بالله وكذبوا لو أحسنوا الظنَّ لأحسنوا العمل.
• تفسير الألوسي
ٰ