قناة الزيدية
9.94K subscribers
1.6K photos
383 videos
1.2K files
8.19K links
بوت الفتاوى والتواصل
telegram.me/tv_azzaidiah_bot
لتنزيل المزيد من الكتب والمحاضرات والفتاوى وتقديم الاسئلة من وإلى موقع العروة الوثقى الزيدية
https://alorwahalwuthqa.com/

فيس بوك
https://m.facebook.com/zzaidiah
Download Telegram
بسم الله الرحمن الرحيم

🔰فتاوى

✳️سؤال
‏ سائل يقول أنه كان متشكك أن سرواله تنجس ورجع بيقل في نفسه أن مابلا شك ولا تعين له وبيصلي بينه
ويوم عزم أنه يتعين له إلا وهو متنجس في المكان الذي جا هو متشكك فيه
فكيف يعمل بالصلوات التي صلاها بينه هل يقضيها وقال ما هو داري كم هي الصلوات التي صلاها بينه من يوم تشكك أنه تنجس؟
↕️جواب
لا يعمل بالشك ولا يلزم قضاء الصلوات التي تشكك فيها.

✳️سؤال
أمي توفت وأنا أتصدق بنيتها ونية جميع الأموات والنية تنطق فكنت أشتري بـ 100 ريال من البطاطس والبساكيت وماشابهها وأقوم بتوزيعها في كبسات وأوزعها على أولادي والأقارب فهل تعتبر صدقة؟
↕️جواب
يعتبر ذلك صدقة.

✳️سؤال
ما رأيكم في تفحص أحجار العقيق على ورقة خاصة مكتوب عليها مجموعة من الخواص على ترتيب دائري وحيث أستقر العقيق بعد إلقائه عليها مع تلاوة أذكار معينة فتلك هي خواصه وسنذكر بعض الخواص للتوضيح:
(لوجع الرأس ولجلب الرزق وللفصاحة و..الخ)
وهي تكسب لابسها هذه الخواص الموجودة فيها
فهل ذلك صحيح وهل يجوز فحصها والإخبار بما يدعى فيها أم أن هذا من الرجم بالغيب
علماً أن الكثير من العوام يعتقدون ذلك ويصدقونه وقد تزيد الخواص في سعر أحجار العقيق كثيراً؟
↕️جواب
الله أعلم بصحة ما ذكرت.

✳️سؤال
يوم تجابرت أنا وأبي من زلط وبعدين أتحانكت وقلت له حرام وطلاق ما أدي شيئ زلط ونويت بطلاق أفجعه عن الأمر وليس بطلاق على الزوجة فما الحكم؟
↕️جواب
كفر كفارة يمين وأستغفر الله ولا يقع طلاق.

✳️سؤال
معنا محل قطع غيار سيارات وبه قطعة تحتوي على عدة قطع أي طقم وهذا الطقم سعره 48.500 ريال يمني
وعمي بيخرج من قطع هذا الطقم قطعة واحدة يبيعها لحالها بـ 4000 ألف ريال ويبيع بقية الطقم بدون علم الزبون أنه أخرج منه قطعة فهل هو آثم؟
جواب/
لا يجوز له وحكمه حكم التطفيف الذي ورد فيه الوعيد.
السائل/
لقد سألت العامل عن القطعة التي كان يخرجها الطقم ويبيعها بدون علم الزبون فقال العامل أنه بينقص قيمة القطعة الذي بيأخذها بدون علم الزبون فما يلزم؟
↕️جواب
إذا كان الحال كذلك فلا يلزم شيئ.

✳️سؤال
أخذت نعجة من بين نعاج وأنا كنت راعي ولم أعلم مالكها وقمت ببيعها بمبلغ وقدره 5000 ريال وكان لي شريكاً آخر لم يأخذها معي وإنما رأها بين النعاج فأخبرتوه فقال لي أنا عليّ المشتري فرضيت فقاسمته المبلغ كي لا يفضحني وهذا حصل من قبل أن أبلغ الحلم؟
جواب/
يلزم قيمة نعجة بقيمتها الآن.
السائل/
كيف أعمل بقيمة النعجة وأنا لا أعلم بمالكها؟
↕️جواب
متى أيست من معرفة صاحب النعجة تصدقت بها.

✳️سؤال
هل يرث العبد أو الامة من مال سيدهما إذا توفى مع وجود ولد لسيدهما؟
وهل يصير العبد أو الامة معتقاً بموت سيدهما مطلقاً حتى وإن لم يشترط سيدهما ذلك حال حياته أن عتقهما بوفاته؟
↕️جواب
لا يرث العبد ولا الأمة من سيدهما حتى ولو قال هما حران بعد مماتي.

✳️سؤال
‏ بعت أرضية وبعد شهرين أصبح الذي أشتراها محشش ومسجون فهل يصح لي أن أبيعها ثاني مرة؟
↕️جواب
لا يصح.

🔰نستقبل أسئلتكم لتقديمها للفتوى والإجابة عليها من فضيلة العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي (حفظه الله تعالى).
وذلك:-
عبر عنوان التواصل بوت الفتاوى الزيدية على التليجرام🔰
ⓣ.me/tv_azzaidiah_bot
أو عبر رسالة على صفحة الزيدية على الفيس بوك🔰
https://m.facebook.com/AtbaWmhbyQaydAlzydytAlsydAllamtalhsynBnYhyHfzhAllh/
وسنوافيكم بالإجابة بعد الحصول عليها ونطلب منكم الصبر والإنتظار...
شاكرين تواصلكم وتعاونكم معنا...
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد
بسم الله الرحمن الرحيم

🔰فتاوى

✳️سؤال
واحد قال لزوجته إذا دخلتي بيت عمي فلان فأنتي طالق وعم الرجل الذي طلق مستأجر بيت بالأجار فإذا نقل عم الرجل في بيت ثاني هل لا زال الطلاق باقي وهل له مخرج لأنه قال أنتي لفظ الطلاق؟
↕️جواب
يكفر كفارة يمين ويستغفر الله ولا يقع طلاق.

✳️سؤال
هل على القلابات زكاة وإذا كان هناك زكاة فكم مقدارها؟
↕️جواب
يزكي ما تبقى من محصولها آخر السنة.

✳️سؤال
رجل دخل في ضمانة الله ورسوله ص عليه وأولاده في زواج محدد المؤنة وتوفي الرجل وبقي أولاده
والآن أولاده يريدوا أن يخرجوا من ضمانة هذا التزويج المحدد فهل لهم الخروج أم كيف؟
↕️جواب
يمكن المتعاهدين جميعاً أن يزيدوا فارق الصرف ولا يكونوا بذلك ناكثين وحانثين، فإذا كانوا قد تعاهدوا يوم كان صرف الألف السعودي بخمسين ألفاً على أن يكون الشرط مائة وخمسين ألفاً، أن يرفعوه اليوم إلى أربعمائة وخمسين ألفاً لأن الصرف قد تضاعف ثلاثة أضعاف.

✳️سؤال
رجل ولى ولده الأصغر على قاته وبعدين تفاوت الأب وولده وحلف ما يزيد يشتغل الولد بين القات ثم أضطر بعد أيام يخلي ولده هذا يشتغل بسبب الظروف فما يلزم الأب؟
↕️جواب
أكثر ما يلزم كفارة يمين.

✳️سؤال
أنا أحب الصلاة في المسجد لكن أخي بيقول نصلي جماعة في البيت وأنا بنرفض وأخرج أصلي في المسجد ولو فرادى
فما رأيكم وأيهما أفضل جماعة في البيت وإلا فرادى في المسجد؟
↕️جواب
الصلاة في جماعة مع أخيك أفضل.

✳️سؤال
سألناكم في حكم المسالفة بين الجيران في إستلافهم الدجاج فيما بينهم مع أن أحيان يكون أحدهم أستلف دجاج كبير ويرده لجاره دجاج صغار وكذلك العكس مع طيبة النفس بين أهل المسالفة -- فقلتم بجواز ذلك لأنه إحسان وقضى حاجة الجار، ولا يقصد به البيع والشراء.
فالسؤال/
ما حكم إستلاف البياعين أو الجزارين للدجاج بين بعضهم البعض فأحدهم قد يستلف من جاره دجاج كبير ويرده له دجاج صغير مع طيبة النفوس بينهم
وإن لم يجوز فما يلزمهم فيما مضى على هذه المسالفة؟
↕️جواب
يجوز ذلك.

✳️سؤال
أنا عندي مرض عرق النسا وقالوا لي علاجه الكي فهل تنصحوني بالكي؟
↕️جواب
قد جرب الكثير الكي فما أثر، وجرب الحجامة والله يشفيك بحق محمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم.

✳️سؤال
أنا أسكن في منطقة جبلية ولا يوجد شيئ معي فيها كل مزارع أو غيرها وأخذت أرضيتين في منطقة سهلة
أرض أبني عليها بيتي
والأرض الثانية أريد أوقفها أو ما شابه ذلك
لكن حرمتي تزعل وتقول أتركها لعيالك فكيف رأي المولى في ذلك
يعني حرمتي قالت أترك الأرض الثانية لعيالي؟
↕️جواب
لا توقفها وأتركها لأولادك فهم أولى بها.

✳️سؤال
شخص حلف على شخص أن يأخذ منه المال الذي أعطاه إياه ولكن الشخص الثاني أصر أن لا يقبل منه وحلف كذلك على أن لا يقبله منه ولم يأخذ هذا المال فهل على الشخص الأول كفارة يمين؟
↕️جواب
يكفر كفارة يمين إذا كان قادر على إجباره على أخذها إلا أن يكون ظان بأن ذلك الشخص سيأخذ ذلك فلم يفعل فاليمين لغو ولا كفارة فيها.

✳️سؤال
أنا نذرت إذا أتم الله لي الحاجة التي نذرت عليها أن أصوم 20 يوم متتاليات
فمتى يكون صيامها هل بعدما تم الأمر مباشرة أو تأخيرها إلى بعد شهرين
وهل يجب عليّ أصوم النذر متتالية أم يصح تقطيعها؟
↕️جواب
إذا تحقق الأمر حسب الشرط لزم الوفاء بذلك النذر ويلزم تتابع الصيام ما دام الحال كما ذكرت.

✳️سؤال
قرية ليس بها مسجد وأهلها فقراء فقام شخص من أهل القرية بتأسيس مسجد بها صغير حوالي خمسة أو أربعة في أربعة وهو يبحث عن أهل الخير أن يتعاونوا معه في إكمال المسجد ومرافقه فقالوا له بايعطوه من الزكاة لإصلاح المسجد فأحب أن يأخذ رأي المولى حفظه الله وأيده وجعلنا من أتباعه وأحبائه في ذلك؟
↕️جواب
إذا أعطوه من الزكاة فليأخذها ولا يردها

✳️سؤال
رجل باع سلعة لسد حاجته والآن يريد إرجاع سلعته التي باعها من أحد جيرانه رغم إن تلك السلعة قد أزداد ثمنها ضعف ما كانت عليه
فهل يحق للبائع إرجاعها بثمنها الأول؟
↕️جواب
لا يلزم المشتري أن يردها، ولكن إذا ردها فله أجر عظيم فمن أقال نادماً أقال الله عثرته يوم القيامة
والإقالة هي بنفس الثمن الأول، ولكن لا يجب عليه أن يقيله.

🔰نستقبل أسئلتكم لتقديمها للفتوى والإجابة عليها من فضيلة العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي (حفظه الله تعالى).
وذلك:-
عبر عنوان التواصل بوت الفتاوى الزيدية على التليجرام🔰
ⓣ.me/tv_azzaidiah_bot
أو عبر رسالة على صفحة الزيدية على الفيس بوك🔰
https://m.facebook.com/AtbaWmhbyQaydAlzydytAlsydAllamtalhsynBnYhyHfzhAllh/
وسنوافيكم بالإجابة بعد الحصول عليها ونطلب منكم الصبر والإنتظار...
شاكرين تواصلكم وتعاونكم معنا...
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد
بسم الله الرحمن الرحيم

🔰فتاوى

✳️سؤال
سائل يقول كانه في الجبهة وكان يصلي بالتيمم في أول الوقت فهل يصح أن يتيمم أول الوقت أم يلزمه الإنتظار إلى آخر الوقت
وكيف يفعل بالصلوات التي قد كان يصليها بالتيمم في أول وقتها؟
↕️جواب
لا يتيمم المصلي للصلاة في أول وقتها لإحتمال أن يجد الماء في بقية وقتها، فإذا تيمم وصلى ثم وجد الماء وفي الوقت بقية وجب عليه إعادتها، لأنه واجد للماء في وقت الصلاة، وإذا لم يعدها وجب عليه قضاؤها.

✳️سؤال
دخلت مع تجار بمبلغ 115 ألف من أجل يشغلوها لي وكل 3 أشهر يدوا لي 50 ألف وكل سنة يدوا لي أرباح فهل في هذا ربا؟
↕️جواب
إذا أعطيتهم ليشتغلوا فيها على أن يكون لك نسبة من الربح الحاصل منها فذلك جائز.

✳️سؤال
ما صحة السبب في لقاء موسى بالخضر عليهما السلام
لأن موسى عليه السلام قام خطيباً في الناس وسألوه بني إسرائيل عن أعلم أهل الأرض فنسب العلم له وان الله عاتبه على ذلك فأرسل الله له الخضر عليه السلام
فوضحوا لنا أدامكم الله ذخراً للإسلام؟
↕️جواب
أخبر الله نبيه موسى عليه السلام أن عند الخضر من العلم ما ليس عند موسى فأشتدت رغبة موسى في لقاء الخضر ليتعلم منه فهداه الله ودله على الخضر فحصل بينهما ما قصه الله في سورة الكهف، أما أن موسى أدعى أنه أعلم الناس فالله أعلم بصحة ذلك.

✳️سؤال
‏ واحدة تعالجت في المستشفى من أجل أن تحبل ولم ينفعها العلاج ثم دلوها ناس على امرأة معالجة ثم أعطتها هذه المرأة المعالجة حرز ثم حبلت للمرة الأولى وحبلت للمرة الثانية (أي أنها إذا لبست الحرز الذي أعطته لها المرأة بتحبل) فهل في مثل هذا جواز أم لا؟
↕️جواب
يجوز.

✳️سؤال
‏ سائل يقول عندي إحتراق في البول عزكم الله شديد وتسرب في البول عندما اتوضا بعد الوضوء يحدث تسرب في البول فهل يجوز المواصلة في الصلاة أم عليّ قضاء الصلاة عندما أتشافى؟
↕️جواب
تحرز من البول بقدر إستطاعتك لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ولا يلزم القضاء.

✳️سؤال
كيف تفعل المرأة بزوجها إذا هو يعاملها بطريقة سيئة وقد ضبحت منه ولو ذهبت إلى بيت اهلها مابش فائدة يعني أهلها لن ينفعوها فهل هو حرام عليها إذا لم تطيعه ولا تسمع لكلامه
وأيضاً زوجها لا يغتسل من الجنابة فكيف تعامله؟
↕️جواب
يجوز لها البقاء معه وحسابه على الله، وإذا أساء معاملتها فلها أن تمتنع منه وﻻ تطيعه في نفسها إلى أن يترك الإضرار بها، فإذا ترك فلتطعه،
والرأي أن تصبر وتتحمل وتطيعه وﻻبد من فرج بإذن الله
فلتجتهد الزوجة في تقوى الله وطاعته وتكثر من الدعاء والإستغفار وبإذن الله يفرج الله عليها (سيجعل الله بعد عسر يسرا)

✳️سؤال
شخص عندما يستنجي من الغائط عزكم الله وأظافره ما هي طوال مائلة للقصر وهو يحرص أنه يقصرها لكنها تطول بس ما يخليها تطول جداً وبعد ما يخلص الإستنجاء حط شوي على أظافره وفركها بس ما قعد يخلخلها يعني يفركها فرك عادي
ولقى أن فيه آثار تحت أظافره بعدما خلص فأزالها بإصبعه وبسرعة أزيلت ثم شمها وليست ريحة النجاسة التي هو شاك فيها مع العلم قد أكل بيده وأكل شيئ من قبل فهل معنى أنها نجاسة
أو قد تكون بقايا شكولاتة هو ما زد عرف وإذا كانت نجاسة فماذا يفعل قد مس شعره وصلى
وما يلزم في ذلك لتداركه مستقبلاً؟
↕️جواب
ما دام أنه ﻻ توجد رائحة النجاسة فلا يلزم شيئ.

✳️سؤال
بنعاني من الشك والغيرة تجاه أي موقف سلبي من زوجتي وكثرة التفكير والوسواس فدلونا على العلاج؟
↕️جواب
العلاج هو إستعمال السنا وترك القات لمدة شهر والله يعينك على ذلك.

✳️سؤال
امرأة تطلب العلم وترشد في قرية
والمرأة ساكنة في عزلة تبعد عن هذه القرية التي ترشد فيها بمسيرة نصف ساعة
وهذه المرأة مخيطة أي بتخيط ملابس نساء
وبيطلبن منها النساء أن تخيط لهن وبيأتين لها بالقياس في المدرسة التي ترشد فيها
ثم هذه المرأة المرشدة تخيط ما طلبنه منها النساء وتجيب الخياط معها إلى المدرسة لأنها بعيدة من القرية
لكن المرشدة خائفة أنها تأثم أو ينقص من أجر إرشادها شيئ فما قول المولى في ذلك وما نصيحته؟
↕️جواب
ﻻ حرج على المرشدة إطلاقاً وأجرها كامل غير ناقص إن شاء الله.

🔰نستقبل أسئلتكم لتقديمها للفتوى والإجابة عليها من فضيلة العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي (حفظه الله تعالى).
وذلك:-
عبر عنوان التواصل بوت الفتاوى الزيدية على التليجرام🔰
ⓣ.me/tv_azzaidiah_bot
أو عبر رسالة على صفحة الزيدية على الفيس بوك🔰
https://m.facebook.com/AtbaWmhbyQaydAlzydytAlsydAllamtalhsynBnYhyHfzhAllh/
وسنوافيكم بالإجابة بعد الحصول عليها ونطلب منكم الصبر والإنتظار...
شاكرين تواصلكم وتعاونكم معنا...
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد
1
Forwarded from قناة الزيدية (داعي إلى الله)
كنز الرشاد.pdf
1.1 MB
( ١ )
هذا التنزيل من الطبعه الجديدة من
{محاضرات رمضانية
في تقريب معاني الآيات القرآنية
وبهامشه
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد
تــألـيف
السيد العـلامة المجتهد/مـحمدبن عـبدالله عـوض}
《حفظه الله وأبقاه》
[سورة الفاتحة]
﴿بِسْمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ(١) ٱلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ(٢) ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ(٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(٥) ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ(٦) صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّالِّينَ(٧)﴾:
افتتح الله سبحانه وتعالىٰ فاتحة الكتاب وكل سورة من سور القرءان الكريم بـ: ﴿بِسْمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ وقد قال تعالىٰ في أول سورة نزلت: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(١)﴾ [العلق]، المعنىٰ: استفتح قراءتك بـ «╝»، متبركاً باسمه، ومستعيناً بذكره.
وقد ذكر الله تعالىٰ في البسملة من أسمائه الحسنىٰ ثلاثة أسماء هي: الله، الرحمـٰن، الرحيم.
ولفظ الجلالة: اسم جامع لمعاني أسماء الله الحسنىٰ فهو يحمل في معانيه معنىٰ الحي القيوم العلي العظيم العليم القدير الحكيم اللطيف و..إلخ.
فإذا استعان المؤمن باسم الله تعالىٰ في قراءته فإنه سيعينه ويبارك له في قراءته وفي فهمه؛ لأنه تعالىٰ القوي القدير والعليم الخبير الذي بيده الملك كله، وبيده الخير كله، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
وذكر اسم الرحمـٰن الرحيم في فاتحة كل سورة يدل علىٰ أن القرآن الكريم وكل سورة من سوره من أعظم النعم وأكبر المواهب اللإلهيةعلىٰ الإنسان، وذلك لما في القرءان الكريم من الهدى للإنسان لطريق سعادته في الدنيا والآخرة.
وفي ذلك دلالة علىٰ أن الله يحب هذه الثلاثة الأسماء أكثر من غيرها؛ نسميه بها، ونستفتح بها، ونتبرك بها، وإذا ذكرناه بها، واستعنا بأسمائه فهو سيعيننا ببركة أسمائه، ﴿وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:(١٨٠)]، وهذه الثلاثة أفضل الأسماء.
«ٱلرَّحْمَـٰنِ» أي: المتفضل علىٰ عباده بالنعم العظيمة الواضحة.
«ٱلرَّحِيمِ» معناه: المنعم بالنعم الخفية الدقيقة.
يعني: أنه المنعم بالنعم الظاهرة والخفية، ومن نعمه العظيمة الواضحة إنزال القرءان؛ ولذا قال تعالىٰ في سورة الرحمـٰن: ﴿الرَّحْمَـٰنُ(١) عَلَّمَ الْقُرْءَانَ(٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ(٣)﴾ يعني: إذا ذكر الرحمن فمعناه المنعم بالنعم الواضحة. ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ(٤)﴾ يعني: النطق باللسان، والإفصاح عما في القلب. ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ(٥)﴾ وهي من النعم العظيمة الظاهرة.
واستفتاح القرءان وكل سورة من سوره بـ﴿بِسْمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ يشير إلىٰ أن القرءان من النعم الواضحة، وأن القرآن رحمة عظيمة للناس؛ لأجل أن نعلم أن الله لم ينزل القرءان، ولم يرسل الرسل إلا لأجل رحمته العظيمة بالإنسان.
و﴿الله﴾: يعني: الجامع لصفات الكمال، فهو في العلم والقدرة و...إلخ هو وحده وكل شيء سواه ناقص، وهو وحده المنعم والمتفضل لا سواه، وهو الرزاق وحده لا قدرة لأحد غيره، ورزقه من السماء؛ فهو ينزل المطر وبسببه ينبت الشجر وهي تخرج الثمر، ومنها يأكل الناس والأنعام، فإن أمسك رزقه فمن يرزقنا.
وقالوا: إن الاسم الأعظم هو في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ(١٦٣)﴾ [البقرة]، ﴿ٱللهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:(٢٥٥)]، وذلك دلالة علىٰ أن الاسم الأعظم في الفاتحة وفي أول آية الكرسي، ولا يوجد هناك اسم أعظم مخفي إذا دعي الله به أجاب(١)، وأسماء الله الحسنىٰ كلها ظاهرة في القرآن، وقد أعلمنا الله بها، وأحب الأسماء إليه: الله، الرحمٰن، الرحيم.
وآية الكرسي فيها فضل عظيم، لكن هذه هي التي تكررت، وتكررها دلالة علىٰ أنها أفضل الأسماء.
وهو يعني أن الإنسان إذا أراد الدعاء والتوسل إلىٰ الله سبحانه وتعالىٰ يدعوه بهذه الأسماء: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة:35]، يعني أن نتوسل إليه بما يحبه: يا الله يا رحمـٰن يا رحيم، فهو يحب أن يثنىٰ عليه بهذه الأسماء.
_____________________
(١) – سؤال: يقال: ظاهر بعض أدعية أئمتنا(ع) توحي بأن الاسم الأعظم مخفي، فكيف يوجه ذلك؟
الجواب: توجيه ما ذكرنا أن الله تعالىٰ عرف نفسه لعباده عن طريقين:
١-عن طريق أفعاله وآياته التي خلقها في الكون.
٢-عن طريق أسمائه الحسنىٰ التي أنزلها في كتابه وعلىٰ لسان رسوله(ص واله)، ولكل اسم من أسمائه تعالىٰ مفهوم يجب الإيمان به، والتصديق بمفهومه، ونسبته إلىٰ الله.
ولا يخفىٰ أن الإيمان والإذعان والتصديق بما سمىٰ الله تعالىٰ نفسه به في كتابه، وبما اشتمل عليه كتابه الكريم من الثناء والمدح لله تعالىٰ، ومن التقديس والتنزيه والتعظيم، يكون إيماناً كاملاً، ومعرفة لله تامة. فلو فرضنا أن ا
لله تعالىٰ أخفىٰ عن عباده اسمه الأعظم لما كانت معرفة المؤمنين لله كاملة؛ لجهلهم بأعظم صفات الله وأكبرها، وهذا الفرض بعيد.
ومن الممكن توجيه ما ورد في بعض الأدعية بأن الله تعالىٰ أخفىٰ اسمه الأعظم بين أسمائه التي علمها عباده، كما أخفىٰ ليلة القدر بين ليالي شهر رمضان، وكما أخفىٰ ساعة الإجابة في يوم الجمعة بين ساعات اليوم، وهذا التوجيه قريب.
_____________________

فإذا أراد الإنسان التماس شيء من غيره فهو يقدم له المدح والثناء عليه، فالله يحب أن نثني عليه، وأن نمدحه، وأن نذكره؛ لأجل أن يجيب دعوتنا. فإذا أردت الدعاء له فقدم الثناء عليه ثم ادعه.
ففي السورة بدأ بالثناء ثم الدعاء وهو قوله: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ(٦)﴾، أول السورة ثناء وآخرها دعاء، ففيها دلالة علىٰ أن المتوسل إذا أراد الدعاء بدأ بالثناء.
والرحيم: يعني أن هناك نعماً خفيةً لا نعلمها ولا ندركها، كدفع البلاء في كل أحوالك وأنت لا تعلمها، وهذه من أكبر النعم أن يدفع عنك الشر والبلاء و...إلخ، وهي خفية لا ندركها، ولا تخطر في بالنا.
﴿ٱلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ(٢)﴾ افتتح الله تعالىٰ كتابه بعد البسملة بالحمد والثناء عليه، علىٰ نعمه علىٰ العالمين، والتي من أكبرها وأعظمها نعمة القرءان الكريم.
ومعنى الحمد: أنا نعترف لله بالفضل والإنعام فنحن نحس ونشعر بهذه النعم العظيمة ولو لم ننطق بها باللسان، فإذا امتلأ قلبك بالإحساس بالنعم والفضل والإحسان ولو لم تنطق بها وقد استشعرت هذه النعم ثم نطقت بالحمد والثناء بعدما امتلأ قلبك بهذا الإحساس والشعور فتقول: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ(٢)﴾ كان في ذلك التعبير تعظيم أكبر تعظيم، وهذا هو المفروض أن لا تقول: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ(٢)﴾ إلا بعد الاستشعار لعظمته في القلب وإحسانه إليك وإحساسك بالنعمة، وهذا هو ذكر الله الأعظم، وأن هذه النعم من فضل الله عليك، وأنك لا تستحقها بحولك ولا بقوتك، فالمفروض أن تستشعر ذلك الإحسان العظيم الذي أولاك ربك حتىٰ لا تقول: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ(٢)﴾ إلا ترجمة عما في القلب من الشعور بنعم الله، فإذا انعدم الإحساس فينبغي أن يتفكر الإنسان وينظر فيما أنعم الله عليه، ليحصل له الإيمان، وينتعش قلبه ويوقظه إلىٰ الإيمان بالله، لكي لا يكون كافر نعمة عند تناسيه لنعم الله عليه حتىٰ ولو لم يتكلم وينطق لسانه بالحمد إذا كان معترفاً لله بنعمه، المهم أن يكون قلبه حياً بذكر الله وبنعمه وفضله، هذا ذكر الله الأكبر، فأما باللسان فقط والقلب ميت فليس له فائدة.
والحمد هو الثناء علىٰ الله والاعتراف بنعمه.
﴿رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ(٢)﴾ يعني: رب المخلوقات ومالكها، وهو المستولي عليها بقدرته، وهو المحسن إليهم والمنعم عليهم والمتولي بسلطانه وربوبيته عليهم، ولم يستحق الله سبحانه وتعالىٰ الحمد إلا لأنه رب العالمين ومالكهم والمنعم عليهم.
﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ(٣)﴾ يعني أنه المستحق للحمد، وأنه المنعم عليهم بالنعم العظيمة والدقيقة، الظاهرة والخفية.
﴿مَالِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ(٤)﴾ و﴿مَلِكِ﴾ قرأ بهما النبي(ص واله) وهي صحيحة: هو وحده المالك ليوم الدين، أي: الجزاء، يعني يجازيهم ويحاسبهم علىٰ الأعمال كلها صالحها وطالحها: ﴿فَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ7 وَمَنْ يَّعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(٨)﴾ [الزلزلة].
فهو الذي يجب أن نتوجه إليه ونحمده ونخاف منه؛ لأنه المجازي لنا، ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ(١٦)﴾ [غافر]، يعني لا يوجد هناك نفوذ إلا له وحده.
فقد أمر الله أن تقرأ هذه السورة في كل صلاة: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)) لأجل أن نحيي ذكره في قلوبنا، ونستشعر سبوغ نعمه علينا، وعظيم رحمته بنا، وأن مرجع الخلائق إليه في يوم الحساب؛ لتجزى كل نفس بما كسبت.
وعليهم أن يتوجهوا إليه وحده ويخصوه بالعبادة.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ يعني نتذلل لك، ونخضع لك غاية الخضوع وغاية الطاعة، ونرفض كل معبود سواك؛ لأنك وحدك رب العالمين، ومالك أمرهم، والمنعم عليهم، وكل ما يعبد من دون الله لا يستحق العبادة؛ لأنها لا تعمل لهم شيئاً، ولم تنعم عليهم بنعمة، ولم تحدث خلقاً.
﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(٥)﴾ لا نستعين إلا بك، ولا نطلب المعونة علىٰ أمور ديننا ودنيانا إلا منك، وكل ما دونك لا يستحق أن نتوجه إليه بالطلب.
وعدم الإجابة من الله لنا فله فيه حكمة؛ وذلك لئلا يدخل العجب في قلوبنا، ونفتتن في ديننا، ويدخلنا الغرور، وهذا من رحمته بنا، أي: لو أن الله تعالىٰ يعقب السؤال بالإجابة عندما يسأله العبد لربما داخل السائل الغرور وظن أنه قد بلغ منزلة من التقوىٰ رفيعة، وفي هذا الظن خطر عظيم علىٰ المؤمن، إذ يوقعه فيما نهى الله عنه من الغرور وتزكية النفس.
هذا، ومن شأن المؤمن أن لا يمسي ولا يصبح إلا هو متهم لنفسه بالتقصير في طاعة الله والتفريط في ذكره والتضييع لشكره.
وهذا لا يمنع أن نطلب المع
ونة من غير الله فيما يقدرون عليه من الإعانة علىٰ بعض أمور الدنيا، لكن لنعلم أن الله هو المعين، وهو المسخر، وأن كل شيء بيد الله، لا ينفع إلا إذا أراد الله؛ فالنبي قد استعان بالمشركين ودعاهم لمعاونته، وأن إعانته مبنية علىٰ الأسباب، والله هو المهيئ لهذا الذي يعينك، والمسخر له.
﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ(٦)﴾ آخرالفاتحة دعاء وأولها ثناء علىٰ الله، يعني: أن الله يعلمنا الطريق القويم، وهي سبل الأنبياء التي سلكوها ليصلوا إلىٰ رضوان الله. والصراط المستقيم يعني: الدين الحق الذي جاءت به أنبياء الله ورسله(ع).
ودلالة علىٰ أن هذه الدعوة التي أمرنا الله بها في كل صلاة هي التي توصلنا إلىٰ طريق الحق وإلىٰ السعادة والنعيم الدائم التي هي أمنية كل إنسان، وهي نعمة من الله أن يفرضها علينا لندعوه بها، ونتوصل بها إلىٰ هذا النعيم الدائم، ولم يعلمنا كيفية الدعاء له إلا وهو سيستجيب لنا، وهو كريم لا يخيب أحداً لديه.
وينبغي أن لا يقطع أحد رجاءه وأمله في الله، بل يستغفر ويتوب إليه إن كان قد عصاه فسيغفر له ويتوب عليه.
وهو عالم ببني آدم، وأنهم مرة يخطئون، ومرة يصيبون، ومرة كذا ومرة كذا، فلا يخب أمل المرء في الله ورجاؤه فيه، فينبغي أن يقبل إلىٰ الله بالدعاء ويستغفره، ﴿إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ ٱللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ(٨٧)﴾ [يوسف]، ولو فعل ما فعل فلا ييأس ويقول إن الله لن يغفر لي، ولن يقبل توبتي ودعوتي؛ فالله يغفر لك المعاصي كيفما كانت إذا رجعت إليه وندمت، فالله محسن إلينا غاية الإحسان، ومنعم علينا بأجل النعم؛ فينبغي أن نتألم إذا عصيناه، ونندم أشد الندم، ونحرص علىٰ أن لا نفعل شيئاً مما نهىٰ عنه.
وهذه هي التوبة وهي أن نتألم لما وقع منا من معصية الله، وبعض الأئمة قد قال: إن التوبة هي الندم، أي: ولو لم يصحبه استغفار.
والصراط المستقيم: هو الدين الحق، فإذا هداك الله إليه فسوف تتوب وتستغفر وتفعل كل الطاعات، فهي دعوة عامة تشمل كل خير وطاعة في الدنيا والآخرة.
وهو: ﴿صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، لكن: ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّالِّينَ(٧)﴾ وهم اليهود والنصارىٰ- فقد أنعم الله عليهم لكنه قد غضب عليهم وضلوا عن الطريق.
واليهود والنصارىٰ فقد حرفوا وبدلوا وضلوا وأضلوا، فليسوا علىٰ طريق موسىٰ(ع)؛ لأنه علىٰ الصراط الحق.
هذه اسمها سورة الفاتحة، وسميت الفاتحة لأن الله افتتح كتابه الكريم بها، ولها أسماء عدة، والفاتحة هو المشهور بينها، أو (الحمد لله رب العالمين)، وكذلك (السبع المثاني) في روايات، ولها فضل كبير، وورد فيها آثار، منها: أنها لم تقرأ علىٰ مريض إلا شفي، ولا قرأها مكروب إلا فرج الله كربته، ولم يشرعها الله في الصلاة إلا لفضلها الكبير.
وسميت السبع المثاني لأنه يثنىٰ بها في كل صلاة، وأراد الله أن نذكره بها في كل صلاة دلالة علىٰ أنها أحب الذكر إليه.
وعندما قال الله تعالىٰ: ﴿يَاأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا ٱللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(٤١)﴾ [الأحزاب]، فمصلي الصلوات الخمس فهو ذاكر لله ذكراً كثيراً؛ فإذا كان محافظاً علىٰ الصلوات الخمس -ولو لم يصل النوافل- فهو من الذاكرين الله ذكراً كثيراً والذاكرات.
فإذا ذكرنا الله بالفاتحة في الصلوات ففيه دلالة علىٰ أنها أفضل الذكر، وأفضل القرءان، ودلالة علىٰ أن الله يحب الحمد والثناء عليه، وأنه أفضل الذكر.
قال أمير المؤمنين(ع) ما معناه: (الحمد أرجح ما وزن وأفضل ما خزن) يعني أفضل ما يثقل الميزان يوم القيامة، وأفضل ما يخزنه الإنسان ليوم القيامة.
فإذا أراد المرء ذكر الله تعالىٰ فليقرآ الفاتحة، وكما قلنا الذكر في الأصل هو ما في القلب من الإحساس بنعم الله وفضله وقدرته و...، واللسان ليس إلا مترجماً عما في القلب؛ ولذا قال(ص واله): ((التقوىٰ هاهنا التقوىٰ هاهنا))، فليست في الجوارح، ولا في حركات اللسان، فلا يضاعف الله الحسنات ويعظمها ويباركها إلا عندما تكون صادرة من القلب، فإذا امتلأ القلب من الهيبة لله وتعظيمه ثم اندفع اللسان إلىٰ ذكره كان أعظم عند الله، وحصلت اللذة في ذكره، والأريحية، وكان لها قيمتها ووزنها ومكانتها عند الله، وحصل النشاط في الذكر والاندفاع الزائد.
فليحاول الإنسان أن يحيي قلبه بتذكر نعم الله عليه في بدنه وفي أهله وأمواله وجميع ما أنعم الله عليه.
فليتذكر نعمة العينين والأسنان والسمع والشم وما في باطنه؛ من يتولىٰ الرعاية لها؟ ومن يسيرها التسيير الدقيق من دون خلل ولا اختلاف؟ ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ ٱللهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم:34]، وإذا ذكرت ذلك زادك الله صحة وعافية، وحفظ لك صحتك وعافيتك: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم:(٧)].
﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ(٢٠٥)﴾ [الأعراف]، الذين أنعم الله عليهم ولا يذكرونه ولا يحمدونه، ويعطيهم فلا يحمدونه ولا يشكرونه.
وهناك عوالم من النعم فينبغي للمؤمن أن يتفكر كي
ف يحمد الله عليها، وأنه لا يستطيع أداء الحمد علىٰ جميع نعمه، وأنه عاجز عن حمده حق حمده، وهذا هو حمد، ومن أعظم الحمد، وهو الذي يحبه الله؛ لأنه اعتراف له بالعجز عن أداء حقه.
وساعةٌ في التفكر يقال: إنها أعظم من عبادة عشرين سنة، والفكر يحيي الإيمان في القلب، ويملأه إيماناً، ويزيد في اندفاع الإنسان إلىٰ الطاعة، وهذا هو الذكر الحق والصدق، وهو أحسن وأفضل مما يقرأ في الصحائف مثل صحيفة زين العابدين وأمير المؤمنين، وهو ذكر الله الأكبر (ذكر القلب)، وإن كان ما ينطق به اللسان ذكراً لكن ليس كذكر القلب.
فينبغي أن لا يهمل المرء نفسه، وأن يجعل هذه من الأمور المهمة العظيمة التي لا يصلح الإيمان إلا بها.
وقد قيل: إن الإيمان أفضل الأعمال، والمراد به هذا الذي هو حاصل في القلب، وبقاؤه في القلب حياً يحتاج إلىٰ تعب وحراسة وذلك بمعاهدته بالنظر في آيات الله وآيات عظمته وقدرته وآيات رحمته، وما أسبغ الله علىٰ الإنسان من نعمه وكثير مننه، ثم النظر في مواعظ الله التي فصلها في كتابه الكريم، والحرص علىٰ ملازمة التقوى وسلوك سبيل الهدى، ﴿وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًىٰ وَءَاتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ17﴾ [محمد].
وشرع الله الصلوات الخمس للمؤمن لأجل أن تُذَكِّرَهُ بنعم الله عليه، فالكرامة في تقوى الله، والعزة في طاعته.
۞۞۞۞۞
( ٢ )
هذا التنزيل من الطبعه الجديدة من
{محاضرات رمضانية
في تقريب معاني الآيات القرآنية
وبهامشه
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد
تــألـيف
السيد العـلامة المجتهد/مـحمدبن عـبدالله عـوض}
《حفظه الله وأبقاه》
[سورةالبقرة]
﴿بِسْمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓمٓ(١) ذَ ٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ(٢) ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(٣) وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ(٤) أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّنْ رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(٥)﴾:
﴿الم﴾ من حروف الهجاء، افتتح الله تعالىٰ بها بعض سور القرءان لفوائد منها:
١-ليستدعي بذلك الافتتاح إصغاء المشركين، وفتح آذانهم للاستماع إلىٰ آيات القرءان، وذلك لما في هذا الافتتاح من الغرابة التي لم يعهدها العرب في كلامهم.
٢-وللإشارة إلىٰ أن هـٰذا القرءان الذي تحداهم بأن يأتوا بسورة من مثله هو من جنس كلامهم المركب من حروف الهجاء.
٣-وللإشارة إلىٰ أن الحروف التي افتتحت بها بعض سور القرءان هي الأكثر استعمالاً في كلمات القرءان، والحروف المفتتح بها في سور القرءان هي: «أ- ل – م – ص – ر – ك – هـ - ي – ع – ح – س – ن – ق - ط»، وبذلك يكون لهذه الحروف الفضل علىٰ سائر حروف الهجاء.
ومن الفوائد: تسمية السورة بما افتتحت به من الحروف، فيقال: سورة «ص» وسورة «ق»، وسورة «طه» و..إلخ.
وقد قيل: إنها حروف أقسم الله بها، وقيل: إنها رموز، أي: أن كل حرف رمز إلىٰ اسم من أسماء الله تعالىٰ أو إلىٰ عدد.
وهذه السورة من السور التي نزلت في المدينة المنورة، وهي أطول سور القرءان الكريم، وفيها أطول آية، وفيها آية الكرسي أفضل آية.
وقد افتتح الله سورة البقرة بصفات المؤمنين وختمها بذكر صفات المؤمنين، وذكر فيما بين ذلك ما اختص الله تعالىٰ به بني إسرائيل من الآيات، وما أنعم به عليهم من الفضل العظيم بالتفضيل، وبيان ما حصل منهم من التمرد، وكيف قابلوا نعم الله فيهم، وكيف تلقوها، وأنهم حرفوا، وكتموا، وغيروا، وبدلوا، وكفروا، وأفسدوا في الأرض، وذكر عقاب الله لهم، وغضبه عليهم.
وكيف قابلوا دعوة النبي(ص واله) بعدما عرفوا صحة نبوته، وتحققوا صدق رسالته.
وذكر النصارىٰ وما هم عليه من الضلال.
وذكر شهر رمضان وأحكام الصيام، وذكر القصاص وأحكامه، وذكر الطلاق وأحكامه، وذكر الرضاع والفصال والنفقة، وذكر الحج وأحكامه، وذكر الصلاة في الأمن والخوف، وذكر الحيض وأحكامه، وذكر النفقة في سبيل الله وأحكامها ومصارفها، وذكر الربا وأحكامه، وذكر الدَّين والكتابة والشهادة والرهن، وذكر القبلة والتوجه إليها وأحكامها.
وذكر بدء خلق آدم وما يتعلق به من سجود الملائكة وامتناع إبليس من السجود، وعداوته لآدم، وإخراجه من الجنة بسبب إبليس، ووسوسته لآدم وحواء.
وذكر قصصاً وأخباراً عن نبي الله إبراهيم ويعقوب، وعن بعض أنبياء بني إسرائيل فيها عبر وعظات.
﴿ذَ ٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ...﴾ الآيات(١). المعنىٰ: أن هذا الكتاب
_____________________
   (١)– سؤال: ما فائدة استخدام الإشارة إلى البعيد «ذلك»؟
الجواب: الفائدة هي بيان رفعة الكتاب وعلو منزلته.
_____________________
 الذي هو القرءان كله بما فيه هذه السورة الكبيرة هو الكتاب الكامل، الرفيع المنزلة، المهيمن علىٰ كل كتاب، الذي لا يوجد فيه ما يدعو إلىٰ الشك، بل كله حق واضح مكشوف، لا يوجد فيه مدخل للريب، ولا منفذ للباطل، يهتدي بهديه أهل التقوىٰ، ويستضيء بأنواره المؤمنون، الذين أذعنوا بالتصديق بالله وحده لا شريك له وبعظمته وجلاله، وآمنوا بملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر، الذين يحافظون علىٰ إقامة الصلاة وأداء الزكاة، وهم مصدقون بما جاء به رسول الله(ص واله)، وبما جاءت به أنبياء الله ورسله(صلوت الله عليهم) من عند الله.
فهؤلاء هم الذين ينتفعون بالقرءان، ويهتدون بهديه، ويؤمنون به، وهم الذين استحقوا الفوز والظفر برضوان الله وثوابه في الدنيا والآخرة، دون غيرهم من المشركين وأهل الكتاب فلا حظ لهم في ذلك ولا نصيب، وهذا هو معنىٰ قوله: ﴿أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًى(١) مِّنْ رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(٥)﴾.
وقد قَسَّم الله الناس في سورة البقرة إلىٰ ثلاثة أقسام: المؤمنون، ثم الكافرون، ثم المنافقون؛ فهؤلاء الثلاثة الأصناف هم الذين كانوا في عهد النبي(ص واله).
فبعد أن ذكر المؤمنين وأثنىٰ عليهم ذكر الذين كفروا فقال: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(٦) خَتَمَ ٱللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ
 عَظِيمٌ(٧)﴾ أي: لا تتعب نفسك في إقناعهم فقد ختم الله علىٰ قل
وبهم وعلىٰ سمعهم، وعلىٰ أبصارهم غشاوة، لا تنفذ دعوتك إليهم أبداً.
وليس المراد الختم الذي هو التغطية، وإنما أراد الله تعالىٰ أن يصور(٢)  لنبيه(ص واله) حالة المشركين وموقفهم من دعوته فصورهم تعالىٰ له (ص واله) بصورة مقنعة للنبي(ص واله) لم يبق بعدها له(ص واله) طمع في إيمانهم ولا رجاء لإسلامهم، وليس هناك في الواقع أغطية علىٰ قلوبهم تمنع دخول الهدىٰ إليها ولا علىٰ أعينهم أغشية تحول بينهم وبين رؤية الهدىٰ، وليس في آذانهم ما يمنع من سماع الهدىٰ.
_____________

(١)- سؤال: ما فائدة الإخبار بأنهم «علىٰ هدىٰ»، دون الحكم بهدايهتم؟
الجواب: ليفيد أنهم أهل بصائر ويقين؛ بسببها سلكوا طريق الهدى وركبوه، وتمكنوا فيه تمكن الراكب البصير علىٰ ظهر الجواد.
(٢)- سؤال: هل المراد بما قلتم أنه تشبيه تمثيلي؟ وهل يصح أن نحمل الختم علىٰ الخذلان؟ أو علىٰ أن التمتيع لهم بأنواع النعم كالسبب في غفلتهم وإعراضهم وهو من الله كما قالت الملائكة: ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَءَابَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ﴾ [الفرقان:(١٨)]؟
الجواب: المراد أن ما ذكرنا تشبيه تمثيلي، وهو أحد الأوجه التي ذكرها في الكشاف، ويصح حمل الختم علىٰ التمتيع لهم، ويكون من الإسناد المجازي، وعلىٰ الخذلان أيضاً، ويكون من الإسناد المجازي.
_____________________
ثم ذكر الله بعد ذلك المنافقين فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّقُولُ ءَامَنَّا بِٱللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ(٨)﴾ أي: بينكم أيها المؤمنون ناس قد دخلوا في الإسلام وما هم بمسلمين، وهؤلاء هم الذين أقلقوا النبي، وكادوا الإسلام، وعانى منهم النبي معاناة شديدة، ولذا أنزل الله فيهم أكثر مما ذكر في الكفار، وذلك لأن تأثيرهم علىٰ الإسلام تأثيرٌ كبير، كإثارة الفتن، وغرس الريبة والشك في قلوب المؤمنين، وإغوائهم، وخاصة من كان قلبه ضعيفاً بالإيمان.
﴿يُخَادِعُونَ ٱللهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ يعني: يخادعون أولياء الله ويخادعون نبي الله(١)، وهو المراد من الآية؛ لأن الله لا يخدع.
﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ(٩)﴾ أي: ما ضروا إلا نفوسهم بصنيعهم وهم لا يعلمون شؤم ما يفعلون، يظنون أنهم في خير العمل.
﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: التكذيب بالقرآن والشك في النبي، وهذا كفر في الواقع.
﴿فَزَادَهُمُ ٱللهُ مَرَضًا﴾ يعني: لم يهدهم، بل تركهم علىٰ ما هم عليه، يعني: كلما نزل قرءان كذبوا به، فزادهم مرضاً، وازداد كفرهم، فكلما نزلت ءاية ازداد كفرهم، لأنهم يكتسبون كفراً إلىٰ كفرهم، وهذا هو المراد بالآية، ونسبة زيادة المرض إلىٰ الله، وليس المراد أن الله يدخل كفراً فوق كفر.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(١٠)﴾ أي: عذاب جهنم بسبب تكذيبهم لآياته، وتكذيبهم لنبيه وللقرءان؛ فاستحقوا سخط الله وعذابه.
____________
(١) – سؤال: كيف كانت مخادعتهم للنبي والذين آمنوا؟
الجواب: مخادعتهم للنبي(ص واله) والمؤمنين كانت بإظهارهم الإيمان والنصيحة، وهم في الواقع يسرون الكفر والكيد للنبي(ص واله) وللمسلمين، ويسعون جهدهم في إبطال أمر النبي(ص واله)، وإفساد أصحابه.
____________________
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(١١)﴾ يظنون أنهم في خير العمل، وأنهم الفطنون الحذاق، وغيرهم من المؤمنين لا يفقهون ولا يفطنون، ويقولون: نحن الذين على الحق والصلاح دون المؤمنين(١).
﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِنْ لَّا يَشْعُرُونَ(١٢)﴾ لا يعلمون أنهم مفسدون(٢)؛ لإعجابهم بما هم عليه من النفاق والسياسة والخداع.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا كَمَا ءَامَنَ(٣) ٱلنَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا ءَامَنَ السُّفَهَآءُ﴾(٤) أي: أنؤمن مثل إيمان هؤلاء السفهاء؛ استخفافاً بهم وبالنبي(ص واله)، ويعتقدون أنهم أصحاب الآراء السديدة، والعقول الراجحة.
_____________
(١)– سؤال: ما صور إفساد المنافقين في الأرض؟
الجواب: من صور إفسادهم: تخذيلهم للمؤمنين عن مواجهة العدو مع النبي(ص واله)، كما كان منهم في يوم أحد، وادعوا أنهم المصيبون في هذا، فإن ما فعلوه
من الفساد هو المصلحة. ومن صور إفسادهم: الإرجاف والتشكيك علىٰ المؤمنين، ومحاولة التهمة في دينهم، ومظاهرة اليهود، ومناصحتهم ومودتهم، وإطلاعهم علىٰ أسرار النبي(ص واله).
(٢)– سؤال: هل هم حقيقة لا يعلمون إفسادهم، أم نُزّلوا منزلة من لا يعلم؟
الجواب: الذي يظهر لي أن المنافقين كانوا يعتقدون أنهم أهل الرأي الصائب دون النبي(ص واله) والمؤمنين.
سؤال: ما موضع جملة: «يجعلون أصابعهم» الإعرابي؟
الجواب: ليس لها محل من الإعراب؛ لأنها مستأنفة استئنافاً بيانياً علىٰ تقدير سؤال.
سؤال: ما معنىٰ «من» في قوله: «من الصواعق»؟
الجواب: «من» للتعليل.
(٣)– سؤال: ما موضع: ﴿كَمَا ءَامَنَ النَّاسُ﴾ الإعرابي؟
الجواب: ﴿كَمَا ءَامَنَ النَّاسُ﴾ جار ومجرور وا
قع موقع المصدر الذي هو مفعول مطلق، والتقدير: آمنوا إيماناً كإيمان الناس.
(٤)– سؤال: إذا قيل: بأنه يؤخذ من الآية جواز التقليد في الإيمان، فكيف تُوَجَّهُ الآية؟
الجواب: آمن المنافقون بألسنتهم دون قلوبهم، وكانوا يسعون في إفساد أمر النبي(ص واله)، وإفساد المؤمنين، وإدخال الفساد عليهم، فأمروا بأن يؤمنوا إيماناً صادقاً مثل إيمان المؤمنين الصادقين الذين نصحوا لله ورسوله(ص واله)، وهم يعلمون كيف هو الإيمان الصادق، وأنه في طاعة الله ورسوله(ص واله)، فكأنه قيل لهم: أطيعوا الله ورسوله كما أطاعه المؤمنون الصادقون، هذا هو المعنى الذي تفيده الآية مع سياقها، ولم يؤمروا بتقليد المؤمنين في الإيمان، وكيف يؤمرون به والنبي(ص واله) بين أظهرهم، يدعوهم إلىٰ طاعته، والإيمان به وبرسالته(ص واله).
_____________________

﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَآءُ وَلاكِنْ لَّا يَعْلَمُونَ(١٣) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ(١) قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ(١٤)﴾ يكشف الله تعالىٰ ستر المنافقين في هذه الآيات، ويبين حقيقة إيمانهم، وأنهم إنما يصانعون بإيمانهم المؤمنين.
﴿ٱللهُ يَسْتَهْزِئُ(٢) بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(١٥)﴾(٣) وهذا جزاؤهم، أي: يخليهم ويمهلهم ويتركهم يسترسلون في استهزائهم بالمؤمنين، ثم بعد ذلك سيجازيهم علىٰ ما صدر منهم.
﴿أُوْلَـٰٓئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ(١٦)﴾ الهدىٰ هو الثمن دفعوه وأخذوا الضلال، وصل الهدىٰ إلىٰ أيديهم فتركوه، وآثروا(٤) الضلالة فلم يربحوا في أعمالهم هذه التي يظنون أنها عين الصواب، ولم يهتدوا إلىٰ طريق الحق التي ستسعدهم.
﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ(١٧)﴾: وصف الله تعالىٰ حال المنافقين وما هم عليه من النفاق بين ظهراني المؤمنين فشبههم وصورهم لنا بصورة من استوقد ناراً وأشعل لهبها حتىٰ إذا زان له لهبها وأنارت له ما أراد أطفأها الله عليه فبقي في ظلمات الليل لا يبصر شيئاً ولا يهتدي.
والمعنىٰ: أن المنافقين حينما دخلوا في الإسلام استناروا بنور الإسلام وأبصروا طريق الهدىٰ، إلا أن ذلك النور انطفأ عليهم، فعاد عليهم ظلام الشرك والكفر بسبب الشك في دين الإسلام وعود الكفر إلىٰ قلوبهم.
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ(١٨)﴾ لما لم يستفيدوا من هذا الهدىٰ وذلك النور الذي جاءهم به رسول الله(ص واله)، وصفهم الله بهذه الصفات تعبيراً عن مكثهم في الشرك، وبقائهم عليه، فهم مثل الصم البكم العمي الذين لا يتأتىٰ منهم الاهتداء إلىٰ مراشدهم، فهم لا يرجعون إلىٰ النور والهدىٰ، ولا يحصل منهم ذلك.
________________
(١) – سؤال: ما الوجه في تسميتهم بالشياطين؟
الجواب: الوجه هو مشابهتهم للشياطين في التمرد، ومعرفة الوسائل والطرق والحيل لإضلال الناس، وسعيهم الجاد في ذلك.
سؤال: هل يؤخذ من ذلك تسمية مردة العصاة بالشياطين؟
الجواب: يؤخذ من ذلك صحة تسمية من شابه الشياطين في عملهم شيطاناً.
(٢)– سؤال: هل المراد بالاستهزاء من الله الترك والإمهال، وهو المعبر عنه عند بعض العلماء بأنه يعمل بهم عمل المستهزئ؟
الجواب: المراد أنه الترك والإمهال، ثم الأخذ والجزاء علىٰ ذنوبهم.
(٣) – سؤال: ما موضع جملة «يعمهون»؟
الجواب: موضعها النصب علىٰ الحالية من مفعول «يمدهم».
(٤) – سؤال: ما الوجه في تشبيه مؤاثرتهم للضلالة باشترائها؟
الجواب: يفيد التشبيه أن المنافقين حرصوا علىٰ طلب الضلالة، مثل حرص المشتري علىٰ طلب المبيع وإدخاله في ملكه، فأخذوها ودفعوا ثمنها، وهو الهدىٰ.
____________________
( ٣ )
هذاالتنزيل من الطبعه الجديدةمن
{محاضرات رمضانية
في تقريب معاني الآيات القرآنية
وبهامشه
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد
السيد العلامة المجتهد/محمدبن عبدالله عوض}
《حفظه الله وأبقاه》
﴿أَوْ كَصَيِّبٍ(١) مِّنَ السَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ(٢) أَصَابِعَهُمْ فِي ءَاذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وٱللهُ مُحِيطُ بِالْكَافِرِينَ(١٩)﴾ وهذا هو المثل الثاني للمنافقين، والصيِّب: المطر القوي الذي يصحبه ظلمات في الليل ورعد وبرق، اجتمعت ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر.
﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ من شدته بين تلك الظلمات.
﴿كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾(٣) ولم يتحركوا، شبه الله تعالىٰ حال المنافقين بمن هو بين تلك الظلمات فلا يرون مع ذلك سبيل هداهم، ولا يبصرون طريقهم؛ لتراكم الظلمات عليهم، حيث إن المنافقين دخلوا في الإسلام مع كفرهم بالإسلام بقلوبهم فلم يروا من نور الإسلام والهدىٰ إلا ما يزعجهم ويخيفهم، فهم في ظلمات الشرك والجهل مقيمون كغيرهم من المشركين.
وقوله: ﴿كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ﴾ المراد به أنه قد أصبح لهم حكم الإسلام، وقد حصل لهم شيء منه، وهو عصمة النفوس والأموال والأولاد، وهذه هي الفائدة التي حصلت لهم من الإسلام وهي المرادة من قوله تعالىٰ: ﴿كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ﴾، ولكنهم علىٰ خوف أن ينزل بهم شيء يكون فيه هلاكهم.
﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ الله قادر علىٰ أن لا يروا شيئاً، ولا يسمعوا هدىًٰ، ولكنه خلاهم وتركهم بين المسلمين لا يلحقهم شيء، وهو قادر علىٰ أن يهلكهم ﴿إِنَّ ٱللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(٢٠)﴾.
هذه ثلاث عشرة آية نزلت في المنافقين؛ لأن خطرهم علىٰ الإسلام والمسلمين أشد من خطر الكفار؛ لأنهم بين أظهرهم، ومخالطون لهم، وهم يحيكون المكائد، ويتحيلون الحيل للقضاء علىٰ الإسلام، وهو أكبر همهم، والبلاء منهم مستمر علىٰ النبي(ص واله)، وهم الذين ألصقوا بعائشة تهمة الزنا؛ ليلطخوا عرض النبي(ص واله)، وينفروا الناس عنه بهذه التهمة القبيحة المنفرة.
في هذه الآيات التي أنزلها الله تعالىٰ في المنافقين شرح متكامل، وتوضيح مفصل لحالة المنافقين؛ ليحذرهم المؤمنين؛ فأخبرنا تعالىٰ عنهم:
ـــ أنهم ليسوا بمؤمنين.
ـــ وأنهم كافرون بدين الإسلام، ويسخرون من أهل الإسلام، ويستهزئون بهم، ويحتقرونهم.
ـــ وأنهم معجبون بأنفسهم وبكفرهم ونفاقهم، ويعتقدون في أنفسهم أنهم نجحوا في خديعة النبي(ص واله) والمؤمنين حيث إنهم استطاعوا بحسن سياستهم الاحتفاظ بكفرهم مع الأمن علىٰ أنفسهم وأولادهم وأموالهم من سيوف المسلمين.
ـــ وأنهم مع نجاحهم في ذلك يحاربون الإسلام ونبي الإسلام وأتباعه حرباً هي أشد من الحرب بالسيف، وأعظم فتكاً بالمسلمين من تجييش الجيوش، والزحف عليهم بأسباب الحتوف؛ فيثبطون الناس عن مناصرة النبي(ص واله)، ويخذِّلونهم، ويرجفون عليهم، ويحذرونهم من عواقب مناصرته، ويجدون ويجتهدون في إفساد أمره، وإفشاء أسراره، وعلىٰ الجملة فحربهم علىٰ الإسلام كانت أعظم من حرب المشركين، وأشد نكاية بالمسلمين؛ فحذر الله تعالىٰ المؤمنين من هذا العدو المندس بينهم الداخل فيهم، والمتلبس بهم، حتىٰ لا يغتروا بهم، ولا يركنوا إليهم، وليكونوا علىٰ أشد الحذر منهم، والتحرز عنهم، ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ ٱللهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ(٤)﴾ [المنافقون].
_______________
(١)– سؤال: علامَ عطف قوله: «أو كصيب»؟
الجواب: معطوف علىٰ: «كمثل الذي استوقد».
(٢)–سؤال: ما موضع جملة: «يجعلون أصابعهم»؟
الجواب: ليس لها محل من الإعراب؛ لأنها مستأنفة استئنافاً بيانياً علىٰ تقدير سؤال.
سؤال: ما معنىٰ «من» في قوله: «من الصواعق»؟
الجواب: «من» للتعليل.
(٣)– سؤال: ما معنىٰ «قاموا»؟ ومم أخذت؟
الجواب: معنىٰ «قاموا»: ثبتوا مكانهم لا يتحركون، ومنه: «قامت السوق» إذا ركدت، و«قام الماء» إذا جمد، هكذا في الكشاف.
_____________________

﴿يَاأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ﴾ خاطب الله جميع الناس المؤمنين والمنافقين ودعاهم إلى طاعته وامتثال أمره.
﴿ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ورباكم ورزقكم ﴿وَٱلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أي وخلق الذين من قبلكم فهو الذي يستحق العبادة دون غيره من الأصنام وغيرها، ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(٢١)﴾ إذا عبدتموه فقد اتقيتم عذابه وسخطه، وعبادته هي الوسيلة إلىٰ اتقاء عذابه وسخطه.
﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ مهدها لتعيشوا علىٰ ظهرها.
﴿وَالسَّمَآءَ بِنَآءً﴾ سقفاً، ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً﴾ المطر ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ هذا هو الذي يستحق العبادة، وهو أهل لأن يعبد ما دام قد أوجد لنا هذه النعم دون غيره.
﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلهِ أَنْدَادًا
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(٢٢)﴾ لا تجعلوا له أمثالاً آلهة فليس له مثل، وأنتم من أهل العقول والعلم، فكيف تجعلون له أمثالاً وأنتم تعلمون أن هذه الأمثال لا تغني شيئاً، ولا يتأتىٰ منها خلق ولا رزق.
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ متشككين في هذا القرءان أنه من عند غير الله ﴿مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَآءَكُم مِّنْ دُونِ ٱللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(٢٣)﴾ ما دمتم قد كذبتم به فأتوا بسورة من مثله وادعوا من استطعتم من الناس ليعاونوكم علىٰ الإتيان بمثل القرآن إذا كنتم ترون أن محمداً افتراه. تحداهم بالإتيان بمثل فصاحته حين كانت البلاغة في وقتهم قد بلغت قمتها والمهارة في أعلاها، وقد حاولوا ولم يستطيعوا، وقد كان هناك القصائد السبع (المعلقات السبع) التي هي أفصح الأشعار في ذلك الوقت، ولم يأت أحد بمثل بلاغتها قد علقت في أستار الكعبة، وحين سمعوا بالقرءان أزالوها من الكعبة؛ لأنهم رأوا وسمعوا شيئاً حط مرتبة هذه القصائد في الحضيض.
وكان كبار العرب وفصحاؤهم يذهبون خفية ليستمعوا إلىٰ النبي(ص واله) حين يقرأ القرءان، فيتعجبون من بلاغته وفصاحته، مع أنهم كانوا يمنعون صغارهم من الاستماع إليه؛ لئلا يتأثروا ويؤمنوا به، وكل من وصل إلىٰ مكة حذروه منه، ونعتوه بأنه ساحر وكذاب؛ لينفروه عنه(١).
___________
(١)– سؤال: لماذا خالف الله في التعبير بما تحداهم فمرةً يقول: بسورة، ومرة بعشر سور، ومرة بعشر ءايات، ومرة لا يأتون بمثلها، ونحوها؟
الجواب: أنكر المشركون أن القرءان من عند الله، وقالوا: إن النبي(ص واله) جاء به من تلقاء نفسه، ومرة قالوا: إنما يعلِّمه بشر، ومرة قالوا: أعانه قوم آخرون، فقال الله لهم: إذا كان الأمر كما تدعون فتعاونوا وأتوا بمثله، فلم يقدروا، وبان عجزهم وظهر، ولكنهم أصروا علىٰ التكذيب، فقال الله لهم: فأتوا بعشر سور مثله، فعجزوا وظهر عجزهم، وما زالوا علىٰ التكذيب، ثم قال الله
لهم: فأتوا بسورة واحدة مثله، فكان هذا التنازل أدل علىٰ عجزهم، وظهور صحة صدق النبي(ص واله).
_____________________
ه.
(٢)– سؤال: علام انتصب قوله: «مثلاً»؟
الجواب: ينتصب علىٰ التمييز أو الحال. هكذا في الكشاف.
(٣)– سؤال: هل يصح أن يحمل قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ ٱللهِ﴾ علىٰ أنه ابتداء كلام جديد؟
الجواب: يصح حمله علىٰ أنه ابتداء كلام جديد، ولكن الأولىٰ حمله علىٰ أنه تابع لما قبله، كما ذكرنا في التفسير؛ ليترابط الكلام ولا يتفكك.
(٤)– سؤال: هل يقصر ما أمر الله به أن يوصل علىٰ صلة الأرحام، أم يشمل كل الحرم التي أمر الله بمراعاتها؟
الجواب: الأولىٰ أن يعم كل الحرم التي أمر الله تعالىٰ بمراعاتها.
_____________________
( ٤ )
هذاالتنزيل من الطبعه الجديدةمن
{محاضرات رمضانية
في تقريب معاني الآيات القرآنية
وبهامشه
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد
السيد العلامة المجتهد/محمدبن عبدالله عوض}
《حفظه الله وأبقاه》
﴿فَإِنْ لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(٢٤)﴾: فإن لم تستطيعوا أن تأتوا بمثله فاعلموا أنه حق من عند الله فاحذروا سخط الله وعذابه في جهنم الذي حذركم منه القرءان الذي جاءكم به محمد(ص واله).
فالنبي(ص واله) قد أخبرهم أن هناك عذاباً وهناك ناراً أعدها الله في الآخرة للكافرين؛ فمن المفترض أن العاقل إذا سمع النذير ينذر بالخطر والهلاك أن يتحرز، ويتحذر، ويبالغ في النظر والتحقق، ويأخذ حذره، حتىٰ ولو كان الخبر مشكوكاً فيه.
وقد اكتشف العلم الحديث كيف يمكن أن تكون الحجارة وقوداً وذلك الوقود النووي الذي يفجر الذرات(١) فتصير ناراً وفيه إشارة ودلالة علىٰ أن القرءان حق؛ لأنه قد أخبر كيف يمكن أن تكون الحجارة وقوداً، وهي من المعجزات الدالة علىٰ صدق القرءان.
وقال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ولم يقل: للمنافقين؛ لأن لفظ الكافرين يشملهم وغيرهم، فهو أعم.
وبعد أن ذكر الله النار التي وقودها الناس والحجارة وأنها أعدت للكافرين قال: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ أي: بشر يا محمد المؤمنين والمصدقين بما جئت به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يعني بشر الذين جمعوا بين الإيمان والأعمال الصالحة بجنات النعيم التي يخلدون في نعيمها، وما يقوله بعضهم: إنه من قال: (لا إله إلا الله- دخل الجنة) فهذا غلط؛ لأنه قال: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، فلا بد من الجمع بين الإيمان والعمل الصالح، وقد تكرر ذلك في كثير من القرءان دلالة علىٰ أنه لا بد أن يقترن مع الإيمان العمل الصالح؛ فلا يغترن أحد بمثل ذلك؛ لأن الله قد رد عليهم بهذه الآية: ﴿وَالْعَصْرِ(١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(٢) إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(٣)﴾ [العصر]، وغيرها.
﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ يعني أشجاراً كثيرة متنوعة، وخضرة قد غطت الأرض، وحجبت الشمس عن الأرض من كثافتها، والأنهار تجري من تحتها.
﴿كُلَّمَا(٢) رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِّزْقًا﴾ أي: كلما حصل لهم رزق من ثمار هذه الجنات ﴿قَالُوا هَـٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ يعني أثماراً متشابهة في أشكالها حتىٰ يظن أنها نفسها ولكن لكل ثمرة طعم غير طعم الثمرة الأولىٰ، أو أن المراد أنها مثل الذي قد رزقوا منه في الدنيا.
﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ أي: هذا الثمر، ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ لا قذر فيهن مثل ذلك الذي يحصل في الدنيا من الحيض ونحوه. ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(٢٥)﴾ لا ينقطع نعيمها ولا يخرجون منها أبداً.
____________
(١)– سؤال: هل تعني الذرات التي تركبت منها الحجارة؟
الجواب: نعم، المقصود الذرات التي تركبت منها الحجارة.
(٢)– سؤال: علام انتصب «كلما»؟
الجواب: نصبت علىٰ الظرفية وناصبها «قالوا».
_____________________

{إِِنَّ ٱللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَّضْرِبَ مَثَلًا﴾ عندما ضرب الله المثل بالذباب والعنكبوت احتقر المشركون القرءان وطعنوا فيه ثم قال: ﴿إِنَّ ٱللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَّضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾(١) يعني لا يستحيي أن يضرب المثل بالبعوضة وما هو أصغر منها.
﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾ يعني هذا المثل، ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾(٢)، استهزاء بالقرآن كأنهم يقولون: ما الفائدة من ذكر هذا المثل.
﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا ٱلْفَاسِقِينَ(٢٦) ٱلَّذِينَ يَنْقُضُونَ(٣) عَهْدَ ٱللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ ٱللهُ بِهِ أَنْ يُّوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(٢٧)﴾ كان هذا المثل سبباً لضلال كثير من الناس، وهم الذين سخروا منه واستهزئوا بالقرءان من أجله، وسبباً لزيادة الهدىٰ عند آخرين، ولكن لا يكون سبباً لضلال المؤمنين، وإنما يكون سبباً لضلال الفاسقين الخارجين عن حدود الحق والمعروف الذين عرفوا عند الناس بنقض العهود وقطيعة الأرحام(٤)، وعرفوا أيضاً بالفساد في الأرض، وهؤلاء هم الذين خسروا الدنيا والآخرة.
___________
(١)– سؤال: ما هو عدم الاستحياء في حق الله؟ وما موضع «ما» الإعرابي؟ وعلام انتصب قوله: «بعوضة»؟
الجواب: لا يستحيي أي: لا يترك ضرب البعوضة مثلاً لحقارتها؛ لما في ضرب المثل بها أو بما هو أحقر منها من بيان الحق، وموضع «ما» النصب صفة لمثلاً علىٰ قول، وبعوضة علىٰ هذا بدل منصوب من المفعول ب
( ٥ )
هذاالتنزيل من الطبعه الجديدةمن
{محاضرات رمضانية
في تقريب معاني الآيات القرآنية
وبهامشه
بغية العالم المستزيد وضالة المرشد المستفيد
السيد العلامة المجتهد/محمدبن عبدالله عوض}
《حفظه الله وأبقاه》
﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾(١) في النطف، والنطفة ميتة ﴿فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(٢٨)﴾ للحساب. وهذا هو مشاهد محسوس أن نكون أمواتاً في النطف ثم يحيينا ويخرجنا من بطون أمهاتنا ثم يميتنا بعد ذلك، وهذا مشاهد محسوس، ثم بعد ذلك يحيينا للحساب، وليس في الآية دلالة علىٰ الحياة في القبور(٢).
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾(٣) لا غيره من الأصنام التي تعبدونها من دون الله فإنها لم تخلق شيئاً في الأرض ولا في السماء، بل لا قدرة لها علىٰ فعل ما ينفعها أو يضرها، فكيف تعدلون أيها المشركون عن عبادة الإله الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً إلىٰ عبادة غيره ممن لا يتصف بشيء من صفات الإلهية؟!!
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَىٰ السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(٢٩)﴾: هذا في بداية الخلق خلق الله الأرض ثم خلق السماء بعدها وجعلهن سبع سماوات، واستوى إلىٰ السماء بمعنى: قصد إلىٰ خلقها(٤).
والسماء المراد به الجنس بدلالة الجمع في ﴿فسواهن﴾ ذكره الزمخشري، والسماء الدنيا هي التي فيها المصابيح المضيئة والنجوم الكبيرة كالشمس، أو المراد بالسماء الارتفاع والعلو، فما ارتفع سمي سماءً.
وفي قوله: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس:١٠١]، دلالة علىٰ أننا نرى السماوات وهي تلك النجوم البعيدة، ورغم التطور في زمننا هذا لم يستطيعوا أن يصلوا إلا إلىٰ السماء الدنيا؛ فأقرب نجم إلىٰ المجموعة الشمسية يبعد عنها حوالي ٣٠٠ سنة ضوئية، كما يقول العلم الحديث.
___________
(١)– سؤال: ما موضع «كيف» الإعرابي؟ وما فائدة الاستفهام؟
الجواب: «كيف» في محل نصب مفعول مطلق. ومعنىٰ الاستفهام بها: التعجب والاستنكار.
(٢)– سؤال: يقال: هل يمكن أن يكون في التعبير بـ«ثم» دلالة علىٰ أن الرجوع إليه غير الإحياء السابق لـ«ثم» فيكون دلالة علىٰ الحياة في القبور؟
الجواب: في ذلك دلالة علىٰ ما ذكرتم، لولا أن هناك دلالات أخرىٰ قرآنية تدل علىٰ خلاف ذلك، مثل قوله تعالىٰ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ(١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ(١٦)﴾ [المؤمنون]، ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَّرْقَدِنَا...﴾ [يس:(٥٣)]، وحياة القبر ثابتة، والمراد بها حياة الروح، فأرواح الصالحين تتنعم بعد الموت، وأرواح المجرمين في أهوال وشدائد إلىٰ يوم القيامة، كما ذكر الله تعالىٰ في آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ(٤٦)﴾ [غافر].
(٣)– سؤال: من أين أخذ الفقهاء أن الأصل في الأشياء الإباحة من هذه الآية؟
الجواب: أخذ ذلك من عموم «ما في الأرض».
(٤)– سؤال: كيف نوفق بين هذا وبين قوله تعالىٰ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا(٣٠)﴾ [النازعات]؟
الجواب: خلق الله تعالىٰ الأرض أولاً، ثم خلق السماوات، ثم دحا الأرض بالتراب بعد خلق السماوات.
_____________________
.

(عوذة كان يقولها)
المولى العلامة الحجة إمام أهل البيت الكرام سيدي مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي
سلام الله ورضوانه عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين


بسم الله الرحمن الرحيم

أُعيذ نفسي وأهلي ومالي وكل ما رزقني ربي وكل ما تحوطه شفقتي ببسم الله الرحمن الرحيم (قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كُفؤاً أحد)

أُعيذ نفسي وأهلي ومالي وكل ما رزقني ربي وكل ما تحوطه شفقتي (برب الفلق، من شر ما خلق، ومن شر غاسقٍ إذا وقب، ومن شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسدٍ إذا حسد)

أُعيذ نفسيي وأهلي ومالي وكل ما رزقني ربي وكل ما تحوطه شفقتي (برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس)

حسبي الرب من المربوبين

وحسبي الخالق من المخلوقين

وحسبي الرازق من المرزوقين

وحسبي الله رب العالمين

حسبي من هو حسبي

حسبي من لم يزل حسبي

حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

اللهم إنا ندرءُ بك في نحورهم
ونعوذ بك من شرورهم
ونستعين بك عليهم
فأعِنّا عليهم بما شئت وكيف شئت وأنّى شئت وبما شئت يا رحمن


(وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون)
”تكرر قراءتها خمس مرات“


(صُمٌ بُكمٌ عُميٌ فهم لا يعقلون)
”تكرر قراءتها ثلاث مرات“


(أعوذ بكلمات الله التامات المحكمات كلها من شر ما خلق)
”يكرر قراءته ثلاث مرات“


إنتهى......


اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم

🔰فتاوى

✳️سؤال
هل يصح لي إذا أحد سألني بسؤال وأنا عارف الإجابة أو قد عرض لكم ذا السؤال وأجبتم عليه مثل مسألة عن الحيض أو لقضاء الصلوات أو ما شابه ذلك أو أسئلة بسيطة في التوبة أو في الجنابة لحيث وقد درست مستوى أول وفي الأحكام في الحلال والحرام للإمام الهادي عليه السلام وكنت أتسمع للمواعظ
فمثلاً ابن عمي وواحد معه كنا نتحدث فقالوا إن ربي با يدخلنا الجنة برحمته وإلا ما أعمالنا ما هي تساوي نعمة البصر فقلت لا وأديت لهم آخر سورة الزلزلة فقالوا لي بقصة الذي ذبح 99 وراح إلى عند عالم وسأله وقال إذا فقع الجذع هذا عاد لك توبة وراح ولقي يهودي يحفر في مقبرة وقتله وفقع الجذع وقال قبلت توبتك وقال عاد لك توبة ودخل الجنة
فقلت لهم ليش وربي يقول من قتل نفس متعمداً فجزؤاه جهنم وقلت لهم ما يجوز ذلك تعالى الله عن الظلم
فقالوا لي ما يصح أني أفتي في شيئ ما معي علم فقلت يا خبرة ذا قد هو شيئ واضح فقالوا خلك تشتغل ولا لك حاجة فقلت ذا ظلم أني أستمع لشيئ باطل وأسكت
فما رأي مولانا حفظه الله وما اللازم فعله؟
↕️جواب
أنت مصيب فيما قلت وذكرت في السؤال، وما علمته فأفتي به، وقل سمعت من فلان أو أفتى فلان أو قرأت في كتاب كذا وأخبرهم ولك أجر في ذلك إن شاء الله.

✳️سؤال
‏ واحد معه جربة وقف كانت علوا وحرها بشيول يعني خرج منها تراب إلى خارجها
وواحد شخص يريد يحمل له تراب من ذلك الذي أخرجه صاحب الوقف من الجربة يعني يريد يسايب لقاته من ذلك التراب وأراد يسأل هل يصح ما عليه إثم إذا أخذ من ذلك التراب بحيث وقد أخرجه صاحب الوقف لما خارجها الجربة ليس بحاجة إليه؟
↕️جواب
إذا كان للتراب قيمة في تلك البلاد ويباع بالفلوس فعليك قيمته، وإن لم يكن له قيمة فيجوز أخذه.

✳️سؤال
‏ إذا كان به واحد يريد الشهرة ويشتي الناس يثنوا عليه بسبب أمور دنيوية مثل سرعة حسابات أو إجابات سريعة لا تختص بالأعمال الدينية أو عمله في أموره المعيشية مثل الزراعة وما أشبه ذلك وليس في كل وقت ومثلاً مسابقة في شغل أو حساب فهل هو جائز أم هو يلحق بالرياء؟
↕️جواب
لا إثم في ذلك لأن ذلك ليس بعبادة.

✳️سؤال
‏ أنا أشتريت أرضية حوالي سبع حبل من صهري ومن أختي شروها بستين ألف يمني وأتصلوا بي وأنا في السعودية وقالوا شلها قلت بهب مائة يمني وقالوا سابر وحولت لهم بالفلوس قدام إثنا عشر سنة وبنيت فيها ولي ساكن فيها عشر سنين ولا هبوا لي مبيع حيث المبيع بيد بزيي وخائف يطالبوا به واحد منهم يقول اني غاويتهم فما الذي يلزم؟
↕️جواب
يحاول أن يكتبوا له بيعاً أو يستخرج منهم الإقرار بالبيع والإستيفاء بالثمن في حضرة شاهدين بحيث لا يشعرون أنك تحتال عليهم بالإقرار
فإذا أعترفوا فليكتب لك الشاهدان ما سمعاه من الإعتراف.

✳️سؤال
سائل يقول أنه عندما يسافر أو يذهب إلى السوق يعطيه أهله زلط السفر والصرفة ثم إذا ركب في سيارة شرط على صاحب السيارة أن يعطيه الكراء 1500 فقط والمعتاد أن الكراء بـ 2000 ريال
فهل يجوز له أخذ الخمسمائة له
وكذلك عندما يكون في سفره يمشي بعض الأحيان مشياً ويأخذ الكراء له
وكذلك في الصرفة يأخذها له لأنه يذهب مع أحد أصدقائه فهل يجوز له أخذ ذلك كله وهو يأخذها لكي يشتري له كتب العلم
ومع ذلك فإنه هو المتولي لصرفة البيت
وإذا كان لا يصح فبما تنصحوه فيما قد فعله كذلك؟
↕️جواب
ما دام أن أهله هم الذين يعطوه فذمته برية.

✳️سؤال
صديقاً لي كان في النهار يشرب له حبوب فيتامينات ثم أعطاني خمس حبوب فشربتها وفي الليل أعطاني ثلاث حبوب ثم في اليوم الثاني طالبني بقيمة الحبوب وقال أن الحبة من سبعين ريال
ومع ذلك أني لو علمت أنه يريد قيمتها ما من أخذتها أبداً فهل يلزمني له قيمتها؟
↕️جواب
الأولى أن تسدده بقيمتها.

✳️سؤال
رجل لديه ذرة فخشي فسادها فأقرضها شخص آخر فهل يجوز ذلك أم أنه جر منفعة؟
وكذلك الفلوس إذا خاف أن يأخذها ظالم فأقرضها لرجل فهل يصح ذلك؟
↕️جواب
يجوز إذا كانت الذرة سليمة ليس فيها فساد وكذلك الفلوس.

✳️سؤال
رجل غلط في مرة من المرات مع زوجته في وقت دورتها الشهرية في آخر الدورة جامعها والآن نادم ويريد أن يعرف ما يلزمه في الحقوق الشرعية؟
↕️جواب
يلزمه التوبة والإستغفار لا غير.

✳️سؤال
سائل يقول واحد قام بتخزين ديزل حيث أشتراه في مثل هذه الأيام وباعه بذا الأزمة فماذا يلزمه؟
↕️جواب
لا يلزمه شيئ إلا زكاة قيمته ربع العشر إذا كان نيته عند الشراء الإتجار فيه.

🔰نستقبل أسئلتكم لتقديمها للفتوى والإجابة عليها من فضيلة العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي (حفظه الله تعالى).
وذلك:-
عبر عنوان التواصل بوت الفتاوى الزيدية على التليجرام🔰
ⓣ.me/tv_azzaidiah_bot
أو عبر رسالة على صفحة الزيدية على الفيس بوك🔰
https://m.facebook.com/AtbaWmhbyQaydAlzydytAlsydAllamtalhsynBnYhyHfzhAllh/
وسنوافيكم بالإجابة بعد الحصول عليها ونطلب منكم الصبر والإنتظار
شاكرين تواصلكم وتعاونكم معنا.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق
بسم الله الرحمن الرحيم

🔰فتاوى

✳️سؤال
رجل له مغارس قات يخزن منها غالباً ولا يبيع شيئاً فهل عليه زكاة؟
↕️جواب
إذا بلغت قيمة ما يقطف نصاب فيقدر التخازين ويخرج زكاتها، وما خزن به للفقراء فينوي به زكاة عن ذلك.

✳️سؤال
‏ إثنان عندنا يوردوا أشجار برتقال وواحد منهم يبيع الشجرة الواحدة بألف وسبعمائة ريال
والآخر يبيع الشجرة بألفان وخمسمائة ريال غير أن هذا يدين الأكثرية وبعضهم يعطيه فلوس وبعضهم دين كامل وبنفس السعر سواء حاسبوه أو دين فهل في هذا شبهة؟
↕️جواب
لا حرج في ذلك.

✳️سؤال
‏ أحنا أسرة كبيرة وعاد أحنا في عقد الخشار ومعنا مزارع متفرقة والذي على المزرعة هو الذي بيتصرف في الزكاة من غير وكاله من الباقين وهكذا كل واحد يتصرف بغير وكالة من الباقين
وهل يصح أن يتصدق أو يعطي أرحامه أو يقرض أحد بدون علم الباقين أو يتصرف فيها كيفما شاء؟
↕️جواب
صرف الزكاة جائز وصحيح ما دام أنهم متعارفون على ذلك
أما الصدقة فيجوز مثل ما جرى به العرف بين أهل البلاد من إعطاء السائل ونحوه لا غير
وليس له أن يتصرف فيما سوى ذلك إلا بإذن من شركاه.

✳️سؤال
‏ نحن عدة أشخاص ونشحن جوالاتنا في الجامع بعدين قالوا لنا بعض الناس لا يجوز شحن الجوالات في الجامع وناس قالوا ما عليكم شيئ أشحنوا ما دمتم تصلوا في الجامع فهل يجوز؟
↕️جواب
يجوز لما فيه من دواعي الإقبال إلى الصلاة في المسجد.

✳️سؤال
امرأة إستشهد زوجها وبعد فترة تزوجت ومعها صور عرسها هي وزوجها الأول الذي إستشهد فهل يجوز لها أن ترى تلك الصور؟
↕️جواب
الأولى بها أن تترك صور زوجها الأول إذ لو أكتشف الزوج الثاني تلك الصور لتغير عليها ونفر عنها وربما طلقها لذلك فمصلحتها تركها وإبعادها من بيتها.

✳️سؤال
هل يجوز لرجل أن يعبي له ماء 20 لتر من بريكة المسجد في طرنبة الغاز أو المبيد لكي يلغز القات حيث ولم يوجد جنب المزرعة إلا بريكة المسجد؟
↕️جواب
إذا كانت العادة جارية بمثل ذلك فيجوز.

✳️سؤال
واحدة تقول أنها تضع بعملية قيصرية وعلمت قريباً أنه لا يجب ترك الصلاة وقد وضعت مولودين فماذا يلزمها؟
↕️جواب
الأولى أن تقضي الصلوات والله يعينها.

✳️سؤال
قبل أربع سنوات توفى شيبة وامرأتان وطفلة في بلادنا وحفروا لهم أربعة قبور في مقبرة قد أمتسحت القبور السابقة وأنا حضرت معهم وقد بدأوا يحفروا تقسمنا كل ناس يحفر قبر أحنا قليل الذي حضرنا لقيوا أول قبر ودفنوا الذي لقيوه ومدوا شوي شرقي قالوا هذا لطفلة وأنتو يالي فيكم قبر الطفلة طولوا شوية من أجل يجي قبر لإحدى النساء ولقيوا القبر الثاني قالوا يجي لطفلة وأصحاب القبر الأول يطولوا في قبرهم شوي من أجل المرأة الثانية
قلت لهم يا خبرة قبور خلونا نغير المكان قالوا لا ما بلا إثنين أنت ما في قبرك شيئ ولا القبر الذي عندك الذي كان لطفلة في البداية قبل ما يطولوا
وحفرنا وصلت عند اللحد ولقيت حجرة كبيرة وجنبها من غربي ثنتين حجار وسط قلت يا خبرة قبر قالوا لا ما أحد بيعمل لحد من ذه الحجار السود الثقال قلت قبر وش الذي بايوصل الجحار إلى ذا المكان قالو ا ما هو قبر ونزل واحد وقلعها قالوا اللحد لشيبة وأنا وواحد في القبر وشفت تراب قديم وشعر قلت للي عندي شعر ميت قبر يا أخي قال لا
وأنا الحد قطعت شوي بقدر يمكن ثلاث أصابع من رأس الميت وهو مغطى بتراب بدون علمي بعد القطعة حفرنا التراب لقينا جمجة كاملة والشعر جنبها مع الرقبة معا شوي من الصدر وصحت لهم قلت لكم قبر لكن ما صدقتوني نزلنا حجار وغطينا لحده وبقي نصف القبر قالوا با يقبروا الطفلة جنبه كان الوقت ظهر وقت زوال قالوا ماعد إلا بعد الظهر بايقبروهم ضويت ولا زد رجعت فهل عليّ إثم فيما فعلت
وبعد فترة قصير توفت عجوز من نفس العائلة وحضرت عليهم وهم يحفروا جنب القبور الأوله التي حصلنا فيها قبور قلت يا خبرة ما قد يكفي الذي لقيناهم أول مره قالوا ما عليه ما بشيئ تحت ذا القبر قلت المقبرة وسيعة ما لقيتوا غير ذا المكان قالوا بانقبرها في ذا المكان من أجل إذا أحد جاء يزاورهم من أهلهم يجو وهم مقبرون جمعه حفرنا ولحدنا ولا لقينا شيئ قال خلوا اخر مرة؟
↕️جواب
يجوز التقبير عند لحد الميت المقبور، ولا يجوز التقبير فوق عظام الميت الأول،
ولكن إذا لم يبق أثر للعظام إطلاقاً فيجوز.

🔰نستقبل أسئلتكم لتقديمها للفتوى والإجابة عليها من فضيلة العلامة المجتهد/ محمد بن عبدالله عوض المؤيدي (حفظه الله تعالى).
وذلك:-
عبر عنوان التواصل بوت الفتاوى الزيدية على التليجرام🔰
ⓣ.me/tv_azzaidiah_bot
أو عبر رسالة على صفحة الزيدية على الفيس بوك🔰
https://m.facebook.com/AtbaWmhbyQaydAlzydytAlsydAllamtalhsynBnYhyHfzhAllh/
وسنوافيكم بالإجابة بعد الحصول عليها ونطلب منكم الصبر والإنتظار...
شاكرين تواصلكم وتعاونكم معنا...
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد