قناة الزيدية
9.92K subscribers
1.7K photos
397 videos
1.21K files
8.31K links
بوت الفتاوى والتواصل
telegram.me/tv_azzaidiah_bot
لتنزيل المزيد من الكتب والمحاضرات والفتاوى وتقديم الاسئلة من وإلى موقع العروة الوثقى الزيدية
https://alorwahalwuthqa.com/

فيس بوك
https://m.facebook.com/zzaidiah
Download Telegram
🌷💐
بسم الله الرحمن الرحيم
درس الفتاوى من كتاب📓ﻣﻦ ﺛﻤﺎﺭ اﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﺤﻜﻤﺔ (ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻭﻓﻮاﺋﺪ)، ﺗﺄﻟﻴﻒ اﻟﺴﻴﺪ اﻟﻌﻼﻣﺔ/ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ ﻋﻮﺽ ﺣﻔﻈﻪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ. 🔻 للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com 🔺
🌷💐
الدرس ( 3) من كتاب الطهارة في ..🔻

🔊باب الوضوء ﻓﻲ اﻟﻤﻴﺎﻩ🔊
ﺇﺫا اﺧﺘﻠﻂ ﺑﺎﻟﻤﺎء ﻣﺎ ﻏﻴﺮﻩ: ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺗﻐﻴﺮ اﻟﻤﺎء ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ اﻟﻤﺎء ﻋﻦ ﻃﺒﻴﻌﺘﻪ: ﻛﺎﻟﻤﺮﻕ ﻭاﻟﻠﺒﻦ ﻭاﻟﻌﺼﻴﺮاﺕ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﺗﺤﻮﻝ اﻟﻤﺎء ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺷﻲء ﺁﺧﺮ ﻻ ﻳﺴﻤﻰ ﻣﺎء- ﻓﺈﻥ ﻫﺬا اﻟﺘﻐﻴﺮ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺻﺤﺔ اﻟﺘﻄﻬﺮ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﺿﻮء ﻭاﻟﻐﺴﻞ ﻭﺇﺯاﻟﺔ اﻟﻨﺠﺎﺳﺔ.
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺗﻐﻴﺮ اﻟﻤﺎء ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﻪ ﻋﻦ اﺳﻢ اﻟﻤﺎء ﺇﻟﻰ اﺳﻢ ﺁﺧﺮ، ﺑﻞ ﺑﻘﻲ اﺳﻤﻪ ﻣﺎء ﻣﻊ ﺫﻟﻚ اﻟﺘﻐﻴﺮ- ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺼﺢ اﻟﺘﻄﻬﺮ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﺿﻮء ﻭاﻟﻐﺴﻞ ﻭﺇﺯاﻟﺔ اﻟﻨﺠﺎﺳﺔ.
ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺫﻟﻚ: ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﻤﻰ اﻟﻤﺎء ﻃﻬﻮﺭا، ﻓﻘﺎﻝ: {ﻭﺃﻧﺰﻟﻨﺎ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻣﺎء ﻃﻬﻮﺭا48}

[ اﻟﻔﺮﻗﺎﻥ]
، ﻭﺃﻣﺮ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﺑﺎﻟﻮﺿﻮء ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻭاﻟﻐﺴﻞ ﻟﻠﺠﻨﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎء، ﻭﺃﻣﺮﻫﻢ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭا اﻟﻤﺎء ﺑﺎﻟﺘﻴﻤﻢ؛ ﻓﺪﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺏ اﺳﺘﻌﻤﺎﻝ اﻟﻤﺎء، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﺪﻝ ﺇﻟﻰ اﻟﺘﻴﻤﻢ ﺇﻻ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻧﺠﺪ ﻣﺎ اﺳﻤﻪ ﻣﺎء.
ﻭﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﺗﻐﻴﺮ اﻟﻤﺎء ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ اﻟﻤﺎء ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﺎء ﻭﻻ ﻋﻦ اﺳﻢ اﻟﻤﺎء ﻓﺈﻧﺎ ﻣﻜﻠﻔﻮﻥ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﺿﻮء ﻭاﻟﻐﺴﻞ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ اﻟﻌﺪﻭﻝ ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺇﻟﻰ اﻟﺘﻴﻤﻢ.
ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻤﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎ: ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﻐﻴﺮ اﻟﻤﺎء ﺑﺴﺒﺐ ﻭﻗﻮﻉ ﻧﺠﺎﺳﺔ ﻓﻴﻪ، ﻓﺈﻥ ﺃﻱ ﺗﻐﻴﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺎء ﺑﺴﺒﺐ ﻭﻗﻮﻉ اﻟﻨﺠﺎﺳﺔ ﻳﻔﺴﺪﻩ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ اﻟﺘﻐﻴﺮ ﻳﺴﻴﺮا: ﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﻟﻮﻧﻪ ﺃﻭ ﺷﻤﻪ ﺃﻭ ﻃﻌﻤﻪ، ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ اﻟﻤﺎء ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﺮ ﻋﻦ اﺳﻢ اﻟﻤﺎء، ﻭﺳﻮاء ﻛﺎﻥ اﻟﻤﺎء ﻗﻠﻴﻼ ﺃﻡ ﻛﺜﻴﺮا.
ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺫﻟﻚ: ﺃﻥ اﻟﺸﺎﺭﻉ اﻟﺤﻜﻴﻢ ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻣﻼﺑﺴﺔ اﻟﻨﺠﺎﺳﺔ ﻭﻣﻘﺎﺭﺑﺘﻬﺎ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺎﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻨﻬﺎ.

لمتابعتنا على التليجرام اضغط على الرابط التالي
https://telegram.me/azzaidiah
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين ، الحمد لله الذي هدانا للإسلام ،وشرفنا بمحمد سيد الأنام ،الحمد لله الذي ارسل محمدا بالهدى ودين الحق فكشف به الغمه وانار به الظلمه ففتح الله به أعينا كانت عميا وآذانا كانت صما وأفواها كانت بكما وقلوبا كانت غلفا ، نحمده استتماماً لنعمته ، واستسلاماً لعزته ، واستعصاماً من معصيته ، إنه لا يضل من هداه ، ولا ينجو من عاداه ، ولا يفتقر من كفاه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نتمسك بها أبداً ما أبقانا ، وندخرها لأهاويل ما يلقانا ، فإنها عزيمة الإيمان وفاتحة الإحسان ومرضاة الرحمن ، ومدحرة الشيطان ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أخرجه من أفضل المعاني منبتاً ، وأعز الأرومات مغرساً ، فهو إمام من اتقى ، وبصيرة من اهتدى ، صلى الله عليه وآله النجباء ،
وبعد:عباد الله هاهو شهر ربيع قد دخل علينا حاملا في طياته اعظم وأجل ذكرى ذكرى الهداية والنور ذكرى بدأت فيها حياة البشرية. يحمل هذا الشهر ولادة المنقذ الذي طالما انتظره العالم الذي أطفى شقاء البشريه أنوار الهداية فيه حتى صار ظلمات بعضها فوق بعض ولادة رجل قديس وعظيم غير مجرى تاريخ هذه الأرض الأرض التي كانت ممتلئة بأنواع الفجور والمئآثم أيها المسلمون إنها ولادة نبيئنا وقائدنا صلى الله عليه وآله وسلم فخرنا وعزناولادة الطاهر الطهور الذي طهر الله به العالم من دنس اهل الرذالة والفجور ولادة المنقذ الذي أنقذ الله به البشريه من ظلم الجهالات وعبودية أهل الظلالات البشير المبشر عن الله لمن أطاعه برضوان الله وجنانه النذير لأهل الأرض من يوم يهلك الله فيه أهل الأرض ويجتمعون للحساب والجزاء ينذرهم بأن هناك حياة غير هذه الحياه حياة أبدية ينتصف هناك الظالم من المظلوم بوم يقضي الله فيه بين الخلائق فكما أنه سبحانه أعد لمن أستجاب وصدق بدعوة أنبيائه جنة أوجد فيها كل أنواع الملاذ وأسباب الرفاهة والسعاده مالا يستطيع العقل تخيله ؛ أعد كذالك نارا جمعت كل أنواع المخازي والهوان أشد وأعظم انواع العذاب لمن أعرض عن دعوة أنبيائه إنها ولادة النبي الذي بشر به الأنبياء أقوامهم وأعلموهم بإسمه وبصفاته بل أخذ الله ميثاقا على النبيئين لتؤمنن به ولتنصرنه ختم الله به النبؤه واتم به الرساله واصطفاه الله من افضل قبيلة واشرف بطن وأطهر آباء محمد ابن عبدالله ابن عبدالمطلب الهاشمي القرشي الإسماعيلي الإبراهيمي نعم من العرب سادات العجم من قريش سادات العرب من أشرف وأكرم وافضل بطن في قريش في الجاهلية والإسلام من بني هاشم سادات قريش من سيد بني هاشم شيبة الحمد عبد المطلب من أفضل أولاده وأحبهم إليه عبدالله الذي اسمه يدل على انه لم يكن من عبّاد اللّات ولا العزّى بل كان كأبيه عبد المطلب موحدا لله سبحانه وتعالى ومتى كان عبّاد الأصنام يتسمون بهذه الأسماء ؛عبد الله المسمى بالذبيح كجده إسماعيل فكان النبي بن الذبيحين المفديين فالذبيح اسماعيل عليه السلام مشهورة قصته وأما عبدالله فانه كان قد نذر ابوه عبدالمطلب بأن يذبح اخد اولاده اذا رزقه الله بعشره فرزقه الله بعشرة اولاد فحان الإيفاء بالنذر فجمع أولاده وجعل يساهم بينهم فيخرج السهم لعبدالله فيفديه أباه بعشر من الإبل حتى أوفاها مأئة ناقه فصارت الدية كذالك وأقرّها الإسلام والقصة أطول من ذالك موضّحة في كتب السير
إخواني المؤمنين ولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في وقت كان قد بلغ العالم فيه الغاية القصوى في البعد عن القوانين الإلهيه التي هي الحكمة من الخلق كاد ان يطوي الله بساط الحياة من تحتهم ويؤذن بنهاية العالم كله لأن الحكمة من وجود البشريه قوانين وضوابط إلاهيه تستمر بها حياتهم على افضل واشرف مايكون يرسل الله بها أزكى البشرية وأطهرهم الأنبياء صلوات الله عليهم فيدعون الناس الى عزهم وشرفهم عن عبادة الأصنام والمخلوقات الضعيفه الى عز عبادة الواحد الديان الذي خلقهم واوجدهم وجعل طرق عبادته واسباب القربات اليه هي تلك القوانين المقد سه التي دعانا اليها فكانت المصلحة في الإ لتزام عائدة الى البشريه لأن فيها نزاهتهم وطهارتهم وعفتهم فاذا رفض الناس تلك الدعوه وتمادوا في غيّهم وجهلهم أذن الله في هلاكهم وإبادتهم
ولد النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد عيسى صلوات الله عليه بما يقارب ستمائة عام في وقت انطمست فيه جلّ آثار الأنبياء قد دنّست عقول الناس أهوائهم وخزعبلاتهم وجهلهم فمنهم من اتخذ النار الها يعبد ومنهم من يعبد اصناف الحيوانات ومنهم من يعبد الأصنام أحجار وتماثيل صنعوها بأيديهم وعبدوها من دون الله وكانت تلك هي حالة قريش وأكثر العرب فقد كانت الكعبة مطوقة بالأصنام واما حالاتهم ومعاملاتهم التي انعكست عن عبادتهم وحوش يأكل بعضهم بعضا ويسطوا بعضهم على بعض فيقتلون انفسهم ويسبون نسائهم بلغوا اقصى درجات التخلف والجهل ففي اليوم ااالثاني عشر تقريبا من شهر ربيع أشرفت على الأرض شمس الهداية أضاء الله بها تلك الظلمات ومحى بها تلك الجهال
ات هاهي آمنة بنت وهب وهي لا تعلم انها تحمل في بطنها اشرف واقدس رجل عرفته البشرية قالت آمنة: فسمعت وجْبةً عظيمةً وأمراً شديداً، فهالني -وذلك يوم الإثنين- فرأيت كأن جناح طير أبيض قد مسح على فؤادي، فذهب عني الرعب وكل وجع، ثم رأيت نسوة كالنخل طولاً كأنهن من بنات عبد مناف يحْدِقن بي؛ فبينا أنا أعجب وأقول: واغوثاه من أين علِمْن بي هؤلاء، فاشتد بي الأمر فأخذني المخاض فولدت محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فلما خرج من بطني دُرْت فنظرت إليه، فإذا أنا به ساجدٌ قد رفع أصبعيه إلى السماء كالمتضرع المبتهل.
فنشأ وتربى في أحضان جده عبد المطلب ،لأنّ والده مات وهو في بطن امه ،وكفله بعد جده بوصية منه عمه أبو طالب ، الذي كان يقدمه على أبنا ئه ويهتم به غاية الإهتمام حتى أنه كان يصبح رسول وهو دهين وأولاد أبي طالب شعثا ، نشأ في مكة ولم يشاركهم في عاداته وتقاليدهم الذميمه ، ولم يحضر مجالس غنائهم وشرابهم ، فقد كان منذ صغره متصفا بالأخلاق الفاضلة ، فقد كان يلقب بالصادق الأمين ، وكان مستودع أماناتهم ، صلوات الله عليه وعلى آله وسلم ؛ تزوج خديجة ابنة خويلد وهي التي خطبته عندما رأت من أخلاقه وأمانته ، وكان عمره حينذاك خمسة وعشرون عاما ؛
فلما بلغ الأربعين من عمره كان متأهبا لحمل النبوة فهاهو رسول الله الى الأنبياء جبريل الأمين صلوات الله عليه ينزل عليه بالوحي ليلقي عليه الرسالة الطاهرة الخالده انّا سنلقي عليك قولا ثقيلا فهاهو النبي صلى الله عليه واله وسلم بتلك الرساله امام عالم توارث الكفر والفساد من الآباء والأجداد حتى صاروا يحملونها حمية وعصبيه واجه هذا العالم بتلك الرساله بداية من اقربائه عشيرته قبيلته مجتمعه أهل الأرض جميعا فحين أظهر تلك الرسالة المعضودة بالمعجزات الدآلة على مصداقيته بل اعجاز حتى في تلك الرساله لأنها تدعوا الى المعروف وتنهى عن الفحشاء والمنكر وقفت قريش في وجهه وحاولوا ابعاد الناس عنه فأفتروا عليه الأباطيل نسبوه الى الإفتراء والسحر والجنون ؛فتحمل صلى الله عليه واله وسلم كل انواع الأذى والمتاعب والعناء فشرِّد وطرِّد حتى خرج من بيته ووطنه خائفاً يترقب كل ذالك لم يكن يثنيه عن ايصال رسالته الينا لنكون بذالك خير امة اخرجت للناس انه نبي الكمال بلغ من الاخلاق الحسنه والصفات الحميده ما حطم به قلوب أولئك الجبابره رسم لنا طريقا اذا سلكناها كنا سادات أهل الأرض وأعلامها ،فيها عزنا وكرامتنا بها نكون الأعلى والأعظم والأشرف والأقدس دولة ومجتمعا وبيتا واسرة فيجب علينا جميعاً أيها لمؤمنون أن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن رسولاً لمن كانوا في عصره من قريش أو من العرب فحسب ؛ بل رسولاً إلى الإنس والجن كافة ليس من كان في عصره فحسب ؛ بل إلى كل عاقل من زمن البعثة إلى قيام الساعة ، كان رسولاً إليهم جميعاً ليدعوهم إلى الله وإلى دين الله وإلى النور الذي أتى به من عند الله سبحانه وتعالى ، فعندما عرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الوظيفة الملقاة على عاتقه من عند الله عز وجل وطن نفسه ليقوم بها على أحسن وجه وليؤديها كما أمره الله سبحانه وتعالى بتأديتها فقام بها أحسن قيام وعمل فيها ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً ، يدعو القريب والبعيد والصغير والكبير والعدو والصديق والشريف والوضيع في أي مكان رآه يدعوه ويعظه ، فسمعه القليل وأعرض عنه الكثير ،فقام على تربية من سمعه ولم يغفل عن دعوة من أعرض عنه ومن آذاه ، فربَّا المؤ منين أحسن تربية وهذبهم أحسن تهذيب ، لم يترك فيهم خصلة تقربهم الى النار أو تعكس نظرة قبيحة على المسلمين إلا وحذرهم منها ونهاهم عنها ، وأمرهم بكل حسن حتى مدحه الخاص والعام والموالف والمخالف ومع ذلك لم يكن يأمرهم بأي شيء من هذه الأشياء إلا وهو يعملها ويقوم بها ولم ينهاهم عن شيء إلا وهو تارك لها ومبتعد عنها ؛ حتى إنه قد كان مخصوصاً بأشياء غير التي يعملِّها الناس ، فكان داعية بأفعاله قبل أقواله ، وبلسانه قبل سنانه ، بعد ذلك تهافت الناس للتأسي به في كل شيء ،وذلك كما أمرهم الله في كتابه بقوله : لقد كان لكم في رسولِ اللهِ أسوةٌ حسنةٌ في كل أفعاله وأقواله وحركاته وسكناته وحتى في مـأكله ومشربه وملبسه بل حتى في كيفية جلوسه ووقوفه ونظراته وملامح وجهه ؛ لأنه أكبر رجل عرفته البشرية ،فتأسى به كل محبوه وسّموا كل ذلك سنّةَ محمد صلى الله عليه وآله وسلم فاستنوا بها وقلدوه فيها فلم ينقصهم شيئاً بل زادوا سمواً ورفعة وقوة
فهل ياترى أنحن متأسين به لأنه نبينا المرسل الذي نفخر به على العالمين أم أن ترديد اسمه فقط على السنتنا وفي مئذنات مساجدنا ؛نعمعباد الله فبعدم تاسي المسلمين به ذهب من بينهم فغاب هديه عنهم فأول من استهان برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبهديه هم المسلمون انفسهم فإنهم يستهينون به بأفعالهم ؛ وداسوا شريعته تحت اقدامهم ومزقوا بجهلهم وبفسادهم ثوب عزهم وطهارتهم ؛ لم تقف الأمة عند هذا فحسب بل استبدلوا بت
👍1
أسيهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التأسي بأعداء الله وبأعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
عباد الله أليس المسلمون اليوم في الشرق والغرب والشمال والجنوب يحاولون جادين ويسعون مجتهدين ؛ في التأسي بالتافهين والساقطين والسفهاء ؟، أليست مجتمعاتنا اليوم سواء الراقية أو النامية أو النائية تئط بالمقلدين والمتشبهين بمن يسمونهم الممثلين والفنانين ونجوم الكرة و الرياضة على مايزعمون ؟، كل أولائك الساقطين والماجنين أليس المسلمون يقلدونهم وبكل افتخار؟ يقلدونهم في ملابسهم في كل أزياءهم في مأكلهم ومشربهم في مسكنهم بل حتى في ألفاظهم وتصرفاتهم .
أليس المسلمون اليوم يتسابقون على من يسمي بأسماء الممثلين والمغنين والراقصين والساقطين ؟.أصبحت القنوات وماتحويه من الأفلام والمسلسلات التي تحتوي على الأخلاق الساقطه فتسعى وتهدف الى تربية أبنائنا تربية توصلهم الى مستنقع الرذيله فإنا لله وإنا إليه راجعون أصبح المسلمون أغبياء أويتغابون فهاهم يفتحون بيوتهم ومنازلهم لليهود والنصارى ليكونوا في الواقع هم من يسيطروا على عقليات أبنائنا فأصبحوا لهم قدوه واتخذوهم اسوه حين اعجبوا بهم الى أن بلغ الحال بأن قدسوهم وعظموهم فتبركوا أن يسموا بأسمائهم ؛أهناك ولآء أعظم من هذا الولاء.
وإذا فتحنا ابواب المدرسة المحمديه وصفحات الرسالة السماويه في أن نتعلمها ونعلمها ابنائنا وبناتنا وتكون هي بأعلامها وأجلائها العظماء من تسكن بيوتنا ومنهج أولادنا وأهالينا قلنا بأنها تخلف أو أنّ هذا الوقت ليس وقتاَ لها إنّا لله وإنا إاليه راجعون فاي ولاء أعظم من هذا الولاء والله يقول( يا ايها الذين ءامنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) بل حتى أراذل اليهود والنصارى خلاعاتهم ومجونهم في جوالات شباب المسلمين يتراسلون بها ويعكفون عليها هنا ذبحت الشريعه وهدمت أركانها هنا هلكت الأمه عنما كان هولاء شبابها هنا أذن الله بذلهم والتسليط عليهم فبدلا أن يكون شباب المسلمين دعاة الى الله بأخلاق رسول فبدل أن يكونوا أعلاما يقتدى بهم ويستنار بهديهم فبدلا أن يطهروا بكرامة الشريعة دنس الرذائل والفجور فبدلا أن يكونوا في هذا العالم مواصلين لدعوة رسول الله كما أمرنا أن نكون بلغوا عن الله ولو آية وحدثوا عني ولو حديثا صار شباب المسلمين لاأقول طلابا بل نعال لليهود والنصارى يلقون اليهم قذاراتهم ويدوسون بهم شريعتهم فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد تبين لهم الحق ) بارك الله لي ولكم في القرءان الكريم ونفعني وإياكم بمافيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ماتسمعون وأستغفر الله العلي العظيم لي ولكم ولوالدينا من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهدي الله الهدى ونعوذ بالله من الظلالة والردى من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه واله وسلم
وبعد عباد الله نشاهد كل هذا ثم نقول متى يفرج الله عن المسلمين فأي مسلمين نقصد
فإذا اردنا أن يعجل الله الفرج فعلينا أن نظهر محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بين أوساطنا لأنه منهجا ودستورا باقيا وخالدا الى يوم القيامه فيه الحل الوحيد والمخرج مما وصلت الأمة اليه
أيه الناس عباد الله لماذا نضيع أوقاتنا الطائله مع ذالك ونحن جاهلون بشريعتنا لانعرف ديننا ولا اسلامنا
وذلك أننا نقطع جزءاً ليس بالبسيط من أوقاتنا أمام التلفاز أو على الهاتف لمتابعة شيء تافه ، أليس يمر من أوقاتنا الساعات الكثيرة ونحن نتابع كذبة ونحن نعلم بأنها كذبة ،أو لعبة ونحن عالمين بأنها لعبة ؛ فضيعنا أوقاتنا وأهدرنا أموالنا وأنهكنا أجسادنا ونحن نتابع هذه الأشياء التافهة والوهمية فيصبح الفرد منا شاباً وهو لا يعرف إلا أسماء الممثلين واللاعبين والملاكمين والمغنين فقط فوالله لو أعطينا جائزة كبيرة لهذا الفرد في أن يعرف عن الأنبياء أو عن العظماء في الإسلام لما ردّ جوابا ,بل بعضهم والله لا يعرف حتى علماء زمانه ولا قادة دينه بسبب هذه الأشياء .
أيها المسلمون ماذا لو أعطينا بعض تلك الأوقات في الدراسة لسيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي المطالعة وفي التزود بالمعلومات عن نبينا العظيم صلى الله عليه وآله وسلم كفى إهمالاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفى ابتعاداً عن دين الله .
أيها الناس من منا يملك كتباً تتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ أليس كلٌ منا يوجد له في بيته كتب أو أشرطة لكن كم منها تتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل أكثر الناس يمتلك مكتبة في جواله ولم يطالع عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً ولا حاجةً أبدا .
ألسنا نجلس في بعض مجالسنا فنتحدث عن شخصيات أوعن أحداث ونقطع أوقاتاً كبيرة ولكن كم مرة تحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوحببنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أنفسنا إلى أولادنا لم نفعل ؛ إذاً فلنفعل من أجل أن لا نخسر ، "لا يكون المؤمن مؤمناً حتى أكون أحب إليه من نفسه " هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عباد الله وأيضا يجب علينا أن نعلم أن اللوم لايتوجه على الشباب فقط ، بل وعلى كبار السن أيضاً ؛ لأنهم من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن أتباعه ، ولكن تراهم وكأنهم غاضِّين الطرف عن هذا الجانب وليس السبب أنهم ناقصين في عقولهم أو إحدى حواسهم ؛ لا والله ويعلم الجميع أننا قد نجلس في بعض الأحيان إلى جانب أحدهم يهذُّ الكلام هذّا ولا يقف ، ويتكلم وبكل ظرافة وسرعة عن أحداث الماضين وأساطير الأولين ؛ بل في بعض الأحيان يطّلعون على أمور قد نتعب إذا حاولنا أن نعرفها أو أن نفعلها ، وهم لديهم ملكة في حفظ الحسابات والمعالم الزراعية وقصص كثيرة تختلف مسمياتها وغيرها لكن إذا أوقفتهم قليلاً وسألتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تراه يطأطئ رأسه ويحني رقبته ليس في جعبته ولا كلمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا عن أحواله ولا هجرته ولا ميلاده ولا حتى عن دعوته وشريعته ، وليس هذا إلا بسبب الإهمال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرحمة المهداة الذي بكى شوقاً لرؤيتنا فياعيبتنا من الله ومن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كفى ابتعاداً وتخاذلاً آن الأوان أن نراجع حساباتنا وأن نستغفر فيما فرطنا وأن نعوض ما فاتنا ؛ فكل شيء موجود ولله الحمد ، العلماء والمعلمين والمرشدين في أوساطنا متواجدون وبكثرة نسأل الله أن يجعلنا ممن سمع فوعى وممن اتعظ فارعوى وممن تأسى واقتدى وتشبه بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وأن يملئ قلوبنا حباً وشوقاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن يهدينا جميعاً صغاراً وكباراً
ألا وأكثروا في هذا اليوم وأمثاله من الصلاة والسلام على النبي وآله إمتثالا لقول الله سبحانه إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
أدعية الصحيفة السجادية للإمام علي بن الحسين عليه السلام 👇