قناة الزيدية
9.92K subscribers
1.7K photos
397 videos
1.21K files
8.31K links
بوت الفتاوى والتواصل
telegram.me/tv_azzaidiah_bot
لتنزيل المزيد من الكتب والمحاضرات والفتاوى وتقديم الاسئلة من وإلى موقع العروة الوثقى الزيدية
https://alorwahalwuthqa.com/

فيس بوك
https://m.facebook.com/zzaidiah
Download Telegram
Channel name was changed to «الزيدية»
Channel photo updated
مرحبا بكم في الزيدية
🌷💐
بسم الله الرحمن الرحيم. درس الفقه من كتاب أزهار وأثمار من حدائق الحكمة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام، 📘تأليف السيد العلامة/ محمد عبدالله عوض حفظه الله تعالى. 🔸للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com🔸
🌷💐الدرس ( 124 )من كتاب الزكاة في .....🔽

من كتاب الزكاة
في الأحكام: حديث: ((ليس فيما دون خمس أواق من الفضة زكاة)).
وفي أمالي أحمد بن عيسى عن النبي ÷: ((...وفي عشرين مثقالاً نصف مثقال، وليس فيما دون ذلك شيء)).
وفي المجموع عن علي #: ((ليس في أقل من خمس ذود من الإبل صدقة)).
وفيه عنه: ((ليس فيما دون الثلاثين من البقر شيء)).
وفيه عنه أيضاً: ((ليس في أقل من أربعين شاة من الغنم شيء..)).
وفي أمالي أحمد بن عيسى عن النبي ÷: ((ليس فيما دون خمسة أوساق من الطعام صدقة))، والوسق: ستون صاعاً.
وفي مسلم حديث: ((ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة)). ((ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة)). كل ذلك في مسلم اهـ من بلوغ المرام.
ولا أعلم خلافاً فيما ذكرنا، وكثير من تفاصيل أبواب الزكاة محل وفاق إلا في مسائل مخصوصة، منها: وقوع الخلاف فيما عدا الشعير والحنطة والزبيب والتمر، وزاد بعضهم: الذرة فقال قوم: بوجوب الزكاة في هذه الأربعة، وفيما سواها مما أخرجت الأرض، إذا بلغ خمسة أوسق إن كان مكيلاً، أو بلغ ما يقوم بمائتي درهم.
وقال قوم: لا تجب الزكاة فيما سوى الأربعة الأصناف مما أخرجت الأرض.
والذي يرجح القول بوجوب الزكاة في تلك الأربعة وفيما سواها مما أخرجت الأرض أمور:
العمومات الواردة في الأمر بالزكاة، كقوله تعالى: ﴿ أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ﴾ [البقرة:267]، ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ﴾ [التوبة:103]، ((فيما سقت السماء العشر)).
قوله تعالى: ﴿ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾..إلى قوله: ﴿وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ [الأنعام:141].
حديث: ((عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق))؛ فإن فيه دليلاً على أن عمومات الزكاة متناول لغير المنصوص عليه، فلا يخرج عن العموم إلا ما دل الدليل على خروجه.
حديث الذي قال: إن لي عسلاً فما أخرج منها؟ فقال ÷: ((من عشر قرب قربة)) رواه المؤيد بالله، وصحيح ابن خزيمة، وسنن البيهقي الكبرى، وأبي داود، وغيرهم؛ فإن في ذلك دليلاً على وجوب الزكاة في غير المنصوص عليه.
👍2
🌷💐
بسم الله الرحمن الرحيم
درس اصول الدين من كتاب قصد السبيل إلى معرفة الجليل، 📖تأليف السيد العلامة/ محمد بن عبدالله عوض حفظه الله تعالى🔹 للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com🔹
🌷💐الدرس ( 124)من كتاب العدل في .....🔻

🔱تابع الأجل شُبَهٌ للمجبرة والجواب عليها🔱
وقالت المجبرة: لو كان للمقتول أجل غير الذي قتل فيه لكشف ذلك عن الجهل من الله حيث أثبت للمقتول أجلاً آخر غير ما قتل فيه لم يبلغه ولم يصل إليه.
قلنا: الله سبحانه وتعالى عالم بأن المرء سيبلغ الأجل المسمى ويصل إليه إذا سلم من القتل والخرم، وهو تعالى عالم بأن المرء سيقتل قبل أن يبلغ الأجل المسمى، وأنه لولم يقتل لبلغه، فلا يلزم ما ذكرته المجبرة إلا لو كان الله سبحانه وتعالى قد علم أن المرء سيبلغ الأجل المسمى ولا يعلم أنه سيخترم أجله بالقتل ثم يقتل، وحينئذ فيكشف القتل عن جهل الله سبحانه وتعالى، ونحن لا نقول ذلك.
قالت المجبرة: قال الله تعالى: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} [آل عمران:154]، فدل ذلك على أن المقتول لو لم يقتل لمات.
قلنا: الآية إخبار من الله تعالى بما علم سبحانه من صدق نيات المؤمنين في الجهاد وطاعة الرسول ÷، وأنهم سيخرجون إلى القتل والقتال، لا يثنيهم خوف، ولا يلويهم عن ذلك إرجاف ولا تثبيط، هذا هو معنى الآية.
ولا دليل فيها على نفي الأجل المسمى الذي لو سلموا من القتل لعاشوا حتى يبلغوه، وإنما فيها الإخبار بأنهم سيقتلون في جهادهم.
1
🌷💐
بسم الله الرحمن الرحيم
درس علم الباطن من كتاب الجناح إلى طريق النجاح 📚 تأليف السيد العلامة / محمد عبدالله عوض حفظه الله تعالى
للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com
🌷💐
في ما ينبغي أن يكون عليه طالب العلم
الدرس ( 30)...في🔻

ﺭﺫاﺋﻞ ﺗﻜﺪﺭ اﻟﺼﻔﻮ
ﻭﻗﺪ ﺟﺎءﺕ اﻟﺮﻭاﻳﺔ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ÷ ﺑﺎﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺭﺫاﺋﻞ ﺗﻜﺪﺭ ﺻﻔﻮ اﻟﻤﻮﺩﺓ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﺗﺴﺒﺐ اﻟﺘﻨﺎﻓﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﻘﺎﻝ ÷ ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ: ((ﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭاﻟﻈﻦ ﻓﺈﻥ اﻟﻈﻦ ﺃﻛﺬﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻻ ﺗﺠﺴﺴﻮا، ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺟﺸﻮا، ﻭﻻ ﺗﺤﺎﺳﺪﻭا، ﻭﻻ ﺗﺒﺎﻏﻀﻮا، ﻭﻻ ﺗﺪاﺑﺮﻭا، ﻭﻛﻮﻧﻮا ﻋﺒﺎﺩ اﻟﻠﻪ ﺇﺧﻮاﻧﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺮﻛﻢ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، اﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﺧﻮ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻻ ﻳﻈﻠﻤﻪ، ﻭﻻ ﻳﺨﺬﻟﻪ، ﻭﻻ ﻳﺤﻘﺮﻩ، ﺑﺤﺴﺐ اﻣﺮﺉ ﻣﻦ اﻟﺸﺮ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﺮ ﺃﺧﺎﻩ، ﻛﻞ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﻠﻢ ﺣﺮاﻡ: ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺩﻣﻪ ﻭﻋﺮﺿﻪ، ﺇﻥ اﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺻﻮﺭﻛﻢ ﻭﺃﺟﺴﺎﺩﻛﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟﻜﻢ، اﻟﺘﻘﻮﻯ ﻫﺎﻫﻨﺎ، اﻟﺘﻘﻮﻯ ﻫﺎﻫﻨﺎ، اﻟﺘﻘﻮﻯ ﻫﺎﻫﻨﺎ-ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺭﻩ- ﺃﻻ ﻻ ﻳﺒﻊ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻊ ﺑﻌﺾ، ﻭﻛﻮﻧﻮا ﻋﺒﺎﺩ اﻟﻠﻪ ﺇﺧﻮاﻧﺎ، ﻭﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻬﺠﺮ ﺃﺧﺎﻩ ﻓﻮﻕ ﺛﻼﺙ)).
1
🌷💐
بسم الله الرحمن الرحيم
درس الحديث من كتاب
ﺩﺭﺭ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺑﺎﻷﺳﺎﻧﻴﺪ اﻟﻴﺤﻴﻮﻳﺔ 📜
(ﺗﻀﻤﻦ ﺃﻛﺜﺮ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻭاﻵﺛﺎﺭ اﻟﺘﻲ ﺭﻭاﻫﺎ اﻹﻣﺎﻡ اﻟﻬﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ اﻟﺤﻖ)ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺴﻼﻡ
(245ـ 298ﻫـ)
🔻 للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com 🔺
🌷💐
الدرس (124 )
[الباب الرابع]
في الطهارات
وبالإسناد المتقدم إلى يحيى بن الحسين -سلام الله عليه-
الحديث (4 ) في...

كيفية الوضوء

4. وبإسناده عن علي عليه السلام أنه كان يقول، إذا وضع طهوره: ((بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله ثم يغسل فرجه ويقول: اللهم حصن فرجي عن معاصيك، ثم يتمضمض، فيقول: اللهم لقني حجتي يوم ألقاك، ويستنشق فيقول: اللهم لا تحرمني رائحة الجنة برحمتك، ثم يغسل وجهه فيقول: اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوهٌ ولا تسود وجهي يوم تسود وجوهٌ، ثم يغسل يده اليمنى فيقول: اللهم اعطني كتابي بيميني، واغفر ذنبي، ثم يغسل يده اليسرى فيقول: اللهم لا تؤتني كتابي بشمالي، وتجاوز عن سيء أفعالي، ثم يمسح برأسه فيقول: اللهم غشني برحمتك، وأتم علي نعمتك، ثم يجيل يديه على رقبته، فيقول: اللهم قني الأغلال في يوم الحساب، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين فيقول: اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدام، يا ذا الجلال والإكرام، ثم يخلل أصابعهما، ويبدأ في الغسل باليمنى منهما)).
1👍1
قناة الزيدية
مناسبات دينية
نشر دروس دينية
فتاوى
تحميل كتب وتنزيلها مباشرة
تابعونا وشاركونا في النشر والأجر
https://telegram.me/azzaidiah
دعاء الصباح والمساء
من أدعية الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في الصباح والمساء
ألحمد لله الذي خلق الليل والنهار بقوته، وميز بينهما بقدرته، وجعل لكل واحد منهما حدا محدودا، وأمدا ممدودا، يولج كل واحد منهما في صاحبه، ويولج صاحبه فيه بتقدير منه للعباد فيما يغـذوهم بـه وينشئهم عليـه، فخلق لهم الليـل ليسكنوا فيه من حركات التعب، ونهضات النصب، وجعله لباسا ليلبسوا من راته ومنامه، فيكون ذلك جماما وقوة، ولينالوا به لذة وشهوة. وخلق لهم النهار مبصرا ليبتغوا فيه من فضله، وليتسببوا إلى رزقه، ويسرحوا في أرضه، طلبا لما فيـه نيل العاجل من دنياهم، ودرك الاجل في اخراهم. بكل ذلك يصلح شأنهم، ويبلو أخبارهم وينظر كيف هم في أوقات طاعتـه، ومنازل فـروضه ومواقع أحكامه ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. اللهم فلك الحمد على مافلقت لنامن الاصباح، ومتعتنابه من ضوء النهار، وبصرتنا من مطالب الاقوات، ووقيتنا فيه من طوارق الافات. أصبحنا وأصبحت الاشياء كلها بجملتها لك: سماؤها وأرضها وما بثثت في كل واحد منهما ساكنه ومتحركه ومقيمه وشاخصه وما علا في الهواء وما كن تحت الثرى. أصبحنا في قبضتك يحوينا ملكك وسلطانك وتضمنا مشيتك، ونتصرف عن أمرك، ونتقلب في تدبيرك. ليس لنا من الامر إلا ما قضيت ولا من الخيـر إلا مـا أعطيت. وهذا يوم حادث جديد، وهو علينا شاهد عتيد، إن أحسنا ودعنا بحمد، وإن أسأنا فارقنا بذم اللهم صل على محمد وآلـه وارزقنـا حسن مصاحبته واعصمنا من سوء مفارقته بارتكاب جريرة، أو اقتراف صغيرة أو كبيرة. وأجزل لنا فيه من الحسنات وأخلنا فيه من السيئات. واملا لنا ما بين طرفيه حمدا وشكرا وأجرا وذخرا وفضلا وإحسانا. اللهم يسر على الكرام الكاتبين مؤونتنا، واملا لنا من حسناتنا. صحائفنا ولا تخزنا عندهم بسوء أعمالنا. اللهم اجعل لنا في كل ساعة من ساعاته حظا من عبادك، ونصيبا من شكرك وشاهد صدق من ملائكتك أللهم صل على محمد وآله، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا، ومن جميع نواحينا حفظا عاصما من معصيتك هاديا إلى طاعتك مستعملا لمحبتك. اللهم صل على محمد وآله ووفقنا في يومنا هذا وليلتنا هذه وفي جميع أيامنا لاستعمال الخير وهجـران الشر وشكـر ألنعم واتبـاع السنن ومجانبة البدع والامر بـالمعروف والنهي عن المنكر وحياطة الاسلام وانتقاص الباطل وإذلاله ونصرة الحق وإعزازه، وإرشاد الضال، ومعاونة الضعيف وإدراك اللهيف. اللهم صل على محمد وآله واجعله أيمن يوم عهدناه، وأفضل صاحب صحبناه، وخير وقت ظللنا فيه. واجعلنا من أرضى من مر عليه الليـل والنهار من جملة خلقك وأشكـرهم لما أوليت من نعمك وأقومهم بمـا شرعت من شرائعك، وأوقفهم عما حذرت من نهيك. اللهم إني اشهدك وكفى بك شهيدا واشهد سماءك وأرضك ومن أسكنتهما من ملائكتـك وسائر خلقك في يومي هذا، وساعتي هذه، وليلتي هذه، ومستقري هذا، أني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت قائم بـالقسط، عدل في الحكم، رؤوف بالعباد، مالك الملك رحيم بالخلق، وأن محمدا عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك، حملته رسالتك فأداها وأمرته بالنصح لامته فنصح لها. اللهم فصل على محمد وآله أكثر ما صليت على أحد من خلقك وآته عنا أفضل ما آتيت أحدا من عبادك واجزه عنا أفضل وأكرم ما جزيت أحدا من أنبيائـك عن امته. إنـك أنت المنان بالجسيم الغـافر للعظيم، وأنت أرحم من كل رحيم، فصل على محمد وآله الطيبين الطاهرين الاخيار الانجبين.
بسم الله الرحمن الرحيم. درس من كتاب أزهار وأثمار من حدائق الحكمة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام،📚 تأليف السيد العلامة/ محمد عبدالله عوض حفظه الله تعالى.⬇️
للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com

الدرس (1) من ...
كتاب الطهارة
((لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري ثم يغتسل فيه)) حديث مشهور مذكور في كتب المحدثين منهم البخاري ومسلم، ومن أئمتنا المؤيد بالله.
والمراد بالماء الذي لا يجري: القليل؛ إذ من المعلوم أن الكثير الراكد كالبحيرات الكبار وما شابهها من الغدران غير مراد؛ لأنها لا تتلوث بوقوع البول فيها، ولا خلاف أن ما كان كذلك فإنه لا يتنجس وإنما الخلاف في القليل.
ويؤخذ من الحديث أن الماء الجاري لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه.
وهذا الحديث متوافق مع الفطرة؛ فإن فطر العقول السليمة تستقذر الوضوء أو الغسل من الماء القليل الذي قد بيل فيه وتستخبث ذلك وقد قال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:157]، ولا شك أن الماء القليل يتلوث بوقوع البول فيه.
نعم، القلة والكثرة من الأمور النسبية وهي تختلف باختلاف الأشخاص؛ فقد يرى الشخص قدرا ًَمن الماء قليلاً في حين أنه يراه شخص آخر كثيراً، فالذي يراه قليلاً يحرم عليه استعماله للوضوء ونحوه، والذي يراه كثيراً لا يحرم عليه استعماله، وكل واحد منهما مصيب فيما رأى؛ إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
هذا، وأما حديث: ((إن الماء لا ينجسه شيء)) فإنه وإن كان قد أخرجه جماعة من المحدثين إلا أن الحديث الذي ذكرناه أولاً أقوى سنداً ورواته أكثر ويحتمل أن النبي ÷ قاله في ماء كثير.
((لا يبولن أحدكم في الماء الذي لا يجري ثم يغتسل فيه)) حديث مشهور مذكور في كتب المحدثين منهم البخاري ومسلم، ومن أئمتنا المؤيد بالله.
والمراد بالماء الذي لا يجري: القليل؛ إذ من المعلوم أن الكثير الراكد كالبحيرات الكبار وما شابهها من الغدران غير مراد؛ لأنها لا تتلوث بوقوع البول فيها، ولا خلاف أن ما كان كذلك فإنه لا يتنجس وإنما الخلاف في القليل.
ويؤخذ من الحديث أن الماء الجاري لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه.
وهذا الحديث متوافق مع الفطرة؛ فإن فطر العقول السليمة تستقذر الوضوء أو الغسل من الماء القليل الذي قد بيل فيه وتستخبث ذلك وقد قال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:157]، ولا شك أن الماء القليل يتلوث بوقوع البول فيه.
نعم، القلة والكثرة من الأمور النسبية وهي تختلف باختلاف الأشخاص؛ فقد يرى الشخص قدرا ًَمن الماء قليلاً في حين أنه يراه شخص آخر كثيراً، فالذي يراه قليلاً يحرم عليه استعماله للوضوء ونحوه، والذي يراه كثيراً لا يحرم عليه استعماله، وكل واحد منهما مصيب فيما رأى؛ إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
هذا، وأما حديث: ((إن الماء لا ينجسه شيء)). فإنه وإن كان قد أخرجه جماعة من المحدثين إلا أن الحديث الذي ذكرناه أولاً أقوى سنداً ورواته أكثر ويحتمل أن النبي ÷ قاله في ماء كثير.

لمتابعتنا على التليجرام على الرابط التالي
https://telegram.me/azzaidiah
بسم الله الرحمن الرحيم
درس من كتاب اﻟﺠﻮاﺏ اﻟﺮاﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺋﻞ اﻟﻌﺮاﻗﻲ لتوضيح الفرق بين المذهبين الزيدي والإثني عشري
📚 تأليف السيد العلامة / اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ المطهر رحمه الله تعالى⬇️
للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com

اﻟﺴﺆاﻝ اﻷﻭﻝ: ﻣﺎ ﻫﻮ اﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺬﻫﺒﻴﻦ اﻟﺰﻳﺪﻱ ﻭاﻹﺛﻨﻲ ﻋﺸﺮﻱ؟
الدرس ( 1)...في🔻
المقدمة

اﻟﺠﻮاﺏ اﻟﺮاﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺋﻞ اﻟﻌﺮاﻗﻲ
ﻣﻘﺪﻣﺔ
ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ
اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﻮاﺣﺪ اﻷﺣﺪ اﻟﻔﺮﺩ اﻟﺼﻤﺪ، اﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﺬ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﻭﻻ ﻭﻟﺪا، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، اﻟﻤﺨﺘﺺ ﺑﺼﻔﺎﺕ اﻟﻜﻤﺎﻝ، اﻟﻤﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﺻﻔﺎﺕ اﻟﻨﻘﺺ ﻭاﻷﺷﺒﺎﻩ ﻭاﻷﻣﺜﺎﻝ، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪا ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺣﺠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺎﻧﺪﻳﻦ، ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ اﻟﻄﺎﻫﺮﻳﻦ ﻭﺑﻌﺪ: ﻓﺈﻧﻪ ﻭﺻﻠﻨﻲ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﺥ ﻋﺮاﻗﻲ - ﻭﻓﻘﻪ اﻟﻠﻪ ﻭﻫﺪاﻩ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺒﻪ ﻭﻳﺮﺿﺎﻩ - ﻓﺄﺣﺒﺒﺖ اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻣﻊ ﻛﺜﺮﺓ اﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺗﺮاﺩﻑ اﻷﺷﻐﺎﻝ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﺼﺢ ﻭاﻟﻬﺪاﻳﺔ ﻟﻠﺮاﻏﺒﻴﻦ، ﻭﻟﻤﺎ ﺃﻭﺟﺒﻪ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻣﻦ اﻟﺘﺒﻠﻴﻎ ﻭاﻟﺘﺒﻴﻴﻦ، ﻭﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻧﺴﺘﻤﺪ اﻹﻋﺎﻧﺔ ﻭاﻟﺘﺒﺼﺮ ﻭاﻟﺘﺴﺪﻳﺪ ﻭاﻟﻘﺒﻮﻝ، ﻭﻧﺮﺟﻮﻩ اﻟﺘﺄﻣﻞ ﻭاﻹﻧﺼﺎﻑ ﻭاﻟﺘﺪﺑﺮ ﻟﻤﺎ ﻧﻘﻮﻝ.
ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ
اﻋﻠﻢ - ﺃﺭﺷﺪﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ - ﺃﻥ اﻷﻣﺔ ﻭاﻷﻣﻢ اﻟﻤﺎﺿﻴﻦ ﻣﺠﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺚ اﻷﻧﺒﻴﺎء - ﺻﻠﻮاﺕ اﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ - ﻣﺒﺸﺮﻳﻦ ﻭﻣﻨﺬﺭﻳﻦ... ﻣﺒﺸﺮﻳﻦ ﻟﻤﻦ ﺃﻃﺎﻉ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ اﻷﺑﺪﻳﺔ اﻟﺪاﺋﻤﺔ اﻟﺴﺮﻣﺪﻳﺔ ﻭﻫﻲ اﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺕ اﻟﻨﻌﻴﻢ، ﺟﻌﻠﻨﺎ اﻟﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﻭاﻟﺪﻳﻨﺎ ﻭﺇﺧﻮاﻧﻨﺎ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ، ﻭﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﻣﺎ ﻭﺻﻔﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ: ?ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﻬﻴﻪ اﻷﻧﻔﺲ ﻭﺗﻠﺬ اﻷﻋﻴﻦ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﺎﻟﺪﻭﻥ?
[ اﻟﺰﺧﺮﻑ:71] ،? ﻭﻟﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﺸﺘﻬﻲ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻭﻟﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮﻥ?
[ ﻓﺼﻠﺖ:31]
، ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻭﻣﺎ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺑﻪ ﻧﺒﻴﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻣﻦ ﻧﺤﻮ ﻗﻮﻟﻪ: ((اﻟﺠﻨﺔ ﻟﺒﻨﺔ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ، ﻭﻟﺒﻨﺔ ﻣﻦ ﻓﻀﺔ، ﺣﺼﺒﺎﺅﻫﺎ اﻟﻴﺎﻗﻮﺕ ﻭاﻟﺰﻣﺮﺩ ﻣﻼﻃﻬﺎ اﻟﻤﺴﻚ اﻷﺫﻓﺮ، ﺗﺮاﺑﻬﺎ اﻟﺰﻋﻔﺮاﻥ، ﺃﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻭﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﻣﺘﺪﻟﻴﺔ، ﻭﺃﻃﻴﺎﺭﻫﺎ ﻣﺮﻧﺔ، ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻤﺲ ﻭﻻ ﺯﻣﻬﺮﻳﺮ ﻟﻜﻞ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺃﻟﻒ ﺣﻮﺭاء، ﻳﻤﻜﺚ ﻣﻊ اﻟﺤﻮﺭاء ﻣﻦ ﺣﻮﺭﻫﺎ ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻡ ﻻ ﺗﻤﻠﻪ ﻭﻻ ﻳﻤﻠﻬﺎ، ﻭﺇﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﻐﺪﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺮاﺡ ﺑﻌﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﺻﺤﻔﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺻﺤﻔﺔ ﻟﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻄﻌﺎﻡ ﻟﻪ ﺭاﺋﺤﺔ ﻭﻃﻌﻢ ﻟﻴﺲ ﻟﻵﺧﺮ، ﻭﺇﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻴﻤﺮ ﺑﻪ اﻟﻄﺎﺋﺮ ﻓﻴﺸﺘﻬﻴﻪ ﻓﻴﺨﺮ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺇﻣﺎ ﻃﺒﻴﺨﺎ ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺸﻮﻳﺎ ﻣﺎ ﺧﻄﺮ ﺑﺒﺎﻟﻪ ﻣﻦ اﻟﺸﻬﻮﺓ، ﻭﺇﻥ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﻨﺔ ﻣﻦ ﺟﻨﺎﻧﻪ ﺑﻴﻦ ﺃﻧﻮاﻉ اﻟﺸﺠﺮ ﺇﺫ ﻳﺸﺘﻬﻲ ﺛﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺜﻤﺎﺭ ﻓﺘﺪﻟﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻴﺄﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺃﺭاﺩ، ﻭﻟﻮ ﺃﻥ ﺣﻮﺭاء ﻣﻦ ﺣﻮﺭﻫﻢ ﺑﺮﺯﺕ ﻷﻫﻞ اﻷﺭﺽ ﻷﻋﺸﺖ ﺿﻮء اﻟﺸﻤﺲ ﻭﻻ ﻓﺘﺘﻦ ﺑﻬﺎ ﺃﻫﻞ اﻷﺭﺽ)) ﻓﻬﺬﻩ اﻟﺒﺸﺎﺭﺓ ﻟﻤﻦ ﺃﻃﺎﻉ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﻃﺎﻋﻬﻢ... اﻟﻠﻬﻢ اﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻬﺎ.
لمتابعتنا على التليجرام على الرابط التالي
https://telegram.me/azzaidiah
بسم الله الرحمن الرحيم درس اصول الدين من كتاب
قصد السبيل إلى معرفة الجليل، 📚تأليف السيد العلامة/ محمد بن عبدالله عوض حفظه الله تعالى.
للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com

الدرس (١)
مقدمـــــة
التعريف لهذا العلم
يقال لهذا العلم: علم الكلام، ويقال له أيضاً: علم أصول الدين، وبهذا العلم تبين الطريق القريبة التي ينبغي أن يسلكها النظر والفكر من أجل الوصول إلى تحصيل عقائد الإسلام الصحيحة المتعلقة بتوحيد الله تعالى وعدله ووعده ووعيده والنبوءة والإمامة وما يلحق بذلك أو يتصل به، وسمي هذا العلم كلاماً لأن الاستدلال فيه بين أهل المذاهب في الأغلب إنما هو بأدلة العقول فيعبر اللسان عن تلك الدلالة بالكلام. وقبل الدخول في الموضوع الأصلي لهذا العلم وهو التوحيد والعدل و...إلخ، ينبغي أن نذكر العقل وما قيل حوله؛ لما عرفت من أن الغالب في هذا العلم هو الاستدلال بأدلة العقول، ثم نذكر النظر والفكر لما عرفت أيضاً في تعريف هذا العلم من أن تحصيل العقائد إنما هو عن طريق النظر والفكر.
ثم نتبع ذلك بذكر المؤثرات، لما لمعرفتها من الصلة بموضوع هذا العلم، وذلك من حيث إن الطريق إلى الإيمان بالله تعالى هو النظر والتفكير في الأثر، والأثر هو المجال الذي يسرح فيه النظر والتفكير، وعن طريقه يصل الناظر إلى الإيمان والتصديق باللطيف الخبير.
والأثر يسمى دليلاً، والتعبير عن كيفية النظر والتفكير يسمى استدلالاً.
وهذا العلم على الجملة من فروض الأعيان الواجبة على كل مكلف، وليس مقصوراً على الدارسين، بل هو واجب على الأمي والقارئ، والعالم والجاهل، والذكر والأنثى.
وقد يسر الله تعالى الطريق لجميع المكلفين، فجعل لهم عقولاً وأسماعاً وأبصاراً، وبث لهم الآيات في آفاق السموات والأرض وفي أنفسهم، يلمسونها بأيديهم، ويبصرونها بأعينهم، ويسمعونها بآذانهم.
لمتابعتنا على التليجرام على الرابط التالي
https://telegram.me/azzaidiah
من كتاب الاختيارات المؤيدية للإمام الحجة مجدالدين عليه السلام:

مسألة): سميع بصير في حق الله تعالى بمعنى عالِم بالمسموع، عالِم بالمبصَر().

(فائدة): وسألتُه رضوان الله تعالى وسلامه عليه عن قوله تعالى {سميع عليم}، أنَّ الحاكم الجشمي رحمه الله تعالى ذكر أن لو كان معنى سميع بمعنى عالم، لكان فيها تكرارًا، فقال: لا، باعتبار التعلق().  

(فائدة): قال مولانا الإمام الحجة أبو الحسنين مجد الدين بن محمد بن منصور رضوان الله تعالى وسلامه عليهم في مجمع الفوائد (ط1/ ص458):

اعلم أنَّ وصف الله سبحانه وتعالى بسميع بصير، وكذا سامع ومبصر، بمعنى عالِم، كما قال في الأساس وشرحه: والله سميع بصير، ولا خلاف في وصفه تعالى بأنه سميع بصير، وإنَّما وقع الخلاف في معنى ذلك.

فقال جمهور أئمتنا عَلَيْهم السَّلام، والبغدادية من المعتزلة: هما أي سميع بصير بمعنى عالم، وكذلك سامع مُبْصِر ومُدْرِك، فإنَّها أسماء مترادفة بمعنى عالم، عَبَّرَ الله سبحانه عن علمه عز وجل بالأصوات وما شابهها مما يدركه المخلوق بحاسة السمع بكلمة سميع، وعن علمه بالأشخاص والهيئات وما شاكلها مما يدركه المخلوق بحاسة البصر التي تفضل الله بها عليه بكلمة بصير، لَمَّا كان المخلوق لا يَعْقِلُ إدراكَ الأَصواتِ ونحوها إلاَّ بحاسة السمع، ولا يدرك الأشخاص ونحوها إلاَّ بحاسة البصر، فأَجرى سبحانه كلمة (سميع بصير) عَلَى إدراكه المسموع والْمُبْصَر، أي علمه بهما، على سبيل التوسع والمجاز، تحقيقًا لِمَا يعقله المخلوق.

قال مولانا الإمام الحجة: والعَلاقة في هذا المجاز ونحوه: السببيةُ؛ لأنَّ هذه الْمُدْرَكَات سببٌ في العلم في الشاهد، فعبّر عن العلم بالسمع والبصر لوجود العَلاقة في الشاهد؛ لأن العَلاقة يكفي ثبوتُها في الجملة، كما حققه الشريفُ وغيرُهُ من المحققين، فهو من المجاز الْمُرْسَل.

وأما ما أشار إليه الإمام من الخلاف فهو كلام الإمام المهدي، وبعض متأخري شيعتهم، والبصرية من المعتزلة، حيث قالوا: إنَّ معنى (سميع بصير): حي لا آفة به، ومعنى (سامع مبصر): كونه مُدْرِكًا للمُدْرَكات، فلهذا لا يوصف عندهم بسامع مُبْصِر إلَّا عند وجود الْمُدْرَك.

هذا ما يقتضيه الحال. والمسألة محقّقة في الأصول. انتهى.
من كتاب الاختيارات المؤيدية للإمام الحجة مجد الدين عليه السلام:

(مسألة): صفات الله سبحانه وتعالى ذاتُهُ، ونفي الأحوال والأمور والمعاني عن الذات الإلهية.

(فائدة): قال مولانا الإمام الحجة رضوان الله تعالى وسلامه عليه في لوامع الأنوار (2/185):

الحقّ الذي عليه قدماءُ آل الرسول صَلَوَاْتُ الله عَلَيْهم، ومن وافقهم من علماء الأصول، وقضت به حجج المعقول والمنقول، أن صفات الله - جل جلاله - ذاته، والمعنى أنه ليس لله - سبحانه وتعالى - باعتبار هذه الصفات سواه، لا معنى ولا أمر ولا حـال، ولا شيء غير ذي الجلال، بل الذات المقدس.

يوصف -عزَّ وجلَّ- من حيث انكشاف جميع المعلومات له وتَعلُّق علمه بها عالِمًا، ومن حيث اقتداره على جميع المقدورات، وعدم امتناع شيء منها عليه قادرًا؛ إلى آخرها.

فلَمَّا تَرَتَّبَ على الذات الواجب الوجود - جل وعلا - ما يترتب على الذوات والصفات في الشاهد؛ لكون ذوات غيره - سبحانه وتعالى - غير كافية في ثبوت الصفات؛ بل تحتاج إلى معنى يقوم بها، قالوا: صفاته ذاته -عزّ وجلّ-.

وليس المراد أن هناك ذاتًا وصفةً حقيقةً، كما يتوهمه مَنْ لَم يرسخ علمُه في هذه الطريقة؛ بل الـذات المقدس وصفاته -عزّ وجلّ- عبارة عن شيء واحد بالحقيقة؛ والتغاير إنَّما هو باعتبار المفهوم؛ فعالِمٌ باعتبار تعلق الذات بالمعلومات من حيث كونـها معلومات، وقادر كذلك من حيث كونها مقدورات، وهكذا سائرها، فالتعدد حقيقة في متعلَّق الصفات، لا في الصفات، فليست إلاَّ عبارة عن الذات، ومرجع الكلام عند التحقيق إلى إثبات مدلولات الصفات وثمراتها وآثارها بالذات المقدس العلي -عزّ وجلّ- لا بمعنى، ولا أمر، ولا مزيّة.

وليس هذا القول كقول أبي الحسين، فإنه يقول: الصفات أُمورٌ اعتبارية، وهي التعلق.

وقدماء الآل عَلَيْهم السَّلام يقولون: هي الذات من حيث التعلق، لا التعلق نفسه، وبينهما فرق واضح. 

وعلى هذا فالمضاف هو المضاف إليه في قدرة الله تعالى وعلمه وجميع صفاته، كما في وجهه ونفسه وذاته، ونحو ذلك؛...إلخ.

-(فائدة): قال مولانا الإمام الحجة قدس الله تعالى روحه في الجنة في شرح قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عَلَيْه السَّلام:  (وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ: الإِخْلاصُ لَهُ، وَكَمَالُ الإِخْلاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، ...)():

أراد عَلَيْه السَّلام بالصفات المنفية هنا هي صفات المخلوقين، التي هي المعاني، التي أثبتتها الأشعرية وغيرهم، ويدل على ذلك قوله عَلَيْه السَّلام: (فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ)، إلخ، ولم يُرِدْ نفيَ الصفات الثابتة لله سبحانه وتعالى كالعالِم والقادر والسميع والبصير، بدليل قوله عَلَيْه السَّلام في خطبة له أخرى: (وَمَنْ لَمْ يَصِفْهُ فَقَدْ نَفَاهُ، وَصِفَتُهُ: أَنَّهُ سَمِيْعٌ وَلا صِفَةَ لِسَمْعِهِ)()، إلخ كلامه عَلَيْه السَّلام. انتهى من إملاء شيخنا أبي الحسنين مجد الدين بن محمد أيده الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم درس اصول الدين من كتاب
قصد السبيل إلى معرفة الجليل، تأليف السيد العلامة/ محمد بن عبدالله عوض حفظه الله تعالى.

للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com

الدرس (٢)
العقــــل
العقل: صفةاختص الله تعالى بها المكلفين من عباده، عن طريقها تعرف المعارف وتحصل العلوم، وهذه الصفة عرض يعرض في الجسم ولا يبقى كبقائه، وليس القلب هو العقل، بل هو محل له؛ بدليل قوله تعالى: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24]، {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46].
وقيل إن محل العقل الدماغ، وعندي أن الخلاف في ماهية العقل وفي محله لا يتعلق به كبير فائدة بالنسبة لهذا العلم.
وقد قال الإمام المهدي والمعتزلة: إن العقل هو العلوم الضرورية المجموعة في علوم عشرة جمعها الشاعر في
قوله:
فَعِلْمٌ بِحَالِ النَّفْسِ ثُمَّ بَدِيهَةٌ
وَدَائِرَةٌ وَالْقَصْدُ بَعْدَ تَواتُرٍ
وَعَاشِرُها تَمْيِيزُ حُسْنٍ وضده


كذا خبرة ثم المشاهَدُ رابعُ
جَلِيُّ أُمُورٍ وَالتَّعَلُّقُ تَاسِعُ
فَتِلكَ عُلُومُ العَقْلِ مهما تُرَاجعُ


وهذا القول واضح الفساد، إذ ما من شك عند الجميع أن العقل آلة تكتسب بها العلوم والمعارف، فعن أي طريق حصلت تلك العلوم العشرة؟ أعن طريق العقل أم عن طريق غير طريقه؟
فإن قالوا: عن طريق العقل فالعقل حينئذ غيرها.؟
وإن قالوا: عن غير طريقه، وذلك أن الله خلقها في الإنسان وجعلها فيه، فصار لذلك عاقلاً.
قلنا: لو كان الأمر كما ذكرتم لكان من لم يخطرها بباله دفعة واحدة غير عاقل لعدم حضورها في قلبه.
وأيضاً فإن المعارف النظرية تحصل للمرء عن طريق النظر والتفكير، لا عن طريق العلوم العشرة.

لمتابعتنا على التليجرام على الرابط التالي
https://telegram.me/azzaidiah
#كتاب_قصد_السبيل_
👍1
بسم الله الرحمن الرحيم
درس من علم الباطن
من كتاب📚
المختصر المفيد
للقرشي
للمزيد من الدروس والكتب والمحاضرات على الموقع
http://www.sakenh.com

الدرس (1 )...
المحتاج إليه من علم الباطن
واعلم أن العلم علمان:
علم الظاهر وهي المسائل الشرعية المتقدم ذكرها.
وعلم الباطن وهي أفعال القلوب المهلكة المشار إليها في قول الله تعالى: ﴿ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾ [لأنعام: 120]، ومن لم يعرف علم الباطن، ولم يتحرز عنه هلك، فوجب أن يجعل له في علم الحلال والحرام باباً يتضمن تفصيلها ليقع التحرز من الإثم الباطن كما يجب التحرز من الظاهر.
وجملة ما نذكر منها تسعة عشر نوعاً من عمل بها أو بواحدة منها فقد غرق في بحار الهلكات؛ لأدلة وأمارات من الأخبار والآيات.

الـنوع الأول: الكبر
وهو اعتقاد أن النفس تستحق من التعظيم فوق ما يستحقه غيرها، ممن لا يعلم استحقاقه الاهانة، اعتقاداً من غير علم.
ومن التكبر الاستخفاف بمن لا يعلم فسقه، والترفع عن شيء مما يستحقه الوالد والإمام والعالم والزوج من (التعظيم)().
لمتابعتنا على التليجرام على الرابط التالي
https://telegram.me/azzaidiah
#المختصر_المفيد_علم_الباطن
بسم الله الرحمن الرحيم
درس من علم الباطن
من كتاب📚
المختصر المفيدللقرشي
للمزيد من الفوائد والمعرفة عن الزيدية وعلمائها على الموقع
http://www.sakenh.com
المحتاج اليه من علم الباطن
الدرس ( 2)...
[حـقـوق الأب على ابنه]
فالوالد يستحق التعظيم بالتواضع له ولين الجناب()، وطاعته فيما أراد مما لا يكون معصية [لله]، ونحو ذلك من أنواع التعظيم.
وعلى الجملة فإنه لا ينبغي أن يؤذي أبويه بحال، وأن يسمع() ما قالاه ما لم يكن معصية()، وأن لا يدعوهما باسمهما، ولا بالكنية، بل يا أباه ويا أماه()، وأن يُسرع في إجابتهما ويقول: لبيكما، ويدعو لهما بالصلاح والهدى إذا كانا حيين، وبالمغفرة() إذا كانا ميتين.
وهذا كله مع صلاحهما، فإن كانا كافرين أو فاسقين وجب أن لا يتولاهما ولا يعظمهما بالتعظيم البالغ الكلي، بل يصاحبهما في الدنيا معروفاً، وينبغي البراءة منهما كما تبرأ إبراهيم # من أبيه، إلا أنه لا يحسن سبهما ولعنهما، فهذه() حقوق الوالدين على الولد.


لمتابعتنا على التليجرام على الرابط التالي
https://telegram.me/azzaidiah
#المختصر_المفيد_علم_الباطن