قناة الزيدية
9.91K subscribers
1.61K photos
387 videos
1.2K files
8.22K links
بوت الفتاوى والتواصل
telegram.me/tv_azzaidiah_bot
لتنزيل المزيد من الكتب والمحاضرات والفتاوى وتقديم الاسئلة من وإلى موقع العروة الوثقى الزيدية
https://alorwahalwuthqa.com/

فيس بوك
https://m.facebook.com/zzaidiah
Download Telegram
بسم الله الرحمن الرحيم

📓(دروس تفسير القرآن الكريم - الطبعة الجديدة)📓
من:-🔻
📚{محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية وبهامشه}
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد📚
للسيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه

📝 الدرس رقم (٣٦) من سورة
الأعراف
📖 {من الآية ١٤٨ إلى ١٤٩} 📖

{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ ”١“ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ}
عندما ذهب موسى عليه السلام لميقات ربه إلى الطور ليكتب التوراة لبني إسرائيل- قام بنو إسرائيل بصنع تمثال على هيئة العجل ليعبدوه، ويتخذوه إلهاً من دون الله سبحانه وتعالى، وادعوا أنه إلههم وإله موسى، فانظر لشدة تمردهم على الله سبحانه وتعالى؛ فما إن غاب نبيهم عنهم حتى رجعوا إلى الكفر والشرك، وحنُّوا إلى عاداتهم القديمة، وهذا مع معرفتهم بصدق نبوة موسى عليه السلام وصدق ما جاءهم به، ومعرفتهم بالله سبحانه وتعالى وآياته وحججه، ففي هذا أكبر دليل على أنهم يستحقون أن يعذبهم الله سبحانه وتعالى أشد العذاب، وهذا العجل الذي اتخذوه وصنعوه كان له صوت مثل صوت البقرة ”٢“.
{أَلَمْ ”٣“ يَرَوْا أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً}
وإنما يصدر منه الخوار فقط، فلا ينفعهم ولا يضرهم بشيئ، ولا يملك من صفات الإلهية شيئاً.
{اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ ١٤٨} ”٤“ كانوا ظالمين بسبب عبادته من دون الله سبحانه وتعالى؛ وذلك لأن الظلم هو وضع الشيئ في غير موضعه، وهم قد وضعوا العبادة لمن لا يستحقها، فسماهم الله ظالمين بسبب هذا.
{وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ١٤٩}
هؤلاء الذين عبدوا العجل تابوا وندموا، وذلك بعد أن رجع إليهم موسى ووبخهم ووعظهم، وأحرق هذا العجل، وطرد السامري، فعند ذلك علموا بخطئهم فندموا عليه،
ومعنى {سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ}: ندموا أشد الندم.
فحين تابوا تاب الله سبحانه وتعالى عليهم وقبل توبتهم، ولكن الله سبحانه وتعالى لم يقبل توبتهم إلا بشرط أن يقتلوا أنفسهم.
ــــــــــــــــــ
”١“- سؤال:
قوله: {مِنْ حُلِيِّهِمْ} هل معناه أنهم صنعوا التمثال من الذهب والفضة أم ماذا؟
الجواب:
نعم، صنعوا العجل من الحلي ”الذهب والفضة“.
(سؤال):
ما إعراب: {جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ}؟
الجواب:
جسداً: بدل من ”عجلاً“.
”له خوار“: مبتدأ وخبر، والجملة في محل نصب صفة لـ ”جسداً“.
”٢“- سؤال:
هل ما ورد في بعض التفاسير بأن هذا الجسد كان به حياة حصلت من التبرك بآثار جبريل: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} [طه:٩٦]- صحيح؟
الجواب:
ليس ذلك بصحيح، وليس لجبريل فرس، وليس جبريل عليه السلام جسماً له ثقل يحتاج إلى أن يحمل عليه، فالملائكة أرواح ذوو أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء،
ومعنى: ”ذوي أجنحة“: أن الله تعالى جعل للملائكة قوة على قطع المسافات الفضائية بين السماوات والأرض، وبين سماء وسماء، وبين النجوم.
ولعل الصناعات كانت قد تطورت بعض التطور في مصر في ذلك الحين، وكان السامري من أهل الخبرة في الصناعة، لذلك صاغ حلي النساء، وجعل منها تمثالاً على شكل عجل، وجعل في جوفة آلة تصوّت.
”٣“- سؤال:
ما معنى الإستفهام في هذه الآية: {أَلَمْ يَرَوْا}؟
الجواب:
يصح أن يقال: إنه إستفهام إنكاري، ويصح أن يقال: إنه إستفهام تقريري لما بعد النفي.
”٤“- سؤال:
لماذا فصلت هذه الجملة: {اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ ١٤٨}؟
الجواب:
فصلت لأنها مستأنفة عن سؤال مقدر.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين
T.me/azzaidiah
قناة الزيدية
بسم الله الرحمن الرحيم

📓(دروس تفسير القرآن الكريم - الطبعة الجديدة)📓
من:-🔻
📚{محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية وبهامشه}
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد📚
للسيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه

📝 الدرس رقم (٣٧) من سورة
الأعراف
📖 {من الآية ١٥٠ إلى ١٥١} 📖

{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً} رجع من ميقات ربه من جبل الطور، ورأى منهم ما كبر في نفسه، وامتلأ غيظاً وغضباً من فظاعة ما رآه منهم.
{قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ} بئس هذا العمل السيئ الذي فعلتموه حين ذهبت من عندكم.
{أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} ”١“ لماذا استعجلتم ولم تنتظروا إلى أن آتيكم بحكم الله سبحانه وتعالى وأمره الذي غبت عنكم هذه المدة لأجله؟ والمراد به التوراة.
{وَأَلْقَى الألْوَاحَ} من شدة الغضب ألقى من يده الألواح التي قد ذهب لكتابتها في الطور ولم يلقها إستهانة بها، وإنما ألقاها لحدوث ما هو أعظم من الإهتمام بها ”٢“.
{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} ظنًّا ”٣“ منه أنه قد فرط في وصيته له بإصلاح بني إسرائيل ودفع المفاسد عنهم.
{قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} ”٤“
قال هارون لأخيه موسى: لم أفرط فيهم، ولم أتركهم، وقد حاولت في منعهم، ولكنهم قد استضعفوني، ولم يستمعوا إلي حتى كادوا يقتلونني ”٥“.
{فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء} لا تفعل بي ما يبعث عدوي على الشماتة بي.
{وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ١٥٠} لا تحكم علي بالعصيان؛ فقد رفضت عملهم هذا، ونهيتهم عنه، ولكنهم لم ينتهوا.
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ١٥١}
دعا موسى عندما عرف براءة أخيه هارون لنفسه ولأخيه هارون فقط دون بقية القوم؛ لأنهم كانوا قد ضلوا جميعاً السبعون ”٦“ الذي ذهبوا معه إلى الطور لكتابة التوراة والذين تركهم عند أخيه هارون عليه السلام كلهم ضلوا وفسقوا عن أمر الله.
ــــــــــــــــــــ
”١“- سؤال:
القياس أن يتعدى ”عجل“ بحرف الجر: ”عجلت إليك“ أو ”عجل على كذا“ فلماذا عُدّي بنفسه في الآية؟ وما النكتة في ذلك؟
الجواب:
تعدى بنفسه لأنه ضمن معنى ”سبق“ المتعدي بنفسه،
والنكتة في ذلك: زيادة المعنى فبالتضمين يصير عجل لمعنيين: عجل، وسبق.
”٢“- سؤال:
قال لي شخص: أن ألقي الكتب العلمية وأرفضها لأنها أقل شأناً من الألواح التي ألقاها موسى مستدلاً بهذا، فكيف يمكن الجواب عليه؟
الجواب:
ألقى موسى عليه السلام الألواح ثم أخذها قال تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ١٥٤} [الأعراف].
وبعد، فإن طلب الشخص منك أن تلقي الكتب العلمية من أصله مرفوض؛ لأن العلم ودراسته ومطالعة الكتب والتوغل في ذلك من أعظم مطالب سكان الكرة الأرضية، ومعرفة ما دوّن في كتب العلم القديمة والجديدة من أفضل المكاسب عندهم؛
لذلك بنيت المدارس والمعاهد والجامعات في دول العالم التي على وجه الكرة الأرضية، وفي أوربا وأمريكا تدرس العلوم الإسلامية وعلوم اللغة العربية وتاريخ الإسلام في أقسام عليا.
وقد أطبق البشر على حسن العلم وقبح الجهل.
وأخيراً الدعوة إلى الجهل مرفوضة من أساسها.
(سؤال):
يقال: هل يحق الإلقاء مع هذه العلة؟
الجواب:
إلقاء موسى عليه السلام للألواح إنما كان من شدة الغضب، ومع ذلك فهو إلقاء مؤقت بوجود الغضب، فلما سكت الغضب أخذ الألواح.

يليه تكملة من ⬇️ الهامش رقم ”٣“
🔻 تكملة الدرس ”٣٧“ من سورة
الأعراف🔻

”٣“- سؤال:
قد يقال: هل ظنه لتفريط أخيه يجوّز له أذية أخيه وظلمه؟ وما السر في دعائه لنفسه بالمغفرة؟
الجواب:
غضب موسى عليه السلام وما ظهر منه عليه السلام من الأفعال الغاضبة هو موجه إلى عبدة العجل، وموسى وهارون عليهما السلام كالنفس الواحدة، ومع الغضب فقد يفعل الإنسان بنفسه بعض الأفعال، كعض شفته أو يده، أو يقد ثوبه، أو نحو ذلك؛ ليرهب بذلك المغضوب عليهم وليعلموا أنه قد اشتد حنقه وغضبه عليهم إلى حد يجزمون عنده أنه سيصب عليهم غضبه؛ لذلك فإن ما فعله موسى بهارون وما قال له، هو لتخويف بني إسرائيل الذين عبدوا العجل، وليس هارون عليه السلام هو المقصود.
ودليل ذلك: أن الله تعالى قد أخبر موسى بما صنعه بنو إسرائيل بعد ذهابه إلى ميقات ربه: {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ٨٥} [طه]،
لذلك قلنا: إن غضبه هو على عبدة العجل والسامري دون هارون.
ومن المتوقع أن موسى عليه السلام لو وصل إليهم وهو هادئ الطبع، ووضع الألواح برفق، واستخبر هارون عن قصة ما حصل بهدوء ولين و .. إلخ- لاستضعفه عبدة العجل كما استضعفوا هارون، وتغلبوا عليه واستخفُّوا به، وربما قتلوه، وحين أظهر الغضب العظيم، والتصرف الغاضب، والقول الشديد، انخلعت قلوب عَبَدَة العجل، وفزعت أشد الفزع، واستكانت لموسى، ولم تحرك ساكناً، ولا أبدت عصياناً،
وقد استمر موسى على إظهار الغضب والحنق: {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ ٩٥ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ٩٦ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ٩٧} [طه]،
وقد يكون السامري استقل هذا من موسى بعدما رأى من غضب موسى وخشونته مع أخيه، وربما أنه توقع أن يوقع به موسى وقعة أكبر من هذه.
هذا، وربما أن الله تعالى هو الذي دبر رسوله موسى عليه السلام أن يفعل كذلك؛ ليتغلب على عبدة العجل.
وإظهار موسى عليه السلام الدعاء بالمغفرة له ولأخيه من أجل أن يبين لبني إسرائيل رضاه عن أخيه هارون، وأن غضبه عليهم دون هارون: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ١٥١}، ولم يصدر من موسى ذنب حتى يستغفر الله منه، وإلقاؤه الألواح وجره برأس أخيه، ليس غضباً على التوراة، ولا على أخيه، وإنما هو -كما ذكرنا- مقصود لإرعاب بني إسرائيل، وإدخال الخوف والفزع إلى قلوبهم.
”٤“- سؤال:
هل في الآية دليل قوي على جواز ترك النهي عن المنكر عند خشية القتل؟
الجواب:
نعم في الآية دليل على ذلك، وقد قبل موسى عذر هارون حين اعتذر بخشية القتل في الظاهر وإن كانت الحقيقة أن هارون ليس مقصوداً بالغضب.
”٥“- سؤال:
هل وافق موسى أخاه في إعتذاره بأنهم كادوا يقتلونه؟
الجواب:
نعم وافقه وقبل عذره وصدقه وقال: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ١٥١}.
”٦“- سؤال:
من فضلكم بم ضل السبعون؟
الجواب:
ضلوا بطلب الرؤية.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين
T.me/azzaidiah
قناة الزيدية
Channel name was changed to «قناة الزيدية7»
Channel name was changed to «قناة الزيدية»
بسم الله الرحمن الرحيم

📓(دروس تفسير القرآن الكريم - الطبعة الجديدة)📓
من:-🔻
📚{محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية وبهامشه}
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد📚
للسيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه

📝 الدرس رقم (٣٨) من سورة
الأعراف
📖 {من الآية ١٥٢ إلى ١٥٤} 📖

{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ١٥٢} ”١“
سيجازيهم الله سبحانه وتعالى حتى في الدنيا بسبب عصيانهم وتمردهم وكفرهم؛ لأنهم كانوا قد بلغوا الغاية في ذلك،
وهذا بعد أن رأوا آيات الله الواضحة وحججه المنيرة، فقد استحقوا غضب الله سبحانه وتعالى وسخطه في الدنيا والآخرة.
{وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ١٥٣}
مهما عمل الإنسان من المعاصي فباب التوبة مفتوح له، وهذا من رحمته جل وعلا بعباده.
{وَلَمَّا سَكَتَ ”٢“ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ ”٣“ يَرْهَبُونَ ١٥٤}
لما هدأ موسى وسكنت أعصابه، وعندما انتهى من قضية العجل- أخذ الألواح بعد أن كان قد ألقاها من يده، وبدأ يلقنهم ويعلمهم ما شرع الله سبحانه وتعالى لهم فيها من الأحكام والشرائع التي فيها هداهم، إلا أنه لا ينتفع بها إلا الذين يخافون ربهم ويخشونه.
ــــــــــــــــــ
”١“- سؤال:
هل أشار إلى معينين بقوله: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ١٥٢}؟ أم المراد بهم عبدة العجل؟
الجواب:
أراد الله سبحانه وتعالى بالمفترين المشركين الذين اتخذوا لهم آلهة من دون الله.
”٢“- سؤال:
ما العلة في تعبيره عن سكون الغضب بالسكوت؟
الجواب:
ليدل بذلك على بلوغ الغضب غايته في موسى فكأن الغضب هو الذي يتكلم ويقول ويفعل، وكأن الناس ”عبدة العجل“ لم يروا إلا الغضب يهدر عليهم ويتوجه إليهم.
”٣“- سؤال:
ما فائدة اللام التي دخلت على ”ربهم“؟
الجواب:
فائدتها تقوية التعدي فكأن الفعل ضعف عن نصب المفعول لما تقدم عليه فجيئ باللام لتعدي الفعل وتوصله إلى المفعول به المتقدم عليه، ولو لم يتقدم عليه لتعدى إليه بنفسه من غير لام.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين
T.me/azzaidiah
قناة الزيدية
بسم الله الرحمن الرحيم

📓(دروس تفسير القرآن الكريم - الطبعة الجديدة)📓
من:-🔻
📚{محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية وبهامشه}
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد📚
للسيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه

📝 الدرس رقم (٣٩) من سورة
الأعراف
📖 {من الآية ١٥٥ إلى ١٥٦} 📖

{وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا}
لما حضر الوقت الذي حدده الله تعالى لموسى {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} ليكتب له التوراة، اختار موسى من بني إسرائيل سبعين رجلاً من خيارهم ليصحبوه إلى المكان الذي عينه الله تعالى لكتابة التوراة ليسمعوا كلام الله ويشهدوا على كتابتها وأنها من الله، وكان ذلك عند طور سيناء،
وقد ذكر الله تعالى طور سيناء في مواضع كثيرة من القرآن وأقسم به في قوله: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ١ وَطُورِ سِينِينَ ٢ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ٣} [التين]،
وفي قوله: {وَالطُّورِ ١ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ٢ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ٣} [الطور]،
فأقسم الله تعالى بالطور وبالتوراة التي كتبت عنده.
وقوله: ”لميقاتنا“ يراد به المكان والزمان.
فلما حصل من السبعين المختارين ما حصل من الإلحاح في طلب رؤية الله العلي العظيم أنزل الله تعالى بهم عذابه، وقد سمى الله تعالى هنا العذاب بالرجفة وسماه في آية أخرى بالصاعقة،
وعند نزول العذاب بهم قال موسى عليه السلام: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ}
والمعنى: أن موسى عندما رأى العذاب تمنى -إذا كان الله قد أراده وشاءه- أنه كان قد نزل قبل ذلك الوقت وفي غير هذا المكان المقدس، وفي غير حضرة العلي العظيم، وفي حال القرب منه وسماع كلامه، كأن موسى استعظم نزول العذاب في ذلك المكان القريب المقدس، وفي حال سماع كلام الله، وفي حال القرب منه جل وعلا، وتمنى أن يرحمهم الله كعادته معهم فيما مضى.
أو أن تمني موسى عليه السلام من أجل ما يتوقعه من بني إسرائيل حين يعود إليهم وحده فيقولون له: ذهبت بخيارنا فأهلكتهم.
وقوله: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا} يعود معنى الإستفهام إلى النفي أي: إنك يا رب عدل حكيم لا تهلكنا جميعاً، وأنا لم أفعل ما أستحق به العذاب.
كان موسى عليه السلام قد سأل الله سبحانه وتعالى الرؤية، ولم يكن سؤاله هذا لشك في نفسه تجاه ربه، وإنما السفهاء من بني إسرائيل كانوا قد ألجأوه إلى ذلك وألحوا عليه؛ لأنه عليه السلام كان يعرف الله سبحانه وتعالى حق معرفته، وأنه ليس من جنس المرئيات، وأنه ليس كمثله شيئ، وإنما أراد بذلك أن يقتنعوا من عند الله سبحانه وتعالى بعدم صحة رؤيته؛ لأنه قد حاول إقناعهم ولكنه لم يفلح في ذلك؛ فأجابهم الله سبحانه وتعالى بالرجفة ودك الجبل وبصاعقة أنزلها بهم؛ ليعرفوا أن ما سألوه معصية كبيرة؛ لأن طلب رؤيته سبحانه وتعالى كفر، ولذا عذبهم الله سبحانه وتعالى بما عذب به الكافرين الذين سبقوهم من قوم شعيب وصالح وغيرهم بالصاعقة.
{إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء} ”١“
عندما سمعوا كلام الله سبحانه وتعالى افتتنوا في أنفسهم، وكان ذلك اختباراً منه جل وعلا لهم؛ لأنهم لما سمعوا كلامه قالوا: ما دمنا قد سمعنا كلامه فيصح أن نراه ونشاهده، هكذا توهموا فطلبوا رؤية ربهم.
{أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ١٥٥}
ندم موسى على سؤاله لربه هذا السؤال، وطلب منه التوبة والمغفرة.
{وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً ”٢“ وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ}
وهذا من بقية دعاء موسى عليه السلام بعد نزول الصاعقة، دعا ربه بالمغفرة والرحمة وتوسل إليه،
ومعنى ”هدنا إليك“: رجعنا إليك وتبنا إليك.
{قَالَ عَذَابِي ”٣“ أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء} أخبر الله سبحانه وتعالى بأن هذا هو عذابه يعذب به من يشاء، وهو سبحانه لا يعذب إلا من استحق العذاب.

يليه
تكـــ⬇️ـــمـلة
🔻 تكملة الدرس ”٣٩“ من سورة
الأعراف🔻

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ}
ورحمة الله التي وسعت كل شيئ هي خاصة للذين يتقون معصية الله سبحانه وتعالى ويخافون منه، والضمير في ”سأكتبها“ عائد على الرحمة، والرحمة من الله سبحانه وتعالى معناها التوفيق والتسديد والهداية والدلالة ”٤“ على الخير والألطاف والسعة في الرزق والعافية وطول العمر والبركة في المال والأولاد، والمغفرة والثواب والجنة، فهي عامة لخير الدنيا والآخرة.
{وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ١٥٦} فهؤلاء هم الذين يستحقون رحمة الله سبحانه وتعالى دون أولئك.
ــــــــــــــــــ
”١“- سؤال:
فضلاً لو فسرتم: {تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء}؟
الجواب:
جعل الله تعالى هذه الحياة الدنيا دار إختبار،
والمراد بالفتنة في قوله: {إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ} الإختبار، والإختبار هو من الله، وبالإختبار يتبين المطيع من العاصي والضال من المهتدي، فالضلال والهدى ناتج عن الإختبار، فالإختبار هو السبب في حصول الضلال والهدى، وجاز نسبة الإضلال إلى الله لأنه هو الذي فعل السبب ”الإختبار“.
”٢“- سؤال:
ما المراد بالحسنة في قوله: {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً}؟
الجواب:
المراد بالحسنة: الهداية إلى الصراط المستقيم بزيادة التوفيق والتنوير والتسديد،
والدليل على ذلك: دعاء فاتحة الكتاب: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ٦}
وفاتحة الكتاب هي السورة الوحيدة التي فرض الله تعالى قراءتها في كل صلاة فرض عين على كل مكلف، وفيها هذا الدعاء: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ٦} فإن ذلك يدل على أن الهداية هي أعظم المطالب الحسنة التي يعطيها الله تعالى في الدنيا، وأولاها بالطلب.
وبعد، فإن الهداية إلى الصراط المستقيم طلبة عظيمة يترتب عليها خير الدنيا والآخرة، وشرف الدنيا والآخرة، و .. إلخ. والحسنة في الآخرة هي الجنة.
”٣“- سؤال:
هل تريدون أن ”عذابي“ خبر مبتدأ محذوف؟
الجواب:
قد أعرب عذابي بالوجهين: مبتدأ، وخبر؛ فإن أعربناه مبتدأً فخبره الجملة بعده، وإن أعربناه خبراً لمبتدأ محذوف كانت الجملة بعده في محل نصب حال.
(سؤال):
هل أشير بقوله: ”عذابي“ إلى نزول الصاعقة؟
الجواب:
نعم يشار بها إلى العذاب المعد في الدنيا للكافرين.
”٤“- سؤال:
يقال: إذا كان معنى الرحمة: الدلالة على الخير والسعة في الرزق والعافية وطول العمر وقد حكم بأنها خاصة للمتقين فيشكل علينا شمولها للكفار والفساق ونحوهم؟ أم أن المراد بها في الآية المغفرة والثواب لقوله: {فَسَأَكْتُبُهَا}؟
الجواب:
رحمة الله عامة للناس جميعاً،
وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا} المراد: فسأكتبها كتبة خاصة للمتصفين بتلك الصفات المذكورة هنا،
وكأن هذه الكتبة الخاصة لبني إسرائيل لقوله في آخر الصفات: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ...}.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين
T.me/azzaidiah
قناة الزيدية
Forwarded from قناة الزيدية (داعي إلى الله)
بسم الله الرحمن الرحيم
📝*أحاديث في فضل شهر شعبان وصيامه*
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ: *ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻛﻠﻪ، ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺣﺐ اﻟﺸﻬﻮﺭ ﺇﻟﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﻮﻣﻪ ﺷﻌﺒﺎﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﺴﻢ ﻣﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻨﺔ، ﻓﺄﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺃﺟﻠﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﺎﺋﻢ*.
ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻗﺎﻟﺖ: *ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻮﻡ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻛﻠﻪ ﺇﻻ ﺃﻗﻠﻪ*.

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ: *ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻞ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﺑﺮﻣﻀﺎﻥ*.

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﻌﻠﺒﺔ اﻟﺨﺸﻨﻲ ﻗﺎﻝ: *ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻮﻡ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻭﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﺼﻠﻬﻤﺎ*.
ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺯﻭﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ: *ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻧﻘﻮﻝ ﻻ ﻳﻔﻄﺮ، ﻭﻳﻔﻄﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﻘﻮﻝ ﻻ ﻳﺼﻮﻡ، ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ اﺳﺘﻜﻤﻞ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﻗﻂ ﺇﻻ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻴﺎﻣﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ*.
ﻋﻦ ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻗﺎﻟﺖ: *ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻻ ﻳﺼﻮﻡ ﺷﻬﺮا ﻛﺎﻣﻼ ﺇﻻ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻠﻪ ﺑﺮﻣﻀﺎﻥ*.
" ﻭﺑﻪ " ﻗﺎﻝ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻋﺪ ﺳﻨﺔ ﺗﺴﻊ ﻭﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ، ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻮﻫﺎﺏ اﻟﻤﺪﻧﻲ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺳﻨﺔ ﺧﻤﺲ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺘﻴﻦ، *ﻗﺎﻝ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺼﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻧﻘﻮﻝ ﻳﻔﻄﺮ، ﻭﻳﻔﻄﺮ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻧﻘﻮﻝ ﻳﺼﻮﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻴﺎﻣﻪ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ، ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ: ﻣﺎ ﻟﻲ ﺃﺭﻯ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻴﺎﻣﻚ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﺇﻧﻪ ﺷﻬﺮ ﻳﻨﺴﺦ اﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﻳﻘﺒﺾ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻨﺴﺦ اﺳﻤﻲ ﺇﻻ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﺎﺋﻢ*.
ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻗﺎﻝ *ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: " ﺷﻌﺒﺎﻥ ﺷﻬﺮﻱ ﻭﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮﻛﻢ ﻭﻫﻮ ﺭﺑﻴﻊ اﻟﻔﻘﺮاء ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﺬﻩ اﻷﺿﺤﻴﺔ ﻟﻴﺸﺒﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺴﺎﻛﻴﻨﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻠﺤﻢ ﻓﺄﻃﻌﻤﻮﻫﻢ "* .
ﻋﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ ﺃﺯﻫﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﻣﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻮﻡ ﺭﺟﺐ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻓﺬﻛﺮﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺼﻮﻡ ﺭﺟﺐ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺻﺎﺋﻤﺔ ﺷﻬﺮا ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ، ﻓﺼﻮﻣﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻓﺈﻥ ﻓﻴﻪ اﻟﻔﻀﻞ، ﻗﺎﻟﺖ: *ﺫﻛﺮ ﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﺎﺱ ﻳﺼﻮﻣﻮﻥ ﺭﺟﺒﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: " ﻓﺈﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻌﺒﺎﻥ "* .
ﻋﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ ﺃﺯﻫﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﻣﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻮﻡ ﺭﺟﺐ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻓﺬﻛﺮﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺼﻮﻡ ﺭﺟﺐ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺻﺎﺋﻤﺔ ﺷﻬﺮا ﻻ ﻣﺤﺎﻟﺔ، ﻓﺼﻮﻣﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻓﺈﻥ ﻓﻴﻪ اﻟﻔﻀﻞ، ﻗﺎﻟﺖ: *ﺫﻛﺮ ﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﺎﺱ ﻳﺼﻮﻣﻮﻥ ﺭﺟﺒﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: " ﻓﺈﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻌﺒﺎﻥ "* .
ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻋﻦ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﺰﺭﻗﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺸﺠﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: *ﻛﺎﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﺫا ﺭﺃﻯ اﻟﻬﻼﻝ ﻗﺎﻝ: " اﻟﻠﻬﻢ ﺃﻫﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﻭاﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭاﻟﺴﻼﻣﺔ ﺭﺑﻲ ﻭﺭﺑﻚ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ "* .
#الأمالي_الخميسية
T.me/azzaidiah
قناة الزيدية pinned «بسم الله الرحمن الرحيم 📝*أحاديث في فضل شهر شعبان وصيامه* ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ: *ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻛﻠﻪ، ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺣﺐ اﻟﺸﻬﻮﺭ ﺇﻟﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﻮﻣﻪ ﺷﻌﺒﺎﻥ، ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﺴﻢ ﻣﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ…»
Forwarded from قناة الزيدية (داعي إلى الله)
بسم الله الرحمن الرحيم
📝ماورد في فضل ليلة النصف من شعبان.....
🖊ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒﻣﻦ? ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻣﺎﺋﺔ ﺭﻛﻌﺔ ﻳﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺭﻛﻌﺔ ?ﻗﻞ ﻫﻮ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪ? ﻋﺸﺮ ﻣﺮاﺕ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﻯ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﺃﻭ ﻳﺮﻯ ﻟﻪ" .
#كتاب_الذكر...
🖊ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ((ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻣﺎﺋﺔ ﺭﻛﻌﺔ ﺑﺄﻟﻒ ﻣﺮﺓ، ﻗﻞ ﻫﻮ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻤﻮﺕ اﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﻯ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﻠﻚ ﻳﺆﻣﻨﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﺬاﺏ اﻟﻠﻪ، ﺛﻼﺛﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺒﺸﺮﻭﻧﻪ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺼﻤﻮﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﻥ ﻟﻪ ﺁﻧﺎء اﻟﻠﻴﻞ ﻭاﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﻋﺸﺮﺓ ﻳﻜﻴﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﺩﻩ)).
ﻋﻦ ﺃﻧﺲ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ((ﺃﺭﺑﻊ ﻟﻴﺎﻟﻴﻬﻦ ﻛﺄﻳﺎﻣﻬﻦ ﻭﺃﻳﺎﻣﻬﻦ ﻛﻠﻴﺎﻟﻴﻬﻦ ﻳﺠﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻘﺴﻢ، ﻭﻳﻌﻄﻲ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺠﺰﻳﻞ: ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺠﻤﻌﺔ ﻭﺻﺒﻴﺤﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻭﺻﺒﻴﺤﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻴﻠﺔ اﻟﻘﺪﺭ ﻭﺻﺒﻴﺤﺘﻬﺎ، ﻭﻟﻴﻠﺔ ﻋﺮﻓﺔ ﻭﺻﺒﻴﺤﺘﻬﺎ)).

#تيسير_المطالب_في_أمالي ابي طالب
🖊ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮﻫﺮﻳﺮﺓ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺎﻧﻲ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎﻣﺤﻤﺪ ﺃﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ. ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻫﺬﻩ ﻟﻴﻠﺔ ﻳﻔﺘﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﺴﻤﺎء. ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎﺟﺒﺮﻳﻞ ﻭﻣﺎﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﻔﺘﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﻣﺎﺋﺔ ﺑﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺮﺣﻤﺔ ﻓﻴﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻻﻳﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ اﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺎﺣﺮا ﺃﻭ ﻛﺎﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻣﺸﺎﺣﻨﺎ، ﺃﻭ ﻣﺪﻣﻦ ﺧﻤﺮ، ﺃﻭ ﻣﺼﺮا ﻋﻠﻰ اﻟﺮﺑﺎ ﻓﺈﻥ ﻫﺆﻻء ﻻﻳﻐﻔﺮ ﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻮﺑﻮا، ﻓﺨﺮﺝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻘﻴﻊ اﻟﻐﺮﻗﺪ ﻓﺼﻠﻰ ﻭﺳﺠﺪ ﻓﺒﻴﻨﺎ ﻫﻮ ﺳﺎﺟﺪ ﻳﺒﻜﻰ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﺩﻩ: ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻌﻔﻮﻙ ﻣﻦ ﻋﻘﺎﺑﻚ ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﺮﺿﺎﻙ ﻣﻦ ﺳﺨﻄﻚ، ﻭﺃﻋﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻨﻚ، ﻻﺃﺣﺼﻲ ﺛﻨﺎء ﻋﻠﻴﻚ، ﺃﻧﺖ ﻛﻤﺎ ﺃﺛﻨﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻠﻚ اﻟﺤﻤﺪ. ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻠﻴﻞ ﻧﺰﻝ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎﻣﺤﻤﺪ ﺃﺭﻓﻊ ﺭﺃﺳﻚ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء ﻓﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﺈﺫا ﺃﺑﻮاﺏ اﻟﺮﺣﻤﺔ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻷﻭﻝ ﻣﻠﻚ ﻳﻨﺎﺩﻯ: ﻃﻮﺏ ء ﻟﻤﻦ ﺭﻛﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻠﻚ ﻳﻨﺎﺩﻯ ﻃﻮﺑﻲ ﻟﻤﻦ ﺳﺠﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻠﻚ ﻳﻨﺎﺩﻯ ﻃﻮﺑﻲ ﻟﻤﻦ ﺧﺸﻊ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺮاﺑﻊ ﻣﻠﻚ ﻳﻨﺎﺩﻯ: ﻃﻮﺑﻲ ﻟﻤﻦ ﺩﻋﺎ ﺭﺑﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻠﻚ ﻳﻨﺎﺩﻯ: ﻃﻮﺑﻲ ﻟﻤﻦ ﺑﻜﻰ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ اﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻠﻚ ﻳﻨﺎﺩﻯ: ﻫﻞ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﻞ ﻓﻴﻌﻄﻲ ﺳﺆﻟﻪ، ﻫﻞ ﻣﻦ ﺩاﻉ ﻓﻴﺴﺘﺠﺎﺏ ﺩﻋﻮﺗﻪ، ﻫﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻐﻔﺮ ﻓﻴﻐﻔﺮ ﻟﻪ).
ﻭﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻌﻴﺪ ﻭﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻤﻮﺕ اﻟﻘﻠﻮﺏ).
ﻭﻋﻨﻪ ﻻﻳﺘﺮﻙ اﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﺇﻻ ﻣﻨﺎﻓﻖ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﻻﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ اﻟﻠﻪ).
ﻓﺄﻣﺎ ﻣﺎ ﺭﻭﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﺮﻭﻱ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺻﻠﻰ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻣﺎﺋﺔ ﺭﻛﻌﺔ ﺑﺄﻟﻒ ﻗﻞ ﻫﻮ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻤﻮﺕ اﻟﻘﻠﻮﺏ، ﻭﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﻯ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﻠﻚ ﻳﺆﻣﻨﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﺬاﺏ اﻟﻠﻪ، ﺛﻼﺛﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺒﺸﺮﻭﻧﻪ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ، ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻛﺎﻧﻮا ﻳﻌﺼﻤﻮﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻭﺛﻼﺛﻮﻥ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﻥ ﻟﻪ ﺁﻧﺎء اﻟﻠﻴﻞ ﻭاﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻭﻋﺸﺮﺓ ﻳﻜﻴﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﺩﻩ) ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺮﻭﺁﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺭﻛﻌﺔ ﻋﺸﺮا).
#إرشاد_العنسي.
🖊ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ((ﺇﺫا ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻓﻘﻮﻣﻮا ﻟﻴﻠﻬﺎ ﻭﺻﻮﻣﻮا ﻧﻬﺎﺭﻫﺎ، ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻨﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻐﺮﻭﺏ اﻟﺸﻤﺲ ﺇﻟﻰ ﺳﻤﺎء اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺃﻻ ﻣﺴﺘﻐﻔﺮ ﻓﺄﻏﻔﺮ ﻟﻪ؛ ﺃﻻ ﻣﺴﺘﺮﺯﻕ ﻓﺄﺭﺯﻗﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻠﻊ اﻟﻔﺠﺮ)).
(ﻭﺑﻪ) ﻗﺎﻝ اﻟﺴﻴﺪ اﻹﻣﺎﻡ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ: ﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭاﺩ ﺑﻨﺰﻭﻟﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﺰ ﻧﺰﻭﻝ ﺭﺣﻤﺘﻪ، ﻓﺄﺳﻘﻂ اﻟﻤﻀﺎﻑ ﻭاﻗﺎﻡ اﻟﻤﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻘﺎﻣﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺷﺎﺋﻊ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻝ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ: {ﺇﻧﻲ ﺫاﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ}
ﺃﻱ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺭﺑﻲ، ﻭﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: {ﻭاﺳﺄﻝ اﻟﻘﺮﻳﺔ}
ﻭﺃﺭاﺩ ﺑﻪ ﺃﻫﻞ اﻟﻘﺮﻳﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﺛﻮﺭ:
ﺳﻞ اﻟﺮﺑﻊ ﺃﻧﺎ ﻳﻤﻤﺖ ﺃﻡ ﻣﺎﻟﻚ ... ﻭﻫﻞ ﻋﺎﺩﺓ ﻟﻠﺮﺑﻊ ﺃﻥ ﻳﺘﻜﻠﻤﺎ
ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ((ﻳﻄﻠﻊ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻘﻪ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻓﻴﻐﻔﺮ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺧﻠﻘﻪ ﺇﻻ ﻟﻤﺸﺮﻙ ﺃﻭ ﻣﺸﺎﺣﻦ)).
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﻌﻠﺒﺔ اﻟﺨﺸﻨﻲ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ((ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻄﻠﻊ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻳﺒﺎﻫﻲ ﻋﺒﺎﺩﻩ، ﻓﻴﻐﻔﺮ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﻳﻤﻠﻲ ﻟﻠﻜﺎﻓﺮﻳﻦ، ﻭﻳﺪﻉ ﺃﻫﻞ اﻟﺤﻘﺪ ﺑﺤﻘﺪﻫﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻋﻮﻩ)).
#الأمالي_الخميسية......
🖊ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ، ﻋﻦ ﺁﺑﺎﺋﻪ، ﻋﻦ ﻋﻠﻲ -ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ- ﻗﺎﻝ: (ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﻨﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺒﺎﻥ، ﺟﺎء ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻭﻗﺮﻉ اﻟﺒﺎﺏ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ((ﻳﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﻭﻳﺎﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﻣﺤﻤﺪ، ﺧﺬا ﻟﻬﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ ﺃﻫﺒﺘﻬﺎ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻴﻐﻔﺮ ﻛﻞ ﺫﻧﺐ، ﻭﻳﻌﻄﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺌﻞ))).
تأويل نزول الله هو نزول رحمته لأن الله سبحانه ليس بجسم والنزول الحقيقي لايتأتى إلا في الأجسام المحدثة المقدرة تعالى الله عن ذالك علوا كبيرا
أمالي_الإمام_أحمدبن_عيسى...
بسم الله الرحمن الرحيم

📓(دروس تفسير القرآن الكريم - الطبعة الجديدة)📓
من:-🔻
📚{محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية وبهامشه}
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد📚
للسيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه

📝 الدرس رقم (٤٠) من سورة
الأعراف
📖 {من الآية ١٥٧ إلى ١٥٩} 📖

{الَّذِينَ ”١“ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ}
لا يعطي رحمته إلا لأهل هذه الصفات، ومن جملتها إتباع النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهم مأمورون بإتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من عهد موسى، وكان ذلك مما قرأه عليهم فيها وأمرهم به وبالإيمان به متى بعثه الله سبحانه وتعالى
لذلك خرج اليهود من الشام مهاجرين إلى يثرب (المدينة المنورة) فسكنوا فيها وحولها منتظرين بعث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليؤمنوا به وينصروه ويقاتلوا بين يديه فلما بعثه الله كفروا به.
{يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ ”٢“ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}
كان الله سبحانه وتعالى قد كلف بني إسرائيل بتكاليف شاقة جزاءً على معاصي اقترفوها، فأخبر الله سبحانه وتعالى بأنه سيبعث نبياً هذه صفته، وأمرهم بالإيمان به واتباعه لينالوا رحمته، وأخبرهم بصفاته، ومنها أنه سيحط عنهم هذه التكاليف التي قد شدد الله عليهم فيها بسبب ذنوبهم،
والإصر: هو الأحمال الثقيلة،
والأغلال: هي قيود تقيد بها الأيدي إلى الأعناق.
{فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ} آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم،
وعزروه ونصروه. كلمتان مترادفتان تقريباً لأن معنى عزروه: منعوه حتى لا يقوى عليه أحد.
{وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ١٥٧}
أي: أتبعوا القرآن الكريم فهؤلاء هم الذين سيفوزون ويظفرون برحمة الله سبحانه وتعالى وثوابه في الدنيا والآخرة.
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً}
أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخبر جميع الناس العرب منهم والعجم، واليهود والنصارى، وأهل الأديان جميعاً، وكذلك المشركين وغيرهم بأنه نبي مرسل إليهم من الله سبحانه وتعالى {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ}.
{فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ ”٣“ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ}
أمرهم بأن يؤمنوا بالله سبحانه وتعالى وبالنبي الذي هذه صفته، وهي أنه يؤمن بالله وبجميع ما نزل من عنده.
{وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٥٨} لتدخلوا في سلك المهتدين، ولن تسموا مهتدين إلا إذا اتبعتموه.
{وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ١٥٩}
كان قد بقي قلة قليلة من بني إسرائيل في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعرفون الحق والهدى ولم يكن الحق قد انطمس تماماً بين اليهود.
ــــــــــــــــ
”١“- سؤال:
هل قوله: ”الذين“ لا زال من تلك الأوصاف؟
الجواب:
هو من جملة الأوصاف التي كتب الله تعالى للمتصفين بها رحمةً خاصة.
”٢“- سؤال:
ما محل جملة: {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ ...}؟
الجواب:
محلها النصب على الحال من الرسول أو من الضمير في {مَكْتُوباً} حال مقدرة.
”٣“- سؤال:
تكررت هذه الصفة {النَّبِيِّ الأُمِّيِّ} فهل معناها: لا يقرأ ولا يكتب؟ وهل استمرت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات أم لا؟ وهل سيعارض حادثة يوم الخميس في مرضه صلى الله عليه وآله وسلم: ”أكتب لكم كتاباً لا تضلوا من بعده أبداً ... إلخ“؟
الجواب:
الذي يظهر -والله أعلم- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقرأ ولا يكتب طول حياته، وذلك لعدة أمور:
١- قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ٤٨} [العنكبوت].
٢- المعروف أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كُتّاب يكتبون له مذكورون في كتب السير معروفون بأسمائهم، ولم يرو أنه كتب بيده مرة واحدة مع حرص الرواة على نقل أفعاله صلى الله عليه وآله وسلم وحركاته وسكناته.
٣- أن الأمية ”عدم القراءة والكتابة“ من أمارات نبوته وصفاته المذكورة في الكتب السابقة ”مصاحفهم صدورهم“
أي: أن من صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه حفظ القرآن المنزل إليهم في صدورهم، ولا يكتبونه في المصاحف.
هذا، وأما الخبر فيحمل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم يملي لهم ما يكتبه غيره مما يكون سبباً في نجاتهم بعده.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين
T.me/azzaidiah
قناة الزيدية
بسم الله الرحمن الرحيم

📓(دروس تفسير القرآن الكريم - الطبعة الجديدة)📓
من:-🔻
📚{محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية وبهامشه}
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد📚
للسيد العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله وأبقاه

📝 الدرس رقم (٤١) من سورة
الأعراف
📖 {من الآية ١٦٠ إلى ١٦٢} 📖

{وَقَطَّعْنَاهُمُ ”١“ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا} ”٢“ كانت اليهود اثنتي عشرة قبيلة، وكل قبيلة منفصلة عن الأخرى؛
لأن نبي الله سبحانه وتعالى يعقوب -وكان اسمه إسرائيل- كان له اثنا عشر ولداً، وكل واحد منهم ترك ذرية.
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ ”٣“ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا}
أوحى الله سبحانه وتعالى إلى موسى عليه السلام عندما طلب منه بنو إسرائيل الماء- أن يضرب الحجر بعصاه، فضربها فتفجرت من هذه الحجر اثنتا عشرة عيناً.
{قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ}
فكان لكل قبيلة من هذه القبائل عين تشرب منها؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد علم أنهم سيتقاتلون ويتنازعون إذا اجتمعوا على الماء؛ لأنهم أهل عناد وشقاق وإختلاف، فأخرج لهم هذه الاثنتي عشرة عيناً، لكل قبيلة عين تستقي منها، فقسمها موسى عليه السلام بينهم، ونهاهم أن يعتدي أحدهم على الآخر.
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ”٤“
مكثوا في التيه أربعين عاماً؛ فجعل الله سبحانه وتعالى لهم الغمام يظلهم من حر الشمس؛ لأنهم بعد أن خرجوا من مصر أمرهم الله سبحانه وتعالى أن يدخلوا الأرض المقدسة التي جعلها وطناً لهم وبلاداً يسكنونها، فرفضوا أمر الله سبحانه وتعالى، واعتلوا بأن فيها قوما جبارين، وقالوا لموسى عليه السلام اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، فحينئذ حرم الله سبحانه وتعالى هذه البلاد عليهم أربعين سنة فلا يدخلونها، إلا بعد مضي هذه المدة، وضرب عليهم التيه، وهو الضياع والضلال في الأرض، فلا يهتدون إلى طريق، ويسيرون على غير هدى، يمسون حيث يصبحون، ويصبحون حيث يمسون، وعلى هذا؛ لمدة أربعين سنة، والأرض هذه التي تاهوا فيها أرض صحراء على طريقهم إلى أورشليم،
وقد أنزل الله سبحانه وتعالى لهم المن والسلوى وهم في أرض التيه، وهو طعام ينزله الله سبحانه وتعالى وهو جاهز للأكل،
والمن: مادة كالعسل، وفي تفسيره عدة أقوال، والسلوى: طائر يقال له السُّماني، فبالرغم من عصيانهم وتمردهم لا زال الله سبحانه وتعالى يقلبهم بين نعمه، مما يدل على عظيم كرمه وغناه، فهو سبحانه يمهل ولا يهمل.
{وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ١٦٠}
بتمردهم وعصيانهم، وإنما ظلموا أنفسهم وضروها.
{وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} وهي التي كتبها الله سبحانه وتعالى لهم، ويقال لها: أورشليم، وقد دخلوها بعد انتهاء مدة التيه التي ضربها الله سبحانه وتعالى عليهم،
وفي مدة التيه مات موسى وهارون فبعث الله سبحانه وتعالى بعدهما يوشع بن نون، وهو الذي أمرهم بالدخول، ودخل بهم، وكان يقال له: فتى موسى لأنه كان صاحبه الخاص، وأشد الناس قرباً منه.
{وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ ”٥“ وَقُولُوا حِطَّةٌ ”٦“ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ١٦١}
أمرهم الله سبحانه وتعالى بدخول القرية، وشرط عليهم أن يستغفروا حال دخولهم، وأن يقولوا: يا الله، حط عنا ذنوبنا، وهذا معنى: {حِطَّةٌ}، وأمرهم أن يدخلوها وهم متواضعون وخاضعون لله سبحانه وتعالى، ولا يدخلوها دخول المستكبرين، بل متذللين خاضعين شاكرين نعمة الله سبحانه وتعالى عليهم، وسائلين له أن يحط عنهم ذنوبهم، وملتزمين بأوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه، فإنهم إذا فعلوا ذلك وامتثلوا ما أمروا به غفر الله لهم ذنوبهم،
وقوله: ”سنزيد المحسنين“ جملة مستأنفة مقطوعة عما قبلها؛ ليفيد ذلك أن الزيادة تفضل خالص ونعمة مبتدأة ليست في مقابلة دخول القرية كما أمرهم الله.
ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دخل مكة فاتحاً كان في أشد الخضوع والتذلل لله سبحانه وتعالى، وكان يكثر من الدعاء بالمغفرة والرحمة، شاكراً لله سبحانه وتعالى على ما منحه من النصر والظفر.
{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} ”٧“
فبدلوا الإستغفار حين دخولهم بكلام فيه السماجة والسخرية والإستهزاء.

يليه
تكـــ⬇️ـــمـلة
🔻 تكملة الدرس ”٤١“ من سورة
الأعراف🔻

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً ”٨“ مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ١٦٢}
ثم إن الله سبحانه وتعالى أنزل عليهم العذاب بسبب عصيانهم هذا، وتمردهم وإستهزائهم ومخالفتهم لما أمرهم الله به.
ذكر الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أفعال بني إسرائيل بأنبيائهم؛
وقد كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: نحن شعب الله المختار، ونحن صفوة الله من خلقه، والمفضلون على جميع العالمين، والجنة لنا، ولن يدخلها أحد غيرنا،
فأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأعمالهم هذه ليطلعه على حقيقة أمرهم.
ـــــــــــــــــ
”١“- سؤال:
ما معنى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ}؟ وهل ذلك جزاء على عنادهم؟
الجواب:
المعنى أن الله تعالى فرقهم إلى اثنتي عشرة أمة كل أمة تخالف ما سواها من هذه الأمم، والذي يظهر أن ذلك عقاب وجزاء على خروجهم عن طاعة الله، وذلك لأن الله تعالى يؤلف بين قلوب أوليائه، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض.
وقال تعالى في اليهود في سورة المائدة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ...} إلى قوله: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ...} الآية [المائدة:٦٤].
”٢“- سؤال:
ما هو إعراب: {أَسْبَاطًا أُمَمًا}؟ ولماذا أنّث: {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} والسبط مذكر؟
الجواب:
”أسباطاً“: بدل من اثنتي عشرة.
”أمماً“ بدل من ”أسباطاً“.
وأنث {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} ذهاباً إلى ”أمماً“ فأنث لذلك، ولو ذكر اثنتي عشرة نظراً لأسباطاً لجاز.
هكذا أعربوا والله أعلم.
”٣“- سؤال:
ما إعراب: {أَنِ اضْرِبْ}؟
الجواب:
”أن“ مفسرة، ولا محل للجملة التي بعدها من الإعراب لأنها مفسرة.
”٤“- سؤال:
ما محل جملة: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ ...}؟
الجواب:
محلها النصب على أنها مقول قول محذوف.
”٥“- سؤال:
ما المقصود: بـ {حَيْثُ شِئْتُمْ}؟
الجواب:
المقصود بذلك هو إباحة الأكل مما جعل الله في القرية من المآكل الواسعة من غير أن يستثني منها شيئاً.
”٦“- سؤال:
ما إعراب: {حِطَّةٌ}؟
الجواب:
تكون مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف أي: أَمْرُنا حطة.
”٧“- سؤال:
هل عرف قولهم الذي قالوه؟ فما هو؟
الجواب:
قد ذكر في بعض كتب التفسير شيئ من ذلك، ولكن لا معول على ما ذكروا لعدم صحة روايتها.
”٨“- سؤال:
قيل إن الرجز هو الطاعون أرسله الله عليهم، فهل هذا صحيح؟
الجواب:
قد يكون الرجز هو الطاعون، وقد يكون غيره والله أعلم،
والذي ذكر الله في القرآن أن الله تعالى عذبهم بعذاب أنزله عليهم من غير أن يبين نوع العذاب.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطاهرين
T.me/azzaidiah
قناة الزيدية