مما خطر ببالي في رمضان أن الصبر -الذي نتدرب عليه بالصوم- هو منفذ لكثير من أعمال القلوب الأخرى؛ فالإخلاص صبر باعتبار تأجيلًا لرغبات النفس العاجلة في الثناء، والرضا بالقدر صبرٌ باعتباره دفعًا لحالة استعجال الفرج التام، والتوكل صبرٌ باعتبار ترك التعلق بالأسباب التي تميل لها النفس وهكذا.
Forwarded from مدونة نَشر 📖
📚✅
مقالة مقتبسة جديدة:
الاستهداء الإيماني بالقرآن
بدر بن مرعي آل مرعي
https://drive.google.com/file/d/1b1fETrFIJD9cbe9Mf2jy0tIG1id59vo7/view?usp=drivesdk
مقالة مقتبسة جديدة:
الاستهداء الإيماني بالقرآن
بدر بن مرعي آل مرعي
https://drive.google.com/file/d/1b1fETrFIJD9cbe9Mf2jy0tIG1id59vo7/view?usp=drivesdk
🔹 العلامات الثماني التي لا تخطئها عين في العظماء والرموز عبر التاريخ
كثيرًا ما نتساءل: ما الذي يجمع أولئك الذين تركوا بصمات خالدة في التاريخ، سواء كانوا قادة، مفكرين، أو مصلحين؟ بعد تأمل طويل، لاحظت وجود خيط رفيع يربط بينهم، يتجسد في ثماني سمات مشتركة تكاد تكون قانونًا لا يتغير:
١ | الاستقطاب الحاد
لا يمكن أن تجد الناس حولهم في منطقة وسطى. فإما أن تراهم في أقصى درجات الحب والتقدير، أو في أقصى درجات البغض والكراهية. شخصياتهم لا تقبل أنصاف المواقف، وهذا بحد ذاته دليل على قوة تأثيرهم.
٢ | وجود “مركز مُعادٍ” يستخدمه كشمّاعة
لا بد أن ينشأ له خصم عنيد أو “مركز معادٍ” يحمّله مسؤولية كل المشاكل الفكرية والأزمات. يصبح هذا الرمز هو السبب الجاهز لتفسير كل إخفاق، وتُلقى عليه كل الحمولات الفكرية للطرف الآخر.
٣ | الأتباع الذين يُبغّضون الناس فيه
من أغرب الظواهر التي تلازمه هو وجود أتباع حوله يتصرفون بحماقة وسوء تقدير، فينفّرون الناس من قائدهم أو رمزهم بدلًا من تقريبهم. تصرفاتهم غير الحكيمة تجعل الكثيرين يسيئون فهم الرسالة الأصلية.
٤ | النزاع على احتكار الفهم
من العلامات المؤكدة هي كثرة المدّعين بأنهم وحدهم من يملكون الفهم الحصري لأفكاره. ينشأ صراع مستمر حول تفسير مقالاته وكلماته، وتتردد عبارات مثل “أنتم لم تفهموا قصده الحقيقي”، مما يؤكد أن إرثه أصبح ميدانًا للتأويل.
٥ | الشعارات والعبارات المطاطية
لا بد أن تجد في خطابه قدرًا من العبارات العامة والواسعة التي يمكن تفسيرها بطرق متعددة. هذه “المطاطية” ليست ضعفًا، بل هي ضرورة تتيح لكل محب وتابع أن يحمل عليها أفكاره وتطلعاته، مما يمنح الفكرة زخمًا وقدرة على الاستمرار.
٦ | الوحدة رغم الزحام
على الرغم من كثرة الأتباع أو الأعداء، إلا أنه في جوهره يعيش وحدة عميقة. فطريقه شاق، ورؤيته تتجاوز أفق من حوله. والأعمق من ذلك أن وحدته ليست ثابتة، بل هي وحدة متجددة مع كل خطوة يخطوها؛ فمع كل خطوة جديدة يتخلى عنه أناس كانوا أقرب الناس إليه، ويقتنع به آخرون لم يكونوا في دائرته. وما يجعل هذا التجديد حتميًا هو أنه لا يقبل التوقف، فعلو همته وسمو أهدافه لا يُتيحان له الركون أو الاستراحة عند محطة بعينها. يعيش هذا الرمز حياته يُجدد دوائر علاقاته باستمرار، وهذا التجديد القسري هو جوهر غربته، غربة من يسير دائمًا بخطوة أمام من حوله.
٧ | تعاظم الأثر بعد رحيله
قد يكون له تأثير في زمانه، لكن قيمته الحقيقية لا تتضح إلا بعد مرور الأجيال. فمع كل عقد يمر، يزداد أثره عمقًا واتساعًا، وكأن الزمن يعمل لصالحه ليكشف عن جوهر ما قدمه.
٨ | إرثه يُلهم الأعداء قبل الأصدقاء
في ظاهرة مثيرة للتأمل، تجد أن أفكاره كثيرًا ما تُلهم خصومه وأعداءه للتطور والتغيير، أحيانًا أكثر من أتباعه المباشرين. فالعدو الذكي يدرس خصمه بعمق ليستفيد من نقاط قوته، بينما قد يكتفي التابع بالتقديس السطحي.
هذه السمات ليست مصادفة، بل هي ضريبة التأثير وعلامات التفرد.
كثيرًا ما نتساءل: ما الذي يجمع أولئك الذين تركوا بصمات خالدة في التاريخ، سواء كانوا قادة، مفكرين، أو مصلحين؟ بعد تأمل طويل، لاحظت وجود خيط رفيع يربط بينهم، يتجسد في ثماني سمات مشتركة تكاد تكون قانونًا لا يتغير:
١ | الاستقطاب الحاد
لا يمكن أن تجد الناس حولهم في منطقة وسطى. فإما أن تراهم في أقصى درجات الحب والتقدير، أو في أقصى درجات البغض والكراهية. شخصياتهم لا تقبل أنصاف المواقف، وهذا بحد ذاته دليل على قوة تأثيرهم.
٢ | وجود “مركز مُعادٍ” يستخدمه كشمّاعة
لا بد أن ينشأ له خصم عنيد أو “مركز معادٍ” يحمّله مسؤولية كل المشاكل الفكرية والأزمات. يصبح هذا الرمز هو السبب الجاهز لتفسير كل إخفاق، وتُلقى عليه كل الحمولات الفكرية للطرف الآخر.
٣ | الأتباع الذين يُبغّضون الناس فيه
من أغرب الظواهر التي تلازمه هو وجود أتباع حوله يتصرفون بحماقة وسوء تقدير، فينفّرون الناس من قائدهم أو رمزهم بدلًا من تقريبهم. تصرفاتهم غير الحكيمة تجعل الكثيرين يسيئون فهم الرسالة الأصلية.
٤ | النزاع على احتكار الفهم
من العلامات المؤكدة هي كثرة المدّعين بأنهم وحدهم من يملكون الفهم الحصري لأفكاره. ينشأ صراع مستمر حول تفسير مقالاته وكلماته، وتتردد عبارات مثل “أنتم لم تفهموا قصده الحقيقي”، مما يؤكد أن إرثه أصبح ميدانًا للتأويل.
٥ | الشعارات والعبارات المطاطية
لا بد أن تجد في خطابه قدرًا من العبارات العامة والواسعة التي يمكن تفسيرها بطرق متعددة. هذه “المطاطية” ليست ضعفًا، بل هي ضرورة تتيح لكل محب وتابع أن يحمل عليها أفكاره وتطلعاته، مما يمنح الفكرة زخمًا وقدرة على الاستمرار.
٦ | الوحدة رغم الزحام
على الرغم من كثرة الأتباع أو الأعداء، إلا أنه في جوهره يعيش وحدة عميقة. فطريقه شاق، ورؤيته تتجاوز أفق من حوله. والأعمق من ذلك أن وحدته ليست ثابتة، بل هي وحدة متجددة مع كل خطوة يخطوها؛ فمع كل خطوة جديدة يتخلى عنه أناس كانوا أقرب الناس إليه، ويقتنع به آخرون لم يكونوا في دائرته. وما يجعل هذا التجديد حتميًا هو أنه لا يقبل التوقف، فعلو همته وسمو أهدافه لا يُتيحان له الركون أو الاستراحة عند محطة بعينها. يعيش هذا الرمز حياته يُجدد دوائر علاقاته باستمرار، وهذا التجديد القسري هو جوهر غربته، غربة من يسير دائمًا بخطوة أمام من حوله.
٧ | تعاظم الأثر بعد رحيله
قد يكون له تأثير في زمانه، لكن قيمته الحقيقية لا تتضح إلا بعد مرور الأجيال. فمع كل عقد يمر، يزداد أثره عمقًا واتساعًا، وكأن الزمن يعمل لصالحه ليكشف عن جوهر ما قدمه.
٨ | إرثه يُلهم الأعداء قبل الأصدقاء
في ظاهرة مثيرة للتأمل، تجد أن أفكاره كثيرًا ما تُلهم خصومه وأعداءه للتطور والتغيير، أحيانًا أكثر من أتباعه المباشرين. فالعدو الذكي يدرس خصمه بعمق ليستفيد من نقاط قوته، بينما قد يكتفي التابع بالتقديس السطحي.
هذه السمات ليست مصادفة، بل هي ضريبة التأثير وعلامات التفرد.
جسور الضلالة:
————————-
في عالم الأفكار والمناهج، ثمة جناية خفيّة تتجاوز في خطورتها خطيئة الفعل ذاته؛ إنها جناية “التجسير”. والتجسير هنا ليس مجرد ربط هندسيّ بين ضفتين، بل هو هندسة خبيثة للعقول، تقوم على تمهيد الأرضية للضلال، وتعبيد الطريق للانحراف، دون التورط المباشر في النطق بالنتيجة الكارثية. من يمارس التجسير لا يدفعك إلى الهاوية بيده، بل يزرع فيك القناعات التي تجعلك تختار القفز طوعًا.
الأمر أشبه بمن يسنّ السكين ويلمّع نصلها، ثم يضعها في يد أهوجَ. حين تقع الجريمة وتسيل الدماء، قد يُساق القاتل إلى المشنقة لأنه الأداة المنفذة، لكن العقل المدبر الحقيقي هو ذاك الذي جهّز السلاح وهيّأ الظروف. إن من يمهد للضلال أشد جرمًا من مرتكبه، فالمرتكب قد يكون ضحية لحظة ضعف أو غياب وعي، أما “المُجسِّر” فهو مهندس الخراب الذي يبني المقدمات بدهاء، ويترك للعوام النطق بالنتائج.
هذا المسلك يجعل الانحراف يبدو وكأنه الخيار المنطقي الوحيد، ويتجلى هذا المكر في أوضح صوره حين يطرحون الأفكار جهرة ويجعلون اللوازم سرًا، فيقولون لك مثلًا: “النار محرقة”، ثم يتبعونها بمقدمة أخرى: “فلان دخل النار”، وحين تكتمل الصورة في ذهنك وتصل إلى النتيجة الحتمية، يقفون على منصة البراءة ليعلنوا بملء أفواههم: “هاتوا كلمة واحدة قلنا فيها إن فلانًا يحترق!”. هم محقون في مكرهم؛ لقد اكتفوا بتلقين العوام نصف المعادلة، وتركوا لهم إكمال النصف الآخر، ليكونوا شركاء متضامنين في الجريمة. إنهم يتركون الناس للتجارب والاصطدام، ثم يشاهدون من بعيد.
وهذا هو تمامًا المنهج الإبليسي العتيق. فالشيطان لا يرتكب الخطيئة نيابة عنك، ولا يكرهك عليها، بل يكتفي بالتجسير. يزين لك المقدمات، ويسنّ لك سكين الشبهات والشهوات، وحين تقع الفأس في الرأس، يتبرأ قائلًا: إني بريء منكم. هو يبرأ من النتيجة لأنه يعلم أنه لم ينطق بها صراحةً، بل تركك تستنتجها من مقدماته المسمومة، لتدفع أنت الثمن وحدك.
————————-
في عالم الأفكار والمناهج، ثمة جناية خفيّة تتجاوز في خطورتها خطيئة الفعل ذاته؛ إنها جناية “التجسير”. والتجسير هنا ليس مجرد ربط هندسيّ بين ضفتين، بل هو هندسة خبيثة للعقول، تقوم على تمهيد الأرضية للضلال، وتعبيد الطريق للانحراف، دون التورط المباشر في النطق بالنتيجة الكارثية. من يمارس التجسير لا يدفعك إلى الهاوية بيده، بل يزرع فيك القناعات التي تجعلك تختار القفز طوعًا.
الأمر أشبه بمن يسنّ السكين ويلمّع نصلها، ثم يضعها في يد أهوجَ. حين تقع الجريمة وتسيل الدماء، قد يُساق القاتل إلى المشنقة لأنه الأداة المنفذة، لكن العقل المدبر الحقيقي هو ذاك الذي جهّز السلاح وهيّأ الظروف. إن من يمهد للضلال أشد جرمًا من مرتكبه، فالمرتكب قد يكون ضحية لحظة ضعف أو غياب وعي، أما “المُجسِّر” فهو مهندس الخراب الذي يبني المقدمات بدهاء، ويترك للعوام النطق بالنتائج.
هذا المسلك يجعل الانحراف يبدو وكأنه الخيار المنطقي الوحيد، ويتجلى هذا المكر في أوضح صوره حين يطرحون الأفكار جهرة ويجعلون اللوازم سرًا، فيقولون لك مثلًا: “النار محرقة”، ثم يتبعونها بمقدمة أخرى: “فلان دخل النار”، وحين تكتمل الصورة في ذهنك وتصل إلى النتيجة الحتمية، يقفون على منصة البراءة ليعلنوا بملء أفواههم: “هاتوا كلمة واحدة قلنا فيها إن فلانًا يحترق!”. هم محقون في مكرهم؛ لقد اكتفوا بتلقين العوام نصف المعادلة، وتركوا لهم إكمال النصف الآخر، ليكونوا شركاء متضامنين في الجريمة. إنهم يتركون الناس للتجارب والاصطدام، ثم يشاهدون من بعيد.
وهذا هو تمامًا المنهج الإبليسي العتيق. فالشيطان لا يرتكب الخطيئة نيابة عنك، ولا يكرهك عليها، بل يكتفي بالتجسير. يزين لك المقدمات، ويسنّ لك سكين الشبهات والشهوات، وحين تقع الفأس في الرأس، يتبرأ قائلًا: إني بريء منكم. هو يبرأ من النتيجة لأنه يعلم أنه لم ينطق بها صراحةً، بل تركك تستنتجها من مقدماته المسمومة، لتدفع أنت الثمن وحدك.
قناع في حفلة الكلمات:
——————————-
في طفولتي كنت أستمتع بارتداء أقنعة الأبطال الخارقين البلاستيكية؛ تلك التي نشتريها في الأعياد، وحين أضع القناع على وجهي كنت أشعر بقوة خفية، أركض في فناء الدار، وأظن أن لا أحد يعرفني؛ بينما كان الجميع يناديني باسمي. وحين كبرت، استعدت تلك الرغبة الطفولية في التخفي؛ فقررت في فترة ما من حياتي أن أرتدي قناعًا من نوع آخر، قناعًا من الحروف؛ واخترت الكتابة باسم مستعار للتخفف من ثقل هويتي، وما يفرضه اسمي الحقيقي من قيود وتوقعات.
كنت أشعر حينها أني “بطل” افتراضي، يطير في سماء الكلمات بلا جاذبية، أكتب رأيًا حادًّا هنا، وبوحًا عاطفيًّا هناك، في تلك الزاوية أناس يصفقون لحرفي دون أن يعرفوا من أكون، وفي الزاوية الأخرى نقاشات ساخنة ألقي فيها حجري ثم أختفي، سلوكيات متعددة تتبع خيط البحث عن حرية التعبير دون دفع ضريبة الانكشاف، أمزجة مختلفة، وأنماط متعددة للبوح، جرأة هنا، وانفلات هناك، الحروف كانت تتشكل أمامي حرفيًّا. كل هذا وصاحبكم المتخفي كان يظن أنه وجد المساحة التي يكون فيها نفسه أخيرًا.
لكن مع مرور الوقت، تسلل إليّ هاجس خفي؛ صرت أزن الكلمات بميزان الخوف من الانكشاف، أبتعد عن مفرداتي الأثيرة، وأتجنب تراكيب الجمل التي تميزني، بل وحتى الأفكار التي قد تدل عليّ. كلما كتبت نصًّا، قرأته بعين المحقق: “هل سيشتمّون رائحتي في هذا السطر؟”. وهكذا، تحولت الحرية المزعومة إلى قيد أشد قسوة؛ لم أعد أكتب لأعبر عن نفسي، بل أكتب لأخفيها. لقد أردت الهروب من اسمي، فإذا بي أهرب من نفسي.
وكما قال جورج أورويل في (إطلاق النار على فيل):
"إنه يرتدي قناعًا، وينمو وجهه ليتناسب معه”
هذه العبارة الموجزة والعميقة تلخص تلك المأساة بدقة. نعم.. نحن نصنع أقنعتنا في البداية لنتخفى خلفها، لكن مع مرور الوقت، تتشكل أرواحنا لتناسب هذه الأقنعة، فننسى ملامحنا الحقيقية، ونضيع طريق العودة إلى ذواتنا الواقعية.
اليوم، وأنا أنظر إلى تلك التجربة التي تركتها خلفي منذ سنوات، يدرك صاحبكم أن التخفف الحقيقي لا يأتي من التخلي عن الهوية، بل من التصالح معها. لقد أغلقت تلك الحفلة التنكرية أبوابها منذ زمن، وخلعت ذلك القناع الذي كاد أن يلتصق بوجهي؛ لأعود إلى مساحتي الحقيقية، قابلًت بكل تناقضاتي، وقيودي التي هي في الحقيقة جذوري.
صديقكم الحقيقي دائمًا:
بدر
——————————-
في طفولتي كنت أستمتع بارتداء أقنعة الأبطال الخارقين البلاستيكية؛ تلك التي نشتريها في الأعياد، وحين أضع القناع على وجهي كنت أشعر بقوة خفية، أركض في فناء الدار، وأظن أن لا أحد يعرفني؛ بينما كان الجميع يناديني باسمي. وحين كبرت، استعدت تلك الرغبة الطفولية في التخفي؛ فقررت في فترة ما من حياتي أن أرتدي قناعًا من نوع آخر، قناعًا من الحروف؛ واخترت الكتابة باسم مستعار للتخفف من ثقل هويتي، وما يفرضه اسمي الحقيقي من قيود وتوقعات.
كنت أشعر حينها أني “بطل” افتراضي، يطير في سماء الكلمات بلا جاذبية، أكتب رأيًا حادًّا هنا، وبوحًا عاطفيًّا هناك، في تلك الزاوية أناس يصفقون لحرفي دون أن يعرفوا من أكون، وفي الزاوية الأخرى نقاشات ساخنة ألقي فيها حجري ثم أختفي، سلوكيات متعددة تتبع خيط البحث عن حرية التعبير دون دفع ضريبة الانكشاف، أمزجة مختلفة، وأنماط متعددة للبوح، جرأة هنا، وانفلات هناك، الحروف كانت تتشكل أمامي حرفيًّا. كل هذا وصاحبكم المتخفي كان يظن أنه وجد المساحة التي يكون فيها نفسه أخيرًا.
لكن مع مرور الوقت، تسلل إليّ هاجس خفي؛ صرت أزن الكلمات بميزان الخوف من الانكشاف، أبتعد عن مفرداتي الأثيرة، وأتجنب تراكيب الجمل التي تميزني، بل وحتى الأفكار التي قد تدل عليّ. كلما كتبت نصًّا، قرأته بعين المحقق: “هل سيشتمّون رائحتي في هذا السطر؟”. وهكذا، تحولت الحرية المزعومة إلى قيد أشد قسوة؛ لم أعد أكتب لأعبر عن نفسي، بل أكتب لأخفيها. لقد أردت الهروب من اسمي، فإذا بي أهرب من نفسي.
وكما قال جورج أورويل في (إطلاق النار على فيل):
"إنه يرتدي قناعًا، وينمو وجهه ليتناسب معه”
هذه العبارة الموجزة والعميقة تلخص تلك المأساة بدقة. نعم.. نحن نصنع أقنعتنا في البداية لنتخفى خلفها، لكن مع مرور الوقت، تتشكل أرواحنا لتناسب هذه الأقنعة، فننسى ملامحنا الحقيقية، ونضيع طريق العودة إلى ذواتنا الواقعية.
اليوم، وأنا أنظر إلى تلك التجربة التي تركتها خلفي منذ سنوات، يدرك صاحبكم أن التخفف الحقيقي لا يأتي من التخلي عن الهوية، بل من التصالح معها. لقد أغلقت تلك الحفلة التنكرية أبوابها منذ زمن، وخلعت ذلك القناع الذي كاد أن يلتصق بوجهي؛ لأعود إلى مساحتي الحقيقية، قابلًت بكل تناقضاتي، وقيودي التي هي في الحقيقة جذوري.
صديقكم الحقيقي دائمًا:
بدر
من أدب البلاء ألا تبالغ في ادعاء الصلابة ونفي الألم، فالبلاء إنما ينزل ليُشعرك بضعفك، وبافتقارك التام إلى من يسندك. حين تكابر، كأنك تخفي نداء الاستغاثة الصادق: “يا رب”. وقد بيّن القرآن أن الغاية من الضراء هي إظهار الافتقار: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾، والأنبياء وهم أشد الناس بلاءً لم يكابروا؛ فهذا أيوب ينادي: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، ويعقوب يبث حزنه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
وقد يقع البعض في تجالد خفي حين يقلل من شأن بلائه قائلًا: “ما أصابنا شيء مما أصاب إخواننا”. ظاهره الحياء، ولكنه في الحقيقة سوء أدب مع ما قدّره الله عليه. فكل بلاء له رسالة خاصة، وتقليله بحجة أن غيره أشد، هو رفض للاعتراف بمراد الله من هذا الابتلاء الخاص؛ فالله لا يبتليك ليقارنك بغيرك، بل ليرى افتقارك أنت إليه.
المبالغة في نفي البلاء كبر خفي، بينما الاعتراف بالألم ليس عجزًا، بل أولى خطوات الشفاء. لذا، عش لحظة الانكسار بصدق، واسمح لدمعتك أن تنزل، وارفع يديك موقنًا بضعفك التام، دون أن تقارن وجعك بوجع الآخرين لتلغيه.
لا تكابر في ألمك، ولا تستخف به، سواء كان هذا البلاء فرديًا يخصك وحدك، أو كان عامًا نزل ببلدك أو منطقتك. اجعل من ألمك، خاصًا كان أو عامًا، جسرًا تعبر به إلى رحاب التسليم والرضا. ففي قلب الافتقار الصادق، تولد القوة الحقيقية المستمدة من الله.
وقد يقع البعض في تجالد خفي حين يقلل من شأن بلائه قائلًا: “ما أصابنا شيء مما أصاب إخواننا”. ظاهره الحياء، ولكنه في الحقيقة سوء أدب مع ما قدّره الله عليه. فكل بلاء له رسالة خاصة، وتقليله بحجة أن غيره أشد، هو رفض للاعتراف بمراد الله من هذا الابتلاء الخاص؛ فالله لا يبتليك ليقارنك بغيرك، بل ليرى افتقارك أنت إليه.
المبالغة في نفي البلاء كبر خفي، بينما الاعتراف بالألم ليس عجزًا، بل أولى خطوات الشفاء. لذا، عش لحظة الانكسار بصدق، واسمح لدمعتك أن تنزل، وارفع يديك موقنًا بضعفك التام، دون أن تقارن وجعك بوجع الآخرين لتلغيه.
لا تكابر في ألمك، ولا تستخف به، سواء كان هذا البلاء فرديًا يخصك وحدك، أو كان عامًا نزل ببلدك أو منطقتك. اجعل من ألمك، خاصًا كان أو عامًا، جسرًا تعبر به إلى رحاب التسليم والرضا. ففي قلب الافتقار الصادق، تولد القوة الحقيقية المستمدة من الله.
اللهم يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا ناصر المستضعفين ويا مجيب دعوة المضطرين، نسألك بعزتك التي لا ترام، وبملكك الذي لا يضام، أن تلطف بأسرى فلسطين في سجون الاحتلال الصهيوني الغاشم.
اللهم إنهم قد سُلبوا حريتهم ظلمًا وعدوانًا، وتكالبت عليهم قوى العالم، وأصدروا بحقهم قوانين جائرة تبيح دماءهم وتشرع إعدامهم، فاللهم أبطل كيد الظالمين، واجعل مكرهم سيئًا يحيق بهم، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم يا قوي يا متين.
اللهم إنا نستودعك أرواحهم وأجسادهم، فاحفظهم بحفظك، واكلأهم بعينك التي لا تنام، واجعل لهم من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، وانصرهم نصرًا عزيزًا مؤزرًا.
وصلّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا موضع قنوت نوازل، ويجوز أن يقنت المنفرد.
اللهم إنهم قد سُلبوا حريتهم ظلمًا وعدوانًا، وتكالبت عليهم قوى العالم، وأصدروا بحقهم قوانين جائرة تبيح دماءهم وتشرع إعدامهم، فاللهم أبطل كيد الظالمين، واجعل مكرهم سيئًا يحيق بهم، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم يا قوي يا متين.
اللهم إنا نستودعك أرواحهم وأجسادهم، فاحفظهم بحفظك، واكلأهم بعينك التي لا تنام، واجعل لهم من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، وانصرهم نصرًا عزيزًا مؤزرًا.
وصلّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا موضع قنوت نوازل، ويجوز أن يقنت المنفرد.
في هذا المحضر موقف أثّر بي؛ فقد كتب على هامشها الآتي:
"لم يسمع أحد ولا كاتبه محمد المذكور على الشيخ جمال الدين هذا الكتاب، بل إجازة به، ولم يقرأه كاتبه محمد بن يشبك اليوسفي بل سمعه، وإنما كتب كاتبه هذا السند على أنه يقرأه فلم يتيسر له القراءة، ولم يتيسر لأحد السماع عليه، بل حصل [كذا] له الإجازة منه، والحمد لله وحده.
كتب: محمد بن يشبك اليوسفي"
يا لجمال الصدق.
من محضر سماع محمد بن يشبك اليوسفي على الشيخ إبراهيم بن علي بن أحمد القرشي القلقشندي لكتاب الشمائل، محفوظة في مكتبة مغنسيا برقم (3517)
"لم يسمع أحد ولا كاتبه محمد المذكور على الشيخ جمال الدين هذا الكتاب، بل إجازة به، ولم يقرأه كاتبه محمد بن يشبك اليوسفي بل سمعه، وإنما كتب كاتبه هذا السند على أنه يقرأه فلم يتيسر له القراءة، ولم يتيسر لأحد السماع عليه، بل حصل [كذا] له الإجازة منه، والحمد لله وحده.
كتب: محمد بن يشبك اليوسفي"
يا لجمال الصدق.
من محضر سماع محمد بن يشبك اليوسفي على الشيخ إبراهيم بن علي بن أحمد القرشي القلقشندي لكتاب الشمائل، محفوظة في مكتبة مغنسيا برقم (3517)
قلق المقامات العالية:
——————————-
كثيرًا ما نقف متعجبين أمام نصوص تركها لنا كبار الأنبياء والأئمة، كالدعاء القرآني العظيم لإبراهيم عليه السلام، إمام الحنفاء ومحطم الأوثان، حين قال: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ)، أو دعاء يوسف عليه السلام في قمة تمكينه: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا) ويمتد هذا المسلك إلى ورثتهم من العلماء، كقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت، وما أسلمتُ بعدُ إسلامًا جيِّدًا”، وما نُقل عن الإمام أحمد بن حنبل في مرض وفاته حين كان يردد: “لا بعد.. لا بعد” خوفًا على إيمانه في اللحظات الأخيرة.
في التفسير الشائع، يميل كثيرون إلى تبسيط هذه المسألة المركبة واعتبارها مجرد “تواضع”. لكن التأمل في مسلك هؤلاء الكبار يكشف بُعدًا آخر تمامًا؛ إنه ليس تواضعًا بالمعنى الدارج، بل هو إدراك حقيقي ومرعب لقيمة ما يملكون.
القاعدة هنا مطردة: كلما زاد الإنسان نضجًا، وتعمّق إحساسه بأهمية أمرٍ ما، تضاعف في قلبه الخوف من فقدانه الأمور لا نقصانها، فالذي يقف على القمة يرى الهاوية بوضوح أكبر بكثير ممن يقف في السفح.
هكذا هو الحال في مقامات الإيمان؛ إن الخوف من فقدانه كله ليس نقصًا في اليقين، بل هو فضيلة المرحلة المتقدمة من النضج؛ حيث يصبح الإيمان بمعانيه الكبرى رأس مالٍ ضخم، ويصبح الحفاظ عليه هو الهاجس الأعظم الذي يصغر أمامه كل شيء.
——————————-
كثيرًا ما نقف متعجبين أمام نصوص تركها لنا كبار الأنبياء والأئمة، كالدعاء القرآني العظيم لإبراهيم عليه السلام، إمام الحنفاء ومحطم الأوثان، حين قال: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ)، أو دعاء يوسف عليه السلام في قمة تمكينه: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا) ويمتد هذا المسلك إلى ورثتهم من العلماء، كقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت، وما أسلمتُ بعدُ إسلامًا جيِّدًا”، وما نُقل عن الإمام أحمد بن حنبل في مرض وفاته حين كان يردد: “لا بعد.. لا بعد” خوفًا على إيمانه في اللحظات الأخيرة.
في التفسير الشائع، يميل كثيرون إلى تبسيط هذه المسألة المركبة واعتبارها مجرد “تواضع”. لكن التأمل في مسلك هؤلاء الكبار يكشف بُعدًا آخر تمامًا؛ إنه ليس تواضعًا بالمعنى الدارج، بل هو إدراك حقيقي ومرعب لقيمة ما يملكون.
القاعدة هنا مطردة: كلما زاد الإنسان نضجًا، وتعمّق إحساسه بأهمية أمرٍ ما، تضاعف في قلبه الخوف من فقدانه الأمور لا نقصانها، فالذي يقف على القمة يرى الهاوية بوضوح أكبر بكثير ممن يقف في السفح.
هكذا هو الحال في مقامات الإيمان؛ إن الخوف من فقدانه كله ليس نقصًا في اليقين، بل هو فضيلة المرحلة المتقدمة من النضج؛ حيث يصبح الإيمان بمعانيه الكبرى رأس مالٍ ضخم، ويصبح الحفاظ عليه هو الهاجس الأعظم الذي يصغر أمامه كل شيء.
هذا التطبيق جميل، وجدت فيه مجتمع القراءة الذي كنتُ أتمناه، محيط معرفي هادئ، وفكرة تتطور أمام أعيننا، اسمه مارجيت:
رابط الموقع:
https://margeit.com/login
رابط التطبيق على متجر غوغل:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.margeit.app
رابط التطبيق على متجر آبل:
https://apps.apple.com/il/app/margeit/id6743653118
مارجيت فكرة وتطوير وإدارة المبدع: فريد أكوزال.
رابط الموقع:
https://margeit.com/login
رابط التطبيق على متجر غوغل:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.margeit.app
رابط التطبيق على متجر آبل:
https://apps.apple.com/il/app/margeit/id6743653118
مارجيت فكرة وتطوير وإدارة المبدع: فريد أكوزال.
Margeit
Margeit - Share your reading journey
A social network for book commentary. Connect with readers, researchers, and book enthusiasts through meaningful discussions.
يُروى أن ليلى أتت قيسًا يومًا، فلمّا رآها لم يُقبل عليها، وظلّ شارد الطرف بعيد الفكر، فسألته: ما بالك؟ فقال: “شغلني حبّك عنك".
من أعجب ما تصنعه النفس أنها حين تنشغل بفكرة شيء انشغالاً تامًّا، أفنت فيها كلّ طاقتها حتى لم يبقَ فيها متّسع لذلك الشيء حين يجيء. فالشعور بليلى أخذ كلّ قيس، ولم يترك فيه مكانًا لليلى ذاتها.
وهذا بعينه ما يقع لكثير منّا في أعمال الخير وطلب العلم؛ ينشغل أحدهم بالقراءة عن القرآن حتى لا يقرأ القرآن، وبالجدال في أسماء الله الحسنى أكثر من الاستهداء بها، وبالتعلّم عن برّ الوالدين حتى لا يبرّ والديه، ويسأل عن منهجية طلب العلم أكثر مما يطلب العلم، ويبحث عن أفضل طبعات الكتاب أكثر مما يقرأ الكتاب.
فصارت المقدّمات هي الغاية، والتهيّؤ للعمل بديلًا عن العمل. وكلّما ازداد الاهتمام النظري بالشيء، ازداد الحجاب عنه.
من أعجب ما تصنعه النفس أنها حين تنشغل بفكرة شيء انشغالاً تامًّا، أفنت فيها كلّ طاقتها حتى لم يبقَ فيها متّسع لذلك الشيء حين يجيء. فالشعور بليلى أخذ كلّ قيس، ولم يترك فيه مكانًا لليلى ذاتها.
وهذا بعينه ما يقع لكثير منّا في أعمال الخير وطلب العلم؛ ينشغل أحدهم بالقراءة عن القرآن حتى لا يقرأ القرآن، وبالجدال في أسماء الله الحسنى أكثر من الاستهداء بها، وبالتعلّم عن برّ الوالدين حتى لا يبرّ والديه، ويسأل عن منهجية طلب العلم أكثر مما يطلب العلم، ويبحث عن أفضل طبعات الكتاب أكثر مما يقرأ الكتاب.
فصارت المقدّمات هي الغاية، والتهيّؤ للعمل بديلًا عن العمل. وكلّما ازداد الاهتمام النظري بالشيء، ازداد الحجاب عنه.
مما يُعجبني في المعجم الشعبي النجدي كلمة «سِبَاحِين»؛ وهي المقابل التراثي لعبارة «كان يا ما كان في قديم الزمان»، حكايات أسطورية خيالية كانت الأمهات يسردنها على مسامع الأطفال قبل النوم، وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها تبدأ دائمًا بعبارة: «يقولون هاك الواحد، والواحد الله سبحانه»، فتُغمض العيون وتهدأ الروح.
أما اليوم، فقد اقتحمت «السِبَاحِين» شاشاتنا على هيئة تحليلات سياسية وتوقعات اقتصادية. والفارق الوحيد أن سِبَاحِين الأمهات كانت تُنيم الأطفال بلا أذى، أما سِبَاحِين المحللين فيرويها رجال بربطات عنق وثقة لا تتزعزع، يُطلّون علينا من شاشات مضاءة بوجوه جادة وأرقام مُلفَّقة، ليُثبتوا في كل مرة أن الخيال لا يحتاج إلى موهبة، بل يحتاج إلى مبلغ شهري!
أما اليوم، فقد اقتحمت «السِبَاحِين» شاشاتنا على هيئة تحليلات سياسية وتوقعات اقتصادية. والفارق الوحيد أن سِبَاحِين الأمهات كانت تُنيم الأطفال بلا أذى، أما سِبَاحِين المحللين فيرويها رجال بربطات عنق وثقة لا تتزعزع، يُطلّون علينا من شاشات مضاءة بوجوه جادة وأرقام مُلفَّقة، ليُثبتوا في كل مرة أن الخيال لا يحتاج إلى موهبة، بل يحتاج إلى مبلغ شهري!
حيلة الاحتماء بالبساطة:
هي حيلة نفسية يلجأ إليها المعلّم/الكاتب المُفلس معرفيًّا حين يُقنع الناس بأنه تنازل عن العمق والرصانة تيسيرًا عليهم، وهو في الحقيقة لم يتنازل عن شيء؛ لأنه لم يملكه أصلًا. فيُلبس عجزه ثوب التواضع، ويُسمّي إفلاسه العلمي “تقريبًا”، وركاكته “لغةَ العصر”. وفرقٌ كبير بين من يملك أطراف العلم فيختار البساطة وصولًا إلى الناس، وبين من لا يُحسن غيرها فيجعل من قلة الحيلة مذهبًا.
وكأنه مُعلّم السباحة الذي لا يبرح مسبح الأطفال، ويزعم أنه اختاره ليعلمهم، وهو لو انتقل لغيره لغرق وأغرق من معه.
هي حيلة نفسية يلجأ إليها المعلّم/الكاتب المُفلس معرفيًّا حين يُقنع الناس بأنه تنازل عن العمق والرصانة تيسيرًا عليهم، وهو في الحقيقة لم يتنازل عن شيء؛ لأنه لم يملكه أصلًا. فيُلبس عجزه ثوب التواضع، ويُسمّي إفلاسه العلمي “تقريبًا”، وركاكته “لغةَ العصر”. وفرقٌ كبير بين من يملك أطراف العلم فيختار البساطة وصولًا إلى الناس، وبين من لا يُحسن غيرها فيجعل من قلة الحيلة مذهبًا.
وكأنه مُعلّم السباحة الذي لا يبرح مسبح الأطفال، ويزعم أنه اختاره ليعلمهم، وهو لو انتقل لغيره لغرق وأغرق من معه.
Forwarded from قناة بدر آل مرعي العلميّة
YouTube
مسرح العقول | توأمات القصص القرآني | بين يوسف وموسى كيف يصنع الاختبار الإنسان؟
المجلس على الساوند: 🎧
https://on.soundcloud.com/IG9ZhhPkUPLezd3Bkj
📚 القناة الرسمية: لشرح المتون وبث الدروس ونشر البحوث والكتب
https://t.me/+FGjq1_dU3WI1YjJk
📌 القناة الشخصية: عامة ومتنوعة
https://t.me/badrth31
https://on.soundcloud.com/IG9ZhhPkUPLezd3Bkj
📚 القناة الرسمية: لشرح المتون وبث الدروس ونشر البحوث والكتب
https://t.me/+FGjq1_dU3WI1YjJk
📌 القناة الشخصية: عامة ومتنوعة
https://t.me/badrth31